لا الإصبع
Its commentaries
(لَا الْأُصْبُعَ) وَالْأُنْمُلَتَيْنِ مِنْهُ فَلَا يَجُوزُ مِنْ ذَهَبٍ وَلَا فِضَّةٍ؛ لِأَنَّهَا لَا تَعْمَلُ فَتَكُونُ لِمُجَرَّدِ الزِّينَةِ،
بِخِلَافِ السِّنِّ وَالْأُنْمُلَةِ فَإِنَّهُ يُمْكِنُ تَحْرِيكُهَا وَيُؤْخَذُ مِنْهُ عَدَمُ جَوَازِ أُنْمُلَةٍ سُفْلَى كَالْأُصْبُعِ لِمَا ذُكِرَ، وَعُلِمَ مِنْهُ حُرْمَةُ الْيَدِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى، وَأَخَذَ الْأَذْرَعِيُّ مِمَّا تَقَدَّمَ أَنَّ مَا تَحْتَ الْأُنْمُلَةِ لَوْ كَانَ أَشَلَّ امْتَنَعَتْ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الزَّائِدَةَ إنْ عُمِلَتْ حَلَّتْ وَإِلَّا فَلَا
(قَوْلُهُ: لَا الْأُصْبُعَ) أَيْ وَلَوْ لِلْمَرْأَةِ م ر اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.
أَقُولُ: وَلَوْ قِيلَ بِجَوَازِهِ لِإِزَالَةِ التَّشْوِيهِ عَنْ يَدِهَا بِفَقْدِ الْأُصْبُعِ وَحُصُولِ الزِّينَةِ لَمْ يَبْعُدْ
(قَوْلُهُ: وَيُؤْخَذُ مِنْهُ عَدَمُ جَوَازِ أُنْمُلَةٍ سُفْلَى) أَيْ بِأَنْ فُقِدَتْ أُصْبُعُهُ فَأَرَادَ اتِّخَاذَ أُنْمُلَةٍ بَدَلَ السُّفْلَى مِنْ أَنَامِلِ الْأُصْبُعِ فَلَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّهَا لَا تَتَحَرَّكُ كَمَا لَا يَجُوزُ اتِّخَاذُ الْأُصْبُعِ لِذَلِكَ، وَمِثْلُ الْأُنْمُلَةِ السُّفْلَى الْأُنْمُلَةُ الْوُسْطَى لِوُجُودِ عِلَّةِ مَنْعِ الْأُنْمُلَتَيْنِ فِيهَا
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(لَا الْأُصْبُعُ) أَوْ الْيَدُ بَلْ وَأَكْثَرُ مِنْ أُنْمُلَةٍ مِنْ أُصْبُعٍ فَلَا يَجُوزُ مِنْ ذَهَبٍ
وَكَذَا فِضَّةٌ؛ لِأَنَّهَا لَا تُعْمَلُ فَتَتَمَحَّضُ لِلزِّينَةِ
بِخِلَافِ الْأُنْمُلَةِ وَأَخَذَ مِنْهُ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّ مَا تَحْتَهَا لَوْ كَانَ أَشَلَّ امْتَنَعَتْ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الزَّائِدَةَ إنْ عُمِلَتْ حَلَّتْ وَإِلَّا فَلَا فَإِطْلَاقُ الزَّرْكَشِيّ الْمَنْعَ فِيهَا لَيْسَ بِصَحِيحٍ وَبَحَثَ الْغَزِّيِّ إلْحَاقَ أُنْمُلَةٍ سُفْلَى بِالْأُصْبُعِ؛ لِأَنَّهَا لَا تَتَحَرَّكُ
(قَوْلُهُ وَأُخِذَ مِنْهُ) أَيْ مِنْ التَّعْلِيلِ
(قَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ التَّعْلِيلِ أَوْ مِنْ كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ
(قَوْلُهُ حَلَّتْ) أَيْ الْأُنْمُلَةُ مِنْ ذَهَبٍ مَثَلًا فَوْقَهَا
(فَرْعٌ) لَوْ اتَّخَذَ لِلرَّقِيقِ نَحْوَ أُنْمُلَةٍ أَوْ أَنْفٍ فَهَلْ يَدْخُلُ فِي بَيْعِهِ وَعَلَى الدُّخُولِ هَلْ يَصِحُّ بَيْعُ ذَلِكَ الرَّقِيقِ حِينَئِذٍ بِذَهَبٍ أَوْ لَا لِلرِّبَا وَيُتَّجَهُ أَنْ يُقَالَ إنْ الْتَحَمَ ذَلِكَ بِحَيْثُ صَارَ يُخْشَى مِنْ نَزْعِهِ مَحْذُورُ تَيَمُّمٍ صَارَ كَالْجُزْءِ مِنْهُ فَيَدْخُلُ فِي بَيْعِهِ
وَيَصِحُّ بَيْعُهُ حِينَئِذٍ بِالذَّهَبِ؛ لِأَنَّهُ مُتَمَحِّضٌ لِلتَّبَعِيَّةِ غَيْرُ مَقْصُودٍ بِالنِّسْبَةِ لِمَنْفَعَةِ الرَّقِيقِ
بِخِلَافِ الدَّارِ الْمُصَفَّحَةِ بِالذَّهَبِ حَيْثُ امْتَنَعَ بَيْعُهَا بِالذَّهَبِ لِقَاعِدَةِ مُدِّ عَجْوَةٍ؛ لِأَنَّ الذَّهَبَ الْمُصَفَّحَةَ بِهِ يَتَأَتَّى وَيُقْصَدُ فَصْلُهُ عَنْهَا
بِخِلَافِ مَا هُنَا (فَرْعٌ) آخِرُ حُكْمِ مَا اتَّصَلَ بِالرَّقِيقِ مِمَّا ذُكِرَ فِي الطَّهَارَةِ أَنَّهُ إنْ صَارَ بِحَيْثُ يُخْشَى مِنْ نَزْعِهِ مَحْذُورُ تَيَمُّمٍ كَفَى غَسْلُهُ وَلَمْ يَجِبْ إيصَالُ الْمَاءِ إلَى مَا تَحْتَهُ مِنْ الْبَدَنِ وَلَا التَّيَمُّمُ عَمَّا تَحْتَهُ وَإِلَّا فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْجَبِيرَةِ هَكَذَا يَنْبَغِي سم
(قَوْلُهُ فِيهَا) أَيْ فِي الْأُنْمُلَةِ الزَّائِدَةِ
(قَوْلُهُ وَبَحَثَ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ إلْحَاقَ أُنْمُلَةٍ سُفْلَى إلَخْ) أَيْ بِأَنْ فُقِدَتْ أُصْبُعُهُ فَأَرَادَ اتِّخَاذَ أُنْمُلَةٍ بَدَلَ السُّفْلَى مِنْ أَنَامِلِ الْأُصْبُعِ فَلَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّهَا لَا تَتَحَرَّكُ كَمَا لَا يَجُوزُ اتِّخَاذُ الْأُصْبُعِ لِذَلِكَ وَمِثْلُ الْأُنْمُلَةِ السُّفْلَى الْأُنْمُلَةُ الْوُسْطَى لِوُجُودِ عِلَّةِ مَنْعِ الْأُنْمُلَتَيْنِ فِيهَا ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ
(وَيَحْرُمُ سِنُّ الْخَاتَمِ) أَيْ اتِّخَاذًا وَاسْتِعْمَالًا عَلَى الرَّجُلِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَالَ ع ش
وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ أَيْضًا لُبْسُ الدُّمْلُجِ وَالسِّوَارِ وَالطَّوْقِ خِلَافًا لِلْغَزَالِيِّ اهـ دَمِيرِيٌّ وَالدُّمْلُجُ بِضَمِّ الدَّالِ وَاللَّامِ ع ش
(قَوْلُهُ حَلَّتْ) أَيْ الْأُنْمُلَةُ مِنْ ذَهَبٍ مَثَلًا فَوْقَهَا
Adds nothing on this mas’ala.
(لَا الْأُصْبُعَ) فَلَا يَجُوزُ اتِّخَاذُهَا مِنْ الذَّهَبِ وَلَا مِنْ الْفِضَّةِ؛ لِأَنَّهَا لَا تَعْمَلُ فَتَكُونُ لِمُجَرَّدِ الزِّينَةِ وَلَا أُنْمُلَتَيْنِ مِنْهُ لِذَلِكَ
بِخِلَافِ الْأُنْمُلَةِ وَالسِّنِّ فَإِنَّهُ يُمْكِنُ تَحْرِيكُهُمَا،
وَيَحْرُمُ اتِّخَاذُ الْيَدِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى
(لَا الْأُصْبُعُ) فَلَا يَجُوزُ اتِّخَاذُهَا. وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ «أَنَّ عَرْفَجَةَ بْنَ أَسْعَدَ قُطِعَ أَنْفُهُ يَوْمَ الْكُلَابِ بِضَمِّ الْكَافِ اسْمٌ لِمَاءٍ كَانَتْ الْوَقْعَةُ عِنْدَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَاتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ وَرِقٍ فَأَنْتَنَ عَلَيْهِ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ ذَهَبٍ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، وَقِيسَ عَلَى الْأَنْفِ الْأُنْمُلَةُ وَالسِّنُّ وَتَجْوِيزُ الثَّلَاثَةِ مِنْ الْفِضَّةِ أَوْلَى. وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْأُنْمُلَةِ وَالْأُصْبُعِ أَنَّهَا تَعْمَلُ
بِخِلَافِ الْأُصْبُعِ وَالْيَدِ فَلَا يَجُوزُ اتِّخَاذُهُمَا مِنْ ذَهَبٍ وَلَا فِضَّةٍ.
قَالَ فِي الرَّوْضَةِ: وَفِيهِ وَجْهٌ أَنَّهُ يَجُوزُ
قَوْلُهُ: (لَا الْأُصْبُعُ) أَيْ لِلرَّجُلِ،
وَكَذَا الْمَرْأَةُ عَلَى مَا اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا خِلَافًا لِمَا يَقْتَضِيهِ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَصَرِيحُ عِبَارَةِ الْمَنْهَجِ.
قَوْلُهُ: (فَلَا يَجُوزُ) أَشَارَ بِالْفَاءِ إلَى أَنَّ هَذَا الْحُكْمَ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ مُسْتَفَادٌ مِنْ التَّعْلِيلِ. قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَمَسْأَلَةُ الْفِضَّةِ لَا تُؤْخَذُ مِنْ الْكِتَابِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (لا الإصبع) ؛ لأنها لا تعمل فتكون لمجرد الزينة
بخلاف الأنملة؛ فإنه يمكن تحريكها، واليد كالإصبع، وفيهما وجه، وكما تحرم الإصبع من الذهب تحرم من الفضة.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.