Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَالْمَعْضُوبُ) بِضَادٍ مُعْجَمَةٍ مِنْ الْعَضْبِ وَهُوَ الْقَطْعُ كَأَنَّهُ قُطِعَ عَنْ كَمَالِ الْحَرَكَةِ وَبِصَادٍ مُهْمَلَةٍ كَأَنَّهُ قُطِعَ عَصَبُهُ وَوَصَفَهُ بِقَوْلِهِ (الْعَاجِزُ عَنْ الْحَجِّ بِنَفْسِهِ) حَالًا وَمَآلًا لِكِبَرٍ أَوْ زَمَانَةٍ أَوْ غَيْرِهِمَا وَهُوَ صِفَةٌ كَاشِفَةٌ فِي مَعْنَى التَّفْسِيرِ لِلْمَعْضُوبِ وَلَيْسَتْ خَبَرًا لَهُ بَلْ الْخَبَرُ جُمْلَتَا الشَّرْطِ وَالْجَزَاءِ فِي قَوْلِهِ (إنْ وَجَدَ أُجْرَةَ مَنْ يَحُجَّ عَنْهُ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ) أَيْ مِثْلُ مُبَاشَرَةٍ فَمَا دُونُهَا (لَزِمَهُ) الْحَجُّ؛ لِأَنَّهُ مُسْتَطِيعٌ بِغَيْرِهِ إذْ الِاسْتِطَاعَةُ كَمَا تَكُونُ بِالنَّفْسِ تَكُون بِبَذْلِ الْمَالِ وَطَاعَةِ الرِّجَالِ، وَلِهَذَا يُقَالُ لِمَنْ لَا يُحْسِنُ الْبِنَاءَ: إنَّكَ مُسْتَطِيعٌ بِنَاءَ دَارِكَ إذَا كَانَ مَعَهُ مَا يَفِي بِبِنَائِهَا،

5,609

وَإِذَا صَدَقَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مُسْتَطِيعٌ وَجَبَ عَلَيْهِ الْحَجُّ. نَعَمْ لَوْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ أَقَلَّ مِنْ مَسَافَةِ الْقَصْرِ أَوْ كَانَ بِمَكَّةَ لَزِمَهُ الْحَجُّ بِنَفْسِهِ لِقِلَّةِ الْمَشَقَّةِ عَلَيْهِ كَمَا نَقَلَهُ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْمُتَوَلِّي وَأَقَرَّهُ،

5,610

فَإِذَا انْتَهَى حَالُهُ لِشِدَّةِ الضَّنَا إلَى حَالَةٍ لَا يَحْتَمِلُ مَعَهَا الْحَرَكَةَ بِحَالٍ فَيَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ الِاسْتِنَابَةُ فِي ذَلِكَ كَمَا بَحَثَهُ السُّبْكِيُّ وَهُوَ ظَاهِرٌ،

5,611

وَلَوْ لَمْ يَجِدْ الْمَعْضُوبُ سِوَى أُجْرَةَ مَاشٍ، وَالسَّفَرُ طَوِيلٌ لَزِمَهُ اسْتِئْجَارُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُكَلَّفًا بِالْمَشْيِ لَوْ فَعَلَهُ بِنَفْسِهِ إذْ لَا مَشَقَّةَ عَلَيْهِ فِي مَشْيِ غَيْرِهِ مَا لَمْ يَكُنْ أَصْلًا أَوْ فَرْعًا فَلَا يَلْزَمُهُ كَمَا يُؤْخَذُ مِمَّا يَأْتِي فِي الْمُطَاعِ،

5,612

وَلَوْ اسْتَأْجَرَ مَنْ يَحُجُّ عَنْهُ فَحَجَّ عَنْهُ ثُمَّ شُفِيَ لَمْ يُجْزِئْهُ وَلَمْ يَقَعْ عَنْهُ فَلَا يَسْتَحِقُّ الْأَجِيرُ أُجْرَةً كَمَا رَجَّحَاهُ هُنَا وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ،

5,613

وَقَالَ الْإِسْنَوِيُّ: إنَّهُ الصَّوَابُ وَإِنْ رَجَّحَا قَبْلَهُ بِقَلِيلٍ اسْتِحْقَاقَهُ.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ الْعَاجِزُ عَنْ الْحَجِّ) هَلْ يَكْفِي فِي الْعَجْزِ عِلْمُهُ مِنْ نَفْسِهِ بِذَلِكَ أَوْ يَتَوَقَّفُ ذَلِكَ عَلَى إخْبَارِ طَبِيبٍ عَدْلٍ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَقِيَاسُ نَظَائِرِهِ مِنْ التَّيَمُّمِ وَنَحْوِهِ الثَّانِي، وَقَدْ يُقَالُ: بَلْ الْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّهُ إنَّمَا اُحْتِيجَ لِإِخْبَارِ الطَّبِيبِ ثُمَّ لِمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِنْ تَرْكِ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ فِعْلُهُ كَالْوُضُوءِ،

4,964

بِخِلَافِ مَا هُنَا فَإِنَّهُ عَمَلٌ بِمُقْتَضَى الْوُجُوبُ إذْ خُوطِبَ بِهِ عِنْدَ وُجُودِ شُرُوطِهِ وَقَدْ وُجِدَتْ، وَالتَّضْيِيقُ لَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَيْهِ تَرْكُ وَاجِبٍ بَلْ وَلَا مَطْلُوبٍ وَإِنَّمَا تَرَتَّبَ عَلَيْهِ تَعْجِيلُ مَا طُلِبَ مِنْهُ، ثُمَّ رَأَيْت فِي الْعُبَابِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ إخْبَارِ طَبِيبَيْنِ عَدْلَيْنِ

(قَوْلُهُ: بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ) أَيْ فَلَا يُكَلَّفُ الزِّيَادَةُ وَإِنْ قَلَّتْ قِيَاسًا عَلَى أُجْرَةِ الرَّاحِلَةِ وَيَسْتَرِدُّ مِنْهُ الْأُجْرَةَ

(قَوْلُهُ وَلَمْ يَقَعْ عَنْهُ) أَيْ وَيَقَعُ عَنْ الْأَجِيرِ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَالْمَعْضُوبُ) بِالْمُعْجَمَةِ مِنْ الْعَضْبِ، وَهُوَ الْقَطْعُ وَبِالْمُهْمَلَةِ كَأَنَّهُ قَطَعَ عَصَبَهُ وَمِنْ ثَمَّ فَسَّرَهُ بِقَوْلِهِ (الْعَاجِزُ) فَهُوَ صِفَةٌ كَاشِفَةٌ وَالْخَبَرُ إنْ إلَخْ أَوْ خَبَرُهُ عَنْهُ نَظَرًا لِتَقْيِيدِ الْعَجْزِ بِكَوْنِهِ عَنْ الْحَجِّ وَالْأَوَّلُ أَوْلَى (عَنْ الْحَجِّ بِنَفْسِهِ) لِنَحْوِ زَمَانَةٍ أَوْ مَرَضٍ لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ (إنْ وَجَدَ أُجْرَةَ مَنْ يَحُجُّ عَنْهُ) وَلَوْ مَاشِيًا (بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ) لَا بِأَزْيَدَ،

3,096

وَإِنْ قَلَّ نَظِيرُ مَا مَرَّ آنِفًا.

وَلِلْإِمَامِ بَحْثٌ ضَعِيفٌ فِي الزِّيَادَةِ عَلَى مَهْرِ مِثْلِ الْحُرَّةِ بَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ مَجِيئَهُ هُنَا مَعَ وُضُوحِ الْفَرْقِ بِأَنَّ هُنَاكَ التَّخَلُّصَ مِنْ وَرْطَةِ رِقِّ الْوَلَدِ فَاحْتُمِلَ فِي مُقَابَلَتِهِ زِيَادَةٌ يَسِيرَةٌ بِخِلَافِهِ هُنَا (لَزِمَهُ) الْإِحْجَاجُ عَنْ نَفْسِهِ فَوْرًا إنْ عُضِبَ بَعْدَ الْوُجُوبِ وَالتَّمَكُّنِ وَعَلَى التَّرَاخِي إنْ عُضِبَ قَبْلَ الْوُجُوبِ أَوْ مَعَهُ أَوْ بَعْدَهُ وَلَمْ يُمْكِنْهُ الْأَدَاءُ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ مُسْتَطِيعٌ إذْ الِاسْتِطَاعَةُ بِالْمَالِ كَهِيَ بِالنَّفْسِ وَلِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ «إنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ فِي الْحَجِّ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا لَا يَثْبُتُ عَلَى الرَّاحِلَةِ أَفَأَحُجُّ عَنْهُ قَالَ نَعَمْ» وَذَلِكَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ هَذَا إنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ مَسَافَةُ الْقَصْرِ وَإِلَّا لَمْ تَجُزْ لَهُ الْإِنَابَةُ مُطْلَقًا بَلْ يُكَلَّفُهُ بِنَفْسِهِ،

3,097

فَإِنْ عَجَزَ حُجَّ عَنْهُ بَعْدَ مَوْتِهِ مِنْ تَرِكَتِهِ هَذَا مَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ وَلَهُ وَجْهٌ وَجِيهٌ نَظَرًا إلَى أَنَّ عَجْزَ الْقَرِيبِ بِكُلِّ وَجْهٍ نَادِرٌ جِدًّا فَلَمْ يُعْتَبَرْ.

3,098

وَإِنْ اعْتَبَرَهُ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ فَجَوَّزُوا لَهُ الْإِنَابَةَ أَخْذًا مِنْ التَّعْلِيلِ بِخِفَّةِ الْمَشَقَّةِ وَتَبِعْتهمْ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَلَوْ شُفِيَ بَعْدَ الْحَجِّ عَنْهُ بَانَ فَسَادُ الْإِجَارَةِ وَوُقُوعُهُ لِلنَّائِبِ وَلُزُومُ الْمَعْضُوبِ الْحَجَّ بِنَفْسِهِ

3,099

بِخِلَافِ مَا لَوْ حَضَرَ مَعَهُ ثُمَّ فَاتَ الْحَجُّ،

3,100

وَإِنْ وَقَعَ لِلْأَجِيرِ، لَكِنَّهُ يَسْتَحِقُّ الْأُجْرَةَ هُنَا؛ لِأَنَّ التَّقْصِيرَ مِنْ الْمَعْضُوبِ مَعَ صِحَّةِ الْإِجَارَةِ هَهُنَا

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: بِالْمُعْجَمَةِ) إلَى قَوْلِهِ بِخِلَافِ مَا لَوْ حَضَرَ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ خَبَرٌ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَلِلْإِمَامِ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ مُطْلَقًا وَقَوْلُهُ،

8,495

فَإِنْ عَجَزَ إلَى وَلَوْ شُفِيَ.

(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْقَطْعُ) أَيْ: كَأَنَّهُ قَطْعٌ عَنْ كَمَالِ الْحَرَكَةِ نِهَايَةٌ قَوْلُ الْمَتْنِ (الْعَاجِزُ إلَخْ) أَيْ: حَالًا وَمَآلًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش هَلْ يَكْفِي فِي الْعَجْزِ عِلْمُهُ مِنْ نَفْسِهِ بِذَلِكَ أَوْ يَتَوَقَّفُ ذَلِكَ عَلَى إخْبَارِ طَبِيبٍ عَدْلٍ فِيهِ نَظَرٌ وَقِيَاسُ نَظَائِرِهِ مِنْ التَّيَمُّمِ وَنَحْوِهِ الثَّانِي ثُمَّ رَأَيْت فِي الْعُبَابِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ إخْبَارِ طَبِيبَيْنِ عَدْلَيْنِ اهـ عِبَارَةُ الْوَنَائِيِّ، وَهُوَ الْمَأْيُوسُ مِنْ قُدْرَتِهِ عَلَى النُّسُكِ بِنَفْسِهِ بِقَوْلِ عَدْلَيْ طِبٍّ أَوْ بِمَعْرِفَتِهِ، وَهُوَ عَارِفٌ بِالطِّبِّ

8,496

بِخِلَافِ غَيْرِ الْعَارِفِ وَوَقَعَ فِي نَفْسِهِ حُصُولُ الْعَضْبِ، فَإِنَّهُ لَا يَكْفِي اهـ.

(قَوْلُهُ أَوْ خَبَرُهُ إلَخْ) فِي عَطْفِهِ عَلَى صِفَةٍ إلَخْ الْمُتَفَرِّعُ عَلَى قَوْلِهِ فَسَّرَهُ إلَخْ مَا لَا يَخْفَى.

(قَوْلُهُ: عَنْهُ) أَيْ: عَنْ الْمَعْضُوبِ.

(قَوْلُهُ: وَالْأَوَّلُ) أَيْ: مِنْ الْإِعْرَابَيْنِ (أَوْلَى) أَيْ وَلِذَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: لِنَحْوِ زَمَانَةٍ إلَخْ) الْمُرَادُ بِالزَّمَانَةِ هُنَا الْعَاهَةُ الَّتِي تَمْنَعُ مِنْ رُكُوبِ نَحْوِ الْمِحَفَّةِ إلَّا بِمَشَقَّةٍ شَدِيدَةٍ وَبِنَحْوِهَا الضَّعْفُ مِنْ كِبَرِ السِّنِّ بِحَيْثُ لَا يَسْتَطِيعُ الثُّبُوتَ عَلَى الْمَرْكُوبِ وَلَوْ عَلَى سَرِيرٍ يَحْمِلُهُ رِجَالٌ بِمَشَقَّةٍ شَدِيدَةٍ لَا تُحْتَمَلُ عَادَةً كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ مَاشِيًا) أَيْ: مَا لَمْ يَكُنْ أَصْلًا أَوْ فَرْعًا كَمَا يُؤْخَذُ مِمَّا يَأْتِي فِي الْمُطَاعِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ) أَيْ فَمَا دُونَهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: بِأَزْيَدَ، وَإِنْ قَلَّ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ ع ش.

(قَوْلُهُ: نَظِيرُ مَا مَرَّ إلَخْ) أَيْ: فِي الرَّاحِلَةِ وَنَحْوِهَا.

(قَوْلُهُ: فَوْرًا إنْ عَضَبَ إلَخْ) بِهَذَا التَّفْصِيلِ فِي الْفَوْرِيَّةِ مَعَ إطْلَاقِهَا فِي قَوْلِهِ الْآتِي

8,497

وَيَجِبُ الْإِذْنُ هُنَا وَفِيمَا يَأْتِي فَوْرًا إلَخْ يُعْلَمُ الْفَرْقُ بَيْنَ مَسْأَلَةِ الِاسْتِئْجَارِ وَالْإِنَابَةِ فِي الْفَوْرِيَّةِ، وَإِنَّهَا تَجِبُ مُطْلَقًا فِي الْإِنَابَةِ وَفِي الِاسْتِئْجَارِ عَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ سم.

(قَوْلُهُ: بَعْدَ الْوُجُوبِ وَالتَّمَكُّنِ) قَدْ يُقَالُ التَّمَكُّنُ مِنْ شُرُوطِ الْوُجُوبِ سم وَمَرَّ الْجَوَابُ عَنْهُ.

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يُمْكِنْهُ) قَيْدٌ لِلْأَخِيرِ فَقَطْ.

(قَوْلُهُ: إذْ الِاسْتِطَاعَةُ بِالْمَالِ) أَيْ: وَبِطَاعَةِ الرِّجَالِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ إنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ «أَنَّ امْرَأَةً مِنْ خَثْعَمَ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ» إلَخْ.

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ: عَجَزَ بِكُلِّ وَجْهٍ أَوْ لَا.

(قَوْلُهُ: بَلْ يُكَلَّفُهُ بِنَفْسِهِ) أَيْ: لِقِلَّةِ الْمَشَقَّةِ عَلَيْهِ نَقَلَهُ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْمُتَوَلِّي وَأَقَرَّهُ قَالَ السُّبْكِيُّ وَلَك أَنْ تَقُولَ إنَّهُ قَدْ لَا يُمْكِنُهُ الْإِتْيَانُ بِهِ فَيُضْطَرُّ إلَى الِاسْتِنَابَةِ انْتَهَى، وَهُوَ ظَاهِرٌ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ.

(قَوْلُهُ: إنْ عَجَزَ الْقَرِيبُ) أَيْ: مِنْ مَكَّةَ.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ اعْتَبَرَهُ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ آنِفًا.

(قَوْلُهُ: مِنْ التَّعْلِيلِ) أَيْ: تَعْلِيلِ تَكْلِيفِهِ الْحَجَّ بِنَفْسِهِ

(قَوْلُهُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ) أَيْ وَشَرْحَيْ الْعُبَابِ وَمُخْتَصَرِ بَافَضْلٍ وَيَنْبَغِي اعْتِمَادُهُ كُرْدِيٌّ وَوَنَّائِيٌّ

(قَوْلُهُ وَلَوْ شُفِيَ إلَخْ) أَيْ: مَعْضُوبٌ مُسْتَنِيبٌ فِي حَجٍّ وَعُمْرَةٍ مِنْ عَضْبِهِ، وَ

(قَوْلُهُ: بَانَ فَسَادُ الْإِجَارَةِ) أَيْ: لِعَدَمِ جَوَازِ الِاسْتِنَابَةِ وَنَّائِيٌّ.

(قَوْلُهُ: وَوُقُوعُهُ لِلنَّائِبِ) أَيْ: عَلَى الْأَظْهَرِ فَلَا يَسْتَحِقُّ الْأَجِيرُ الْأُجْرَةَ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ أَيْ: فَيَرُدُّهَا إنْ كَانَ قَبَضَهَا؛ لِأَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ لَمْ يَنْتَفِعْ بِعَمَلِهِ وَنَّائِيٌّ وَكُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ.

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا لَوْ حَضَرَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ وَلَوْ حَضَرَ مَكَّةَ أَوْ عَرَفَةَ فِي سَنَةِ حَجِّ أَجِيرِهِ لَمْ يَقَعْ عَنْهُ لِتَعَيُّنِ مُبَاشَرَتِهِ بِنَفْسِهِ وَلَوْ بَرَأَ بَعْدَ حَجِّ الْأَجِيرِ وَقَعَ نَفْلًا لِلْأَجِيرِ وَلَا أُجْرَةَ وَلَا ثَوَابَ انْتَهَى اهـ قَوْلُهُ وَلَا ثَوَابَ فِيهِ تَأَمُّلٌ قَالَ الْبَصْرِيُّ يَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِيمَا لَوْ اجْتَمَعَا بِالْمِيقَاتِ وَأَخْبَرَهُ الْمُسْتَأْجِرُ بِأَنَّهُ يُرِيدُ الْإِحْرَامَ عَنْ نَفْسِهِ فَهَلْ يَسْتَحِقُّ الْأَجِيرُ الْأُجْرَةَ أَوْ لَا وَعَلَى الثَّانِي هَلْ يَسْتَحِقُّ شَيْئًا لِقِسْطِ مَا مَضَى مِنْ بَلَدِهِ إلَى الْمِيقَاتِ اهـ وَقَدْ يُقَالُ قَضِيَّةُ تَعْلِيلِهِمْ بِأَنَّ التَّقْصِيرَ مِنْ الْمَعْضُوبِ مَعَ صِحَّةِ الْإِجَارَةِ أَنَّ الْأَجِيرَ يَسْتَحِقُّ الْقِسْطَ.

(قَوْلُهُ: مَعَ صِحَّةِ الْإِجَارَةِ إلَخْ) أَيْ: ظَاهِرًا وَبَاطِنًا وَنَّائِيٌّ عِبَارَةُ الْبَصْرِيِّ قَوْلُهُ مَعَ صِحَّةِ الْإِجَارَةِ هَهُنَا قَالَ الْمُحَشِّي سم حَرِّرْهُ اهـ وَقَدْ يُقَالُ لَا إشْكَالَ فِي صِحَّةِ عَقْدِ الْإِجَارَةِ عِنْدَ مُبَاشَرَتِهِ؛ لِأَنَّ تَكَلُّفَهُ لَا يُخْرِجُهُ عَنْ كَوْنِهِ مَعْضُوبًا عَاجِزًا

8,498

بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ الشِّفَاءِ، فَإِنَّهُ يَتَبَيَّنُ بِهِ أَنَّهُ غَيْرُ مَعْضُوبٍ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ عِنْدَ مُبَاشَرَةِ الْعَقْدِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (لَكِنْ لَا يُشْتَرَطُ نَفَقَةُ الْعِيَالِ إلَخْ) أَيْ مُؤْنَتُهُمْ وَمُؤْنَتُهُ كَمُؤْنَتِهِمْ نَعَمْ يُشْتَرَطُ كَوْنُ الْأُجْرَةِ فَاضِلَةٌ عَنْ مُؤْنَتِهِ وَمُؤْنَتِهِمْ يَوْمَ الِاسْتِئْجَارِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَشَرْحُ بَافَضْلٍ.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فَوْرًا إنْ عَضَبَ إلَخْ) بِهَذَا التَّفْصِيلِ فِي الْفَوْرِيَّةِ مَعَ إطْلَاقِهَا فِي قَوْلِهِ الْآتِي

2,814

وَيَجِبُ الْإِذْنُ هُنَا وَفِيمَا يَأْتِي فَوْرًا إلَخْ يُعْلَمُ الْفَرْقُ بَيْنَ مَسْأَلَةِ الِاسْتِئْجَارِ وَالْإِنَابَةِ فِي الْفَوْرِيَّةِ وَأَنَّهَا تَجِبُ مُطْلَقًا فِي الْإِنَابَةِ وَفِي الِاسْتِئْجَارِ عَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ مُبَالَغَةٌ عَلَى حُكْمِ ذِكْرِهِ،

2,815

وَإِنْ كَانَ الِاسْتِئْجَارُ وَالِاسْتِنَابَةُ وَاجِبَيْنِ عَلَى الْفَوْرِ فِي حَقِّ مَنْ عَضَبَ مُطْلَقًا فِي الْإِنَابَةِ وَبَعْدَ يَسَارِهِ فِي الِاسْتِئْجَارِ اهـ. ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْإِطْلَاقَ فِيهِ وَالتَّفْصِيلَ بِمَعْنًى آخَرَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مَعَ إمْكَانِ حَمْلِ الْفَوْرِيَّةِ بَعْدَ الْيَسَارِ عَلَى التَّفْصِيلِ فَلْيُتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: بَعْدَ الْوُجُوبِ وَالتَّمَكُّنِ) قَدْ يُقَالُ التَّمَكُّنُ مِنْ شُرُوطِ الْوُجُوبِ.

(قَوْلُهُ: بَانَ فَسَادُ الْإِجَارَةِ وَوُقُوعَهُ لِلنَّائِبِ) أَيْ وَلَا أُجْرَةَ لَهُ م ر.

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا لَوْ حَضَرَ مَعَهُ ثَمَّ، فَإِنَّ الْحَجَّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ وَلَوْ حَضَرَ مَكَّةَ أَوْ عَرَفَةَ فِي سَنَةِ حَجِّ أَجِيرِهِ لَمْ يَقَعْ عَنْهُ لِتَعَيُّنِ مُبَاشَرَتِهِ بِنَفْسِهِ وَلَوْ بَرِئَ بَعْدَ حَجِّ الْأَجِيرِ وَقَعَ نَفْلًا لِلْأَجِيرِ وَلَا أُجْرَةَ لَهُ وَلَا ثَوَابَ اهـ.

(قَوْلُهُ: لَكِنَّهُ يَسْتَحِقُّ الْأُجْرَةَ هُنَا) عِبَارَةُ شَرْحِ الْعُبَابِ قَالُوا أَيْ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَغَيْرُهُ وَمَعَ عَدَمِ وُقُوعِهِ عَنْ الْمُسْتَأْجِرِ يَلْزَمُهُ لِلْأَجِيرِ الْأُجْرَةُ وَفَرَّقَ الْأَذْرَعِيُّ بَيْنَ هَذَا وَمَا يَأْتِي فِيمَا إذَا بَرِئَ بَعْدُ بِصِحَّةِ الْإِجَارَةِ هُنَا وَبَذْلِ الْأَجِيرِ مَنْفَعَتَهُ وَفِيهِ نَظَرٌ ثُمَّ رَأَيْت بَعْضَهُمْ نَظَرَ فِيهِ أَيْضًا وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ الْفَرْقُ بِأَنَّهُ لَا تَقْصِيرَ مِنْهُ فِي حَقِّ الْأَجِيرِ بِالْبُرْءِ

2,816

بِخِلَافِ الْحُضُورِ، فَإِنَّهُ بَعْدَ أَنْ وَرَّطَ الْأَجِيرَ مُقَصِّرٌ بِهِ فِي حَقِّهِ فَلَزِمَهُ أُجْرَتُهُ وَسَيَأْتِي قَرِيبًا نَظِيرُ ذَلِكَ اهـ.

(قَوْلُهُ: مَعَ صِحَّةِ الْإِجَازَةِ هُنَا) حَرِّرْهُ.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَالْمَعْضُوبُ) بِضَادٍ مُعْجَمَةٍ مِنْ الْعَضْبِ، وَهُوَ الْقَطْعُ كَأَنَّهُ قُطِعَ عَنْ كَمَالِ الْحَرَكَةِ، وَبِصَادٍ مُهْمَلَةٍ كَأَنَّهُ قُطِعَ عَصَبُهُ، وَوَصَفَهُ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ (الْعَاجِزُ عَنْ الْحَجِّ بِنَفْسِهِ) حَالًا أَوْ مَآلًا؛ لِكِبَرٍ أَوْ زَمَانَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، وَهَذِهِ الصِّفَةُ صِفَةٌ كَاشِفَةٌ فِي مَعْنَى التَّفْسِيرِ لِلْمَعْضُوبِ وَلَيْسَتْ خَبَرًا لَهُ بَلْ الْخَبَرُ جُمْلَتَا الشَّرْطِ وَالْجَزَاءِ فِي قَوْلِهِ (وَإِنْ وَجَدَ أُجْرَةَ مَنْ يَحُجُّ عَنْهُ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ) أَيْ مِثْلِ مُبَاشَرَتِهِ. أَيْ فَمَا دُونَهَا (لَزِمَهُ) الْحَجُّ بِهَا لِأَنَّهُ مُسْتَطِيعٌ بِغَيْرِهِ؛

لِأَنَّ الِاسْتِطَاعَةَ كَمَا تَكُونُ بِالنَّفْسِ تَكُونُ بِبَذْلِ الْمَالِ وَطَاعَةِ الرِّجَالِ، وَلِهَذَا يُقَالُ لِمَنْ لَا يُحْسِنُ الْبِنَاءَ: إنَّك مُسْتَطِيعٌ بِنَاءَ دَارِك إذَا كَانَ مَعَهُ مَا يَفِي بِبِنَائِهَا،

7,303

وَإِذَا صَدَقَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مُسْتَطِيعٌ وَجَبَ عَلَيْهِ الْحَجُّ لِلْآيَةِ،

7,304

وَفِي الصَّحِيحَيْنِ «أَنَّ امْرَأَةً مِنْ خَثْعَمَ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ: إنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى عِبَادِهِ فِي الْحَجِّ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا لَا يَثْبُتُ عَلَى الرَّاحِلَةِ أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟ قَالَ نَعَمْ» وَذَلِكَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ. نَعَمْ إنْ كَانَ بِمَكَّةَ أَوْ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ لَزِمَهُ أَنْ يَحُجَّ بِنَفْسِهِ لِقِلَّةِ الْمَشَقَّةِ عَلَيْهِ نَقَلَهُ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْمُتَوَلِّي وَأَقَرَّهُ. قَالَ السُّبْكِيُّ: وَلَك أَنْ تَقُولَ: إنَّهُ قَدْ لَا يُمْكِنُهُ الْإِتْيَانُ بِهِ فَيُضْطَرُّ إلَى الِاسْتِنَابَةِ اهـ.

وَهَذَا ظَاهِرٌ.

تَنْبِيهٌ: لَوْ لَمْ يَجِدْ إلَّا أُجْرَةَ مَاشٍ. قِيلَ: لَا يَلْزَمُهُ الِاسْتِئْجَارُ إذَا كَانَ السَّفَرُ طَوِيلًا كَمَا لَا يُكَلَّفُ الْخُرُوجَ مَاشِيًا،

7,305

وَالْأَصَحُّ اللُّزُومُ، لِأَنَّهُ لَا مَشَقَّةَ عَلَيْهِ فِي مَشْيِ غَيْرِهِ إلَّا إذَا كَانَ أَصْلًا أَوْ فَرْعًا كَمَا يَأْخُذُ مِمَّا سَيَأْتِي فِي الْمُطَاعِ، وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ قَدْ يُفْهِمُ أَنَّ الْمَعْضُوبَ لَوْ اسْتَأْجَرَ مَنْ يَحُجُّ عَنْهُ فَحَجَّ عَنْهُ ثُمَّ شُفِيَ أَنَّهُ يُجْزِئُهُ

7,306

وَالْأَصَحُّ عَدَمُ الْإِجْزَاءِ، وَلَا يَقَعُ الْحَجُّ عَنْهُ عَلَى الْأَظْهَرِ فَلَا يَسْتَحِقُّ الْأَجِيرُ الْأُجْرَةَ كَمَا رَجَّحَاهُ هُنَا وَإِنْ رَجَّحَا قَبْلَهُ بِيَسِيرٍ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ، فَقَدْ

7,307

قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ: إنَّ الْمَذْكُورَ هُنَا هُوَ الصَّوَابُ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَالْمَعْضُوبُ الْعَاجِزُ عَنْ الْحَجِّ بِنَفْسِهِ) لِكِبَرٍ أَوْ غَيْرِهِ (إنْ وَجَدَ أُجْرَةَ مَنْ يَحُجُّ عَنْهُ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ لَزِمَهُ) الْحَجُّ بِهَا

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَالْمَعْضُوبُ) مِنْ الْعَضَبِ بِمُعْجَمَةٍ وَهُوَ الْقَطْعُ لِقَطْعِهِ عَنْ كَمَالِ الْحَرَكَةِ وَبِمُهْمَلَةٍ كَأَنَّهُ قَطَعَ عَصَبَهُ.

قَوْلُهُ: (أَوْ غَيْرِهِ) مِنْ كُلِّ مَشَقَّةٍ لَا تُحْتَمَلُ وَلَوْ مِمَّنْ يُمْكِنُهُ كَانَ لَا يَقْدِرُ عَلَى الثُّبُوتِ عَلَى الْمَرْكُوبِ. وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ مَا قَالَهُ فِي الْمَنْهَجِ.

3,386

وَلَا يَصِحُّ اسْتِنَابَةٌ عَمَّنْ لَزِمَهُ الْحَجُّ ثُمَّ جُنَّ لِأَنَّهُ قَدْ يُفِيقُ

3,387

فَلَوْ اسْتَنَابَ عَنْهُ وَلِيُّهُ فَمَاتَ قَبْلَ إفَاقَةٍ لَمْ يُجْزِئْهُ.

3,388

وَكَذَا مَرِيضٌ يُرْجَى بُرْؤُهُ.

قَوْلُهُ: (لَزِمَهُ) أَيْ عَلَى الْفَوْرِ إنْ طَرَأَ الْعَجْزُ وَإِلَّا كَمَنْ بَلَغَ عَاجِزًا فَعَلَى التَّرَاخِي، وَعَلَى كُلٍّ لَيْسَ لِلْحَاكِمِ إجْبَارُهُ عَلَى اسْتِنَابَةٍ إنْ امْتَنَعَ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (والمعضوب العاجز عن الحج بنفسه إن وجد أجرة من يحج عنه بأجرة المثل .. لزمه) ، لأنه بذلك مستطيع، إذ الاستطاعة كما تكون بالنفس تكون ببذل المال، ولذلك يقال لمن لا يحسن البناء: فلان يستطيع بناء داره إذا كان قادرًا على ما يبذله في ذلك، وبهذا قال أبو حنيفة وأحمد.

7,527

وفي (الصحيحين)(خ ١٥١٣ - م ١٣٣٥) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما: أن امرأة خثعمية في حجة الوداع قالت: يا رسول الله، إن فريضة الله على عباده أدركت أبي شيخًا كبيرًا لا يستطيع أن يثبت على الراحلة أفأحج عنه؟ قال:(نعم). .

7,528

وقال مالك: لا يجب عليه إلا إذا استطاع بنفسه.

و (المعضوب): هو المأيوس من قدرته، فقوله بعده:(العاجز) تفسير فيعرب خبرًا لا صفة، ويقال بالضاد المعجمة من العضب وهو: القطع، وبالمهملة كأنه قطع عصبه.

7,529

أما لو كان بمكة أو بينه وبينه دون مسافة القصر .. فليس له أن يستنيب من يحج عنه، لقلة المشقة، وسواء طرأ العضب بعد الوجوب أو بلغ معضوبا، لكنه على التراخي في الأولى، وعلى الفور في الثانية على الصحيح.

7,530

فإن امتنع عن الاستئجار .. فأشبه الوجهين في (الرافعي): أن الحاكم لا يستأجر عليه.

ودخل في قوله:(أجرة من يحج ما إذا لم يجد إلا أجرة ماش وهو أصح الوجهين، إذ لا مشقة في مشي الأجير،

7,531

بخلاف ما إذا حج بنفسه.

وأفهم أيضًا: أن الأجير إذا طلب أكثر من أجرة المثل .. لا يجب عليه.

7,532

ولو استأجره ليحج .. لم يحتج الأجير إلى معرفة اسم المحجوج عنه،

7,533

ولو كان عن مست أو معضوب .. لم يحتج إلى معرفته على الأصح، ويكفي أن ينوي الحج عمن استؤجر عنه.

7,534

ولو استأجر ليحج عمن لا يعرفه الأجير ولا المستأجر .. لم يجز.

قال: (ويشترط كونها) أي: الأجرة (فاضلة عن الحاجات المذكورة فيمن حج بنفسه، لكن لا تشترط نفقة العيال ذهابا وإيابا)، لأنه إذا لم يفارقهم .. يمكنه تحصيل نفقاهم، لكن لو عبر بالمؤنة كان أولى.

قال: ولو بذل ولده أو أجنبي مالًا للأجرة .. لم يجب قبوله في الأصح)، لما في قبول المال من المنة، لحصوله الاستطاعة به.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.