وتلزم من انفرد برؤية الهلال وجامع في يومه
Its commentaries
(وَتَلْزَمُ مَنْ) (انْفَرَدَ بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ وَجَامَعَ فِي يَوْمِهِ) بَعْدَ شُرُوعِهِ فِي الصَّوْمِ وَإِنْ رُدَّتْ شَهَادَتُهُ كَمَا مَرَّ لِأَنَّهُ هَتَكَ حُرْمَةِ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ عِنْدَهُ بِإِفْسَادِهِ صَوْمَهُ بِالْجِمَاعِ فَأَشْبَهَ سَائِرَ الْأَيَّامِ، وَظَاهِرٌ أَنَّ مِثْلَهُ مَنْ صَدَّقَهُ فِي ذَلِكَ لِمَا مَرَّ مِنْ وُجُوبِ الصَّوْمِ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ،
فَإِنْ رَأَى هِلَالَ شَوَّالٍ وَحْدَهُ لَزِمَهُ الْفِطْرُ وَيُخْفِيهِ نَدْبًا فِيمَا يَظْهَرُ فَإِنْ شَهِدَ فَرُدَّ ثُمَّ أَفْطَرَ لَمْ يُعْذَرْ وَإِنْ أَفْطَرَ ثُمَّ شَهِدَ رُدَّ وَعُزِّرَ، وَاسْتَشْكَلَهُ الْأَذْرَعِيُّ بِأَنَّ صِدْقَهُ مُحْتَمَلٌ وَالْعُقُوبَةُ تُدْرَأُ بِدُونِ هَذَا.
قَالَ: وَلِمَ لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مَنْ عُلِمَ دِينُهُ وَأَمَانَتُهُ وَمَنْ يُعْلَمُ مِنْهُ ضِدُّ ذَلِكَ؟ وَيُجَابُ بِأَنَّ الِاحْتِيَاطَ لِرَمَضَانَ مَعَ وُجُودِ قَرِينَةِ التُّهْمَةِ اقْتَضَى وُجُوبَ التَّشْدِيدِ فِيهِ وَعَدَمُ الْفَرْقِ بَيْنَ الصَّالِحِ وَغَيْرِهِ.
(قَوْلُهُ: وَتَلْزَمُ مَنْ انْفَرَدَ بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ) خَرَجَ بِهِ الْحَاسِبُ وَالْمُنَجِّمُ إذَا دَلَّ الْحِسَابُ عِنْدَهُمَا عَلَى دُخُولِ رَمَضَانَ فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِمَا، وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُمَا لَمْ يَتَيَقَّنَا بِذَلِكَ دُخُولَ الشَّهْرِ فَأَشْبَهَا مَا لَوْ اجْتَهَدَ مَنْ اشْتَبَهَ عَلَيْهِ رَمَضَانُ فَأَدَّاهُ اجْتِهَادُهُ إلَى شَهْرٍ فَصَامَهُ وَجَامَعَ فِيهِ فَإِنَّهُ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ مِنْ وُجُوبِ الصَّوْمِ) يُرَدُّ عَلَيْهِ أَنَّ مَنْ ظَنَّ بِالِاجْتِهَادِ دُخُولَ رَمَضَانَ يَلْزَمُهُ الصَّوْمُ مَعَ أَنَّهُ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ كَمَا تَقَدَّمَ اهـ سم. اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّ تَصْدِيقَ الرَّائِي أَقْوَى مِنْ الِاجْتِهَادِ لِأَنَّهُ بِتَصْدِيقِهِ نُزِّلَ مَنْزِلَةَ الرَّائِي وَالرَّائِي مُتَيَقِّنٌ فَمَنْ صَدَّقَهُ مِثْلُهُ حُكْمًا وَلَا كَذَلِكَ الْمُجْتَهِدُ. هَذَا وَمَا ذُكِرَ مِنْ وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ هُنَا قَدْ يُخَالِفُهُ عُمُومُ قَوْلِهِ السَّابِقِ أَوْ فِي صَوْمِ يَوْمِ الشَّكِّ حَيْثُ جَازَ إلَخْ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ رَأَى هِلَالَ شَوَّالٍ وَحْدَهُ إلَخْ) هَذَا اسْتِطْرَادٌ وَإِلَّا فَهُوَ لَا تَعَلُّقَ لَهُ بِمَا نَحْنُ فِيهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَتَلْزَمُ) الْكَفَّارَةُ (مَنْ انْفَرَدَ بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ وَجَامَعَ فِي يَوْمِهِ) لِصِدْقِ الضَّابِطِ عَلَيْهِ بِاعْتِبَارِ مَا عِنْدَهُ وَيُلْحَقُ بِهِ فِيمَا يَظْهَرُ مَنْ أَخْبَرَهُ مَنْ اعْتَقَدَ صِدْقَهُ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الصَّوْمُ كَالرَّائِي.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ لِصِدْقِ الضَّابِطِ) إلَى قَوْلِهِ وَعَدَمُ ذِكْرِهِ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَيُلْحَقُ إلَى الْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الصَّوْمُ إلَخْ) يَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّ مَنْ ظَنَّ بِالِاجْتِهَادِ دُخُولَ رَمَضَانَ يَلْزَمُهُ الصَّوْمُ مَعَ أَنَّهُ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ كَمَا تَقَدَّمَ سم عَلَى حَجّ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ تَصْدِيقَ الرَّائِي أَقْوَى مِنْ الِاجْتِهَادِ؛ لِأَنَّهُ بِتَصْدِيقِهِ نَزَلَ مَنْزِلَةَ الرَّائِي وَالرَّائِي مُتَيَقِّنٌ فَمَنْ صَدَّقَهُ مِثْلُهُ حُكْمًا وَلَا كَذَلِكَ الْمُجْتَهِدُ ع ش.
قَوْلُ الْمَتْنِ (وَحُدُوثُ السَّفَرِ إلَخْ) أَيْ وَلَوْ طَوِيلًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَتَلْزَمُ مَنْ انْفَرَدَ بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ وَجَامَعَ فِي يَوْمِهِ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحُهُ
فَرْعٌ مَنْ رَأَى الْهِلَالَ أَيْ: هِلَالَ رَمَضَانَ وَحْدَهُ صَامَ وُجُوبًا وَإِنْ رُدَّتْ شَهَادَتُهُ فَإِنْ جَامَعَ لَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ وَمَتَى رَأَى شَوَّالًا وَحْدَهُ لَزِمَهُ الْفِطْرُ فَإِنْ شَهِدَ ثُمَّ أَفْطَرَ لَمْ يُعَزَّرْ وَإِنْ رُدَّتْ شَهَادَتُهُ وَإِلَّا بِأَنْ أَفْطَرَ ثُمَّ شَهِدَ بِرُؤْيَتِهِ سَقَطَتْ شَهَادَتُهُ وَعُزِّرَ وَحَقُّهُ إذَا أَفْطَرَ أَنْ يُخْفِيَهُ أَيْ الْإِفْطَارَ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ عَلَى جِهَةِ النَّدْبِ اهـ بِاخْتِصَارٍ.
(قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الصَّوْمُ) يَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّ مَنْ ظَنَّ بِالِاجْتِهَادِ دُخُولَ رَمَضَانَ يَلْزَمُهُ الصَّوْمُ مَعَ أَنَّهُ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْحَاشِيَةِ.
.
(وَتَلْزَمُ) الْكَفَّارَةُ (مَنْ انْفَرَدَ بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ) مِنْ رَمَضَانَ (وَجَامَعَ فِي يَوْمِهِ) لِهَتْكِ حُرْمَةِ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ عِنْدَهُ بِالْجِمَاعِ فَصَدَقَ عَلَيْهِ الضَّابِطُ الْمُتَقَدِّمُ لِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ صَوْمُهُ، كَمَا أَنَّهُ إذَا رَأَى هِلَالَ شَوَّالٍ يَجِبُ فِطْرُهُ،
وَإِذَا أَفْطَرَ هَلْ يُعَزَّرُ أَوْ لَا؟ يُنْظَرُ إنْ شَهِدَ ثُمَّ أَفْطَرَ لَمْ يُعَزَّرْ لِعَدَمِ التُّهْمَةِ،
وَإِنْ أَفْطَرَ ثُمَّ شَهِدَ سَقَطَتْ شَهَادَتُهُ لِلتُّهْمَةِ وَعُزِّرَ لِإِفْطَارِهِ فِي رَمَضَانَ فِي الظَّاهِرِ، وَحَقُّهُ إذَا أَفْطَرَ أَنْ يُخْفِيَهُ لِئَلَّا يُتَّهَمَ، وَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا أَنَّهُ عَلَى سَبِيلِ النَّدْبِ.
ثُمَّ شَرَعَ فِي تَعَدُّدِ الْكَفَّارَةِ بِتَعَدُّدِ الْفَسَادِ فَقَالَ
(وَتَلْزَمُ مَنْ انْفَرَدَ بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ وَجَامَعَ فِي يَوْمِهِ) . لِأَنَّهُ يَوْمٌ مِنْ رَمَضَانَ بِرُؤْيَتِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (مَنْ انْفَرَدَ بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ)
وَكَذَا مَنْ اعْتَقَدَ صِدْقَ مَنْ أَخْبَرَهُ بِرُؤْيَتِهِ مِمَّنْ تَقَدَّمَ،
وَيَجِبُ الْفِطْرُ بِذَلِكَ فِي هِلَالِ شَوَّالٍ
وَيُنْدَبُ إخْفَاؤُهُ وَلَا يُعَزَّرُ بِفِطْرِهِ فِيمَا لَوْ شَهِدَ وَرَدَّ وَإِنْ سَبَقَ جَمَاعَةٌ عَلَى شَهَادَتِهِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَيَلْزَمُ مَنْ انْفَرَدَ) خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (وتلزم من انفرد برؤية الهلال وجامع في يومه) ؛ لأنه هتك حرمة يوم من رمضان في حقه بإفساد صومه بالجماع فأشبه سائر الأيام.
وقال أبو حنيفة: يلزمه الصوم دون الكفارة.
وقال أبو ثور: لا يلزمه الصوم.
أما من رأى هلال شوال وحد، فعندنا: يلزمه الفطر؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:(صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته).
وقال مالك وأحمد: لا يجوز له الأكل فيه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.