Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَالْأَظْهَرُ أَنَّ الْإِغْمَاءَ لَا يَضُرُّ إذَا أَفَاقَ لَحْظَةً مِنْ نَهَارِهِ) أَيْ لَحْظَةً كَانَتْ اكْتِفَاءً بِالنِّيَّةِ مَعَ الْإِفَاقَةِ فِي جُزْءٍ لِأَنَّهُ فِي الِاسْتِيلَاءِ عَلَى الْعَقْلِ فَوْقَ النَّوْمِ وَدُونَ الْجُنُونِ،

5,193

فَلَوْ قُلْنَا إنَّ الْمُسْتَغْرِقَ مِنْهُ لَا يَضُرُّ كَالنَّوْمِ لَأَلْحَقْنَا الْأَقْوَى بِالْأَضْعَفِ،

5,194

وَلَوْ قُلْنَا إنَّ اللَّحْظَةَ مِنْهُ تَضُرُّ كَالْجُنُونِ لَأَلْحَقْنَا الْأَضْعَفَ بِالْأَقْوَى، فَتَوَسَّطْنَا وَقُلْنَا إنَّ الْإِفَاقَةَ فِي لَحْظَةٍ كَافِيَةٌ،

5,195

وَالثَّانِي يَضُرُّ مُطْلَقًا، وَالثَّالِثُ لَا يَضُرُّ إذَا أَفَاقَ أَوَّلَ النَّهَارِ.

5,196

وَفِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلُهَا: لَوْ شَرِبَ دَوَاءً لَيْلًا فَزَالَ عَقْلُهُ نَهَارًا فَفِي التَّهْذِيبِ إنْ قُلْنَا لَا يَصِحُّ الصَّوْمُ فِي الْإِغْمَاءِ فَهَهُنَا أَوْلَى وَإِلَّا فَوَجْهَانِ،

5,197

وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ لِأَنَّهُ بِفِعْلِهِ.

قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَيُعْلَمُ مِنْهُ الصِّحَّةُ فِي شُرْبِ الدَّوَاءِ: أَيْ إذَا أَفَاقَ فِي بَعْضِ النَّهَارِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى، وَلَعَلَّهُ فَهِمَ أَنَّ كَلَامَ الْبَغَوِيّ فِيمَا لَا يُزِيلُ الْعَقْلَ رَأْسًا بَلْ يَغْمُرُهُ كَالْإِغْمَاءِ مَعَ أَنَّ كَلَامَهُ مَفْرُوضٌ فِيمَا يُزِيلُهُ، وَحِينَئِذٍ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْمُسْتَغْرِقِ وَغَيْرِهِ وَلَوْ مَاتَ فِي أَثْنَاءِ النَّهَارِ بَطَلَ صَوْمُهُ كَمَا لَوْ مَاتَ فِي أَثْنَاءِ صَلَاتِهِ،

5,198

وَقِيلَ لَا كَمَا لَوْ مَاتَ فِي أَثْنَاءِ نُسُكِهِ؛

5,199

وَلَوْ شَرِبَ الْمُسْكِرَ لَيْلًا وَبَقِيَ سُكْرُهُ جَمِيعَ النَّهَارِ لَزِمَهُ الْقَضَاءُ وَإِنْ صَحَّا فِي بَعْضِهِ فَهُوَ كَالْإِغْمَاءِ فِي بَعْضِ النَّهَارِ قَالَهُ فِي التَّتِمَّةِ، وَيُؤْخَذُ مِمَّا مَرَّ أَنَّ عَقْلَهُ هُنَا لَمْ يَزُلْ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ إذَا أَفَاقَ لَحْظَةً) ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ الْإِغْمَاءُ بِفِعْلِهِ وَفِي حَجّ تَقْيِيدُ عَدَمِ الضَّرَرِ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ بِفِعْلِهِ فَإِنْ كَانَ بِفِعْلِهِ بَطَلَ صَوْمُهُ

(قَوْلُهُ فَلَوْ قُلْنَا إنَّ الْمُسْتَغْرِقَ)

4,816

أَيْ الْإِنْمَاءَ الْمُسْتَغْرِقَ إلَخْ قَوْلُهُ: وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ) مُعْتَمَدٌ

(قَوْلُهُ: بَطَلَ صَوْمُهُ) أَيْ فَلَا يُعَامَلُ مُعَامَلَةَ الصَّائِمِينَ فِي الْغُسْلِ وَالتَّكْفِينِ بَلْ يُسْتَعْمَلُ الطِّيبُ وَنَحْوُهُ فِي كَفَنِهِ مِمَّا يُكْرَهُ اسْتِعْمَالُهُ لِلصَّائِمِ

(قَوْلُهُ: فِي أَثْنَاءِ صَلَاتِهِ) أَيْ فَلَا يُثَابُ عَلَى مَا فَعَلَهُ مِنْهَا ثَوَابُ الصَّلَاةِ وَلَكِنْ يُثَابُ عَلَى مُجَرَّدِ الذِّكْرِ فَقَطْ، وَلَا حُرْمَةَ عَلَيْهِ حَيْثُ أَحْرَمَ وَقَدْ بَقِيَ مِنْ الْوَقْتِ مَا يَسَعُهَا

(قَوْلُهُ: وَبَقِيَ سُكْرُهُ جَمِيعَ النَّهَارِ) ظَاهِرُهُ سَوَاءٌ تَعَدَّى بِسُكْرِهِ أَمْ لَا وَبِهِ صَرَّحَ سم عَلَى بَهْجَةٍ وَصَرَّحَ بِمِثْلِهِ أَيْضًا فِي الْإِغْمَاءِ فَلْيُرَاجَعْ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَيُعْلَمُ مِنْهُ الصِّحَّةُ فِي شُرْبِ الدَّوَاءِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ: إنَّ هَذَا هُوَ مَوْضُوعُ كَلَامِ الْبَغَوِيّ إذْ صُورَتُهُ أَنَّهُ أَفَاقَ بَعْضَ النَّهَارِ وَإِلَّا لَمْ تَأْتِ الْمَسْأَلَةُ مِنْ أَصْلِهَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَلْيُرَاجَعْ أَصْلُ كَلَامِ الْإِسْنَوِيِّ

(قَوْلُهُ: وَلَعَلَّهُ فَهِمَ أَنَّ كَلَامَ الْبَغَوِيّ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا الْفَهْمَ هُوَ الْمُتَعَيِّنُ فِي كَلَامِ الْبَغَوِيّ بِدَلِيلِ أَنَّهُ بَنَاهُ عَلَى الْإِغْمَاءِ وَلَمْ يَجْعَلْ الْمُقْتَضِي لِلْبُطْلَانِ بِهِ حَيْثُ جَعَلْنَا الْإِغْمَاءَ غَيْرَ مُبْطِلٍ، إلَّا أَنَّهُ بِفِعْلِهِ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّ الْبَغَوِيّ تَجَوَّزَ فِي قَوْلِهِ فَزَالَ عَقْلُهُ فَعَبَّرَ بِالزَّوَالِ عَنْ التَّغْطِيَةِ، عَلَى أَنَّ حَمْلَ الزَّوَالِ فِي كَلَامِهِ حَقِيقَتُهُ يُنَافِيهِ حِكَايَةُ الْوَجْهَيْنِ فِيمَا إذَا قُلْنَا إنَّ الْإِغْمَاءَ لَا يَضُرُّ فَتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ وَلَوْ شَرِبَ الْمُسْكِرَ لَيْلًا) شَمِلَ مَا إذَا كَانَ مُتَعَدِّيًا، وَبِهِ صَرَّحَ الشِّهَابُ سم فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ خِلَافًا لِلشِّهَابِ حَجّ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَالْأَظْهَرُ أَنَّ الْإِغْمَاءَ لَا يَضُرُّ إذَا أَفَاقَ) يَعْنِي خَلَا عَنْهُ وَإِنْ لَمْ تُوجَدْ إفَاقَةٌ مِنْهُ، كَأَنْ طَلَعَ الْفَجْرُ وَلَا إغْمَاءَ بِهِ وَبَعْدَ لَحْظَةٍ طَرَأَ الْإِغْمَاءُ وَاسْتَمَرَّ إلَى الْغُرُوبِ فَهَذَا خَلَا لَا أَفَاقَ وَالْحُكْمُ وَاحِدٌ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ (لَحْظَةً مِنْ نَهَارِهِ) اكْتِفَاءً بِالنِّيَّةِ مَعَ الْإِفَاقَةِ فِي جُزْءٍ وَكَالْإِغْمَاءِ السُّكْرُ وَقَوْلُ الْقَفَّالِ لَوْ نَوَى لَيْلًا ثُمَّ اسْتَغْرَقَ سُكْرُهُ الْيَوْمَ صَحَّ؛ لِأَنَّهُ مُخَاطَبٌ؛ إذْ لَا تَلْزَمُهُ الْإِعَادَةُ

2,895

بِخِلَافِ الْمُغْمَى عَلَيْهِ ضَعِيفٌ وَوَهِمَ مَنْ زَعَمَ حَمْلَ كَلَامِهِ عَلَى غَيْرِ الْمُتَعَدِّي؛ لِأَنَّهُ مُصَرَّحٌ بِأَنَّهُ فِي الْمُتَعَدِّي. (تَنْبِيهٌ) وَقَعَ هُنَا عِبَارَاتٌ مُتَنَافِيَةٌ فِيمَنْ شَرِبَ دَوَاءً لَيْلًا فَزَالَ تَمْيِيزُهُ نَهَارًا وَقَدْ بَيَّنْتُهَا مَعَ مَا فِيهَا فِي شَرْحِ الْعُبَابِ ثُمَّ قُلْتُ

2,896

وَالْحَاصِلُ أَنَّ شُرْبَ الدَّوَاءِ لِحَاجَةٍ أَوْ غَيْرِهَا وَالسُّكْرَ لَيْلًا وَالْإِغْمَاءَ إنْ اسْتَغْرَقَتْ النَّهَارَ أَثِمَ فِي السُّكْرِ وَالدَّوَاءِ لِغَيْرِ حَاجَةٍ وَبَطَلَ الصَّوْمُ وَوَجَبَ الْقَضَاءُ فِي الْكُلِّ وَإِنْ وُجِدَ وَاحِدٌ مِنْهَا فِي بَعْضِ النَّهَارِ فَإِنْ كَانَ مُتَعَدِّيًا بِهِ بَطَلَ الصَّوْمُ وَأَثِمَ أَوْ غَيْرَ مُتَعَدٍّ بِهِ فَلَا إثْمَ وَلَا بُطْلَانَ، وَقَوْلُ الْمُتَوَلِّي وَغَيْرِهِ الْمُتَدَاوِي كَالْمَجْنُونِ مَعْنَاهُ أَنَّهُ مِثْلُهُ فِي عَدَمِ الْإِثْمِ لَا فِي عَدَمِ الْقَضَاءِ؛ لِأَنَّ الْمَجْنُونَ لَا صُنْعَ لَهُ

2,897

بِخِلَافِ الْمُتَدَاوِي وَفِي الْمَجْمُوعِ زَوَالُ الْعَقْلِ بِمُحَرَّمٍ يُوجِبُ الْقَضَاءَ وَإِثْمَ التَّرْكِ وَبِمَرَضٍ أَوْ دَوَاءٍ لِحَاجَةٍ كَالْإِغْمَاءِ فَيَلْزَمُهُ قَضَاءُ الصَّوْمِ دُونَ الصَّلَاةِ وَلَا يَأْثَمُ بِالتَّرْكِ اهـ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ التَّشْبِيهَ فِي قَوْلِ الرَّافِعِيِّ شُرْبُ الدَّوَاءِ لِلتَّدَاوِي كَالْجُنُونِ وَسَفَهًا كَالسُّكْرِ إنَّمَا هُوَ فِي صِحَّةِ الصَّوْمِ فِي الثَّانِي إذَا أَفَاقَ لَحْظَةً وَإِلَّا فَلَا وَيَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ وَعَدَمُ صِحَّتِهِ فِي الْأَوَّلِ إنْ وُجِدَ فِي لَحْظَةٍ وَلَا قَضَاءَ وَلَا إثْمَ وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ أَيْضًا حَاصِلُ مَا فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْبَغَوِيّ أَنَّ شُرْبَ الدَّوَاءِ كَالْإِغْمَاءِ أَيْ إنْ كَانَ لِحَاجَةٍ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ يَعْنِي خَلَا) ثُمَّ

(قَوْلُهُ فَهَذَا خَلَى) كَذَا فِي أَصْلِهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِخَطِّهِ الْأَوَّلِ بِأَلِفٍ وَالثَّانِي بِبَاءٍ فَلْيُنْظَرْ مَا وَجْهُ ذَلِكَ بَصْرِيٌّ.

(قَوْلُهُ وَكَالْإِغْمَاءِ السُّكْرُ) فَلَوْ شَرِبَ مُسْكِرًا لَيْلًا وَبَقِيَ سُكْرُهُ جَمِيعَ النَّهَارِ لَزِمَهُ الْقَضَاءُ وَإِنْ صَحَا فِي بَعْضِهِ فَهُوَ كَالْإِغْمَاءِ فِي بَعْضِ النَّهَارِ قَالَهُ فِي التَّتِمَّةِ وَيُؤْخَذُ مِمَّا مَرَّ أَنَّ عَقْلَهُ هُنَا لَمْ يُزَلْ نِهَايَةٌ أَيْ: بَلْ تَغَطَّى فَقَطْ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَبَقِيَ سُكْرُهُ إلَخْ ظَاهِرُهُ سَوَاءٌ تَعَدَّى بِسُكْرِهِ أَمْ لَا وَبِهِ صَرَّحَ سم عَلَى الْبَهْجَةِ وَصَرَّحَ بِمِثْلِهِ أَيْضًا فِي الْإِغْمَاءِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ شَمِلَ مَا إذَا كَانَ مُتَعَدِّيًا وَبِهِ صَرَّحَ الشِّهَابُ سم فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ خِلَافًا لِلشِّهَابِ حَجّ اهـ.

(قَوْلُهُ لَوْ نَوَى إلَخْ) أَيْ: السَّكْرَانُ وَ

(قَوْلُهُ صَحَّ) أَيْ: صَوْمُهُ إيعَابٌ وَلَعَلَّ ثَمَرَةَ الصِّحَّةِ مَعَ لُزُومِ الْإِعَادَةِ كَمَا يَأْتِي عَدَمُ إثْمِ التَّرْكِ وَأَنْ لَا يَجُوزَ لِغَيْرِهِ أَنْ يُطْعِمَهُ.

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ مُصَرَّحٌ إلَخْ) أَيْ: بِدَلِيلِ تَعْلِيلِهِ بِقَوْلِهِ؛ لِأَنَّهُ مُخَاطَبٌ كُرْدِيٌّ زَادَ سم وَلِأَنَّ غَيْرَ الْمُتَعَدِّي لَا يَصِحُّ صَوْمُهُ مَعَ اسْتِغْرَاقِ سُكْرِهِ الْيَوْمَ اهـ.

(قَوْلُهُ وَقَعَ هُنَا عِبَارَاتٌ مُتَنَافِيَةٌ إلَخْ) الَّذِي يَظْهَرُ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ مَقَالَتَيْ الْبَغَوِيّ وَالْمُتَوَلِّي مَا أَشَارَ إلَيْهِ صَاحِبُ النِّهَايَةِ مِنْ أَنَّ كَلَامَ الْأَوَّلِ مَفْرُوضٌ فِي زَوَالِ الْعَقْلِ بِشُرْبِ الدَّوَاءِ وَمِثْلُ شُرْبِ الدَّوَاءِ حِينَئِذٍ السُّكْرُ،

7,932

وَالْحَاصِلُ أَنَّ كُلًّا مِنْ السُّكْرِ وَشُرْبِ الدَّوَاءِ إنْ أَزَالَ الْعَقْلَ أُلْحِقَ بِالْجُنُونِ أَوْ غَمَرَهُ أُلْحِقَ بِالْإِغْمَاءِ ثُمَّ رَأَيْت الْفَاضِلَ الْمُحَشِّي نَبَّهَ عَلَى مَا فِي التَّنْبِيهِ مِنْ خَلَلٍ وَتَنَافٍ فَمَنْ رَامَ تَحْقِيقَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ بِمُرَاجَعَةِ الْحَاشِيَةِ سم بَصْرِيٌّ وَقَوْلُهُ الْأَوَّلُ لَعَلَّ صَوَابَهُ الثَّانِي وَإِلَّا فَلَا يَنْسَجِمُ مَعَ الْحَاصِلِ الْآتِي فِي كَلَامِهِ وَعِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ عَلَى بَافَضْلٍ عِنْدَ قَوْلِ شَرْحِهِ وَلَا يَضُرُّ الْإِغْمَاءُ وَالسُّكْرُ الَّذِي لَمْ يَتَعَدَّ بِهِ إنْ أَفَاقَ لَحْظَةً فِي النَّهَارِ نَصُّهَا

7,933

أَمَّا إذَا تَعَدَّى بِهِ فَيَأْثَمُ

7,934

وَيَبْطُلُ صَوْمُهُ وَيَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ وَإِنْ كَانَ فِي لَحْظَةٍ مِنْ النَّهَارِ،

7,935

وَكَذَا إنْ شَرِبَ دَوَاءً مُزِيلًا لِلْعَقْلِ لَيْلًا تَعَدِّيًا فَإِنْ كَانَ لِحَاجَةٍ فَهُوَ كَالْإِغْمَاءِ فَإِنْ اسْتَغْرَقَ النَّهَارَ بَطَلَ صَوْمُهُ وَلَزِمَهُ الْقَضَاءُ وَلَا إثْمَ وَإِنْ لَمْ يَسْتَغْرِقْ زَوَالُ عَقْلِهِ النَّهَارَ صَحَّ صَوْمُهُ وَلَا قَضَاءَ

7,936

وَأَمَّا الْجُنُونُ مِنْ غَيْرِ تَسَبُّبٍ فِيهِ فَمَتَى طَرَأَ فِي لَحْظَةٍ مِنْ النَّهَارِ أَوْ فِي جَمِيعِهِ بَطَلَ صَوْمُهُ وَلَا قَضَاءَ وَلَا إثْمَ عَلَيْهِ هَذَا مُلَخَّصُ مَا اعْتَمَدَهُ الشَّارِحِ أَوَّلًا فِي التُّحْفَةِ مُلَخَّصًا لَهُ مِنْ شَرْحِ الْعُبَابِ لَهُ ثُمَّ اضْطَرَبَ كَلَامُهُ اضْطِرَابًا عَجِيبًا وَتَنَاقَضَ تَنَاقُضًا غَرِيبًا وَقَدْ بَيَّنْت ذَلِكَ فِي الْأَصْلِ وَأَوْضَحْته بِمَا لَمْ أَعْلَمْ مَنْ سَبَقَنِي إلَيْهِ اهـ.

(قَوْلُهُ إنْ شَرِبَ الدَّوَاءَ) أَيْ: لَيْلًا مَعَ زَوَالِ التَّمْيِيزِ سم وَكُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ وَالسُّكْرَ وَقَوْلُهُ وَالْإِغْمَاءَ) أَيْ: مَعَ التَّعَدِّي فِي الْأَوَّلِ وَعَدَمِهِ فِي الثَّانِي كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُهُ الْآتِي آنِفًا وَحَمْلًا لَهُمَا عَلَى مَا هُوَ الْغَالِبُ فِيهِمَا

(قَوْلُهُ لَيْلًا) الْأَوْلَى تَأْخِيرُهُ عَنْ الْإِغْمَاءِ لِيَظْهَرَ رُجُوعُهُ لِكُلٍّ مِنْ الثَّلَاثَةِ الْمَذْكُورَةِ.

(قَوْلُهُ إنْ اسْتَغْرَقَتْ) أَيْ: زَوَالَ التَّمْيِيزِ بِشُرْبِ الدَّوَاءِ وَالسُّكْرِ وَالْإِغْمَاءِ

(قَوْلُهُ أَثِمَ فِي السُّكْرِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْكَلَامَ فِي سُكْرٍ تَعَدَّى بِهِ مَعَ ظُهُورِ أَنَّ مَا لَمْ يَتَعَدَّ بِهِ كَذَلِكَ فِي الْبُطْلَانِ وَوُجُوبِ الْقَضَاءِ كَالْإِغْمَاءِ فَهَلَّا قَالَ وَأَثِمَ فِي السُّكْرِ إنْ تَعَدَّى بِهِ لِيَبْقَى مَا لَمْ يَتَعَدَّ بِهِ دَاخِلًا فِي عِبَارَتِهِ وَظَاهِرُ عِبَارَتِهِ أَنَّ التَّسَبُّبَ فِي الْإِغْمَاءِ لِغَيْرِ حَاجَةٍ لَا أَثِمَ فِيهِ سم وَقَوْلُهُ ظَاهِرُ عِبَارَتِهِ إلَخْ فِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ الْآتِي فَإِنْ كَانَ مُتَعَدِّيًا بَطَلَ الصَّوْمُ وَأَثِمَ صَرِيحٌ فِي الْإِثْمِ

(قَوْلُهُ فِي الْكُلِّ) أَيْ: فِي شُرْبِ الدَّوَاءِ لِحَاجَةٍ أَوْ غَيْرِهَا وَالسُّكْرِ وَالْإِغْمَاءِ

(قَوْلُهُ وَإِنْ وُجِدَ وَاحِدٌ مِنْهَا إلَخْ) شَامِلٌ لِلْإِغْمَاءِ وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ؛ إذْ لَا وَجْهَ لِلْبُطْلَانِ بِوُجُودِهِ فِي بَعْضِ النَّهَارِ وَلَوْ مُتَعَدِّيًا بَلْ ظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ عَدَمُ الْإِثْمِ حِينَئِذٍ أَيْضًا وَهُوَ مُتَّجَهٌ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ مَعَ التَّعَدِّي مَا يُفَوِّتُ صَلَاةً حَضَرَتْ أَوْ يُوَرِّثُ ضَرَرًا بَلْ لَا وَجْهَ أَيْضًا لِلْبُطْلَانِ فِي شُرْبِ الدَّوَاءِ وَالْمُسْكِرِ وَلَوْ تَعَدِّيًا فِيهِمَا إذَا لَمْ يَزُلْ بِهِمَا الْعَقْلُ الْحَقِيقِيُّ بَلْ التَّمْيِيزُ كَمَا هُوَ صَرِيحُ عِبَارَتِهِ وَوُجِدَا فِي بَعْضِ النَّهَارِ فَقَطْ؛

إذْ الْفَرْضُ أَنَّ تَنَاوُلَهُمَا كَانَ لَيْلًا سم وَقَوْلُهُ وَهُوَ مُتَّجَهٌ إلَخْ فِيهِ مَا مَرَّ آنِفًا ثُمَّ رَأَيْت مَا يَأْتِي عَنْ الْكُرْدِيِّ فِي حَاشِيَةِ قَوْلِ الشَّارِحِ وَعَدَمُ صِحَّتِهِ فِي الْأَوَّلِ.

(قَوْلُهُ مِنْهَا) أَيْ: زَوَالِ التَّمْيِيزِ بِالدَّوَاءِ وَالْإِغْمَاءِ وَالسُّكْرِ

(قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ مُتَعَدِّيًا بِهِ بَطَلَ الصَّوْمُ إلَخْ) هَذَا لَا يَأْتِي فِي شُرْبِ الدَّوَاءِ لِحَاجَةٍ؛ لِأَنَّ الْحَاجَةَ تَمْنَعُ التَّعَدِّيَ سم وَلَك دَفْعُهُ بِمَا هُوَ الظَّاهِرُ مِنْ حَمْلِ التَّعَدِّي فِي شُرْبِ الدَّوَاءِ عَلَى مَا كَانَ لِغَيْرِ حَاجَةٍ وَغَيْرِ التَّعَدِّي فِيهِ عَلَى ضِدِّهِ

(قَوْلُهُ وَقَوْلُ الْمُتَوَلِّي وَغَيْرِهِ الْمُتَدَاوِي إلَخْ) أَيْ فِيمَا إذَا اسْتَغْرَقَ زَوَالُ عَقْلِهِ جَمِيعَ النَّهَارِ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ.

(قَوْلُهُ لَا فِي عَدَمِ الْقَضَاءِ) لِيُتَأَمَّلْ مَعَ قَوْلِهِ الْآتِي وَلَا قَضَاءَ وَلَا إثْمَ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ وَفِي الْمَجْمُوعِ زَوَالُ الْعَقْلِ إلَخْ) أَيْ: التَّمْيِيزِ بِدَلِيلٍ وَبِمَرَضٍ؛ إذْ زَوَالُ الْعَقْلِ الْحَقِيقِيُّ بِالْمَرَضِ لَا قَضَاءَ مَعَهُ لِمَا يَأْتِي أَنَّهُ لَا قَضَاءَ عَلَى الْمَجْنُونِ سم

(قَوْلُهُ زَوَالُ الْعَقْلِ) أَيْ فِي جَمِيعِ النَّهَارِ

(قَوْلُهُ وَإِثْمَ التَّرْكِ) أَيْ: تَرْكِ الصَّوْمِ بِسَبَبِ زَوَالِ الْعَقْلِ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ فَيَلْزَمُهُ قَضَاءُ الصَّوْمِ) أَيْ فِيمَا إذَا اسْتَغْرَقَ الزَّوَالُ جَمِيعَ النَّهَارِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ كَالْإِغْمَاءِ؛ إذْ لَا يَلْزَمُ الْقَضَاءُ فِيهِ إلَّا حِينَئِذٍ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ

(قَوْلُهُ وَبِهِ) أَيْ: بِمَا مَرَّ عَنْ الْمَجْمُوعِ وَقَالَ الْكُرْدِيُّ أَيْ: بِالْحَاصِلِ اهـ.

(قَوْلُهُ يُعْلَمُ أَنَّ التَّشْبِيهَ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ إذَا صَحَّ الصَّوْمُ مَعَ إفَاقَةِ لَحْظَةٍ فِي الْمُتَعَدِّي بِالِاسْتِعْمَالِ فَيَنْبَغِي الصِّحَّةُ فِي غَيْرِهِ إذَا أَفَاقَ لَحْظَةً بِالْأَوْلَى وَأَيْضًا فَهُوَ مُنَافٍ لِمَا قَدَّمَهُ فِي قَوْلِهِ وَإِنْ وُجِدَ وَاحِدٌ مِنْهَا فِي بَعْضِ النَّهَارِ فَإِنْ كَانَ مُتَعَدِّيًا بِهِ إلَخْ فَلْيُتَأَمَّلْ بَصْرِيٌّ وَيَأْتِي عَنْ سم آنِفًا مَا يُوَافِقُهُ.

(قَوْلُهُ وَعَدَمُ صِحَّتِهِ فِي الْأَوَّلِ إلَخْ) هَذَا يُنَافِي مَا قَرَّرَهُ فِي الْحَاصِلِ الْمَذْكُورِ بِقَوْلِهِ وَإِنْ وُجِدَ وَاحِدٌ مِنْهَا إلَى قَوْلِهِ أَوْ غَيْرَ مُتَعَدٍّ بِهِ فَلَا إثْمَ وَلَا بُطْلَانَ فَإِنَّ هَذَا رَاجِعٌ أَيْضًا قَطْعًا لِشُرْبِ الدَّوَاءِ لِحَاجَةٍ فَتَأَمَّلْهُ ثُمَّ أَقُولُ مَا الْمَانِعُ مِنْ حَمْلِ قَوْلِ الرَّافِعِيِّ الْمَذْكُورِ عَلَى مَا إذَا زَالَ الْعَقْلُ الْحَقِيقِيُّ فَإِنْ كَانَ الشُّرْبُ لِلتَّدَاوِي فَلَا قَضَاءَ كَالْجُنُونِ أَيْ بِغَيْرِ سَبَبٍ وَإِلَّا فَهَذَا أَيْضًا جُنُونٌ وَإِنْ كَانَ سَفَهًا وَجَبَ الْقَضَاءُ؛

لِأَنَّ الْحَاصِلَ جُنُونٌ مُتَعَدًّى بِهِ حِينَئِذٍ كَمَا يَجِبُ الْقَضَاءُ بِالسُّكْرِ الْمُتَعَدِّي بِهِ الْمُسْتَغْرِقِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم.

عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ عَلَى بَافَضْلٍ وَمَا ذَكَرَهُ فِي مَعْنَى كَلَامِ الرَّافِعِيِّ فَفِيهِ نَظَرٌ مِنْ وُجُوهٍ مِنْهَا أَنَّهُ مُنَاقِضٌ لِمَا نَقَلَهُ عَنْ حَاصِلِ مَا فِي شَرْحِ الْعُبَابِ

7,937

أَمَّا فِي الشِّقِّ الثَّانِي فَقَدْ قُدِّمَ فِي ذَلِكَ الْحَاصِلُ أَنَّهُ عِنْدَ التَّعَدِّي فِي الدَّوَاءِ أَوْ الْإِغْمَاءِ أَوْ السُّكْرِ يَبْطُلُ صَوْمُهُ وَإِنْ وُجِدَ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ فِي بَعْضِ النَّهَارِ وَفِي كَلَامِ الرَّافِعِيِّ قَدْ شَرِبَ الدَّوَاءَ سَفَهًا فَمَا بَالُهُ إذَا أَفَاقَ لَحْظَةً صَحَّ صَوْمُهُ

7,938

وَأَمَّا فِي الشِّقِّ الْأَوَّلِ فَقَدْ قُدِّمَ فِي ذَلِكَ الْحَاصِلُ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَتَعَدَّ فِي شُرْبِ الدَّوَاءِ أَوْ الْإِغْمَاءِ أَوْ السُّكْرِ وَوُجِدَ ذَلِكَ فِي بَعْضِ النَّهَارِ فَلَا إثْمَ وَلَا بُطْلَانَ فَمَا بَالُهُ هُنَا حَكَمَ بِعَدَمِ صِحَّةِ الصَّوْمِ إنْ وُجِدَ فِي لَحْظَةٍ مِنْهُ وَمِنْهَا أَنَّهُ فِي الشِّقِّ الثَّانِي مِنْ كَلَامِ الْمَجْمُوعِ قَالَ إنَّهُ كَالْإِغْمَاءِ فَيَلْزَمُهُ قَضَاءُ الصَّوْمِ دُونَ الصَّلَاةِ وَلَا يَأْثَمُ بِالتَّرْكِ أَيْ: بِتَرْكِ أَدَاءِ الصَّوْمِ أَوَّلًا فَمَا بَالُهُ هُنَا صَارَ كَالْمَجْنُونِ وَأَنَّهُ لَا قَضَاءَ.

وَمِنْهَا أَنَّ قَوْلَهُ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ التَّشْبِيهَ إلَخْ يُقَالُ لَهُ مَاذَا يُعْلِمُ هَذَا الْمَعْنَى وَهُوَ مُنَاقِضٌ لِجَمِيعِ مَا سَبَقَ فَكَيْفَ يُعْلَمُ مِنْهُ

7,939

وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ الْجُنُونَ بِطُرُوِّهِ فِي لَحْظَةٍ مِنْ النَّهَارِ يُبْطِلُ الصَّوْمَ فَعِنْدَ اسْتِغْرَاقِهِ بِالْأَوْلَى كَمَا صَرَّحُوا بِهِ فِي الْمُتُونِ فَضْلًا عَنْ غَيْرِهَا وَإِطْلَاقُهُمْ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ بِفِعْلِهِ أَوْ لَا

7,940

وَأَمَّا الْإِغْمَاءُ وَالسُّكْرُ فَإِنْ أَفَاقَ مِنْهُمَا لَحْظَةً فِي النَّهَارِ صَحَّ صَوْمُهُ وَإِلَّا فَلَا وَهَذَا أَيْضًا قَدْ صَرَّحُوا بِهِ،

7,941

وَأَمَّا الْقَضَاءُ فَيَلْزَمُ فِي الْإِغْمَاءِ وَالسُّكْرِ إنْ اسْتَغْرَقَ النَّهَارَ مُطْلَقًا وَلَا يَلْزَمُ فِي الْجُنُونِ حَيْثُ لَمْ يَتَسَبَّبْ فِيهِ مُطْلَقًا

7,942

وَأَمَّا إنْ تَسَبَّبَ فِيهِ فَيَظْهَرُ أَنَّهُ يَلْحَقُ بِشُرْبِ الدَّوَاءِ بَلْ هُوَ قِسْمٌ مِنْهُ وَسَيَأْتِي مَا فِيهِ

7,943

وَأَمَّا الْإِثْمُ فَظَاهِرُ وُجُودِهِ حَيْثُ تَسَبَّبَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ بِلَا حَاجَةٍ وَإِلَّا فَلَا وَإِذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَاعْلَمْ أَنَّ شُرْبَ الدَّوَاءِ لِحَاجَةٍ فِيهِ ثَلَاثَةُ آرَاءٍ مُتَبَايِنَةٍ مَأْخُوذَةٍ مِنْ كَلَامِهِمْ تَصْرِيحًا وَتَلْوِيحًا أَحَدُهَا لُزُومُ الْقَضَاءِ إنْ اسْتَغْرَقَ النَّهَارَ فَقَطْ، وَثَانِيهَا لُزُومُهُ مُطْلَقًا وَثَالِثُهَا عَدَمُ لُزُومِهِ مُطْلَقًا وَإِنْ شَرِبَهُ سَفَهًا فَفِيهِ هَذِهِ الْآرَاءُ الثَّلَاثَةُ أَيْضًا إلَّا أَنَّ الْأَخِيرَ مِنْهَا ضَعِيفٌ وَالْبَقِيَّةَ قَوِيَّةٌ مِنْ حَيْثُ النَّقْلُ اهـ.

(قَوْلُهُ أَيْ: إنْ كَانَ لِحَاجَةٍ) الْوَجْهُ أَنَّهُ كَالْإِغْمَاءِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِحَاجَةٍ فِي أَنَّهُ إنْ اسْتَغْرَقَ ضَرَّ وَإِلَّا فَلَا بَلْ يَصِحُّ الصَّوْمُ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ هَذَا التَّقْيِيدِ جَارٍ عَلَى مَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ السَّابِقِ وَإِنْ وُجِدَ وَاحِدٌ مِنْهَا فِي بَعْضِ النَّهَارِ إلَخْ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِيهِ أَنَّهُ لَا وَجْهَ لِلْبُطْلَانِ حَيْثُ وُجِدَ فِي الْبَعْضِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم.

(قَوْلُهُ لِحَاجَةٍ) قِيَاسُ كَلَامِهِ الْمُتَقَدِّمِ أَنْ يَقُولَ لِغَيْرِ حَاجَةٍ ثُمَّ رَاجَعْتُ أَصْلَهُ فَرَأَيْت بِخَطِّهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لِغَيْرِ حَاجَةٍ ثُمَّ ضُرِبَ عَلَى لِغَيْرِ وَزِيدَتْ لَامٌ قَبْلَ حَاجَةٍ فَلَعَلَّ هَذَا مِنْ إصْلَاحِ غَيْرِهِ بَصْرِيٌّ وَقَوْلُهُ وَقِيَاسُ كَلَامِهِ الْمُتَقَدِّمِ إلَخْ لَعَلَّهُ أَرَادَ بِهِ الْحَاصِلَ الْمَارَّ وَيَظْهَرُ أَنَّ مَأْخَذَ الشَّارِحِ فِي هَذَا التَّفْسِيرِ مَا قَدَّمَهُ عَنْ الْمَجْمُوعِ وَظَاهِرٌ أَنَّ قِيَاسَهُ إسْقَاطُ لَفْظَةِ غَيْرَ.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ مُصَرَّحٌ بِأَنَّهُ فِي الْمُتَعَدِّي) أَيْ: بِدَلِيلِ تَعْلِيلِهِ وَلِأَنَّ غَيْرَ الْمُتَعَدِّي لَا يَصِحُّ صَوْمُهُ مَعَ اسْتِغْرَاقِ سُكْرِهِ الْيَوْمَ

(قَوْلُهُ وَالْحَاصِلُ إنْ شَرِبَ) أَيْ: مَعَ زَوَالِ التَّمْيِيزِ

(قَوْلُهُ أَثِمَ فِي السُّكْرِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْكَلَامَ فِي سُكْرٍ تَعَدَّى بِهِ مَعَ ظُهُورِ أَنَّ مَا لَمْ يَتَعَدَّ بِهِ كَذَلِكَ فِي الْبُطْلَانِ وَوُجُوبِ الْقَضَاءِ كَالْإِغْمَاءِ فَهَلَّا قَالَ وَأَثِمَ فِي السُّكْرِ إنْ تَعَدَّى بِهِ لِيَبْقَى مَا لَمْ يَتَعَدَّ بِهِ دَاخِلًا فِي عِبَارَتِهِ وَظَاهِرُ عِبَارَتِهِ أَنَّ التَّسَبُّبَ فِي الْإِغْمَاءِ لِغَيْرِ حَاجَةٍ لَا إثْمَ فِيهِ.

(قَوْلُهُ وَإِنْ وُجِدَ وَاحِدٌ مِنْهَا إلَخْ) شَامِلٌ لِلْإِغْمَاءِ وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ؛ إذْ لَا وَجْهَ لِلْبُطْلَانِ بِوُجُودِهِ فِي بَعْضِ النَّهَارِ وَلَوْ مُتَعَدِّيًا بَلْ ظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ عَدَمُ الْإِثْمِ حِينَئِذٍ أَيْضًا وَهُوَ مُتَّجَهٌ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ مَعَ التَّعَدِّي مَا يُفَوِّتُ صَلَاةً حَضَرَتْ أَوْ يُورِثُ ضَرَرًا بَلْ لَا وَجْهَ أَيْضًا لِلْبُطْلَانِ فِي شُرْبِ الدَّوَاءِ وَالْمُسْكِرِ وَلَوْ تَعَدِّيًا فِيهِمَا إذَا لَمْ يَزُلْ بِهِمَا الْعَقْلُ الْحَقِيقِيُّ بَلْ التَّمْيِيزُ كَمَا هُوَ صَرِيحُ عِبَارَتِهِ وَوُجِدَا فِي بَعْضِ النَّهَارِ فَقَطْ؛

إذْ الْفَرْضُ أَنَّ تَنَاوُلَهُمَا كَانَ لَيْلًا فَلْيُتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ وَإِنْ وُجِدَ وَاحِدٌ مِنْهَا فِي بَعْضِ النَّهَارِ) إنْ كَانَ الْفَرْضُ إنْ شَرِبَ الدَّوَاءَ أَوْ الْمُسْكِرَ وَقَعَ فِي اللَّيْلِ فَالْوَجْهُ صِحَّةُ الصَّوْمِ حَيْثُ أَفَاقَ لَحْظَةً وَلَمْ يَزُلْ عَقْلُهُ وَإِنْ تَعَدَّى فَلَا يَصِحُّ تَفْصِيلُهُ فِي الْبُطْلَانِ أَوْ وَقَعَ فِي النَّهَارِ فَالْوَجْهُ الْبُطْلَانُ مُطْلَقًا كَتَنَاوُلِهِ الْمُفْطِرَ فَلَا يَصِحُّ التَّفْصِيلُ الْمَذْكُورُ أَيْضًا فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ فِي بَعْضِ النَّهَارِ) أَيْ: وَالْفَرْضُ أَنَّ تَنَاوُلَ الدَّوَاءِ أَوْ الْمُسْكِرِ كَانَ لَيْلًا كَمَا هُوَ صَرِيحُ عِبَارَتِهِ وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ قَوْلُهُ أَوْ غَيْرَ مُتَعَدٍّ بِهِ إلَخْ فَتَأَمَّلْهُ.

(قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ مُتَعَدِّيًا بِهِ بَطَلَ الصَّوْمُ إلَخْ) هَذَا لَا يَأْتِي فِي شُرْبِ الدَّوَاءِ لِحَاجَةٍ؛ لِأَنَّ الْحَاجَةَ تَمْنَعُ التَّعَدِّيَ

(قَوْلُهُ وَفِي الْمَجْمُوعِ زَوَالُ الْعَقْلِ) أَيْ: التَّمْيِيزِ بِدَلِيلٍ وَبِمَرَضٍ إلَخْ؛ إذْ زَوَالُ الْعَقْلِ الْحَقِيقِيِّ بِالرَّضِّ لَا قَضَاءَ مَعَهُ كَمَا يَأْتِي أَنَّهُ لَا قَضَاءَ عَلَى الْمَجْنُونِ (قَوْلُهُ وَعَدَمُ صِحَّتِهِ فِي الْأَوَّلِ إنْ وُجِدَ فِي لَحْظَةٍ) هَذَا يُنَافِي مَا قَرَّرَهُ فِي الْحَاصِلِ الْمَذْكُورِ بِقَوْلِهِ وَإِنْ وُجِدَ وَاحِدٌ مِنْهَا فِي بَعْضِ النَّهَارِ إلَى قَوْلِهِ أَوْ غَيْرَ مُتَعَدٍّ بِهِ فَلَا إثْمَ وَلَا بُطْلَانَ فَإِنَّ هَذَا رَاجِعٌ أَيْضًا قَطْعًا لِشُرْبِ الدَّوَاءِ لِحَاجَةٍ فَإِنَّهُ أَحَدُ الْمَذْكُورَاتِ بِقَوْلِهِ وَإِنْ وُجِدَ وَاحِدٌ مِنْهَا فَتَأَمَّلْهُ، ثُمَّ أَقُولُ مَا الْمَانِعُ مِنْ حَمْلِ قَوْلِ الرَّافِعِيِّ الْمَذْكُورِ عَلَى مَا إذَا زَالَ الْعَقْلُ الْحَقِيقِيُّ فَإِنْ كَانَ الشُّرْبُ لِلتَّدَاوِي فَلَا قَضَاءَ كَالْجُنُونِ أَيْ بِغَيْرِ سَبَبٍ وَإِلَّا فَهَذَا أَيْضًا جُنُونٌ وَإِنْ كَانَ سَفَهًا وَجَبَ الْقَضَاءُ؛

لِأَنَّ الْحَاصِلَ جُنُونٌ مُتَعَدًّى بِهِ حِينَئِذٍ كَمَا يَجِبُ الْقَضَاءُ بِالسُّكْرِ الْمُتَعَدَّى بِهِ الْمُسْتَغْرِقِ فَلْيُتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ أَيْ: إنْ كَانَ لِحَاجَةٍ) الْوَجْهُ أَنَّهُ كَالْإِغْمَاءِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِحَاجَةٍ فِي أَنَّهُ إنْ اسْتَغْرَقَ ضَرَّ وَإِلَّا فَلَا بَلْ يَصِحُّ الصَّوْمُ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ هَذَا التَّقْيِيدِ جَارٍ عَلَى مَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ السَّابِقِ وَإِنْ وُجِدَ وَاحِدٌ مِنْهَا فِي بَعْضِ النَّهَارِ إلَخْ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِيهِ أَنَّهُ لَا وَجْهَ لِلْبُطْلَانِ حَيْثُ وُجِدَ فِي الْبَعْضِ فَلْيُتَأَمَّلْ.

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَالْأَظْهَرُ) وَفِي الرَّوْضَةِ الْمَذْهَبُ (أَنَّ الْإِغْمَاءَ لَا يَضُرُّ إذَا أَفَاقَ لَحْظَةً مِنْ نَهَارِهِ) أَيَّ لَحْظَةٍ كَانَتْ، اتِّبَاعًا لِزَمَنِ الْإِغْمَاءِ زَمَنَ الْإِفَاقَةِ،

6,712

فَإِنْ لَمْ يُفِقْ ضَرَّ. وَالثَّانِي وَقَطَعَ بِهِ بَعْضُهُمْ: يَضُرُّ مُطْلَقًا كَالْحَيْضِ.

6,713

وَالثَّالِثُ: عَكْسُهُ كَالنَّوْمِ. وَالرَّابِعُ: إنْ أَفَاقَ فِي أَوَّلِهِ صَحَّ وَإِلَّا فَلَا، وَمَالَ إلَيْهِ ابْنُ الصَّلَاحِ وَصَحَّحَهُ الْغَزَالِيُّ وَالْفَارِقِيُّ، وَإِنَّمَا اشْتَرَطَ الْأَوَّلُ إفَاقَتَهُ لَحْظَةً؛ لِأَنَّ الْإِغْمَاءَ فِي الِاسْتِيلَاءِ عَلَى الْعَقْلِ فَوْقَ النَّوْمِ وَدُونَ الْجُنُونِ،

6,714

فَلَوْ قُلْنَا إنَّ الْمُسْتَغْرِقَ مِنْهُ لَا يَضُرُّ كَالنَّوْمِ لَأَلْحَقْنَا الْأَقْوَى بِالْأَضْعَفِ،

6,715

وَلَوْ قُلْنَا: إنَّ اللَّحْظَةَ مِنْهُ تَضُرُّ كَالْجُنُونِ لَأَلْحَقْنَا الْأَضْعَفَ بِالْأَقْوَى، فَتَوَسَّطْنَا وَقُلْنَا إنَّ الْإِفَاقَةَ فِي لَحْظَةٍ كَافِيَةٌ وَلَوْ شَرِبَ مُسْكِرًا لَيْلًا،

6,716

فَإِنْ أَفَاقَ فِي بَعْضِ نَهَارِهِ فَهُوَ كَالْإِغْمَاءِ فِي بَعْضِ النَّهَارِ، وَإِلَّا لَزِمَهُ الْقَضَاءُ كَذَا نَقَلَاه وَأَقَرَّاهُ. قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَيُعْلَمُ مِنْهُ الصِّحَّةُ فِي شُرْبِ الدَّوَاءِ أَيْ إذَا أَفَاقَ فِي بَعْضِ النَّهَارِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى،

6,717

وَلَوْ مَاتَ فِي أَثْنَاءِ النَّهَارِ بَطَلَ صَوْمُهُ كَمَا لَوْ مَاتَ فِي أَثْنَاءِ صَلَاتِهِ،

6,718

وَقِيلَ: لَا يَبْطُلُ كَمَا لَوْ مَاتَ فِي أَثْنَاءِ نُسُكِهِ،

6,719

وَيُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الصَّوْمِ قَابِلِيَّةُ الْوَقْتِ فَيَصِحُّ الصَّوْمُ فِي أَيَّامِ السَّنَةِ كُلِّهَا لَا مَا ذَكَرَهُ فِي قَوْلِهِ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَالْأَظْهَرُ أَنَّ الْإِغْمَاءَ لَا يَضُرُّ إذَا أَفَاقَ لَحْظَةً مِنْ نَهَارِهِ) اتِّبَاعًا بِزَمَنِ الْإِغْمَاءِ زَمَنَ الْإِفَاقَةِ فَإِنْ لَمْ يُفِقْ ضَرَّ،

1,739

وَالثَّانِي يَضُرُّ مُطْلَقًا، وَالثَّالِثُ لَا يَضُرُّ إذَا أَفَاقَ أَوَّلَ النَّهَارِ،

1,740

وَفِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا: لَوْ شَرِبَ دَوَاءً لَيْلًا فَزَالَ عَقْلُهُ نَهَارًا فَفِي التَّهْذِيبِ إنْ قُلْنَا لَا يَصِحُّ الصَّوْمُ فِي الْإِغْمَاءِ فَهُنَا أَوْلَى وَإِلَّا فَوَجْهَانِ،

1,741

وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ لِأَنَّهُ بِفِعْلِهِ،

1,742

وَلَوْ شَرِبَ الْمُسْكِرَ لَيْلًا وَبَقِيَ سُكْرُهُ جَمِيعَ النَّهَارِ لَزِمَهُ الْقَضَاءُ وَإِنْ صَحَا فِي بَعْضِهِ، فَهُوَ كَالْإِغْمَاءِ فِي بَعْضِ النَّهَارِ؛ قَالَهُ فِي التَّتِمَّةِ.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (إذَا أَفَاقَ إلَخْ) صَرِيحُ هَذِهِ الْوُجُوهِ عَدَمُ صِحَّةِ الصَّوْمِ فِي الْإِغْمَاءِ الْمُسْتَغْرِقِ لِجَمِيعِ النَّهَارِ بِلَا خِلَافٍ

3,178

وَمِثْلُهُ بِالْأَوْلَى شُرْبُ الدَّوَاءِ الْمَذْكُورِ بَعْدَهُ الْمَبْنِيِّ عَلَيْهِ وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ يُزِيلُ عَقْلَهُ لِعَدَمِ تَعَدِّيهِ فَالْمُرَادُ بِزَوَالِ الْعَقْلِ فِيهِ وُجُودُهُ فِي بَعْضِ النَّهَارِ لِيَصِحَّ الْبِنَاءُ الْمَذْكُورُ عَقِبَهُ. بِقَوْلِهِ إنْ قُلْنَا إلَخْ إذْ لَا قَائِلَ بِالصِّحَّةِ مَعَ الِاسْتِغْرَاقِ كَمَا عُلِمَ. وَحِينَئِذٍ فَتَصْحِيحُ الْبُطْلَانِ عَلَيْهِ فِي الطَّرِيقَةِ الْحَاكِيَةِ ضَعِيفٌ لِمَا يَأْتِي، وَلَعَلَّ سُكُوتَ الشَّارِحِ عَنْهُ لِلْعِلْمِ بِالصِّحَّةِ فِيهِ بِالْأَوْلَى مِمَّا ذَكَرَهُ بَعْدَهُ مِنْ صِحَّةِ صَوْمِ السَّكْرَانِ إذَا صَحَا لَحْظَةً مِنْ النَّهَارِ مَعَ تَعَدِّيهِ الْمُنْصَرِفَ إلَيْهِ السَّكَرَانُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ.

قَوْلُهُ: (فَزَالَ عَقْلُهُ) أَيْ بِغَيْرِ جُنُونٍ.

3,179

وَكَذَا فِي السُّكْرِ بَعْدَهُ فَتَأَمَّلْهُ

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (مِنْ نَهَارِهِ) أَيْ الْإِغْمَاءِ أَوْ الصِّيَامِ.

قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي يَضُرُّ مُطْلَقًا) كَالْمَجْنُونِ.

قَوْلُهُ: (أَوَّلَ النَّهَارِ) أَيْ لِأَنَّهُ أَوَّلُ جُزْءٍ تُقَارِنُهُ النِّيَّةُ حُكْمًا.

1,053

قَوْلُهُ: (وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: يَجِبُ حَمْلُهُ عَلَى الْمُسْتَغْرِقِ،

1,054

وَقَالَ: إنَّهُ أَوْلَى بِالصِّحَّةِ مِنْ السُّكْرِ، يَعْنِي لِأَنَّ السُّكْرَ حَرَامٌ، وَهَذَا دَوَاءٌ مَأْذُونٌ فِيهِ هَذَا كَلَامٌ حَسَنٌ، إلَّا أَنَّ الْمَبْنِيَّ عَلَيْهِ أَيْضًا هُوَ الْإِغْمَاءُ غَيْرُ الْمُسْتَغْرِقِ، لِأَنَّ الْمُسْتَغْرِقَ لَمْ يَحْكِ الشَّارِحُ فِيهِ وَجْهًا بِصِحَّةِ الصَّوْمِ، ثُمَّ رَأَيْت الْإِسْنَوِيَّ حَكَى فِي الْإِغْمَاءِ وَجْهًا أَنَّهُ لَا يَضُرُّ مُطْلَقًا، كَالنَّوْمِ.

1,055

تَنْبِيهٌ: لَا يَصِحُّ حَمْلُ مَسْأَلَةِ الدَّوَاءِ عَلَى أَنَّ الْحَاصِلَ بِالنَّهَارِ جُنُونٌ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ الْجُنُونُ مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ مِنْ الشَّخْصِ يَتَرَتَّبُ حُكْمُهُ عَلَى الْإِغْمَاءِ بِالْأَوْلَى، وَلَمْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (والأظهر: أن الإغماء لا يضر إذا أفاق لخظة من نهاره) ؛ لأن الإغماء في الاستيلاء على العقل فوق النوم ودون الجنون،

6,883

فلو قنا: إن المستغرق منه لا يضر كالنوم ... ألحقنا الأقوى بالأضعف،

6,884

ولو قلنا: إن اللحظة منه تضر كالجنون ... ألحقنا الأضعف بالأقوى، فتوسطنا وقلنا: إن الإفاقه في لحظة كافية.

6,885

والثاني: يضر مطلقًا كالجنون.

والثالث: لا يضر مطلقا كالنوم.

والرابع: لا يضر إذا حصلت الإفاقة في أوله؛ لأنا نغتفر في الدوام ما لا نغتفر في الابتداء.

والخامس: لا يضر إذا أفاق في طرفيه؛ لأن الوسط يكون تابعًا فلا يضر.

6,886

وقال المتولي: سكر بعض النهار كإغماء بعضه، كذا نقله عنه الرافعي وأقره.

ويعلم منه: الصحة في الدواء، ويتعين حمله علي المستغرق.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.