وهي عتق رقبة مؤمنة
Its commentaries
(وَهِيَ) يَعْنِي كَفَّارَةَ الْوِقَاعِ فِي رَمَضَانَ كَكَفَّارَةِ الظِّهَارِ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «مَنْ أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ فَعَلَيْهِ مَا عَلَى الْمُظَاهِرِ» وَكَفَّارَةُ الظِّهَارِ مُرَتَّبَةٌ بِالْإِجْمَاعِ وَلِأَنَّ فِيهَا صَوْمًا مُتَتَابِعًا فَكَانَتْ مُرَتَّبَةً كَالْقَتْلِ وَلِأَنَّهَا كَفَّارَةٌ ذُكِرَ فِيهَا الْأَغْلَظُ أَوَّلًا وَهُوَ الْعِتْقُ فَكَانَتْ مُرَتَّبَةً
بِخِلَافِ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ، وَقَدْ أَشَارَ إلَى تَرْتِيبِهَا بِقَوْلِهِ (عِتْقُ رَقَبَةٍ) مُؤْمِنَةٍ
(قَوْلُهُ: ذُكِرَ فِيهَا الْأَغْلَظُ) لَعَلَّهُ فِي قَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ الْمَارِّ «هَلْ تَجِدُ مَا تُعْتِقُ بِهِ رَقَبَةً»
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَهِيَ) أَيْ: الْكَفَّارَةُ (عِتْقُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا) كَمَا فِي الْخَبَرِ السَّابِقِ وَسَيَأْتِي بَيَانُ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ وَشُرُوطُهَا وَصِفَاتُهَا فِي بَابِ الْكَفَّارَةِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ السَّابِقِ) أَيْ: فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ إلَخْ) سَيَأْتِي فِي الْكَفَّارَةِ أَنَّ الرَّقِيقَ إنَّمَا يَكْفُرُ بِالصَّوْمِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَهِيَ) أَيْ الْكَفَّارَةُ الْمَذْكُورَةُ مُرَتَّبَةٌ فَيَجِبُ أَوَّلًا (عِتْقُ رَقَبَةٍ) مُؤْمِنَةٍ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَهِيَ عِتْقُ رَقَبَةٍ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا) رَوَى الشَّيْخَانِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكْت قَالَ: وَمَا أَهْلَكَك؟ قَالَ: وَقَعْت عَلَى امْرَأَتِي فِي رَمَضَانَ. قَالَ: هَلْ تَجِدُ مَا تَعْتِقُ رَقَبَةً قَالَ: لَا. قَالَ: هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَهَلْ تَجِدُ مَا تُطْعِمُ سِتِّينَ مِسْكِينًا. قَالَ: لَا. ثُمَّ جَلَسَ فَأَتَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ فَقَالَ: تَصَدَّقْ بِهَذَا قَالَ عَلَى أَفْقَرَ مِنَّا فَوَاَللَّهِ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا أَهْلُ بَيْتٍ أَحْوَجُ إلَيْهِ مِنَّا فَضَحِكَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ ثُمَّ قَالَ: اذْهَبْ فَأَطْعِمْهُ أَهْلَك»
وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ فَأَعْتِقْ رَقَبَةً فَصُمْ شَهْرَيْنِ فَأَطْعِمْ سِتِّينَ بِلَفْظِ الْأَمْرِ،
وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد فَأَتَى بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ قَدْرَ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا وَاقْتَصَرُوا فِي صِفَةِ الْكَفَّارَةِ عَلَى مَا فِي الْحَدِيثِ وَكَمَالُهَا مُسْتَقْصًى فِي كِتَابِ الْكَفَّارَةِ الْآتِي عَقِبَ كِتَابِ الظِّهَارِ وَمِنْهُ كَوْنُ الرَّقَبَةِ مُؤْمِنَةً،
وَإِنَّ الْفَقِيرَ كَالْمِسْكِينِ، وَإِنَّ كُلًّا مِنْهُمْ يُطْعِمُ مُدًّا مِمَّا يَكُونُ فِطْرَةً.
قَوْلُهُ: (بِعَرَقٍ) هُوَ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَتَيْنِ مِكْتَلٌ مِنْ خُوصِ النَّخْلِ وَسَيُذْكَرُ مِقْدَارُهُ فِي الْحَدِيثِ بِقَوْلِهِ يَسَعُ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا وَالصَّاعُ أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ فَهِيَ سِتُّونَ مُدًّا.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (مَا يَعْتِقُ رَقَبَةً) لَمَّا كَانَ الْمِلْكُ كَالْغُلِّ فِي الرَّقَبَةِ وَالْعِتْقُ يُزِيلُهُ عَبَّرَ عَنْهُ بِهَذَا الْعُضْوِ الَّذِي هُوَ مَحَلُّ الْعَمَلِ.
قَوْلُهُ: (وَأَنَّ كَلَامَهُمْ) يَرْجِعُ لِقَوْلِ الْمَتْنِ سِتِّينَ مِسْكِينًا
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (وهي: عتق رقبة، فإن لم يجد .. فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع .. فإطعام ستين مسكينًا) ؛ للحديث المتقدم.
وهذه الخصال الثلاثة صفتها مذكورة في (كتاب الظهار).
وفي (سنن أبي داوود)[٢٣٨٥]: (أتي بعَرَق فيه خمسة عشر صاعًا) قال البيهقي: وهي أصح من رواية من روى عشرون صاعًا.
فلو شرع في الصوم ثم وجد الرقبة .. ندب عتقها ولا يجب في الأصح.
ولو فقد الرقبة ثم وجدها قبل الشروع في الصوم .. ففيه الخلاف في أن الاعتبار بوقت الوجوب أو الأداء،
والأصح: الثاني. ولو شره في الإطعام فقدر على الصوم .. ندب الصوم ولا يجب في الأصح.
وقال مالك: يتخير بين الخصال، وأفضلها عند الإطعام، وجوز ابن أبي ليلى تفريق الصوم.
وقال أبو حنيفة: لكل مسكين مدان من حنطة أو صاع من سائر الحبوب.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.