وفي الابن وجه
Its commentaries
(وَفِي الِابْنِ وَجْهٌ) أَيْ يَلْزَمُهُ فِطْرَةُ زَوْجَةِ أَبِيهِ.
وَيُسْتَثْنَى أَيْضًا مَسَائِلُ تَجِبُ فِيهَا النَّفَقَةُ دُونَ الْفِطْرَةِ كَقِنِّ بَيْتِ الْمَالِ، وَالْقِنِّ الْمَمْلُوكِ لِلْمَسْجِدِ وَالْمَوْقُوفِ وَلَوْ عَلَى مُعَيَّنٍ فَلَا تَجِبُ فِطْرَتُهُمْ وَإِنْ وَجَبَتْ مُؤْنَتُهُمْ.
وَلَوْ اشْتَرَى رَقِيقًا فَغَرَبَتْ عَلَيْهِ شَمْسُ لَيْلَةِ الْفِطْرِ وَهُمَا فِي خِيَارِ الْمَجْلِسِ أَوْ الشَّرْطِ فَفِطْرَتُهُ عَلَى مَنْ لَهُ الْمَلِكُ بِأَنْ يَكُونَ الْخِيَارُ لِأَحَدِهِمَا وَإِنْ لَمْ يَتِمَّ لَهُ الْمِلْكُ،
وَإِنْ قُلْنَا بِالْوَقْفِ لِلْمِلْكِ بِأَنْ كَانَ الْخِيَارُ لَهُمَا فَعَلَى مَنْ يَئُولُ إلَيْهِ الْمِلْكُ فِطْرَتُهُ،
وَمَنْ مَاتَ قَبْلَ الْغُرُوبِ عَنْ رَقِيقٍ فَفِطْرَةُ رَقِيقِهِ عَلَى الْوَرَثَةِ وَلَوْ اسْتَغْرَقَ الدَّيْنُ التَّرِكَةَ،
وَإِنْ مَاتَ بَعْدَهُ فَالْفِطْرَةُ عَنْهُ وَعَنْهُمْ فِي التَّرِكَةِ مُقَدَّمَةٌ عَلَى الدَّيْنِ وَالْمِيرَاثِ وَالْوَصَايَا،
وَإِنْ مَاتَ بَعْدَ وُجُوبِ فِطْرَةِ عَبْدٍ أَوْصَى بِهِ لِغَيْرِهِ قَبْلَ وُجُوبِهَا وَجَبَتْ فِي تَرِكَتِهِ أَوْ قَبْلَ وُجُوبِهَا وَقَبِلَ الْمُوصَى لَهُ الْوَصِيَّةَ وَلَوْ بَعْدَ وُجُوبِهَا فَالْفِطْرَةُ عَلَيْهِ،
وَإِنْ رَدَّهَا فَعَلَى الْوَارِثِ فِطْرَتُهُ،
فَلَوْ مَاتَ الْمُوصَى لَهُ قَبْلَ الْقَبُولِ وَبَعْدَ الْوُجُوبِ فَوَارِثُهُ قَائِمٌ مَقَامَهُ وَيَقَعُ الْمِلْكُ لِلْمَيِّتِ وَفِطْرَتُهُ فِي التَّرِكَةِ أَوْ يُبَاعُ جُزْءٌ مِنْهُ إنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ تَرِكَةٌ سِوَاهُ،
وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ الْوُجُوبِ أَوْ مَعَهُ فَالْفِطْرَةُ عَلَى وَرَثَتِهِ إنْ قَبِلُوا الْوَصِيَّةَ لِأَنَّهُ وَقْتَ الْوُجُوبِ كَانَ فِي مِلْكِهِمْ.
(قَوْلُهُ: فَعَلَى مَنْ يَئُولُ إلَيْهِ الْمِلْكُ) قَالَ سم عَلَى حَجّ فِي أَثْنَاءِ كَلَامٍ بَعْدَ نَقْلِهِ مَا ذُكِرَ عَنْ الشَّارِحِ: اُنْظُرْ إذَا قَارَنَ تَمَامُ الْبَيْعِ النَّاقِلِ لِلْمِلْكِ أَوَّلَ الْجُزْءِ مِنْ لَيْلَةِ الْعِيدِ فَإِنَّهُ لَمْ يَجْتَمِعْ الْجُزْءَانِ فِي مِلْكِ الْبَائِعِ وَلَا فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي
وَكَذَا لَوْ قَارَنَ الْمَوْتُ: أَيْ تَمَامُ الزَّهُوقِ ذَلِكَ لَمْ يَجْتَمِعْ جُزْءَانِ فِي مِلْكٍ وَاحِدٍ مِنْ الْمُوَرِّثِ وَالْوَارِثِ،
وَكَذَا لَوْ قَارَنَ مَوْتُ الْمُوصِي ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَمْ يَجْتَمِعْ الْجُزْءَانِ فِي مِلْكِ الْمُوصَى لَهُ وَلَا فِي مِلْكِ وَارِثِهِ، وَالْمُتَّجَهُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ عَدَمُ الْوُجُوبِ عَلَى أَحَدٍ، وَهَذَا
بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ بَيْنَهُمَا مُهَايَأَةٌ فِي عَبْدٍ مُشْتَرَكٍ مَثَلًا فَوَقَعَ أَحَدُ الْجُزْأَيْنِ آخِرَ نَوْبَةِ أَحَدِهِمَا وَالْآخَرُ أَوَّلَ نَوْبَةِ الْآخَرِ فَإِنَّ الظَّاهِرَ وُجُوبُهَا عَلَيْهِمَا لِأَنَّ الْأَصْلَ الْوُجُوبُ عَلَيْهِمَا إلَّا إذَا وَقَعَ زَمَنَ الْوُجُوبِ بِتَمَامِهِ فِي نَوْبَةِ أَحَدِهِمَا لِاسْتِقْلَالِهِ فِي جَمِيعِهِ حِينَئِذٍ مَرَّ
(قَوْلُهُ: وَمَنْ مَاتَ قَبْلَ الْغُرُوبِ) تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ وَمُقْتَضَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ إلَخْ مَا يُعْلَمُ مِنْهُ هَذَا لَكِنَّهُ ذَكَرَهُ تَوْطِئَةً لِبَقِيَّةِ الْأَقْسَامِ
(قَوْلُهُ: فَالْفِطْرَةُ عَنْهُ) أَيْ السَّيِّدِ
(قَوْلُهُ: وَعَنْهُمْ) أَيْ الْأَرِقَّاءِ
(قَوْلُهُ: قَبْلَ وُجُوبِهَا) مُتَعَلِّقٌ بَأَوْصَى
(قَوْلُهُ: فَالْفِطْرَةُ عَلَيْهِ) أَيْ الْمُوصَى لَهُ
(قَوْلُهُ: وَيَقَعُ الْمِلْكُ لِلْمَيِّتِ) أَيْ الْمُوصَى لَهُ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ مَاتَ) أَيْ الْمُوصَى لَهُ.
Says nothing on this mas’ala.
(وَفِي الِابْنِ وَجْهٌ) أَنَّهَا تَلْزَمُهُ كَالنَّفَقَةِ وَانْتَصَرَ لَهُ الْأَذْرَعِيُّ.
وَمِمَّنْ تَجِبُ نَفَقَتُهُ دُونَ فِطْرَتِهِ أَيْضًا مُطْلَقًا عَبْدُ بَيْتِ الْمَالِ وَالْمَسْجِدِ وَمَوْقُوفٌ عَلَى جِهَةٍ أَوْ مُعَيَّنٍ وَمَنْ عَلَى مَيَاسِيرِ الْمُسْلِمِينَ نَفَقَتُهُ، وَمِمَّنْ تَجِبُ هَذِهِ عَلَى وَاحِدٍ وَتِلْكَ عَلَى آخَرَ مَنْ شُرِطَ عَمَلُهُ مَعَ عَامِلِ قِرَاضٍ أَوْ مُسَاقَاةٍ وَمَنْ آجَرَ قِنَّهُ وَشَرَطَ نَفَقَتَهُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ وَمَنْ حَجَّ بِالنَّفَقَةِ فَفِطْرَةُ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي عَلَى السَّيِّدِ وَالثَّالِثِ عَلَى نَفْسِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَهَلْ الْحُرَّةُ الْغَنِيَّةُ الْخَادِمَةُ لِلزَّوْجَةِ بِغَيْرِ اسْتِئْجَارٍ تَلْزَمُهَا بِنَاءً عَلَى مَا جَزَمَ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ وَتَبِعَهُ الْقَمُولِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّهُ لَا تَلْزَمُهُ فِطْرَتُهَا خِلَافًا لِلرَّافِعِيِّ كَالْمُتَوَلِّي فِطْرَةُ نَفْسِهَا مَعَ أَنَّ نَفَقَتَهَا عَلَى زَوْجِ مَخْدُومَتِهَا اعْتِبَارًا بِهَا أَوَّلًا؛
لِأَنَّهَا تَابِعَةٌ لِلزَّوْجَةِ وَهِيَ لَا تَلْزَمُهَا فِطْرَةُ نَفْسِهَا وَإِنْ كَانَتْ غَنِيَّةً وَالزَّوْجُ مُعْسِرٌ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ وَالثَّانِي أَقْرَبُ إلَى كَلَامِهِمْ فِي النَّفَقَاتِ أَنَّ لَهَا حُكْمَهَا إلَّا فِي مَسَائِلَ اسْتَثْنَوْهَا لَيْسَتْ هَذِهِ مِنْهَا.
أَمَّا الْمُسْتَأْجَرَةُ فَعَلَيْهَا فِطْرَةُ نَفْسِهَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ نَفَقَتَهَا عَلَيْهَا وَالْوَاجِبُ لَهَا إنَّمَا هُوَ الْأُجْرَةُ لَا غَيْرُ فَهِيَ كَأَجِيرٍ لِغَيْرِ الزَّوْجَةِ وَعَكْسُ ذَلِكَ مُكَاتَبٌ كِتَابَةً فَاسِدَةً وَمَسَائِلُ الْمُسَاقَاةِ وَالْقِرَاضِ وَالْإِجَارَةِ الْمَذْكُورَةُ تَلْزَمُ السَّيِّدَ الْفِطْرَةُ لَا النَّفَقَةُ
وَكَذَا زَوْجَةٌ حِيلَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا فَتَلْزَمُهُ فِطْرَتُهَا لَا نَفَقَتُهَا
(قَوْلُهُ وَمِمَّنْ تَجِبُ) إلَى قَوْلِهِ وَمَنْ آجَرَ فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَهَلْ الْحُرَّةُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ قِنٌّ شُرِطَ إلَى مَنْ آجَرَ
(قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ مِثْلُ مَا ذُكِرَ فِي الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا إلَخْ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ مُسْلِمًا أَوْ كَافِرًا كُرْدِيٌّ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ لَا عَلَى نَفْسِهِ وَلَا عَلَى غَيْرِهِ
(قَوْلُهُ وَالْمَسْجِدِ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الْعَبْدُ مِلْكًا لَهُ أَمْ وَقْفًا عَلَيْهِ مُغْنِي وَإِيعَابٌ وَأَسْنَى
(قَوْلُهُ وَمَنْ عَلَى مَيَاسِيرِ الْمُسْلِمِينَ إلَخْ) أَيْ الْحُرُّ الْفَقِيرُ عَنْ الْكَسْبِ مُغْنِي وَكُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ قِنٌّ شُرِطَ عَمَلُهُ مَعَ عَامِلِ إلَخْ) أَيْ وَشَرَطَ الْعَاجِزُ نَفَقَتَهُ عَلَيْهِ نِهَايَةٌ عِبَارَةُ سم
قَالَ فِي الرَّوْضِ فِي بَابِ الْمُسَاقَاةِ وَنَفَقَتُهُمْ أَيْ عَبِيدِ الْمَالِكِ الْمَشْرُوطِ مُعَاوَنَتُهُمْ لِلْعَامِلِ عَلَى الْمَالِكِ وَلَوْ شُرِطَتْ فِي الثَّمَرَةِ لَمْ يَجُزْ أَوْ عَلَى الْعَامِلِ جَازَ وَلَوْ لَمْ تُقَدَّرْ فَالْعُرْفُ كَافٍ انْتَهَى اهـ.
(قَوْلُهُ وَهَلْ الْحُرَّةُ الْغَنِيَّةُ إلَخْ) قَيَّدَ بِالْغَنِيَّةِ لِيَتَأَتَّى التَّرَدُّدُ فِي أَنَّهَا تَلْزَمُهَا فِطْرَةُ نَفْسِهَا أَوَّلًا
(فَرْعٌ) حَيْثُ وَجَبَتْ فِطْرَةُ الْخَادِمَةِ فَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ مَا لَمْ يَكُنْ لَهَا زَوْجٌ مُوسِرٌ وَإِلَّا فَفِطْرَتُهَا عَلَى زَوْجِهَا؛ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ فِي وُجُوبِ فِطْرَتِهَا فَحَيْثُ أَيْسَرَ فَفِطْرَتُهَا عَلَيْهِ وَإِلَّا فَعَلَى زَوْجِ الْمَخْدُومَةِ وَيَجْرِي ذَلِكَ فِيمَا إذَا كَانَتْ أَمَةً وَوَجَبَتْ نَفَقَتُهَا عَلَى زَوْجِهَا بِأَنْ سَلَّمَتْ لَهُ لَيْلًا وَنَهَارًا فَإِنْ كَانَ حُرًّا مُوسِرًا فَفِطْرَتُهَا عَلَيْهِ أَوْ حُرًّا مُعْسِرًا فَعَلَى سَيِّدِهَا إنْ كَانَ مُوسِرًا وَإِلَّا فَعَلَى زَوْجِ الْمَخْدُومَةِ حَيْثُ خِدْمَتُهَا بِنَفَقَتِهَا خِدْمَةٌ لَا تَمْنَعُ التَّسْلِيمَ لَيْلًا وَنَهَارًا وَإِنَّمَا قَدَّمَ الزَّوْجَ فَالسَّيِّدَ فِي الْفِطْرَةِ عَلَى زَوْجِ الْمَخْدُومَةِ؛
لِأَنَّهُمَا الْأَصْلُ فِيهَا فَلْيُتَأَمَّلْ سم.
(قَوْلُهُ بِغَيْرِ اسْتِئْجَارٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَدَخَلَ فِي عِبَارَتِهِ أَيْ الْمُصَنِّفِ مَا لَوْ أَخْدَمَ زَوْجَتَهُ الَّتِي تُخْدَمُ عَادَةً أَمَتَهَا أَوْ أَجْنَبِيَّةً وَأَنْفَقَ عَلَيْهَا فَإِنَّهُ تَجِبُ عَلَيْهِ فِطْرَتُهَا كَنَفَقَتِهَا
بِخِلَافِ الْأَجْنَبِيَّةِ الْمُؤَجَّرَةِ لِخِدْمَتِهَا كَمَا لَا تَجِبُ عَلَيْهِ نَفَقَتُهَا
وَكَذَا الَّتِي صَحِبَتْهَا لِتَخْدِمَهَا بِنَفَقَتِهَا بِإِذْنِهِ؛ لِأَنَّهَا فِي مَعْنَى الْمُؤَجَّرَةِ كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ وَإِنْ قَالَ الرَّافِعِيُّ فِي النَّفَقَاتِ تَجِبُ فِطْرَتُهَا اهـ
وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا أَنَّهُ قَالَ وَقَالَ الرَّافِعِيُّ إلَخْ وَهُوَ الْقِيَاسُ وَبِهِ جَزَمَ الْمُتَوَلِّي ثُمَّ جَمَعَ بِمَا يَأْتِي آنِفًا قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر الْمُؤَجَّرَةِ لِخِدْمَتِهَا أَيْ وَلَوْ إجَارَةً فَاسِدَةً وَمِثْلُ هَذَا مَا يَكْثُرُ وُقُوعُهُ فِي مِصْرِنَا وَقُرَاهَا مِنْ اسْتِئْجَارِ شَخْصٍ لِرَعْيِ دَوَابِّهِ مَثَلًا بِشَيْءٍ مُعَيَّنٍ فَإِنَّهُ لَا فِطْرَةَ لِكَوْنِهِ مُؤَجَّرًا إجَارَةً صَحِيحَةً أَوْ فَاسِدَةً
بِخِلَافِ مَا لَوْ اسْتَخْدَمَهُ بِالنَّفَقَةِ أَوْ الْكُسْوَةِ فَتَجِبُ فِطْرَتُهُ كَخَادِمِ الزَّوْجَةِ وَيُحْتَمَلُ الْفَرْقُ بِأَنَّ خَادِمَ الزَّوْجَةِ اسْتِخْدَامُهُ وَاجِبٌ كَالزَّوْجَةِ
بِخِلَافِ مَنْ يَتَعَلَّقُ بِالزَّوْجِ مَثَلًا فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ اسْتِخْدَامُهُ وَهُوَ مُتَمَكِّنٌ مِنْ أَنْ يَخْدِمَ نَفْسَهُ فَإِنْ فُرِضَ اسْتِخْدَامُهُ بِلَا إيجَارٍ كَانَ كَالْمُتَبَرِّعِ بِالنَّفَقَةِ فَلَا فِطْرَةَ عَلَيْهِ اهـ وَاعْتَمَدَ الْأَوَّلَ بَاعَشَنٍ وَالثَّانِي شَيْخُنَا وَقَدْ يُؤَيِّدُهُ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحِ كَالْغَنِيِّ فِيمَنْ حَجَّ بِالنَّفَقَةِ
(قَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى مَا جَزَمَ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ) إلَخْ وَالْأَوْجَهُ حَمْلُ الْأَوَّلِ أَيْ مَا جَزَمَ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ مِنْ عَدَمِ الْوُجُوبِ عَلَى مَا إذَا كَانَ لَهَا مُقَدَّرٌ مِنْ النَّفَقَةِ لَا تَتَعَدَّاهُ وَالثَّانِي أَيْ مَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ كَالْمُتَوَلِّي مِنْ الْوُجُوبِ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا مُقَدَّرٌ بَلْ تَأْكُلُ كِفَايَتَهَا كَالْإِمَاءِ شَرْحُ م ر اهـ سم وَهَذَا الْجَمْعُ حَسَنٌ بَالَغَ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ
وَكَذَا اعْتَمَدَهُ بَاعَشَنٍ عِبَارَتُهُ وَأَمَّا خَادِمُ زَوْجَتِهِ الَّتِي يُخْدَمُ مِثْلُهَا عَادَةً فَإِنْ أَخْدَمَهَا أَمَتَهُ أَوْ أَمَتَهَا أَوْ أَجْنَبِيَّةً وَلَمْ يَكُنْ لَهَا شَيْءٌ مُعَيَّنٌ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ كُسْوَةٍ أَوْ أُجْرَةٍ وَلَوْ بِإِجَارَةٍ فَاسِدَةٍ لَزِمَهُ فِطْرَتُهَا وَإِنْ عُيِّنَ لَهَا شَيْءٌ فَلَا فِطْرَةَ لَهَا عَلَيْهِ وَبِمِثْلِهِ يُقَالُ فِي خَادِمِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ) أَيْ زَوْجَ الْمَخْدُومَةِ
(قَوْلُهُ فِطْرَةُ نَفْسِهَا) فَاعِلُ تَلْزَمُهَا وَ
(قَوْلُهُ اعْتِبَارًا بِهَا) أَيْ بِنَفْسِهَا يَعْنِي لِأَجْلِ اعْتِبَارِ نَفْسِهَا مُسْتَقِلَّةً لَا تَابِعَةً لِلزَّوْجَةِ (وَقَوْلُهُ أَوَّلًا) عَطْفٌ عَلَى يَلْزَمُهَا كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ وَالثَّانِي أَقْرَبُ إلَخْ) قَدْ يَقْتَضِي ذَلِكَ وُجُوبَ فِطْرَةِ الْخَادِمَةِ وَإِنْ لَمْ تَجِبْ فِطْرَةُ الْمَخْدُومَةِ لِكُفْرِهَا وَلَا مَانِعَ فَلْيُرَاجَعْ وَعِبَارَتُهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ لَكِنَّ الْقِيَاسَ مَا جَزَمَ بِهِ الْمُتَوَلِّي وَجَرَى عَلَيْهِ الرَّافِعِيُّ فِي النَّفَقَاتِ مِنْ وُجُوبِ فِطْرَتِهَا؛ لِأَنَّهَا فِي نَفَقَتِهِ كَأَمَتِهَا الَّتِي يُنْفِقُهَا اهـ أَيْ بِأَنْ تَخْدِمَهَا أَمَتُهَا وَيُنْفِقَ عَلَيْهَا فَيَجِبُ فِطْرَتُهَا كَمَا بَيَّنَهُ فِي الْعُبَابِ وَشَرْحِهِ قَبْلَ مَا ذَكَرَ سم وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا عِبَارَتُهُ وَمِنْهَا الْمُؤَجِّرُ بِالنَّفَقَةِ فَلَا تَجِبُ فِطْرَتُهُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ وَإِنْ وَجَبَتْ نَفَقَتُهُ عَلَيْهِ لَكِنْ تَجِبُ عَلَى نَفْسِ الْأَجِيرِ إنْ كَانَ حُرًّا مُوسِرًا وَعَلَى سَيِّدِهِ إنْ كَانَ رَقِيقًا نَعَمْ الْمُسْتَأْجَرُ لِخِدْمَةِ الزَّوْجَةِ بِالنَّفَقَةِ لَهُ حُكْمُهَا فَتَجِبُ فِطْرَتُهَا مِثْلُهَا اهـ.
وَقَالَ الْبَصْرِيُّ وَالْقَلْبُ إلَى الْأَوَّلِ أَمْيَلُ أَخْذًا مِنْ تَعْلِيلِ الْمَجْمُوعِ عَدَمَ لُزُومِ فِطْرَتِهَا لِلزَّوْجِ بِأَنَّهَا فِي مَعْنَى الْمُؤَجَّرَةِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَعَكْسُ ذَلِكَ) الْمُشَارُ إلَيْهِ مَا ذُكِرَ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ لَكِنْ لَا يَلْزَمُ إلَخْ يَعْنِي مَا ذُكِرَ فِي أَنَّهُ تَجِبُ النَّفَقَةُ دُونَ الْفِطْرَةِ وَعَكْسُهُ وَهُوَ الْمُكَاتَبُ وَمَا بَعْدَهُ فِي أَنَّهُ تَجِبُ الْفِطْرَةُ دُونَ النَّفَقَةِ وَ
(قَوْلُهُ وَمَسَائِلُ الْمُسَاقَاةِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى مُكَاتَبٍ (وَقَوْلُهُ الْمَذْكُورَةُ) إشَارَةٌ إلَى قَوْلِهِ قِنٌّ شُرِطَ إلَى وَمَنْ حَجَّ إلَخْ وَ
(قَوْلُهُ وَكَذَا زَوْجَةٌ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى مُكَاتَبٌ اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ وَعَكْسُ ذَلِكَ مُكَاتَبٌ إلَخْ) أَيْ يَجِبُ فِطْرَتُهُ دُونَ نَفَقَتِهِ كَمَا يَذْكُرُهُ سم
(قَوْلُهُ وَكَذَا زَوْجَةٌ حِيلَ إلَخْ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَلِلْإِيعَابِ عِبَارَتُهُ وَفِطْرَةُ النَّاشِزَةِ عَلَيْهَا
وَمِثْلُهَا كُلُّ مَنْ لَا نَفَقَةَ لَهَا كَغَائِبَةٍ وَمَحْبُوسَةٍ بِدَيْنٍ وَغَيْرِ مُمَكَّنَةٍ وَلَوْ لِنَحْوِ صِغَرٍ وَمُعْتَدَّةٍ عَنْ شُبْهَةٍ
بِخِلَافِ نَحْوِ مَرِيضَةٍ؛ لِأَنَّ الْمَرَضَ عُذْرٌ عَامٌّ وَمَنْ حِيلَ بَيْنَ الزَّوْجِ وَبَيْنَهَا كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ كَلَامِ الْأَصْحَابِ اهـ.
وَصَرِيحُ صَنِيعِهِ أَنَّ مَنْ حِيلَ بَيْنَ الزَّوْجِ وَبَيْنَهَا لَا يَشْمَلُ الْمَحْبُوسَةَ وَالْمُعْتَدَّةَ السَّابِقَتَيْنِ فِي كَلَامِهِ وَعَلَيْهِ فَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِمَنْ حِيلَ إلَخْ مَا حَصَلَتْ بِنَحْوِ شَاهِدِ زُورٍ فَلْيُرَاجَعْ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر زَوْجَةٌ حِيلَ بَيْنَهَا إلَخْ ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَتْ الْحَيْلُولَةُ وَقْتَ الْوُجُوبِ وَيُتَأَمَّلُ وَجْهُهُ حِينَئِذٍ وَمِنْ الْحَيْلُولَةِ الْحَبْسُ
وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ حَبْسُهَا بِحَقٍّ اهـ وَهَذَا قَدْ يُخَالِفُ مَا مَرَّ مِنْ الْإِيعَابِ آنِفًا
(قَوْلُهُ مَعَ عَامِلِ قِرَاضٍ أَوْ مُسَاقَاةٍ)
قَالَ فِي الرَّوْضِ فِي بَابِ الْمُسَاقَاةِ وَنَفَقَتُهُمْ أَيْ عَبِيدُ الْمَالِكِ الْمَشْرُوطُ مُعَاوَنَتُهُمْ لِلْعَامِلِ عَلَى الْمَالِكِ وَلَوْ شُرِطَتْ فِي الثَّمَرَةِ لَمْ يَجُزْ وَعَلَى الْعَامِلِ جَازَ وَلَمْ يُقَدَّرْ فَالْعُرْفُ كَافٍ اهـ.
(قَوْلُهُ وَهَلْ الْحُرَّةُ الْغَنِيَّةُ الْخَادِمَةُ إلَخْ) قَيَّدَ بِالْغَنِيَّةِ لِيَتَأَتَّى التَّرَدُّدُ فِي أَنَّهَا تَلْزَمُهَا فِطْرَةُ نَفْسِهَا أَوَّلًا
(فَرْعٌ) حَيْثُ وَجَبَتْ فِطْرَةُ الْخَادِمَةِ فَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ مَا لَمْ يَكُنْ لَهَا زَوْجٌ مُوسِرٌ وَإِلَّا فَفِطْرَتُهَا عَلَى زَوْجِهَا؛ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ فِي وُجُوبِ فِطْرَتِهَا فَحَيْثُ أَيْسَرَ فَفِطْرَتُهَا عَلَيْهِ وَإِلَّا فَعَلَى زَوْجِ الْمَخْدُومَةِ وَإِنْ وَجَبَتْ نَفَقَتُهَا عَلَى زَوْجِهَا؛ لِأَنَّ النَّفَقَةَ تَجِبُ عَلَى الْمُعْسِرِ
بِخِلَافِ الْفِطْرَةِ وَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ لَهَا نَفَقَتَانِ وَاحِدَةٌ عَلَى زَوْجِهَا بِالزَّوْجِيَّةِ وَالْأُخْرَى عَلَى زَوْجِ الْمَخْدُومَةِ بِالْإِخْدَامِ وَلَهَا فِطْرَةٌ وَاحِدَةٌ؛ لِأَنَّ الْفِطْرَةَ لَا تَتَعَدَّدُ وَانْتِقَالُ فِطْرَتِهَا عَنْ زَوْجِهَا إذَا أَعْسَرَ إلَى زَوْجِ الْمَخْدُومَةِ لَا يُنَافِي مَا مَرَّ أَنَّ التَّحَمُّلَ مِنْ قَبِيلِ الْحَوَالَةِ؛ لِأَنَّ الْحَوَالَةَ إنَّمَا تَمْنَعُ الرُّجُوعَ عَلَى الْمُحِيلِ وَلَا تَمْنَعُ تَعَدُّدَ الْمُحَالِ عَلَيْهِ عَلَى الْبَدَلِ وَالتَّرْتِيبِ كَمَا هُنَا وَيَجْرِي ذَلِكَ فِيمَا إذَا كَانَتْ الزَّوْجَةُ أَمَةً وَجَبَتْ نَفَقَتُهَا عَلَى زَوْجِهَا فَإِنْ سَلَّمَتْ لَهُ لَيْلًا وَنَهَارًا فَإِنْ كَانَ حُرًّا مُوسِرًا فَفِطْرَتُهَا عَلَيْهِ أَوْ حُرًّا مُعْسِرًا فَعَلَى سَيِّدِهَا إنْ كَانَ مُوسِرًا وَإِلَّا فَعَلَى زَوْجِ الْمَخْدُومَةِ حَيْثُ خِدْمَتُهَا بِنَفَقَتِهَا خِدْمَةٌ لَا تَمْنَعُ التَّسْلِيمَ لَيْلًا وَنَهَارًا وَإِنَّمَا قَدَّمَ الزَّوْجَ فَالسَّيِّدَ فِي الْفِطْرَةِ عَلَى زَوْجِ الْمَخْدُومَةِ؛
لِأَنَّهُمَا الْأَصْلُ فِيهَا فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى مَا جَزَمَ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ إلَخْ) وَالْأَوْجَهُ حَمْلُ الْأَوَّلِ أَيْ مَا جَزَمَ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ عَلَى مَا إذَا كَانَ لَهَا مُقَدَّرٌ مِنْ النَّفَقَةِ لَا تَتَعَدَّاهُ وَالثَّانِي عَلَى مَا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا مُقَدَّرٌ بَلْ تَأْكُلُ كِفَايَتَهَا كَالْإِمَاءِ شَرْحُ م ر
(قَوْلُهُ وَالثَّانِي أَقْرَبُ إلَخْ) قَدْ يَقْتَضِي ذَلِكَ وُجُوبَ فِطْرَةِ الْخَادِمَةِ وَإِنْ لَمْ تَجِبْ فِطْرَةُ الْمَخْدُومَةِ لِكُفْرِهَا وَلَا مَانِعَ فَلْيُرَاجَعْ وَعِبَارَتُهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ
وَكَذَا الْحُرَّةُ الَّتِي صَحِبَتْهَا لِتَخْدِمَهَا بِنَفَقَتِهَا بِإِذْنِهِ كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ وَتَبِعَهُ الْقَمُولِيُّ وَغَيْرُهُ؛ لِأَنَّهَا فِي مَعْنَى الْمُؤَجَّرَةِ لَكِنَّ الْقِيَاسَ مَا جَزَمَ بِهِ الْمُتَوَلِّي وَجَرَى عَلَيْهِ الرَّافِعِيُّ فِي النَّفَقَاتِ مِنْ وُجُوبِ فِطْرَتِهَا؛ لِأَنَّهَا فِي نَفَقَتِهِ كَأَمَتِهَا الَّتِي بِنَفَقَتِهَا اهـ أَيْ بِأَنْ تَخْدِمَهَا أَمَتُهَا وَيُنْفِقَ عَلَيْهَا فَتَجِبُ فِطْرَتُهَا كَمَا بَيَّنَهُ فِي الْعُبَابِ وَشَرْحِهِ قَبْلَ مَا ذُكِرَ.
(قَوْلُهُ وَعَكْسُ ذَلِكَ مُكَاتَبٌ كِتَابَةً فَاسِدَةً إلَخْ) أَيْ يَجِبُ فِطْرَتُهُ دُونَ نَفَقَتِهِ كَمَا يَذْكُرُهُ
(وَفِي الِابْنِ وَجْهٌ) أَنْ يَلْزَمَهُ فِطْرَةُ زَوْجَةِ أَبِيهِ كَنَفَقَتِهَا، وَاسْتَثْنَى أَيْضًا مَعَ ذَلِكَ مَسَائِلَ: مِنْهَا الْفَقِيرُ الْعَاجِزُ عَنْ الْكَسْبِ يَلْزَمُ الْمُسْلِمِينَ نَفَقَتُهُ دُونَ فِطْرَتِهِ، وَمِنْهَا عَبْدُ بَيْتِ الْمَالِ تَجِبُ نَفَقَتُهُ دُونَ فِطْرَتِهِ عَلَى الْأَصَحِّ، وَمِنْهَا مَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ أَنَّهُ لَوْ أَجَرَ عَبْدَهُ وَشَرَطَ نَفَقَتَهُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ فَإِنَّ الْفِطْرَةَ عَلَى سَيِّدِهِ، وَمِنْهَا عَبْدُ الْمَالِكِ فِي الْمُسَاقَاةِ وَالْقِرَاضِ إذَا شَرَطَ عَمَلَهُ مَعَ الْعَامِلِ فَنَفَقَتُهُ عَلَيْهِ وَفِطْرَتُهُ عَلَى سَيِّدِهِ، وَمِنْهَا مَا لَوْ حَجَّ بِالنَّفَقَةِ، وَمِنْهَا عَبْدُ الْمَسْجِدِ فَلَا تَجِبُ فِطْرَتُهُمَا وَإِنْ وَجَبَتْ نَفَقَتُهُمَا، سَوَاءٌ أَكَانَ عَبْدُ الْمَسْجِدِ مِلْكًا لَهُ أَمْ وَقْفًا عَلَيْهِ، وَمِنْهَا الْمَوْقُوفُ عَلَى جِهَةٍ أَوْ مُعَيَّنٍ كَرَجُلٍ وَمَدْرَسَةٍ وَرِبَاطٍ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَفِي الِابْنِ وَجْهٌ) أَنَّهُ يَلْزَمُهُ فِطْرَتُهَا كَنَفَقَتِهَا.
وَقَالَ الْأَوَّلُ: الْأَصْلُ فِي النَّفَقَةِ وَالْفِطْرَةِ الْأَبُ وَهُوَ مُعْسِرٌ، وَلَا تَجِبُ الْفِطْرَةُ عَلَى الْمُعْسِرِ
بِخِلَافِ النَّفَقَةِ فَيَتَحَمَّلُهَا الِابْنُ
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (وفي الابن وجه) أنه تلزمه فطرتها كنفقتها، وصححه الغزالي وطائفة واختاره الشيخ وهو ظاهر إطلاق (التنبيه) حيث لم يستثنه، ويجرى الوجهان في مستولَدته.
ويستثنى أيضا: المكاتب إذا ملك عبدا أو تزوج: فإنه تجب عليه النفقة دون الفطرة.
والعبدُ الموصى برقبته لواحد ويمنفعتة لآخر: سيأتي في (الوصية): أن فطرته على مالك الرقبة على كل قول كذا ذكره في (الشرح الصغير)، وخالف في (الروضة) فجعلها كالنفقة وهو المذكور في (باب الوصية) في (الرافعي).
وأما عبد بيت المال، والعبد الموقوف على جهة عامة كالمسجد والمدرسة والرباط، والموقوف على إنسان معين .. فلا تجب فطرتهم.
والولد الصغير الواجد لنفقته يوم العيد لا تجب على الأب فطرته على الصحيح، وسيأتي في كلام المصنف: أنه لو أخرجها عنه .. جاز.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.