ولو بذل ولده أو أجنبي مالا للأجرة لم يجب قبوله في الأصح
Its commentaries
(وَلَوْ) وَجَدَ دُونَ الْأُجْرَةِ وَرَضِيَ الْأَجِيرُ بِهِ لَزِمَهُ الِاسْتِئْجَارُ لِاسْتِطَاعَتِهِ، وَالْمِنَّةُ فِيهِ دُونَ الْمِنَّةِ فِي الْمَالِ
فَلَوْ لَمْ يَجِدْ أُجْرَةً وَ (بَذَلَ) بِالْمُعْجَمَةِ أَيْ أَعْطَى لَهُ (وَلَدُهُ أَوْ أَجْنَبِيٌّ مَالًا لِلْأُجْرَةِ لَمْ يَجِبْ قَبُولُهُ فِي الْأَصَحِّ) لِمَا فِيهِ مِنْ الْمِنَّةِ.
وَالثَّانِي يَجِبُ كَبَذْلِ الطَّاعَةِ وَالْأَبُ كَالِابْنِ فِي أَصَحِّ احْتِمَالَيْ الْإِمَامِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ كَانَ الْوَلَدُ الْمُطِيعُ عَاجِزًا عَنْ الْحَجِّ أَيْضًا وَقَدَرَ عَلَى أَنْ يَسْتَأْجِرَ لَهُ مَنْ يَحُجُّ عَنْهُ وَبَذَلَ لَهُ ذَلِكَ وَجَبَ الْحَجُّ عَنْ الْمَبْذُولِ لَهُ كَمَا نَقَلَهُ فِي الْكِفَايَةِ عَنْ الْبَنْدَنِيجِيِّ وَجَمَاعَةٍ.
وَفِي الْمَجْمُوعِ عَنْ تَصْحِيحِ الْمُتَوَلِّي: لَوْ اسْتَأْجَرَ الْمُطِيعُ إنْسَانًا لِلْحَجِّ عَنْ الْمُطَاعِ الْمَعْضُوبِ فَالْمَذْهَبُ لُزُومُهُ إنْ كَانَ الْمُطِيعُ وَلَدًا لِتَمَكُّنِهِ،
فَإِنْ كَانَ الْمُطِيعُ أَجْنَبِيًّا فَوَجْهَانِ اهـ.
وَالْأَوْجَهُ عَدَمِ اللُّزُومِ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ وَاعْتَمَدَهُ الْأَذْرَعِيُّ،
وَإِنْ اقْتَضَى كَلَامُ أَبِي حَامِدٍ لُزُومَهُ وَكَالْوَلَدِ فِي هَذَا الْوَالِدُ
(قَوْلُهُ: لَوْ كَانَ الْوَلَدُ الْمُطِيعُ عَاجِزًا) فُهِمَ أَنَّ الْقَادِرَ إذَا بَذَلَ ذَلِكَ لَا يَجِبُ قَبُولُهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ
(قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ عَدَمُ اللُّزُومِ) أَيْ عَدَمُ لُزُومِ قَبُولِ ذَلِكَ مِنْ الْوَلَدِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ خِلَافًا لِابْنِ حَجَرٍ فِيهِمَا وَالْكَلَامُ فِي الْوَلَدِ الْقَادِرِ لِمَا مَرَّ فِي الْعَاجِزِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَبَذَلَ لَهُ) أَيْ الْأَجِيرُ
(قَوْلُهُ لَوْ كَانَ الْوَلَدُ الْمُطِيعُ عَاجِزًا)
قَالَ فِي التُّحْفَةِ: أَوْ قَادِرًا اهـ.
وَأَخَذَ الشَّيْخُ فِي الْحَاشِيَةِ بِمَفْهُومِ هَذَا الْقَيْدِ ثُمَّ اسْتَظْهَرَهُ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ بِحَسَبِ مَا فَهِمَ وَلَمْ يَطَّلِعْ عَلَى مَا قَالَهُ فِي التُّحْفَةِ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ: عَلَى الْمَبْذُولِ لَهُ) اللَّامُ لِلتَّعْلِيلِ أَيْ الْمَبْذُولِ لِأَجْلِهِ
(قَوْلُهُ وَفِي الْمَجْمُوعِ إلَخْ) صَدْرُ مَا فِي الْمَجْمُوعِ هُوَ مَا فِي الْبَيَانِ وَإِنَّمَا سَاقَهُ بَعْدَهُ لِبَيَانِ حُكْمِ الْأَجْنَبِيِّ
(قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ) أَيْ مِنْ الْوَجْهَيْنِ فَهُوَ فِي الْأَجْنَبِيِّ خِلَافًا لِمَا وَقَعَ فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ مِنْ رُجُوعِهِ لِلْمَسْأَلَتَيْنِ وَعِبَارَةُ الْأَذْرَعِيِّ.
وَقَالَ الْبَغَوِيّ فِي تَعْلِيقِهِ بَعْدَ قَوْلِهِ إنَّ الْأَصَحَّ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ قَبُولُ الْمَالِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ إذَا قَالَ رَجُلٌ لِلْمَعْضُوبِ ائْذَنْ لِي حَتَّى أَسْتَأْجِرَ مَنْ يَحُجُّ عَنْك يَلْزَمُ كَمَا بَذَلَ لَهُ الطَّاعَةَ،
وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ لِأَنَّهُ فِي ضِمْنِهِ تَقْلِيدُ مِنَّةِ الْمَالِ اهـ وَهُوَ كَمَا قَالَ.
وَادَّعَى الرُّويَانِيُّ أَنَّ الْمَذْهَبَ مَا قَالَهُ أَبُو حَامِدٍ اهـ كَلَامُ الْأَذْرَعِيِّ
(وَلَوْ بَذَلَ) أَيْ أَعْطَى (وَلَدُهُ) أَيْ فَرْعُهُ،
وَإِنْ سَفَلَ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى أَوْ وَالِدُهُ،
وَإِنْ عَلَا كَذَلِكَ (أَوْ أَجْنَبِيٌّ مَالًا) لَهُ (لِلْأُجْرَةِ) لِمَنْ يَحُجُّ عَنْهُ (لَمْ يَجِبْ قَبُولُهُ فِي الْأَصَحِّ) لِمَا فِي قَبُولِ الْمَالِ مِنْ الْمِنَّةِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ أَرَادَ الْأَصْلُ أَوْ الْفَرْعُ الْعَاجِزُ أَوْ الْقَادِرُ اسْتِئْجَارَ مَنْ يَحُجُّ عَنْهُ أَوْ قَالَ لَهُ أَحَدُهُمَا اسْتَأْجِرْ وَأَنَا أَدْفَعُ عَنْك لَزِمَهُ الْإِذْنُ لَهُ فِي الْأُولَى أَوْ الِاسْتِئْجَارُ فِي الثَّانِيَةِ كَمَا بَيَّنْته فِي الْحَاشِيَةِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ مَعَ كَوْنِ الْبَذْلِ مِنْ أَصْلِهِ أَوْ فَرْعِهِ كَبِيرُ مِنَّةٍ فِيهِ
بِخِلَافِ بَذْلِهِ لَهُ لِيَسْتَأْجِرَ هُوَ بِهِ عَنْ نَفْسِهِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ إنَّ الْإِنْسَانَ يَسْتَنْكِفُ الِاسْتِعَانَةَ بِمَالِ الْغَيْرِ،
وَإِنْ قَلَّ دُونَ بَدَنِهِ وَلَا شَكَّ أَنَّ أَجِيرَهُ كَبَدَنِهِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ رَضِيَ الْأَجِيرُ بِدُونِ أُجْرَةِ الْمِثْلِ لَزِمَهُ إنَابَتُهُ لِضَعْفِ الْمِنَّةِ هُنَا أَيْضًا .
(قَوْلُهُ: أَيْ: أَعْطَى) إلَى قَوْلِهِ فِي الْأُولَى فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ الْقَادِرُ وَقَوْلُهُ أَوْ قَالَ إلَى لُزُومِهِ قَوْلُ الْمَتْنِ (لَمْ يَجِبْ قَبُولُهُ إلَخْ) وَلَوْ وَجَدَ دُونَ الْأُجْرَةِ وَرَضِيَ الْأَجِيرُ بِهِ لَزِمَهُ الِاسْتِئْجَارُ لِاسْتِطَاعَتِهِ وَالْمِنَّةُ فِيهِ دُونَ الْمِنَّةِ فِي الْمَالِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ مِثْلُهُ
(قَوْلُهُ لِمَا فِي قَبُولِهِ الْمَالِ مِنْ الْمِنَّةِ) وَلَوْ كَانَ الْبَاذِلُ الْإِمَامَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَلَهُ فِيهِ حَقٌّ وَجَبَ عَلَيْهِ الْقَبُولُ وَنَّائِيٌّ وَكُرْدِيٌّ وَتَقَدَّمَ فِي الشَّرْحِ وَالنِّهَايَةِ مَا يُفِيدُهُ.
(قَوْلُهُ: الْعَاجِزُ) اقْتَصَرَ عَلَيْهِ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ
قَالَ فِي التُّحْفَةِ أَوْ الْقَادِرُ اهـ وَأَخَذَ الشَّيْخُ ع ش فِي الْحَاشِيَةِ بِمَفْهُومِ هَذَا الْقَيْدِ ثُمَّ اسْتَظْهَرَهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ بِحَسَبِ مَا فَهِمَ وَلَمْ يَطَّلِعْ عَلَى مَا قَالَهُ فِي التُّحْفَةِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ.
(قَوْلُهُ: لَزِمَهُ الْإِذْنُ لَهُ فِي الْأُولَى) كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي خِلَافًا لِمَا وَقَعَ فِي ع ش اهـ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: وَالِاسْتِئْجَارُ فِي الثَّانِيَةِ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَلَا شَكَّ أَنَّ أَجِيرَهُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ الْأَجِيرُ فِي الثَّانِيَةِ لَيْسَ أَجِيرَهُ بَلْ هُوَ أَجِيرُ الْمَعْضُوبِ، فَإِنَّهُ الَّذِي اسْتَأْجَرَهُ كَذَا أَفَادَهُ الْمُحَشِّي سم وَلَعَلَّ تَخْصِيصَهُ الثَّانِيَةَ لِوُضُوحِ مَا أَفَادَهُ فِيهَا وَإِلَّا فَوَاضِحٌ جَرَيَانَهُ فِي الْأُولَى أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ فِي الْحَقِيقَةِ أَجِيرُ الْمَعْضُوبِ وَالْبَعْضُ وَكِيلٌ عَنْهُ فِي الْعَقْدِ بَصْرِيٌّ
(قَوْلُهُ لَزِمَهُ إنَابَتُهُ إلَخْ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَوْ بَذَلَ الْوَلَدُ إلَخْ) أَيْ: وَإِنْ سَفَلَ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَلَا شَكَّ أَنَّ أَجِيرَهُ كَبَدَنِهِ) قَدْ يُقَالُ الْأَجِيرُ فِي الثَّانِيَةِ لَيْسَ أَجِيرَهُ، بَلْ هُوَ أَجِيرُ الْمَعْضُوبِ، فَإِنَّهُ الَّذِي اسْتَأْجَرَهُ .
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ) وَجَدَ دُونَ الْأُجْرَةِ وَرَضِيَ بِهِ أَجِيرٌ لَزِمَهُ الِاسْتِئْجَارُ لِأَنَّهُ مُسْتَطِيعٌ، وَالْمِنَّةُ فِيهِ لَيْسَتْ كَالْمِنَّةِ فِي الْمَالِ،
فَلَوْ لَمْ يَجِدْ أُجْرَةً وَ (بَذَلَ) بِالْمُعْجَمَةِ أَيْ أَعْطَى لَهُ (وَلَدُهُ أَوْ أَجْنَبِيٌّ مَالًا لِلْأُجْرَةِ لَمْ يَجِبْ قَبُولُهُ فِي الْأَصَحِّ) لِمَا فِي قَبُولِ الْمَالِ مِنْ الْمِنَّةِ،
وَالثَّانِي: يَجِبُ كَبَذْلِ الطَّاعَةِ، وَالْخِلَافُ فِي الْأَجْنَبِيِّ مُرَتَّبٌ عَلَى الْخِلَافِ فِي الِابْنِ، وَأَوْلَى بِأَنْ لَا يَجِبَ قَالَهُ فِي الْبَيَانِ، وَالْأَبُ كَالِابْنِ فِي أَصَحِّ احْتِمَالَيْنِ لِلْإِمَامِ، وَالِاحْتِمَالُ الْآخَرُ أَنَّهُ كَالْأَجْنَبِيِّ، وَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ كَانَ الْوَلَدُ الْمُطِيعُ عَاجِزًا عَنْ الْحَجِّ أَيْضًا وَقَدَرَ عَلَى أَنْ يَسْتَأْجِرَ لَهُ مَنْ يَحُجَّ وَبَذَلَ لَهُ ذَلِكَ وَجَبَ الْحَجُّ عَلَى الْمَبْذُولِ لَهُ كَمَا نَقَلَهُ فِي الْكِفَايَةِ عَنْ الْبَنْدَنِيجِيِّ وَجَمَاعَةٍ،
وَفِي الْمَجْمُوعِ عَنْ تَصْحِيحِ الْمُتَوَلِّي لَوْ اسْتَأْجَرَ الْمُطِيعُ إنْسَانًا لِلْحَجِّ عَنْ الْمُطَاعِ الْمَعْضُوبِ، فَالْمَذْهَبُ لُزُومُهُ إنْ كَانَ الْمُطِيعُ وَلَدًا لِتَمَكُّنِهِ.
فَإِنْ كَانَ الْمُطِيعُ أَجْنَبِيًّا فَفِيهِ وَجْهَانِ اهـ.
وَمُقْتَضَى كَلَامِ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ لُزُومُهُ، وَكَلَامِ الْبَغَوِيِّ عَدَمُ لُزُومِهِ، وَهُوَ الظَّاهِرُ كَمَا اعْتَمَدَهُ الْأَذْرَعِيُّ، وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ يَقْتَضِيهِ، وَكَالْوَلَدِ فِي هَذَا الْوَالِدُ
(وَلَوْ بَذَلَ) بِالْمُعْجَمَةِ أَيْ أَعْطَى (وَلَدُهُ أَوْ أَجْنَبِيٌّ مَالًا لِلْأُجْرَةِ لَمْ يَجِبْ قَبُولُهُ فِي الْأَصَحِّ لِمَا) فِيهِ مِنْ الْمِنَّةِ الثَّقِيلَةِ،
وَالثَّانِي يَجِبُ لِحُصُولِ الِاسْتِطَاعَةِ بِهِ، وَالْوُجُوبُ فِي الْوَلَدِ أَوْلَى مِنْهُ فِي الْأَجْنَبِيِّ وَبَذْلُ الْأَبِ الْمَالَ كَبَذْلِ الِابْنِ أَوْ كَبَذْلِ الْأَجْنَبِيِّ فِيهِ احْتِمَالَانِ: ذَكَرَهُمَا الْإِمَامُ أَصَحُّهُمَا الْأَوَّلُ.
قَوْلُهُ: (أَوْ أَجْنَبِيٌّ مَالًا) نَعَمْ يَجِبُ قَبُولُهُ إنْ كَانَ إمَامًا وَلَهُ حَقٌّ فِي بَيْتِ الْمَالِ،
وَلَوْ تَبَيَّنَ لَهُ مَالٌ أَوْ مُطِيعٌ تَبَيَّنَ الْوُجُوبُ اعْتِبَارًا بِالْوَاقِعِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (الْوَلَدُ) أَيْ بَعُدَ أَوْ قَرُبَ وَارِثًا أَوْ غَيْرَ وَارِثٍ،
وَفِي الْخَادِمِ عَنْ الشَّاشِيِّ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الْمُطَاعِ عَدَمُ الْمَالِ وَفِيهِ نَظَرٌ.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.