وكذا لو انكسر الحلي وقصد إصلاحه
Its commentaries
(وَكَذَا لَوْ) (انْكَسَرَ الْحُلِيُّ) الْمُبَاحُ اسْتِعْمَالُهُ بِحَيْثُ امْتَنَعَ ذَلِكَ مِنْهُ (وَقَصَدَ إصْلَاحَهُ) عِنْدَ عِلْمِهِ بِانْكِسَارِهِ وَأَمْكَنَ مِنْ غَيْرِ سَبْكٍ وَصَوْغٍ لَهُ بِأَنْ أَمْكَنَ بِالْإِلْحَامِ لِبَقَاءِ صُورَتِهِ وَقَصْدِ إصْلَاحِهِ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ،
وَإِنْ دَارَتْ عَلَيْهِ أَحْوَالٌ، فَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ إصْلَاحَهُ بَلْ قَصَدَ جَعْلَهُ تِبْرًا أَوْ دَرَاهِمَ أَوْ كَنَزَهُ أَوْ لَمْ يَقْصِدْ شَيْئًا أَوْ أَحْوَجَ انْكِسَارُهُ إلَى سَبْكٍ وَصَوْغٍ وَإِنْ قَصَدَهُمَا فَتَجِبُ زَكَاتُهُ، وَيَنْعَقِدُ حَوْلُهُ مِنْ وَقْتِ انْكِسَارِهِ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَعْمَلٍ وَلَا مُعَدٍّ لِلِاسْتِعْمَالِ، وَشَمِلَ كَلَامُهُ بِمَا قَرَّرْته بِهِ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِانْكِسَارِهِ إلَّا بَعْدَ عَامٍ أَوْ أَكْثَرَ فَقَصَدَ إصْلَاحَهُ لَا زَكَاةَ أَيْضًا؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ يُبَيِّنُ أَنَّهُ كَانَ مُرْصَدًا لَهُ، وَبِهِ صَرَّحَ فِي الْوَسِيطِ،
فَلَوْ عَلِمَ انْكِسَارَهُ وَلَمْ يَقْصِدْ إصْلَاحَهُ حَتَّى مَضَى عَامٌ وَجَبَتْ زَكَاتُهُ إنْ قَصَدَ بَعْدَهُ إصْلَاحَهُ الظَّاهِرُ عَدَمُ الْوُجُوبِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ
(قَوْلُهُ: أَوْ لَمْ يَقْصِدْ شَيْئًا) قَدْ يُشْكِلُ هَذَا بِعَدَمِ الْوُجُوبِ فِي حُلِيٍّ اتَّخَذَهُ بِلَا قَصْدٍ كَمَا تَقَدَّمَ قَرِيبًا، وَيُجَابُ بِأَنَّ الْكَسْرَ هُنَا الْمُنَافِيَ لِلِاسْتِعْمَالِ قَرَّبَهُ مِنْ التِّبْرِ وَأَعْطَاهُ حُكْمَهُ اهـ سم عَلَى بَهْجَةٍ
(قَوْلُهُ: فَقَصَدَ إصْلَاحَهُ) أَفْهَمَ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَقْصِدْ إصْلَاحَهُ حِينَ عَلِمَ بِهِ تَجِبُ الزَّكَاةُ، وَيُوَجَّهُ بِمِثْلِ مَا عُلِّلَ بِهِ كَأَنْ يُقَالَ: لِأَنَّ عَدَمَ قَصْدِ الْإِصْلَاحِ بَعْدَ الْعِلْمِ يُبَيِّنُ أَنَّهُ خَرَجَ عَنْ قَصْدِ الِاسْتِعْمَالِ مِنْ حِينِ الْكَسْرِ فَتَجِبُ زَكَاتُهُ مِنْ حِينِهِ [يُحَرَّمُ عَلَى الرَّجُلِ وَالْخُنْثَى حُلِيُّ الذَّهَبِ]
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَكَذَا لَوْ انْكَسَرَ الْحُلِيُّ) الْمُبَاحُ فَعَلِمَهُ (وَقَصَدَ إصْلَاحَهُ) فَلَا زَكَاةَ فِيهِ فِي الْأَصَحِّ وَإِنْ دَامَ أَحْوَالًا لِدَوَامِ صُورَةِ الْحُلِيِّ مَعَ قَصْدِ إصْلَاحِهِ هَذَا إنْ تَوَقَّفَ اسْتِعْمَالُهُ عَلَى الْإِصْلَاحِ بِنَحْوِ لِحَامٍ وَلَمْ يَحْتَجْ لِصَوْغٍ جَدِيدٍ فَإِنْ لَمْ يَتَوَقَّفْ عَلَيْهِ فَلَا أَثَرَ لِلْكَسْرِ قَطْعًا وَإِنْ احْتَاجَ لِصَوْغٍ جَدِيدٍ وَمَضَى حَوْلٌ بَعْدَ عِلْمِهِ بِتَكَسُّرِهِ زُكِّيَ قَطْعًا وَانْعَقَدَ الْحَوْلُ مِنْ حِينِ الْكَسْرِ وَخَرَجَ بِقَصْدِ إصْلَاحِهِ مَا إذَا قَصَدَ كَنْزَهُ أَوْ جَعْلَهُ نَحْوَ تِبْرٍ فَيُزَكَّى قَطْعًا
وَكَذَا إنْ لَمْ يَقْصِدْ شَيْئًا كَمَا فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ وَالشَّرْحِ الصَّغِيرِ؛ لِأَنَّهُ الْآنَ غَيْرُ مُعَدٍّ لِلِاسْتِعْمَالِ وَصَحَّحَ فِي الْكَبِيرِ فِي مَوْضِعٍ عَدَمَ وُجُوبِهَا وَصَوَّبَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَيُعْتَبَرُ فِيمَا صَنْعَتُهُ مُحَرَّمَةٌ وَزْنُهُ دُونَ قِيمَتِهِ الزَّائِدَةِ بِسَبَبِ الصَّنْعَةِ؛ لِأَنَّهَا مُسْتَحِقَّةُ الْإِزَالَةِ فَلَا احْتِرَامَ لَهَا وَفِيمَا صَنْعَتُهُ مُبَاحَةٌ كِلَاهُمَا لِتَعَلُّقِ الزَّكَاةِ بِعَيْنِهِ الْغَيْرِ الْمُحْتَرَمَةِ فَوَجَبَ اعْتِبَارُهَا بِهَيْئَتِهَا الْمَوْجُودَةِ حِينَئِذٍ
(قَوْلُهُ الْمُبَاحُ) إلَى قَوْلِهِ كَمَا فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالْإِيعَابِ وَشَرْحَيْ الْمَنْهَجِ وَالرَّوْضِ إلَّا قَوْلَهُ وَمَضَى حَوْلٌ بَعْدَ عِلْمِهِ
(قَوْلُهُ فَعَلِمَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْأَسْنَى وَشَرْحِ الْعُبَابِ وَقَصَدَ إصْلَاحَهُ عِنْدَ عِلْمِهِ بِانْكِسَارِهِ ثُمَّ قَالُوا وَشَمِلَ كَلَامُهُ مَا لَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِانْكِسَارِهِ إلَّا بَعْدَ حَوْلٍ أَوْ أَكْثَرَ فَقَصَدَ إصْلَاحَهُ فَإِنَّهُ لَا زَكَاةَ فِيهِ أَيْضًا كَمَا فِي الْوَسِيطِ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ يُبَيِّنُ أَنَّهُ كَانَ مُرْصَدًا لَهُ
فَلَوْ عَلِمَ انْكِسَارَهُ وَلَمْ يَقْصِدْ إصْلَاحَهُ حَتَّى مَضَى عَامٌ وَجَبَتْ زَكَاتُهُ.
فَإِنْ قَصَدَ بَعْدَهُ إصْلَاحَهُ فَالظَّاهِرُ عَدَمُ الْوُجُوبِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ اهـ سم وَقَوْلُهُ أَيْ الْأَسْنَى فَالظَّاهِرُ إلَخْ يُؤَيِّدُهُ أَوْ يُعَيِّنُهُ قَوْلُ الرَّوْضِ بَعْدُ وَكُلَّمَا قَصَدَ الْمُوجِبَ ابْتَدَأَ الْحَوْلَ وَكُلَّمَا غَيَّرَهُ إلَى الْمُسْقِطِ انْقَطَعَ انْتَهَى اهـ.
(قَوْلُهُ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ كَانَ عِلْمُهُ بِذَلِكَ بَعْدَ أَحْوَالٍ كَمَا نَقَلَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحَيْ الْبَهْجَةِ وَالرَّوْضِ وَالرَّمْلِيُّ فِي نِهَايَتِهِ وَالشَّارِحُ فِي الْإِيعَابِ وَغَيْرُهُمْ اهـ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ أَيْ خِلَافًا لِمَا يُفِيدُهُ صَنِيعُ الشَّارِحِ
(قَوْلُهُ وَمَضَى حَوْلٌ بَعْدَ عِلْمِهِ) مَفْهُومُهُ عَدَمُ الْوُجُوبِ فِيمَا مَضَى قَبْلَ عِلْمِهِ لَكِنْ لَمْ يَذْكُرْ هَذَا الْقَيْدَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَلَا فِي الْعُبَابِ وَعِبَارَتُهُ وَإِنْ احْتَاجَ لِلْإِصْلَاحِ بِسَبْكٍ وَصَوْغٍ عَادَ زَكَوِيًّا وَحَوْلُهُ مِنْ انْكِسَارِهِ اهـ.
وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْعِلْمِ وَغَيْرِهِ سم أَقُولُ: وَيُصَرِّحُ بِذَلِكَ الْمَفْهُومِ قَوْلُ بَاعَشَنٍ فِي شَرْحِ بَافَضْلٍ مَا نَصُّهُ أَيْ فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِانْكِسَارِهِ فَلَا زَكَاةَ مُطْلَقًا اهـ أَيْ سَوَاءٌ احْتَاجَ إصْلَاحُهُ إلَى سَبْكٍ وَصَوْغٍ أَمْ لَا وَيَأْتِي عَنْ الْكُرْدِيِّ عَلَى بَافَضْلٍ مِثْلُهُ
(قَوْلُهُ زُكِّيَ قَطْعًا) أَيْ وَإِنْ قَصَدَ صَوْغَهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ شَرْحُ الرَّوْضِ سم
(قَوْلُهُ مَا إذَا قَصَدَ إلَخْ وَقَوْلُهُ وَكَذَا إنْ لَمْ يَقْصِدْ إلَخْ) مَفْرُوضَانِ فِيمَا إذَا تَوَقَّفَ اسْتِعْمَالُ الْمُنْكَسِرِ إلَى الْإِصْلَاحِ وَإِلَّا فَلَا زَكَاةَ كَمَا مَرَّ فِي الشَّرْحِ آنِفًا
(قَوْلُهُ مَا إذَا قَصَدَ كَنْزَهُ إلَخْ) أَيْ وَلَوْ مَعَ قَصْدِ الْإِصْلَاحِ نِهَايَةٌ وَشَرْحُ بَافَضْلٍ
(قَوْلُهُ نَحْوَ تِبْرٍ) أَيْ كَالدَّرَاهِمِ أَسْنَى وَنِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ وَكَذَا إنْ لَمْ يَقْصِدْ شَيْئًا) أَيْ وَقَدْ عَلِمَ بِانْكِسَارِهِ وَإِلَّا فَلَا زَكَاةَ مُطْلَقًا اهـ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ
(قَوْلُهُ وَيُعْتَبَرُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَشَيْخِنَا
تَنْبِيهٌ حَيْثُ أَوْجَبْنَا الزَّكَاةَ فِي الْحُلِيِّ وَاخْتَلَفَتْ قِيمَتُهُ وَوَزْنُهُ فَالْعِبْرَةُ بِقِيمَتِهِ لَا وَزْنِهِ
بِخِلَافِ الْمُحَرَّمِ لِعَيْنِهِ كَالْأَوَانِي فَالْعِبْرَةُ بِوَزْنِهِ لَا قِيمَتِهِ
فَلَوْ كَانَ لَهُ حُلِيٌّ وَوَزْنُهُ مِائَتَا دِرْهَمٍ وَقِيمَتُهُ ثَلَثُمِائَةٍ تَخَيَّرَ بَيْنَ أَنْ يُخْرِجَ رُبْعَ عُشْرِهِ مَشَاعًا ثُمَّ يَبِيعَهُ السَّاعِي بِغَيْرِ جِنْسِهِ وَيُفَرِّقَ ثَمَنَهُ عَلَى الْمُسْتَحِقِّينَ أَوْ يُخْرِجَ خَمْسَةً مَصُوغَةً أَيْ كَخَاتَمٍ قِيمَتُهَا سَبْعَةٌ وَنِصْفٌ نَقْدًا وَلَا يَجُوزُ كَسْرُهُ لِيُعْطِيَ مِنْهُ خَمْسَةً مُكَسَّرَةً؛ لِأَنَّ فِيهِ ضَرَرًا عَلَيْهِ وَعَلَى الْمُسْتَحِقِّينَ أَوْ كَانَ لَهُ إنَاءٌ كَذَلِكَ تَخَيَّرَ بَيْنَ أَنْ يُخْرِجَ خَمْسَةً مِنْ غَيْرِهِ أَوْ يُكَسِّرَهُ وَيُخْرِجَ خَمْسَةً أَوْ يُخْرِجَ رُبْعَ عُشْرِهِ مَشَاعًا اهـ.
وَزَادَ فِي الْأَسْنَى فِي الْأَوَّلِ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ يَجُوزُ إخْرَاجُ سَبْعَةٍ وَنِصْفٍ نَقْدًا اهـ وَاعْتَمَدَهُ ع ش وَالْكُرْدِيُّ وَفِي الْعُبَابِ مِثْلُ مَا مَرَّ عَنْ الْمُغْنِي وَقَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِهِ وَأَفْهَمَ كَلَامُهُ أَنَّهُ إذَا أَخْرَجَ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ جَيِّدَةً تُسَاوِي لِجَوْدَةِ سَبْكِهَا وَلِينِهَا سَبْعَةَ دَرَاهِمَ وَنِصْفًا لَمْ يَجُزْ وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ؛ لِأَنَّهُ بِقَدْرِ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ وَبِقِيمَتِهِ وَقَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَغَيْرُهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُخْرِجَ سَبْعَةَ دَرَاهِمَ وَنِصْفًا؛ لِأَنَّهُ رِبًا بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْفُقَرَاءَ مَلَكُوا قَدْرَ الْفَرْضِ اهـ.
(قَوْلُهُ فِيمَا صَنْعَتُهُ مُحَرَّمَةٌ) أَيْ كَالْإِنَاءِ وَالْحُلِيِّ الَّذِي لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ كُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ وَفِيمَا صَنْعَتُهُ مُبَاحَةٌ) أَيْ كَمَكْنُوزٍ وَمَكْسُورٍ لَمْ يَنْوِ إصْلَاحَهُ عُبَابٌ عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ أَيْ كَالْحُلِيِّ الَّذِي يَحِلُّ لِبَعْضِ النَّاسِ اهـ.
(تَتِمَّةٌ) قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْأَصْحَابِ كُلُّ حُلِيٍّ حُرِّمَ عَلَى الْفَرِيقَيْنِ كَإِنَاءِ النَّقْدِ يَحِلُّ كَسْرُهُ وَلَا ضَمَانَ فِيهِ
بِخِلَافِ مَا حَلَّ لِأَحَدِهِمَا يَحْرُمُ كَسْرُهُ وَيَضْمَنُ صَنْعَتَهُ اتِّفَاقًا لِإِمْكَانِ الِانْتِفَاعِ بِهِ إيعَابٌ وَأَسْنَى وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ
(وَيَحْرُمُ عَلَى الرَّجُلِ إلَخْ) هَذَا التَّفْصِيلُ كُلُّهُ مَفْرُوضٌ فِي الرَّجُلِ وَالْخُنْثَى كَمَا تَرَى فَمَفْهُومُهُ جَوَازُ نَحْوِ الْأُصْبُعِ وَالْيَدِ وَالْأُنْمُلَتَيْنِ لِلْمَرْأَةِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَنَّهُمْ عَلَّلُوا امْتِنَاعَ ذَلِكَ بِتَمَحُّضِهِ لِلزِّينَةِ وَالزِّينَةُ غَيْرُ مُمْتَنِعَةٍ فِي حَقِّ الْمَرْأَةِ بَلْ هِيَ مَطْلُوبَةٌ فِي حَقِّهَا وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ إلَّا أَنْ يُوجَدَ نَقْلٌ صَحِيحٌ صَرِيحٌ بِخِلَافِهِ لَكِنْ خَالَفَ م ر فِي ذَلِكَ سم وَمَالَ ع ش أَيْضًا إلَى الْجَوَازِ كَمَا يَأْتِي لَكِنْ نَقَلَ الْبُجَيْرِمِيُّ عَنْ جَمْعٍ خِلَافِهِ عِبَارَتَهُ وَقَضِيَّتَهُ أَيْ الِاقْتِصَارِ عَلَى الرَّجُلِ وَالْخُنْثَى أَنَّ الْمَرْأَةَ لَا يَحْرُمُ عَلَيْهَا اتِّخَاذُ أُصْبُعٍ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ وَيَنْبَغِي التَّحْرِيمُ زِيَادِيٌّ وَحِفْنِيٌّ وَقَلْيُوبِيٌّ وَبِرْمَاوِيٌّ اهـ وَوَافَقَهُمْ الشَّيْخُ بَاعَشَنٍ فَقَالَ
وَيَحْرُمُ عَلَى رَجُلٍ وَأُنْثَى أُصْبُعٌ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ اهـ.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَقَصَدَ إصْلَاحَهُ)
قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عِنْدَ عِلْمِهِ بِانْكِسَارِهِ ثَمَّ قَالَ وَشَمِلَ كَلَامُهُ بِتَقْرِيرِي لَهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِانْكِسَارِهِ إلَّا بَعْدَ عَامٍ أَوْ أَكْثَرَ فَقَصَدَ إصْلَاحَهُ لَا زَكَاةَ أَيْضًا؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ يُبَيِّنُ أَنَّهُ كَانَ مُرْصَدًا لَهُ وَبِهِ صَرَّحَ فِي الْوَسِيطِ
فَلَوْ عَلِمَ انْكِسَارَهُ وَلَمْ يَقْصِدْ إصْلَاحَهُ حَتَّى مَضَى عَامٌ وَجَبَتْ زَكَاتُهُ فَإِنْ قَصَدَ بَعْدَهُ إصْلَاحَهُ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا وُجُوبَ فِي الْمُسْتَقْبَلِ اهـ وَيُؤَيِّدُ أَوْ يُعَيِّنُ قَوْلَهُ فَالظَّاهِرُ كَلَامُ الرَّوْضِ بَعْدُ كَمَا بَيَّنَّاهُ
(قَوْلُهُ وَمَضَى حَوْلٌ بَعْدَ عِلْمِهِ) مَفْهُومُهُ عَدَمُ الْوُجُوبِ فِيمَا مَضَى قَبْلَ عِلْمِهِ لَكِنْ لَمْ يَذْكُرْ هَذَا الْقَيْدَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَلَا فِي الْعُبَابِ وَعِبَارَتُهُ وَإِنْ احْتَاجَ لِلْإِصْلَاحِ بِسَبْكٍ وَصَوْغٍ عَادَ زَكَوِيًّا وَحَوْلُهُ مِنْ انْكِسَارِهِ اهـ.
وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْعِلْمِ وَغَيْرِهِ وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحُهُ وَلَوْ انْكَسَرَ الْحُلِيُّ الْمُبَاحُ فَإِنَّهُ لَا زَكَاةَ فِيهِ وَإِنْ دَارَتْ عَلَيْهِ أَحْوَالٌ إنْ قَصَدَ عِنْدَ عِلْمِهِ بِانْكِسَارِهِ إصْلَاحَهُ إلَخْ قَالَ الشَّارِحِ وَشَمِلَ كَلَامُهُ بِتَقْرِيرِي لَهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِانْكِسَارِهِ إلَّا بَعْدَ عَامٍ أَوْ أَكْثَرَ فَقَصَدَ إصْلَاحَهُ لَا زَكَاةَ أَيْضًا؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ يُبَيِّنُ أَنَّهُ كَانَ مُرْصَدًا لَهُ وَبِهِ صَرَّحَ فِي الْوَسِيطِ
فَلَوْ عَلِمَ انْكِسَارَهُ وَلَمْ يَقْصِدْ إصْلَاحَهُ حَتَّى مَضَى عَامٌ وَجَبَتْ زَكَاتُهُ فَإِنْ قَصَدَ بَعْدَهُ إصْلَاحَهُ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا وُجُوبَ فِي الْمُسْتَقْبَلِ اهـ وَقَوْلُهُ فَالظَّاهِرُ إلَخْ يُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الرَّوْضِ بَعْدُ وَكُلَّمَا قَصَدَ الْمُوجِبَ أَيْ كَأَنْ قَصَدَ بِالْحُلِيِّ اسْتِعْمَالًا مُحَرَّمًا أَوْ مَكْرُوهًا ابْتَدَأَ الْحَوْلَ وَكُلَّمَا غَيَّرَهُ إلَى الْمُسْقِطِ أَيْ كَأَنْ غَيَّرَ قَصْدَ الِاسْتِعْمَالِ الْمُحَرَّمِ أَوْ الْمَكْرُوهِ إلَى الْمُبَاحِ انْقَطَعَ أَيْ الْحَوْلُ اهـ.
(قَوْلُهُ زُكِّيَ قَطْعًا) أَيْ وَإِنْ قَصَدَ صَوْغَهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ شَرْحُ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ
وَيَحْرُمُ عَلَى الرَّجُلِ إلَخْ) هَذَا التَّفْصِيلُ كُلُّهُ مَفْرُوضٌ فِي الرَّجُلِ وَالْخُنْثَى كَمَا تَرَى فَمَفْهُومُهُ جَوَازُ نَحْوِ الْأُصْبُعِ وَالْيَدِ وَالْأُنْمُلَتَيْنِ لِلْمَرْأَةِ يَدُلُّ عَلَيْهِ أَنَّهُمْ عَلَّلُوا امْتِنَاعَ ذَلِكَ بِتَمَحُّضِهِ لِلزِّينَةِ وَالزِّينَةُ غَيْرُ مُمْتَنِعَةٍ فِي حَقِّ الْمَرْأَةِ بَلْ هِيَ مَطْلُوبَةٌ فِي حَقِّهَا وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ إلَّا أَنْ يُوجَدَ نَقْلٌ صَحِيحٌ صَرِيحٌ بِخِلَافِهِ لَكِنْ خَالَفَ م ر فِي ذَلِكَ
(وَكَذَا لَوْ انْكَسَرَ الْحُلِيُّ) الْمُبَاحُ لِلِاسْتِعْمَالِ بِحَيْثُ يُمْنَعُ الِاسْتِعْمَالُ (وَقَصَدَ إصْلَاحَهُ) وَأَمْكَنَ بِلَا صَوْغٍ فَلَا زَكَاةَ أَيْضًا عَلَى الْأَصَحِّ،
وَإِنْ دَامَ أَحْوَالًا لِدَوَامِ صُورَةِ الْحُلِيِّ وَقَصَدَ إصْلَاحَهُ،
وَالثَّانِي تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ لِتَعَذُّرِ اسْتِعْمَالِهِ، وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ وَقَصَدَ إصْلَاحَهُ مَا إذَا لَمْ يَقْصِدْهُ بِأَنْ قَصَدَ جَعْلَهُ تِبْرًا أَوْ دِرْهَمًا أَوْ كَنَزَهُ أَوْ لَمْ يَقْصِدْ شَيْئًا، وَبِقَوْلِي وَأَمْكَنَ بِلَا صَوْغٍ مَا لَوْ أَحْوَجَ انْكِسَارُهُ إلَى صَوْغٍ فَإِنَّ زَكَاتَهُ تَجِبُ وَيَنْعَقِدُ حَوْلُهُ مِنْ حِينِ انْكِسَارِهِ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَعْمَلٍ وَلَا مُعَدٍّ لِلِاسْتِعْمَالِ،
وَلَوْ كَانَ الِانْكِسَارُ لَا يَمْنَعُ الِاسْتِعْمَالَ فَلَا أَثَرَ لَهُ.
تَنْبِيهٌ: حَيْثُ أَوْجَبْنَا الزَّكَاةَ فِي الْحُلِيِّ وَاخْتَلَفَتْ قِيمَتُهُ وَوَزْنُهُ فَالْعِبْرَةُ بِقِيمَتِهِ لَا وَزْنِهِ
بِخِلَافِ الْمُحَرَّمِ لِعَيْنِهِ كَالْأَوَانِي فَالْعِبْرَةُ بِوَزْنِهِ لَا قِيمَتِهِ،
فَلَوْ كَانَ لَهُ حُلِيٌّ وَزْنُهُ مِائَتَا دِرْهَمٍ وَقِيمَتُهُ ثَلَاثُمِائَةٍ تَخَيَّرَ بَيْنَ أَنْ يُخْرِجَ رُبْعَ عُشْرِهِ مُشَاعًا، ثُمَّ يَبِيعُهُ السَّاعِي بِغَيْرِ جِنْسِهِ وَيُفَرِّقُ ثَمَنَهُ عَلَى الْمُسْتَحِقِّينَ، أَوْ يُخْرِجَ خَمْسَةً مَصُوغَةً قِيمَتُهَا سَبْعَةٌ وَنِصْفٌ نَقْدًا،
وَلَا يَجُوزُ كَسْرُهُ لِيُعْطِيَ مِنْهُ خَمْسَةً مُكَسَّرَةً؛ لِأَنَّ فِيهِ ضَرَرًا عَلَيْهِ وَعَلَى الْمُسْتَحِقِّينَ، أَوْ كَانَ لَهُ إنَاءٌ كَذَلِكَ تَخَيَّرَ بَيْنَ أَنْ يُخْرِجَ خَمْسَةً مِنْ غَيْرِهِ أَوْ يُكَسِّرَهُ وَيُخْرِجَ خَمْسَةً أَوْ يُخْرِجَ رُبْعَ عُشْرِهِ مُشَاعًا.
(وَكَذَا لَوْ انْكَسَرَ الْحُلِيُّ) لِمَنْ لَهُ لُبْسُهُ بِحَيْثُ يَمْتَنِعُ الِاسْتِعْمَالُ (وَقَصَدَ إصْلَاحَهُ) لَا زَكَاةَ فِيهِ فِي الْأَصَحِّ لِدَوَامِ صُورَتِهِ وَقَصْدِ إصْلَاحِهِ.
وَالثَّانِي فِي الزَّكَاةِ لِتَعَذُّرِ اسْتِعْمَالِهِ وَلَوْ لَمْ يَقْبَلْ الْإِصْلَاحَ بِأَنْ احْتَاجَ فِي اسْتِعْمَالِهِ إلَى سَبْكٍ وَصَوْغٍ فَتَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ وَأَوَّلُ الْحَوْلِ وَقْتُ الِانْكِسَارِ.
وَكَذَا لَوْ قَبْلَ الْإِصْلَاحِ وَقَصَدَ كَنْزَهُ وَلَوْ لَمْ يَقْصِدْ شَيْئًا فَوَجْهَانِ.
وَقِيلَ: قَوْلَانِ أَرْجَحُهُمَا الْوُجُوبُ وَلَوْ كَانَ الِانْكِسَارُ لَا يَمْنَعُ الِاسْتِعْمَالَ فَلَا تَأْثِيرَ لَهُ
قَوْلُهُ: (أَرْجَحُهُمَا الْوُجُوبُ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ نَعَمْ لَوْ قَصَدَ حِينَ عِلْمِهِ إصْلَاحَهُ فَلَا زَكَاةَ، فَالْمُعْتَبَرُ فِي غَيْرِ الِاتِّخَاذِ قَصْدُ الْمُبِيحِ وَفِيهِ عَدَمُ قَصْدِ الْمُحَرَّمِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَأَوَّلُ الْحَوْلِ وَقْتُ الِانْكِسَارِ) هُوَ كَذَلِكَ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ بَعْدُ. قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ الشَّرِيفِ:(وَحَرُمَ عَلَى ذُكُورِهَا) وَقِيسَ عَلَيْهِ الْفِضَّةُ
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (وكذا لو انكسر حلي وقصد إصلاحه) لا تجب فيه الزكاة في الأصح إن تمادت عليه أحوال لدوام صورة الحلي وقصد إصلاح.
والثاني: تجب لتعذر الاستعمال.
واحترز بقوله:(وقصد إصلاحه) عما إذا قصد جعله تبرا أو دراهم ..
فإن الحول ينعقد من حين الانكسار ,
وإن لم يقصد هذا ولا ذاك .. فأولى الوجهين في (الشرح الصغير): الوجوب ,
والأظهر في (الكبير): المنع ,
قال في (المهمات): وهو الصواب المنصوص.
وصورة المسألة: إذا انكسر بحيث يمتنع الاستعمال , لكن لا يحوج إلى صوغ جديد بل يصلح بالإلحام ,
فإن لم يمتنع الاستعمال .. فلا أثر له ,
وإن أحوج إلى صوغ جديد وجبت فيه الزكاة , وابتداء الحول من يوم الانكسار.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.