Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَكَذَا وِلَادَةٌ بِلَا بَلَلٍ فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهَا لَا تَخْلُو عَنْ بَلَلٍ وَإِنْ كُنَّا لَا نُشَاهِدُهُ، وَلِأَنَّهُ يَجِبُ بِخُرُوجِ الْمَاءِ الَّذِي يُخْلَقُ مِنْهُ الْوَلَدُ فَبِخُرُوجِ الْوَلَدِ أَوْلَى.

662

وَالثَّانِي لَا، لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «إنَّمَا الْمَاءُ مِنْ الْمَاءِ» وَلَوْ أَلْقَتْ بَعْضَ وَلَدٍ كَيَدٍ أَوْ رِجْلٍ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهَا الْغُسْلُ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَمَا مَرَّ، وَقَدْ يُسْتَفَادُ مِنْ قَوْلِهِ وِلَادَةٌ،

663

وَيَجِبُ بِإِلْقَاءِ عَلَقَةٍ أَوْ مُضْغَةٍ كَالْوَلَدِ.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَكَذَا وِلَادَةٌ) هَلْ يُشْتَرَطُ أَنْ تَكُونَ الْوِلَادَةُ مِنْ طَرِيقِهَا الْمُعْتَادِ أَوْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ.

وَيَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ فِيهِ مَا تَقَدَّمَ فِي انْسِدَادِ الْفَرْج مِنْ التَّفْصِيلِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الِانْسِدَادُ عَارِضًا أَوْ خِلْقِيًّا.

وَنُقِلَ عَنْ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ مِثْلُهُ،

919

وَقَالَ فِي حَاشِيَتِهِ: وَيَجُوزُ جِمَاعُهَا بَعْدَ الْوِلَادَةِ بِلَا بَلَلٍ لِأَنَّهَا جَنَابَةٌ، وَهِيَ لَا تَمْنَعُ الْجِمَاعَ رَمْلِيٌّ.

أَقُولُ: وَتُفْطِرُ بِهَا إذَا كَانَتْ صَائِمَةً، وَمَا ذُكِرَ مِنْ الْفِطْرِ بِهَا إذَا كَانَتْ صَائِمَةً يُشْكِلُ عَلَى جَوَازِ وَطْئِهَا.

920

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ عَلَّلَ وُجُوبَ الْغُسْلِ بِالْوِلَادَةِ تَارَةً بِأَنَّهَا مَظِنَّةُ النِّفَاسِ، وَتَارَةً بِأَنَّ الْوَلَدَ مَنِيٌّ مُجْتَمِعٌ، فَالثَّانِي مِنْ التَّعْلِيلَيْنِ يَقْتَضِي جَوَازَ الْوَطْءِ وَعَدَمَ الْفِطْرِ لِأَنَّ الْجَنَابَةَ بِمُجَرَّدِهَا لَا تُبْطِلُ الصَّوْمَ، فَلَعَلَّهُمْ بَنَوْا جَوَازَ الْوَطْءِ عَلَى أَنَّ الْوِلَادَةَ جَنَابَةٌ، وَالْفِطْرُ عَلَى أَنَّهُ مَظِنَّةٌ لِلنِّفَاسِ احْتِيَاطًا لِلْعِبَادَةِ بِالنِّسْبَةِ لِلْفِطْرِ وَتَخْفِيفًا عَلَى الزَّوْجِ لِلشَّكِّ فِي الْمُحَرَّمِ.

921

(فَرْعٌ) سَأَلَ م ر عَمَّا لَوْ عَضَّ كَلْبٌ رَجُلًا أَوْ امْرَأَةً فَخَرَجَ مِنْ فَرْجِهِ حَيَوَانٌ صَغِيرٌ عَلَى صُورَةِ الْكَلْبِ كَمَا يَقَعُ كَثِيرًا، فَهَلْ هَذَا الْحَيَوَانُ نَجِسٌ كَالْكَلْبِ كَالْمُتَوَلِّدِ مِنْ وَطْءِ الْكَلْبِ لِحَيَوَانٍ طَاهِرٍ حَتَّى يَجِبُ تَسْبِيعُ الْمَخْرَجِ مِنْهُ، وَهَلْ يَجِبُ الْغُسْلُ بِخُرُوجِهِ لِأَنَّهُ وِلَادَةٌ؟ فَأَجَابَ: الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ غَيْرُ نَجِسٍ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَوَلَّدْ مِنْ مَاءِ الْكَلْبِ، وَأَنَّهُ لَا غُسْلَ لِأَنَّ الْوِلَادَةَ الْمُقْتَضِيَةَ لِلْغُسْلِ هِيَ الْوِلَادَةُ الْمُعْتَادَةُ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ خَرَجَ دُودٌ مِنْ الْجَوْفِ لَمْ يَجِبْ الْغُسْلُ بِسَبَبِهِ مَعَ أَنَّهُ حَيَوَانٌ تَوَلَّدَ فِي الْجَوْفِ وَخَرَجَ مِنْهُ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم عَلَى حَجّ.

وَمِنْهُ يُعْلَمُ أَنَّهُ مَتَى وُطِئَتْ الْمَرْأَةُ وَوَلَدَتْ وَلَوْ عَلَى صُورَةِ حَيَوَانٍ وَجَبَ الْغُسْلُ

(قَوْلُهُ: «إنَّمَا الْمَاءُ مِنْ الْمَاءِ» ) وَجَوَابُهُ أَنَّ الْوَلَدَ مَنِيٌّ مُنْعَقِدٌ فَيَصْدُقُ عَلَيْهِ الْحَدِيثُ

(قَوْلُهُ: لَمْ يَجِبْ عَلَيْهَا الْغُسْلُ) أَيْ

922

وَيَجِبُ عَلَيْهَا الْوُضُوءُ عَيْنًا

(قَوْلُهُ: وَيَجِبُ بِإِلْقَاءِ عَلَقَةٍ إلَخْ) ع: يَنْبَغِي أَنْ يُشْتَرَطَ فِيهِمَا قَوْلُ الْقَوَابِلِ إنَّهُمَا أَصْلُ آدَمِيٍّ اهـ.

923

وَفِي الْعُبَابِ قَالَ: الْقَوَابِلُ هُمَا أَصْلُ آدَمِيٍّ، وَقَضِيَّةُ اشْتِرَاطِ هَذَا الْقَوْلِ عَدَمُ الْوُجُوبِ إذَا لَمْ تَقُلْ الْقَوَابِلُ ذَلِكَ لِعَدَمِهِنَّ أَوْ غَيْرِهِ تَأَمَّلْ سم عَلَى مَنْهَجٍ.

وَهُوَ ظَاهِرٌ، لَكِنْ فِيهِ عَلَى حَجّ مَا حَاصِلُهُ نَقْلًا عَنْ الزَّرْكَشِيّ أَنَّ مَحِلَّ التَّوَقُّفِ عَلَى قَوْلِهِنَّ إنْ لَمْ تَرَ بَلَلًا وَإِلَّا وَجَبَ الْغُسْلُ مُطْلَقًا اهـ.

924

وَفِي التَّفْرِقَةِ نَظَرٌ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ الْمَرْئِيُّ دَمًا عَلَى صُورَةِ الْعَلَقَةِ وَالْمُضْغَةِ وَالْبَلَلُ بَلُّ الدَّمِ بَعْدَ ذَلِكَ لَا أَثَرَ لَهُ، فَالْأَوْلَى الْأَخْذُ بِالْإِطْلَاقِ.

وَبَقِيَ مَا لَوْ اخْتَلَفَتْ الْقَوَابِلُ فَيَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ فِيهِ مَا قِيلَ فِي الْإِخْبَارِ بِتَنَجُّسِ الْمَاءِ مِنْ تَقْدِيمِ الْأَوْثَقِ فَالْأَكْثَرِ عَدَدًا إلَخْ.

وَقَوْلُهُ: الْقَوَابِلُ: أَيْ أَرْبَعٌ مِنْهُنَّ إنْ قُلْنَا إنَّهُ شَهَادَةٌ، وَيُحْتَمَلُ الِاكْتِفَاءُ بِوَاحِدَةٍ لِحُصُولِ الظَّنِّ بِخَبَرِهَا وَهُوَ الْأَقْرَبُ، لِأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى مَا يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ أَنَّهُ أَصْلُ آدَمِيٍّ.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا لَا تَخْلُو عَنْ بَلَلٍ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْبَلَلَ هُوَ الْمُوجِبُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ قَوْلُهُ: وَشَرْعًا أَمْرٌ مَعْنَوِيٌّ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْمَنْعَ وَالسَّبَبَ لَا يُسَمَّيَانِ جَنَابَةً

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَكَذَا وِلَادَةٌ بِلَا بَلَلٍ) وَلَوْ لِعَلَقَةٍ وَمُضْغَةٍ قَالَ الْقَوَابِلُ إنَّهُمَا أَصْلُ آدَمِيٍّ (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّ ذَلِكَ مَنِيٌّ مُنْعَقِدٌ وَمِنْ ثَمَّ صَحَّ الْغُسْلُ عَقِبَهَا وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ بِخُرُوجِ بَعْضِ الْوَلَدِ عَلَى مَا بَحَثَهُ بَعْضُهُمْ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَحَقَّقُ خُرُوجُ مَنِيِّهَا إلَّا بِخُرُوجِ كُلِّهِ وَلَوْ عَلَّلَ بِانْتِفَاءِ اسْمِ الْوِلَادَةِ لَكَانَ أَظْهَرَ إذْ الَّذِي دَلَّتْ عَلَيْهِ الْأَخْبَارُ أَنَّ كُلَّ جَزْءٍ مَخْلُوقٌ مِنْ مَنِيِّهِمَا.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَلَوْ لِعَلَقَةٍ وَمُضْغَةٍ) وَلَهُمَا حُكْمُ الْوَلَدِ فِي ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ الْفِطْرِ بِكُلٍّ مِنْهُمَا وَوُجُوبِ الْغُسْلِ وَأَنَّ الدَّمَ الْخَارِجَ بَعْدَ كُلٍّ يُسَمَّى نِفَاسًا وَتَزِيدُ الْمُضْغَةُ عَلَى الْعَلَقَةِ بِكَوْنِهَا تَنْقَضِي بِهَا الْعِدَّةُ وَيَحْصُلُ بِهَا الِاسْتِبْرَاءُ وَيَزِيدُ الْوَلَدُ عَلَيْهِمَا بِأَنَّهُ يَثْبُتُ بِهِ أُمِّيَّةُ الْوَلَدِ وَوُجُوبُ الْغُرَّةِ بِرْمَاوِيٌّ وَقَوْلُهُ وَيَزِيدُ الْوَلَدُ إلَخْ قَالَ الْقَلْيُوبِيُّ أَيْ مَا لَمْ يَقُولُوا فِيهَا أَيْ فِي الْمُضْغَةِ صُورَةٌ فَإِنْ قَالُوا فِيهَا صُورَةٌ وَلَوْ خَفِيَّةً وَجَبَ فِيهَا مَعَ ذَلِكَ غُرَّةٌ وَيَثْبُتُ بِهَا أُمِّيَّةُ الْوَلَدِ اهـ.

بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ قَالَ الْقَوَابِلُ إلَخْ) قَالَ فِي الْإِيعَابِ أَيْ أَرْبَعٌ مِنْهُنَّ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كُرْدِيٌّ وَقَالَ الْحِفْنِيُّ وَشَيْخُنَا

1,631

وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ يَكْفِي وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ اهـ وَاسْتَقَرَّ بِهِ ع ش عِبَارَتُهُ قَضِيَّةُ اشْتِرَاطِ هَذَا الْقَوْلِ عَدَمُ الْوُجُوبِ إذَا لَمْ تَقُلْ الْقَوَابِلُ ذَلِكَ لِعَدَمِهِنَّ أَوْ غَيْرِهِ تَأَمَّلْ سم عَلَى الْمَنْهَجِ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَبَقِيَ مَا لَوْ اخْتَلَفَتْ الْقَوَابِلُ فَيَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ فِيهِ مَا قِيلَ فِي الْإِخْبَارِ بِتَنَجُّسِ الْمَاءِ مِنْ تَقْدِيمِ الْأَوْثَقِ فَالْأَكْثَرِ عَدَدًا إلَخْ وَقَوْلُهُ الْقَوَابِلُ أَيْ أَرْبَعٌ مِنْهُنَّ إنْ قُلْنَا إنَّهُ شَهَادَةٌ وَيَحْتَمِلُ الِاكْتِفَاءُ بِوَاحِدَةٍ لِحُصُولِ الظَّنِّ بِخَبَرِهَا وَهُوَ الْأَقْرَبُ اهـ.

(قَوْلُهُ إنَّهُمَا أَصْلُ آدَمِيٍّ) لَعَلَّ الْمُرَادَ أَنْ تَقُولَ الْقَوَابِلُ إنَّهُمَا مُتَوَلِّدَتَانِ مِنْ الْمَنِيِّ وَإِنْ فَسَدَتَا بِحَيْثُ لَا يُحْتَمَلُ تَوَلُّدُ الْآدَمِيِّ مِنْهُمَا لِيَخْرُجَ مَا لَوْ وَجَدَ صُورَةَ عَلَقَةٍ أَوْ مُضْغَةٍ وَعَلِمَ تَوَلُّدَهَا مِنْ الْمَنِيِّ أَوْ شَكَّ فِيهِ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ لِأَنَّ ذَلِكَ) أَيْ الْوَلَدَ وَلَوْ مُضْغَةً أَوْ عَلَقَةً

(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ إلَخْ) أَيْ بَلْ يَنْتَقِضُ الْوُضُوءُ

1,632

فَلَوْ أَلْقَتْ بَعْضَ الْوَلَدِ وَجَبَ عَلَيْهَا الْوُضُوءُ دُونَ الْغُسْلِ

1,633

وَكَذَا لَوْ خَرَجَ بَعْضُهُ ثُمَّ رَجَعَ فَيَجِبُ الْوُضُوءُ دُونَ الْغُسْلِ وَلَوْ خَرَجَ الْوَلَدُ مُتَقَطِّعًا فِي دَفْعَاتٍ وَكَانَتْ تَتَوَضَّأُ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَتُصَلِّي ثُمَّ تَمَّ خُرُوجُهُ وَجَبَ الْغُسْلُ وَلَا تَقْضِي الصَّلَوَاتِ السَّابِقَةَ؛ لِأَنَّهَا وَقَعَتْ قَبْلَ وُجُوبِ الْغُسْلِ شَيْخُنَا وَسَمِّ زَادَ الْأَوَّلُ وَلَوْ وَلَدَتْ مِنْ غَيْرِ الطَّرِيقِ الْمُعْتَادِ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ وُجُوبُ الْغُسْلِ أَخْذًا مِمَّا بَحَثَهُ الرَّمْلِيُّ فِيمَا لَوْ قَالَ إنْ وَلَدْت فَأَنْتِ طَالِقٌ فَوَلَدَتْ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِهِ الْمُعْتَادِ،

1,634

وَقَالَ بَعْضُهُمْ قَدْ يُتَّجَهُ عَدَمُ الْوُجُوبِ؛ لِأَنَّ عِلَّتَهُ أَنَّ الْوَلَدَ مَنِيٌّ مُنْعَقِدٌ وَلَا عِبْرَةَ بِخُرُوجِهِ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِهِ الْمُعْتَادِ مَعَ انْفِتَاحِ الْأَصْلِيِّ وَرُدَّ بِأَنَّ الْوِلَادَةَ نَفْسَهَا صَارَتْ مُوجِبَةً لِلْغُسْلِ فَهِيَ غَيْرُ خُرُوجِ الْمَنِيِّ اهـ.

وَقَوْلُهُ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ إلَخْ أَيْ وِفَاقًا لِلشَّوْبَرِيِّ وَالْمَدَابِغِيِّ وَقَوْلُهُ،

1,635

وَقَالَ بَعْضُهُمْ إلَخْ وَهُوَ الْقَلْيُوبِيُّ وَيُوَافِقُهُ قَوْلُ الشبراملسي وَالْإِطْفِيحِيِّ وَيَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ فِيهِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ التَّفْصِيلِ فِي انْسِدَادِ الْفَرْجِ بَيْنَ الْأَصْلِيِّ وَالْعَارِضِ فَإِنْ كَانَ الِانْسِدَادُ أَصْلِيًّا قِيلَ لَهَا وِلَادَةٌ وَكَانَتْ مُوجِبَةً لِلْغُسْلِ وَإِلَّا فَلَا اهـ.

وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِتَعْلِيلِهِمْ بِأَنَّ ذَلِكَ مَنِيٌّ مُنْعَقِدٌ

(قَوْلُهُ بِخُرُوجِ بَعْضِ الْوَلَدِ إلَخْ) أَيْ مُتَّصِلًا بِالْبَعْضِ الَّذِي لَمْ يَخْرُجْ أَوْ مُنْفَصِلًا عَنْهُ وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي عِبَارَةُ الْأَوَّلِ،

1,636

وَلَوْ أَلْقَتْ بَعْضَ وَلَدٍ كَيَدٍ أَوْ رِجْلٍ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهَا الْغُسْلُ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَمَا مَرَّ وَقَدْ يُسْتَفَادُ مِنْ قَوْلِهِ وِلَادَةٌ اهـ قَالَ الْبُجَيْرِمِيُّ وَبَقِيَ مَا لَوْ خَرَجَ بَعْضُهُ وَالْبَعْضُ الْآخَرُ دَاخِلٌ هَلْ تَصِحُّ الصَّلَاةُ مَعَهُ نَظَرًا إلَى أَنَّهُ لَمْ يَتَحَقَّقْ اتِّصَالُهُ بِنَجِسٍ مَعَ قَوْلِهِمْ بِطَهَارَةِ رُطُوبَةِ الْفَرْجِ أَوْ لَا تَصِحُّ مَحَلُّ نَظَرٍ أُجْهُورِيٌّ وَالظَّاهِرُ الثَّانِي لِاتِّصَالِهِ بِنَجِسٍ اهـ.

وَمَالَ سم وَالشَّوْبَرِيُّ إلَى الْأَوَّلِ كَمَا مَرَّ فِي أَسْبَابِ الْحَدَثِ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ قَالَ الْقَوَابِلُ إنَّهُمَا أَصْلُ آدَمِيٍّ) كَذَا قَالَهُ فِي الْخَادِمِ لَكِنْ فِيمَا إذَا لَمْ تَرَ دَمًا وَلَا بَلَلًا فَإِنَّهُ فِي قَوْلِهِمْ يَجِبُ الْغُسْلُ بِوَضْعِ الْعَلَقَةِ وَالْمُضْغَةِ وَإِنْ لَمْ تَرَ دَمًا وَلَا بَلَلًا قَالَ كَذَا أَطْلَقُوهُ

408

وَيَجِبُ تَقْيِيدُهُ فِيمَا إذَا لَمْ تَرَهُمَا بِمَا إذَا قَالَ الْقَوَابِلُ إنَّهُمَا أَصْلُ آدَمِيٍّ. اهـ.

409

وَيَجِبُ بِالْوِلَادَةِ وَإِنْ خَرَجَ الْوَلَدُ مُتَقَطِّعًا فِي دَفَعَاتٍ وَفِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَلَا يُشْتَرَطُ انْفِصَالُ الْوَلَدِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مَظِنَّةً لِشَيْءٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ بَلْ لَوْ خَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ إلَى مَا يَجِبُ غَسْلُهُ مِنْ الْفَرْجِ ثُمَّ رَجَعَ وَجَبَ الْغُسْلُ وَيَتَكَرَّرُ الْغُسْلُ بِتَكْرَارِ الْوَلَدِ الْجَافِّ لِمَا تَقَرَّرَ مِنْ أَنَّهُ مَنِيٌّ وَسَيَأْتِي تَكَرُّرُهُ بِتَكَرُّرِ خُرُوجِ الْمَنِيِّ. اهـ. فَلْيُرَاجَعْ فَإِنَّهُ يَتَبَادَرُ مِنْ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا يَجِبُ الْغُسْلُ قَبْلَ انْفِصَالِ الْوَلَدِ

(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ إلَخْ) أَيْ بَلْ يَنْتَقِضُ الْوُضُوءُ

410

(فَرْعٌ) الْوَجْهُ أَنَّ وِلَادَةَ أَحَدِ تَوْأَمَيْنِ يَجِبُ بِهِ الْغُسْلُ؛ لِأَنَّهُ وِلَادَةٌ تَامَّةٌ

411

وَيَصِحُّ الْغُسْلُ حَيْثُ لَا دَمَ مُؤَثِّرٌ

(قَوْلُهُ إذْ الَّذِي دَلَّتْ عَلَيْهِ الْأَخْبَارُ) هَذَا يَرُدُّ مَا وَقَعَ لِبَعْضِهِمْ مِنْ أَنَّهَا تَتَخَيَّرُ بِخُرُوجِ الْبَعْضِ بَيْنَ الْغُسْلِ لِاحْتِمَالِ أَنَّ فِيهِ مِنْ مَنِيِّهَا وَبَيْنَ الْوُضُوءِ لِاحْتِمَالِ كَوْنِهِ مِنْ مَنِيِّ الرَّجُلِ فَقَطْ وَمِمَّا يَرُدُّهُ أَيْضًا قَوْلُهُمْ فِيمَنْ قَضَتْ شَهْوَتَهَا أَنَّهُ لَوْ خَرَجَ مِنْهَا مَنِيٌّ بَعْدَ الْغُسْلِ وَجَبَ الْغُسْلُ أَيْضًا وَلَمْ يُخَيِّرُوهَا لِاحْتِمَالِ كَوْنِ الْخَارِجِ مَنِيَّ الرَّجُلِ فَقَطْ أَوْ مَنِيَّهَا فَقَطْ وَمِمَّا يَرُدُّهُ أَيْضًا نَقْضُ الْإِسْنَوِيِّ تَعْلِيلَهُمْ وُجُوبَ الْغُسْلِ بِالْوِلَادَةِ بِأَنَّ الْوَلَدَ مَنِيٌّ مُنْعَقِدٌ بِخُرُوجِ بَعْضِهِ فَإِنَّهُ يُفِيدُ أَنَّهُ لَا يُوجِبُ لَا عَيْنًا وَلَا تَخْيِيرًا فَتَأَمَّلْ وَإِذَا انْدَفَعَ التَّخْيِيرُ فَالْوَجْهُ تَعَيُّنُ النَّقْضِ بِهِ لِأَنَّهُ خَرَجَ عَنْ حَقِيقَةِ الْمَنِيِّ إلَى حَقِيقَةٍ أُخْرَى وَلَمْ يُوجَدْ مُسَمَّى الْوِلَادَةِ حَتَّى يُوجِبَ الْغُسْلَ

412

(فَرْعٌ) سُئِلَ عَمَّا لَوْ عَضَّ كَلْبٌ رَجُلًا أَوْ امْرَأَةً فَخَرَجَ مِنْ فَرْجِهِ حَيَوَانٌ صَغِيرٌ عَلَى صُورَةِ الْكَلْبِ كَمَا يَقَعُ كَثِيرًا فَهَلْ هَذَا الْحَيَوَانُ نَجِسٌ كَالْكَلْبِ الْمُتَوَلِّدِ مِنْ وَطْءِ الْكَلْبِ لِحَيَوَانٍ طَاهِرٍ حَتَّى يَجِبَ تَسْبِيعُ الْمُخْرَجِ مِنْهُ وَهَلْ يَجِبُ الْغُسْلُ بِخُرُوجِهِ؛ لِأَنَّهُ وِلَادَةٌ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ غَيْرُ نَجِسٍ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَوَلَّدْ مِنْ مَاءِ الْكَلْبِ وَأَنَّهُ لَا غُسْلَ لِأَنَّ الْوِلَادَةَ الْمُقْتَضِيَةَ لِلْغُسْلِ هِيَ الْوِلَادَةُ الْمُعْتَادَةُ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ خَرَجَ دُودٌ مِنْ الْجَوْفِ لَمْ يَجِبْ الْغُسْلُ بِسَبَبِهِ مَعَ أَنَّهُ حَيَوَانٌ تَوَلَّدَ فِي الْجَوْفِ وَخَرَجَ مِنْهُ فَلْيُتَأَمَّلْ.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَكَذَا وِلَادَةٌ) وَلَوْ عَلَقَةً أَوْ مُضْغَةً (بِلَا بَلَلٍ فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّهُ مَنِيٌّ مُنْعَقِدٌ، وَلِأَنَّهُ لَا يَخْلُو عَنْ بَلَلٍ غَالِبًا فَأُقِيمَ مَقَامَهُ كَالنَّوْمِ مَعَ الْخَارِجِ وَتُفْطِرُ بِهِ الْمَرْأَةُ عَلَى الْأَصَحِّ فِي التَّحْقِيقِ وَغَيْرِهِ،

1,071

بِخِلَافِ مَا لَوْ أَلْقَتْ يَدًا أَوْ رِجْلًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهَا الْغُسْلُ وَلَا تُفْطِرُ بِهِ بَلْ تَتَخَيَّرُ بَيْنَ الْغُسْلِ وَالْوُضُوءِ (

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَكَذَا وِلَادَةٌ بِلَا بَلَلٍ فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّ الْوَلَدَ مَنِيٌّ مُنْعَقِدٌ وَالثَّانِي يَقُولُ الْوَلَدُ لَا يُسَمَّى مَنِيًّا وَعَلَى الْأَوَّلِ يَصِحُّ الْغُسْلُ عَقِبَهَا ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ وَيَجْرِي الْخِلَافُ بِتَصْحِيحِهِ فِي إلْقَاءِ الْعَلَقَةِ وَالْمُضْغَةِ بِلَا بَلَلٍ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَكَذَا وِلَادَةٌ) أَيْ لِمَا ذُكِرَ بِلَا بَلَلٍ فَهِيَ كَالنِّفَاسِ، لَكِنْ اعْتَمَدَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ أَخْذًا مِنْ التَّعْلِيلِ أَنَّهَا لَا تَنْقُضُ وُضُوءَ الْمَرْأَةِ، وَأَنَّهُ يَجُوزُ وَطْؤُهَا عَقِبَهَا، وَأَنَّهَا تُفْطِرُ بِهَا لَوْ كَانَتْ صَائِمَةً طَاهِرَةً، وَفِيهِ بَحْثٌ ظَاهِرٌ مَعَ مَا فِيهِ مِنْ تَبْعِيضِ الْأَحْكَامِ فَرَاجِعْهُ، وَخَرَجَ بِهَا إلْقَاءُ بَعْضِ الْوَلَدِ وَإِنْ عَادَ فَيَنْقُضُ الْوُضُوءَ فَقَطْ.

533

وَقَالَ الْخَطِيبُ: تَتَخَيَّرُ بَيْنَ الْغُسْلِ وَالْوُضُوءِ،

534

وَيَجِبُ الْغُسْلُ بِإِلْقَاءِ آخَرِ جُزْءٍ مِنْهُ اتِّفَاقًا.

قَوْلُهُ: (وَالْعَلَقَةُ وَالْمُضْغَةُ) أَوْرَدَهُمَا عَلَى الْمُصَنِّفِ لِأَنَّهُمَا لَيْسَا وِلَادَةً لَكِنْ مَحَلُّ وُجُوبِ الْغُسْلِ لِكُلٍّ مِنْهُمَا إنْ قَالَ لَهُ اثْنَانِ فَأَكْثَرُ مِنْ الْقَوَابِلِ أَنَّهَا أَصْلُ وَلَدٍ وَلَوْ بَقِيَتْ لَتُصُوِّرَتْ.

535

(فَائِدَةٌ) يَثْبُتُ لِلْعَلَقَةِ مِنْ أَحْكَامِ الْوِلَادَةِ وُجُوبُ الْغُسْلِ وَفِطْرُ الصَّائِمَةِ بِهَا، وَتَسْمِيَةُ الدَّمِ عَقِبَهَا نِفَاسًا، وَيَثْبُتُ لِلْمُضْغَةِ ذَلِكَ، وَانْقِضَاءُ الْعِدَّةِ، وَحُصُولُ الِاسْتِبْرَاءِ إنْ لَمْ يَقُولُوا فِيهَا صُورَةً أَصْلًا فَإِنْ قَالُوا فِيهَا صُورَةً وَلَوْ خَفِيَّةً وَجَبَ فِيهَا مَعَ ذَلِكَ غُرَّةٌ، وَثَبَتَ مَعَ ذَلِكَ بِهَا أُمِّيَّةُ الْوَلَدِ،

536

وَيَجُوزُ أَكْلُهَا مِنْ الْحَيَوَانِ الْمَأْكُولِ عِنْدَ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَكَذَا وِلَادَةٌ بِلَا بَلَلٍ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْوِلَادَةَ الْمَذْكُورَةَ تُحَرِّمُ الْوَطْءَ كَالْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ، قِيلَ: إنَّ الْوِلَادَةَ بِلَا بَلَلٍ تُوجَدُ كَثِيرًا فِي نِسَاءِ الْأَكْرَادِ.

69

(فَائِدَةٌ) إذَا أَوْجَبْنَا الْغُسْلَ مِنْهَا فَهَلْ تُبْطِلُ الصَّوْمَ؟ الْأَصَحُّ فِي التَّحْقِيقِ نَعَمْ، وَالْأَقْوَى فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ لَا كَالِاحْتِلَامِ.

قَوْلُ الشَّارِحِ: (وَالثَّانِي يَقُولُ الْوَلَدُ لَا يُسَمَّى مَنِيًّا) أَيْ

70

وَيَجِبُ الْوُضُوءُ، كَذَا فِي الْإِسْنَوِيِّ، وَقَدْ يُفْهَمُ عَدَمُ وُجُوبِهِ عَلَى الْأَوَّلِ، وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ مُنْعَقِدٌ مِنْ مَنِيِّهَا وَمَنِيِّ الرَّجُلِ.

قَوْلُ الشَّارِحِ (وَتَحْصُلُ لِلرَّجُلِ) أَيْ تَتَحَقَّقُ وَتُوجَدُ بِالدُّخُولِ لِلْحَشَفَةِ وَخُرُوجِ الْمَنِيِّ، فَلَيْسَتْ غَيْرَهُمَا وَإِلَّا فَمَا وَجْهُ إضَافَةِ الْوُجُوبِ هُنَا إلَى أَمْرٍ مُتَرَتِّبٍ عَلَى دُخُولِ الْحَشَفَةِ وَخُرُوجِ الْمَنِيِّ وَعَدَمِ اعْتِبَارِ ذَلِكَ فِي بَاقِي الْأَسْبَابِ كَالْحَيْضِ.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وكذا ولادة بلا بلل في الأصح) ؛ لأنه مني منعقد، ولأنه يجب بخروج الماء الذي يخلق منه الولد، فبخروج الولد أولى.

1,045

والثاني - وبه قال ابن أبي هريرة -: لا يجب به شيء؛ لما روى مسلم [٣٤٣] عن أبي سعيد: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إنما الماء من الماء)، والولد لا يسمى ماء. والمصنف حكى الخلاف وجهين تبعا للرافعي، وحكاه ابن يونس في (شرح التنبيه) قولين.

والوجهان جاريات في إلقاء العلقة والمضغة،

1,046

والأصح فيهما أيضا: الوجوب.

وهل يصح غسلها بمجرد وضعها، أو لا يصح حتى تمضي ساعة؟ فيه وجهان.

الصحيح: الأول.

ولو ولدت في نهار رمضان ولم تر دما .. فالمذهب بطلان صومها،

1,047

وقيل: لا يبطل؛ لأنها مغلوبة كالاحتلام، وقواه في (شرح المهذب) من جهة المعنى، وضعفه من جهة التعليل.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.