Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَكَذَا) يَجُوزُ (لِلْمَرْأَةِ) فَقَطْ (بِذَهَبٍ) لِلْخَبَرِ الْمَارِّ، وَالطِّفْلُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ كَالْمَرْأَةِ.

قَالَ الْغَزَالِيُّ: وَمَنْ كَتَبَ الْمُصْحَفَ بِذَهَبٍ فَقَدْ أَحْسَنَ وَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ،

4,788

وَظَاهِرُهُ عَدَمُ الْفَرْقِ فِي ذَلِكَ بَيْنَ كِتَابَتِهِ لِلرَّجُلِ أَوْ الْمَرْأَةِ وَهُوَ كَذَلِكَ وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ.

4,789

وَالثَّانِي الْجَوَازُ لَهُمَا.

وَالثَّالِثُ الْمَنْعُ لَهُمَا وَاحْتَرَزَ الْمُصَنِّفُ بِتَحْلِيَةِ الْمُصْحَفِ عَنْ تَحْلِيَةِ الْكُتُبِ فَلَا تَجُوزُ عَلَى الْمَشْهُورِ سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ كُتُبُ الْأَحَادِيثِ وَغَيْرِهَا كَمَا فِي الذَّخَائِرِ،

4,790

وَلَوْ حُلِّيَ الْمَسْجِدُ أَوْ الْكَعْبَةُ أَوْ قَنَادِيلُهَا بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ حَرُمَ،

4,791

وَكَذَا تَعْلِيقُهَا إنْ حَصَلَ مِنْ التَّحْلِيَةِ شَيْءٌ بِالْعَرْضِ عَلَى النَّارِ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي الْآنِيَةِ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ فِي مَعْنَى الْمُصْحَفِ وَلِعَدَمِ نَقْلِهِ عَنْ السَّلَفِ فَهُوَ بِدْعَةٌ «وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ» إلَّا مَا اُسْتُثْنِيَ

4,792

بِخِلَافِ كِسْوَةِ الْكَعْبَةِ بِالْحَرِيرِ وَلَوْ جَعَلَ الْقَنَادِيلَ الْمَذْكُورَةَ وَنَحْوَهَا وَقْفًا عَلَى مَسْجِدٍ لَمْ تَجِبْ زَكَاتُهَا لِعَدَمِ الْمَالِكِ الْمُعَيَّنِ، وَظَاهِرٌ كَمَا قَالَهُ الشَّيْخُ أَنَّ مَحَلَّ صِحَّةِ وَقْفِهِ إذَا حَلَّ اسْتِعْمَالُهُ بِأَنْ اُحْتِيجَ إلَيْهِ وَإِلَّا فَوَقْفُ الْمُحَرَّمِ بَاطِلٌ، وَبِذَلِكَ عُلِمَ أَنَّ وَقْفَهُ لَيْسَ عَلَى التَّحَلِّي كَمَا تُوُهِّمَ فَإِنَّهُ بَاطِلٌ كَالْوَقْفِ عَلَى تَزْوِيقِ الْمَسْجِدِ وَنَقْشِهِ؛ لِأَنَّهُ إضَاعَةُ مَالٍ وَقَضِيَّةُ مَا ذُكِرَ أَنَّهُ مَعَ صِحَّةِ وَقْفِهِ لَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ عِنْدَ عَدَمِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ، وَبِهِ صَرَّحَ الْأَذْرَعِيُّ نَاقِلًا لَهُ عَنْ الْعُمْرَانِيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَهُوَ كَذَلِكَ) أَيْ وَسَوَاءٌ كَانَ الْكَاتِبُ فِيهِمَا رَجُلًا أَوْ امْرَأَةً

(قَوْلُهُ: بِأَنْ اُحْتِيجَ إلَيْهِ) يُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ الْحَاجَةُ إلَيْهَا فِي نَحْوِ تَضْبِيبٍ مُبَاحٍ بِهَا لِنَحْوِ جِذْعِهِ وَبَابِهِ لَا فِي صَرْفِهِ؛ لِأَنَّ شَرْطَ الْمَوْقُوفِ الِانْتِفَاعُ بِهِ مَعَ بَقَاءِ عَيْنِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم عَلَى حَجّ، وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي تَحْلِيَةِ الْمَسْجِدِ نَفْسِهِ دُونَ وَقْفِ الْقَنَادِيلِ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَوَقْفُ الْمُحَرَّمِ بَاطِلٌ) أَيْ فَهُوَ بَاقٍ عَلَى مِلْكِ وَاقِفِهِ فَتَجِبُ عَلَيْهِ زَكَاتُهُ إنْ عَلِمَ،

4,601

فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ كَانَ مِنْ الْأَمْوَالِ الضَّائِعَةِ الَّتِي أَمْرُهَا لِبَيْتِ الْمَالِ

(قَوْلُهُ: لَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ) أَيْ حَيْثُ حَصَلَ مِنْهُ شَيْءٌ بِالْعَرْضِ عَلَى النَّارِ، وَإِلَّا فَهُوَ كَغَيْرِ الْمُحَلَّى

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: عُلِمَ أَنَّ وَقْفَهُ) أَيْ مَا ذَكَرَ مِنْ الْقَنَادِيلِ وَنَحْوِهَا، وَالْمُرَادُ بِالتَّحَلِّي هُنَا الزِّينَةُ. [شَرْطُ زَكَاةِ النَّقْدِ] (بَابُ زَكَاةِ الْمَعْدِنِ وَالرِّكَازِ وَالتِّجَارَةِ)

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَكَذَا) يَجُوزُ تَحْلِيَةُ مَا ذُكِرَ (لِلْمَرْأَةِ بِذَهَبٍ) كَتَحَلِّيهَا بِهِ مَعَ إكْرَامِهِ

2,708

أَمَّا بَقِيَّةُ الْكُتُبِ فَلَا يَجُوزُ تَحْلِيَتُهَا مُطْلَقًا قَطْعًا (تَنْبِيهٌ) يُؤْخَذُ مِنْ تَعْبِيرِهِمْ بِالتَّحْلِيَةِ الْمَارِّ الْفَرْقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ التَّمْوِيهِ حُرْمَةُ التَّمْوِيهِ هُنَا بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ مُطْلَقًا لِمَا فِيهِ مِنْ إضَاعَةِ الْمَالِ فَإِنْ قُلْت الْعِلَّةُ الْإِكْرَامُ وَهُوَ حَاصِلٌ بِكُلٍّ قُلْت لَكِنَّهُ فِي التَّحْلِيَةِ لَمْ يَخْلُفْهُ مَحْظُورٌ بِخِلَافِهِ فِي التَّمْوِيهِ لِمَا فِيهِ مِنْ إضَاعَةِ الْمَالِ وَإِنْ حَصَلَ مِنْهُ شَيْءٌ فَإِنْ قُلْت يُؤَيِّدُ الْإِطْلَاقَ قَوْلُ الْغَزَالِيِّ مَنْ كَتَبَ الْقُرْآنَ بِالذَّهَبِ فَقَدْ أَحْسَنَ وَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ قُلْت يُفَرَّقُ بِأَنَّهُ يُغْتَفَرُ فِي إكْرَامِ حُرُوفِ الْقُرْآنِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي نَحْوِ وَرَقِهِ وَجِلْدِهِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَتَأَتَّى إكْرَامُهَا إلَّا بِذَلِكَ فَكَانَ مُضْطَرًّا إلَيْهِ فِيهِ بِخِلَافِهِ فِي غَيْرِهَا يُمْكِنُ الْإِكْرَامُ فِيهِ بِالتَّحْلِيَةِ فَلَمْ يَحْتَجْ لِلتَّمْوِيهِ فِيهِ رَأْسًا

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ تَحْلِيَةُ مَا ذُكِرَ) شَامِلٌ لِغِلَافِ الْمُصْحَفِ وَلِذَا قَالَ بَاعَشَنٍ يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ تَحْلِيَةُ مَا فِيهِ قُرْآنٌ وَلَوْ لَوْحًا وَلَوْ لِلتَّبَرُّكِ وَغِلَافُهُ بِذَهَبٍ اهـ.

لَكِنَّ قَضِيَّةَ كَلَامِ الْمُغْنِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بِاتِّفَاقٍ عِبَارَتُهُ وَيَحِلُّ تَحْلِيَةُ غِلَافِ الْمُصْحَفِ الْمُنْفَصِلِ عَنْهُ بِالْفِضَّةِ لِلرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ

7,380

وَأَمَّا بِالذَّهَبِ قَالَ الْمَجْمُوعُ فَحَرَامٌ بِلَا خِلَافٍ نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ أَيْ وَإِنَّمَا لَمْ يَجُزْ لِلْمَرْأَةِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ حِلْيَةَ مُصْحَفٍ اهـ فَلْيُرَاجَعْ قَوْلُ الْمَتْنِ (لِلْمَرْأَةِ بِذَهَبٍ) وَالطِّفْلُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ كَالْمَرْأَةِ نِهَايَةٌ وَعُبَابٌ قَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِهِ أَيْ فِي جَوَازِ تَحَلِّيهِ بِالذَّهَبِ وَغَيْرِهِ مِمَّا يَحِلُّ لَهَا كَمَا قَدَّمَهُ فِي اللِّبَاسِ وَقَدْ مَرَّ

note

ثَمَّ أَنَّ الْمَجْنُونَ مِثْلُهُ اهـ.

(قَوْلُهُ كَتَحْلِيَتِهَا بِهِ) أَيْ قِيَاسًا عَلَى تَزَيُّنِ الْمَرْأَةِ بِالذَّهَبِ.

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ كُتُبُ الْأَحَادِيثِ وَغَيْرُهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ وَسَوَاءٌ كَانَتْ لِلرَّجُلِ أَوْ الْمَرْأَةِ بِالْفِضَّةِ أَوْ بِالذَّهَبِ

(قَوْلُهُ تَنْبِيهٌ يُؤْخَذُ مِنْ تَعْبِيرِهِمْ إلَخْ) بِتَذَكُّرِ مَا أَسْلَفْنَاهُ يُعْلَمُ مَا فِي هَذَا التَّنْبِيهِ فَلَا تَغْفُلْ ثُمَّ رَأَيْت الْفَاضِلَ الْمُحَشِّي قَالَ قَوْلُهُ حُرْمَةُ التَّمْوِيهِ هُنَا إلَخْ الْوَجْهُ عَدَمُ الْحُرْمَةِ وَإِضَاعَةُ الْمَالِ لِغَرَضٍ جَائِزَةٌ م ر اهـ اهـ بَصَرِيٌّ

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ حَصَلَ مِنْهُ شَيْءٌ أَوْ لَا كُرْدِيٌّ أَيْ وَسَوَاءٌ كَانَ لِلرَّجُلِ أَوْ لِلْمَرْأَةِ

(قَوْلُهُ بِكُلٍّ) أَيْ مِنْ التَّمْوِيهِ وَالتَّحْلِيَةِ

(قَوْلُهُ يُؤَيِّدُ الْإِطْلَاقَ) أَيْ إطْلَاقَ التَّزْيِينِ الشَّامِلَ لِلتَّمْوِيهِ عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ أَيْ إطْلَاقُ الْجَوَازِ سَوَاءٌ التَّحْلِيَةُ وَالتَّمْوِيهُ اهـ.

(قَوْلُهُ قَوْلُ الْغَزَالِيِّ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ الْعُبَابُ وَالْأَسْنَى وَالنِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ مِنْ كَتْبِ الْقُرْآنِ إلَخْ) ظَاهِرُهُ عَدَمُ الْفَرْقِ فِي ذَلِكَ بَيْنَ كِتَابَتِهِ لِلرَّجُلِ أَوْ لِلْمَرْأَةِ وَهُوَ كَذَلِكَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَإِيعَابٌ

(قَوْلُهُ فَقَدْ أَحْسَنَ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ بِالْكِتَابَةِ شَيْءٌ بِالْعَرْضِ عَلَى النَّارِ سم

(قَوْلُهُ إكْرَامُهَا) أَيْ حُرُوفِ الْقُرْآنِ

(قَوْلُهُ إلَّا بِذَلِكَ) أَيْ بِالتَّمْوِيهِ قَالَ الْكُرْدِيُّ أَيْ كَتْبِ الْقُرْآنِ اهـ

(قَوْلُهُ فَكَانَ) أَيْ التَّمْوِيهُ وَكَذَا ضَمِيرُ إلَيْهِ

(قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ فِي إكْرَامِ حُرُوفِ الْقُرْآنِ أَوْ فِي كَتْبِهَا

(قَوْلُهُ بِخِلَافِهِ) أَيْ الْإِكْرَامِ

(قَوْلُهُ فِي غَيْرِهَا) أَيْ غَيْرِ حُرُوفِ الْقُرْآنِ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ حُرْمَةُ التَّمْوِيهِ هُنَا) الْوَجْهُ عَدَمُ الْحُرْمَةِ وَإِضَاعَةُ الْمَالِ لِغَرَضٍ جَائِزَةٌ م ر قَوْلُهُ قَوْلَ الْغَزَالِيِّ مِنْ كَتَبَ الْقُرْآنَ بِالذَّهَبِ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ بِالْكِتَابَةِ شَيْءٌ بِالْعَرْضِ عَلَى النَّارِ

2,378

وَظَاهِرُهُ عَدَمُ الْفَرْقِ فِي ذَلِكَ بَيْنَ كِتَابَتِهِ لِلرَّجُلِ وَلِلْمَرْأَةِ وَهُوَ كَذَلِكَ وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ شَرْحَ الرَّمْلِيِّ (بَابُ زَكَاةِ الْمَعْدِنِ وَالرِّكَازِ وَالتِّجَارَةِ)

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَكَذَا) يَجُوزُ (لِلْمَرْأَةِ) فَقَطْ (بِذَهَبٍ) لِعُمُومِ «أُحِلَّ الذَّهَبُ وَالْحَرِيرُ لِإِنَاثِ أُمَّتِي» وَالثَّانِي: يَجُوزُ لَهُمَا إكْرَامًا.

6,131

وَالثَّالِثُ: الْمَنْعُ لَهُمَا، وَالطِّفْلُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ كَالْمَرْأَةِ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَيَنْبَغِي أَنْ يَلْحَقَ بِالْمُصْحَفِ فِي ذَلِكَ اللَّوْحُ الْمُعَدُّ لِكِتَابَةِ الْقُرْآنِ.

وَيَحِلُّ تَحْلِيَةُ غِلَافِ الْمُصْحَفِ الْمُنْفَصِلِ عَنْهُ بِالْفِضَّةِ لِلرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ،

6,132

وَأَمَّا بِالذَّهَبِ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ فَحَرَامٌ بِلَا خِلَافٍ نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ أَيْ وَإِنَّمَا لَمْ يَجُزْ لِلْمَرْأَةِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ حِلْيَةً لِلْمُصْحَفِ. .

قَالَ الْغَزَالِيُّ: وَمَنْ كَتَبَ الْمُصْحَفَ بِذَهَبٍ فَقَدْ أَحْسَنَ، وَلَا زَكَاة عَلَيْهِ،

6,133

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكْتُبَ لِلرِّجَالِ أَوْ لِلنِّسَاءِ وَهُوَ كَذَلِكَ.

6,134

وَإِنْ نَازَعَ فِي ذَلِكَ الْأَذْرَعِيُّ، وَاحْتَرَزَ الْمُصَنِّفُ بِتَحْلِيَةِ الْمُصْحَفِ عَنْ تَحْلِيَةِ الْكُتُبِ فَلَا يَجُوزُ تَحْلِيَتُهَا عَلَى الْمَشْهُورِ.

6,135

قَالَ فِي الذَّخَائِرِ سَوَاءٌ فِيهِ كُتُبُ الْحَدِيثِ وَغَيْرُهَا،

6,136

وَلَوْ حَلَّى الْمَسَاجِدَ أَوْ الْكَعْبَةَ أَوْ قَنَادِيلَهَا بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ حَرُمَ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ فِي مَعْنَى الْمُصْحَفِ، وَلِأَنَّ ذَلِكَ لَمْ يُنْقَلْ عَنْ السَّلَفِ فَهُوَ بِدْعَةٌ وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ إلَّا مَا اُسْتُثْنِيَ

6,137

بِخِلَافِ كِسْوَةِ الْكَعْبَةِ بِالْحَرِيرِ فَيُزَكَّى ذَلِكَ

6,138

لَا إنْ جُعِلَ وَقْفًا عَلَى الْمَسْجِدِ فَلَا يُزَكَّى لِعَدَمِ الْمَالِكِ الْمُعَيَّنِ، وَظَاهِرٌ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا إنَّ مَحَلَّ صِحَّةِ وَقْفِهِ إذَا حَلَّ اسْتِعْمَالُهُ بِأَنْ اُحْتِيجَ إلَيْهِ، وَإِلَّا فَوَقْفُ الْمُحَرَّمِ بَاطِلٌ، وَبِذَلِكَ عُلِمَ أَنَّ وَقْفَهُ لَيْسَ عَلَى التَّحَلِّي كَمَا تُوُهِّمَ فَإِنَّهُ بَاطِلٌ كَالْوَقْفِ عَلَى تَزْوِيقِ الْمَسْجِدِ وَنَقْشِهِ؛ لِأَنَّهُ إضَاعَةُ مَالٍ، وَقَضِيَّةُ مَا ذُكِرَ أَنَّهُ مَعَ صِحَّةِ وَقْفِهِ لَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ عِنْدَ عَدَمِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ. وَبِهِ صَرَّحَ الْأَذْرَعِيُّ نَقْلًا لَهُ عَنْ الْعِمْرَانِيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَكَذَا لِلْمَرْأَةِ بِذَهَبٍ) لَا لِلرَّجُلِ.

1,528

وَالثَّانِي الْجَوَازُ لَهُمَا وَالثَّالِثُ الْمَنْعُ لَهُمَا.

1,529

وَلَا يَجُوزُ تَحْلِيَةُ سَائِرِ الْكُتُبِ قَطْعًا

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَكَذَا لِلْمَرْأَةِ) وَمِثْلُهَا الصَّبِيُّ فَيَحِلُّ لَهُمَا تَحْلِيَةُ الْمُصْحَفِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ.

قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي إلَخْ) صَرِيحُ كَلَامِهِ أَنَّ الْخِلَافَ رَاجِعٌ لِجَمِيعِ مَا قَبْلَهُ فَهَذَانِ وَجْهَانِ مُطْلَقَانِ فِي مُقَابَلَةِ الْأَصَحِّ الْمُفَصَّلِ فَتَأَمَّلْ.

قَوْلُهُ: (سَائِرُ الْكُتُبِ) أَيْ يَحْرُمُ تَحْلِيَتُهَا وَلَوْ لِلْمَرْأَةِ وَلَوْ بِالْفِضَّةِ، وَسَوَاءٌ كُتُبُ الْحَدِيثِ وَالْعِلْمِ،

2,994

وَمِثْلُهَا الْكَعْبَةُ وَقَبْرُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -،

2,995

وَكَذَا بَقِيَّةُ الْأَنْبِيَاءِ فَيَحْرُمُ تَحْلِيَتُهَا وَلَوْ تَمْوِيهًا،

2,996

وَيَحْرُمُ تَزْيِينُهَا بِالْقَنَادِيلِ مِنْ النَّقْدِ

2,997

وَيَبْطُلُ وَقْفُهَا إلَّا إنْ اُحْتِيجَ إلَيْهَا كَالْوَقْفِ عَلَى تَزْوِيقِ الْمَسَاجِدِ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَيْضًا وَالثَّانِي الْجَوَازُ لَهُمَا وَالثَّالِثُ الْمَنْعُ) يُقَابِلَانِ قَوْلَ الْمَتْنِ وَكَذَا لِلْمَرْأَةِ يَذْهَبُ

قَوْلُهُ: (وَلَا يَجُوزُ تَحْلِيَةُ سَائِرِ الْكُتُبِ) أَيْ لَا لِلْمَرْأَةِ وَلَا لِلرَّجُلِ، قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ بِهِ تَعْلَمُ أَنَّ الْعِلَّةَ فِي تَحْلِيَةِ الْمَرْأَةِ لِلْمُصْحَفِ مُرَكَّبَةٌ مِنْ الْإِكْرَامِ وَالتَّحَلِّي، إذْ لَوْ كَانَتْ لِلْإِكْرَامِ فَقَطْ لَجَازَ لِلرِّجَالِ أَوْ لِلتَّحَلِّيَةِ، لَجَازَ فِي الْكُتُبِ.

911

قَالَ: وَإِذَا جَازَ فِي الْمُصْحَفِ جَازَ أَيْضًا فِي عَلَاقَتِهِ الْمُنْفَصِلَةِ عَنْهُ،

912

وَقِيلَ: لَا. [شَرْطُ زَكَاةِ النَّقْدِ] بَابُ زَكَاةِ الْمَعْدِنِ

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وكذا للمرأة بذهب) ؛ لعموم:(أُحل الذهب والحرير لإناث أمتي).

6,251

والثاني: يجوز مطلقًا؛ بما تعظيمًا للمصحف وصحح المارودي.

6,252

والثالث: لا مطلقًا.

والرابع: يجوز تحليه نفس المصحف دون غلافه المنفصل عنه.

6,253

والأصح: أن حكم غلافه المنفصل عنه كحكمه.

قال الغزالي: ومن كتب المصحف بذهب .... فقد أحسن ولا زكاة عليه.

6,254

وفي حلية الكعبة وسائر المساجد بالذهب والفضة وتعليق قناديلهما وجهان:

الأصح: التحريم والثاني _ وبه أفتى الغزالي-: الجواز كما تستر الكعبة بالحرير.

وينبني عليهما وجوب زكاتهما إذا كانت باقية على ملك فاعلها، فعلى القول بالتحريم: تجب زكاتها قطعًا، وعلى القول بجوازها: في زكاتها القولان،

6,255

وإن كانت وقفًا .. فلا زكاة فيها.

6,256

وقال ابن عبد السلام: لا بأس بتزيين المساجد بالقناديل والشموع التي لا توقد؛ لأنه نوع احترام.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.