Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(إذَا نَذَرَ مُدَّةً مُتَتَابِعَةً) كَ لِلَّهِ عَلَيَّ اعْتِكَافُ عَشَرَةِ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَةٍ (لَزِمَهُ) التَّتَابُعُ فِيهَا إنْ صَرَّحَ بِهِ لَفْظًا؛ لِأَنَّهُ وَصْفٌ مَقْصُودٌ لِمَا فِيهِ مِنْ الْمُبَادَرَةِ لِلْبَاقِي عَقِبَ الْإِتْيَانِ بِبَعْضِهِ،

5,424

فَإِنْ نَوَى التَّتَابُعَ بِقَلْبِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ، كَمَا لَوْ نَذَرَ أَصْلَ الِاعْتِكَافِ بِقَلْبِهِ كَمَا صَحَّحَاهُ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ خِلَافًا لِمَا جَرَى عَلَيْهِ فِي الْإِرْشَادِ وَاخْتَارَهُ السُّبْكِيُّ لَيُوَافِقَ مَا تَقَرَّرَ فِي عَشَرَةٍ بِلَيَالٍ، وَقَوْلُهُمْ: لَوْ نَذَرَ أَنْ يَعْتَكِفَ أَيَّامَ شَهْرٍ أَوْ شَهْرًا نَهَارًا لَمْ تَلْزَمْهُ اللَّيَالِي حَتَّى يَنْوِيَهَا كَمَنْ نَذَرَ اعْتِكَافَ يَوْمٍ لَا يَلْزَمُهُ ضَمُّ اللَّيْلَةِ إلَيْهِ إلَّا أَنْ يَنْوِيَهَا اهـ.

وَصَوَّبَهُ الْإِسْنَوِيُّ نَقْلًا عَنْ الْغَزَالِيِّ وَجَمَاعَةٍ وَمُغْنِي؛ لِأَنَّ اللَّيَالِيَ إذَا وَجَبَتْ بِالنِّيَّةِ مَعَ أَنَّ فِي ذَلِكَ وَقْتًا زَائِدًا فَوُجُوبَ التَّتَابُعِ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ مُجَرَّدُ وَصْفٍ، وَصَحَّحَهُ الْأَذْرَعِيُّ لَكِنَّ الْمُصَحَّحَ عِنْدَهُمَا وَجَرَى عَلَيْهِ فِي الْحَاوِي عَدَمَ وُجُوبِ التَّتَابُعِ بِنِيَّتِهِ.

وَأَجَابَ الْبَدْرُ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ قَوْلِهِمْ الْمَذْكُورِ بِأَنَّ صُورَتَهُ أَنْ يَنْذُرَ أَيَّامًا مُعَيَّنَةً فَتَجِبُ اللَّيَالِي الْمُتَخَلِّلَةُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ أَحَاطَ بِهَا وَاجِبَانِ، كَمَا لَوْ نَذَرَ اعْتِكَافَ شَهْرٍ وَظَاهِرٌ أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ صُورَتَهُ فَالْأَوْلَى مَا أَجَابَ بِهِ الشَّيْخُ مِنْ أَنَّ التَّتَابُعَ لَيْسَ مِنْ جِنْسِ الزَّمَنِ الْمَنْذُورِ،

5,425

بِخِلَافِ اللَّيَالِي بِالنِّسْبَةِ لِلْأَيَّامِ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ إيجَابِ الْجِنْسِ بِنِيَّةِ التَّتَابُعِ إيجَابُ غَيْرِهِ بِهَا، وَفَارَقَ أَيْضًا تَأْثِيرَ النِّيَّةِ فِي قَوْلِهِمْ الْمَذْكُورِ عَدَمَ تَأْثِيرِهَا فِيمَا لَوْ اسْتَثْنَى مِنْ الشَّهْرِ وَنَحْوِهِ الْأَيَّامَ أَوْ اللَّيَالِي بِقَلْبِهِ فَإِنَّهُ لَا يُؤَثِّرُ بِأَنَّ فِي ذَلِكَ احْتِيَاطًا لِلْعِبَادَةِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ، وَبِأَنَّ الْغَرَضَ مِنْ النِّيَّةِ هُنَاكَ إدْخَالُ مَا قَدْ يُرَادُ مِنْ اللَّفْظِ؛ لِأَنَّ الْيَوْمَ قَدْ يُطْلَقُ وَيُرَادُ بِهِ الْيَوْمَ بِلَيْلَتِهِ، وَهُنَا إخْرَاجُ مَا شَمِلَهُ اللَّفْظُ،

5,426

وَلَوْ الْتَزَمَ بِالنَّذْرِ التَّفْرِيقَ أَجْزَأَهُ التَّتَابُعُ وَفَارَقَ مَا لَوْ نَذَرَ صَوْمًا مُتَفَرِّقًا حَيْثُ لَا يَخْرُجُ عَنْ عُهْدَتِهِ بِالْمُتَوَالِي كَعَكْسِهِ بِأَنَّ الشَّارِعَ اعْتَبَرَ فِي الصَّوْمِ التَّفْرِيقَ مَرَّةً وَالتَّتَابُعَ أُخْرَى،

5,427

بِخِلَافِ الِاعْتِكَافِ لَمْ يَطْلُبْ فِيهِ التَّفْرِيقَ أَصْلًا، وَقَوْلُ الْغَزَالِيِّ: لَوْ نَوَى أَيَّامًا مُعَيَّنَةً كَسَبْعَةِ أَيَّامٍ مُتَفَرِّقَةٍ أَوَّلُهَا غَدًا تَعَيَّنَ تَفْرِيقُهَا إنَّمَا يَأْتِي عَلَى رَأْيِهِ مِنْ كَوْنِ النِّيَّةِ تُؤَثِّرُ كَاللَّفْظِ

5,428

وَالْأَصَحُّ عَدَمُ تَأْثِيرِهَا كَمَا مَرَّ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بِنِيَّةِ التَّتَابُعِ) قَضَيْتُهُ وُجُوبُ اللَّيَالِيِ بِنِيَّةِ التَّتَابُعِ لِلْأَيَّامِ وَإِنْ لَمْ يَخْطُرْ بِبَالِهِ اللَّيَالِي، وَقَوْلُهُ لَمْ تَلْزَمْهُ اللَّيَالِيُ حَتَّى يَنْوِيَهَا ظَاهِرٌ فِي خِلَافِهِ، فَلَعَلَّ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ هُنَا بِنِيَّةِ التَّتَابُعِ اللَّازِمِ لِنِيَّةِ اللَّيَالِيِ التَّتَابُعُ لَا التَّتَابُعُ الْمَنْوِيِّ بِمُجَرَّدِهِ

(قَوْلُهُ: التَّفْرِيقُ مَرَّةً إلَخْ) أَيْ وَذَلِكَ فِي دَمِ التَّمَتُّعِ وَنَحْوِهِ وَالتَّتَابُعُ أُخْرَى فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ وَنَحْوِهَا قَوْلُهُ: أَيَّامًا مُعَيَّنَةٍ كَسَبْعَةِ) أَيْ كَأَنْ نَذَرَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ وَنَوَى أَنَّهَا مُتَفَرِّقَةٌ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ لِيُوَافِقَ مَا تَقَرَّرَ إلَخْ) هَذَا مِنْ جَانِبِ الْمُخَالِفِ

(قَوْلُهُ: وَلَا يَلْزَمُ مِنْ إيجَابِ الْجِنْسِ بِنِيَّةِ التَّتَابُعِ) اُنْظُرْ مَا مَعْنَى هَذَا التَّعْبِيرِ،

770

وَكَانَ الظَّاهِرُ أَنْ يَقُولَ: وَلَا يَلْزَمُ مِنْ إيجَابِ الْجِنْسِ بِالنِّيَّةِ إيجَابُ غَيْرِهِ بِهَا قَوْلُهُ: وَقَوْلُ الْغَزَالِيِّ لَوْ نَوَى أَيَّامًا مُعَيَّنَةً) أَيْ كَأَنْ قَالَ سَبْعَةَ أَثَانِينَ مَثَلًا، كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ مُعَيَّنَةً وَمِنْ قَوْلِ الْإِسْنَوِيِّ فِي تَأْيِيدِهِ: وَهُوَ مُتَعَيِّنٌ لِتَعَيُّنِ زَمَنِ الِاعْتِكَافِ بِالتَّعْيِينِ اهـ.

وَحِينَئِذٍ فَالِاعْتِرَاضُ عَلَى الْغَزَالِيِّ إنَّمَا هُوَ فِي كَوْنِ النِّيَّةِ بِمُجَرَّدِهَا تَكْفِي فِي ذَلِكَ،

771

أَمَّا لَوْ تَلَفَّظَ بِذَلِكَ فَظَاهِرٌ أَنَّهُ يَلْزَمُ فَلْيُرَاجَعْ قَوْلُهُ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ إذَا سَاوَتْ اللَّيْلَةُ الْيَوْمَ وَإِلَّا لَمْ يَكْفِهِ) أَيْ بِأَنْ كَانَتْ اللَّيْلَةُ أَقْصَرَ: أَيْ فَيُكَمِّلُ عَلَيْهَا مِنْ النَّهَارِ كَمَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ، وَانْظُرْ لَوْ كَانَتْ أَطْوَلَ هَلْ يُكْتَفَى بِمِقْدَارِ الْيَوْمِ مِنْهَا أَوْ لَا بُدَّ مِنْ اسْتِيعَابِهَا

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(إذَا نَذَرَ مُدَّةً مُتَتَابِعَةً لَزِمَهُ) التَّتَابُعُ؛ لِأَنَّهُ وَصْفٌ مَقْصُودٌ لِمَا فِيهِ مِنْ الْمُبَادَرَةِ بِالْعِبَادَةِ مِنْ الْمَشَقَّةِ عَلَى النَّفْسِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ لَزِمَهُ التَّتَابُعُ) أَيْ إنْ صَرَّحَ بِهِ لَفْظًا وَلَا يَلْزَمُهُ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ اعْتِكَافُ اللَّيَالِي الْمُتَخَلِّلَةِ بَيْنَهَا إلَّا أَنْ يَنْوِيَهَا فَتَلْزَمَهُ؛ لِأَنَّهَا لَا تَدْخُلُ فِي مُسَمَّى الْأَيَّامِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَتَقَدَّمَ عَنْ سم مِثْلُهُ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ إذَا نَذَرَ مُدَّةً إلَخْ)

2,718

قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَصْلٌ نَذْرُ اعْتِكَافِ شَهْرٍ مَثَلًا يَتَنَاوَلُ اللَّيَالِيَ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ عِبَارَةٌ عَنْ الْجَمِيعِ لَا التَّتَابُعِ لَهُ اهـ وَصَرِيحُ هَذَا الْإِطْلَاقِ وَالتَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ وُجُوبُ اللَّيْلَةِ الْأُولَى مُطْلَقًا وَجَمِيعُ اللَّيَالِي إذَا فَرَّقَهُ خِلَافًا لِمَا تَوَهَّمَهُ الطَّلَبَةُ وَقَالَ فِيهِ أَيْضًا وَلَوْ نَذَرَ اعْتِكَافَ يَوْمَيْنِ أَوْ عِشْرِينَ يَوْمًا لَمْ تَجِبْ اللَّيَالِي الْمُتَخَلِّلَةُ إلَّا إنْ شَرَطَ التَّتَابُعَ أَوْ نَوَاهُ كَعَكْسِهِ اهـ هُوَ الْمُعْتَمَدُ فَعُلِمَ وُجُوبُ دُخُولِ اللَّيَالِي فِي نَحْوِ عَشَرَةِ أَيَّامٍ مُتَوَالِيَةٍ أَوْ عِشْرِينَ يَوْمًا مُتَوَالِيَةٍ أَوْ نِيَّةِ التَّوَالِي وَعُلِمَ أَيْضًا وُجُوبُ دُخُولِ الْأَيَّامِ فِي نَحْوِ عَشْرِ لَيَالٍ مُتَوَالِيَةٍ أَوْ نِيَّةِ التَّوَالِي وَفِي الرَّوْضِ أَيْضًا قَبْلَ ذَلِكَ وَإِنْ

2,719

قَالَ فِي النَّذْرِ أَيَّامَ الشَّهْرِ أَوْ شَهْرًا نَهَارًا لَمْ تَلْزَمْهُ اللَّيَالِي حَتَّى يَنْوِيَهَا كَمَنْ نَذَرَ اعْتِكَافَ يَوْمٍ أَيْ: لَا يَلْزَمُ ضَمُّ اللَّيْلَةِ إلَيْهِ إلَّا أَنْ يَنْوِيَهَا اهـ فَعُلِمَ دُخُولُ اللَّيَالِي بِشَرْطِ التَّتَابُعِ وَبِنِيَّتِهِ وَبِنِيَّةِ اللَّيَالِي وَإِذَا نَوَى اللَّيْلَةَ فِي نَذْرِ يَوْمٍ فَالْمُتَّجَهُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ أَنَّهَا السَّابِقَةُ عَلَيْهِ وَظَاهِرٌ فِيمَا إذَا نَوَى التَّتَابُعَ أَوْ شَرَطَهُ فِي نَحْوِ عَشَرَةِ أَيَّامٍ أَنَّهُ لَا تَجِبُ لَيْلَةُ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(إذَا نَذَرَ مُدَّةً مُتَتَابِعَةً) كَقَوْلِهِ: لِلَّهِ عَلَيَّ اعْتِكَافُ عَشَرَةِ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَةٍ (لَزِمَهُ) التَّتَابُعُ فِيهَا إنْ صَرَّحَ بِهِ لَفْظًا لِأَنَّهُ وَصْفٌ مَقْصُودٌ لِمَا فِيهِ مِنْ الْمُبَادَرَةِ إلَى الْبَاقِي عَقِبَ الْإِتْيَانِ بِبَعْضِهِ، وَلَا يَلْزَمُهُ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ اعْتِكَافُ اللَّيَالِي الْمُتَخَلِّلَةِ بَيْنَهَا إلَّا أَنْ يَنْوِيَهَا فَتَلْزَمُهُ؛ لِأَنَّهَا لَا تَدْخُلُ فِي مُسَمَّى الْأَيَّامِ،

7,054

وَلَوْ نَذَرَ بِلَفْظِهِ التَّفْرِيقَ لَمْ يَلْزَمْهُ وَجَازَ لَهُ التَّتَابُعُ عَلَى الْأَصَحِّ.

7,055

فَإِنْ قِيلَ: إذَا نَذَرَ فِي الصَّوْمِ التَّتَابُعَ أَوْ التَّفْرِيقَ لَزِمَهُ فَهَلَّا كَانَ هُنَا كَذَلِكَ؟ .

أُجِيبَ بِأَنَّ الصَّوْمَ يَجِبُ فِيهِ التَّفْرِيقُ فِي حَالَةٍ، وَهِيَ صَوْمُ التَّمَتُّعِ فَكَانَ مَطْلُوبًا فِيهِ التَّفْرِيقُ،

7,056

بِخِلَافِ الِاعْتِكَافِ لَمْ يُطْلَبْ فِيهِ التَّفْرِيقُ أَصْلًا، وَقَوْلُ الْغَزَالِيِّ إنَّهُ لَوْ نَوَى أَيَّامًا مُعَيَّنَةً كَسَبْعَةِ أَيَّامٍ مُتَفَرِّقَةٍ أَوَّلُهَا غَدٌ أَنَّهُ يَتَعَيَّنُ التَّفْرِيقُ إنَّمَا يَأْتِي عَلَى طَرِيقَتِهِ مِنْ أَنَّ النِّيَّةَ تُؤَثِّرُ كَاللَّفْظِ، وَسَيَأْتِي أَنَّهَا لَا تُؤَثِّرُ عَلَى الْأَصَحِّ

كنز الراغبينal-Mahalli

(لَزِمَهُ) التَّتَابُعُ فِيهَا، وَفِي مُدَّةِ الْأَيَّامِ يَلْزَمُ اعْتِكَافُ اللَّيَالِيِ الْمُتَخَلِّلَةِ بَيْنَهَا فِي الْأَرْجَحِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَفِي مُدَّةِ الْأَيَّامِ إلَخْ) أَفَادَ أَنَّهُ إذَا تَلَفَّظَ بِالتَّتَابُعِ دَخَلَتْ اللَّيَالِي فِي لَفْظِ الشَّهْرِ قَطْعًا سَوَاءٌ عَيَّنَهُ أَوْ لَا. بَلْ وَإِنْ نَفَاهَا فِي نِيَّتِهِ

3,324

وَمِثْلُهُ الْأُسْبُوعُ وَالْعَشْرُ الْفُلَانِيُّ مِنْ شَهْرِ كَذَا. وَتَدْخُلُ فِي لَفْظِ الْعَشَرَةِ الْأَيَّامِ عَلَى الْأَرْجَحِ

3,325

وَمِثْلُهُ سَبْعَةُ أَيَّامٍ وَثَلَاثُونَ يَوْمًا وَأَنَّهُ إذَا لَمْ يَتَلَفَّظْ بِالتَّتَابُعِ دَخَلَتْ فِي نَحْوِ الشَّهْرِ قَطْعًا أَيْضًا وَلَا تَدْخُلُ فِي نَحْوِ الْعَشَرَةِ أَيَّامٍ عَلَى الرَّاجِحِ نَعَمْ إنْ نَوَاهَا دَخَلَتْ كَمَا لَوْ نَذَرَ يَوْمًا فَلَا تَدْخُلُ لَيْلَتُهُ إلَّا إنْ نَوَاهَا. وَبِذَلِكَ عُلِمَ بِأَنَّ التَّتَابُعَ لَا يَلْزَمُ بِنِيَّتِهِ وَفَارَقَ لُزُومَ اللَّيَالِي بِهَا بِأَنَّهُ وَصْفٌ غَيْرُ لَازِمٍ وَاللَّيَالِي مِنْ الْجِنْسِ وَلَازِمَةٌ لِلْأَيَّامِ.

فَقَوْلُ الشَّارِحِ وَيَلْزَمُ فِي مُدَّةِ الْأَيَّامِ اعْتِكَافُ اللَّيَالِي الْمُتَخَلِّلَةِ بِعَيْنِهَا فِي الْأَرْجَحِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْمَرْجُوحِ وَهُوَ لُزُومُ التَّتَابُعِ بِالنِّيَّةِ أَوْ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا نَوَاهَا فِي نُسْخَةٍ.

3,326

وَلَا يَلْزَمُ إلَخْ وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى الرَّاجِحِ إذَا لَمْ يَنْوِهَا. وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ الْمُتَخَلِّلَةِ اللَّيْلَةُ السَّابِقَةُ فَفِيهَا مَا فِي لَيْلَةِ الْيَوْمِ الْمَذْكُورِ فَلْيُتَأَمَّلْ ذَلِكَ وَلْيُحَرَّرْ.

قَوْلُهُ (وَلَوْ شُرِطَ التَّفَرُّقُ) وَلَوْ فِي مُدَّةٍ مُعَيَّنَةٍ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَهَذَا مَفْهُومُ شَرْطِ التَّتَابُعِ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (لَزِمَهُ) أَيْ كَالصَّوْمِ وَلِأَنَّ التَّتَابُعَ وَصْفٌ مَقْصُودٌ لِمَا فِيهِ مِنْ الْمُبَادَرَةِ إلَى الْبَاقِي عَقِبَ الْإِتْيَانِ بِبَعْضِهِ، وَأَفْهَمَ كَلَامُهُ عَدَمَ لُزُومِ نَذْرِ التَّفْرِيقِ، وَهُوَ كَذَلِكَ بِخِلَافِ الصَّوْمِ.

قَوْلُهُ: (يَلْزَمُ اعْتِكَافُ اللَّيَالِي إلَخْ) قَالَ الرُّويَانِيُّ: إلَّا أَنْ يَسْتَثْنِيَ اللَّيَالِيَ بِقَلْبِهِ.

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.