Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَ) الْمَسْجِدُ (الْجَامِعُ) وَهُوَ مَا تُقَامُ الْجُمُعَةُ فِيهِ (أَوْلَى) بِالِاعْتِكَافِ مِنْ غَيْرِهِ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَغَيْرِهِمْ فِي إيجَابِهِ لِكَثْرَةِ لِكَثْرَةِ الْجَمَاعَةِ فِيهِ وَلِلِاسْتِغْنَاءِ عَنْ الْخُرُوجِ لِلْجُمُعَةِ، وَشَمِلَ كَلَامُهُ أَخْذًا مِنْ الْعِلَّةِ الْأُولَى مَا لَوْ كَانَ غَيْرُهُ أَكْثَرَ جَمَاعَةٍ مِنْهُ وَكَانَ زَمَانُ الِاعْتِكَافِ دُونَ أُسْبُوعٍ أَوْ كَانَ الْمُعْتَكِفُ مِمَّنْ لَا تَلْزَمُهُ الْجُمُعَةُ، وَهُوَ الْأَوْجَهُ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إنَّهُ قَضِيَّةُ إطْلَاقِ الشَّافِعِيِّ وَالْجُمْهُورِ،

5,368

وَإِنْ اقْتَضَى قَوْلُ الرَّافِعِيِّ إنَّ مُرَاعَاةَ الْجُمُعَةِ أَظْهَرَ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ خِلَافَهُ إذْ الْخُرُوجُ مِنْ الْخِلَافِ أَوْلَى،

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَخْذًا مِنْ الْعِلَّةِ الْأُولَى) هِيَ قَوْلُهُ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ جَمَاعَةٍ إلَخْ وَالْعِلَّةُ الثَّانِيَةُ هِيَ قَوْلُهُ وَلِلِاسْتِغْنَاءِ عَنْ الْخُرُوجِ لِلْجُمُعَةِ

(قَوْلُهُ: أَكْثَرَ جَمَاعَةً) خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ انْتَفَتْ الْجَمَاعَةُ مِنْهُ بِالْمَرَّةِ كَأَنْ هَجَرَ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ غَيْرُهُ أَوْلَى، وَلَا يُعَارِضُهُ قَوْلُهُ إذْ الْخُرُوجُ مِنْ الْخِلَافِ أَوْلَى لِأَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ مَا لَمْ يُعَارِضْهُ مَا هُوَ أَقْوَى مِنْهُ، وَالْجَمَاعَةُ أَقْوَى لِأَنَّهَا فَرْضُ كِفَايَةٍ وَالْخُرُوجُ مِنْ الْخِلَافِ سُنَّةٌ وَإِذَا تَعَارَضَ الْوَاجِبُ وَغَيْرُهُ قُدِّمَ الْوَاجِبُ

(قَوْلُهُ: إنَّ مُرَاعَاةَ الْجُمُعَةِ) لَعَلَّهُ الْجَمَاعَةُ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: مَا لَوْ كَانَ غَيْرُهُ أَكْثَرَ جَمَاعَةً) أَيْ فَقَوْلُهُ قَبْلَهُ لِكَثْرَةِ الْجَمَاعَةِ فِيهِ بِالنَّظَرِ لِلْغَالِبِ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَالْجَامِعُ أَوْلَى) لِكَثْرَةِ جَمَاعَتِهِ غَالِبًا وَالِاسْتِغْنَاءِ بِهِ عَنْ الْخُرُوجِ لِلْجُمُعَةِ وَخُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ اشْتَرَطَهُ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّهُ أَوْلَى وَإِنْ قَلَّتْ جَمَاعَتُهُ وَلَمْ يَحْتَجْ لِلْخُرُوجِ لِجُمُعَةٍ لِكَوْنِهَا لَا تَجِبُ عَلَيْهِ أَوْ لِقِصَرِ مُدَّةِ اعْتِكَافِهِ

2,970

وَيَجِبُ إنْ نَذَرَ اعْتِكَافَ مُدَّةٍ مُتَتَابِعَةٍ تَتَخَلَّلُهَا جُمُعَةٌ وَهُوَ مِنْ أَهْلِهَا وَلَمْ يُشْتَرَطْ الْخُرُوجُ لَهَا؛ لِأَنَّهُ لَهَا بِلَا شَرْطٍ يَقْطَعُ التَّتَابُعَ أَيْ لِتَقْصِيرِهِ بِعَدَمِ شَرْطِهِ الْخُرُوجَ لَهَا مَعَ عِلْمِهِ بِمَجِيئِهَا وَاعْتِكَافِهِ فِي غَيْرِ الْجَامِعِ وَبِهِ فَارَقَ مَا يَأْتِي فِي الْخُرُوجِ لِنَحْوِ شَهَادَةٍ تَعَيَّنَتْ عَلَيْهِ أَوْ لِإِكْرَاهِ وَحِينَئِذٍ انْدَفَعَ مَا يُقَالُ الْإِكْرَاهُ الشَّرْعِيُّ كَالْحِسِّيِّ وَاتَّجَهَ بَحْثُ الْأَذْرَعِيِّ أَنَّهَا لَوْ كَانَتْ تُقَامُ فِي غَيْرِ جَامِعٍ أَوْ أُحْدِثَ الْجَامِعُ بَعْدَ اعْتِكَافِهِ لَمْ يَضُرَّ الْخُرُوجُ لَهَا لِعَدَمِ تَقْصِيرِهِ وَإِذَا خَرَجَ لَهَا تَعَيَّنَ أَقْرَبُ جَامِعِ إلَيْهِ إنْ اتَّحِدْ وَقْتُ صَلَاةِ الْجَامِعَيْنِ وَإِلَّا جَازَ الذَّهَابُ لِلْأَسْبَقِ وَلَوْ أَبْعَدَ أَيْ:؛

لِأَنَّ سَبْقَهُ مُرَجِّحٌ لَهُ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مِثْلَهُ بِالْأَوْلَى مَا تَيَقَّنَ حِلُّ مَالِ بَانِيهِ وَأَرْضِهِ دُونَ ضِدِّهِ.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَوْلَى) أَيْ: بِالِاعْتِكَافِ مِنْ غَيْرِهِ وَيُسْتَثْنَى مِنْ أَوْلَوِيَّةِ الْجَامِعِ مَا لَوْ عَيَّنَ غَيْرَهُ فَالْمُعَيَّنُ أَوْلَى إنْ لَمْ يَحْتَجْ لِخُرُوجِهِ لِلْجُمُعَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَإِيعَابٌ

(قَوْلُهُ وَبِهِ يُعْلَمُ إلَخْ) أَيْ بِقَوْلِهِ وَخُرُوجًا مِنْ خِلَافِ إلَخْ ع ش.

(قَوْلُهُ وَإِنْ قَلَّتْ جَمَاعَتُهُ) خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ انْتَفَتْ الْجَمَاعَةُ مِنْهُ بِالْمَرَّةِ كَأَنْ هُجِرَ فَيَكُونُ غَيْرُهُ أَوْلَى ع ش.

(قَوْلُهُ وَيَجِبُ إلَخْ) أَيْ: الْجَامِعُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَهَا) أَيْ خُرُوجَهُ لِلْجُمُعَةِ.

(قَوْلُهُ لِتَقْصِيرِهِ إلَخْ) أَيْ: وَعَلَيْهِ

8,167

فَلَوْ نَوَى اعْتِكَافَ تِلْكَ الْمُدَّةِ هَلْ تَبْطُلُ نِيَّتُهُ أَوْ لَا تَبْطُلُ

8,168

وَيَجِبُ عَلَيْهِ الْخُرُوجُ لِأَجْلِ الْجُمُعَةِ بَعْدُ وَإِنْ انْقَطَعَ التَّتَابُعُ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي ع ش.

(قَوْلُهُ وَبِهِ فَارَقَ إلَخْ) أَيْ: بِقَوْلِهِ لِتَقْصِيرِهِ إلَخْ.

(قَوْلُهُ وَاعْتِكَافُهُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ عَلِمَهُ إلَخْ.

(قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ انْدَفَعَ مَا يُقَالُ إلَخْ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ كَانَ مُتَمَكِّنًا مِنْ الِاحْتِرَازِ عَنْ هَذَا الْإِكْرَاهِ بِاشْتِرَاطِ الْخُرُوجِ أَوْ الِاعْتِكَافِ فِي الْجَامِعِ فَقَدْ قَصَّرَ بَقِيَ مَا لَوْ اعْتَكَفَ فِي الْجَامِعِ لَكِنْ عَرَضَ بَعْدَ اعْتِكَافِهِ تَعْطِيلُ الْجُمُعَةِ فِيهِ دُونَ غَيْرِهِ فَهَلْ يُغْتَفَرُ الْخُرُوجُ لَهَا قِيَاسًا عَلَى مَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ فِي أَحْدَاثِ الْجَامِعِ أَوْ يُفَرَّقُ فِيهِ نَظَرٌ وَلَعَلَّ الْأَوْجَهَ الْأَوَّلُ سم.

(قَوْلُهُ وَاتَّجَهَ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى انْدَفَعَ إلَخْ.

(قَوْلُهُ فِي غَيْرِ جَامِعٍ) أَيْ: بَيْنَ أَبْنِيَةِ الْقَرْيَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.

(قَوْلُهُ أَوْ أَحْدَثَ إلَخْ) لَا يَظْهَرُ عَطْفُهُ عَلَى مَا قَبْلَهُ إلَّا أَنْ يُجْعَلَ ضَمِيرُ أَنَّهَا لِلْقِصَّةِ لَا لِلْجُمُعَةِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

8,169

وَمِثْلُهُ مَا لَوْ كَانَتْ الْقَرْيَةُ صَغِيرَةً لَا تَنْعَقِدُ الْجُمُعَةُ بِأَهْلِهَا فَأُحْدِثَ بِهَا جَامِعٌ وَجَمَاعَةٌ بَعْدَ نَذْرِهِ وَاعْتِكَافِهِ اهـ وَهِيَ ظَاهِرَةٌ وَخَالِيَةٌ عَنْ التَّكَلُّفِ.

(قَوْلُهُ لَمْ يَضُرَّ الْخُرُوجُ لَهَا إلَخْ) وَيَنْبَغِي أَنْ يُغْتَفَرَ لَهُ بَعْدَ فِعْلِهَا مَا وَرَدَ الْحَثُّ عَلَى طَلَبِهِ مِنْ الْفَاتِحَةِ وَالْإِخْلَاصِ وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ دُونَ مَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ كَالسُّنَّةِ الْبَعْدِيَّةِ وَالتَّسْبِيحَاتِ وَصَلَاةِ الظُّهْرِ وَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَقْطَعُ التَّتَابُعَ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ خُرُوجُهُ مِنْ مَحَلِّ اعْتِكَافِهِ لِلْجُمُعَةِ فِي الْوَقْتِ الَّذِي يُمْكِنُ إدْرَاكُ الْجُمُعَةِ فِيهِ دُونَ مَا زَادَ عَلَيْهِ وَإِنْ فَوَّتَ التَّبْكِيرَ؛ لِأَنَّ فِي الِاعْتِكَافِ جَابِرًا لَهُ ع ش وَقَوْلُهُ وَإِنْ فَوَّتَ إلَخْ فِيهِ وَقْفَةٌ ظَاهِرَةٌ بَلْ هُوَ مُخَالِفٌ لِمَا اسْتَظْهَرَهُ أَوَّلًا.

(قَوْلُهُ وَإِلَّا جَازَ الذَّهَابُ لِلْأَسْبَقِ إلَخْ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ جَازَ التَّعَدُّدُ وَهُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ الْجُمُعَةَ صَحِيحَةٌ فِي السَّابِقَةِ اتِّفَاقًا وَمُخْتَلَفٌ فِيهَا فِي الثَّانِيَةِ إنْ اُحْتِيجَ إلَيْهَا ع ش.

قَوْلُ الْمَتْنِ (وَالْجَدِيدُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ إلَخْ) وَالْقَدِيمُ يَصِحُّ؛ لِأَنَّهُ مَكَانُ صَلَاتِهَا كَمَا أَنَّ الْمَسْجِدَ مَكَانُ صَلَاةِ الرَّجُلِ وَأَجَابَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ الصَّلَاةَ لَا تَخْتَصُّ بِمَوْضِعٍ

8,170

بِخِلَافِ الِاعْتِكَافِ وَعَلَى الْقَوْلِ بِصِحَّةِ اعْتِكَافِهَا فِي بَيْتِهَا يَكُونُ الْمَسْجِدُ لَهَا أَفْضَلَ خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَالْجَامِعُ أَوْلَى)

2,699

قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَيُسْتَثْنَى أَيْضًا مِنْ أَوْلَوِيَّةِ الْجَامِعِ مَا لَوْ عَيَّنَ فِي نَذْرِهِ غَيْرَهُ فَهُوَ أَوْلَى مَا لَمْ يَحْتَجْ لِلْخُرُوجِ لِلْجُمُعَةِ اهـ شَرْحُ م ر.

(قَوْلُهُ وَبِهِ يُعْلَمُ إلَخْ) كَذَا م ر.

(قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ انْدَفَعَ مَا يُقَالُ الْإِكْرَاهُ الشَّرْعِيُّ كَالْحِسِّيِّ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ كَانَ مُتَمَكِّنًا مِنْ الِاحْتِرَازِ عَنْ هَذَا الْإِكْرَاهِ بِاشْتِرَاطِ الْخُرُوجِ أَوْ الِاعْتِكَافِ فِي الْجَامِعِ فَقَدْ قَصَّرَ بَقِيَ مَا لَوْ اعْتَكَفَ فِي الْجَامِعِ لَكِنْ عَرَضَ بَعْدَ اعْتِكَافِهِ تَعْطِيلُ الْجُمُعَةِ فِيهِ دُونَ غَيْرِهِ فَهَلْ يُغْتَفَرُ الْخُرُوجُ لَهَا قِيَاسًا عَلَى مَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ فِي إحْدَاثِ الْجَامِعِ أَوْ يُفَرَّقُ فِيهِ نَظَرٌ وَلَعَلَّ الْأَوْجَهَ الْأَوَّلُ.

(قَوْلُهُ لِعَدَمِ تَقْصِيرِهِ) وَجْهُهُ فِي الْأُولَى أَنَّهُ مُضْطَرٌّ لِلْخُرُوجِ لِلْجُمُعَةِ وَلَا تَقْصِيرَ مِنْهُ فِي نَذْرِ مُدَّةٍ تَخَلَّلَهَا جُمُعَةٌ لِئَلَّا يَنْسَدَّ بَابُ الِاسْتِكْثَارِ مِنْ الْخَيْرِ وَالْمُبَادَرَةِ إلَيْهِ وَالْحِرْصِ عَلَى حُصُولِهِ بِالْتِزَامِهِ فَانْدَفَعَ مَا يُتَوَهَّمُ مِنْ أَنَّهُ مُقَصِّرٌ بِنَذْرِ الْمُدَّةِ الْمَذْكُورَةِ.

.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَ) الْمَسْجِدُ (الْجَامِعُ) وَهُوَ مَا تُقَامُ فِيهِ الْجُمُعَةُ (أَوْلَى) بِالِاعْتِكَافِ فِيهِ مِنْ غَيْرِهِ لِلْخُرُوجِ مِنْ خِلَافِ مَنْ أَوْجَبَهُ، وَلِكَثْرَةِ الْجَمَاعَةِ فِيهِ، وَلِلِاسْتِغْنَاءِ عَنْ الْخُرُوجِ لِلْجُمُعَةِ.

6,966

وَيَجِبُ الْجَامِعُ لِلِاعْتِكَافِ فِيهِ إنْ نَذَرَ مُدَّةً مُتَتَابِعَةً فِيهَا يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَكَانَ مِمَّنْ تَلْزَمُهُ الْجُمُعَةُ وَلَمْ يُشْتَرَطْ الْخُرُوجُ لَهَا؛ لِأَنَّ الْخُرُوجَ لَهَا يَقْطَعُ التَّتَابُعَ لِتَقْصِيرِهِ بَعْدَ اعْتِكَافِهِ فِي الْجَامِعِ وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّهُ لَوْ كَانَتْ الْجُمُعَةُ تُقَامُ بَيْنَ أَبْنِيَةِ الْقَرْيَةِ لَا فِي جَامِعٍ لَمْ يَبْطُلْ تَتَابُعُهُ بِالْخُرُوجِ لَهَا،

6,967

وَكَذَا لَوْ كَانَتْ الْقَرْيَةُ صَغِيرَةً لَا تَنْعَقِدُ الْجُمُعَةُ بِأَهْلِهَا فَأُحْدِثَ بِهَا جَامِعٌ وَجَمَاعَةٌ بَعْدَ نَذْرِهِ اعْتِكَافَهُ وَلَوْ اسْتَثْنَى الْخُرُوجَ لَهَا وَكَانَ فِي الْبَلَدِ جَامِعَانِ فَمَرَّ عَلَى أَحَدِهِمَا وَذَهَبَ إلَى الْآخَرِ فَإِنْ كَانَ الَّذِي ذَهَبَ إلَيْهِ يُصَلِّي فِيهِ أَوَّلًا لَمْ يَضُرَّهُ، أَوْ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ بَطَلَ اعْتِكَافُهُ كَمَا قَالَهُ الْقَفَّالُ فِي فَتَاوِيهِ.

6,968

أَمَّا إذَا لَمْ يُشْرَطْ التَّتَابُعُ فَإِنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ الْجَامِعُ بَلْ يَصِحُّ فِي سَائِرِ الْمَسَاجِدِ لِمُسَاوَاتِهَا لَهُ فِي تَحْرِيمِ الْمُكْثِ جُنُبًا وَسَائِرِ الْأَحْكَامِ. وَيُسْتَثْنَى مِنْ كَوْنِ الْجَامِعِ أَوْلَى مَا إذَا كَانَ قَدْ عَيَّنَ غَيْرَ الْجَامِعِ فَالْمُعَيَّنُ أَوْلَى إذَا لَمْ يَحْتَجْ إلَى الْخُرُوجِ إلَى الْجُمُعَةِ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَالْجَامِعُ أَوْلَى) لِئَلَّا يَحْتَاجَ إلَى الْخُرُوجِ لِلْجُمُعَةِ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لِئَلَّا يَحْتَاجَ) هَذِهِ الْعِلَّةُ لِلْغَالِبِ فَالْجَامِعُ أَوْلَى مُطْلَقًا خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ أَوْجَبَهُ بَلْ يَجِبُ عَلَى مَنْ نَذَرَ مُدَّةً مُتَتَابِعَةً فِيهَا يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَهُوَ مِمَّنْ تَلْزَمُهُ، وَلَمْ يُشْتَرَطْ الْخُرُوجُ لَهَا لِأَنَّ خُرُوجَهُ لَهَا يَقْطَعُ تَتَابُعَهُ نَعَمْ لَوْ أُقِيمَتْ فِي غَيْرِ مَسْجِدٍ لَمْ يَنْقَلِعْ تَتَابُعُهُ لِعُذْرِهِ.

3,297

وَكَذَا لَوْ حَدَثَ الْجَامِعُ بَعْدَ نَذْرِهِ.

3,298

وَلَوْ شَرَطَ الْخُرُوجَ لَمَا وَعَرَ عَلَى أَحَدٍ جَاءَ مِنْ بَلَدٍ إلَى آخَرَ فَإِنْ كَانَ الثَّانِي يُصَلِّي قَبْلَ الْأَوَّلِ لَمْ يَضُرَّ وَإِلَّا بَطَلَ اعْتِكَافُهُ.

3,299

فَرْعٌ: قَالَ بَعْضُهُمْ لَيْسَ لَنَا عِبَادَةٌ تَتَوَقَّفُ عَلَى الْمَسْجِدِ إلَّا ثَلَاثَةً الطَّوَافَ وَالِاعْتِكَافَ وَالتَّحِيَّةَ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (والجامع أولى?) ؛ لئلا يحتاج إلى الخروج إلى الجمعة، وخروجًا من خلاف الزهري؛ فإنه اشترطه. ومحل أولويته: إذا كان في تطوع أو منذور لا جمعة فيه؛ لئلا يحتاج فيما فيه جمعة إلى الخروج إليها إن كان من أهلها،

7,222

فإذا اعتكف دون أسبوع وليست فيه جمعة .. استوى الجامع وغيره، لكن صرح القاضي فيه بالاستحباب.

7,223

أما إذا نذر أسبوعًا أو دونه متتابعًا وفيه يوم جمعة وقلنا: إن الخروج للجمعة يقطعه .. وجب الجامع،

7,224

فإن شرع في غيره .. جاز الاعتكاف،

7,225

ويجب الخروج للجمعة، ويبطل تتابعه.

و (الجامع) هو: المسجد الذي تقام فيه الجمعة، سُمِّيَ به؛ لجمعه الناس، يقال له: المسجد الجامع، ومسجد الجامع، وهو عند الكوفيين على? ظاهره، وعند البصريين تقديره: مسجد المكان الجامع.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.