ولا يبعض الصاع
Its commentaries
(وَلَا يُبَعَّضُ الصَّاعُ) الْمُخْرَجُ عَنْ الْوَاحِدِ مِنْ جِنْسَيْنِ وَإِنْ كَانَ أَحَدُ الْجِنْسَيْنِ أَعْلَى مِنْ الْوَاجِبِ كَمَا لَا يَجْزِي فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ أَنْ يَكْسُوَ خَمْسَةً وَيُطْعِمَ خَمْسَةً،
فَإِنْ أَخْرَجَ ذَلِكَ عَنْ اثْنَيْنِ كَأَنْ مَلَكَ وَاحِدٌ نِصْفَيْ عَبْدَيْنِ أَوْ مُبَعَّضَيْنِ مِنْ بَلَدَيْنِ مُخْتَلِفَيْ الْقُوتِ جَازَ تَبْعِيضُ الصَّاعِ.
وَلَوْ أَخْرَجَ صَاعًا عَنْ وَاحِدٍ مِنْ نَوْعَيْنِ جَازَ حَيْثُ كَانَا مِنْ الْغَالِبِ
(قَوْلُهُ: بَلَدَيْنِ مُخْتَلِفَيْ الْقُوتِ) أَيْ أَوْ بَلَدٍ وَاحِدٍ تَعَدَّدَ فِيهَا الْغَالِبُ
(قَوْلُهُ: حَيْثُ كَانَا مِنْ الْغَالِبِ) عِبَارَةُ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ وَلَوْ كَانُوا يَقْتَاتُونَ الْبُرَّ الْمُخْتَلِطَ بِالشَّعِيرِ فَإِنْ اسْتَوَيَا تَخَيَّرَ بَيْنَهُمَا اهـ. وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إخْرَاجُ نِصْفٍ مِنْ أَحَدِهِمَا وَنِصْفٍ مِنْ الْآخَرِ، وَهُوَ مُسْتَفَادٌ مِمَّا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ حَيْثُ قَيَّدَ جَوَازَ التَّبْعِيضِ بِالنَّوْعَيْنِ وَالشَّعِيرُ وَالْبُرُّ جِنْسَانِ، ثُمَّ رَأَيْت قَوْلَهُ وَعُلِمَ مِنْ عَدَمِ إلَخْ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: مِنْ بَلَدَيْنِ مُخْتَلِفَيْ الْقُوتِ) مِثَالٌ وَإِلَّا فَمِثْلُهُ لَوْ كَانَا مِنْ بَلَدٍ وَاحِدٍ وَفِيهِ قُوتَانِ لَا غَالِبَ فِيهِمَا أَوْ كَانَ هُنَاكَ الْوَاجِبُ، وَأَعْلَى مِنْهُ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَا يُبَعَّضُ الصَّاعُ) عَنْ وَاحِدٍ مِنْ جِنْسَيْنِ وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا أَعْلَى مِنْ الْوَاجِبِ وَإِنْ تَعَدَّدَ الْمُؤَدِّي كَشَرِيكَيْنِ فِي قِنٍّ؛ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ بِبَلَدِهِ لَكِنَّ الْوُجُوبَ يُلَاقِيهِ ابْتِدَاءً وَذَلِكَ لِظَاهِرِ الْخَبَرِ وَكَمَا لَا يَجُوزُ فِي الْكَفَّارَةِ الْمُخَيَّرَةِ أَنْ يُطْعِمَ خَمْسَةً وَيَكْسُوَ خَمْسَةً
أَمَّا مِنْ نَوْعَيْ جِنْسٍ فَيَجُوزُ وَقَوْلُ ابْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ لَا يَجُوزُ زَيَّفَهُ ابْنُ كَجٍّ.
وَتَوَقَّفَ الْأَذْرَعِيُّ فِي نَوْعَيْنِ مُتَبَاعِدَيْنِ
وَأَمَّا عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ كَأَنْ مَلَكَ وَاحِدٌ نِصْفَيْ قِنَّيْنِ فَأَخْرَجَ نِصْفَ صَاعٍ يَجِبُ الْإِخْرَاجُ مِنْهُ عَنْ نِصْفٍ وَنِصْفُ صَاعٍ أَعْلَى مِنْ ذَلِكَ عَنْ النِّصْفِ الثَّانِي وَإِنْ اخْتَلَفَ الْجِنْسُ فَيَجُوزُ لِتَعَدُّدِ الْمُخْرَجِ عَنْهُ فَلَا مَحْذُورَ حِينَئِذٍ
(قَوْلُهُ عَنْ وَاحِدٍ مِنْ جِنْسَيْنِ) سَيُذْكَرُ مُحْتَرَزُهُمَا.
(قَوْلُهُ كَشَرِيكَيْنِ فِي قِنٍّ) وَلَوْ أَخْرَجَ أَحَدَهُمَا مِنْ الْأَعْلَى فَيَبْعُدُ أَنْ يَلْزَمَ الْآخَرَ مُوَافَقَتُهُ؛ لِأَنَّ إلْزَامَ غَيْرِ الْوَاجِبِ بَعِيدٌ وَجَوَازُ إخْرَاجِهِ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ وَاجِبِهِ يَلْزَمُ مِنْهُ تَبْعِيضُ الصَّاعِ فَالْوَجْهُ رُجُوعُ الْأَوَّلِ إلَى الْوَاجِبِ حَيْثُ امْتَنَعَ الثَّانِي مِنْ الْإِخْرَاجِ مِنْ الْأَعْلَى؛ لِأَنَّ الْوَاجِبَ هُوَ الْأَصْلُ فِي الْوُجُوبِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم
(قَوْلُهُ أَمَّا مِنْ نَوْعَيْ الْجِنْسِ فَيَجُوزُ) أَيْ حَيْثُ كَانَا مِنْ الْغَالِبِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي عِبَارَةُ الْإِيعَابِ ثُمَّ الْمُرَادُ الْأَغْلَبُ جِنْسًا فَقَطْ حَتَّى يَجُوزَ إخْرَاجُ بَعْضِ أَنْوَاعِهِ وَإِنْ لَمْ يَغْلِبْ خُصُوصُ ذَلِكَ النَّوْعِ أَوْ وَنَوْعًا حَتَّى لَوْ كَانَ الْأَغْلَبُ نَوْعًا لَمْ يَجُزْ نَوْعٌ غَيْرُهُ وَإِنْ اتَّحَدَا جِنْسًا قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَالثَّانِي وَاضِحٌ انْتَهَى ثُمَّ قَالَ وَأَفْهَمَ كَلَامُهُمْ أَنَّهُ لَوْ غَلَبَ جِنْسٌ وَلَهُ أَنْوَاعٌ جَازَ التَّبْعِيضُ مِنْهَا وَبِهِ صَرَّحَ الدَّارِمِيُّ وَقَالَ ابْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ لَا يَجُوزُ وَيُؤَيِّدُهُ مَا مَرَّ أَنَّ اخْتِلَافَ النَّوْعِ كَاخْتِلَافِ الْجِنْسِ وَتَزْيِيفُ ابْنِ كَجٍّ لِمَا قَالَهُ تَوَقَّفَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ ثُمَّ اخْتَارَ أَنَّ النَّوْعَيْنِ إنْ تَقَارَبَا أَجْزَآ وَإِلَّا فَلَا قَالَ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِاخْتِلَافِ النَّوْعِ مُطْلَقًا وَوَجَّهَهُ بَعْضُهُمْ بِأَنَّهُمْ لَمْ يُمَثِّلُوا إلَّا بِاخْتِلَافِ الْأَجْنَاسِ كَالشَّعِيرِ وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ اهـ.
وَتَقَدَّمَ عَنْ بَاعَشَنٍ عَنْ شَرْحَيْ الْإِرْشَادِ مَا يُوَافِقُ مَا مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ثُمَّ قَالَ هُنَا
أَمَّا مِنْ نَوْعَيْ جِنْسٍ فَيَجُوزُ كَمَا فِي التُّحْفَةِ وَغَيْرِهَا وَهُوَ يُؤَيِّدُ أَنَّ أَنْوَاعَ الْجِنْسِ يَقُومُ بَعْضُهَا مَقَامَ بَعْضٍ وَإِنْ غَلَبَ بَعْضُهَا أَوْ كَانَ أَنْفَعَ اهـ وَظَاهِرٌ أَنَّ الْأَحْوَطَ هُوَ مَا مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي بَلْ يُمْكِنُ الْجَمْعُ بِهِ بَيْنَ الْمَقَالَتَيْنِ
(قَوْلُهُ فَيَجُوزُ) قَضِيَّتُهُ جَوَازُ تَبْعِيضِهِ مِنْ الذُّرَةِ وَالدُّخْنِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ نَوْعٌ مِنْهَا كَمَا اقْتَضَاهُ كَوْنُهُ قِسْمًا مِنْهَا كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُ الشَّارِحِ سم
(قَوْلُهُ لَا يَجُوزُ) أَيْ إذَا غَلَبَ أَحَدُهُمَا فَقَطْ كَمَا مَرَّ عَنْ الْإِيعَابِ
وَأَمَّا إذَا غَلَبَا فَيَجُوزُ بِاتِّفَاقٍ.
(قَوْلُهُ كَشَرِيكَيْنِ فِي قِنٍّ) لَوْ أَخْرَجَ أَحَدُهُمَا مِنْ الْأَعْلَى فَيَبْعُدُ أَنْ يَلْزَمَ الْآخَرَ مُوَافَقَتُهُ لِئَلَّا يَلْزَمَ تَبْعِيضُ الصَّاعِ؛ لِأَنَّ إلْزَامَ غَيْرِ الْوَاجِبِ بَعِيدٌ وَجَوَازَ إخْرَاجِ نِصْفِ صَاعٍ مِنْ وَاجِبِهِ يَلْزَمُ مِنْهُ تَبْعِيضُ الصَّاعِ الَّذِي أَطْلَقُوا امْتِنَاعَهُ فَلَا يَبْعُدُ أَنَّ الْحُكْمَ
إمَّا إخْرَاجُ الْآخَرِ مِنْ الْأَعْلَى
وَإِمَّا رُجُوعُ الْأَوَّلِ إلَى إخْرَاجِ الْوَاجِبِ مَعَ هَذَا الْآخَرِ فَيَتَعَيَّنُ أَنَّ مَا أَخْرَجَهُ مِنْ الْأَعْلَى لَمْ يَقَعْ الْمَوْقِعَ فَلْيُتَأَمَّلْ وَالْوَجْهُ وُجُوبُ رُجُوعِ الْأَوَّلِ إلَى الْوَاجِبِ حَيْثُ امْتَنَعَ الثَّانِي مِنْ الْإِخْرَاجِ مِنْ الْأَعْلَى؛ لِأَنَّ الْوَاجِبَ هُوَ الْأَصْلُ فِي الْوُجُوبِ فَلْيُتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ أَمَّا مِنْ نَوْعَيْ جِنْسٍ فَيَجُوزُ) قَضِيَّتُهُ جَوَازُ تَبْعِيضِهِ مِنْ الذُّرَةِ وَالدُّخْنِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ نَوْعٌ مِنْهَا كَمَا اقْتَضَاهُ كَوْنُهُ قِسْمًا مِنْهَا كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُ الشَّارِحِ (قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يُوَافِقُ كَلَامَهُمْ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ إخْرَاجُ السَّلِيمِ)
فَلَوْ فَقَدَ السَّلِيمَ مِنْ الدُّنْيَا فَهَلْ يُخْرِجُ مِنْ الْمَوْجُودِ أَوْ يَنْتَظِرُ وُجُودَ السَّلِيمِ أَوْ يُخْرِجُ الْقِيمَةَ فِيهِ نَظَرٌ وَالثَّانِي قَرِيبٌ م ر
(وَلَا يُبَعَّضُ الصَّاعُ) الْمُخْرَجُ عَنْ الشَّخْصِ الْوَاحِدِ مِنْ جِنْسَيْنِ وَإِنْ كَانَ أَحَدُ الْجِنْسَيْنِ أَعْلَى مِنْ الْوَاجِبِ، كَمَا لَا يُجْزِئُ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ أَنْ يَكْسُوَ خَمْسَةً وَيُطْعِمَ خَمْسَةً، وَخَرَجَ بِقَوْلِنَا الْمُخْرَجُ عَنْ الشَّخْصِ الْوَاحِدِ مَا لَوْ أَخْرَجَ عَنْ اثْنَيْنِ كَأَنْ مَلَكَ وَاحِدٌ نِصْفَيْ عَبْدَيْنِ أَوْ مُبَعَّضَيْنِ بِبَلَدَيْنِ مُخْتَلِفَيْ الْقُوتِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ تَبْعِيضُ الصَّاعِ، وَبِقَوْلِنَا: مِنْ جِنْسَيْنِ مَا لَوْ أَخْرَجَ صَاعًا مِنْ نَوْعَيْنِ فَإِنَّهُ جَائِزٌ إذَا كَانَا مِنْ الْغَالِبِ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (ولا يبعض الصاع) أي: المخرج عن واحد؛ لأنه واجب واحد فلا يتبعض، كما لا يجوز أن يكسو خمسة ويطعم خمسة في كفارة اليمين. هذا إذا كان من جنسين،
فإن كان من نوعي جنس ... فيجوز.
قال في (اللباب): ولا يجوز كون الصاع من جنسين إلا في ثلاث مسائل:
العبد المشترك، والمبعض،
وإذا كان في بلد طعامهم جنسان ليس أحدهما أغلب من الآخر، لكن في الثالث نظر.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.