ودم
Its commentaries
(وَ) الْمُسْتَحِيلُ فِي بَاطِنِ الْحَيَوَانِ نَجِسٌ فَمِنْهُ (دَمٌ) بِتَخْفِيفِ الْمِيمِ وَتَشْدِيدِهَا وَلَوْ تَحَلَّبَ مِنْ سَمَكٍ وَكَبِدٍ وَطِحَالٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا} أَيْ سَائِلًا وَلِخَبَرِ «فَاغْسِلِي عَنْك الدَّمَ وَصَلِّي» وَخَرَجَ بِالْمَسْفُوحِ فِي الْآيَةِ الْكَبِدُ وَالطِّحَالُ،
وَأَمَّا الدَّمُ الْبَاقِي عَلَى اللَّحْمِ وَعِظَامِهِ مِنْ الْمُذَكَّاةِ فَنَجِسٌ مَعْفُوٌّ عَنْهُ كَمَا قَالَهُ الْحَلِيمِيُّ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْعَفْوَ لَا يُنَافِي النَّجَاسَةَ، فَمُرَادُ مِنْ عَبَّرَ بِطَهَارَتِهِ أَنَّهُ مَعْفُوٌّ عَنْهُ.
(قَوْلُهُ: فَنَجِسٌ مَعْفُوٌّ عَنْهُ) صَوَّرَهُ بَعْضُهُمْ بِالدَّمِ الْبَاقِي عَلَى اللَّحْمِ الَّذِي لَمْ يَخْتَلِطْ بِشَيْءٍ كَمَا لَوْ ذُبِحَتْ شَاةٌ وَقُطِعَ لَحْمُهَا فَبَقِيَ عَلَيْهِ أَثَرٌ مِنْ الدَّمِ
بِخِلَافِ مَا لَوْ اخْتَلَطَ بِغَيْرِهِ كَمَا يُفْعَلُ فِي الْبَقَرِ الَّتِي تُذْبَحُ فِي الْمَحِلِّ الْمُعَدِّ لِذَبْحِهَا الْآنَ مِنْ صَبِّ الْمَاءِ عَلَيْهَا لِإِزَالَةِ الدَّمِ عَنْهَا،
فَإِنَّ الْبَاقِيَ مِنْ الدَّمِ عَلَى اللَّحْمِ بَعْدَ صَبِّ الْمَاءِ عَلَيْهِ لَا يُعْفَى عَنْهُ وَإِنْ قَلَّ لِاخْتِلَاطِهِ بِأَجْنَبِيٍّ وَهُوَ تَصْوِيرٌ حَسَنٌ فَلْيُتَنَبَّهْ لَهُ، وَلَا فَرْقَ فِي عَدَمِ الْعَفْوِ عَمَّا ذُكِرَ بَيْنَ الْمُبْتَلَى بِهِ كَالْجَزَّارِينَ وَغَيْرِهِمْ، لَكِنْ يُرَدُّ عَلَيْهِ أَنَّ مَنْ اُبْتُلِيَ بِالْقَيْءِ عُفِيَ عَنْهُ فِي ثَوْبِهِ وَغَيْرِهِ وَإِنْ كَثُرَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الشَّارِحُ، فَقِيَاسُهُ هُنَا أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ، وَيُمْكِنُ الْفَرْقُ بِأَنَّ الْقَيْءَ لَمَّا كَانَ ضَرُورِيًّا لَهُ لَيْسَ بِاخْتِيَارِهِ عُفِيَ عَنْهُ مُطْلَقًا،
بِخِلَافِ الدَّمِ لَمَّا كَانَ بِفِعْلِهِ لَمْ يُعْفَ عَنْهُ وَلَوْ شَكَّ فِي الِاخْتِلَاطِ وَعَدَمِهِ لَمْ يَضُرَّ لِأَنَّ الْأَصْلَ الطَّهَارَةُ.
Says nothing on this mas’ala.
(وَدَمٌ) إجْمَاعًا حَتَّى مَا يَبْقَى عَلَى الْعِظَامِ وَمَنْ صَرَّحَ بِطَهَارَتِهِ أَرَادَ أَنَّهُ يُعْفَى عَنْهُ وَاسْتَثْنَى مِنْهُ الْكَبِدَ وَالطِّحَالَ وَالْمِسْكَ أَيْ وَلَوْ مِنْ مَيْتَةٍ إنْ تَجَسَّدَ وَانْعَقَدَ وَإِلَّا فَهُوَ نَجِسٌ تَبَعًا لَهَا وَالْعَلَقَةُ وَالْمُضْغَةُ وَمَنِيٌّ أَوْ لَبَنٌ خَرَجَا بِلَوْنِ الدَّمِ وَدَمُ بَيْضَةٍ لَمْ تَفْسُدْ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ حَتَّى مَا يَبْقَى) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَيْ إلَى وَمَتَى
(قَوْلُهُ وَمَنْ صَرَّحَ إلَخْ) ظَاهِرُ صَنِيعِ الْمُغْنِي أَنَّ النِّزَاعَ مَعْنَوِيٌّ عِبَارَتُهُ،
وَأَمَّا الدَّمُ الْبَاقِي عَلَى اللَّحْمِ وَعِظَامِهِ فَقِيلَ إنَّهُ طَاهِرٌ وَهُوَ قَضِيَّةُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِي الْمَجْمُوعِ وَجَرَى عَلَيْهِ السُّبْكِيُّ وَيَدُلُّ لَهُ مِنْ السُّنَّةِ «قَوْلُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - كُنَّا نَطْبُخُ الْبُرْمَةَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَعْلُوهَا الصُّفْرَةُ مِنْ الدَّمِ فَنَأْكُلُ وَلَا يُنْكِرُهُ» وَظَاهِرُ كَلَامِ الْحَلِيمِيِّ وَجَمَاعَةٍ أَنَّهُ نَجِسٌ مَعْفُوٌّ عَنْهُ وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ؛ لِأَنَّهُ دَمٌ مَسْفُوحٌ وَإِنْ لَمْ يَسِلْ لِقِلَّتِهِ وَلَا يُنَافِيهِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ السُّنَّةِ اهـ.
(قَوْلُهُ الْكَبِدُ وَالطِّحَالُ) أَيْ وَإِنْ سُحِقَا وَصَارَا كَالدَّمِ فِيمَا يَظْهَرُ ع ش
(قَوْلُهُ أَنَّهُ يُعْفَى عَنْهُ) صَوَّرَهُ بَعْضُهُمْ بِالدَّمِ الْبَاقِي عَلَى اللَّحْمِ الَّذِي لَمْ يَخْتَلِطْ بِشَيْءٍ كَمَا لَوْ ذُبِحَتْ شَاةٌ وَقُطِعَ لَحْمُهَا وَبَقِيَ عَلَيْهِ أَثَرٌ مِنْ الدَّمِ
بِخِلَافِ مَا لَوْ اخْتَلَطَ بِغَيْرِهِ كَمَا يُفْعَلُ فِي الَّتِي تُذْبَحُ فِي الْمَحَلِّ الْمُعَدِّ لِلذَّبْحِ الْآنَ مِنْ صَبِّ الْمَاءِ عَلَيْهَا لِإِزَالَةِ الدَّمِ عَنْهَا فَإِنَّ الْبَاقِيَ مِنْ الدَّمِ عَلَى اللَّحْمِ بَعْدَ صَبِّ الْمَاءِ لَا يُعْفَى عَنْهُ وَإِنْ قَلَّ لِاخْتِلَاطِهِ بِأَجْنَبِيٍّ وَهُوَ تَصْوِيرٌ حَسَنٌ فَلْيُتَنَبَّهْ لَهُ وَلَا فَرْقَ فِي عَدَمِ الْعَفْوِ عَمَّا ذَكَرَ بَيْنَ الْمُبْتَلَى بِهِ كَالْجَزَّارِينَ وَغَيْرِهِمْ وَلَوْ شَكَّ فِي الِاخْتِلَاطِ وَعَدَمِهِ لَمْ يَضُرَّ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ الطَّهَارَةُ ع ش عِبَارَةُ الْجَمَلِ عَلَى شَرْحِ الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ لِمَنْظُومَةِ ابْنِ الْعِمَادِ.
قَوْلُهُ فَقَبْلَ غَسْلٍ مَفْهُومُهُ أَنَّهُ بَعْدَ الْغَسْلِ لَا يُعْفَى عَنْهُ أَيْ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَغْسِلَهُ حَتَّى يَزُولَ الدَّمُ وَيُغْتَفَرُ بَقَايَاهُ الْيَسِيرَةُ؛ لِأَنَّهَا ضَرُورِيَّةٌ لَا يُمْكِنُهُ قَطْعُهَا اهـ وَعِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ عَلَيْهِ بَعْدَ ذِكْرِهِ عَنْ شَيْخِهِ ع ش مِثْلَهَا، وَقَدْ سَأَلْته عَنْ ذَلِكَ مَرَّةً فَقَالَ يَغْسِلُ الْغَسْلَ الْمُعْتَادَ
وَيُعْفَى عَمَّا زَادَ اهـ.
(قَوْلُهُ وَاسْتَثْنَى) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَيْ إلَيَّ وَمِنِّي
(قَوْلُهُ أَيْ وَلَوْ مِنْ مَيْتَةٍ إلَخْ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عِبَارَةُ الْأَوَّلِ وَالْمِسْكُ طَاهِرٌ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ «الْمِسْكُ أَطْيَبُ الطِّيبِ» ،
وَكَذَا فَأْرَتُهُ بِشَعْرِهَا انْفَصَلَتْ فِي حَالِ حَيَاةِ الظَّبْيَةِ وَلَوْ احْتِمَالًا فِيمَا يَظْهَرُ أَوْ بَعْدَ ذَكَاتِهَا وَإِلَّا فَنَجِسَانِ كَمَا أَفَادَهُ الشَّيْخُ فِي الْمِسْكِ قِيَاسًا عَلَى الْإِنْفَحَةِ اهـ.
وَعِبَارَةُ الثَّانِي وَفَأْرَتُهُ طَاهِرَةٌ وَهِيَ خُرَّاجٌ بِجَانِبِ سُرَّةِ الظَّبْيَةِ كَالسَّلْعَةِ فَتَحْتَكُّ حَتَّى تُلْقِيَهَا
وَقِيلَ إنَّهَا فِي جَوْفِهَا تُلْقِيهَا كَالْبَيْضَةِ وَلَوْ انْفَصَلَ كُلٌّ مِنْ الْمِسْكِ وَالْفَأْرَةِ بَعْدَ الْمَوْتِ فَنَجِسٌ كَاللَّبَنِ وَالشَّعْرِ اهـ.
وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الشبراملسي مَا يُوَافِقُ كَلَامَ الشَّارِحِ عِبَارَتُهُ وَمَحَلُّ طَهَارَةِ الْمِسْكِ وَفَأْرَتِهِ إنْ انْفَصَلَتْ إلَخْ
وَكَذَا بَعْدَ مَوْتِهَا إنْ تَهَيَّأَتْ لِلْخُرُوجِ وَلَوْ شَكَّ فِي نَحْوِ شَعْرٍ أَوْ رِيشٍ أَهُوَ مِنْ مَأْكُولٍ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ انْفَصَلَ مِنْ حَيٍّ أَوْ مَيِّتٍ أَوْ فِي عَظْمٍ أَوْ جِلْدٍ أَهُوَ مِنْ مُذَكَّى الْمَأْكُولِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ أَوْ فِي لَبَنٍ أَهُوَ لَبَنُ مَأْكُولٍ أَوْ لَبَنُ غَيْرِهِ فَهُوَ طَاهِرٌ وَمِنْ ذَلِكَ مَا عَمَّتْ بِهِ الْبَلْوَى فِي مِصْرِنَا مِنْ الْفِرَاءِ الَّتِي تُبَاعُ وَلَا يُعْرَفُ أَصْلُ حَيَوَانِهَا الَّذِي أُخِذَتْ مِنْهُ هَلْ هُوَ مَأْكُولُ اللَّحْمِ أَوْ لَا وَهَلْ أُخِذَ بَعْدَ تَذْكِيَتِهِ أَوْ مَوْتِهِ وَقِيَاسُ مَا ذُكِرَ طَهَارَتُهَا كَطَهَارَةِ الْفَأْرَةِ مُطْلَقًا إذَا شَكَّ فِي انْفِصَالِهَا مِنْ حَيٍّ أَوْ مَيِّتٍ خِلَافًا لِتَفْصِيلٍ فِيهَا لِلْإِسْنَوِيِّ ع ش اهـ.
(قَوْلُهُ: وَمَنِيٌّ أَوْ لَبَنٌ خَرَجَا إلَخْ) هَذَا إذَا كَانَتْ خَوَاصُّ الْمَنِيِّ أَوْ اللَّبَنِ مَوْجُودَةً فِيهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ أَوْ لَبَنٌ) الْأَوْلَى إسْقَاطُ الْهَمْزَةِ
(قَوْلُهُ لَمْ تَفْسُدْ) أَيْ بِأَنْ تَصْلُحَ لِلتَّخَلُّقِ نِهَايَةٌ
Says nothing on this mas’ala.
(وَ) الْمُسْتَحِيلُ فِي بَاطِنِ الْحَيَوَانِ نَجِسٌ وَهُوَ (دَمٌ) وَلَوْ تَحَلَّبَ مِنْ كَبِدٍ أَوْ طِحَالٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ} أَيْ الدَّمُ الْمَسْفُوحُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ} وَلِخَبَرِ «اغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّي»
وَأَمَّا الدَّمُ الْبَاقِي عَلَى اللَّحْمِ وَعِظَامِهِ فَقِيلَ إنَّهُ طَاهِرٌ، وَهُوَ قَضِيَّةُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِي الْمَجْمُوعِ، وَجَرَى عَلَيْهِ السُّبْكِيُّ، وَيَدُلُّ لَهُ مِنْ السُّنَّةِ «قَوْلُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -: كُنَّا نَطْبُخُ الْبُرْمَةَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَعْلُوهَا الصُّفْرَةُ مِنْ الدَّمِ فَنَأْكُلُ وَلَا يُنْكِرُهُ» وَظَاهِرُ كَلَامِ الْحَلِيمِيِّ وَجَمَاعَةٍ أَنَّهُ نَجِسٌ مَعْفُوٌّ عَنْهُ، وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ؛ لِأَنَّهُ دَمٌ مَسْفُوحٌ وَإِنْ لَمْ يَسِلْ لِقِلَّتِهِ وَلَا يُنَافِيهِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ السُّنَّةِ، وَلَا يُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ الْمَنِيُّ إذَا خَرَجَ دَمًا؛
لِأَنَّهُ مَنِيٌّ وَإِنْ كَانَ أَحْمَرَ وَالصُّفْرَةُ وَالْكُدْرَةُ لَيْسَتَا بِدَمٍ وَهُمَا نَجِسَانِ
(وَدَمٍ) لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ تَحْرِيمِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (ودم) ؛ لقوله تعالى:{أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإنَّهُ رِجْسٌ}.
وفي (الصحيحين)[خ ٣٠٦ - م ٣٣٣]: (اغسلي عنك الدم وصلي).
ولم يخالف فيه إلا بعض المتكلمين.
وقيل: الدم المتحلب من الكبد والطحال طاهر.
وقيل: لا دم للسمك، والمنفصل منه رطوبة تشبه الدم، ولهذا تبيض إذا تركت في الشمس، وبه قال أبو حنيفة.
وعلى هذا .. هي طاهرة قطعا.
ووقع في (الروضة): أن للجراد دما، والذي صرح به الأصحاب: أنه لا دم له.
ولا يستثنى إلا الدم الباقي في اللحم وعظامه؛ لمشقة الاحتراز منه، ولأنه ليس بمسفوح، كذا صرح به جماعة من العلماء، ولم يذكره من أصحابنا سوى الثعلبي في تفسيره.
ويدل له من السنة قول عائشة:(كنا نطبخ البرمة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم تعلوها الصفرة من الدم، فيأكل ولا ينكره).
واستثنى قوم المني إذا خرج دما، فإنه محكوم بطهارته.
والجواب: أنه مني وإن كان أحمر كما تقدم.
فائدتان:
الأولى: قال أبو جعفر الترمذي: دم النبي صلى الله عليه وسلم طاهر؛ لأن أبا طيبة - واسمه نافع،
وقيل: ميسرة، وقيل: دينار - شربه.
ومصه مالك بن سنان والد أبي سعيد الخدري يوم أحد وازدرده.
وفعل مثل ذلك ابن الزبير وهو غلام حزروة حين أعطاه النبي صلى الله عليه وسلم دم محاجمه ليدفنه فشربه، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم - كما قال لمالك -: (من خالط دمه دمي .. لم تمسه النار)، لكنه زاد لابن الزبير:(ويل لك من الناس، وويل للناس منك)، ذكره الدارقطني [١/ ٢٢٨] وغيره.
و (ويل): كلمة عذاب، و (ويح): كلمة رحمة،
وقال اليزيدي: هما بمعنى واحد.
وفي (شعب البيهقي)[٦٤٨٩] و (كامل ابن عدي)[٢/ ٦٤] عن بريه بن عمر بن سفينة عن أبيه عن جده: أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم،
وقال له:(خذ هذا الدم فادفنه من الدواب والطير والناس)، قال: فذهبت فشربته، ثم سأني فأخبرته فضحك.
الثانية: الدم معروف، وأصله دمي عند سيبويه، وعند المبرد وعند الجوهري دمو؛ لأن بعض العرب تقول في تثنيته: دموان، لكن الأكثر: دميان.
قال الشاعر:
فلو أنا على صخر ذبحنا .. .. جرى الدميان بالخبر اليقين يزعم العرب: أن المتباغضين إذا ذبحا .. لم يختلط دمهما.
وتصغير الدم: دمي، وجمعه: دماء، والنسبة إليه: دمي، والدمة أخص من الدم.
وسيأتي (دما): اسم جبل، يقال سمي بذلك؛ لأنه ليس من يوم إلا ويسفك عليه دم، كأنهما اسمان جعلا واحدا، وأنشد سيبويه [من السريع]:
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.