Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَيُشْتَرَطُ) فِي الِانْقِطَاعِ وَالصَّيْرُورَةِ الْمَذْكُورَيْنِ (التَّصْرِيحُ) مِنْ الْخَارِصِ أَوْ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ (بِتَضْمِينِهِ) أَيْ الْمَالِكِ حَقَّ الْمُسْتَحِقِّينَ كَأَنْ يَقُولَ: ضَمَّنْتُك نَصِيبَ الْمُسْتَحِقِّينَ مِنْ الرُّطَبِ أَوْ الْعِنَبِ بِكَذَا تَمْرًا أَوْ زَبِيبًا (وَقَبُولِ الْمَالِكِ) أَوْ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ شَرْعًا التَّضْمِينَ (عَلَى الْمَذْهَبِ) بِنَاءً عَلَى الْأَظْهَرِ وَهُوَ انْتِقَالُ الْحَقِّ مِنْ الْعَيْنِ إلَى الذِّمَّةِ فَلَا بُدَّ مِنْ رِضَاهُمَا كَالْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي فَإِنْ لَمْ يَضْمَنْهُ أَوْ ضَمِنَهُ فَلَمْ يَقْبَلْ بَقِيَ حَقُّ الْفُقَرَاءِ بِحَالِهِ، وَقَدْ عُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ عَدَمُ اخْتِصَاصِ التَّضْمِينِ بِالْمَالِكِ،

4,722

فَلَوْ خَرَصَ السَّاعِي ثَمَرَةً بَيْنَ مُسْلِمٍ وَيَهُودِيٍّ وَضَمَّنَ الزَّكَاةَ الْوَاجِبَةَ عَلَى الْمُسْلِمِ لِلْيَهُودِيِّ جَازَ كَمَا ضَمَّنَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ الْيَهُودَ الزَّكَاةَ الْوَاجِبَةَ عَلَى الْغَانِمِينَ، حَكَاهُ الْبُلْقِينِيُّ.

قَالَ: وَإِذَا كَانَ الْمَالِكُ صَبِيًّا أَوْ مَجْنُونًا فَالتَّضْمِينُ يَقَعُ لِلْوَلِيِّ فَيَتَعَلَّقُ بِهِ كَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ ثَمَنُ مَا اشْتَرَاهُ لَهُ، وَالْخِطَابُ فِي الْأَصْلِ يَتَعَلَّقُ بِمَالِ الصَّبِيِّ، وَقَدْ أَشَرْت إلَى ذَلِكَ فِيمَا مَرَّ بِقَوْلِي أَوْ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ شَرْعًا

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: التَّصْرِيحُ مِنْ الْخَارِصِ) أَيْ إنْ كَانَ مَأْذُونًا لَهُ مِنْ الْإِمَامِ فِي التَّضْمِينِ

(قَوْلُهُ: أَوْ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ) وَمِنْهُ شَرِيكُهُ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ، وَقَدْ عُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ عَدَمُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَضَمَّنَ الزَّكَاةَ الْوَاجِبَةَ عَلَى الْمُسْلِمِ لِلْيَهُودِيِّ) قَضِيَّتُهُ صِحَّةُ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ الْمُسْلِمُ فِي الْقَبُولِ، وَهِيَ الْمُتَبَادَرُ مِنْ قَوْلِهِ أَوْ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ، لَكِنْ قَدْ يُشْكِلُ عَلَيْهِ مَا مَرَّ فِي زَكَاةِ الْخُلْطَةِ مِنْ أَنَّ مَنْ أَدَّى حَقًّا عَلَى غَيْرِهِ يَحْتَاجُ لِلنِّيَّةِ بِغَيْرِ إذْنِهِ لَا يَسْقُطُ عَنْهُ لَا فِي الْخُلْطَةِ، وَوَجْهُ الْإِشْكَالِ أَنَّ الْمَالَ وَإِنْ كَانَ مُشْتَرَكًا بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَالْيَهُودِيِّ إلَّا أَنَّ الْيَهُودِيَّ لَيْسَ أَهْلًا لِلزَّكَاةِ فَلَا تُؤَثِّرُ الْخُلْطَةُ مَعَهُ، ثُمَّ قَالَ: وَقَدْ يُقَالُ لَمَّا كَانَ أَمْرُ الزَّكَاةِ مَبْنِيًّا عَلَى الْمُسَامَحَةِ اكْتَفَوْا بِتَضْمِينِ الشَّرِيكِ،

4,550

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَأْذُونًا لَهُ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ كَمَا ضَمَّنَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ الْيَهُودَ الزَّكَاةَ الْوَاجِبَةَ عَلَى الْغَانِمِينَ) وَكَأَنَّهُمْ كَانُوا سَاقُوهُمْ عَلَى الشَّجَرِ فَهُمْ شُرَكَاؤُهُمْ فِي الثَّمَرَةِ حَتَّى يَتِمَّ الدَّلِيلُ

(قَوْلُهُ: قَدْ أَشَرْت لِذَلِكَ) أَيْ لِمَسْأَلَتَيْ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ كَمَا أَشَارَ بِذَلِكَ أَيْضًا لِمَسْأَلَةِ الشَّرِيكِ وَنَبَّهَ عَلَيْهِ أَوَّلًا بِقَوْلِهِ وَقَدْ عُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ إلَخْ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَيُشْتَرَطُ) فِي الِانْقِطَاعِ وَالصَّيْرُورَةِ الْمَذْكُورَيْنِ (التَّصْرِيحُ) مِنْ السَّاعِي أَوْ الْخَارِصِ الْمُحَكَّمِ فِي الْخَرْصِ (بِتَضْمِينِهِ) أَيْ حَقَّ الْفُقَرَاءِ لِنَحْوِ الْمَالِكِ كَضَمَّنْتُكَ إيَّاهُ بِكَذَا أَوْ خُذْهُ بِكَذَا (وَقَبُولُ الْمَالِكِ) أَوْ وَلِيِّهِ أَوْ وَكِيلِهِ لِلتَّضْمِينِ (عَلَى الْمَذْهَبِ) ؛ لِأَنَّ الِانْتِقَالَ مِنْ الْعَيْنِ إلَى الذِّمَّةِ يَسْتَدْعِي رِضَاهُمَا وَيَأْتِي قَرِيبًا مَا يُعْلَمُ مِنْهُ جَوَازُ تَضْمِينِ السَّاعِي أَحَدَ شَرِيكَيْنِ قَدْرَ حَقِّهِ بَلْ الْكُلَّ.

كَمَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُضَمِّنَ زَكَاةَ حِصَّةِ الْمُسْلِمِ شَرِيكَهُ الْيَهُودِيَّ كَمَا يَأْتِي وَبَحَثَ أَخْذًا مِنْ هَذَا،

2,676

وَمِنْ أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ إخْرَاجُهَا مِنْ غَيْرِهِ أَنَّهُ لَوْ ضَمِنَ حِصَّتَهُ أَوْ أَخْرَجَهَا ثُمَّ اقْتَسَمَا حَلَّ لَهُ التَّصَرُّفُ فِي مَالِهِ،

2,677

وَإِنْ لَمْ يُخْرِجْ شَرِيكُهُ حِصَّتَهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْقِسْمَةَ إفْرَازٌ قَالَ غَيْرُهُ أَوْ بَيْعٌ، وَقَدْ اقْتَسَمَا بَعْدَ الْجَفَافِ لِلضَّرُورَةِ؛ إذْ لَا يُكَلَّفُ بِغَيْرِهِ مَعَ صِحَّةِ الْقِسْمَةِ وَتَبَعِيَّةِ الزَّكَاةِ لِلْمَالِ اهـ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ إذْ كَلَامُهُمْ كَالصَّرِيحِ فِي امْتِنَاعِ اسْتِقْلَالِ الْمُلَّاكِ بِالْقِسْمَةِ الَّتِي هِيَ بَيْعٌ بَعْدَ تَعَلُّقِ حَقِّ الزَّكَاةِ فَلْيُحْمَلْ ذَلِكَ عَلَى مَا إذَا انْقَطَعَ حَقُّهُمْ مِنْ عَيْنِهِ بِتَضْمِينٍ صَحِيحٍ، ثُمَّ رَأَيْت بَعْضَهُمْ أَطْلَقَ بُطْلَانَ الْقِسْمَةِ وَأَنَّ إخْرَاجَ أَحَدِهِمَا قَبْلَهَا أَوْ بَعْدَهَا حِصَّتَهُ يَشِيعُ فِي الْمَالِ كُلِّهِ فَتَبْطُلُ فِي حِصَّةِ الشَّرِيكِ لِعَدَمِ إذْنِهِ، وَلَمْ يُحْسَبْ لِلْمُخْرِجِ إلَّا الرُّبُعَ إنْ تَنَاصَفَا وَحِينَئِذٍ لَا يَجُوزُ لَهُ التَّصَرُّفُ فِي شَيْءٍ مِنْ الْمَالِ لِبَقَاءِ تَعَلُّقِ الزَّكَاةِ بِحِصَّتِهِ وَنَظِيرُهُ مَا لَوْ بَاعَ شَرِيكٌ عَبْدَيْنِ بِغَيْرِ إذْنِ شَرِيكِهِ يَبْطُلُ فِي نِصْفِ كُلٍّ لَا فِي كُلِّ أَحَدِهِمَا اهـ.

وَهَذَا كُلُّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى ضَعِيفٍ لِمَا مَرَّ أَنَّ الْمَنْقُولَ الْمُعْتَمَدَ أَنَّ الْخُلْطَةَ أَيْ: شُيُوعًا أَوْ جِوَارًا فِي الْحَيَوَانِ وَالْمُعَشَّرِ وَغَيْرِهِمَا كَمَا صَرَّحُوا بِهِ تَجْعَلُ الْمَالَيْنِ كَالْمَالِ الْوَاحِدِ فَيَجُوزُ لِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ الْإِخْرَاجُ مِنْ مَالِهِ،

2,678

وَلَوْ بِغَيْرِ إذْنِ شَرِيكِهِ اكْتِفَاءً بِإِذْنِ الشَّارِعِ وَيَرْجِعُ عَلَى الشَّرِيكِ بِحِصَّتِهِ مَا لَمْ يَنْوِ التَّبَرُّعَ وَحِينَئِذٍ فَمَتَى أَخْرَجَ أَحَدُ شَرِيكَيْنِ أَوْ خَلِيطَيْنِ جَازَ لَهُ التَّصَرُّفُ فِي قَدْرِ حَقِّهِ كَمَا لَوْ ضَمِنَ قَدْرَ الزَّكَاةِ تَضْمِينًا صَحِيحًا، وَلَا يُجَابُ سَاعٍ طَلَبَ قِسْمَةَ مَا يَجِفُّ أَوْ غَيْرِهِ قَبْلَ الْقَطْعِ بِأَنْ يُفْرِدَ الزَّكَاةَ بِالْخَرْصِ فِي نَخْلَةِ أَوْ أَكْثَرَ إنْ قُلْنَا: الْقِسْمَةُ بَيْعٌ، وَإِلَّا أُجِيبَ،

2,679

وَكَذَا بَعْدَ الْقَطْعِ وَقَبْلَ الْجَفَافِ وَعَلَى الْمَنْعِ يَقْبِضُ السَّاعِي الْوَاجِبَ مِنْ الْمَقْطُوعِ مَشَاعًا بِقَبْضِ الْكُلِّ.

وَبِهِ يَبْرَأُ الْمَالِكُ وَيَمْلِكُهُ الْمُسْتَحِقُّونَ بِقَبْضِ نَائِبِهِمْ ثُمَّ يَبِيعُهُ أَوْ يَبِيعُهُ هُوَ وَالْمَالِكُ وَيَقْتَسِمَانِ الثَّمَنَ، وَيَلْزَمُهُ فِعْلُ الْأَحَظِّ، وَلَيْسَ لَهُ أَخْذُ قِيمَةِ الْوَاجِبِ مَعَ بَقَاءِ الثَّمَرَةِ أَيْ: إلَّا بِاجْتِهَادٍ أَوْ تَقْلِيدٍ صَحِيحٍ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ فِي الْخُلْطَةِ،

2,680

فَإِنْ أَتْلَفَهَا الْمَالِكُ، أَوْ تَلِفَتْ عِنْدَهُ بَعْدَ قَطْعِهَا لَزِمَهُ قِيمَةُ الْوَاجِبِ رَطْبًا وَقْتَ التَّلَفِ ذَكَرَهُ فِي الْمَجْمُوعِ قَالَ: وَفَارَقَ هَذَا مَا مَرَّ فِي مَسْأَلَةِ الْعِرَاقِيِّينَ بِأَنَّهُ ثَمَّ يَلْزَمُهُ إبْقَاؤُهَا إلَى الْجَفَافِ حَتَّى يَدْفَعَ الْجَافَّ فَإِذَا قَطَعَ قَبْلَهُ فَقَدْ تَعَدَّى فَلَزِمَهُ الْجَافُّ، وَهُنَا لَا إبْقَاءَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُ خَافَ الْعَطَشَ فَلَمْ يَلْزَمْهُ الثَّمَرُ بَلْ لَهُ الْقَطْعُ وَدَفْعُ الرَّطْبِ فَلَمْ يَلْزَمْهُ غَيْرُهُ، وَفِيهِ غُمُوضٌ فَتَأَمَّلْهُ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ مِنْ السَّاعِي) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مِنْ الْخَارِصِ أَوْ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ اهـ أَيْ: وَمِنْهُ شَرِيكُهُ ع ش ثُمَّ قَالَ الْمُغْنِي وَالْمُضَمِّنُ هُوَ السَّاعِي أَوْ الْإِمَامُ اهـ وَعِبَارَةُ شَرْحِ بَافَضْلٍ وَشَرْحِ الرَّوْضِ وَإِذَا خَرَصَ وَأَرَادَ نَقْلَ الْحَقِّ إلَى ذِمَّةِ الْمَالِكِ فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مَأْذُونًا لَهُ مِنْ الْإِمَامِ وَالسَّاعِي فِي التَّضْمِينِ اهـ.

(قَوْلُهُ: أَوْ الْخَارِصِ) أَلْ لِلْجِنْسِ فَيَشْمَلُ الِاثْنَيْنِ، وَلَا يُخَالِفُ مَا قَدَّمَهُ فِي شَرْحِ وَإِنَّهُ يَكْفِي خَارِصٌ مِنْ اشْتِرَاطِ تَعَدُّدِ الْمُحَكَّمِ

(قَوْلُهُ: لِنَحْوِ الْمَالِكِ) أَيْ: مِنْ وَلِيِّهِ أَوْ وَكِيلِهِ أَوْ شَرِيكِهِ

(قَوْلُهُ: كَضَمَّنْتُكَ إيَّاهُ بِكَذَا) أَيْ نَصِيبَ الْمُسْتَحِقِّينَ مِنْ الرُّطَبِ أَوْ الْعِنَبِ بِكَذَا تَمْرًا أَوْ زَبِيبًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ أَوْ خُذْهُ بِكَذَا) أَيْ: أَوْ أَقْرَضْتُك نَصِيبَ الْمُسْتَحِقِّينَ مِنْ الرُّطَبِ أَوْ الْعِنَبِ بِكَذَا تَمْرًا أَوْ زَبِيبًا بُجَيْرِمِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَقَبُولُ الْمَالِكِ) أَيْ فَوْرًا وَيُرْشِدُ لِذَلِكَ قَوْلُ الشَّارِحِ أَيْ: شَيْخِ الْإِسْلَامِ فَيَقْبَلُ حَيْثُ عَبَّرَ بِالْفَاءِ بُجَيْرِمِيٌّ، وَقَدْ يُفِيدُ أَيْضًا قَوْلُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي فَإِنْ لَمْ يُضَمِّنْهُ أَوْ ضَمَّنَهُ فَلَمْ يَقْبَلْ الْمَالِكُ بَقِيَ حَقُّ الْفُقَرَاءِ بِحَالِهِ اهـ.

ثُمَّ رَأَيْت قَوْلَ الْعُبَابِ مَعَ شَرْحِهِ وَيَقْبَلُ ذَلِكَ الْمَالِكُ الْأَهْلُ أَوْ وَكِيلُهُ، وَإِلَّا يَكُنْ أَهْلًا فَوَلِيُّهُ

7,263

وَيَجِبُ فِي الْقَبُولِ أَنْ يَكُونَ فَوْرًا اهـ.

(قَوْلُهُ: بَلْ الْكُلَّ) أَيْ، وَلَوْ بِغَيْرِ إذْنِ شَرِيكِهِ كَمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ: كَمَا يَجُوزُ أَنْ يُضَمِّنَ زَكَاةَ حِصَّةِ الْمُسْلِمِ شَرِيكَهُ الْيَهُودِيَّ) قَضِيَّتُهُ صِحَّةُ ذَلِكَ،

7,264

وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ الْمُسْلِمُ فِي الْقَبُولِ ع ش

(قَوْلُهُ: كَمَا يَأْتِي) أَيْ: فِي آخِرِ الْبَابِ

(قَوْلُهُ: أَخْذًا مِنْ هَذَا) أَيْ: مِنْ جَوَازِ تَضْمِينِ السَّاعِي أَحَدَ شَرِيكَيْنِ قَدْرَ حَقِّهِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِهِ) أَيْ: غَيْرِ مَا تَعَلَّقَتْ بِهِ الزَّكَاةُ

(قَوْلُهُ: لَوْ ضَمِنَ إلَخْ) لَعَلَّهُ بِبِنَاءِ الْفَاعِلِ مِنْ الثَّلَاثِي يَعْنِي لَوْ قَبِلَ تَضْمِينَ السَّاعِي حِصَّتَهُ لَهُ

(قَوْلُهُ: أَوْ أَخْرَجَهَا) أَيْ: مِمَّا عِنْدَهُ مِنْ الْحَبِّ الْمُصَفَّى أَوْ الثَّمَرِ الْجَافِّ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يُخْرِجْ شَرِيكُهُ إلَخْ) أَيْ: لَمْ يَضْمَنْ

(قَوْلُهُ: قَالَ غَيْرُهُ) أَيْ: غَيْرُ الْبَاحِثِ الْمُتَقَدِّمِ عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ إفْرَازٌ.

(قَوْلُهُ: إذْ لَا يُكَلَّفُ بِغَيْرِهِ) يَعْنِي بِمَا يَتَعَلَّقُ بِحِصَّةِ شَرِيكِهِ

(قَوْلُهُ: وَفِيهِ نَظَرٌ) أَيْ: فِيمَا قَالَهُ الْغَيْرُ

(قَوْلُهُ: إذْ كَلَامُهُمْ كَالصَّرِيحِ فِي امْتِنَاعِ اسْتِقْلَالِ الْمَالِكِ إلَخْ) اُنْظُرْ مَا تَقَدَّمَ قُبَيْلَ وَالْحَبُّ مُصَفًّى مِنْ تِبْنِهِ سم أَيْ: مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ وَبَحَثَ بَعْضُهُمْ أَنَّ لِلْمَالِكِ الِاسْتِقْلَالَ بِالْقِسْمَةِ إلَخْ، وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ مَا تَقَدَّمَ فِي قِسْمَةِ الْمَالِكِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُسْتَحِقِّينَ، وَمَا هُنَا فِي قِسْمَةِ الشَّرِيكَيْنِ بَيْنَهُمَا

(قَوْلُهُ: فَلْيُحْمَلْ ذَلِكَ) أَيْ: مَا قَالَهُ الْغَيْرُ

(قَوْلُهُ: عَلَى مَا إذَا انْقَطَعَ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ قَدْ فُرِضَ أَنَّهُ ضَمِنَ حِصَّتَهُ أَوْ أَخْرَجَهَا وَمَعَ ذَلِكَ يَنْقَطِعُ حَقُّهُمْ مِنْ الْعَيْنِ إلَّا أَنْ يُقَالَ كَلَامُهُ بِالنِّسْبَةِ لِشَرِيكِهِ فَإِنَّهُ لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ ضَمَانٌ وَلَا إخْرَاجٌ فَالْحَقُّ مُتَعَلِّقٌ بِالْعَيْنِ بِالنِّسْبَةِ لَهُ سم.

(قَوْلُهُ: وَأَنَّ إخْرَاجَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى بُطْلَانِ الْقِسْمَةِ

(قَوْلُهُ: لِبَقَاءِ تَعَلُّقِ الزَّكَاةِ) أَيْ بَعْضِهَا

(قَوْلُهُ: وَهَذَا إلَخْ) أَيْ: مَا قَالَهُ الْبَعْضُ

(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَنْوِ التَّبَرُّعَ) يَشْمَلُ الْإِطْلَاقَ

(قَوْلُهُ: وَلَا يُجَابُ) إلَى قَوْلِهِ ذَكَرَهُ الْمَجْمُوعُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ

(قَوْلُهُ: قِسْمَةُ مَا يَجِفُّ) أَيْ مِمَّا يَضُرُّ أَصْلَهُ وَنَحْوُهُ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ الرَّوْضِ وَيُفِيدُهُ أَيْضًا قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي وَفَارَقَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: بِأَنْ يُفْرِدَ إلَخْ) إنَّمَا فَسَّرَ الْقِسْمَةَ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ حَقِيقِيَّةً بَلْ الْمُرَادُ بِهَا تَعْيِينُ شَيْءٍ لِلزَّكَاةِ لِيَتَصَرَّفَ الْمَالِكُ فِي الْبَاقِي تَوَثُّقًا كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: إنْ قُلْنَا الْقِسْمَةُ بَيْعٌ) أَيْ: لِامْتِنَاعِ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالرُّطَبِ إيعَابٌ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ: بِأَنْ قُلْنَا إنَّهَا إفْرَازٌ، وَهُوَ مَا صَحَّحَهُ فِي الْمَجْمُوعِ إيعَابٌ وَتَقَدَّمَ فِي الشَّرْحِ أَنَّهُ الْأَصَحُّ

(قَوْلُهُ: وَعَلَى الْمَنْعِ) أَيْ: الْمَرْجُوحِ

(قَوْلُهُ: مِنْ الْمَقْطُوعِ إلَخْ) إنَّمَا قَيَّدَ بِهِ؛ لِأَنَّ غَيْرَ الْمَقْطُوعِ الَّذِي يَجِفُّ لَا يُتَصَوَّرُ فِيهِ الْقَبْضُ كَمَا مَرَّ وَإِنَّمَا الَّذِي لَا يَجِفُّ فَهُوَ كَمَقْطُوعِ كَمَا مَرَّ أَيْضًا كُرْدِيٌّ أَقُولُ تَقَدَّمَ أَنَّ الْمُرَادَ بِمَا يَجِفُّ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ نَحْوُ مَا يَضُرُّ أَصْلَهُ وَتَقَدَّمَ عَنْ الرَّوْضَةِ وَالرَّوْضِ أَنَّهُ مِثْلُ الْمَقْطُوعِ فَلِلسَّاعِي قَبْضُهَا مُشَاعًا بِقَبْضِ الْكُلِّ ثُمَّ لِلسَّاعِي أَنْ يَبِيعَ نَصِيبَ الْمَسَاكِينِ لِلْمَالِكِ أَوْ غَيْرِهِ،

7,265

وَأَنْ يَقْطَعَ وَيُفَرِّقَ بَيْنَهُمْ يَفْعَلُ مَا فِيهِ الْأَحَظُّ.

(قَوْلُهُ: وَيَلْزَمُهُ فِعْلُ الْأَحَظِّ) أَيْ: مِنْ الْبَيْعِ أَوْ التَّفْرِيقِ أَوْ التَّجْفِيفِ

(قَوْلُهُ: مَعَ بَقَاءِ الثَّمَرَةِ) أَيْ: الَّتِي لَا تَجِفُّ أَوْ تَضُرُّ أَصْلَهَا رَوْضٌ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ أَتْلَفَهَا إلَخْ) أَيْ: الثَّمَرَةَ الَّتِي تَضُرُّ بِالْأَصْلِ أَوْ تَجِفُّ رَدِيئًا رَوْضٌ

(قَوْلُهُ: وَقْتَ التَّلَفِ) أَيْ: أَوْ الْإِتْلَافِ أَسْنَى

(قَوْلُهُ: قَالَ) أَيْ: فِي الْمَجْمُوعِ

(قَوْلُهُ: وَفَارَقَ هَذَا) أَيْ: لُزُومُ قِيمَةِ الْوَاجِبِ رَطْبًا هُنَا (مَا مَرَّ) أَيْ: فِي شَرْحِ، وَإِلَّا فَرُطَبًا وَعِنَبًا مِنْ لُزُومِ التَّمْرِ الْجَافِّ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: إذْ كَلَامُهُمْ كَالصَّرِيحِ فِي امْتِنَاعِ اسْتِقْلَالِ الْمُلَّاكِ بِالْقِسْمَةِ إلَخْ) اُنْظُرْ مَا تَقَدَّمَ قُبَيْلَ وَالْحَبُّ مُصَفًّى مِنْ تِبْنِهِ

(قَوْلُهُ فَلْيُحْمَلْ ذَلِكَ عَلَى مَا إذَا إلَخْ) إنْ أَرَادَ حَمْلَ الْبَحْثِ الْمَذْكُورِ فَلَا يَخْفَى مَا فِي هَذَا الْحَمْلِ كَمَا يُدْرَكُ بِالتَّأَمُّلِ

(قَوْلُهُ: عَلَى مَا إذَا انْقَطَعَ حَقُّهُمْ) قَدْ يُقَالُ: قَدْ فَرَضَ أَنَّهُ ضَمِنَ حِصَّتَهُ أَوْ أَخْرَجَهَا وَمَعَ ذَلِكَ يَقْطَع حَقَّهُمْ مِنْ الْعَيْنِ إلَّا أَنْ يُقَالَ: كَلَامُهُ بِالنِّسْبَةِ لِشَرِيكِهِ فَإِنَّهُ لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ ضَمَانٌ، وَلَا إخْرَاجٌ فَالْحَقُّ مُتَعَلِّقٌ بِالْعَيْنِ بِالنِّسْبَةِ لَهُ

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَيُشْتَرَطُ) فِي الِانْقِطَاعِ وَالصَّيْرُورَةِ الْمَذْكُورَيْنِ (التَّصْرِيحُ) مِنْ الْخَارِصِ أَوْ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ (بِتَضْمِينِهِ) أَيْ حَقَّ الْمُسْتَحِقِّينَ لِلْمَالِكِ كَأَنْ يَقُولَ السَّاعِي: ضَمَّنْتُك نَصِيبَ الْمُسْتَحِقِّينَ مِنْ الرُّطَبِ أَوْ الْعِنَبِ بِكَذَا تَمْرًا أَوْ زَبِيبًا (وَقَبُولُ الْمَالِكِ) التَّضْمِينَ (عَلَى الْمَذْهَبِ) بِنَاءً عَلَى الْأَظْهَرِ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ يَنْتَقِلُ مِنْ الْعَيْنِ إلَى الذِّمَّةِ فَلَا بُدَّ مِنْ رِضَاهُمَا كَالْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي،

6,036

فَإِنْ لَمْ يُضَمِّنْهُ أَوْ ضَمَّنَهُ فَلَمْ يَقْبَلْهُ الْمَالِكُ بَقِيَ حَقُّ الْفُقَرَاءِ كَمَا كَانَ وَالْمُضَمِّنُ هُوَ السَّاعِي أَوَ الْإِمَامُ وَتَقْيِيدُهُ الْقَبُولَ بِالْمَالِكِ رُبَّمَا يُخْرِجُ الْوَلِيَّ وَنَحْوَهُ، وَلَيْسَ مُرَادًا

كنز الراغبينal-Mahalli

(التَّصْرِيحُ) مِنْ الْخَارِصِ. (بِتَضْمِينِهِ) أَيْ حَقَّ الْفُقَرَاءِ لِلْمَالِكِ. (وَقَبُولُ الْمَالِكِ) التَّضْمِينَ. (عَلَى الْمَذْهَبِ) فَإِنْ لَمْ يَضْمَنْهُ أَوْ ضَمِنَهُ فَلَمْ يَقْبَلْ الْمَالِكُ بَقِيَ حَقُّ الْفُقَرَاءِ عَلَى مَا كَانَ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (مِنْ الْخَارِصِ) أَيْ إنْ فُوِّضَ إلَيْهِ التَّضْمِينُ مِنْ الْإِمَامِ أَوْ السَّاعِي وَإِلَّا فَهُمَا الْمُعْتَبَرَانِ.

قَوْلُهُ: (وَقَبُولُ الْمَالِكِ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ فَوْرًا وَلَوْ بِنَائِبِهِ كَوَلِيِّ الْمَحْجُورِ.

قَوْلُهُ: (أَوْ ضَمَّنَهُ فَلَمْ يُقْبَلْ)

2,961

وَكَذَا لَوْ قَبِلَ وَهُوَ مُعْسِرٌ أَوْ تَبَيَّنَ إعْسَارُهُ لِفَسَادِ التَّضْمِينِ حِينَئِذٍ، وَالتَّضْمِينُ أَنْ يَقُولَ: ضَمَّنْتُك إيَّاهُ بِكَذَا، أَوْ: خُذْهُ بِكَذَا تَمْرًا أَوْ: أَقْرَضْتُك نَصِيبَ الْفُقَرَاءِ مِنْ الرُّطَبِ بِمَا يَجِيءُ مِنْهُ مِنْ التَّمْرِ،

2,962

وَلَوْ تَلِفَ بِغَيْرِ إتْلَافِهِ بَعْدَ التَّضْمِينِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ،

2,963

وَلَوْ أَتْلَفَهُ قَبْلَ الْخَرْصِ ضَمِنَ حِصَّةَ الْفُقَرَاءِ رُطَبًا بِقِيمَتِهَا لَا بِمِثْلِهَا، وَفَارَقَ الْمَاشِيَةَ كَمَا مَرَّ لِأَنَّهَا أَنْفَعُ بِدَرِّهَا وَنَسْلِهَا وَنَحْوِ ذَلِكَ

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ويشترط: التصريح بتضمينه وقبول المالك على المذهب) ، فيقول له: ضمنتك نصيب الفقراء من الرطب لتعطي مكيلته .. فيقبل. هذا تفريع على أن الخرص تضمين،

6,149

فإن لم يضمنه أو ضمنه فلم يقبله المالك .. بقي حق المساكين على ما كان.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.