ولا يضر إخراج بعض الأعضاء
Its commentaries
(وَلَا يَضُرُّ) فِي تَتَابُعِ اعْتِكَافِهِ (إخْرَاجُ بَعْضِ الْأَعْضَاءِ) مِنْ الْمَسْجِدِ كَرَأْسِهِ أَوْ يَدِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى خَارِجًا، فَقَدْ وَرَدَ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُدْنِي رَأْسَهُ إلَى عَائِشَةَ فَتُرَجِّلُهُ: أَيْ تُسَرِّحُهُ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فِي الْمَسْجِدِ» ،
فَلَوْ أَخْرَجَ إحْدَى رِجْلَيْهِ وَاعْتَمَدَ عَلَيْهِمَا لَمْ يَضُرَّ فِيمَا يَظْهَرُ لِعَدَمِ صِدْقِ الْخُرُوجِ عَلَيْهِ، فَقَدْ
قَالَ فِي الْبَسِيطِ: قَضِيَّةُ تَعْلِيلِ الْبَغَوِيّ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ وَهُوَ ظَاهِرٌ.
قُلْت: وَيُؤَيِّدُهُ مَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِيمَا لَوْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ هَذِهِ الدَّارَ فَأَدْخَلَ إحْدَى رِجْلَيْهِ وَاعْتَمَدَ عَلَيْهِمَا مِنْ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ فَعَمِلْنَا بِالْأَصْلِ فِيهِمَا.
Says nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ مِنْ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ) خِلَافًا لِحَجِّ قَوْلُهُ أَنْ يَذْهَبَ أَكْثَرُ الْوَقْتِ فِي التَّرَدُّدِ لِلْمَنْزِلِ) اُنْظُرْ مَا الْمُرَادُ بِالْوَقْتِ هُنَا، ثُمَّ رَأَيْت الزِّيَادِيَّ صَرَّحَ بِأَنَّهُ الْوَقْتُ الَّذِي نَذَرَ اعْتِكَافَهُ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . كِتَابُ الْحَجِّ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَا يَضُرُّ إخْرَاجُ بَعْضِ الْأَعْضَاءِ) ؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «كَانَ يُخْرِجُ رَأْسَهُ الشَّرِيفَ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ إلَى عَائِشَةَ فَتُسَرِّحُهُ» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ نَعَمْ إنْ أَخْرَجَ رِجْلًا أَيْ مَثَلًا وَاعْتَمَدَ عَلَيْهَا فَقَطْ بِحَيْثُ لَوْ زَالَتْ سَقَطَ ضَرَّ
بِخِلَافِ مَا لَوْ اعْتَمَدَ عَلَيْهِمَا عَلَى مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْبَغَوِيّ وَاسْتَظْهَرَهُ غَيْرُهُ وَقَالَ شَيْخُنَا الْأَقْرَبُ أَنَّهُ يَضُرُّ وَيُؤَيِّدُهُ مَا مَرَّ فِيمَا لَوْ وَقَفَ جُزْءًا شَائِعًا مَسْجِدًا اهـ وَيُؤَيِّدُهُ أَيْضًا أَنَّ الْمَانِعَ مُقَدَّمٌ عَلَى الْمُقْتَضِي
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا لَوْ اعْتَمَدَ عَلَيْهِمَا) أَيْ: لَمْ يَضُرَّ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْخُرُوجِ مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ وَسَمِّ وَيُؤَيِّدُهُ مَا أَفْتَى بِهِ الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ فِيمَا لَوْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ هَذِهِ الدَّارَ فَأَدْخَلَ إحْدَى رِجْلَيْهِ وَاعْتَمَدَ عَلَيْهِمَا مِنْ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ أَيْ: لِأَنَّ الْأَصْلَ الْخُرُوجُ وَعَدَمُ الدُّخُولِ فَعَمِلْنَا فِيهِمَا بِالْأَصْلِ اهـ.
(قَوْلُهُ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْبَغَوِيّ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةُ وَسَمِّ.
(قَوْلُهُ وَيُؤَيِّدُهُ مَا مَرَّ فِيمَا لَوْ وَقَفَ إلَخْ) قَدْ يُفَرِّقُ الْبَغَوِيّ بِأَنَّهُ فِي الشَّائِعِ لَمْ يَسْتَقِرَّ شَيْءٌ مِنْ أَجْزَائِهِ فِي مَحْضِ الْمَسْجِدِ؛ إذْ مَا مِنْ جُزْءٍ إلَّا وَفِيهِ غَيْرُ الْمَسْجِدِيَّةِ وَيُمْنَعُ أَنَّ الِاعْتِمَادَ عَلَى الْخَارِجَةِ مَعَ الِاعْتِمَادِ عَلَى الدَّاخِلَةِ أَيْضًا مَانِعٌ سم قَوْلُ الْمَتْنِ (لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ) أَيْ: مِنْ بَوْلٍ أَوْ غَائِطٍ وَمِثْلُهُمَا الرِّيحُ نِهَايَةٌ وَشَوْبَرِيٌّ وَشَيْخُنَا.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْبَغَوِيّ) أَيْ:؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْخُرُوجِ وَيُؤَيِّدُهُ مَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ فِيمَا لَوْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ هَذِهِ الدَّارَ فَأَدْخَلَ إحْدَى رِجْلَيْهِ وَاعْتَمَدَ عَلَيْهِمَا مِنْ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ أَيْ:؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ الْخُرُوجُ وَعَدَمُ الدُّخُولِ وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ فِي ابْتِدَاءِ دُخُولِ الْمَسْجِدِ لَوْ أَدْخَلَ إحْدَى رِجْلَيْهِ دُونَ الْأُخْرَى وَاعْتَمَدَ عَلَيْهِمَا لَمْ يَكْفِ ذَلِكَ فِي صِحَّةِ الِاعْتِكَافِ فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يُسْتَصْحَبُ فِي ذَلِكَ مَا كَانَ فِيهِ مِنْ دُخُولٍ أَوْ خُرُوجٍ م ر.
(قَوْلُهُ وَيُؤَيِّدُهُ مَا مَرَّ فِيمَا لَوْ وَقَفَ إلَخْ) قَدْ يُفَرِّقُ الْبَغَوِيّ بِأَنَّهُ فِي الشَّائِعِ لَمْ يَسْتَقِرَّ شَيْءٌ مِنْ أَجْزَائِهِ فِي مَحْضِ الْمَسْجِدِ؛ إذْ مَا مِنْ جُزْءٍ إلَّا وَفِيهِ غَيْرُ الْمَسْجِدِيَّةِ وَيَمْنَعُ أَنَّ الِاعْتِمَادَ عَلَى الْخَارِجَةِ مَعَ الِاعْتِمَادِ عَلَى الدَّاخِلَةِ أَيْضًا مَانِعٌ.
(قَوْلُهُ وَيُؤَيِّدُهُ أَيْضًا أَنَّ الْمَانِعَ إلَخْ) قَدْ يُمْنَعُ أَنَّ مُجَرَّدَ إخْرَاجِ إحْدَى الرِّجْلَيْنِ عَلَى الْإِطْلَاقِ مَانِعٌ.
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ دَارٌ أَقْرَبُ مِنْهَا) هَلْ يُسْتَثْنَى مَا لَوْ كَانَتْ الْأَقْرَبَ لِزَوْجَةٍ أُخْرَى غَيْرِ ذَاتِ الْيَوْمِ وَقَدْ يُقَالُ دُخُولُهُ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ كَهُوَ لِوَضْعِ مَتَاعٍ وَنَحْوِهِ فَيَجُوزُ.
.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَا يَضُرُّ) فِي تَتَابُعِ الِاعْتِكَافِ (إخْرَاجُ بَعْضِ الْأَعْضَاءِ) مِنْ الْمَسْجِدِ كَرَأْسِهِ أَوْ يَدِهِ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى خَارِجًا، فَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «كَانَ يُدْنِي رَأْسَهُ إلَى عَائِشَةَ فَتُرَجِّلُهُ» أَيْ تُسَرِّحُهُ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فِي الْمَسْجِدِ،
وَلَوْ أَخْرَجَ إحْدَى رِجْلَيْهِ وَاعْتَمَدَ عَلَيْهِمَا لَمْ يَضُرَّ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْخُرُوجِ،
فَإِنْ أَخْرَجَهُمَا وَاعْتَمَدَ عَلَيْهِمَا ضَرَّ،
وَإِنْ كَانَ رَأْسُهُ دَاخِلًا
(وَلَا يَضُرُّ إخْرَاجُ بَعْضِ الْأَعْضَاءِ) كَرَأْسِهِ أَوْ يَدِهِ أَوْ إحْدَى رِجْلَيْهِ أَوْ كِلْتَيْهِمَا وَهُوَ قَاعِدٌ مَادٌّ لَهُمَا،
فَإِنْ اعْتَمَدَ عَلَيْهِمَا فَهُوَ خَارِجٌ وَإِنْ كَانَ رَأْسُهُ دَاخِلًا.
قَوْلُهُ: (أَوْ إحْدَى رِجْلَيْهِ) أَيْ وَلَمْ يَعْتَمِدْ عَلَيْهِمَا فَقَطْ وَإِلَّا فَيَضُرُّ.
قَوْلُهُ: (فَإِنْ اعْتَمَدَ عَلَيْهِمَا) أَيْ وَهُمَا خَارِجَتَانِ مَعًا وَإِلَّا فَلَا يَضُرُّ وَهَذَا التَّفْصِيلُ يَجْرِي فِي كُلِّ جُزْءٍ أَخْرَجَهُ مِنْ بَدَنِهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَلَا يَضُرُّ إلَخْ) كَثِيرًا مَا يُسْتَدَلُّ لِهَذَا بِأَنَّ «النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُدْنِي رَأْسَهُ إلَى عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - تُرَجِّلُهُ، وَهُوَ مُعْتَكِفٌ» وَاعْتُرِضَ الِاسْتِدْلَال مِنْ وَجْهَيْنِ: الْأَوَّلُ: احْتِمَالُ أَنَّ عَائِشَةَ هِيَ الَّتِي تُدْخِلُ يَدَهَا الْمَسْجِدَ. الثَّانِي أَنَّ اعْتِكَافَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَكُنْ عَنْ نَذْرٍ. وَأُجِيبَ عَنْ الْأَخِيرِ بِأَنَّهُ كَانَ إذَا عَمِلَ شَيْئًا دَاوَمَ عَلَيْهِ فَهُوَ فِي مَعْنَى الْمَنْذُورِ.
قَوْلُهُ: (أَوْ إحْدَى رِجْلَيْهِ) لَوْ أَخْرَجَ إحْدَى رِجْلَيْهِ وَاعْتَمَدَ عَلَيْهِمَا، قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: فَفِيهِ نَظَرٌ وَلَوْ اضْطَجَعَ وَأَخْرَجَ بَعْضَ بَدَنِهِ، فَهَلْ يُعْتَبَرُ بِالْمَسَّاحَةِ أَوْ بِالثِّقَلِ؟ الظَّاهِرُ الثَّانِي.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (ولا يضر إخراج بعض الأعضاء) كيده ورأسه ونحو ذلك؛ لأنه لا يسمى خارجًا.
وفي (الصحيحين)) [خ ٢٩٦ - م ٢٩٧] عن عائشة رضي الله عنها: (كان عليه الصلاة والسلام يدني إلي رأسه فأرجله).
فلو أخرج إحدى رجليه .. فالمعتبر ما اعتمد عليها.
ولو اضطجع وأخرج بعض بدنه .. فيحتمل اعتبار الأكثر بالمساحة أو بالثقل.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.