لكن ما نتج من نصاب يزكي بحوله
Its commentaries
(لَكِنْ مَا نُتِجَ) بِضَمِّ النُّونِ وَكَسْرِ التَّاءِ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ (مِنْ نِصَابٍ) قَبْلَ انْقِضَاءِ حَوْلِهِ وَلَوْ بِلَحْظَةٍ (يُزَكَّى بِحَوْلِهِ) أَيْ النِّصَابِ بِشَرْطِ كَوْنِهِ مَمْلُوكًا لِمَالِكِ النِّصَابِ بِالسَّبَبِ الَّذِي مَلَكَ بِهِ النِّصَابَ إذَا اقْتَضَى الْحَالُ لُزُومَ الزَّكَاةِ فِيهِ،
وَإِنْ مَاتَتْ الْأُمَّهَاتُ لِقَوْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لِسَاعِيهِ: اُعْتُدْ عَلَيْهِمْ بِالسَّخْلَةِ، وَلِأَنَّ الْحَوْلَ إنَّمَا اُعْتُبِرَ لِتَكَامُلِ النَّمَاءِ الْحَاصِلِ، وَالنِّتَاجُ نَمَاءٌ فِي نَفْسِهِ،
فَلَوْ كَانَ عِنْدَهُ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ مِنْ الْغَنَمِ فَوَلَدَتْ وَاحِدَةٌ مِنْهَا سَخْلَةً قَبْلَ الْحَوْلِ وَلَوْ بِلَحْظَةٍ وَالْأُمَّهَاتُ بَاقِيَةٌ لَزِمَهُ شَاتَانِ،
وَلَوْ مَاتَتْ الْأُمَّهَاتُ وَبَقِيَ مِنْهَا دُونَ النِّصَابِ، أَوْ مَاتَتْ كُلُّهَا وَبَقِيَ النِّتَاجُ نِصَابًا فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ أَوْ مَا يَكْمُلُ بِهِ النِّصَابُ فِي الْأُولَى زُكِّيَ بِحَوْلِ الْأَصْلِ،
فَإِنْ انْفَصَلَ النِّتَاجُ بَعْدَ الْحَوْلِ أَوْ قَبْلَهُ، وَلَمْ يَتِمَّ انْفِصَالُهُ إلَّا بَعْدَهُ كَجَنِينٍ خَرَجَ بَعْضُهُ فِي الْحَوْلِ وَلَمْ يَتِمَّ انْفِصَالُهُ إلَّا بَعْدَ تَمَامِ الْحَوْلِ لَمْ يَكُنْ حَوْلُ النِّصَابِ حَوْلَهُ لِانْقِضَاءِ حَوْلِ أَصْلِهِ، وَلِأَنَّ الْحَوْلَ الثَّانِيَ أَوْلَى بِهِ، وَاحْتُرِزَ بِقَوْلِهِ نَتَجَ عَمَّا لَوْ اسْتَفَادَ بِشِرَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَسَيَأْتِي وَمِنْ نِصَابٍ عَمَّا نَتَجَ مِنْ دُونِهِ كَعِشْرِينَ شَاةً نَتَجَتْ عِشْرِينَ فَحَوْلُهَا مِنْ حِينِ تَمَامِ النِّصَابِ، وَخَرَجَ بِقَوْلِنَا بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ مَمْلُوكًا إلَى آخِرِهِ مَا لَوْ أَوْصَى الْمُوصَى لَهُ بِالْحَمْلِ بِهِ قَبْلَ انْفِصَالِهِ لِمَالِكِ الْأُمَّهَاتِ، ثُمَّ مَاتَ ثُمَّ حَصَلَ النِّتَاجُ لَمْ يُزَكَّ بِحَوْلِ الْأَصْلِ كَمَا نَقَلَهُ فِي الْكِفَايَةِ عَنْ الْمُتَوَلِّي وَأَقَرَّهُ،
وَلَوْ كَانَ النِّتَاجُ مِنْ غَيْرِ نَوْعِ الْأُمَّهَاتِ كَأَنْ حَمَلَتْ الْمَعْزُ بِضَأْنٍ أَوْ عَكْسِهِ فَعَلَى مَا مَرَّ فِي تَكْمِيلِ أَحَدِ النَّوْعَيْنِ بِالْآخَرِ، لَا يُقَالُ: شَرْطُ وُجُوبِ الزَّكَاةِ السَّوْمُ فِي كَلَأٍ مُبَاحٍ فَكَيْفَ وَجَبَتْ فِي النِّتَاجِ.
لِأَنَّا نَقُولُ: اشْتِرَاطُ ذَلِكَ خَاصٌّ بِغَيْرِ النِّتَاجِ التَّابِعِ لِأُمِّهِ فِي الْحَوْلِ،
وَلَوْ سُلِّمَ عُمُومُهُ لَهُ فَاللَّبَنُ كَالْكَلَأِ؛ لِأَنَّهُ نَاشِئٌ عَنْهُ عَلَى أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي الْكَلَأِ أَنْ يَكُونَ مُبَاحًا عَلَى مَا يَأْتِي بَيَانُهُ، وَلِأَنَّ اللَّبَنَ الَّذِي يَشْرَبُهُ لَا يُعَدُّ مُؤْنَةً؛ لِأَنَّهُ يَأْتِي مِنْ عِنْدِ اللَّهِ تَعَالَى وَيُسْتَخْلَفُ إذَا حَلَبَ فَهُوَ شَبِيهٌ بِالْمَاءِ فَلَمْ تَسْقُطْ الزَّكَاةُ، وَلِأَنَّ اللَّبَنَ وَإِنْ عُدَّ شُرْبُهُ مُؤْنَةً إلَّا أَنَّهُ قَدْ تَعَلَّقَ بِهِ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى فَإِنَّهُ يَجِبُ صَرْفُهُ فِي حَقِّ السَّخْلَةِ، وَلَا يَحِلُّ لِلْمَالِكِ أَنْ يَحْلُبَ إلَّا مَا فَضَلَ عَنْ وَلَدِهَا،
وَإِذَا تَعَلَّقَ بِهِ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى كَانَ مُقَدَّمًا عَلَى حَقِّ الْمَالِكِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى مَالِكِ الْمَاءِ التَّصَرُّفُ فِيهِ بِالْبَيْعِ وَغَيْرِهِ بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِ الصَّلَاةِ إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ غَيْرُهُ،
وَلَوْ بَاعَهُ أَوْ وَهَبَهُ بَعْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ لَمْ يَصِحَّ لِتَعَلُّقِ حَقِّ اللَّهِ بِهِ،
وَيَجِبُ صَرْفُهُ لِلْوُضُوءِ فَكَذَا لَبَنُ الشَّاةِ يَجِبُ صَرْفُهُ إلَى السَّخْلَةِ فَلَا تَسْقُطُ الزَّكَاةُ، وَلِأَنَّ النِّتَاجَ لَا يُمْكِنُ حَيَاتُهُ إلَّا بِاللَّبَنِ،
فَلَوْ اعْتَبَرْنَا السَّوْمَ لَأَلْغَيْنَاهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ،
بِخِلَافِ الْكِبَارِ فَإِنَّهَا تَعِيشُ بِغَيْرِ اللَّبَنِ، وَلِأَنَّ مَا تَشْرَبُهُ السَّخْلَةُ مِنْ اللَّبَنِ يَنْمُو بِنُمُوِّهَا وَكِبَرِهَا،
بِخِلَافِ الْمَعْلُوفَةِ فَإِنَّهَا قَدْ لَا تَسْمَنُ وَلَا تَكْبَرُ، وَلِأَنَّ الصَّحَابَةَ أَوْجَبُوا الزَّكَاةَ فِي السَّخْلَةِ الَّتِي يَرُوحُ بِهَا الرَّاعِي عَلَى يَدَيْهِ مَعَ عِلْمِهِمْ بِأَنَّهَا لَا تَعِيشُ إلَّا بِاللَّبَنِ، وَذَكَرَ فِي الرَّوْضَةِ وَالْمَجْمُوعِ أَنَّ
فَائِدَةَ الضَّمِّ إنَّمَا تَظْهَرُ إذَا بَلَغَتْ بِالنِّتَاجِ نِصَابًا آخَرَ بِأَنْ مَلَكَ مِائَةَ شَاةٍ فَنَتَجَتْ إحْدَى وَعِشْرِينَ فَيَجِبُ شَاتَانِ،
فَلَوْ نَتَجَتْ عَشَرَةً فَقَطْ لَمْ يَفْدِ اهـ.
قَالَ بَعْضُهُمْ: وَهُوَ مَمْنُوعٌ بَلْ قَدْ تَظْهَرُ لَهُ
فَائِدَةٌ وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ بِهِ نِصَابًا آخَرَ، وَذَلِكَ عِنْدَ التَّلَفِ بِأَنْ مَلَكَ أَرْبَعِينَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ فَوَلَدَتْ عِشْرِينَ، ثُمَّ مَاتَتْ عِشْرُونَ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْحَوْلِ،
وَكَذَلِكَ لَوْ مَاتَ فِي الصُّورَةِ الَّتِي مَثَّلَ بِهَا ثَمَانُونَ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْحَوْلِ فَإِنَّا نُوجِبُ شَاةً لِحَوْلِ الْأُمَّهَاتِ بِسَبَبِ ضَمِّ السِّخَالِ فَظَهَرَتْ
فَائِدَةُ إطْلَاقِ الضَّمِّ، وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ النِّصَابَ
(قَوْلُهُ: اُعْتُدْ عَلَيْهِمْ بِالسَّخْلَةِ) أَيْ اُحْسُبْهَا،
وَفِي الْمُخْتَارِ: السَّخْلَةُ لِوَلَدِ الْغَنَمِ مِنْ الضَّأْنِ وَالْمَعْزِ سَاعَةَ وَضْعِهِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى، وَجَمْعُهُ سَخْلٌ بِوَزْنِ فَلْسٍ، وَسِخَالٌ بِالْكَسْرِ اهـ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ: لَزِمَهُ شَاتَانِ) أَيْ كَبِيرَتَانِ
(قَوْلُهُ: أَوْ مَاتَتْ كُلُّهَا وَبَقِيَ النِّتَاجُ) ، وَيُخْرِجُ مِنْ الصِّغَارِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَتِمَّ انْفِصَالُهُ إلَّا بَعْدَهُ) أَفْهَمَ أَنَّهُ لَوْ تَمَّ انْفِصَالُهُ مَعَ تَمَامِ الْحَوْلِ كَأَنَّ حَوْلَ أَصْلِهِ حَوْلُهُ، لَكِنْ قَالَ حَجّ: خَرَجَ بِحَوْلِهِ مَا حَدَثَ بَعْدَ الْحَوْلِ أَوْ مَعَ آخِرِهِ فَلَا يُضَمُّ لِلْحَوْلِ الْأَوَّلِ بَلْ الثَّانِي
(قَوْلُهُ: مَا لَوْ أَوْصَى الْمُوصَى لَهُ إلَخْ) كَأَنْ أَوْصَى زَيْدٌ الْمَالِكُ لِأَرْبَعَيْنِ مِنْ الْغَنَمِ بِحَمْلِهَا لِعَمْرٍو، ثُمَّ مَاتَ زَيْدٌ وَقَبِلَ عَمْرٌو الْوَصِيَّةَ بِالْحَمْلِ، ثُمَّ أَوْصَى بِهِ قَبْلَ انْفِصَالِهِ لِوَارِثِ زَيْدٍ الْمَالِكِ لِلْأُمَّهَاتِ بِالْإِرْثِ، ثُمَّ مَاتَ عَمْرٌو وَقَبِلَ وَارِثُ زَيْدٍ الْوَصِيَّةَ فَلَا يُزَكِّي النِّتَاجَ بِحَوْلِ الْأَصْلِ؛ لِأَنَّهُ مَلَكَ النِّتَاجَ بِسَبَبٍ غَيْرِ الَّذِي مَلَكَ بِهِ الْأُمَّهَاتِ
(قَوْلُهُ: فَعَلَى مَا مَرَّ فِي تَكْمِيلِ أَحَدِ النَّوْعَيْنِ) مُعْتَمَدٌ
(قَوْلُهُ أَنْ يَحْلُبَ) بِالضَّمِّ اهـ مُخْتَارٌ
(قَوْلُهُ: إلَّا مَا فَضَلَ عَنْ وَلَدِهَا) أَيْ عَمَّا يَحْصُلُ بِهِ النُّمُوُّ لِوَلَدِهَا، وَلَا يَكْفِي مَا يَمْنَعُ مِنْهُ الضَّرَرَ فَقَطْ
(قَوْلُهُ: وَلَا تَكْبُرُ) هُوَ بِضَمِّ الْبَاءِ: أَيْ لَا تَعْظُمُ جُثَّتُهَا، وَعِظَمُ الْجُثَّةِ لَا يَسْتَلْزِمُ السَّمْنَ فَهُوَ عَطْفُ أَعَمَّ عَلَى أَخَصَّ
(قَوْلُهُ: فَلَوْ نَتَجَتْ عَشَرَةً) عِبَارَةُ حَجّ: فَلَوْ نَتَجَتْ عِشْرِينَ فَقَطْ لَمْ يَفْدِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَالْمَجْمُوعِ اهـ.
وَهُوَ الصَّوَابُ الْمُوَافِقُ لِقَوْلِهِ بَعْدُ: وَلِذَلِكَ لَوْ مَاتَ فِي الصُّورَةِ الَّتِي مَثَّلَ إلَخْ، فَإِنَّهُ بِفَرْضِ أَنْ يَكُونَ النِّتَاجُ عَشَرَةً فَقَطْ إذَا مَاتَ ثَمَانُونَ لَمْ يَكُنْ الْبَاقِي نِصَابًا إذْ هُوَ ثَلَاثُونَ فَقَطْ
(قَوْلُهُ: الَّتِي مَثَّلَ بِهَا) هِيَ قَوْلُهُ فَلَوْ نَتَجَتْ إلَخْ
(قَوْلُهُ: بِالسَّبَبِ الَّذِي مَلَكَ بِهِ النِّصَابَ) يَعْنِي أَنَّهُ انْجَرَّ إلَيْهِ مِلْكُهُ مِنْ مِلْكِ الْأَصْلِ لَا أَنَّهُ مَلَكَهُ بِسَبَبٍ مُسْتَقِلٍّ كَالسَّبَبِ الَّذِي مَلَكَ بِهِ النِّصَابَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قَوْلُهُ: مُبَادَلَةً صَحِيحَةً فِي غَيْرِ التِّجَارَةِ) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِ الصَّرْفِ كَمَا يَأْتِي، وَلَا يُعْتَرَضُ بِهِ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْمَفْهُومَ إذَا كَانَ فِيهِ تَفْصِيلٌ لَا يُعْتَرَضُ بِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(لَكِنْ مَا نُتِجَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ لَا غَيْرُ (مِنْ نِصَابٍ) قَبْلَ تَمَامِ حَوْلِهِ،
وَلَوْ بِلَحْظَةٍ (يُزَكَّى بِحَوْلِهِ) أَيْ: النِّصَابِ لِمَا مَرَّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَوَافَقَهُ عُمَرُ وَعَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -، وَلَمْ يُعْرَفْ لَهُمْ مُخَالِفٌ وَلِأَنَّ الْمَعْنَى فِي اشْتِرَاطِ الْحَوْلِ حُصُولُ النَّمَاءِ، وَالنِّتَاجُ نَمَاءٌ عَظِيمٌ فَتَبِعَ الْأَصْلَ فِي حَوْلِهِ وَإِنْ مَاتَ،
فَإِذَا كَانَ عِنْدَهُ مِائَةٌ فَوَلَدَتْ إحْدَى وَعِشْرِينَ قَبْلَ الْحَوْلِ وَجَبَ شَاتَانِ أَوْ عِشْرِينَ لَمْ يُفِدْ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَالْمَجْمُوعِ ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَبْلُغْ بِالنِّتَاجِ مَا يَجِبُ فِيهِ شَيْءٌ زَائِدٌ عَلَى مَا قَبْلَهُ وَاعْتُرِضَ بِأَنَّهُ قَدْ يُفِيدُ فِيمَا إذَا مَلَكَ أَرْبَعِينَ فَوَلَدَتْ عِشْرِينَ ثُمَّ مَاتَ مِنْ الْأُمَّهَاتِ عِشْرُونَ.
وَيُرَدُّ بِأَنَّ كَلَامَهُمَا فِي خُصُوصِ ذَلِكَ الْمِثَالِ فَلَا يَرِدُ عَلَيْهِمَا هَذَا قِيلَ: يَرِدُ الْأَوَّلُ عَلَى الْمَتْنِ؛ لِأَنَّ الْعِشْرِينَ يَصْدُقُ عَلَيْهَا أَنَّهَا نُتِجَتْ مِنْ نِصَابٍ وَمَعَ ذَلِكَ لَا تُزَكَّى بِحَوْلِهِ، وَيُرَدُّ بِأَنَّهُ عُلِمَ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّ الْأُمَّهَاتِ لَوْ لَمْ تَبْلُغْ النِّصَابَ الثَّانِيَ لَا يَجِبُ فِيهَا شَيْءٌ زَائِدٌ عَلَى الْأَرْبَعِينَ فَالنِّتَاجُ أَوْلَى فَإِيرَادُ مِثْلِ ذَلِكَ عَلَيْهِ تَسَاهُلٌ، أَوْ أَرْبَعُونَ شَاةً فَوَلَدَتْ أَرْبَعِينَ وَمَاتَتْ قَبْلَ الْحَوْلِ فَتَجِبُ شَاةٌ وَاسْتَشْكَلَ الْإِسْنَوِيُّ هَذَا بِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّ السَّوْمَ لَا يَجِبُ فِي جَمِيعِ النِّصَابِ وَأُجِيبَ بِفَرْضِ ذَلِكَ فِيمَا إذَا كَانَ النِّتَاجُ قَبْلَ آخِرِ الْحَوْلِ بِنَحْوِ يَوْمَيْنِ مِمَّا لَا يُؤَثِّرُ الْعَلَفُ فِيهَا، وَفِيهِ نَظَرٌ لِمُنَافَاتِهِ لِكَلَامِهِمْ وَبِأَنَّ السَّخْلَةَ الْمُغَذَّاةَ بِاللَّبَنِ لَا تُعَدُّ مَعْلُوفَةً عُرْفًا، وَلَا شَرْعًا أَيْ: لِأَنَّ اللَّبَنَ كَالْكَلَأِ؛
لِأَنَّهُ نَاشِئٌ عَنْهُ، وَبِأَنَّ اللَّبَنَ الَّذِي تَشْرَبُهُ السَّخْلَةُ لَا يُعَدُّ مُؤْنَةً عُرْفًا؛ لِأَنَّهُ يُسْتَخْلَفُ إذَا حُلِبَ كَالْمَاءِ وَأُجِيبَ بِغَيْرِ ذَلِكَ أَيْضًا مِمَّا فِيهِ نَظَرٌ، وَأَحْسَنُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ أَنْ يُحَابَ بِأَنَّ النِّتَاجَ لَمَّا أُعْطِيَ حُكْمَ أُمَّهَاتِهِ فِي الْحَوْلِ فَأَوْلَى فِي السَّوْمِ فَمَحَلُّ اشْتِرَاطِهِمَا فِي غَيْرِ هَذَا التَّابِعِ الَّذِي لَا تُتَصَوَّرُ إسَامَتُهُ ثُمَّ رَأَيْت شَيْخَنَا أَشَارَ لِذَلِكَ، وَيَأْتِي عَنْ الْمُتَوَلِّي مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ مَعَ رَدِّهِ، وَخَرَجَ بِنُتِجَ مَا مُلِكَ بِنَحْوِ شِرَاءٍ كَمَا يَأْتِي وَبِقَوْلِهِ: مِنْ نِصَابِ مَا نُتِجَ مِنْ دُونِهِ كَعَشْرَيْنِ نَتَجَتْ عِشْرِينَ فَحَوْلُهَا مِنْ حِينِ تَمَامِ النِّصَابِ وَبِقَوْلِهِ بِحَوْلِهِ مَا حَدَثَ بَعْدَ الْحَوْلِ أَوْ مَعَ آخِرِهِ فَلَا يُضَمُّ لِلْحَوْلِ الْأَوَّلِ بَلْ لِلثَّانِي،
وَيُشْتَرَطُ اتِّحَادُ سَبَبِ مِلْكِ الْأُمَّهَاتِ وَالنِّتَاجِ
فَلَوْ أَوْصَى بِهِ لِشَخْصٍ لَمْ يُضَمَّ لِحَوْلِ الْوَارِثِ،
وَكَذَا لَوْ أَوْصَى الْمُوصَى لَهُ بِالْحَمْلِ بِهِ قَبْلَ انْفِصَالِهِ لِمَالِكِ الْأُمَّهَاتِ ثُمَّ مَاتَ ثُمَّ نَتَجَتْ لَمْ يُزَكَّ بِحَوْلِ الْأَصْلِ وَانْفِصَالِ كُلِّ النِّتَاجِ قَبْلَ تَمَامِ الْحَوْلِ، وَإِلَّا فَلَا زَكَاةَ، وَاتِّحَادِ الْجِنْسِ
فَلَوْ حَمَلَتْ بِإِبِلٍ إنْ تُصُوِّرَ فَلَا ضَمَّ
(قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ) أَيْ: فِي شَرْحِ،
وَفِي الصِّغَارِ صَغِيرَةٌ فِي الْجَدِيدِ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ مَاتَ) أَيْ الْأَصْلُ سم
(قَوْلُهُ: فَإِذَا كَانَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
فَلَوْ كَانَ عِنْدَهُ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ مِنْ الْغَنَمِ فَوَلَدَتْ وَاحِدَةٌ مِنْهَا سَخْلَةً قَبْلَ الْحَوْلِ،
وَلَوْ بِلَحْظَةٍ، وَالْأُمَّهَاتُ بَاقِيَةٌ لَزِمَهُ شَاتَانِ،
وَلَوْ مَاتَتْ الْأُمَّهَاتُ، وَبَقِيَ مِنْهَا دُونَ النِّصَابِ أَوْ مَاتَتْ كُلُّهَا، وَبَقِيَ النِّتَاجُ نِصَابًا فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ أَوْ مَا يَكْمُلُ بِهِ النِّصَابُ فِي الْأُولَى زُكِّيَ بِحَوْلِ الْأَصْلِ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَجَبَ شَاتَانِ) أَيْ: كَبِيرَتَانِ ع ش أَيْ بِالْقِسْطِ فَإِنْ لَمْ تُوجَدَا بِهِ فَالْقِيمَةُ كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ: أَوْ عِشْرِينَ لَمْ يُفِدْ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَذَكَرَ فِي الرَّوْضَةِ وَالْمَجْمُوعِ أَنَّ
فَائِدَةَ الضَّمِّ إنَّمَا تَظْهَرُ إذَا بَلَغَتْ بِالنِّتَاجِ نِصَابًا آخَرَ بِأَنْ مَلَكَ مِائَةَ شَاةٍ فَنَتَجَتْ إحْدَى وَعِشْرِينَ فَيَجِبُ شَاتَانِ
فَلَوْ نَتَجَتْ عَشَرَةٌ فَقَطْ لَمْ يُفِدْ انْتَهَى قَالَ بَعْضُهُمْ، وَهُوَ مَمْنُوعٌ بَلْ قَدْ تَظْهَرُ لَهُ
فَائِدَةٌ، وَإِنْ لَمْ تَبْلُغْ بِهِ نِصَابًا آخَرَ وَذَلِكَ عِنْدَ التَّلَفِ بِأَنْ مَلَكَ أَرْبَعِينَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ فَوَلَدَتْ عِشْرِينَ ثُمَّ مَاتَتْ مِنْ الْأُمَّهَاتِ عِشْرُونَ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْحَوْلِ
وَكَذَا لَوْ مَاتَ فِي الصُّورَةِ الَّتِي مَثَّلَ بِهَا ثَمَانُونَ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْحَوْلِ فَإِنَّا نُوجِبُ شَاةً لِحَوْلِ الْأُمَّهَاتِ بِسَبَبِ ضَمِّ السِّخَالِ فَظَهَرَتْ
فَائِدَةُ إطْلَاقِ الضَّمِّ، وَإِنْ لَمْ تَبْلُغْ بِهِ النِّصَابَ اهـ.
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ
وَكَذَا لَوْ مَاتَ إلَخْ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: عَشَرَةٌ صَوَابُهُ عِشْرُونَ كَمَا عَبَّرَ بِهِ حَجّ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَاعْتُرِضَ إلَخْ) أَقَرَّهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ آنِفًا
(قَوْلُهُ: وَرَدَّ إلَخْ) تَقَدَّمَ عَنْ النِّهَايَةِ آنِفًا مَا يَرُدُّ هَذَا الرَّدَّ
(قَوْلُهُ: فِي خُصُوصِ ذَلِكَ الْمِثَالِ) أَيْ: وِلَادَةِ الْمِائَةِ عِشْرِينَ فَقَطْ وَقَوْلُهُ هَذَا أَيْ وِلَادَةُ أَرْبَعِينَ عِشْرِينَ وَ
(قَوْلُهُ: يُرَدُّ الْأَوَّلُ) أَيْ: وِلَادَةُ الْمِائَةِ عِشْرِينَ فَقَطْ (عَلَى الْمَتْنِ) أَيْ عَلَى طَرْدِهِ
(قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ) أَيْ: الشَّأْنَ وَ
(قَوْلُهُ: مِنْ كَلَامِهِ) أَيْ: الْمُفِيدِ أَنَّ مَا بَيْنَ النِّصَابَيْنِ وَقْصٌ
(قَوْلُهُ: أَوْ أَرْبَعُونَ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ بِفَرْضِ إلَى بِأَنَّ السَّخْلَةَ وَقَوْلُهُ مِمَّا فِيهِ نَظَرٌ وَقَوْلُهُ ثُمَّ رَأَيْت إلَى، وَخَرَجَ وَقَوْلُهُ وَبِقَوْلِهِ إلَى وَيُشْتَرَطُ
(قَوْلُهُ: أَوْ أَرْبَعُونَ إلَخْ) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ مِائَةٌ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَمَاتَتْ) أَيْ: الْأَرْبَعُونَ الْأُمَّهَاتُ كُلُّهَا
(قَوْلُهُ: فَيَجِبُ شَاةٌ) أَيْ: صَغِيرَةٌ ع ش
(قَوْلُهُ: وَاسْتَشْكَلَ الْإِسْنَوِيُّ هَذَا) أَيْ: قَوْلَهُمْ لَكِنْ مَا نَتَجَ مِنْ نِصَابٍ إلَخْ،
وَكَذَا الْإِشَارَةُ فِي قَوْلِهِ بِفَرْضِ ذَلِكَ.
(قَوْلُهُ: لِمُنَافَاتِهِ لِكَلَامِهِمْ) أَيْ: الشَّامِلِ لِمَا إذَا كَانَ النِّتَاجُ فِي نِصْفِ الْحَوْلِ
(قَوْلُهُ: أَيْ لِأَنَّ اللَّبَنَ كَالْكَلَأِ إلَخْ) عَلَى أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي الْكَلَأِ أَنْ يَكُونَ مُبَاحًا عَلَى عَلَى مَا يَأْتِي بَيَانُهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ يُسْتَخْلَفُ إلَخْ) أَيْ: يَأْتِي مِنْ عِنْدِ اللَّهِ تَعَالَى وَيُسْتَخْلَفُ إذَا حُلِبَ فَهُوَ شَبِيهٌ بِالْمَاءِ فَلَمْ يُسْقِطُ الزَّكَاةَ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ بِغَيْرِ ذَلِكَ) رَاجِعْ النِّهَايَةَ وَالْمُغْنِيَ إنْ رُمْته
(قَوْلُهُ: فَمَحَلُّ اشْتِرَاطِهِمَا) أَيْ: الْحَوْلِ وَالسَّوْمِ
(قَوْلُهُ: وَيَأْتِي إلَخْ) أَيْ: قَوْلِ قُبَيْلَ الْمُصَنِّفِ فَإِنْ عُلِفَتْ إلَخْ
(قَوْلُهُ: كَمَا يَأْتِي) أَيْ: فِي الْمَتْنِ آنِفًا
(قَوْلُهُ: وَبِقَوْلِهِ بِحَوْلِهِ مَا حَدَثَ إلَخْ) لَا يَخْفَى مَا فِيهِ وَلِذَا جَعَلَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي مُحْتَرَزَ مَا قَدَّرَاهُ كَالشَّارِحِ مِنْ قَيْدٍ قَبْلَ تَمَامِ حَوْلِهِ وَلَوْ بِلَحْظَةٍ فَقَالَا فَإِنْ انْفَصَلَ النِّتَاجُ بَعْدَ الْحَوْلِ أَوْ قَبْلَهُ، وَلَمْ يَتِمَّ انْفِصَالُهُ إلَّا بَعْدَهُ كَجَنِينٍ خَرَجَ بَعْضُهُ فِي الْحَوْلِ، وَلَمْ يَتِمَّ انْفِصَالُهُ إلَّا بَعْدَ تَمَامِ الْحَوْلِ لَمْ يَكُنْ حَوْلُ النِّصَابِ حَوْلَهُ لِانْقِضَاءِ حَوْلِ أَصْلِهِ اهـ.
قَالَ ع ش أَفْهَمَ كَلَامُهُ م ر أَنَّهُ لَوْ تَمَّ انْفِصَالُهُ مَعَ تَمَامِ الْحَوْلِ كَانَ حَوْلُ أَصْلِهِ حَوْلَهُ لَكِنَّ كَلَامَ ابْنِ حَجّ يُفِيدُ خِلَافَهُ اهـ.
(قَوْلُهُ أَوْ مَعَ آخِرِهِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ إنَّ ذَلِكَ قَضِيَّةُ كَلَامِهِ كَأَصْلِهِ وَإِنَّهُ ظَاهِرٌ سم وَمَرَّ آنِفًا عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مَا يُفْهِمُ خِلَافَ تِلْكَ الْقَضِيَّةِ
(قَوْلُهُ: وَيُشْتَرَطُ اتِّحَادُ سَبَبِ الْمِلْكِ إلَخْ) قَالَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي عَقِبَ الْمَتْنِ بِشَرْطِ كَوْنِهِ مَمْلُوكًا لِمَالِكِ النِّصَابِ بِالسَّبَبِ الَّذِي مَلَكَ بِهِ النِّصَابَ ثُمَّ قَالَا: وَخَرَجَ بِقَوْلِنَا: أَنْ يَكُونَ مَمْلُوكًا إلَخْ مَا لَوْ أَوْصَى الْمُوصَى لَهُ بِالْحَمْلِ بِهِ قَبْلَ انْفِصَالِهِ لِمَالِكِ الْأُمَّهَاتِ ثُمَّ مَاتَ ثُمَّ حَصَلَ النِّتَاجُ لَمْ يُزَكَّ بِحَوْلِ الْأَصْلِ كَمَا نَقَلَهُ فِي الْكِفَايَةِ عَنْ الْمُتَوَلِّي وَأَقَرَّهُ اهـ.
قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ: بِالسَّبَبِ الَّذِي مَلَكَ بِهِ النِّصَابَ يَعْنِي أَنَّهُ انْجَرَّ إلَيْهِ مِلْكُهُ مِنْ مِلْكِ الْأَصْلِ لَا أَنَّهُ مَلَكَهُ بِسَبَبٍ مُسْتَقِلٍّ كَالسَّبَبِ الَّذِي مَلَكَ بِهِ النِّصَابَ اهـ.
(قَوْلُهُ: فَلَوْ أَوْصَى بِهِ) أَيْ: بِالنِّتَاجِ (لِشَخْصٍ لَمْ يُضَمَّ لِحَوْلِ الْوَارِثِ) يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا التَّفْرِيعِ اعْتِبَارُ شَرْطٍ آخَرَ لَمْ يُصَرِّحْ بِهِ الشَّارِحِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَهُوَ اتِّحَادُ الْمَالِكِ، وَكَانَ وَجْهُ تَعَرُّضِهِ لَهُ تَوَهُّمَ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ مُغْنِي عَنْهُ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَقَدْ يَتَّحِدُ السَّبَبُ، وَيَخْتَلِفُ الْمَالِكُ كَمَا إذَا أَوْصَى بِهَا لِشَخْصٍ وَبِنِتَاجِهَا لِآخَرَ ثُمَّ رَأَيْت عِبَارَةَ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ مَمْلُوكًا لِمَالِكِ النِّصَابِ بِالسَّبَبِ الَّذِي مَلَكَ بِهِ النِّصَابَ انْتَهَتْ اهـ بَصْرِيٌّ.
(قَوْلُهُ: وَكَذَا لَوْ أَوْصَى الْمُوصَى لَهُ بِالْحَمْلِ بِهِ إلَخْ) كَأَنْ أَوْصَى زَيْدٌ الْمَالِكُ لِأَرْبَعَيْنِ مِنْ الْغَنَمِ بِحَمْلِهَا لِعَمْرٍو ثُمَّ مَاتَ زَيْدٌ وَقَبِلَ عَمْرٌو الْوَصِيَّةَ بِالْحَمْلِ ثُمَّ أَوْصَى بِهِ قَبْلَ انْفِصَالِهِ لِوَارِثِ زَيْدٍ الْمَالِكِ لِلْأُمَّهَاتِ بِالْإِرْثِ ثُمَّ مَاتَ عَمْرٌو وَقَبِلَ وَارِثُ زَيْدٍ الْوَصِيَّةَ فَلَا يُزَكَّى النِّتَاجُ بِحَوْلِ الْأَصْلِ؛ لِأَنَّهُ مَلَكَ النِّتَاجَ بِسَبَبٍ غَيْرِ الَّذِي مَلَكَ بِهِ الْأُمَّهَاتِ ع ش
(قَوْلُهُ: وَانْفِصَالُ كُلِّ النِّتَاجِ إلَخْ) مُكَرَّرٌ مَعَ مَا قَدَّرَهُ عَقِبَ مِنْ نِصَابٍ (وَلَا يَضُمُّ الْمَمْلُوكَ إلَخْ) أَيْ: إلَى مَا عِنْدَهُ وَ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ مَاتَ) أَيْ: الْأَصْلُ
(قَوْلُهُ: فَتَجِبُ شَاةٌ) هَلْ الْمُرَادُ شَاةٌ كَبِيرَةٌ
(قَوْلُهُ: أَوْ مَعَ آخِرِهِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: إنَّ ذَلِكَ قَضِيَّةُ كَلَامِهِ كَأَصْلِهِ وَأَنَّهُ ظَاهِرٌ
Adds nothing on this mas’ala.
(لَكِنْ مَا نُتِجَ) بِضَمِّ النُّونِ وَكَسْرِ التَّاءِ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ (مِنْ نِصَابٍ) وَتَمَّ انْفِصَالُهُ قَبْلَ تَمَامِ حَوْلِ النِّصَابِ وَلَوْ بِلَحْظَةٍ (يُزَكَّى بِحَوْلِهِ) أَيْ النِّصَابُ. لَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ مَمْلُوكًا لِمَالِكِ النِّصَابِ بِالسَّبَبِ الَّذِي مَلَكَ بِهِ النِّصَابَ إنْ اقْتَضَى الْحَالُ وُجُوبَ الزَّكَاةِ فِيهِ وَإِنْ مَاتَتْ الْأُمَّهَاتُ لِقَوْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - لِسَاعِيهِ: اعْتَدَّ عَلَيْهِمْ. بِالسَّخْلَةِ، وَهِيَ تَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى مِنْ الضَّأْنِ وَالْمَعْزِ مَا لَمْ تَبْلُغْ سَنَةً.
رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ؛ وَلِأَنَّ الْحَوْلَ إنَّمَا اُعْتُبِرَ لِتَكَامُلِ النَّمَاءِ الْحَاصِلِ، وَالنِّتَاجُ نَمَاءٌ فِي نَفْسِهِ، فَعَلَى هَذَا إذَا كَانَ عِنْدَهُ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ مِنْ الْغَنَمِ فَوَلَدَتْ وَاحِدَةٌ مِنْهَا سَخْلَةً قَبْلَ الْحَوْلِ وَلَوْ بِلَحْظَةٍ وَالْأُمَّهَاتُ كُلُّهَا بَاقِيَةٌ لَزِمَهُ شَاتَانِ،
وَلَوْ مَاتَتْ الْأُمَّهَاتُ وَبَقِيَ مِنْهَا دُونَ النِّصَابِ أَوْ مَاتَتْ كُلُّهَا وَبَقِيَ النِّتَاجُ نِصَابًا فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ أَوْ مَا يَكْمُلُ بِهِ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى زَكَّى بِحَوْلِ الْأَصْلِ.
أَمَّا لَوْ انْفَصَلَ النِّتَاجُ بَعْدَ الْحَوْلِ أَوْ قَبْلَهُ وَلَمْ يَتِمَّ انْفِصَالُهُ إلَّا بَعْدَهُ كَجَنِينٍ خَرَجَ بَعْضُهُ فِي الْحَوْلِ وَلَمْ يَتِمَّ انْفِصَالُهُ إلَّا بَعْدَ تَمَامِ الْحَوْلِ لَمْ يَكُنْ حَوْلُ النِّصَابِ حَوْلَهُ لِانْقِضَاءِ حَوْلِ أَصْلِهِ؛ وَلِأَنَّ الْحَوْلَ الثَّانِيَ أَوْلَى بِهِ، وَاحْتُرِزَ بِقَوْلِهِ: نُتِجَ عَنْ الْمُسْتَفَادِ بِشِرَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ كَمَا سَيَأْتِي، وَبِقَوْلِهِ: مِنْ نِصَابٍ عَمَّا نُتِجَ مِنْ دُونِهِ كَعِشْرِينَ شَاةً فَتَجِبُ عِشْرُونَ وَفُحُولُهَا مِنْ حِينِ تَمَامِ النِّصَابِ، وَبِقَوْلِنَا بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ مَمْلُوكًا إلَخْ عَمَّا لَوْ أَوْصَى بِالْحَمْلِ لِشَخْصٍ لَمْ يَضُمَّ النِّتَاجَ لِحَوْلِ الْوَارِثِ،
وَكَذَا لَوْ أَوْصَى الْمُوصَى لَهُ بِالْحَمْلِ بِهِ قَبْلَ انْفِصَالِهِ لِمَالِكِ الْأُمَّهَاتِ ثُمَّ مَاتَ ثُمَّ حَصَلَ النِّتَاجُ لَمْ يُزَكَّ بِحَوْلِ الْأَصْلِ كَمَا نَقَلَهُ فِي الْكِفَايَةِ عَنْ الْمَوْلَى وَأَقَرَّهُ،
وَلَوْ كَانَ النِّتَاجُ مِنْ غَيْرِ نَوْعِ الْأُمَّهَاتِ بِأَنْ حَمَلَتْ الضَّأْنُ بِمَعْزٍ وَبِالْعَكْسِ فَعَلَى الْخِلَافِ فِي تَكْمِيلِ أَحَدِ النَّوْعَيْنِ بِالْآخَرِ.
فَإِنْ قِيلَ شَرْطُ وُجُوبِ الزَّكَاةِ السَّوْمُ فِي كَلَأٍ مُبَاحٍ فَكَيْفَ وَجَبَتْ الزَّكَاةُ فِي النِّتَاجِ؟ .
أُجِيبَ بِأَنَّ اشْتِرَاطَهُ خَاصٌّ بِغَيْرِ النِّتَاجِ التَّابِعِ لِأُمِّهِ فِي الْحَوْلِ وَلَوْ سَلِمَ عُمُومُهُ لَهُ، فَاللَّبَنُ كَالْكَلَأِ؛ لِأَنَّهُ نَاشِئٌ مِنْهُ عَلَى أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي الْكَلَأِ أَنْ يَكُونَ مُبَاحًا عَلَى مَا يَأْتِي بَيَانُهُ؛ وَلِأَنَّ اللَّبَنَ الَّذِي تَشْرَبُهُ مِنْهُ السَّخْلَةُ لَا يُعَدُّ مُؤْنَةً فِي الْعُرْفِ؛ لِأَنَّهُ يَأْتِي مِنْ عِنْدِ اللَّهِ تَعَالَى وَيُسْتَخْلَفُ إذَا حُلِبَ فَهُوَ شَبِيهٌ بِالْمَاءِ؛ وَلِأَنَّ اللَّبَنَ وَإِنْ عُدَّ شُرْبُهُ مُؤْنَةً إلَّا أَنَّهُ قَدْ تَعَلَّقَ بِهِ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى فَإِنَّهُ يَجِبُ صَرْفُهُ فِي سَقْيِ السَّخْلَةِ وَلَا يَجُوزُ لِلْمَالِكِ أَنْ يَحْلِبَ إلَّا مَا فَضَلَ عَنْ وَلَدِهَا،
وَإِذَا تَعَلَّقَ بِهِ فِي حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى كَانَ مُقَدَّمًا عَلَى حَقِّ الْمَالِكِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى مَالِكِ الْمَاءِ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِيهِ بِالْبَيْعِ وَغَيْرِهِ بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِ الصَّلَاةِ إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ غَيْرُهُ أَوْ بَاعَهُ أَوْ وَهَبَهُ بَعْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ لَمْ يَصِحَّ لِتَعَلُّقِ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى بِهِ
وَيَجِبُ صَرْفُهُ إلَى الْوُضُوءِ، فَكَذَا لَبَنُ الشَّاةِ يَجِبُ صَرْفُهُ إلَى السَّخْلَةِ فَلَا تَسْقُطُ الزَّكَاةُ.
قَالَ فِي الرَّوْضَةِ وَالْمَجْمُوعِ: وَفَائِدَةُ الضَّمِّ إنَّمَا تَظْهَرُ إذَا بَلَغَتْ بِالنِّتَاجِ نِصَابًا آخَرَ بِأَنْ مَلَكَ مِائَةً شَاةٍ فَنَتَجَتْ إحْدَى وَعِشْرِينَ فَيَجِبُ شَاتَانِ،
فَلَوْ نَتَجَتْ عَشْرَةً فَقَطْ لَمْ يَفْدِ اهـ. وَاعْتُرِضَ بِظُهُورِ فَائِدَتِهِ وَإِنْ لَمْ تَبْلُغْ نِصَابًا آخَرَ عِنْدَ التَّلَفِ بِأَنْ مَلَكَ أَرْبَعِينَ فَوَلَدَتْ عِشْرِينَ، ثُمَّ مَاتَ مِنْ الْأُمَّهَاتِ عِشْرُونَ
(لَكِنْ مَا نَتَجَ مِنْ نِصَابٍ يُزَكَّى بِحَوْلِهِ) أَيْ النِّصَابُ بِأَنْ وُجِدَ فِيهِ مَعَ مُقْتَضٍ لِزَكَاتِهِ مِنْ حَيْثُ الْعَدَدِ كَمِائَةِ شَاةٍ نَتَجَ مِنْهَا إحْدَى وَعِشْرُونَ، فَتَجِبُ شَاتَانِ وَكَأَرْبَعِينَ شَاةً وَلَدَتْ أَرْبَعِينَ ثُمَّ مَاتَتْ وَتَمَّ حَوْلُهَا عَلَى النِّتَاجِ فَتَجِبُ شَاةٌ.
وَقِيلَ: يُشْتَرَطُ بَقَاءُ شَيْءٍ مِنْ الْأُمَّهَاتِ وَلَوْ وَاحِدَةً وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ مَا رَوَى مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ لِسَاعِيهِ: اعْتَدَّ عَلَيْهِمْ بِالسَّخْلَةِ. وَهُوَ اسْمٌ يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَيُوَافِقُهُ أَنَّ الْمَعْنَى فِي اشْتِرَاطِ الْحَوْلِ أَنْ يَحْصُلَ النَّمَاءُ وَالنِّتَاجُ نَمَاءٌ عَظِيمٌ فَتَتَبَّعْ الْأُصُولَ فِي الْحَوْلِ،
وَإِنْ مَاتَتْ فِيهِ وَمَا نَتَجَ مِنْ دُونِ نِصَابٍ وَبَلَغَ بِهِ نِصَابًا يُبْتَدَأُ حَوْلُهُ مِنْ حِينِ بُلُوغِهِ وَقَدْ ذَكَرَهُ فِي الْمُحَرَّرِ
قَوْلُهُ: (مِنْ حَيْثُ الْعَدَدِ) أَيْ لَا السَّوْمِ لِعَدَمِ تَصَوُّرِهِ، فَهُوَ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ فِيهِ، وَلَمْ يُعْتَبَرْ فِيهِ الْكَلَأُ الْمُبَاحُ أَيْضًا لِذَلِكَ أَوْ لِأَنَّ اللَّبَنَ شَبِيهٌ بِالْمَاءِ لِكَوْنِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، وَإِلَيْهِ أَشَارَ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ مِنْ حَيْثُ الْعَدَدِ وَيُخْرَجُ بِهِ مَا لَوْ نَقَصَ الْعَدَدُ قَبْلَ عَامِ الْحَوْلِ.
قَوْلُهُ: (نَتَجَ) أَيْ بِأَنْ تَمَّ انْفِصَالُ النِّتَاجِ قَبْلَ تَمَامِ الْحَوْلِ.
قَوْلُهُ: (ثُمَّ مَاتَتْ) يَقْتَضِي اعْتِبَارَ تَقَدُّمِ الِانْفِصَالِ عَلَى الْمَوْتِ، وَلَعَلَّهُ تَصْوِيرٌ، فَفِي الْبَهْجَةِ: لَوْ مَاتَتْ وَاحِدَةٌ مِنْ الْأَرْبَعِينَ حَالَ وِلَادَةٍ أُخْرَى لَمْ يَنْقَطِعْ الْحَوْلُ،
وَإِنْ شَكَّ فِي الْمَعِيَّةِ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الْحَوْلِ فَرَاجِعْهُ، وَلَا حَاجَةَ لِقَوْلِهِ مَاتَتْ لِمَا سَيَذْكُرُهُ بَعْدَهُ بِقَوْلِهِ كَمِائَتَيْ شَاةٍ نَتَجَ مِنْهَا إحْدَى وَعِشْرُونَ فَتَجِبُ شَاتَانِ انْتَهَى. إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّ كَلَامَهُ فِي كَوْنِ النِّصَابِ مِنْ الصِّغَارِ لِأَنَّ الَّذِي بَعْدَهُ فِي تَمَامِ النِّصَابِ.
قَوْلُهُ: (فِي اشْتِرَاطِ الْحَوْلِ) وَكَذَا فِي اشْتِرَاطِ السَّوْمِ.
قَوْلُهُ: (اعْتَدَّ) بِفَتْحِ الْفَوْقِيَّةِ مُثَقَّلًا أَمْرٌ مِنْ الْإِعْدَادِ أَيْ الْحُسْبَانِ.
قَوْلُهُ: (بِأَنْ إلَخْ) هَذَا تَفْسِيرٌ مُرَادٌ وَإِلَّا فَقَضِيَّةُ الْعِبَارَةِ أَنَّ الْأَرْبَعِينَ مَثَلًا لَوْ نَتَجَتْ عَشَرَةً مَثَلًا، ثُمَّ مَاتَ الْأَرْبَعُونَ تُزَكَّى الْعَشَرَةُ بِحَوْلِ أُصُولِهَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ، ثُمَّ نَائِبُ الْفَاعِلِ فِي وُجِدَ ضَمِيرٌ يَعُودُ عَلَى النِّتَاجِ.
قَوْلُهُ: (فِيهِ) الضَّمِيرُ يَرْجِعُ لِقَوْلِ الْمَتْنِ بِحَوْلِهِ.
قَوْلُهُ: (كَأَرْبَعِينَ شَاةً إلَخْ) اسْتَشْكَلَهُ الْإِسْنَوِيُّ عَلَى قَوْلِهِمْ يُشْتَرَطُ السَّوْمُ وَهُوَ الرَّعْيُ فِي جَمِيعِ النِّصَابِ، أَقُولُ: يُمْكِنُ تَصْوِيرُهُ بِمَا إذَا سُقِيَتْ مِنْ لَبَنِ سَائِمَةٍ أُخْرَى بَقِيَّةَ الْحَوْلِ، أَوْ كَانَ الْإِنْتَاجُ قُبَيْلَ الْحَوْلِ بِزَمَنٍ يَسِيرٍ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (لكن ما نتج من نصاب يزكى بحوله) [أي]: بحول الأصل؛ لما روى مالك [١/ ٢٦٥] والبيهي (٤/ ١٠٠]: أن ساعيًا لعمر رضي الله عنه قال له: إن هؤلاء يزعمون أنا نظلمهم نعد عليهم السخلة ولا نأخذها منهم! فقال: (اعتد ليهم بالسخلة يروح بها الراعي على يده ولا تأخذها منهم)، وهذا الساعي: سفيان بن عبد الله الثقفي، ووقع في (الكفاية): أنه سعيد بن رسيم- كوسيم- وهو وهم. وكان علي رضي الله عنه يعد الصغار مع الكبار ولا مخالف لهما من الصحابة.
ولأن الحول إنما اعتبر للنماء والسخلة نماء في نفسها.
وصورة المسألة: أن يكون النتاج لصاحب الأصل بسبب ملك الأصل؛ ليخرج ما إذا أوصى بشياه لشخص وبالحمل لآخر .. فلا يزكى بحول النصاب.
وكذا لو أوصى الموصى له بالحمل لمالك الأمات به ومات قبل النتاج ثم حصل النتاج؛ لأنه ملك بطريق مقصود فجعل كالمستفاد بالشراء، حتى لو نتجت قبل الحول بلحظة .. يزكى بحول النصاب وإن ماتت الأمات كلها قبل انقضاء حولها في الأصح.
وقيل: يشترط بقاء نصاب من الأمات؛ ليستتبع.
وقيل: يشترط بقاء شيء منها ولو واحدة.
وفائدة الضم إنما تظهر: إذا بلغت بالنتاج نصابًا آخر،
فإن ملك مئة شاة فنتجت إحدى وعشرين .. وجبت شاتان،
ولو نتجت عشرين فقط .. لم يفد.
واحترز بقوله:(نتج) عن الحاصل بالشراء وغيره في أثناء الحول؛ فلا يضم كما سيأتي، وبقوله:(من نصاب) عما دونه.
وقوله:(نتج) - بضم النون وكسر التاء المثناة فوق- معناه: ولد، يقال: نتجت الشاة والناقة نتاجًا.
مهمة:
سيأتي: أن السوم يشترط في النتاج في باقي السنة، فحينئذ لا تضم السخال إلى الأمات ما دامت تقتان بألبانها؛ لأنها تقتات بشيء من أموال المالك- والسائمة: هي الراعية في كلأ مباح- ثم إنها إذا استقلت بعد ذلك بالرعي .. لا تضم أيضًا إلا إذا مضى عليها حول من حين الاستقلال؛ لأن حول السخال عند الضم كحول الأمهات، والكات إذا اعتلفت في أثناء الحول .. انقطع حولها فكذلك السخال.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.