والأصح إن ولد لعرض وثمر مال تجارة وإن حوله حول الأصل
Its commentaries
(وَالْأَصَحُّ أَنَّ) (وَلَدَ الْعَرْضِ) مِنْ الْحَيَوَانِ مِنْ نَعَمٍ وَخَيْلٍ وَإِمَاءٍ (وَثَمَرَهُ) مِنْ الْأَشْجَارِ كَمِشْمِشٍ أَوْ تُفَّاحٍ (مَالُ تِجَارَةٍ) لِأَنَّهُمَا جُزْءَانِ مِنْ الْأُمِّ وَالشَّجَرِ وَالثَّمَرِ؛ لِأَنَّهُمَا لَمْ يَحْصُلَا بِالتِّجَارَةِ.
وَمَحَلُّ الْخِلَافِ مَا لَمْ تَنْقُصْ قِيمَةُ الْأُمِّ بِالْوِلَادَةِ،
فَإِنْ نَقَصَتْ بِهَا كَأَنْ كَانَ قِيمَةُ الْأُمِّ تُسَاوِي أَلْفًا فَصَارَتْ بِالْوِلَادَةِ تُسَاوِي ثَمَانَمِائَةٍ وَقِيمَةُ الْوَلَدِ مِائَتَانِ جُبِرَ نَقْصُ الْأُمِّ بِقِيمَةِ الْوَلَدِ جَزْمًا (وَ) الْأَصَحُّ عَلَى الْأَوَّلِ (أَنَّ حَوْلَهُ حَوْلُ الْأَصْلِ) تَبَعًا كَنِتَاجِ السَّائِمَةِ.
وَالثَّانِي لَا بَلْ تُفْرَدُ بِحَوْلٍ مِنْ انْفِصَالِ الْوَلَدِ وَظُهُورِ الثَّمَرَةِ؛ لِأَنَّهَا زِيَادَةٌ مُسْتَقِرَّةٌ مِنْ مَالِ التِّجَارَةِ فَأُفْرِدَتْ كَمَا سَبَقَ فِي الرِّبْحِ النَّاضِّ
(قَوْلُهُ: وَثَمَرَهُ) وَمِنْهُ هُنَا صُوفٌ وَغُصْنُ شَجَرٍ وَوَرَقَةٌ وَنَحْوُهَا اهـ حَجّ قَوْلُهُ: كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ خَبَرُ حِمَاسٍ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَتَخْفِيفِ ثَانِيهِ وَآخِرُهُ سِينٌ مُهْمَلَةٌ اهـ إصَابَةٌ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: كَمِشْمِشٍ أَوْ تُفَّاحٍ) أَشَارَ بِهَذَا التَّمْثِيلِ إلَى أَنَّ الْكَلَامَ فِي ثَمَرٍ لَا زَكَاةَ فِي عَيْنِهِ.
أَمَّا مَا تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي عَيْنِهِ فَسَيَأْتِي . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قَوْلُهُ: كَانَ اشْتَرَى بِمِائَتَيْ دِرْهَمٍ وَعَرْضِ قِنْيَةٍ) أَيْ مَعْلُومِ الْقِيمَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ حَتَّى يَتَأَتَّى التَّوْزِيعُ الْمَذْكُورُ، وَانْظُرْ مَا الْحَالُ لَوْ كَانَ الْعَرْضُ مَجْهُولَ الْقِيمَةِ
(وَالْأَصَحُّ أَنَّ وَلَدَ الْعَرْضِ) مِنْ الْحَيَوَانِ غَيْرِ السَّائِمَةِ كَخَيْلٍ وَجَوَارٍ وَمَعْلُوفَةٍ (وَثَمَرَهُ) وَمِنْهُ هُنَا صُوفٌ وَغُصْنُ شَجَرٍ وَوَرَقُهُ وَنَحْوُهَا (مَالُ تِجَارَةٍ) ؛ لِأَنَّهُمَا جُزْءَانِ مِنْ الْأُمِّ وَالشَّجَرِ (وَإِنَّ حَوْلَهُ حَوْلُ الْأَصْلِ) تَبَعًا لَهُ كَنِتَاجِ السَّائِمَةِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ مِنْ الْحَيَوَانِ) إلَى قَوْلِهِ وَإِنْ زَادَتْ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ غَيْرِ السَّائِمَةِ) كَأَنْ وَجَّهَ هَذَا التَّقْيِيدَ أَنَّ قَوْلَهُ الْآتِيَ وَلَوْ كَانَ الْعَرْضُ سَائِمَةً يَدُلُّ عَلَى أَنَّ كَلَامَهُ السَّابِقَ فِي غَيْرِ السَّائِمَةِ مَعَ أَنَّهُ يُمْكِنُ التَّعْمِيمُ هُنَا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَعَرَّضْ فِيمَا يَأْتِي لِوَلَدِ السَّائِمَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم.
(قَوْلُهُ وَمِنْهُ) أَيْ الثَّمَرِ
(قَوْلُهُ صُوفٌ) أَيْ وَوَبَرٌ وَشَعْرٌ مُغْنِي
(قَوْلُهُ وَنَحْوُهَا) أَيْ كَالتِّبْنِ إيعَابٌ وَاللَّبَنِ وَالسَّمْنِ عَمِيرَةُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ غَيْرُ السَّائِمَةِ) كَأَنَّ وَجْهَ هَذَا التَّقْيِيدِ أَنَّ قَوْلَهُ الْآتِيَ وَلَوْ كَانَ الْعَرْضُ سَائِمَةً يَدُلُّ عَلَى أَنَّ كَلَامَهُ السَّابِقَ فِي غَيْرِ السَّائِمَةِ مَعَ أَنَّهُ كَانَ يُمْكِنُ التَّعْمِيمُ هُنَا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَعَرَّضْ فِيمَا يَأْتِي لِوَلَدِ السَّائِمَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ وَعَلَى الْجَدِيدِ فِي كَوْنِهِ إلَخْ) وَعَنْ الْقَدِيمِ أَنَّهُ يُخْرِجُ عُشْرَ مَا فِي يَدِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَالْأَصَحُّ أَنَّ وَلَدَ الْعَرْضِ) مِنْ الْحَيَوَانِ غَيْرِ السَّائِمَةِ كَمَعْلُوفَةٍ وَخَيْلٍ (وَثَمَرَهُ) كَثَمَرِ الشَّجَرَةِ وَأَغْصَانِهَا وَأَوْرَاقِهَا وَصُوفِ الْحَيَوَانِ وَوَبَرِهِ وَشَعْرِهِ (مَالُ تِجَارَةٍ) ؛ لِأَنَّهُمَا جُزْءَانِ مِنْ الْأُمِّ وَالشَّجَرِ.
وَالثَّانِي: لَا؛ لِأَنَّهُمَا لَمْ يَحْصُلَا بِالتِّجَارَةِ، وَمَحِلُّ الْخِلَافِ إذَا لَمْ تَنْقُصْ قِيمَةُ الْأُمِّ بِالْوِلَادَةِ،
أَمَّا إذَا نَقَصَتْ بِهَا كَأَنْ كَانَتْ الْأُمُّ تُسَاوِي أَلْفًا فَصَارَتْ بِالْوِلَادَةِ ثَمَانِيَةً وَقِيمَةُ الْوَلَدِ مِائَتَانِ،
فَإِنْ نَقَصَتْ الْأُمُّ يُجْبَرُ بِقِيمَةِ الْوَلَدِ جَزْمًا، وَفِيهِ احْتِمَالٌ لِلْإِمَامِ (وَ) الْأَصَحُّ عَلَى الْأَوَّلِ (أَنَّ حَوْلَهُ حَوْلُ الْأَصْلِ) تَبَعًا كَنِتَاجِ السَّائِمَةِ.
وَالثَّانِي: لَا، بَلْ تُفْرَدُ بِحَوْلٍ مِنْ انْفِصَالِ الْوَلَدِ وَظُهُورِ الثَّمَرَةِ؛ لِأَنَّهَا زِيَادَةٌ مُتَمَيِّزَةٌ عَنْ مَالِ التِّجَارَةِ، فَأُفْرِدَتْ كَمَا سَبَقَ فِي الرِّبْحِ النَّاضِّ،
وَفِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا، تَصْحِيحُ الْقَطْعِ بِالْأَوَّلِ، فَكَانَ يَنْبَغِي لِلْمُصَنِّفِ التَّعْبِيرُ بِالْمَذْهَبِ
(وَالْأَصَحُّ أَنَّ وَلَدَ الْعَرْضِ) مِنْ الْحَيَوَانِ غَيْرِ السَّائِمَةِ كَالْخَيْلِ وَالْجَوَارِي وَالْمَعْلُوفَةِ (وَثَمَرَهُ) مِنْ الْأَشْجَارِ (مَالُ تِجَارَةٍ) وَالثَّانِي يَقُولُ لَمْ يُحَصَّلَا بِالتِّجَارَةِ (وَ) الْأَصَحُّ عَلَى الْأَوَّلِ (أَنَّ حَوْلَهُ حَوْلُ الْأَصْلِ) وَالثَّانِي لَا بَلْ يُفْرَدُ بِحَوْلٍ مِنْ انْفِصَالِ الْوَلَدِ وَظُهُورِ الثَّمَرِ.
وَإِذَا قُلْنَا: الْوَلَدُ لَيْسَ مَالَ تِجَارَةٍ وَنَقَصَتْ الْأُمُّ بِالْوِلَادَةِ جُبِرَ نَقْصُهَا مِنْ قِيمَتِهِ فَفِيمَا إذَا كَانَتْ قِيمَتُهَا أَلْفًا وَصَارَتْ بِالْوِلَادَةِ تِسْعَمِائَةٍ وَقِيمَةُ الْوَلَدِ مِائَتَيْنِ يُزَكِّي الْأَلْفَ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ فِي الْعَرْضِ السَّائِمَةِ
قَوْلُهُ: (أَنَّ وَلَدَ الْعَرْضِ مِنْ الْحَيَوَانِ مَالُ تِجَارَةٍ) سَوَاءٌ كَانَ مِنْ نَعَمٍ أَوْ خَيْلٍ أَوْ إمَاءٍ أَوْ غَيْرِهَا، وَيَظْهَرُ أَنَّ مِثْلَهُ فَرْخُ بَيْضٍ لِلتِّجَارَةِ، وَيُلْحَقُ بِوَلَدِهِ صُوفُهُ وَرِيشُهُ وَوَبَرُهُ وَشَعْرُهُ وَلَبَنُهُ وَسَمْنُهُ وَنَحْوُهَا، فَكُلُّهَا مَالُ تِجَارَةٍ.
وَقَوْلُهُ: (وَثَمَرَهُ) أَيْ عَرْضَ التِّجَارَةِ مِنْ نَخْلٍ وَعِنَبٍ وَغَيْرِهِمَا مَالُ تِجَارَةٍ
وَكَذَا تِبْنُهُ وَأَغْصَانُهُ وَأَوْرَاقُهُ وَيَظْهَرُ أَنَّ مِثْلَهُ نَبَاتُ بَذْرِهِ وَسَنَابِلُهُ.
تَنْبِيهٌ: يَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يُمْنَعُ الْمَالِكُ مِنْ اسْتِعْمَالِ عُرُوضِ التِّجَارَةِ كَرُكُوبِ حَيَوَانِهَا وَسُكْنَى عَقَارِهَا وَلَا مِنْ الْأَكْلِ مِنْ حَيَوَانِهَا أَوْ ثِمَارِهَا أَوْ لَبَنِهَا وَلَا مِنْ اللُّبْسِ مِنْ نَحْوِ صُوفِهَا وَلَا مِنْ وَطْءِ إمَائِهَا، وَلَا مِنْ هِبَةِ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَلَا مِنْ التَّصَدُّقِ بِهِ عَلَى مَا يَأْتِي، وَلَا مِنْ إعَارَتِهِ، وَلَا إجَارَتِهِ،
وَإِنَّ كُلَّ مَا خَرَجَ عَنْ مِلْكِهِ بِنَحْوِ الصَّدَقَةِ أَوْ اُسْتُهْلِكَ بِنَحْوِ الْأَكْلِ بَطَلَتْ فِيهِ التِّجَارَةُ وَلَا يَلْزَمُهُ بَدَلُهُ لَهَا لِأَنَّ ذَلِكَ كَنِيَّةِ الْقِنْيَةِ أَوْ أَقْوَى، وَأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ أُجْرَةٌ فِي الِاسْتِعْمَالِ وَأَنَّ أُجْرَةَ مَا أَجَّرَهُ تَكُونُ لَهُ لَا مَالُ تِجَارَةٍ وَإِنْ كَسَبَ رَقِيقَ التِّجَارَةِ وَمَهْرَ إمَائِهَا لَيْسَ مَالَ تِجَارَةٍ أَيْضًا لِذَلِكَ، وَأَنَّهُ لَوْ وَلَدَتْ مِنْهُ الْأَمَةُ خَرَجَتْ كَوَلَدِهَا عَنْ مَالِ التِّجَارَةِ بِالْأَوْلَى مِمَّا مَرَّ لِامْتِنَاعِ بَيْعِهَا،
وَإِنَّ مَا تَلِفَ مِنْ أَمْوَالِهَا بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ أَوْ بِغَيْرِهِ خَرَجَ عَنْ مَالِ التِّجَارَةِ أَيْضًا إلَّا إنْ أَتْلَفَهُ أَجْنَبِيٌّ ضَامِنٌ فَبَدَّلَهُ مَالُ التِّجَارَةِ كَمَا مَرَّ. هَذَا مَا ظَهَرَ فَلْيُرَاجَعْ مِنْ مَحَلِّهِ وَيَعْمَلُ بِمَا وَافَقَ مِنْهُ الْمَنْقُولَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَثَمَرَهُ) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: صُوفُ الْحَيَوَانِ، وَأَغْصَانُ الشَّجَرِ وَأَوْرَاقُهُ وَنَحْوُ ذَلِكَ، أَيْ كَلَبَنِهِ وَسَمْنِهِ دَاخِلٌ هُنَا فِي الثَّمَرِ.
قَوْلُهُ: (بَلْ يُفْرَدُ) أَيْ كَمَا فِي الرِّبْحِ النَّاضِّ.
قَوْلُهُ: (وَظُهُورِ الثَّمَرِ) اُنْظُرْ هَلْ الْمُرَادُ التَّأْبِيرُ وَنَحْوُهُ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (والأصح: أن ولد العرض وثمره مال التجارة) ؛ لأنهما جزءان من الأم والشجر.
والثاني: لا؛ لأنهما لم يحصلا بالتجارة.
هذا إذا لم تنقص قيمة الأم بالولادة،
فإن نقصت .. جبرنا النقص من قيمة الولد.
وصوف الحيوان وأغصان الأشجار وأوراقها ونحو ذلك داخل في اسم الثمرة هنا.
قال: (وأن حوله حول الأصل) كالنتاج في الزكوات العينية.
والثاني: لا، بل يفرد بحول؛ لأن النماء الذي تفيده العين لا يناسب الاستنماء بطريق التجارة، فالولد هنا كأمه على الأصح، وسيأتي في (كتاب أمهات الأولاد) حكم الولد في غالب أبواب الفقه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.