Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَ) الْإِمْسَاكُ (عَنْ وُصُولِ الْعَيْنِ) وَإِنْ قَلَّتْ كَسِمْسِمَةٍ أَوْ لَمْ تُؤْكَلْ كَحَصَاةٍ (إلَى مَا يُسَمَّى جَوْفًا) مَعَ الْعَمْدِ وَالْعِلْمِ بِالتَّحْرِيمِ وَالِاخْتِيَارُ إجْمَاعًا فِي الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ

note

وَلِمَا صَحَّ مِنْ خَبَرِ «وَبَالِغْ فِي الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ إلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا» وَقِيسَ بِذَلِكَ بَقِيَّةُ مَا يَأْتِي.

وَصَحَّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ إنَّمَا الْفِطْرُ مِمَّا دَخَلَ وَلَيْسَ مِمَّا خَرَجَ " أَيْ الْأَصْلُ ذَلِكَ، وَخَرَجَ بِالْعَيْنِ الْأَثَرُ كَالرِّيحِ بِالشَّمِّ وَبُرُودَةِ الْمَاءِ وَحَرَارَتِهِ بِاللَّمْسِ وَبِالْجَوْفِ مَا لَوْ دَاوَى جُرْحَهُ عَلَى لَحْمِ السَّاقِ أَوْ الْفَخِذِ فَوَصَلَ الدَّوَاءُ دَاخِلَ الْمُخِّ أَوْ اللَّحْمِ أَوْ غَرَزَ فِيهِ حَدِيدَةً فَإِنَّهُ لَا يُفْطِرُ لِانْتِفَاءِ الْجَوْفِ، وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ مَا لَوْ دَمِيَتْ لِثَتُهُ فَبَصَقَ حَتَّى صَفِيَ رِيقُهُ ثُمَّ ابْتَلَعَهُ حَيْثُ يُفْطِرُ فِي الْأَصَحِّ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَصِلْ لِجَوْفِهِ سِوَى رِيقِهِ لِأَنَّ الرِّيقَ لَمَّا تَنَجَّسَ حَرُمَ ابْتِلَاعُهُ وَصَارَ بِمَنْزِلَةِ الْعَيْنِ الْأَجْنَبِيَّةِ

5,147

(وَقِيلَ يُشْتَرَطُ مَعَ هَذَا أَنْ يَكُونَ فِيهِ) أَيْ الْجَوْفِ (قُوَّةٌ تُحِيلُ الْغِذَاءَ) بِكَسْرِ الْغَيْنِ وَبِالذَّالِ الْمُعْجَمَتَيْنِ أَوْ الدَّوَاءَ بِالْمَدِّ إذْ مَا لَا تُحِيلُهُ لَا تَتَغَذَّى النَّفْسُ بِهِ وَلَا يَنْتَفِعُ بِهِ الْبَدَنُ فَأَشْبَهَ الْوَاصِلَ إلَى غَيْرِ الْجَوْفِ (فَعَلَى الْوَجْهَيْنِ بَاطِنُ الدِّمَاغِ وَالْبَطْنُ وَالْأَمْعَاءُ) أَيْ الْمَصَارِينُ (وَالْمَثَانَةُ) بِالْمُثَلَّثَةِ مَجْمَعُ الْبَوْلِ (مُفْطِرٌ بِالْإِسْعَاطِ) رَاجِعٌ لِلدِّمَاغِ (أَوْ الْأَكْلُ) رَاجِعٌ لِلْبَطْنِ (أَوْ الْحُقْنَةُ) أَيْ الِاحْتِقَانُ رَاجِعٌ لِلْأَمْعَاءِ وَالْمَثَانَةِ فَفِي كَلَامِهِ لَفٌّ وَنَشْرٌ مُرَتَّبٌ، وَإِنَّمَا لَمْ تُؤَثِّرْ حُقْنَةُ الصَّبِيِّ بِاللَّبَنِ تَحْرِيمًا لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الْإِرْضَاعِ إنْبَاتُ اللَّحْمِ وَذَلِكَ مَفْقُودٌ فِي الْحُقْنَةِ وَالْإِفْطَارُ يَتَعَلَّقُ بِالْوُصُولِ إلَى الْجَوْفِ وَقَدْ وَصَلَ (أَوْ الْوُصُولُ مِنْ جَائِفَةٍ) يَرْجِعُ لِلْبَطْنِ أَيْضًا (وَمَأْمُومَةٍ) يَرْجِعُ لِلرَّأْسِ (وَنَحْوِهِمَا) لِأَنَّهُ جَوْفٌ مُحِيلٌ وَقَوْلُهُ بَاطِنُ الدِّمَاغِ مِثَالٌ لَا قَيْدٌ،

5,148

فَلَوْ كَانَ بِرَأْسِهِ مَأْمُومَةٌ فَوَضَعَ دَوَاءً عَلَيْهَا فَوَصَلَ خَرِيطَةَ الدِّمَاغِ أَفْطَرَ وَإِنْ لَمْ يَصِلْ بَاطِنَ الْخَرِيطَةِ كَمَا حَكَاهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ الْإِمَامِ وَأَقَرَّهُ، وَمِثْلُ ذَلِكَ الْأَمْعَاءُ

5,149

فَلَوْ وَضَعَ عَلَى جَائِفَةٍ بِبَطْنِهِ دَوَاءً فَوَصَلَ جَوْفَهُ أَفْطَرَ وَإِنْ لَمْ يَصِلْ بَاطِنَ الْأَمْعَاءِ كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ.

وَيُمْكِنُ دَفْعُ ذَلِكَ بِأَنْ يُقَالَ: إنَّمَا قُيِّدَ بِالْبَاطِنِ لِأَنَّهُ الَّذِي يَأْتِي عَلَى الْوَجْهَيْنِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: عَنْ وُصُولِ الْعَيْنِ) .

4,787

فَائِدَةٌ] قَالَ شَيْخُنَا الْعَلَّامَةُ الشَّوْبَرِيُّ: إنَّ مَحَلَّ الْإِفْطَارِ بِوُصُولِ الْعَيْنِ إذَا كَانَتْ مِنْ غَيْرِ ثِمَارِ الْجَنَّةِ جَعَلَنَا اللَّهُ مِنْ أَهْلِهَا،

4,788

فَإِنْ كَانَتْ الْعَيْنُ مِنْ ثِمَارِهَا لَمْ يُفْطِرْ بِهَا.

ثُمَّ رَأَيْته فِي الْإِتْحَافِ قَالَ مَا نَصُّهُ: وَاخْتَلَفُوا فِي مَعْنَى قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِي» قِيلَ هُوَ عَلَى حَقِيقَتِهِ، «وَأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُؤْتَى بِطَعَامٍ وَشَرَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ كَرَامَةً فِي لَيَالِي صِيَامِهِ» إلَى أَنْ قَالَ: وَلَيْسَ حَمْلُ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ عَلَى الْمَجَازِ بِأَوْلَى مِنْ حَمْلِ لَفْظِ أَظَلَّ عَلَى الْمَجَازِ وَعَلَى التَّرْكِ أَوْ عَلَى التَّنَزُّلِ فَلَا يَضُرُّ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ، لِأَنَّ مَا يُؤْتَى بِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " عَلَى سَبِيلِ الْكَرَامَةِ مِنْ طَعَامِ الْجَنَّةِ وَشَرَابِهَا لَا يَجْرِي عَلَيْهِ أَحْكَامُ الْمُكَلَّفِينَ عَنْهُ كَمَا فِي غَسْلِ صَدْرِهِ الشَّرِيفِ فِي طَسْتِ الذَّهَبِ مَعَ أَنَّ اسْتِعْمَالَ أَوَانِي الذَّهَبِ الدُّنْيَوِيِّ حَرَامٌ،

4,789

وَمِنْ ثَمَّ قَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ: أَيْ مِنْ الْمَالِكِيَّةِ: الَّذِي يُفْطِرُ شَرْعًا إنَّمَا هُوَ الطَّعَامُ الْمُعْتَادُ.

4,790

وَأَمَّا الْخَارِقُ لِلْعَادَةِ كَالْمَحْضَرِ مِنْ الْجَنَّةِ فَعَلَى غَيْرِ هَذَا الْمَعْنَى، وَلَيْسَ تَعَاطِيهِ مِنْ جِنْسِ الْأَعْمَالِ وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ جِنْسِ الثَّوَابِ كَأَكْلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ وَالْكَرَامَةُ لَا تَبْطُلُ الْعَادَةَ اهـ بِحُرُوفِهِ

(قَوْلُهُ: أَيْ الْأَصْلُ ذَلِكَ) أَيْ فَلَا تُرَدُّ الِاسْتِقَاءَةُ.

4,791

[فَائِدَةٌ] لَا يَضُرُّ بَلْعُ رِيقِهِ إثْرَ مَاءِ الْمَضْمَضَةِ وَإِنْ أَمْكَنَهُ مَجُّهُ لِعُسْرِ التَّحَرُّزِ عَنْهُ اهـ ابْنُ عَبْدِ الْحَقِّ

(قَوْلُهُ: أَوْ غَرَزَ فِيهِ حَدِيدَةً) وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ فِي عَدَمِ الضَّرَرِ مَا لَوْ اُفْتُصِدَ مَثَلًا فِي الْأُنْثَيَيْنِ وَدَخَلَتْ آلَةُ الْفَصْدِ إلَى بَاطِنِهِمَا

(قَوْلُهُ: وَالْأَمْعَاءِ) أَيْ وَالْوُصُولُ إلَى الْأَمْعَاءِ وَإِنْ لَمْ يَصِلْ إلَى بَاطِنِهَا عَلَى مَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَإِنْ لَمْ يَصِلْ بَاطِنَ الْأَمْعَاءِ، وَالْأَمْعَاءُ جَمْعُ مِعًى كَرِضًى.

4,792

قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ: الْمِعَى الْمُصْرَانُ وَقَصْرُهُ أَشْهَرُ مِنْ الْمَدِّ وَجَمْعُهُ أَمْعَاءٌ مِثْلُ عِنَبٍ وَأَعْنَابٍ وَجَمْعُ الْمَمْدُودِ أَمْعِيَةٌ مِثْلُ حِمَارٍ وَأَحْمِرَةٍ،

4,793

وَقَالَ فِي (مِصْرٍ) الْمَصِيرُ الْمِعَى وَالْجَمْعُ مُصْرَانٌ مِثْلُ رَغِيفٍ وَرُغْفَانٍ ثُمَّ الْمَصَارِينُ جَمْعُ الْجَمْعِ اهـ.

وَعَلَيْهِ فَالْمِعَى يُطْلَقُ عَلَيْهِ مَصِيرٌ وَالْأَمْعَاءُ مُصْرَانٌ بِالضَّمِّ

(قَوْلُهُ: أَيْ الِاحْتِقَانِ) فُسِّرَ بِذَلِكَ لِأَنَّ الْحُقْنَةَ اسْمٌ لِلدَّوَاءِ نَفْسِهِ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى مَفْهُومِهِ

(قَوْلُهُ: إذْ مَا لَا تُحِيلُهُ لَا تَتَغَذَّى النَّفْسُ بِهِ) فِيهِ مُسَامَحَةٌ ظَاهِرَةٌ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قَوْلُهُ: وَمَسَامُّ الْجَسَدِ ثُقْبُهُ) تَقَدَّمَ مَا يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ وَجَمَعَ الْمُصَنِّفُ الذُّبَابَ) فِي أَدَبِ الْكَاتِبِ لِابْنِ قُتَيْبَةَ أَنَّ الذُّبَابَ مُفْرَدٌ وَجَمْعُهُ ذِبَّانٌ كَغُرَابٍ وَغِرْبَانٍ، وَعَلَيْهِ فَلَا حَاجَةَ بَلْ لَا وَجْهَ لِمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ، وَعِبَارَةُ الْبَيْضَاوِيِّ فِي الْآيَةِ: وَالذُّبَابُ مِنْ الذَّبِّ لِأَنَّهُ يُذَبُّ وَجَمْعُهُ أَذِبَّةٌ وَذِبَّانٌ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَ) الْإِمْسَاكُ (عَنْ وُصُولِ الْعَيْنِ) أَيِّ عَيْنٍ كَانَتْ،

2,865

وَإِنْ كَانَتْ أَقَلَّ مَا يُدْرَكُ مِنْ نَحْوِ حَجَرٍ (إلَى مَا يُسَمَّى جَوْفًا) ؛ لِأَنَّ فَاعِلَ ذَلِكَ لَا يُسَمَّى مُمْسِكًا

2,866

بِخِلَافِ وُصُولِ الْأَثَرِ كَالطَّعْمِ وَكَالرِّيحِ بِالشَّمِّ،

2,867

وَمِثْلُهُ وُصُولُ دُخَانِ نَحْوِ الْبَخُورِ إلَى الْجَوْفِ وَالْقَوْلُ بِأَنَّ الدُّخَانَ عَيْنٌ لَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ الْعَيْنَ هُنَا وَبِخِلَافِ الْوُصُولِ لِمَا لَا يُسَمَّى جَوْفًا كَدَاخِلِ مُخِّ السَّاقِ، أَوْ لَحْمِهِ

2,868

بِخِلَافِ جَوْفٍ آخَرَ، وَلَوْ بِأَمْرِهِ لِمَنْ طَعَنَهُ فِيهِ وَلَا يَضُرُّ سُكُوتُهُ مَعَ تَمَكُّنِهِ مِنْ دَفْعِهِ؛ إذْ لَا فِعْلَ لَهُ وَإِنَّمَا نَزَّلُوا تَمَكُّنَ الْمُحْرِمِ مِنْ الدَّفْعِ عَنْ الشَّعْرِ مَنْزِلَةَ فِعْلِهِ؛ لِأَنَّهُ فِي يَدِهِ أَمَانَةً فَلَزِمَهُ الدَّفْعُ عَنْهَا

2,869

بِخِلَافِ مَا هُنَا.

نَعَمْ يُشْكِلُ عَلَيْهِ مَا يَأْتِي فِي الْأَيْمَانِ أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ لَيَأْكُل ذَا الطَّعَامَ غَدًا فَأَتْلَفَهُ مَنْ قَدَرَ عَلَى انْتِزَاعِهِ مِنْهُ وَهُوَ سَاكِتٌ حَنِثَ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ الْمَلْحَظَ ثَمَّ تَفْوِيتُ الْبِرِّ بِاخْتِيَارِهِ وَسُكُوتِهِ مَعَ قُدْرَتِهِ يُطْلَقُ عَلَيْهِ عُرْفًا أَنَّهُ فَوَّتَهُ وَهُنَا تَعَاطِي مُفْطِرٍ وَهُوَ لَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ عُرْفًا وَلَا شَرْعًا أَنَّهُ تَعَاطَاهُ وَمَا فِيمَا إذَا جَرَتْ النُّخَامَةُ بِنَفْسِهَا مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى مَجِّهَا إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ ثَمَّ فَاعِلًا يُحَالُ عَلَيْهِ الْفِعْلُ فَلَمْ يُنْسَبْ لِلسَّاكِتِ شَيْءٌ

2,870

بِخِلَافِ نُزُولِ النُّخَامَةِ وَأَيْضًا فَمِنْ شَأْنِ دَفْعِ الطَّاعِنِ أَنْ يَتَرَتَّبَ عَلَيْهِ هَلَاكٌ أَوْ نَحْوُهُ فَلَمْ يُكَلَّفْ الدَّفْعَ وَإِنْ قَدَرَ

2,871

بِخِلَافِ مَا عَدَاهُ فَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ قُدْرَتُهُ عَلَى دَفْعِهِ كَفِعْلِهِ كَمَا يَشْهَدُ لَهُ مَسْأَلَةُ النُّخَامَةِ وَتَقْيِيدُهُمْ عَدَمَ الْفِطْرِ بِفِعْلِ الْغَيْرِ بِالْمُكْرَهِ وَكَالْعَيْنِ رِيقُهُ الْمُتَنَجِّسُ بِنَحْوِ دَمِ لِثَتِهِ وَإِنْ صَفَا، وَلَمْ يَبْقَ فِيهِ أَثَرٌ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهُ لَمَّا حَرُمَ ابْتِلَاعُهُ لِتَنَجُّسِهِ صَارَ بِمَنْزِلَةِ عَيْنٍ أَجْنَبِيَّةٍ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَيِّ عَيْنٍ كَانَتْ إلَخْ) وَمِنْ الْعَيْنِ الدُّخَانُ الْمَشْهُورُ وَهُوَ الْمُسَمَّى بِالتُّتُن

7,865

وَمِثْلُهُ التُّنْبَاكُ فَيُفْطِرُ بِهِ الصَّائِمُ؛ لِأَنَّ لَهُ أَثَرًا يُحَسُّ كَمَا يُشَاهَدُ فِي بَاطِنِ الْعُودِ شَيْخُنَا عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ عَلَى بَافَضْلٍ وَفِي التُّحْفَةِ وَفَتْحِ الْجَوَادِ عَدَمُ ضَرَرِ الدُّخَانِ وَقَالَ سم فِي شَرْحِ أَبِي شُجَاعٍ فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الدُّخَانَ عَيْنٌ اهـ وَعِبَارَةُ بَعْضِ الْهَوَامِشِ الْمُعْتَبَرَةِ وَيُفْطِرُ الصَّائِمُ بِشُرْبِ التُّنْبَاكِ؛ لِأَنَّهُ بِفِعْلِ فَاعِلٍ يَتَوَلَّدُ مِنْهُ لَا أَثَرٌ وَقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ الشَّيْخُ عَلِيُّ بْنُ الْجَمَّالِ الْمَكِّيُّ وَغَيْرُهُ كَالْبِرْمَاوِيِّ عَلَى الْغَزِّيِّ وَالشَّيْخُ الْعَلَّامَةُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ بَاقُشَيْرٍ وَغَيْرُهُمْ اهـ.

(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَتْ أَقَلَّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَإِنْ قَلَّتْ كَسِمْسِمَةٍ أَوْ لَمْ يُؤْكَلْ كَحَصَاةٍ اهـ قَالَ ع ش.

7,866

(فَائِدَةٌ) لَا يَضُرُّ بَلْعُ رِيقِهِ إثْرَ مَاءِ الْمَضْمَضَةِ وَإِنْ أَمْكَنَهُ مَجُّهُ لِعُسْرِ التَّحَرُّزِ عَنْهُ اهـ ابْنُ عَبْدِ الْحَقِّ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (إلَى مَا يُسَمَّى جَوْفًا) أَيْ: مَعَ الْعَمْدِ وَالْعِلْمِ بِالتَّحْرِيمِ وَالِاخْتِيَارِ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ فَاعِلَ ذَلِكَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ إجْمَاعًا فِي الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ

note

وَلِمَا صَحَّ مِنْ خَبَرِ «وَبَالِغْ فِي الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ إلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا» وَقِيسَ بِذَلِكَ بَقِيَّةُ مَا يَأْتِي، وَصَحَّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ إنَّمَا الْفِطْرُ مِمَّا دَخَلَ وَلَيْسَ مِمَّا خَرَجَ أَيْ: الْأَصْلُ ذَلِكَ اهـ أَيْ: فَلَا تُرَدُّ الِاسْتِقَاءَةُ ع ش.

(قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ وُصُولُ دُخَانِ نَحْوِ الْبَخُورِ إلَخْ)

7,867

أَيْ: وَإِنْ فَتَحَ فَاهُ قَصْدًا لِذَلِكَ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ بَعْدَ كَلَامٍ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ وُصُولَ الدُّخَانِ الَّذِي فِيهِ رَائِحَةُ الْبَخُورِ أَوْ غَيْرِهِ إلَى الْجَوْفِ لَا يُفْطِرُ بِهِ،

7,868

وَإِنْ تَعَمَّدَ فَتْحَ فِيهِ لِأَجْلِ ذَلِكَ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَبِهِ أَفْتَى الشَّمْسُ الْبِرْمَاوِيُّ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّهَا لَيْسَتْ عَيْنًا أَيْ: عُرْفًا؛ إذْ الْمَدَارُ هُنَا عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ مُلْحَقَةً بِالْعَيْنِ فِي بَابِ الْإِحْرَامِ وَقَدْ عُلِمَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ فَرْضَ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ انْفِصَالَ عَيْنٍ هُنَا اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر لِمَا تَقَرَّرَ إلَخْ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ شُرْبَ مَا هُوَ الْمَعْرُوفُ الْآنَ بِالدُّخَانِ لَا يُفْطِرُ لِمَا ذَكَرَهُ أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى الْعُرْفِ هُنَا فَإِنَّهُ لَا يُسَمَّى فِيهِ عَيْنًا كَمَا أَنَّ الدُّخَانَ الْمُسَمَّى بِالْبَخُورِ لَا يُسَمَّاهَا، وَقَدْ نُقِلَ عَنْ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ أَنَّهُ كَانَ يُفْتِي بِذَلِكَ أَوَّلًا ثُمَّ عَرَضَ عَلَيْهِ بَعْضُ تَلَامِذَتِهِ قَصَبَةً مِمَّا يُشْرَبُ فِيهِ وَكَسَرَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَرَاهُ مَا تَجَمَّدَ مِنْ أَثَرِ الدُّخَانِ فِيهَا،

7,869

وَقَالَ لَهُ هَذَا عَيْنٌ فَرَجَعَ عَنْ ذَلِكَ وَقَالَ حَيْثُ كَانَ عَيْنًا يُفْطِرُ وَنَاقَشَ فِي ذَلِكَ بَعْضَ تَلَامِذَتِهِ أَيْضًا بِأَنَّ مَا فِي الْقَصَبَةِ إنَّمَا هُوَ مِنْ الرَّمَادِ الَّذِي يَبْقَى مِنْ أَثَرِ النَّارِ لَا مِنْ عَيْنِ الدُّخَانِ الَّذِي يَصِلُ إلَى الدِّمَاغِ،

7,870

وَقَالَ: الظَّاهِرُ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الشَّارِحِ م ر مِنْ عَدَمِ الْإِفْطَارِ بِهِ وَهُوَ الظَّاهِرُ غَيْرَ أَنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ م ر وَإِنْ تَعَمَّدَ فَتْحَ فِيهِ لِأَجْلِ ذَلِكَ قَدْ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَوْ ابْتَلَعَهُ أَفْطَرَ وَعَدَمُ تَسْمِيَتِهِ عَيْنًا يَقْتَضِي عَدَمَ الْفِطْرِ اهـ.

أَقُولُ هَذِهِ الْمُنَاقَشَةُ مَعَ مُخَالَفَتِهَا لِلْمَحْسُوسِ تُرَدُّ بِأَنَّهُ لَوْ سَلِمَ أَنَّ مَا فِي الْقَصَبَةِ مِنْ الرَّمَادِ الْمَذْكُورِ فَمَا الْتَصَقَ بِالْقَصَبَةِ مِنْهُ عُشْرُ أَعْشَارِ مَا وَصَلَ مِنْهُ إلَى الدِّمَاغِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَالْمُعْتَمَدُ بَلْ الصَّوَابُ مَا تَقَدَّمَ عَنْ شَيْخِنَا وَسَمِّ وَابْنِ الْجَمَّالِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ الْإِفْطَارِ بِذَلِكَ وَيَأْتِي عَنْ ابْنِ زِيَادٍ الْيَمَنِيِّ مَا يُوَافِقُهُ

(قَوْلُهُ الْعَيْنُ هُنَا) وَهِيَ مَا يُسَمَّى عَيْنًا عُرْفًا كُرْدِيٌّ.

(قَوْلُهُ كَدَاخِلِ مُخِّ السَّاقِ إلَخْ) وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ فِي عَدَمِ الضَّرَرِ مَا لَوْ اُفْتُصِدَ مَثَلًا فِي الْأُنْثَيَيْنِ وَدَخَلَتْ آلَةُ الْفَصْدِ إلَى بَاطِنِهِمَا ع ش

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ جَوْفٍ آخَرَ) كَذَا فِيمَا رَأَيْنَاهُ مِنْ نُسَخِ الشَّارِحِ وَلَعَلَّهُ عَلَى حَذْفِ الْعَاطِفِ مِنْ الْكَتَبَةِ بَيَانٌ لِمُحْتَرَزِ مَا الْمَوْصُوفِ الَّتِي فِي الْمَتْنِ الْوَاقِعَةِ عَلَى جُزْءِ الصَّائِمِ

(قَوْلُهُ وَلَوْ بِأَمْرِهِ إلَخْ) رَاجِعٌ إلَى الْمَتْنِ أَيْ وَلَوْ كَانَ وُصُولُ الْعَيْنِ بِأَمْرِهِ إلَخْ فَإِنَّهُ يَجِبُ الْإِمْسَاكُ عَنْهُ كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ شَرْحِ بَافَضْلٍ لِلشَّارِحِ وَكَجَوْفٍ وَصَلَ إلَيْهِ طَعْنَةٌ مِنْ نَفْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ بِإِذْنِهِ وَلَا يَضُرُّ وُصُولُهَا لِمُخِّ سَاقِهِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِجَوْفٍ اهـ وَعِبَارَةُ الْعُبَابِ وَلَوْ طَعَنَ نَفْسَهُ أَوْ طُعِنَ بِإِذْنِهِ لَا بِغَيْرِهِ وَلَوْ بِقُدْرَةِ دَفْعِهِ بِسِكِّينٍ فَوَصَلَتْ جَوْفَهُ لَا مُخَّ سَاقِهِ أَفْطَرَ وَإِنْ بَقِيَ بَعْضُ السِّكِّينِ خَارِجًا اهـ وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَلَوْ طَعَنَ نَفْسَهُ أَوْ طَعَنَهُ غَيْرُهُ بِإِذْنِهِ فَوَصَلَ السِّكِّينُ جَوْفَهُ أَوْ أَدْخَلَ فِي إحْلِيلِهِ أَوْ أُذُنِهِ عُودًا أَوْ نَحْوَهُ فَوَصَلَ إلَى الْبَاطِنِ أَفْطَرَ اهـ.

(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا نَزَّلُوا تَمَكُّنَ الْمُحْرِمِ مِنْ الدَّفْعِ إلَخْ) أَيْ: مِنْ دَفْعِ حَالِقِ شَعْرِهِ بِلَا إذْنِهِ فَإِنَّهُ كَمَا لَوْ حَلَقَ بِإِذْنِهِ وَ

7,871

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا هُنَا) أَيْ: فَإِنَّ الْإِفْطَارَ بِهِ مَنُوطٌ بِمَا يُنْسَبُ فِعْلُهُ إلَى الصَّائِمِ إيعَابٌ

(قَوْلُهُ يُشْكِلُ عَلَيْهِ) أَيْ: عَلَى قَوْلِهِمْ وَلَا يَضُرُّ سُكُوتُهُ مَعَ تَمَكُّنِهِ إلَخْ

(قَوْلُهُ فَأَتْلَفَهُ إلَخْ) أَيْ: وَلَوْ قَبْلَ الْغَدِ

(قَوْلُهُ وَمَا مَرَّ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى مَا يَأْتِي إلَخْ

(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ ثَمَّ فَاعِلًا إلَخْ) يُبْطِلُ هَذَا الْجَوَابُ كَلَامَهُمْ فِي مَسْأَلَةِ الْخَيْطِ الْمَبْلُوعِ لَيْلًا فَلْيُرَاجَعْ بَصْرِيٌّ أَيْ: مِنْ قَوْلِهِمْ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ غَافِلًا وَتَمَكَّنَ مِنْ دَفْعِ النَّازِعِ أَفْطَرَ؛ إذْ النَّزْعُ مُوَافِقٌ لِغَرَضِ النَّفْسِ فَهُوَ مَنْسُوبٌ إلَيْهِ فِي حَالَةِ تَمَكُّنِهِ مِنْ دَفْعِهِ وَبِهَذَا فَارَقَ مَنْ طَعَنَهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَتَمَكَّنَ مِنْ مَنْعِهِ اهـ وَلَكَ أَنْ تَمْنَعَ دَعْوَى الْبُطْلَانِ بِأَنَّ كَلَامَهُمْ الْمَذْكُورَ لَا يُنَافِي ثُبُوتَ فَرْقٍ بَيْنَ مَسْأَلَةِ الطَّعْنِ وَمَسْأَلَةِ النُّخَامَةِ غَيْرَ الْفَرْقِ الَّذِي ذَكَرُوهُ بَيْنَ مَسْأَلَةِ الطَّعْنِ وَمَسْأَلَةِ الْخَيْطِ

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا عَدَاهُ) أَيْ: مَا عَدَا طَعْنَ السَّاكِتِ الْمُتَمَكِّنِ مِنْ دَفْعِهِ كَمَا إذَا صَبَّ مَاءً مَثَلًا فِي حَلْقِهِ هُوَ سَاكِتٌ قَادِرٌ عَلَى دَفْعِهِ أَوْ أَدْخَلَ نَحْوَ أُصْبُعِهِ إلَى مَا يَضُرُّ وُصُولُ الْمُفْطِرِ إلَيْهِ كَذَلِكَ سم وَكُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ وَتَقْيِيدُهُمْ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى مَسْأَلَةِ النُّخَامَةِ

(قَوْلُهُ بِالْمُكْرَهِ) بِفَتْحِ الرَّاءِ

(قَوْلُهُ وَكَالْعَيْنِ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ بِنَحْوِ دَمِ لِثَتِهِ إلَخْ) أَيْ إذَا لَمْ يَكُنْ مُبْتَلًى بِهِ كَمَا يَأْتِي قَوْلُ الْمَتْنِ (أَنْ يَكُونَ فِيهِ) أَيْ: الْجَوْفِ نِهَايَةٌ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَ) الْإِمْسَاكِ (عَنْ وُصُولِ الْعَيْنِ) وَإِنْ قَلَّتْ كَسِمْسِمَةٍ أَوْ لَمْ تُؤْكَلْ كَحَصَاةٍ. (إلَى مَا يُسَمَّى جَوْفًا) ؛ لِأَنَّ الصَّوْمَ هُوَ الْإِمْسَاكُ عَنْ كُلِّ مَا يَصِلُ إلَى الْجَوْفِ، وَخَرَجَ بِالْعَيْنِ الْأَثَرُ، كَالرِّيحِ بِالشَّمِّ، وَحَرَارَةِ الْمَاءِ وَبُرُودَتِهِ بِالذَّوْقِ، وَبِالْجَوْفِ عَمَّا لَوْ دَاوَى جُرْحَهُ الَّذِي عَلَى لَحْمِ السَّاقِ أَوْ الْفَخِذِ فَوَصَلَ الدَّوَاءُ إلَى دَاخِلِ الْمُخِّ أَوْ اللَّحْمِ أَوْ غَرَزَ فِيهِ حَدِيدَةً فَإِنَّهُ لَا يُفْطِرُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِجَوْفٍ.

6,642

فَإِنْ قِيلَ يَرُدُّ عَلَى الْمُصَنِّفِ مَا لَوْ دَمِيَتْ لِثَتُهُ فَبَصَقَ حَتَّى صَارَ رِيقُهُ صَافِيًا ثُمَّ ابْتَلَعَهُ فَإِنَّهُ يُفْطِرُ فِي الْأَصَحِّ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَصِلْ إلَى جَوْفِهِ غَيْرُ رِيقِهِ.

أُجِيبَ بِأَنَّ الرِّيقَ لَمَّا تَنَجَّسَ حَرُمَ ابْتِلَاعُهُ وَصَارَ بِمَنْزِلَةِ الْعَيْنِ الْأَجْنَبِيَّةِ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَ) الْإِمْسَاكُ (عَنْ وُصُولِ الْعَيْنِ إلَى مَا يُسَمَّى جَوْفًا، وَقِيلَ: يُشْتَرَطُ مَعَ هَذَا أَنْ يَكُونَ فِيهِ قُوَّةٌ تُحِيلُ الْغِذَاءَ) بِكَسْرِ الْغَيْنِ وَبِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَعَنْ وُصُولِ الْعَيْنِ) وَلَوْ مِنْ نَحْوِ جَائِفَةٍ وَإِنْ قَلَّتْ كَحَبَّةِ سِمْسِمٍ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ أَوْ لَمْ تُؤْكَلْ كَتُرَابٍ وَمِنْهَا دُخَانٌ مَعَهُ عَيْنٌ تَنْفَصِلُ كَمَا فِي شَرْحِ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ، وَخَرَجَ بِهَا الرِّيحُ وَمِنْهُ دُخَانٌ نَحْوُ بَخُورٍ لَيْسَ مَعَهُ عَيْنٌ تَنْفَصِلُ وَالطَّعْمُ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وعن وصول العين إلى ما يسمى جوفًا) سواء كانت العين مما يؤكل ويشرب أم لا كتراب وحصاة، يسيرًا كانت أو كثيرًا؛ لأن الصوم هو: الإمساك عن كل ما يصل إلى الجوف.

وروى البيهقي (٤/ ٢٦١) - بإسناد حسن أو صحيح - عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال:(إنما الوضوء مما يخرج وليس مما يدخل، وإنما الفطر مما دخل وليس مما خرج).

وخالف بعض السلف فيما لا يؤكل ويشرب عادة.

وروي عن أبي طلحة الأنصاري رضي الله عنه:(أنه كان يستف البرد ويقول: ليس بطعام ولا شراب)، وإليه ذهب الحسن بن صالح فقال: لا يفطر إلا بطعام أو شراب.

وخالف أبو حنيفة في حبة السمسم ونحوها.

وإحترز المصنف ب (العين) عن الأثر؛ فلا أثر لوصول الريح بالشم إلى دماغه، ولا لوصول الطعم بالذوق إلى حلقه.

وب (الجوف) عما لو طعن فخذه أو ساقه أو داوي جرحه، فدخل ذلك إلي داخل المخ أو اللحم ... فإنه لا يفطر؛ لأنه لا يسمى جوفًا،

6,769

وكذلك إذا اقتصد ووصل المبضع إلى داخل العرق، فكل ذلك لا خلاف فيه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.