Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَالِاسْتِقَاءَةُ) لِخَبَرِ «مَنْ اسْتِقَاء فَلْيَقْضِ» وَمَحَلُّهُ إذَا كَانَ مِنْ عَامِدٍ عَالِمٍ مُخْتَارٍ كَمَا فِي الْجِمَاعِ،

5,140

فَلَوْ جَهِلَ تَحْرِيمَهُ لِقُرْبِ عَهْدِهِ بِالْإِسْلَامِ أَوْ نَشْئِهِ بَعِيدًا عَنْ الْعُلَمَاءِ أَوْ كَانَ نَاسِيًا أَوْ مُكْرَهًا لَمْ يُفْطِرْ، وَمَالَ فِي الْبَحْرِ إلَى عُذْرِ الْجَاهِلِ مُطْلَقًا وَالْأَصَحُّ خِلَافُهُ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّهُ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الْجِمَاعِ وَالِاسْتِقَاءَةِ

(قَوْلُهُ: مُخْتَارٌ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فِطْرَ بِالْجِمَاعِ مَعَ الْإِكْرَاهِ وَإِنْ كَانَ الْإِكْرَاهُ عَلَى الزِّنَا مَعَ أَنَّ الزِّنَا لَا يُبَاحُ بِالْإِكْرَاهِ فَلْيُتَأَمَّلْ هَلْ الْأَمْرُ كَذَلِكَ.

4,783

وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ تَعْلِيلٌ: أَيْ حَيْثُ قَالَ: وَلِأَنَّ أَكْلَهُ وَوَطْأَهُ لَيْسَ مَنْهِيًّا عَنْهُمَا يَقْتَضِي أَنَّ الْأَمْرَ لَيْسَ كَذَلِكَ: أَيُّ فَيُفْطِرُ بِهِ وَسَيَأْتِي مَا يُوَافِقُهُ فَلْيُرَاجَعْ وَلْيُحَرَّرْ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ

(قَوْلُهُ: لِقُرْبِ عَهْدِهِ) وَهَذَا الْقَيْدُ مُعْتَبَرٌ فِي كُلِّ مَا يَأْتِي مِنْ الصُّوَرِ الْمُغْتَفِرَةِ لِلْجَهْلِ، وَقَوْلُهُ عَنْ الْعُلَمَاءِ أَيْ بِهَذِهِ الْأَحْكَامِ الْخَاصَّةِ وَإِنْ لَمْ يُحْسِنُوا غَيْرَهَا كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِ حَجّ بَعِيدًا عَنْ عَالِمَيْ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ: أَوْ كَانَ نَاسِيًا) أَيْ أَوْ غَلَبَهُ الْقَيْءُ كَمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ: وَمَالَ فِي الْبَحْرِ إلَى عُذْرِ الْجَاهِلِ) ضَعِيفٌ وَقَوْلُهُ مُطْلَقًا: أَيْ قَرُبَ عَهْدُهُ بِالْإِسْلَامِ أَوَّلًا نَشَأَ بَعِيدًا عَنْ الْعُلَمَاءِ أَوْ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ قَوْلُهُ: مِنْ بَاطِنِهِ) فِي بَعْضِ النُّسَخِ، وَالْأَوْلَى إسْقَاطُهَا لِيُوَافِقَ قَوْلُهُ سَوَاءٌ أَقَلَعَهَا مِنْ إلَخْ إلَّا أَنْ يُقَالَ: أَرَادَ بِالْبَاطِنِ هُنَا مَا قَابَلَ الظَّاهِرَ وَبِالْبَاطِنِ فِيمَا يَأْتِي نَحْوَ الصَّدْرِ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَالِاسْتِقَاءَةِ) مِنْ مِنْ عَامِدٍ عَالِمٍ مُخْتَارٍ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ «مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ وَمَنْ اسْتَقَاءَ فَلْيَقْضِ» وَذَرَعَهُ بِالْمُعْجَمَةِ غَلَبَهُ

2,859

أَمَّا نَاسٍ وَجَاهِلٌ عُذِرَ لِقُرْبِ إسْلَامِهِ أَوْ بُعْدِهِ عَنْ عَالِمِي ذَلِكَ وَمُكْرَهٌ فَلَا يُفْطِرُونَ بِذَلِكَ

2,860

وَكَذَا كُلُّ مُفْطِرٍ مِمَّا يَأْتِي وَمِنْ الِاسْتِقَاءَةِ نَزْعُهُ لِخَيْطٍ ابْتَلَعَهُ لَيْلًا وَمَرَّ فِي مَبْحَثِ الْمُسْتَحَاضَةِ مَا لَهُ تَعَلُّقٌ بِهِ وَبَحَثَ أَنَّهُ لَا يَلْحَقُ بِهِ نَزْعُ قُطْنَةٍ مِنْ بَاطِنِ إحْلِيلِهِ أَدْخَلَهَا لَيْلًا

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَمَّا نَاسٍ إلَخْ) أَيْ لِمَا ذُكِرَ مِنْ الْجِمَاعِ وَالِاسْتِقَاءَةِ ع ش

(قَوْلُهُ لِقُرْبِ إسْلَامِهِ إلَخْ) وَمَالَ فِي الْبَحْرِ إلَى أَنَّ الْجَاهِلَ يُعْذَرُ مُطْلَقًا

7,851

وَالْمُعْتَمَدُ خِلَافُهُ كَمَا قَيَّدَهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ بِمَا ذُكِرَ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ عَنْ عَالِمِي ذَلِكَ) أَيْ حُكْمِ مَا ذُكِرَ مِنْ الْجِمَاعِ وَالِاسْتِقَاءَةِ وَإِنْ لَمْ يُحْسِنْ غَيْرَهُ ع ش

(قَوْلُهُ وَمُكْرَهٌ) أَيْ: وَلَوْ عَلَى الزِّنَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ بِالْإِفْطَارِ حِينَئِذٍ؛ لِأَنَّ الزِّنَا لَا يُبَاحُ بِالْإِكْرَاهِ حِفْنِيٌّ وَسُلْطَانٌ وَعَزِيزِيٌّ لَكِنْ فِي ع ش عَلَى م ر خِلَافُهُ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ م ر وَمُكْرَهٌ ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ الْإِكْرَاهُ عَلَى الزِّنَا مَعَ أَنَّ الزِّنَا لَا يُبَاحُ بِالْإِكْرَاهِ فَلْيُتَأَمَّلْ هَلْ الْأَمْرُ كَذَلِكَ؟ وَتَعْلِيلُ شَرْحِ الرَّوْضِ يَقْتَضِي أَنَّ الْأَمْرَ لَيْسَ كَذَلِكَ أَيْ فَيُفْطِرُ بِهِ وَسَيَأْتِي مَا يُوَافِقُهُ فَلْيُرَاجَعْ وَلْيُحَرَّرْ سم عَلَى الْمَنْهَجِ اهـ وَمَرَّ عَنْ شَيْخِنَا اعْتِمَادُ عَدَمِ الْإِفْطَارِ بِالْوَطْءِ مُكْرَهًا.

(قَوْلُهُ فَلَا يُفْطِرُونَ بِذَلِكَ) أَيْ بِالِاسْتِقَاءَةِ أَوْ بِمَا ذُكِرَ مِنْهَا وَمِنْ الْجِمَاعِ وَلَعَلَّ الْحَمْلَ عَلَى الثَّانِي أَوْلَى لِعَدَمِ تَبْيِينِهِ فِي الْجِمَاعِ مُحْتَرَزَ الْقُيُودِ وَلِتَذْكِيرِهِ اسْمَ الْإِشَارَةِ بَصْرِيٌّ وَاقْتَصَرَ ع ش عَلَى الثَّانِي كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ وَكَذَا كُلُّ مُفْطِرٍ إلَخْ) أَيْ: فِي التَّقْيِيدِ بِتِلْكَ الْقُيُودِ وَعَدَمِ الْفِطْرِ عِنْدَ عَدَمِ وَاحِدٍ مِنْهَا وَتَقْيِيدِ عُذْرِ الْجَاهِلِ بِمَا ذُكِرَ

(قَوْلُهُ: وَمِنْ الِاسْتِقَاءَةِ نَزْعُهُ لِخَيْطٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَشَرْحِ الرَّوْضِ

7,852

فَرْعٌ لَوْ ابْتَلَعَ بِاللَّيْلِ طَرَفَ خَيْطٍ فَأَصْبَحَ صَائِمًا فَإِنْ ابْتَلَعَ بَاقِيَهُ أَوْ نَزَعَهُ أَفْطَرَ وَإِنْ تَرَكَهُ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَطَرِيقُهُ فِي صِحَّةِ صَوْمِهِ وَصَلَاتِهِ أَنْ يَنْزِعَهُ مِنْهُ آخَرُ وَهُوَ غَافِلٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ غَافِلًا وَتَمَكَّنَ مِنْ دَفْعِ النَّازِعِ أَفْطَرَ؛ لِأَنَّ النَّزْعَ مُوَافِقٌ لِغَرَضِ النَّفْسِ فَهُوَ مَنْسُوبٌ إلَيْهِ عِنْدَ تَمَكُّنِهِ مِنْ الدَّفْعِ وَبِهَذَا فَارَقَ مَنْ طَعَنَهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَتَمَكَّنَ مِنْ دَفْعِهِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَقَدْ لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ عَارِفٌ بِهَذَا الطَّرِيقِ وَيُرِيدُ هُوَ الْخَلَاصُ فَطَرِيقُهُ أَنْ يُجْبِرَهُ الْحَاكِمُ عَلَى نَزْعِهِ وَلَا يُفْطِرُ؛

لِأَنَّهُ كَالْمُكْرَهِ بَلْ لَوْ قِيلَ: إنَّهُ لَا يُفْطِرُ بِالنَّزْعِ بِاخْتِيَارِهِ لَمْ يَبْعُدْ تَنْزِيلًا لِإِيجَابِ الشَّرْعِ مَنْزِلَةَ الْإِكْرَاهِ كَمَا إذَا حَلَفَ لِيَطَأهَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فَوَجَدَهَا حَائِضًا لَا يَحْنَثُ بِتَرْكِهِ الْوَطْءَ اهـ.

هَذَا الْقِيَاسُ مَمْنُوعٌ؛ لِأَنَّ الْحَيْضَ لَا مَنْدُوحَةَ لَهُ إلَى الْخَلَاصِ مِنْهُ

7,853

بِخِلَافِ مَا ذُكِرَ اهـ زَادَ النِّهَايَةُ وَحَيْثُ لَمْ يَتَّفِقْ شَيْءٌ مِمَّا ذُكِرَ يَجِبُ عَلَيْهِ نَزْعُهُ أَوْ ابْتِلَاعُهُ مُحَافَظَةً عَلَى الصَّلَاةِ؛ لِأَنَّ حُكْمَهَا أَغْلَظُ مِنْ حُكْمِ الصَّوْمِ لِقَتْلِ تَارِكِهَا دُونَهُ قَالَ ابْنُ الْعِمَادِ: هَذَا كُلُّهُ إنْ لَمْ يَتَأَتَّ قَطْعُ الْخَيْطِ مِنْ حَدِّ الظَّاهِرِ مِنْ الْفَمِ فَإِنْ تَأَتَّى وَجَبَ الْقَطْعُ وَابْتِلَاعُ مَا فِي حَدِّ الْبَاطِنِ وَإِخْرَاجُ مَا فِي حَدِّ الظَّاهِرِ وَإِذَا رَاعَى مَصْلَحَةَ الصَّلَاةِ فَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَبْتَلِعَهُ وَلَا يُخْرِجَهُ لِئَلَّا يُؤَدِّيَ إلَى تَنَجُّسِ فَمِهِ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر أَنْ يَنْزِعَهُ مِنْهُ آخَرُ وَهُوَ غَافِلٌ أَيْ: فَلَا يَكُونُ هُوَ سَبَبًا فِي نَزْعِهِ

7,854

فَلَوْ أَمَرَ غَيْرَهُ بِقَلْعِهِ فَقَلَعَهُ مِنْهُ بَعْدَ غَفْلَتِهِ بَطَلَ صَوْمُهُ وَقَوْلُهُ م ر؛ لِأَنَّهُ كَالْمُكْرَهِ ظَاهِرُهُ وَإِنْ ذَهَبَ إلَى الْحَاكِمِ وَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ فَأَكْرَهَهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْمُرْ الْحَاكِمَ بِالْحُكْمِ عَلَيْهِ وَعَلَى هَذَا فَهَلْ الذَّهَابُ لِلْحَاكِمِ وَاجِبٌ عَلَيْهِ أَوْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالظَّاهِرُ عَدَمُ الْوُجُوبِ؛ لِأَنَّ الْحَاكِمَ قَدْ لَا يُسَاعِدُهُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ مَا لَهُ تَعَلُّقٌ بِذَلِكَ) عِبَارَتُهُ هُنَاكَ وَإِنْ كَانَتْ صَائِمَةً تَرَكَتْ الْحَشْوَ نَهَارًا وَاقْتَصَرَتْ عَلَى الْعَصَبِ مُحَافَظَةً عَلَى الصَّوْمِ لَا الصَّلَاةِ عَكْسُ مَا قَالُوهُ فِيمَنْ ابْتَلَعَ خَيْطًا؛ لِأَنَّ الِاسْتِحَاضَةَ عِلَّةٌ مُزْمِنَةٌ الظَّاهِرُ دَوَامُهَا

7,855

فَلَوْ رُوعِيَتْ الصَّلَاةُ رُبَّمَا تَعَذَّرَ قَضَاءُ الصَّوْمِ وَلَا كَذَلِكَ ثَمَّ اهـ.

(قَوْلُهُ لِخَيْطٍ ابْتَلَعَهُ إلَخْ) أَيْ: كَالْكُنَافَةِ الْمَعْرُوفَةِ شَيْخُنَا

(قَوْلُهُ وَبُحِثَ أَنَّهُ إلَخْ) اعْتَمَدَ هَذَا الْبَحْثَ م ر وَ

(قَوْلُهُ مِنْ بَاطِنِ إحْلِيلِهِ) أَيْ: أَوْ أُذُنِهِ م ر اهـ سم وَيَنْبَغِي أَوْ دُبُرِهِ أَوْ قُبُلِهَا كَمَا مَرَّ قُبَيْلَ الْفَصْلِ عَنْ سم.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَالِاسْتِقَاءَةِ) .

2,575

فَرْعٌ شَرِبَ خَمْرًا بِاللَّيْلِ وَأَصْبَحَ صَائِمًا فَرْضًا فَقَدْ تَعَارَضَ وَاجِبَانِ الْإِمْسَاكُ وَالتَّقَيُّؤُ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ يُرَاعَى حُرْمَةُ الصَّوْمِ لِلِاتِّفَاقِ عَلَى وُجُوبِ الْإِمْسَاكِ فِيهِ وَالِاخْتِلَافُ فِي وُجُوبِ التَّقَيُّؤِ عَلَى غَيْرِ الصَّائِمِ اهـ شَرْحُ الْعُبَابِ وَهَذَا ظَاهِرٌ فِي صَوْمِ الْفَرْضِ

2,576

وَأَمَّا فِي النَّفْلِ فَلَا يَبْعُدُ عَدَمُ وُجُوبِ التَّقَيُّؤِ وَإِنْ جَازَ مُحَافَظَةً عَلَى حُرْمَةِ الْعِبَادَةِ م ر

(قَوْلُهُ لِقُرْبِ إسْلَامِهِ أَوْ بَعْدَهُ إلَخْ) هَذَا التَّقْيِيدُ هُوَ الْأَصَحُّ خِلَافًا لِمَا مَال إلَيْهِ فِي الْبَحْرِ م ر

(قَوْلُهُ وَمِنْ الِاسْتِقَاءَةِ إلَخْ) يَنْبَغِي أَنَّ مِنْهَا أَيْضًا إخْرَاجَ ذُبَابٍ نَزَلَ إلَى جَوْفِهِ نَعَمْ إنْ تَضَرَّرَ بِبَقَائِهِ فَلَهُ إخْرَاجُهُ لَكِنْ يُفْطِرُ كَمَا لَوْ تَضَرَّرَ بِالْجُوعِ فَأَكَلَ م ر ثُمَّ رَأَيْت الشَّارِحَ ذَكَرَ ذَلِكَ فِيمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ وَمِنْ الِاسْتِقَاءَةِ نَزْعُهُ لِخَيْطٍ ابْتَلَعَهُ لَيْلًا)

2,577

فَرْعٌ: قَالَ فِي الرَّوْضِ: لَوْ ابْتَلَعَ طَرَفَ خَيْطٍ فَأَصْبَحَ صَائِمًا فَإِنْ ابْتَلَعَ بَاقِيَهُ أَوْ نَزَعَهُ أَفْطَرَ وَإِنْ تَرَكَهُ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَطَرِيقُهُ أَنْ يُنْزَعَ مِنْهُ وَهُوَ غَافِلٌ اهـ

2,578

قَالَ فِي شَرْحِهِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَقَدْ لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ عَارِفٌ بِهَذَا الطَّرِيقِ وَيُرِيدُ هُوَ الْخَلَاصُ فَطَرِيقُهُ أَنْ يُجْبِرَهُ الْحَاكِمُ عَلَى نَزْعِهِ وَلَا يُفْطِرُ؛ لِأَنَّهُ كَالْمُكْرَهِ بَلْ لَوْ قِيلَ: إنَّهُ لَا يُفْطِرُ بِالنَّزْعِ بِاخْتِيَارِهِ لَمْ يَبْعُدْ تَنْزِيلًا لِإِيجَابِ الشَّرْعِ مَنْزِلَةَ الْإِكْرَاهِ كَمَا لَوْ حَلَفَ لَيَطَأَنَّ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فَوَجَدَهَا حَائِضًا لَا يَحْنَثُ بِتَرْكِ الْوَطْءِ اهـ

2,579

أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ غَافِلًا وَتَمَكَّنَ مِنْ دَفْعِ النَّازِعِ فَإِنَّهُ يُفْطِرُ؛ لِأَنَّ النَّزْعَ مُوَافِقٌ لِغَرَضِ النَّفْسِ فَهُوَ مَنْسُوبٌ إلَيْهِ عِنْدَ تَمَكُّنِهِ مِنْ الدَّفْعِ وَبِهَذَا فَارَقَ مَنْ طَعَنَهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَتَمَكَّنَ مِنْ دَفْعِهِ اهـ. قَالَ الشَّارِحِ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ بَعْدَ نَقْلِهِ مَا تَقَدَّمَ عَنْ الزَّرْكَشِيّ وَرُدَّ بِأَنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّ الشَّرْعَ أَوْجَبَ ذَلِكَ عَيْنًا لِمَا يَأْتِي أَنَّهُ إذَا تَعَارَضَ فِي حَقِّهِ الْأَمْرَانِ قَدَّمَ مَصْلَحَةَ الصَّلَاةِ وَبِهَذَا فَارَقَ مَا نُظِرَ بِهِ فِيهِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَبُحِثَ أَنَّهُ لَا يَلْحَقُ بِهِ إلَخْ) اعْتَمَدَ هَذَا الْبَحْثَ م ر

(قَوْلُهُ مِنْ بَاطِنِ إحْلِيلِهِ) أَيْ: أَوْ أُذُنِهِ م ر.

(قَوْلُهُ أَوْ الْبَاطِنِ) هَلْ يَلْزَمُهُ تَطْهِيرُ مَا وَصَلَتْ إلَيْهِ مِنْ حَدِّ الظَّاهِرِ حَيْثُ حَكَمْنَا بِنَجَاسَتِهَا أَوْ يُعْفَى عَنْهُ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ الْعَفْوُ م ر

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَالِاسْتِقَاءَةِ) لِخَبَرِ ابْنِ حِبَّانَ وَغَيْرِهِ «مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ - أَيْ غَلَبَ عَلَيْهِ -، وَهُوَ صَائِمٌ فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ، وَمَنْ اسْتَقَاءَ فَلْيَقْضِ» هَذَا إذَا كَانَ عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ عَامِدًا مُخْتَارًا لِذَلِكَ،

6,635

فَإِنْ كَانَ جَاهِلًا لِقُرْبِ عَهْدِهِ بِالْإِسْلَامِ أَوْ نَشَأَ بَعِيدًا عَنْ الْعُلَمَاءِ أَوْ نَاسِيًا أَوْ مُكْرَهًا فَإِنَّهُ لَا يُفْطِرُ، وَمَالَ فِي الْبَحْرِ إلَى أَنَّ الْجَاهِلَ يُعْذَرُ مُطْلَقًا،

6,636

وَالْمُعْتَمَدُ خِلَافُهُ كَمَا قَيَّدَهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ بِمَا ذُكِرَ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَالِاسْتِقَاءَةِ) فَمَنْ تَقَيَّأَ عَامِدًا أَفْطَرَ، قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ وَهُوَ صَائِمٌ فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ، وَمَنْ اسْتَقَاءَ فَلْيَقْضِ» رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ وَغَيْرُهُمْ وَذَرَعَهُ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ غَلَبَهُ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَمَنْ اسْتَقَاءَ إلَخْ) نَعَمْ يُحْتَمَلُ اغْتِفَارُ الِاسْتِقَاءَةِ لِمَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ لَيْلًا لِوُجُوبِهَا عَلَيْهِ وَفِي كَلَامِهِمْ خِلَافُهُ فَيُفْطِرُ بِهَا.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَمَنْ اسْتَقَاءَ إلَخْ) لَوْ شَرِبَ الْخَمْرَ لَيْلًا وَأَصْبَحَ صَائِمًا فَيُحْتَمَلُ عَدَمُ وُجُوبِ الِاسْتِقَاءَةِ نَظَرًا لِلصَّوْمِ

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (والا ستقاءة) فإذا تقيأ عامدًا .... أفطر؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:(من ذرعه القئ وهو صائم ... فليس عليه قضاء،

6,757

ومن استقاء .... فليقض) رواه أصحاب السنن الأربعة، وصححه الحاكم (١/ ٤٢٧) وابن حبان (٣٥١٨)،

6,758

وقال البخاري: لا أراه محفوظًا،

6,759

وكذلك قال أحمد.

وقال المصنف: إنه حسن ولا يضره أن هشام بن حسان تفرد به؛ فإنه ثقة،

6,760

وأما حديث:(ثلاث لا تفطر الصائم: القئ والحجامة والاحتلام) ... فلم يصح.

6,761

والصحيح: أن الأستقاءة مفطرة لعينها كالإنزال.

6,762

وقيل: لرجوع شئإلى الجوف وإن قل.

وينبني عليهما: ما لو احتاط حتى لم يرجع شئ، أو تقيأ وهو منكوس.

كل هذا في العالم، فإن جهل أن ذلك مفطر ... قال القاضي حسن: يفطر أيضًا إلا أن يكون قريب عهد بالإسلام، أو نشأ ببادية بعيدة.

ومال في (البحر) إلى أنه يعذر مطلقًا، وإطلاق (المهذب) و (التنبيه) يقتضيه، ولم يستدركه المصنف عليه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.