وقيل: يتعين تحصيل شقص به
Its commentaries
(وَقِيلَ يَتَعَيَّنُ) تَحْصِيلُ (شِقْصٍ بِهِ) أَيْ بِقَدْرِ التَّفَاوُتِ لِعَدَمِ جَوَازِ الْعُدُولِ فِي الزَّكَاةِ لِغَيْرِ الْجِنْسِ، فَيَجِبُ عَلَى هَذَا أَنْ يَشْتَرِيَ بِهِ مِنْ جِنْسِ الْأَغْبَطِ؛ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ،
وَلَوْ بَلَغَتْ إبِلُهُ أَرْبَعَمِائَةٍ فَأَخْرَجَ أَرْبَعَ حِقَاقٍ وَخَمْسَ بَنَاتِ لَبُونٍ جَازَ لِانْتِفَاءِ الْمَحْذُورِ وَهُوَ التَّشْقِيصُ،
فَلَوْ أَخْرَجَ فِي صُورَةِ الْمِائَتَيْنِ ثَلَاثَ بَنَاتِ لَبُونٍ وَحِقَّتَيْنِ أَوْ أَرْبَعَ بَنَاتِ لَبُونٍ وَحِقَّةً أَجْزَأَ أَيْضًا، وَعُلِمَ مِنْ التَّعْلِيلِ أَنَّ كُلَّ عَدَدٍ يُخْرَجُ مِنْهُ الْغَرَضَانِ بِلَا تَشْقِيصٍ فَحُكْمُهُ كَذَلِكَ كَسِتِّمِائَةٍ وَثَمَانِمِائَةٍ
Says nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: فَيَجِبُ عَلَى هَذَا أَنْ يَشْتَرِيَ بِهِ مِنْ جِنْسِ الْأَغْبَطِ) لَا حَاجَةَ إلَى قَوْلِهِ أَنْ يَشْتَرِيَ بَلْ هُوَ مُضِرٌّ، وَعِبَارَةُ الْجَلَالِ الْمَحَلِّيِّ كَغَيْرِهِ، وَعَلَى هَذَا يَكُونُ مِنْ الْأَغْبَطِ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ،
وَقِيلَ مِنْ الْمُخْرَجِ لِئَلَّا يَتَبَعَّضَ،
وَقِيلَ يَتَخَيَّرُ بَيْنَهُمَا انْتَهَتْ
(قَوْلُهُ: فَأَخْرَجَ أَرْبَعَ حِقَاقٍ وَخَمْسَ بَنَاتِ لَبُونٍ) أَيْ وَالصُّورَةُ أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِمَا أَغْبَطُ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ
(قَوْلُهُ: ثَلَاثُ بَنَاتِ لَبُونٍ وَحِقَّتَيْنِ) أَيْ بِلَا جُبْرَانَ، إذْ الصُّورَةُ أَنَّهُ وَاجِدٌ لِكُلِّ مِنْ الْوَاجِبِينَ وَإِلَّا فَحُكْمُ مَا إذَا وَجَدَ بَعْضَ كُلٍّ مِنْهُمَا فَقَطْ قَدْ تَقَدَّمَ
(وَقِيلَ: يَتَعَيَّنُ تَحْصِيلُ شِقْصٍ بِهِ) مِنْ الْأَغْبَطِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَابْنَ لَبُونٍ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ: وَفِي الصُّعُودِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَأَمْكَنَهُ تَحْصِيلُهُمَا،
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ نَعَمْ إلَى أَمَّا إذَا
Says nothing on this mas’ala.
(وَقِيلَ يَتَعَيَّنُ تَحْصِيلُ شِقْصٍ بِهِ) أَيْ بِقَدْرِ التَّفَاوُتِ؛ لِأَنَّ الْعُدُولَ فِي الزَّكَاةِ إلَى غَيْرِ جِنْسِ الْوَاجِبِ مُمْتَنِعٌ عِنْدَنَا، وَعَلَى هَذَا يَجِبُ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهِ مِنْ جِنْسِ الْأَغْبَطِ؛ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ،
وَقِيلَ: مِنْ جِنْسِ الْمُخْرَجِ لِئَلَّا يَتَبَعَّضَ الْوَاجِبُ عَلَى الْمَذْهَبِ.
فَرْعٌ لَوْ بَلَغَتْ إبِلُهُ أَرْبَعَمِائَةٍ فَأَخْرَجَ أَرْبَعَ حِقَاقٍ وَخَمْسَ بَنَاتِ لَبُونٍ جَازَ؛ لِأَنَّ الْمَحْذُورَ فِي الْمِائَتَيْنِ إنَّمَا هُوَ التَّشْقِيصُ،
فَلَوْ أَخْرَجَ فِي صُورَةِ الْمِائَتَيْنِ ثَلَاثَ بَنَاتِ لَبُونٍ وَحِقَّتَيْنِ، أَوْ أَرْبَعَ بَنَاتِ لَبُونٍ وَحِقَّةً أَجْزَأَ.
(وَقِيلَ يَتَعَيَّنُ تَحْصِيلُ شِقْصٍ بِهِ) وَعَلَى هَذَا يَكُونُ مِنْ الْأَغْبَطِ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ
وَقِيلَ مِنْ الْمُخْرَجِ لِئَلَّا يَتَبَعَّضَ.
وَقِيلَ: يَتَخَيَّرُ بَيْنَهُمَا فَفِي الْمِثَالِ الْمُتَقَدِّمِ يُخْرِجُ خَمْسَةَ أَتْسَاعِ بِنْتِ لَبُونٍ،
وَقِيلَ: نِصْفُ حِقَّةٍ. وَقِيلَ: يَتَخَيَّرُ بَيْنَهُمَا وَيَصْرِفُ ذَلِكَ لِلسَّاعِي.
وَفِي إخْرَاجِ الدَّرَاهِمِ قِيلَ: لَا يَجِبُ صَرْفُهَا إلَيْهِ لِأَنَّهَا مِنْ الْأَمْوَالِ الْبَاطِنَةِ
وَالْأَصَحُّ فِي الرَّوْضَةِ وُجُوبُ صَرْفِهَا إلَيْهِ لِأَنَّهَا جُبْرَانُ الظَّاهِرَةِ وَمُرَادُهُمْ بِالدَّرَاهِمِ نَقْدُ الْبَلَدِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ، وَلِكَثْرَةِ اسْتِعْمَالِهَا تَجْرِي عَلَى اللِّسَانِ
قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ عَلَى اسْتِحْبَابِ التَّفَاوُتِ لَهُ أَنْ يُفَرِّقَهُ كَيْفَ شَاءَ. وَلَا يَتَعَيَّنُ لِاسْتِحْبَابِهِ الشِّقْصُ بِالِاتِّفَاقِ.
تَتِمَّةٌ: لَوْ وَجَدَ ثَلَاثَ حِقَاقٍ وَأَرْبَعَ بَنَاتِ لَبُونٍ تَخَيَّرَ بَيْنَ أَنْ يَدْفَعَ الْحِقَاقَ مَعَ بِنْتِ اللَّبُونِ وَجُبْرَان وَبَيْنَ أَنْ يَدْفَعَ بَنَاتَ اللَّبُونِ مَعَ حِقَّةٍ وَيَأْخُذُ جُبْرَانًا وَلَهُ دَفْعُ حِقَّةٍ مَعَ ثَلَاثِ بَنَاتِ لَبُونٍ وَثَلَاثِ جُبْرَانَاتٍ فِي الْأَصَحِّ وَمُقَابِلُهُ يَنْظُرُ إلَى بَقَاءِ بَعْضِ الْفَرْضِ عِنْدَهُ وَكَثْرَةِ الْجُبْرَانِ.
وَلَوْ وَجَدَ حِقَّتَيْنِ فَقَطْ فَلَهُ أَنْ يُخْرِجَهُمَا مَعَ جَذَعَتَيْنِ وَيَأْخُذَ جُبْرَانَيْنِ، وَلَهُ أَنْ يُخْرِجَ خَمْسَ بَنَاتِ مَخَاضٍ، بَدَلَ بَنَاتِ اللَّبُونِ مَعَ خَمْسِ جُبْرَانَاتٍ،
وَلَوْ وَجَدَ ثَلَاثَ بَنَاتِ لَبُونٍ فَقَطْ فَلَهُ إخْرَاجُهُنَّ مَعَ بِنْتَيْ مَخَاضٍ وَجُبْرَانَيْنِ، وَلَهُ أَنْ يُخْرِجَ أَرْبَعَ جَذَعَاتٍ بَدَلَ الْحِقَاقِ وَيَأْخُذَ أَرْبَعَ جُبْرَانَاتٍ. كَذَا ذَكَرَ الْبَغَوِيّ الصُّورَتَيْنِ وَطَرَدَ الرَّافِعِيُّ الْوَجْهَ السَّابِقَ فِي الشِّقِّ الثَّانِي مِنْهُمَا لِبَقَاءِ بَعْضِ الْفَرْضِ عِنْدَهُ وَكَثْرَةِ الْجُبْرَانِ،
وَلَوْ أَخْرَجَ عَنْ الْمِائَتَيْنِ حِقَّتَيْنِ وَبِنْتَيْ لَبُونٍ وَنِصْفًا لَمْ يَجُزْ لِلتَّشْقِيصِ.
وَلَوْ مَلَكَ أَرْبَعَمِائَةٍ فَعَلَيْهِ ثَمَانُ حِقَاقٍ أَوْ عَشْرُ بَنَاتِ لَبُونٍ وَيَعُودُ فِيهَا جَمِيعُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ الْخِلَافِ وَالتَّفْرِيعِ،
وَلَوْ أَخْرَجَ عَنْهَا أَرْبَعَ حِقَاقٍ وَخَمْسَ بَنَاتِ لَبُونٍ جَازَ لِأَنَّ كُلَّ مِائَتَيْنِ أَصْلٌ،
وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ لِتَفْرِيقِ الْفَرْضِ
قَوْلُهُ: (وَعَلَى هَذَا) وَكَذَا عَلَى الْأَوَّلِ إذَا اخْتَارَ الشِّقْصَ،
وَلَوْ أَخْرَجَهَا كُلَّهَا وَقَعَ قَدْرُ الْوَاجِبِ فَرْضًا وَالْبَاقِي تَطَوُّعًا، وَفَارَقَ مَا مَرَّ لِأَنَّهُ هُنَاكَ بَدَلٌ أَوْ أَصْلٌ.
قَوْلُهُ: (وَقِيلَ مِنْ الْمُخْرَجِ) أَيْ بِقَدْرِ مَا يُسَاوِي الْأَغْبَطَ.
قَوْلُهُ: (خَمْسَةَ أَتْسَاعِ بِنْتِ لَبُونٍ) لِأَنَّ قِيمَتَهَا تِسْعُونَ كَمَا مَرَّ.
قَوْلُهُ: (نِصْفُ حِقَّةٍ) لِأَنَّ قِيمَتَهَا مِائَةٌ كَمَا تَقَدَّمَ.
قَوْلُهُ: (وَالْأَصَحُّ فِي الرَّوْضَةِ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ.
قَوْلُهُ: (نَقْدُ الْبَلَدِ) أَيْ وَلَوْ غَيْرَ دَرَاهِمَ كَعُرُوضٍ.
قَوْلُهُ: (خَمْسَ بَنَاتِ مَخَاضٍ إلَخْ) وَلَيْسَ لَهُ دَفْعُ بَنَاتِ مَخَاضٍ بَدَلَ الْحِقَاقِ مَعَ ثَمَانِ جُبْرَانَاتٍ لِكَثْرَةِ الْجُبْرَانِ مَعَ عَدَمِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ كَمَا مَرَّ.
قَوْلُهُ: (مَعَ بِنْتَيْ مَخَاضٍ إلَخْ) أَوْ مَعَ حِقَّتَيْنِ، وَيَأْخُذُ جُبْرَانَيْنِ
قَوْلُهُ: (الصُّورَتَيْنِ) وَهُمَا حِقَّتَانِ فَقَطْ، أَوْ ثَلَاثُ بَنَاتِ لَبُونٍ فَقَطْ.
قَوْلُهُ: (الْوَجْهُ السَّابِقُ) وَهُوَ الْمَذْكُورُ بِقَوْلِهِ وَمُقَابِلُهُ يُنْظَرُ إلَخْ
قَوْلُهُ: (فِي الشِّقِّ الثَّانِي فِيهِمَا) وَهُوَ الْمُشَارُ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى، وَلَهُ أَنْ يُخْرِجَ خَمْسَ بَنَاتِ لَبُونٍ وَفِي الثَّانِيَةِ، وَلَهُ أَنْ يُخْرِجَ أَرْبَعَ جَذَعَاتٍ.
قَوْلُهُ: (لِلتَّشْقِيصِ) فَلَوْ أَخْرَجَ الثَّالِثَةَ كَامِلَةً جَازَ لِعَدَمِ التَّشْقِيصِ وَفَارَقَ عَدَمَ إجْزَاءِ كِسْوَةِ خَمْسَةٍ وَإِطْعَامِ خَمْسَةٍ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ لِلنَّصِّ فِيهَا عَلَى عَدَمِ إجْزَاءِ ذَلِكَ مَعَ التَّطَوُّعِ هُنَا بِالزَّائِدِ.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّ كُلَّ مِائَتَيْنِ إلَخْ)
فَلَوْ صَرَّحُوا بِأَنَّ نِصْفَ كُلٍّ مِنْ الْحِقَاقِ وَبَنَاتِ اللَّبُونِ عَنْ مِائَتَيْنِ فَهَلْ يَبْطُلُ الْإِخْرَاجُ أَوْ يُلْغَى التَّصْرِيحُ؟ رَاجِعْهُ وَانْظُرْهُ مِمَّا سَيَأْتِي فِي الْجُبْرَانِ.
قَوْلُهُ: (وَعَلَى هَذَا إلَخْ) كَذَا عَلَى الْأَوَّلِ، فِيمَا يَظْهَرُ.
قَوْلُهُ: (نَقْدُ الْبَلَدِ) أَيْ لَا خُصُوصُ الدَّرَاهِمِ وَهِيَ الْفِضَّةُ.
قَوْلُهُ: (أَنْ يُفَرِّقَهُ) الضَّمِيرُ فِيهِ رَاجِعٌ لِلتَّفَاوُتِ مِنْ قَوْلِهِ عَلَى اسْتِحْبَابِ التَّفَاوُتِ.
قَوْلُهُ: (تَتِمَّةٌ) بِهَذِهِ التَّتِمَّةِ يُعْلَمُ أَنَّ لِلْمَسْأَلَةِ خَمْسَةَ أَحْوَالٍ، وُجُودُ أَحَدِ السِّنَّيْنِ فَقْدُهُمَا وُجُودُهُمَا، وُجُودُ بَعْضٍ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا، وُجُودُ بَعْضٍ مِنْ أَحَدِهِمَا، فَالثَّلَاثُ الْأُوَلُ سَبَقَتْ فِي الْمَتْنِ، وَالْأَخِيرَتَانِ فِي التَّتِمَّةِ.
قَوْلُهُ: (وَبَيْنَ أَنْ يَدْفَعَ إلَخْ) مِنْهُ تَسْتَفِيدُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ عِنْدَهُ ثَلَاثُ بَنَاتِ لَبُونٍ وَحِقَّتَانِ، جَازَ لَهُ إخْرَاجُ ذَلِكَ مَعَ أَخْذِ جُبْرَانَيْنِ.
قَوْلُهُ: (وَلَهُ دَفْعُ حِقَّةٍ إلَخْ) سَكَتَ عَلَى دَفْعِ بِنْتِ لَبُونٍ مَعَ أَرْبَعِ حِقَاقٍ، وَأَخْذِ الْجُبْرَانِ فَإِنَّهُ مُمْتَنِعٌ فِيمَا يَظْهَرُ، لِأَنَّ الْأَرْبَعَ حِقَاقٍ فَرْضُهُ فَيُخْرِجُهَا فَقَطْ بِلَا جُبْرَانٍ.
قَوْلُهُ: (الصُّورَتَيْنِ) الْمُرَادُ بِهِمَا قَوْلُهُ: وَلَهُ أَنْ يُخْرِجَ خَمْسَ بَنَاتِ مَخَاضٍ إلَخْ. وَقَوْلُهُ: وَلَهُ أَنْ يُخْرِجَ أَرْبَعَ جَذَعَاتٍ إلَخْ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (وقيل: يتعين تحصيل شقص به) ؛ لأن الواجب الإبل والعدول إلى غير الجنس الواجب في الزكاة ممتنع.
فعلى هذا: الأصح: يجب أن يشتري شقصًا من جنس الغبط.
وقيل: من جنس المخرج.
وقيل: يتخير بينهما.
وقيل: يجب شقص من بعير أو شاة، ولا يجزئ جزء بقرة، لأنها لا مدخل لها في زكاة الإبل.
ولو بلغت إبله أربع مئة، فأخرج أربع حقائق وخمس بنات لبون .. جاز خلافًا للإصطخري، لأن المحذور من المئتين إنما هو التشقيص.
ولو أخرج في صورة المئتين ثلاث بنات لبون وحقتين، أو أربع بنات لبون وحقة .. لم يجز.
وحكم البقر إذا بلغت مئة وعشرين حكم المئتين في أربعة أتبعة وثلاث مسنات.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.