وإلا فالأصح إن علفت قدرا تعيش بدونه بلا ضرر بين وجبت وإلا فلا
Its commentaries
(وَإِلَّا) بِأَنْ عُلِفَتْ دُونَ الْمُعْظَمِ (فَالْأَصَحُّ أَنَّهَا إنْ عُلِفَتْ قَدْرًا تَعِيشُ بِدُونِهِ بِلَا ضَرَرٍ بَيِّنٍ وَجَبَتْ زَكَاتُهَا) لِخِفَّةِ الْمُؤْنَةِ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ كَانَتْ لَا تَعِيشُ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ بِدُونِهِ، أَوْ تَعِيشُ لَكِنْ بِضَرَرٍ بَيِّنٍ فَلَا تَجِبُ فِيهَا زَكَاةٌ لِظُهُورِ الْمُؤْنَةِ، وَالْمَاشِيَةُ تَصْبِرُ الْيَوْمَيْنِ وَلَا تَصْبِرُ الثَّلَاثَةَ غَالِبًا.
وَالثَّانِي إنْ عُلِفَتْ قَدْرًا يُعَدُّ مُؤْنَةً بِالْإِضَافَةِ إلَى رَفَقِ الْمَاشِيَةِ فَلَا زَكَاةَ،
وَإِنْ كَانَ حَقِيرًا بِالْإِضَافَةِ إلَيْهِ وَجَبَتْ، وَفُسِّرَ الرُّفْقُ بِدَرِّهَا وَنَسْلِهَا وَصُوفِهَا وَوَبَرِهَا،
وَلَوْ أُسِيمَتْ فِي كَلَأٍ مَمْلُوكٍ كَأَنْ نَبَتَ فِي أَرْضٍ مَمْلُوكَةٍ لِشَخْصٍ أَوْ مَوْقُوفَةٍ عَلَيْهِ فَهَلْ هِيَ سَائِمَةٌ أَوْ مَعْلُوفَةٌ وَجْهَانِ: أَصَحُّهُمَا كَمَا أَفْتَى بِهِ الْقَفَّالُ، وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي أَوَّلُهُمَا لِأَنَّ قِيمَةَ الْكَلَأِ تَافِهَةٌ غَالِبًا، وَلَا كُلْفَةَ فِيهَا، وَرَجَّحَ السُّبْكِيُّ أَنَّهَا سَائِمَةٌ إنْ لَمْ يَكُنْ لِلْكَلَأِ قِيمَةٌ، أَوْ كَانَتْ قِيمَتُهُ يَسِيرَةً لَا يُعَدُّ مِثْلُهَا كُلْفَةً فِي مُقَابَلَةِ نَمَائِهَا، وَإِلَّا فَمَعْلُوفَةٌ، وَالْمُنَاسِبُ لِمَا يَأْتِي فِي الْمُعْشَرَاتِ مِنْ أَنَّ فِيهَا سَقَى بِمَاءٍ اشْتَرَاهُ أَوْ اتَّهَبَهُ نِصْفَ الْعُشْرِ كَمَا لَوْ سَقَى بِالنَّاضِحِ وَنَحْوُهُ أَنَّ الْمَاشِيَةَ هُنَا مَعْلُوفَةٌ بِجَامِعِ كَثْرَةِ الْمُؤْنَةِ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهُوَ الْأَوْجُهُ، وَلَوْ جَزَّهُ وَأَطْعَمَهَا إيَّاهُ فِي الْمَرْعَى أَوْ الْبَلَدِ فَمَعْلُوفَةٌ،
وَلَوْ رَعَاهَا وَرَقًا تَنَاثَرَ فَسَائِمَةٌ،
فَلَوْ جَمَعَ وَقَدَّمَ لَهَا فَمَعْلُوفَةٌ.
قَالَ ابْنُ الْعِمَادِ: وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ مَا إذَا أَخَذَ كَلَأَ الْحَرَمِ وَعَلَفهَا بِهِ فَلَا يَنْقَطِعُ السَّوْمُ؛ لِأَنَّ كَلَأَ الْحَرَمِ لَا يُمْلَكُ وَلِهَذَا لَا يَصِحُّ أَخْذُهُ لِلْبَيْعِ، وَإِنَّمَا يَثْبُتُ بِهِ نَوْعُ اخْتِصَاصٍ،
(قَوْلُهُ: فَلَا تَجِبُ فِيهَا زَكَاةٌ) أَيْ
فَلَوْ ادَّعَى الْمَالِكُ أَنَّهَا عُلِفَتْ الْقَدْرَ الَّذِي يَقْطَعُ السَّوْمَ، وَأَنْكَرَ السَّاعِي فَهَلْ يُصَدَّقُ الْمَالِكُ بِلَا بَيِّنَةٍ أَوْ لَا لِإِمْكَانِ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَى مَا ادَّعَاهُ.
قَالَ سم: فِيهِ نَظَرٌ، وَاسْتُقْرِبَ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ بَيِّنَةٍ كَمَا لَوْ ادَّعَى الْوَدِيعُ تَلَفَ الْوَدِيعَةِ بِسَبَبٍ ظَاهِرٍ اهـ.
أَقُولُ: وَقَضِيَّةُ قَوْلِ الشَّارِحِ فَإِنْ اُتُّهِمَ حَلَفَ نَدْبًا أَنَّهُ يُصَدَّقُ بِلَا بَيِّنَةٍ،
وَأَظْهَرُ مِنْهُ قَوْلُ الْمَحَلِّيِّ: قَالَ فِي الرَّوْضَةِ: إنَّ الْيَمِينَ مُسْتَحَبَّةٌ بِلَا خِلَافٍ فِي هَذَا الَّذِي لَا يُخَالِفُهُ الظَّاهِرُ وَمُسْتَحَبَّةٌ،
وَقِيلَ وَاجِبَةٌ فِيمَا يُخَالِفُ الظَّاهِرَ كَقَوْلِهِ كُنْت بِعْت الْمَالَ فِي أَثْنَاءِ الْحَوْلِ، ثُمَّ اشْتَرَيْته وَاتَّهَمَهُ السَّاعِي فِي ذَلِكَ فَيَعْلِفُهُ
(قَوْلُهُ: بِالْإِضَافَةِ إلَى رَفَقِ الْمَاشِيَةِ) أَيْ بِالنَّظَرِ
(قَوْلُهُ: كَأَنْ نَبَتَ فِي أَرْضٍ مَمْلُوكَةٍ) أَيْ أَوْ اشْتَرَاهُ وَلَوْ بِقِيمَةٍ كَثِيرَةٍ، وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا يَسْتَنْبِهُ النَّاسَ كَأَنْ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا لِلزِّرَاعَةِ وَبَذَرَ بِهَا حَبًّا فَنَبَتَ فَهُوَ مِنْ الْكَلَأِ الْمَمْلُوكِ فَفِي الرَّاعِيَةِ لَهُ الْخِلَافُ الْمَذْكُورُ قَالَ سم: وَنُقِلَ عَنْ الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ مَا يُخَالِفُهُ.
قَالَ: وَرَدَّهُ وَلَدُهُ وَذَكَرَ أَنَّهُ بِتَسْلِيمِ صِحَّةِ نَقْلِهِ عَنْهُ لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ إلَّا بِنَقْلٍ
(قَوْلُهُ: أَصَحُّهُمَا كَمَا أَفْتَى بِهِ الْقَفَّالُ وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي أَوَّلُهُمَا) أَيْ أَنَّهَا سَائِمَةٌ فَتَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ
(قَوْلُهُ: وَرَجَّحَ السُّبْكِيُّ أَنَّهَا سَائِمَةٌ) نَقَلَ سم عَلَى حَجّ عَنْ الشَّارِحِ اعْتِمَادَ مَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ
(قَوْلُهُ: قَالَ الشَّيْخُ وَهُوَ الْأَوْجُهُ) ضَعِيفٌ
(قَوْلُهُ: فَمَعْلُوفَةٌ) أَيْ إنْ كَانَ مَا أَكَلَتْهُ مِنْ الْمَجْزُورِ قَدْرًا لَا تَعِيشُ بِدُونِهِ بِلَا ضَرَرٍ بَيِّنٍ
(قَوْلُهُ: وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ
فَلَوْ جَمَعَ وَقَدَّمَ لَهَا فَمَعْلُوفَةٌ
Says nothing on this mas’ala.
(وَإِلَّا) تُعْلَفْ مُعْظَمَهُ كَأَنْ كَانَتْ تُسَامُ نَهَارًا وَتُعْلَفُ لَيْلًا (فَالْأَصَحُّ) أَنَّهَا (إنْ عُلِفَتْ قَدْرًا تَعِيشُ بِدُونِهِ بِلَا ضَرَرٍ بَيِّنٍ)
إمَّا لِقِلَّةِ الزَّمَنِ كَيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ فَقَدْ قَالُوا: إنَّهَا تَصْبِرُ عَنْ الْعَلَفِ الْيَوْمَيْنِ لَا الثَّلَاثَةَ،
وَإِمَّا لِاسْتِغْنَائِهَا بِالرَّعْيِ فَلَا يَتَغَيَّرُ حُكْمُهَا بِالْعَلَفِ حِينَئِذٍ كَمَا جَزَمَ بِهِ الرُّويَانِيُّ (وَجَبَ) زَكَاتُهَا لِخِفَّةِ مُؤْنَتِهَا (وَإِلَّا) تَعِشْ أَصْلًا أَوْ مَعَ ضَرَرٍ بَيِّنٍ بِدُونِهِ (فَلَا) زَكَاةَ لِظُهُورِ الْمُؤْنَةِ سَوَاءٌ أَكَانَ ذَلِكَ الْقَدْرُ الَّذِي عُلِفَتْ بِهِ مُتَوَالِيًا أَمْ غَيْرَ مُتَوَالٍ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ، وَهُوَ ظَاهِرٌ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى قِلَّةِ الْمُؤْنَةِ وَكَثْرَتِهَا، وَمَحَلُّ مَا ذُكِرَ حَيْثُ لَمْ يَقْصِدْ بِالْعَلَفِ قَطْعَ السَّوْمِ، وَإِلَّا انْقَطَعَ بِهِ مُطْلَقًا
(قَوْلُهُ: لَيْلًا وَنَهَارًا) أَيْ: وَلَوْ مُفَرَّقًا مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ مَا يُوَافِقُهُ
(قَوْلُهُ: وَإِمَّا لِاسْتِغْنَائِهَا بِالرَّعْيِ إلَخْ) وَلَوْ كَانَ يُسَرِّحُهَا نَهَارًا وَيُلْقِي لَهَا شَيْئًا مِنْ الْعَلَفِ لَيْلًا لَمْ يُؤَثِّرْ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: فَلَا يَتَغَيَّرُ إلَخْ) جَوَابُ إنْ عُلِفَتْ إلَخْ وَكَانَ حَقُّ هَذَا الْمَزْجِ أَنْ يَزِيدَ وَاوَ الْعَطْفِ قَبْلَ وَجَبَتْ الْآتِي فِي الْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ: كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ إلَخْ) أَيْ: بَلْ قَوْلُهُمْ السَّابِقُ كَأَنْ كَانَتْ تُسَامُ نَهَارًا وَتُعْلَفُ لَيْلًا مَعَ تَفْصِيلِهِمْ فِيهِ كَغَيْرِهِ بِقَوْلِهِمْ فَالْأَصَحُّ إنْ عُلِفَتْ قَدْرًا إلَخْ مُصَرِّحٌ بِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّ مَا ذَكَرَ) إلَى قَوْلِهِ: وَيُفَرَّقُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ مُطْلَقًا، وَقَوْلَهُ: أَوْ لِغَاصِبٍ، وَقَوْلَهُ الْأَصَحُّ إلَى وَزَمَنٍ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّ مَا ذَكَرَ) أَيْ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ فَالْأَصَحُّ إنْ عُلِفَتْ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا انْقَطَعَ بِهِ) قَيَّدَهُ النِّهَايَةُ وَالْغُرَرُ وَالْأَسْنَى بِأَنْ يَكُونَ مُتَمَوَّلًا
قَالَ فِي الْإِيعَابِ: فَإِنْ لَمْ يُتَمَوَّلْ لَمْ يُؤَثِّرْ قَطْعًا اهـ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ عِبَارَةُ الْأَوَّلِ، وَلَا أَثَرَ لِمُجَرَّدِ نِيَّةِ الْعَلَفِ، وَلَا لِعَلَفٍ يَسِيرٍ كَمَا مَرَّ إلَّا إنْ قَصَدَ بِهِ قَطْعَ السَّوْمِ وَكَانَ مِمَّا يُتَمَوَّلُ اهـ. قَالَ ع ش: وَقِيَاسُهُ أَنَّهُ لَوْ اسْتَعْمَلَهَا قَدْرًا يَسِيرًا وَقَصَدَ بِهِ قَطْعَ الْحَوْلِ سَقَطَتْ الزَّكَاةُ اهـ وَفِيهِ وَقْفَةٌ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُنَافِيهِ قَوْلُهُمْ؛ لِأَنَّهَا مُعَدَّةٌ إلَخْ
(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ: وَإِنْ قَلَّ أَوْ كَانَ قَدْرًا تَعِيشُ بِدُونِهِ بِلَا ضَرَرٍ بَيِّنٍ شَرْحُ بَافَضْلٍ لِبَاعَشَنٍ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَوْ سَامَتْ بِنَفْسِهَا إلَخْ) ،
وَمِنْ ذَلِكَ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ رَعْيِ الدَّوَابِّ فِي نَحْوِ الْجَزَائِرِ فَهِيَ سَائِمَةٌ،
وَأَمَّا مَا يَأْخُذُهُ الْمُتَكَلِّمُ عَلَيْهَا مِنْ نَحْوِ الْمُلْتَزَمِ مِنْ الدَّرَاهِمِ فَهُوَ ظُلْمٌ مُجَرَّدٌ لَا يَمْنَعُ مِنْ الْإِسَامَةِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَا تَجِبُ الزَّكَاةُ إلَّا إذَا كَانَتْ كَذَلِكَ جَمِيعَ السَّنَةِ وَبَقِيَ مَا لَوْ كَانَتْ تَرْعَى فِي كَلَإٍ مُبَاحٍ جَمِيعَ السَّنَةِ لَكِنْ جَرَتْ عَادَةُ مَالِكِيهَا بِعَلْفِهَا إذَا رَجَعَتْ إلَى بُيُوتِ أَهْلِهَا قَدْرَ الزِّيَادَةِ لِنَمَاءٍ أَوْ دَفْعِ ضَرَرٍ يَسِيرٍ يَلْحَقُهَا هَلْ ذَلِكَ يَقْطَعُ حُكْمَ السَّوْمِ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ، وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ م ر،
وَلَوْ كَانَ يُسَرِّحُهَا نَهَارًا وَيُلْقِي لَهَا شَيْئًا لَمْ يُؤَثِّرْ أَنَّهَا سَائِمَةٌ ع ش.
(قَوْلُهُ: كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ) أَيْ: بَلْ قَوْلُهُمْ السَّابِقُ كَأَنْ كَانَتْ تُسَامُ نَهَارًا وَتُعْلَفُ لَيْلًا مَعَ تَفْصِيلِهِمْ فِيهِ كَغَيْرِهِ بِقَوْلِهِمْ فَالْأَصَحُّ إنْ عُلِفَتْ قَدْرًا إلَخْ مُصَرِّحٌ بِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَإِلَّا) بِأَنْ عُلِفَتْ دُونَ الْمُعْظَمِ (فَالْأَصَحُّ إنْ عُلِفَتْ قَدْرًا تَعِيشُ بِدُونِهِ بِلَا ضَرَرٍ بَيِّنٍ وَجَبَتْ) زَكَاتُهَا لِخِفَّةِ الْمُؤْنَةِ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ كَانَتْ لَا تَعِيشُ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ بِدُونِهِ أَوْ تَعِيشُ وَلَكِنْ بِضَرَرٍ بَيِّنٍ (فَلَا) تَجِبُ فِيهَا زَكَاةٌ لِظُهُورِ الْمُؤْنَةِ، وَالْمَاشِيَةُ تَصْبِرُ الْيَوْمَيْنِ وَلَا تَصْبِرُ الثَّلَاثَةَ غَالِبًا.
وَالثَّانِي إنْ عُلِفَتْ قَدْرًا بَعْدَ مُؤْنَةٍ بِالْإِضَافَةِ إلَى رِفْقِ الْمَاشِيَةِ فَلَا زَكَاةَ،
وَإِنْ كَانَ حَقِيرًا بِالْإِضَافَةِ إلَيْهِ وَجَبَتْ، وَفَسَّرَ الرِّفْقَ بِدَرِّهَا وَنَسْلِهَا وَصُوفِهَا وَوَبَرِهَا،
وَلَوْ أُسِيمَتْ فِي كَلَأٍ مَمْلُوكٍ، فَهَلْ هِيَ سَائِمَةٌ أَوْ مَعْلُوفَةٌ؟ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا جَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي وَأَفْتَى بِهِ الْقَفَّالُ أَنَّهَا سَائِمَةٌ؛ لِأَنَّ قِيمَةَ الْكَلَأِ غَالِبًا تَافِهَةٌ وَلَا كُلْفَةَ فِيهِ لِعَدَمِ جَزِّهِ.
وَالثَّانِي: أَنَّهَا مَعْلُوفَةٌ لِوُجُودِ الْمُؤْنَةِ، وَرَجَّحَ السُّبْكِيُّ أَنَّهَا سَائِمَةٌ إنْ لَمْ يَكُنْ لِلْكَلَأِ قِيمَةٌ أَوْ كَانَتْ قِيمَتُهُ يَسِيرَةً لَا يُعَدُّ مِثْلُهَا كُلْفَةً فِي مُقَابَلَةِ نَمَائِهَا وَإِلَّا فَمَعْلُوفَةٌ،
أَمَّا إذَا جَزَّهُ وَأَطْعَمَهَا إيَّاهُ وَلَوْ فِي الْمَرْعَى فَلَيْسَتْ سَائِمَةً كَمَا أَفْتَى بِهِ الْقَفَّالُ وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي.
(وَإِلَّا) بِأَنْ عُلِفَتْ دُونَ الْمُعْظَمِ (فَالْأَصَحُّ إنْ عُلِفَتْ قَدْرًا تَعِيشُ بِدُونِهِ بِلَا ضَرَرٍ بَيِّنٍ وَجَبَتْ) زَكَاتُهَا لِقِلَّتِهِ (وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ تَعِشْ بِدُونِهِ أَوْ عَاشَتْ بِدُونِهِ مَعَ ضَرَرٍ بَيِّنٍ (فَلَا) تَجِبُ فِيهَا زَكَاةٌ وَالْمَاشِيَةُ تَصْبِرُ عَنْ الْعَلَفِ الْيَوْمَ وَالْيَوْمَيْنِ وَلَا تَصْبِرُ الثَّلَاثَةَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي إنْ عُلِفَتْ قَدْرًا يُعَدُّ مُؤْنَةً بِالْإِضَافَةِ إلَى رِفْقِ الْمَاشِيَةِ فَلَا زَكَاةَ.
وَإِنْ اُحْتُقِرَ بِالْإِضَافَةِ إلَيْهِ وَجَبَتْ وَفُسِّرَ الرِّفْقُ بِدَرِّهَا وَنَسْلِهَا وَأَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا.
قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَيَجُوزُ أَنْ يُقَالَ: الْمُرَادُ مِنْهُ رِفْقُ إسَامَتِهَا.
فَإِنَّ فِي الرَّعْيِ تَخْفِيفًا عَظِيمًا.
وَالثَّالِثُ إنْ كَانَتْ الْإِسَامَةُ أَكْثَرَ مِنْ الْعَلَفِ وَجَبَتْ الزَّكَاةُ وَإِلَّا فَلَا تَجِبُ.
وَالرَّابِعُ لَا تَجِبُ الزَّكَاةُ مَعَ عَلَفِ مَا يَتَمَوَّلُ وَإِنْ قَلَّ: أَمَّا عَلَفُ مَا لَا يَتَمَوَّلُ فَلَا أَثَرَ لَهُ قَطْعًا وَمِنْ مَحَلِّ الْخِلَافِ مَا لَوْ كَانَتْ تُسَامُ نَهَارًا وَتُعْلَفُ لَيْلًا فِي جَمِيعِ السَّنَةِ.
وَلَوْ قَصَدَ بِالْعَلَفِ قَطْعَ السَّوْمِ انْقَطَعَ الْحَوْلُ لَا مَحَالَةَ ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْعُدَّةِ وَغَيْرُهُ. قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَلَعَلَّهُ الْأَقْرَبُ وَلَا أَثَرَ لِمُجَرَّدِ نِيَّةِ الْعَلَفِ
قَوْلُهُ: (وَلَوْ قَصَدَ بِالْعَلَفِ) أَيْ الَّذِي لَا يَقْطَعُ السَّوْمَ.
قَوْلُهُ: (انْقَطَعَ) وَفَارَقَ عَدَمُ اعْتِبَارِ نِيَّةٍ عَدَمَ الْخُلْطَةِ بِوُجُودِهَا ظَاهِرًا مَعَ عَدَمِ اعْتِبَارِ فِعْلِ الْمَالِكِ فِيهَا بِخِلَافِ السَّوْمِ فَتَأَمَّلْ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (بِأَنْ لَمْ تَعِشْ بِدُونِهِ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ مُتَوَالِيًا أَمْ مُتَفَرِّقًا، وَقُدِّرَ ضَرَرُهُ لَوْ تَرَكَ هَذَا مَا ظَهَرَ لِي فِي فَهْمِ هَذَا الْمَحَلِّ، فَقَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي وَمِنْ مَحَلِّ الْخِلَافِ إلَخْ، أَيْ فَلَا تَجِبُ الزَّكَاةُ عَلَى الْأَصَحِّ، بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ الْعَلَفُ لَيْلًا فِي الْمَسْأَلَةِ الْمَذْكُورَةِ مُحْتَاجًا إلَيْهِ، حَتَّى لَوْ كَانَتْ تَكْتَفِي بِالسَّوْمِ نَهَارًا فَلَا أَثَرَ لِلْعَلَفِ فِي حَالِ كِفَايَتِهَا، ثُمَّ رَأَيْت فِي شَرْحِ السُّبْكِيّ مَا يُوَافِقُ مَا ذَكَرْته، حَيْثُ قَالَ
تَنْبِيهٌ إذَا قُلْنَا: بِالْأَصَحِّ فَالْقَدْرُ الَّذِي تَعِيشُ بِدُونِهِ تَارَةً يَكُونُ لِقِلَّتِهِ، كَمَا تَقَدَّمَ مِنْ عَلَفِ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ، وَتَارَةً لِاسْتِغْنَائِهَا عَنْهُ بِالرَّعْيِ،
وَإِنْ كَثُرَ كَمَا إذَا كَانَ الْمَرْعَى يَكْفِيهَا، وَلَكِنَّهُ يَعْلِفُهَا أَيْضًا فَإِنَّ الرُّويَانِيَّ جَزَمَ بِأَنَّهُ لَا يَتَغَيَّرُ حُكْمُهَا بِهِ. قَالَ: وَقَدْ ذَكَرَ الْقَفَّالُ لَوْ كَانَ يُسَرِّحُهَا كُلَّ يَوْمٍ،
وَإِذَا رَدَّهَا بِاللَّيْلِ إلَى الْمُرَاحِ أَلْقَى شَيْئًا مِنْ الْعَلَفِ لَهَا، لَا يَنْقَطِعُ الْحَوْلُ قَالَ: وَأَرَادَ بِهِ مَا ذَكَرْته اهـ.
قَوْلُهُ: (وَالْمَاشِيَةُ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ مَعْلُوفَةً قَبْلَ ذَلِكَ أَوْ لَا مَعْلُوفَةً، وَلَا سَائِمَةً كَأَنْ سَامَتْ بِنَفْسِهَا عَقِبَ مِلْكِهَا. [بَابُ زَكَاةِ النَّبَاتِ] ِ إلَخْ النَّبَاتُ يَكُونُ مَصْدَرًا وَيَكُونُ اسْمًا لِلنَّابِتِ؛ وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا وَيَنْقَسِمُ إلَى شَجَرٍ؛ وَهُوَ مَا لَهُ سَاقٌ وَإِلَى نَجْمٍ وَهُوَ مَا لَا سَاقَ لَهُ كَالزَّرْعِ. قَالَ تَعَالَى:{وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ}
قال: (وإلا) أي لم تعلف المعظم (.. فالأصح: إن علقت قدرًا تعيش بدونه بلا ضرر بين .. وجبت) زكاتها، (وإلا .. فلا)،
وإذا علفت الماشية قدرًا يسيرًا .. لا أثر له قطعًا.
وإن أسميت في بعض الحول وعلفت في بعضه- وهي مسألة الكتاب- ففيها خمسة أوجه:
أحدهما: أنه يسقط حكم السوم فينقطع الحول،
فإن أسميت بعد ذلك .. استؤنف الحول.
والثاني: أن ذلك لا أثر له, وإنما ينقطع الحول وتسقط الزكاة بالعلف في أكثر السنة.
والثالث الأصح - وبه قال الأكثرون-: إن علفت قدرًا تعيش بدونه .. لم ينقطع الحول,
وإن علفت قدرًا لا يبقى الحيوان بدونه .. لم يجب, حتى لو أسامها نهارًا وعلفها ليلًا .. وجبت, قالوا: والماشية تصبر يومين عن العلف ولا تصبر الثلاثة.
والرابع-وهو الأفقه في (الشرح الصغير): - إن علفت قدرًا يعد مؤنة بالإضافة إلى رفق الماشية .. فلا زكاة,
وإن كان حقيرًا بالإضافة إليه .. وجبت.
والخامس: أن قليل العلف يقطع السوم.
هذا إذا لم يقصد بعلفه قطعه,
فإن قصده .. فالمنصوص: أنه ينقطع لا محالة, لأن النية قارنت الفعل المسقط للزكاة فسقطت.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.