لا بالهبة والاحتطاب والاسترداد بعيب
Its commentaries
(لَا بِالْهِبَةِ) غَيْرِ ذَاتِ الثَّوَابِ (وَالِاحْتِطَابِ) وَالِاحْتِشَاشِ وَالِاصْطِيَادِ وَالْإِرْثِ (وَالِاسْتِرْدَادِ بِعَيْبٍ) أَوْ إقَالَةٍ أَوْ فَلَسٍ لِانْتِفَاءِ الْمُعَاوَضَةِ بَلْ الِاسْتِرْدَادُ الْمَذْكُورُ فَسْخٌ لَهَا، وَلِأَنَّ التَّمَلُّكَ مَجَّانًا لَا يُعَدُّ تِجَارَةً،
فَمَنْ اشْتَرَى بِعَرْضٍ لِلْقِنْيَةِ عَرْضًا لِلتِّجَارَةِ أَوْ لِلْقِنْيَةِ أَوْ اشْتَرَى بِعَرْضٍ لِلتِّجَارَةِ عَرْضًا لِلْقِنْيَةِ، ثُمَّ رُدَّ عَلَيْهِ بِإِقَالَةٍ أَوْ نَحْوِهَا لَمْ يَصِرْ مَالَ تِجَارَةٍ وَإِنْ نَوَاهَا،
بِخِلَافِ الرَّدِّ بِعَيْبٍ أَوْ نَحْوِهِ مِمَّنْ اشْتَرَى عَرْضًا لِلتِّجَارَةِ بِعَرْضٍ لَهَا فَإِنَّهُ يَبْقَى حُكْمُهَا،
وَلَوْ اشْتَرَى لَهَا صَبْغًا لِيَصْبُغَ بِهِ أَوْ دَبَّاغًا لِيَدْبُغَ بِهِ لِلنَّاسِ صَارَ مَالَ تِجَارَةٍ فَتَلْزَمُهُ زَكَاتُهُ بَعْدَ مُضِيِّ حَوْلِهِ،
وَإِنْ لَمْ يَبْقَ عَيْنُ نَحْوِ الصَّبْغِ عِنْدَهُ عَامًا خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ التَّتِمَّةِ أَوْ صَابُونًا أَوْ مِلْحًا لِيَغْسِلَ بِهِ أَوْ يَعْجِنَ بِهِ لَهُمْ لَمْ يَصِرْ كَذَلِكَ لِأَنَّهُ يُسْتَهْلَكُ فَلَا يَقَعُ مُسَلَّمًا لَهُمْ
(قَوْلُهُ: أَوْ إقَالَةٍ أَوْ فَلَسٍ)
قَالَ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ بَعْدَ مَا ذَكَرَ: وَلَوْ قَبْلَ قَبْضِ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ لِأَنَّهُ مِلْكٌ جَدِيدٌ اهـ.
وَكَتَبَ عَلَيْهِ سم قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ مِلْكٌ إلَخْ مِنْ هَذَا يُعْلَمُ أَنَّ الْكَلَامَ فِيمَا إذَا انْتَقَلَ الْمِلْكُ عَنْ الْبَائِعِ: أَيْ بِأَنْ لَزِمَ الْعَقْدُ مِنْ جَانِبِهِ كَأَنْ بَاعَ بِلَا شَرْطِ خِيَارٍ أَوْ شَرْطٍ لِلْمُشْتَرِي
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الرَّدِّ بِعَيْبٍ أَوْ نَحْوِهِ) أَيْ مِنْ الْإِقَالَةِ وَالتَّحَالُفِ
(قَوْلُهُ: لِيَصْبُغَ بِهِ) مِنْ بَابِ نَصَرَ وَقَطَعَ وَمِثْلُهُ يَدْبُغُ
(قَوْلُهُ: فَيَلْزَمُهُ زَكَاتُهُ بَعْدَ مُضِيِّ حَوْلِهِ) أَيْ حَيْثُ كَانَ الْحَاصِلُ فِي يَدِهِ مِنْ غَلَّةِ الصَّبْغِ، أَوْ مِمَّا اشْتَرَاهُ بِهَا مِنْ الصَّبْغِ، أَوْ كَانَ الْأَوَّلُ بَاقِيًا فِي يَدِهِ كُلًّا أَوْ بَعْضًا فَتَجِبُ زَكَاتُهُ
(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَبْقَ عَيْنُ نَحْوِ الصَّبْغِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي الصَّبْغِ بَيْنَ كَوْنِهِ تَمْوِيهًا وَغَيْرَهُ، وَقَضِيَّةُ مَا يَأْتِي مِنْ التَّعْلِيلِ لِلصَّابُونِ اخْتِصَاصُهُ بِالثَّانِي، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ أَخْذًا بِإِطْلَاقِهِمْ، وَعَلَيْهِ فَيُمْكِنُ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّابُونِ بِأَنَّهُ يَحْصُلُ مِنْ الصَّبْغِ لَوْنٌ مُخَالِفٌ لِأَصْلِ الثَّوْبِ يَبْقَى بِبَقَائِهِ، فَنُزِّلَ مَنْزِلَةَ الْعَيْنِ،
بِخِلَافِ الصَّابُونِ فَإِنَّ الْمَقْصِدَ مِنْهُ مُجَرَّدُ إزَالَةِ وَسَخِ الثَّوْبِ وَالْأَثَرُ الْحَاصِلُ مِنْهُ كَأَنَّهُ الصِّفَةُ الَّتِي كَانَتْ مَوْجُودَةً قَبْلَ الْغَسْلِ فَلَمْ يَحْسُنْ إلْحَاقُهُ بِالْعَيْنِ.
Says nothing on this mas’ala.
(لَا) فِيمَا مَلَكَ (بِالْهِبَةِ) الْمَحْضَةِ بِأَنْ لَمْ يُشْرَطْ فِيهَا ثَوَابٌ مَعْلُومٌ وَإِلَّا فَهِيَ بَيْعٌ (وَالِاحْتِطَابِ) وَالِاصْطِيَادِ وَالْإِرْثِ وَإِنْ نَوَى الْوَارِثُ أَوْ غَيْرُهُ مِمَّنْ ذُكِرَ حَالَ مِلْكِهِ التِّجَارَةَ بِمَا مَلَكَهُ؛ لِأَنَّ التَّمَلُّكَ مَجَّانًا لَا يُعَدُّ تِجَارَةً.
وَإِفْتَاءُ الْبُلْقِينِيِّ بِأَنَّهُ يُوَرَّثُ مَالُ تِجَارَةٍ فَلَا يَحْتَاجُ لِنِيَّةِ الْوَارِثِ اخْتِيَارٌ لَهُ جَارٍ عَلَى اخْتِيَارِهِ الضَّعِيفِ أَيْضًا أَنَّ الْوَارِثَ لَا يُشْتَرَطُ قَصْدُهُ لِلسَّوْمِ اكْتِفَاءً بِقَصْدِ مُوَرِّثِهِ (وَالِاسْتِرْدَادِ) أَوْ الرَّدِّ (بِعَيْبٍ) كَمَا لَوْ بَاعَ عَرْضَ قِنْيَةٍ بِمَا وَجَدَ بِهِ عَيْبًا فَرَدَّهُ وَاسْتَرَدَّ عَرْضَهُ أَوْ فَرَدَّ عَلَيْهِ بِعَيْبٍ فَقَصَدَ بِهِ التِّجَارَةَ أَوْ اشْتَرَى بِعَرْضِ قِنْيَةٍ شَيْئًا وَلَوْ عَرْضَ تِجَارَةٍ أَوْ بِعَرْضِ تِجَارَةٍ عَرْضَ قِنْيَةٍ فَرَدَّ عَلَيْهِ كَذَلِكَ فَلَا يَصِيرُ مَالَ تِجَارَةٍ لِانْتِفَاءِ الْمُعَاوَضَةِ
وَمِثْلُهُ الرَّدُّ بِنَحْوِ إقَالَةٍ أَوْ تَحَالُفٍ
(قَوْلُهُ وَالِاصْطِيَادِ إلَخْ) أَيْ وَالِاحْتِشَاشِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ بِأَنَّهُ يُوَرِّثُ إلَخْ) بِبِنَاءِ الْفَاعِلِ مِنْ التَّوْرِيثِ
(قَوْلُهُ أَوْ الرَّدِّ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيَضُمُّ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ كَمَا يَبْنِي إلَى بِخِلَافِ مَا إلَخْ
(قَوْلُهُ أَوْ اشْتَرَى إلَخْ) قَدْ يُغْنِي عَمَّا قَبْلَهُ.
(قَوْلُهُ فَلَا يَصِيرُ مَالَ تِجَارَةٍ إلَخْ) أَيْ فَلَا يَعُودُ مَا كَانَ لِلتِّجَارَةِ مَالَ تِجَارَةٍ
بِخِلَافِ الرَّدِّ بِعَيْبٍ أَوْ نَحْوِهِ مِمَّنْ اشْتَرَى عَرْضًا لِلتِّجَارَةِ بِعَرْضٍ لَهَا فَإِنَّهُ يَبْقَى حُكْمُهَا كَمَا لَوْ بَاعَ عَرْضَ التِّجَارَةِ وَاشْتَرَى بِثَمَنِهِ عَرْضًا وَكَمَا لَوْ تَبَايَعَ التَّاجِرَانِ ثُمَّ تَقَايَلَا إيعَابٌ وَأَسْنَى وَمُغْنِي وَنِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ بِنَحْوِ إقَالَةٍ) أَيْ كَفَلَسٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
Says nothing on this mas’ala.
(لَا بِالْهِبَةِ) غَيْرِ ذَاتِ الثَّوَابِ (وَالِاحْتِطَابِ) وَالِاحْتِشَاشِ وَالِاصْطِيَادِ وَالْإِرْثِ (وَالِاسْتِرْدَادِ بِعَيْبٍ) أَوْ إقَالَةٍ أَوْ فَلَسٍ لِانْتِفَاءِ الْمُعَاوَضَةِ، بَلْ الِاسْتِرْدَادُ الْمَذْكُورُ فَسْخٌ لَهَا؛ وَلِأَنَّ الْمِلْكَ مَجَّانًا لَا يُعَدُّ تِجَارَةً،
فَلَوْ قَصَدَ التِّجَارَةَ بَعْدَ التَّمَلُّكِ لَمْ يُؤَثِّرْ، إذْ النِّيَّةُ الْمُجَرَّدَةُ لَاغِيَةٌ،
فَمَنْ اشْتَرَى بِعَرْضٍ لِلْقُنْيَةِ عَرْضًا لِلتِّجَارَةِ أَوْ اشْتَرَى بِعَرْضٍ لِلتِّجَارَةِ عَرْضًا لِلْقُنْيَةِ، ثُمَّ رُدَّ عَلَيْهِ بِعَيْبٍ أَوْ إقَالَةٍ لَمْ يَصِرْ مَالَ تِجَارَةٍ،
وَإِنْ نَوَى بِهِ التِّجَارَةَ لِانْتِفَاءِ الْمُعَاوَضَةِ فَلَا يَعُودُ مَا كَانَ لِلتِّجَارَةِ مَالَ تِجَارَةٍ،
بِخِلَافِ الرَّدِّ بِعَيْبٍ أَوْ إقَامَةٍ مِنْ شِرَاءِ عَرْضِ التِّجَارَةِ بِعَرْضِ التِّجَارَةِ فَإِنَّهُ يَبْقَى حُكْمُ التِّجَارَةِ كَمَا لَوْ بَاعَ عَرْضَ التِّجَارَةِ وَاشْتَرَى بِثَمَنِهِ عَرْضًا آخَرَ،
وَلَوْ اشْتَرَى لِلتِّجَارَةِ دِبَاغًا لِيَدْبُغَ بِهِ لِلنَّاسِ أَوْ صِبْغًا لِيَصْبُغَ بِهِ لَهُمْ صَارَ مَالَ تِجَارَةٍ فَتَلْزَمُهُ زَكَاتُهُ بَعْدَ مُضِيِّ حَوْلِهِ،
بِخِلَافِ الصَّابُونِ إذَا اشْتَرَاهُ لَهَا لِيَغْسِلَ بِهِ لِلنَّاسِ أَوْ الْمِلْحِ لِيَعْجِنَ بِهِ لَهُمْ لَا يَصِيرُ مَالَ تِجَارَةٍ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ يُسْتَهْلَكُ فَلَا يَقَعُ مُسَلَّمًا لَهُمْ.
(لَا بِالْهِبَةِ) الْمَحْضَةِ (وَالِاحْتِطَابِ وَالِاسْتِرْدَادِ بِعَيْبٍ) كَأَنْ بَاعَ عَرْضَ قِنْيَةٍ بِمَا وَجَدَ بِهِ عَيْبًا فَرَدَّهُ وَاسْتَرَدَّ عَرْضَهُ فَالْمَكْسُوبُ بِمَا ذُكِرَ أَوْ نَحْوُهُ كَالِاحْتِشَاشِ وَالِاصْطِيَادِ وَالْإِرْثِ، وَرَدُّ الْعَرْضِ بِعَيْبٍ لَا يُصَيِّرُ مَالَ تِجَارَةٍ بِنِيَّتِهَا لِانْتِفَاءِ الْمُعَاوَضَةِ فِيهِ وَالْهِبَةُ بِثَوَابٍ كَالشِّرَاءِ،
وَلَوْ تَأَخَّرَتْ النِّيَّةُ عَنْ الْكَسْبِ بِمُعَاوَضَةٍ فَلَا أَثَرَ لَهَا وَقَالَ الْكَرَابِيسِيُّ تُؤَثِّرُ فَيَصِيرُ الْعَرْضُ بِهَا لِلتِّجَارَةِ
قَوْلُهُ: (لَا بِالْهِبَةِ) وَلَا بِالْقَرْضِ لِأَنَّهُ عَقْدُ إرْفَاقٍ وَرَدَ بَدَلَهُ حُكْمٌ مِنْ أَحْكَامِهِ.
قَوْلُهُ: (وَالِاسْتِرْدَادِ بِعَيْبٍ) وَكَذَا الْإِقَالَةُ لِعَدَمِ الْمُعَاوَضَةِ فِيهِمَا.
قَوْلُهُ: (عَرْضَ قِنْيَةٍ) خَرَجَ عَرْضُ التِّجَارَةِ فَالرَّدُّ بِالْعَيْبِ لَا يَبْطُلُ حُكْمُهُ لِعَدَمِ احْتِيَاجِهِ إلَى نِيَّةٍ.
قَوْلُهُ: (وَالْإِرْثِ) إنْ نَوَى الْوَارِثُ لِانْقِطَاعِ نِيَّةِ الْمُوَرِّثِ بِمَوْتِهِ.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ تَأَخَّرَتْ النِّيَّةُ عَنْ الْكَسْبِ بِالْمُعَاوَضَةِ فَلَا أَثَرَ لَهَا) أَيْ تَأَخَّرَتْ عَنْ الْعَقْدِ. قَالَ شَيْخُنَا وَعَنْ الْمَجْلِسِ أَيْضًا لِأَنَّ الْوَاقِعَ فِيهِ كَالْوَاقِعِ فِي الْعَقْدِ، وَفِيهِ نَظَرٌ بِالْفَرْقِ الْآتِي وَلِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ أَنَّهُ لَوْ عَقَدَ بِفِضَّةٍ وَنَقَدَ عَنْهَا فِي الْمَجْلِسِ ذَهَبًا أَنَّهُ يُقَوَّمُ بِالذَّهَبِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ. وَمَا فِي كَلَامِ السُّبْكِيّ لَا يَدُلُّ لَهُ كَمَا يُعْلَمُ بِمُرَاجَعَتِهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَالِاسْتِرْدَادُ بِعَيْبٍ) عُلِّلَ بِأَنَّهُ لَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ اسْمُ الْمُعَاوَضَةِ عُرْفًا بَلْ هُوَ نَقْضٌ لَهَا.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (لا بالهبة) أي: محضة؛ لأن التملك مجانًا لا يعد تجارة،
أما الهبة بشرط الثواب، فإن قصد بها التجارة .. فهي كالشراء.
قال: (والاحتطاب) ؛ لأن ذلك لا يسمى? تجارة،
وكذلك الاصطياد والاحتشاش والإرث والوصية .. فلا أثر لاقتران النية بشيء من ذلك.
قال: (والاسترداد بعيب) ؛ لأنه عكس التجارة.
فلو تبايع التاجران ثم تقايلا .. استمر حكم التجارة في المالين، وحكم رجوع البائع في عين بالإقالة كذلك إذا قلنا: إنها فسخ وهو الصحيح.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.