Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَيُنْدَبُ أَنْ يُرَشَّ الْقَبْرُ بِمَاءٍ) لِفِعْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَلِكَ بِقَبْرِ وَلَدِهِ إبْرَاهِيمَ،

note

وَلِمَا فِيهِ مِنْ التَّفَاؤُلِ بِالرَّحْمَةِ وَتَبْرِيدِ الْمَضْجَعِ لِلْمَيِّتِ وَحِفْظِ التُّرَابِ مِنْ تَنَاثُرِهِ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَكُونَ طَهُورًا بَارِدًا.

قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَالظَّاهِرُ كَرَاهَتُهُ بِالنَّجِسِ أَوْ تَحْرِيمُهُ.

4,428

قُلْت: وَالْأَوْجَهُ الثَّانِي لِمَا فِي فِعْلِ ذَلِكَ مِنْ الْإِزْرَاءِ بِالْمَيِّتِ، وَيَدُلُّ لَهُ مَا مَرَّ مِنْ حُرْمَةِ الْبَوْلِ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى جِدَارِهِ، وَلَا وَجْهَ لِلْأَوَّلِ بَلْ هُوَ بَعِيدٌ، وَخَرَجَ بِالْمَاءِ مَاءُ الْوَرْدِ فَيُكْرَهُ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ الرَّشُّ بِهِ؛ لِأَنَّ فِيهِ إضَاعَةَ مَالٍ، وَإِنَّمَا لَمْ يَحْرُمْ؛ لِأَنَّهُ يُفْعَلُ لِغَرَضٍ صَحِيحٍ مِنْ إكْرَامِ الْمَيِّتِ وَإِقْبَالِ الزُّوَّارِ عَلَيْهِ لِطِيبِ رِيحِ الْبُقْعَةِ بِهِ فَسَقَطَ قَوْلُ الْإِسْنَوِيِّ،

4,429

وَلَوْ قِيلَ بِتَحْرِيمِهِ لَمْ يَبْعُدْ، وَيُؤَيِّدُ مَا ذَكَرْنَاهُ قَوْلُ السُّبْكِيّ: لَا بَأْسَ بِالْيَسِيرِ مِنْهُ إذَا قُصِدَ بِهِ حُضُورُ الْمَلَائِكَةِ؛ لِأَنَّهَا تُحِبُّ الرَّائِحَةَ الطَّيِّبَةَ،

4,430

وَيُكْرَهُ أَنْ يُطْلَى بِالْخُلُوقِ أَيْضًا (وَ) أَنْ (يُوضَعَ عَلَيْهِ حَصًى صِغَارٌ) لِمَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَضَعَ عَلَى قَبْرِ ابْنِهِ إبْرَاهِيمَ حَصْبَاءَ، وَهِيَ بِالْمَدِّ وَبِالْمُوَحَّدَةِ: الْحَصَى الصِّغَارُ، وَهُوَ حَدِيثٌ مُرْسَلٌ مَرْوِيٌّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ،

4,431

وَيُسْتَحَبُّ وَضْعُ الْجَرِيدِ الْأَخْضَرِ عَلَى الْقَبْرِ لِلِاتِّبَاعِ،

4,432

وَكَذَا الرَّيْحَانُ وَنَحْوُهُ مِنْ الْأَشْيَاءِ الرَّطْبَةِ، وَيُمْنَعُ عَلَى غَيْرِ مَالِكِهِ أَخْذُهُ مِنْ عَلَى الْقَبْرِ قَبْلَ يُبْسِهِ لِعَدَمِ الْإِعْرَاضِ عَنْهُ،

4,433

فَإِنْ يَبِسَ جَازَ لِزَوَالِ نَفْعِهِ الْمَقْصُودِ مِنْهُ حَالَ رُطُوبَتِهِ وَهُوَ الِاسْتِغْفَارُ (وَ) أَنْ (يُوضَعَ عِنْدَ رَأْسِهِ حَجَرٌ أَوْ خَشَبَةٌ) أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَضَعَ عِنْدَ رَأْسِ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ صَخْرَةً وَقَالَ.

أَتَعَلَّمُ بِهَا قَبْرَ أَخِي لِأَدْفِنَ إلَيْهِ مَنْ مَاتَ مِنْ أَهْلِي.

وَقَضِيَّتُهُ نَدْبُ عِظَمِ الْحَجَرِ وَمِثْلُهُ نَحْوُهُ، وَوَجْهُهُ ظَاهِرٌ فَإِنَّ الْقَصْدَ بِذَلِكَ مَعْرِفَةُ قَبْرِ الْمَيِّتِ عَلَى الدَّوَامِ وَلَا يَثْبُتُ كَذَلِكَ إلَّا الْعَظِيمُ، وَذَكَرَ الْمَاوَرْدِيُّ اسْتِحْبَابَهُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ أَيْضًا

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: الْمَضْجَعِ) قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ الْمَضْجَعُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْجِيمِ مَوْضِعُ الضُّجُوعِ وَالْجَمْعُ مَضَاجِعُ

(قَوْلُهُ: أَنْ يَكُونَ طَهُورًا بَارِدًا) أَيْ وَلَوْ مِلْحًا

(قَوْلُهُ: وَالظَّاهِرُ كَرَاهَتُهُ بِالنَّجِسِ) سَكَتَ عَنْ الْمُسْتَعْمَلِ، وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ وَالْأَوْلَى أَنْ يَكُونَ طَهُورًا أَنَّهُ خِلَافُ الْأَوْلَى

(قَوْلُهُ: يُكْرَهُ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ الرَّشُّ) وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ الرَّشِّ عَلَى غَيْرِ الْقَبْرِ مِمَّا قُصِدَ بِهِ إكْرَامُ صَاحِبِ الْقَبْرِ كَالرَّشِّ عَلَى أَضْرِحَةِ بَعْضِ الْأَوْلِيَاءِ إكْرَامًا لَهُمْ فَلَا يَحْرُمُ،

4,398

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْقَبْرِ

(قَوْلُهُ: مِنْ الْأَشْيَاءِ الرَّطْبَةِ) أَيْ فَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ الْبِرْسِيمُ وَنَحْوُهُ مِنْ جَمِيعِ النَّبَاتَاتِ الرَّطْبَةِ

(قَوْلُهُ: وَيُمْتَنَعُ عَلَى غَيْرِ مَالِكِهِ)

4,399

أَمَّا مَالِكُهُ فَإِنْ كَانَ الْمَوْضُوعُ مِمَّا يُعْرَضُ عَنْهُ عَادَةً حَرُمَ عَلَيْهِ أَخْذُهُ؛ لِأَنَّهُ صَارَ حَقًّا لِلْمَيِّتِ وَإِنْ كَانَ كَثِيرًا لَا يُعْرَضُ عَنْ مِثْلِهِ عَادَةً لَمْ يَحْرُمْ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.

وَيَظْهَرُ أَنَّ مِثْلَ الْجَرِيدِ مَا اُعْتِيدَ مِنْ وَضْعِ الشَّمْعِ فِي لَيَالِي الْأَعْيَادِ وَنَحْوِهَا عَلَى الْقُبُورِ فَيَحْرُمُ أَخْذُهُ لِعَدَمِ إعْرَاضِ مَالِكِهِ عَنْهُ وَعَدَمِ رِضَاهُ بِأَخْذِهِ مِنْ مَوْضِعِهِ

4,400

(قَوْلُهُ: وَقَالَ أَتَعَلَّمُ بِهَا) أَيْ أَجْعَلُهَا عَلَامَةً عَلَيْهِ أَعْرِفُهُ بِهَا، وَقَوْلُهُ قَبْرَ أَخِي: أَيْ مِنْ الرَّضَاعِ

(قَوْلُهُ: وَذَكَرَ الْمَاوَرْدِيُّ إلَخْ) وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ خِلَافُ الِاتِّبَاعِ حَجّ أَقُولُ: قَدْ يُجَابُ بِأَنَّ هَذَا وَإِنْ لَمْ يَرِدْ لَكِنَّهُ فِي مَعْنَى مَا وَرَدَ بِجَامِعِ أَنَّ فِي كُلٍّ تَمْيِيزًا يُعْرَفُ بِهِ الْقَبْرُ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَالْأَوْلَى أَنْ يَكُونَ طَهُورًا) أَيْ لَا مُسْتَعْمَلًا حَتَّى تَأْتِيَ الْأَوْلَوِيَّةُ وَإِلَّا فَالنَّجِسُ حَرَامٌ كَمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ: وَلَا وَجْهَ لِلْأَوَّلِ بَلْ هُوَ بَعِيدٌ) الْأَصْوَبُ هُوَ بَعِيدٌ بَلْ لَا وَجْهَ لَهُ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَيُنْدَبُ أَنْ يُرَشَّ الْقَبْرُ بِمَاءٍ) مَا لَمْ يَنْزِلْ مَطَرٌ يَكْفِي لِلِاتِّبَاعِ وَلِلْأَمْرِ بِهِ وَحِفْظًا لِلتُّرَابِ وَتَفَاؤُلًا بِتَبْرِيدِ الْمَضْجَعِ وَمِنْ ثَمَّ نُدِبَ كَوْنُ الْمَاءِ طَهُورًا وَبَارِدًا

2,452

وَيُكْرَهُ بِالنَّجِسِ أَوْ يَحْرُمُ قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ

2,453

وَيُكْرَهُ طَلْيُهُ بِخَلُوقٍ وَرَشُّهُ بِمَاءِ وَرْدٍ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَلَوْ قِيلَ بِالتَّحْرِيمِ لَمْ يَبْعُدْ وَيُرَدُّ بِأَنَّ فِيهِ غَرَضَ طِيبِهِ وَحُسْنِ رِيحِهِ وَمِنْ ثَمَّ اخْتَارَ السُّبْكِيُّ أَنَّهُ إذَا قَصَدَ بِيَسِيرِهِ حُضُورَ الْمَلَائِكَةِ لِكَوْنِهَا تُحِبُّ الرِّيحَ الطَّيِّبَ لَمْ يُكْرَهْ (وَ) أَنْ (يُوضَعَ عَلَيْهِ حَصًى) صِغَارٌ (وَ) أَنْ (يُوضَعَ عِنْدَ رَأْسِهِ) وَلَوْ أُنْثَى (حَجَرٌ أَوْ خَشَبَةٌ) لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ فِي الْأَوَّلِ الشَّافِعِيُّ فِي قَبْرِ إبْرَاهِيمَ وَالثَّانِي أَبُو دَاوُد بِسَنَدٍ جَيِّدٍ فِي قَبْرِ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ وَفِيهِ التَّعْبِيرُ بِصَخْرَةٍ وَقَضِيَّتُهُ نَدْبُ عِظَمِ الْحَجَرِ

2,454

وَمِثْلُهُ نَحْوُهُ وَوَجْهُهُ ظَاهِرٌ فَإِنَّ الْقَصْدَ بِذَلِكَ مَعْرِفَةُ قَبْرِ الْمَيِّتِ عَلَى الدَّوَامِ وَلَا يَثْبُتُ كَذَلِكَ إلَّا الْعَظِيمُ قِيلَ وَتُوضَعُ أُخْرَى عِنْدَ رِجْلِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ خِلَافُ الِاتِّبَاعِ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ مَا لَمْ يَنْزِلْ مَطَرٌ إلَخْ) أَقَرَّهُ ع ش

(قَوْلُهُ لِلِاتِّبَاعِ) أَيْ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «فَعَلَهُ بِقَبْرِ وَلَدِهِ إبْرَاهِيمَ» مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَوْلُهُ وَلِلْأَمْرِ بِهِ) ظَاهِرُ صَنِيعِهِ أَنَّهُ غَيْرُ الِاتِّبَاعِ وَقَضِيَّةُ اقْتِصَارِ غَيْرِهِ عَلَى الِاتِّبَاعِ خِلَافُهُ

(قَوْلُهُ وَحِفْظًا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَزِيَارَةُ الْقُبُورِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ إلَى الْمَتْنِ وَمَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ بِتَبْرِيدِ الْمَضْجَعِ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْجِيمِ مَوْضِعُ الضُّجُوعِ وَالْجَمْعُ مَضَاجِعُ مِصْبَاحٌ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ مِنْ أَجْلِ التَّفَاؤُلِ

(قَوْلُهُ طَهُورًا إلَخْ) أَيْ وَلَوْ مَالِحًا ع ش عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ أَيْ لَا مُسْتَعْمَلًا اهـ.

(قَوْلُهُ وَيُكْرَهُ بِالنَّجِسِ) اعْتَمَدَهُ الْإِيعَابُ وَالْمُغْنِي وَ

(قَوْلُهُ أَنْ يَحْرُمَ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ

(قَوْلُهُ قَالَهُ إلَخْ) أَيْ قَوْلُهُ نُدِبَ إلَى هُنَا قَالَ ع ش وَسَكَتَ عَنْ الْمُسْتَعْمَلِ وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ طَهُورًا أَنَّهُ خِلَافُ الْأَوْلَى اهـ.

(قَوْلُهُ وَيُكْرَهُ طَلْيُهُ بِخَلُوقٍ وَرَشُّهُ إلَخْ) أَيْ لِأَنَّهُ إضَاعَةُ مَالٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ مِثْلُ الرَّشِّ عَلَى غَيْرِ الْقَبْرِ مِمَّا قُصِدَ بِهِ إكْرَامُ صَاحِبِ الْقَبْرِ كَالرَّشِّ عَلَى أَضْرِحَةِ بَعْضِ الْأَوْلِيَاءِ إكْرَامًا لَهُمْ فَلَا يَحْرُمُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْقَبْرِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَيَرُدُّ) أَيْ مَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ

(قَوْلُهُ بِيَسِيرِهِ) أَيْ مَاءُ الْوَرْدِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ وَمِثْلُهُ الْخَلُوقُ

(قَوْلُهُ لَمْ يُكْرَهْ) بَلْ لَوْ قِيلَ بِسَنِّهِ حِينَئِذٍ لَمْ يَبْعُدْ شَيْخُنَا قَوْلَ الْمَتْنِ (وَيَضَعُ عَلَيْهِ حَصًى) وَهَلْ يَجُوزُ بِنَاءُ ذَلِكَ أَيْ تَثْبِيتُهُ بِنَحْوِ جِصٍّ فِي مُسَبَّلَةٍ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ وَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ الْجَوَازُ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُرَبِّعَةِ الَّتِي مَرَّ ذِكْرُهَا وَاضِحٌ فَإِنَّ تَثْبِيتَ مَا ذُكِرَ لَا تَحْجِيرَ فِيهِ وَلَا مَنْعَ مِنْ الْوُصُولِ إلَى الْقَبْرِ بِوَجْهٍ بِخِلَافِهَا بَصْرِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ (حَجَرٌ أَوْ خَشَبَةٌ) أَيْ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ رَوَاهُ فِي الْأَوَّلِ الشَّافِعِيُّ) فَقَالَ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَضَعَهُ عَلَى قَبْرِ ابْنِهِ إبْرَاهِيمَ» وَرُوِيَ «أَنَّهُ رَأَى عَلَى قَبْرِهِ فُرْجَةً فَأَمَرَ بِهَا فَسُدَّتْ وَقَالَ إنَّهَا لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ وَأَنَّ الْعَبْدَ إذَا عَمِلَ شَيْئًا أَحَبَّ اللَّهُ مِنْهُ أَنْ يُتْقِنَهُ» مُغْنِي

(قَوْلُهُ وَفِيهِ إلَخْ) أَيْ مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد

(قَوْلُهُ قِيلَ إلَخْ) أَقَرَّهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَالْأَسْنَى عِبَارَتُهُمْ وَذَكَرَ الْمَاوَرْدِيُّ اسْتِحْبَابُهُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ أَيْضًا اهـ

(قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ إلَخْ) وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ هَذَا وَإِنْ لَمْ يُرَدَّ لَكِنَّهُ فِي مَعْنَى مَا وَرَدَ بِجَامِعِ أَنَّ فِي كُلٍّ تَمْيِيزًا يُعْرَفُ بِهِ الْقَبْرُ ع ش

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَوْ يَحْرُمُ) اعْتَمَدَهُ م ر

(قَوْلُهُ وَيُرَدُّ) اعْتَمَدَهُ م ر

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَيُنْدَبُ أَنْ يُرَشَّ الْقَبْرُ بِمَاءٍ) ؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَلَهُ بِقَبْرِ وَلَدِهِ إبْرَاهِيمَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي مَرَاسِيلِهِ وَتَفَاؤُلًا بِالرَّحْمَةِ وَتَبْرِيدًا لِمَضْجَعِ الْمَيِّتِ؛ وَلِأَنَّ فِيهِ حِفْظًا لِلتُّرَابِ أَنْ يَتَنَاثَرَ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَالْأَوْلَى أَنْ يَكُونَ طَهُورًا بَارِدًا وَالظَّاهِرُ كَرَاهَتُهُ بِالنَّجِسِ أَوْ تَحْرِيمُهُ اهـ.

وَاَلَّذِي يَنْبَغِي الْكَرَاهَةُ، وَأَمَّا التَّحْرِيمُ فَفِي غَايَةِ الْبُعْدِ، وَخَرَجَ بِالْمَاءِ مَاءُ الْوَرْدِ فَالرَّشُّ بِهِ مَكْرُوهٌ كَمَا فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ؛ لِأَنَّهُ إضَاعَةُ مَالٍ.

5,707

قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَلَوْ قِيلَ بِتَحْرِيمِهِ لَمْ يَبْعُدْ،

5,708

وَقَالَ السُّبْكِيُّ: لَا بَأْسَ بِالْيَسِيرِ مِنْهُ إذَا قُصِدَ بِهِ حُضُورُ الْمَلَائِكَةِ؛ لِأَنَّهَا تُحِبُّ الرَّائِحَةَ الطَّيِّبَةَ. وَلَعَلَّ هَذَا هُوَ مَانِعُ الْحُرْمَةِ مِنْ إضَاعَةِ الْمَالِ،

5,709

وَيُكْرَهُ أَيْضًا أَنْ يُطْلَى بِالْخَلُوقِ (وَيُوضَعُ عَلَيْهِ حَصًى) لِمَا رَوَى الشَّافِعِيُّ مُرْسَلًا «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَضَعَهُ عَلَى قَبْرِ ابْنِهِ إبْرَاهِيمَ» .

وَرُوِيَ «أَنَّهُ رَأَى عَلَى قَبْرِهِ فُرْجَةً فَأَمَرَ بِهَا فَسُدَّتْ وَقَالَ: إنَّهَا لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ، وَإِنَّ الْعَبْدَ إذَا عَمِلَ شَيْئًا أَحَبَّ اللَّهُ مِنْهُ أَنْ يُتْقِنَهُ»

5,710

وَيُسَنُّ أَيْضًا وَضْعُ الْجَرِيدِ الْأَخْضَرِ عَلَى الْقَبْرِ

5,711

وَكَذَا الرَّيْحَانُ وَنَحْوُهُ مِنْ الشَّيْءِ الرَّطْبِ،

5,712

وَلَا يَجُوزُ لِلْغَيْرِ أَخْذُهُ مِنْ عَلَى الْقَبْرِ قَبْلَ يُبْسِهِ؛ لِأَنَّ صَاحِبَهُ لَمْ يُعْرِضْ عَنْهُ إلَّا عِنْدَ يُبْسِهِ لِزَوَالِ نَفْعِهِ الَّذِي كَانَ فِيهِ وَقْتَ رُطُوبَتِهِ وَهُوَ الِاسْتِغْفَارُ (وَ) أَنْ يُوضَعَ (عِنْدَ رَأْسِهِ حَجَرٌ أَوْ خَشَبَةٌ) أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ «؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَضَعَ عِنْدَ رَأْسِ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ صَخْرَةً وَقَالَ: أَتَعَلَّمُ بِهَا قَبْرَ أَخِي لِأَدْفِنَ إلَيْهِ مَنْ مَاتَ مِنْ أَهْلِي» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَعَنْ الْمَاوَرْدِيُّ اسْتِحْبَابُ ذَلِكَ عِنْدَ رِجْلَيْهِ أَيْضًا.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَيُوضَعُ عَلَيْهِ حَصًى) رَوَى الشَّافِعِيُّ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَشَّ عَلَى قَبْرِ ابْنِهِ إبْرَاهِيمَ مَاءً وَوَضَعَ عَلَيْهِ حَصْبَاءَ» وَهِيَ بِالْمَدِّ وَبِالْمُوَحَّدَةِ الْحَصَى الصِّغَارُ، وَهُوَ حَدِيثٌ مُرْسَلٌ. (وَعِنْدَ رَأْسِهِ حَجَرٌ أَوْ خَشَبَةٌ) رَوَى أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَضَعَ حَجَرًا أَيْ صَخْرَةً عِنْدَ رَأْسِ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ وَقَالَ: أَتَعَلَّمُ بِهَا قَبْرَ أَخِي، وَأَدْفِنُ إلَيْهِ مَنْ مَاتَ مِنْ أَهْلِي» وَأَتَعَلَّمُ بِمَعْنَى عَلَّمَ مِنْ الْعَلَامَةِ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (عِنْدَ رَأْسِهِ) قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَكَذَا عِنْدَ رِجْلَيْهِ.

قَوْلُهُ: (أَخِي) أَيْ عُثْمَانَ، وَهُوَ أَوَّلُ مُهَاجِرٍ دُفِنَ فِي الْبَقِيعِ وَذَكَرَ الْأُخُوَّةَ فِيهِ لِلشَّفَقَةِ وَالْحُنُوِّ، أَوْ إخْوَةُ الْإِسْلَامِ.

وَادَّعَى بَعْضُهُمْ أَنَّهُ أَخُوهُ مِنْ الرَّضَاعَةِ وَلَمْ أَرَهُ فَرَاجِعْهُ .

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَأَتَعَلَّمُ بِمَعْنَى عَلَّمَ إلَخْ) هُوَ مَاضِي أَتَعَلَّمُ الَّذِي فِي الْحَدِيثِ.

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ويندب: أن يرش القبر بماء) ؛ تفاؤلًا بالرحمة وتبريد المضجع, ولأن فيه حفاظًا للقبر عن التناثر.

و (قد فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم بقبر ولده إبراهيم ذلك) رواه أبو داوود [سيل ٤٢٤] وغيره.

5,755

تتمة:

يكره رش بماء الورد ونحوه,

5,756

وأن يطلى بالخلوق قال المتولي: لأنه إسراف وإضاعة مال. وهذا التوجيه يقتضي: التحريم.

5,757

ويكره رشه بالماء النجس, ويكره إيقاد النار عنده, واستلامه, وتقبيله,

5,758

وأن ينصب عليه مظلة, وتكره مرثية الميت.

وروى البيهقي في (الشعب)[٥٣١٥] وأبة عمر بن عبد البر (عاب ٤/ ٣٢٣] في ترجمة سيرين -بالسين المهملة- أخت ماريه القبطية أنها قالت: رأى النبي صلى الله عليه وسلم في قبر ولده إبراهيم فرجة فأمر بها فسدت,

5,759

وقال: (إنها لا تضر ولا تنفع ولكن تقر عين الحي,

5,760

وإن العبد إذا عمل شيئًا .. أحب إلى الله تعالى منه أن يتقنه).

قال: (ويوضع عيه الحصى) ؛ لما روى الإمام الشافعي رضي الله عنه مرسلًا:(أن النبي صلى الله عليه وسلم وضع على قبر ابنه إبراهيم حصى)[أم ١/ ٢٧٣].

قال: (وعند رأسه حجر أو خشبة) ,

5,761

وقال الماوردي: وعند رجله؛ لأنه صلى الله عليه وسلم وضع عند رأي عثمان بن مظغون صخرة وقال:(أتعلم قبر أخي؛ لأدفن إليه من مات من أهلي) رواه أبو داوود [٣١٩٨].

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.