ومن بالحرم يلزمه الخروج إلى أدنى الحل ولو بخطوة
Its commentaries
(وَمَنْ) هُوَ (بِالْحَرَمِ) مَكِّيًّا أَوْ غَيْرَهُ (يَلْزَمُهُ الْخُرُوجُ إلَى أَدْنَى الْحِلِّ وَلَوْ بِخُطْوَةٍ) أَيْ بِقَلِيلِ مِنْ أَيِّ جَانِبٍ شَاءَ لِلْجَمْعِ فِيهَا بَيْنَ الْحِلِّ وَالْحَرَمِ لِمَا صَحَّ مِنْ «أَمْرِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَائِشَةَ بِالْخُرُوجِ إلَيْهِ لِلْإِحْرَامِ بِالْعُمْرَةِ مَعَ ضِيقِ الْوَقْتِ بِرَحِيلِ الْحَاجِّ»
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَمَنْ بِالْحَرَمِ) مَكِّيًّا أَوْ غَيْرَهُ بِمَكَّةَ أَوْ غَيْرِهَا (يَلْزَمُهُ الْخُرُوجُ إلَى أَدْنَى الْحِلِّ) يَقِينًا أَوْ ظَنًّا بِأَنْ يَجْتَهِدَ وَيَعْمَلَ بِمَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ بِالنِّسْبَةِ لِمَا لَمْ يَتَعَرَّضُوا لِتَحْدِيدِ الْحَرَمِ فِيهِ
وَكَذَا فِي سَائِرِ الْأَحْكَامِ كَمَا بَيَّنْته فِي الْحَاشِيَةِ،
فَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ لَهُ شَيْءٌ أَوْ لَمْ يَجِدْ عَلَامَةً لِلِاجْتِهَادِ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ الِاحْتِيَاطُ بِأَنْ يَصِلَ إلَى أَبْعَدِ حَدٍّ عَنْ يَمِينِهِ أَوْ يَسَارِهِ (وَلَوْ بِخُطْوَةٍ) مِنْ أَيِّ جِهَةٍ شَاءَ؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَرْسَلَ عَائِشَةَ مَعَ أَخِيهَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - فَاعْتَمَرَتْ مِنْ التَّنْعِيمِ» وَلَوْ لَمْ يَجِبْ ذَلِكَ لَمَا أَرْسَلَهَا لِضِيقِ الْوَقْتِ قَبْلَ قَوْلِهِ وَلَوْ بِخُطْوَةٍ يُوهِمُ أَنَّهُ لَا يَكْفِي أَقَلُّ مِنْ خُطْوَةٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ اهـ.
وَيُرَدُّ بِأَنَّ الْخُطْوَةَ تَصْدُقُ بِمُجَرَّدِ نَقْلِ الْقَدَمِ عَنْ مَحَلِّهِ إلَى مُلَاصِقِهِ وَلَا أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ فَصَحَّ مَا ذَكَرَهُ وَوَاضِحٌ مِنْ نَظَائِرِهِ، ذَلِكَ أَنَّهُ إذَا أَخْرَجَ رِجْلًا فَقَطْ إلَى الْحِلِّ اُشْتُرِطَ اعْتِمَادُهُ عَلَيْهَا وَحْدَهَا وَلَوْ أَرَادَ مَنْ بِمَكَّةَ الْقِرَانَ لَمْ يَلْزَمْهُ ذَلِكَ تَغْلِيبًا لِلْحَجِّ كَمَا مَرَّ قَوْلُهُ مُوَافِقٌ كَذَا بِخَطِّ الشَّيْخِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَالْأَوْلَى التَّأْنِيثُ اهـ.
مِنْ هَامِشٍ
(قَوْلُهُ: مَكِّيًّا أَوْ غَيْرَهُ إلَخْ) كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (يَلْزَمُهُ الْخُرُوجُ إلَخْ) أَيْ لِلْجَمْعِ فِيهَا بَيْنَ الْحِلِّ وَالْحَرَمِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: بِأَنْ يَجْتَهِدَ إلَخْ) أَيْ: إنْ لَمْ يَجِدْ مُخْبِرًا عَنْ عِلْمٍ وَإِلَّا لَزِمَهُ اتِّبَاعُهُ وَالظَّاهِرُ أَخْذًا مِمَّا ذَكَرُوهُ فِي الِاجْتِهَادِ فِي الْقِبْلَةِ أَنَّهُ حَيْثُ قَدَرَ عَلَى الِاجْتِهَادِ لَمْ يَجُزْ لَهُ التَّقْلِيدُ وَإِلَّا لَزِمَهُ وَأَنَّهُ لَوْ اخْتَلَفَ عَلَيْهِ اثْنَانِ يَأْتِي مَا مَرَّ ثَمَّةَ حَاشِيَةُ الْإِيضَاحِ.
(قَوْلُهُ: بِالنِّسْبَةِ إلَخْ) أَيْ: لِجِهَةٍ.
(قَوْلُهُ: وَكَذَا إلَخْ) أَيْ يَجِبُ الْعَمَلُ بِمَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ بِالِاجْتِهَادِ.
(قَوْلُهُ: إلَى أَبْعَدِ حَدٍّ إلَخْ) لَعَلَّهُ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ إلَى مُحَاذِي أَبْعَدَ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ الْحَرَمِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَوْ بِخُطْوَةٍ) أَيْ: بِقَلِيلٍ نِهَايَةٌ عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَوْ أَقَلَّ اهـ، وَهِيَ مُوَافِقٌ لِمَا يَأْتِي مِنْ الِاعْتِرَاضِ وَالْأَوَّلُ مُوَافِقٌ لِرَدِّهِ الْآتِي.
(قَوْلُهُ: مِنْ أَيِّ جِهَةٍ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ قِيلَ إلَى وَلَوْ أَرَادَ.
(قَوْلُهُ: ذَلِكَ) أَيْ الْخُرُوجَ وَ
(قَوْلُهُ: لِضِيقِ الْوَقْتِ) أَيْ بِرَحِيلِ الْحُجَّاجِ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ قِيلَ إلَخْ) وَافَقَهُ الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَلَا أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ) يَرِدُ عَلَيْهِ مَا لَوْ كَانَتْ الْقَدَمَانِ ابْتِدَاءً مَوْضُوعَيْنِ بِحَيْثُ خَرَجَتْ رُءُوسُ أَصَابِعِهِمَا فَقَطْ فَرَفَعَ مَا عَدَا رُءُوسَهُمَا وَاعْتَمَدَ عَلَيْهِمَا مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ، فَإِنَّهُ يَكْفِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ خَارِجٌ وَلَا يُمْكِنُ الْقَوْلُ بَعْدَ ذَلِكَ خُطْوَةً كَمَا لَا يَخْفَى وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ عَنْ الْمُصَنِّفِ بِأَنَّ تِلْكَ الْخُطْوَةَ كِنَايَةٌ عَنْ مُطْلَقِ الْقِلَّةِ سم بِحَذْفٍ.
(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحٍ، وَالْمِيقَاتُ الْمَكَانِيُّ لِلْحَجِّ قَوْلُ الْمَتْنِ (فَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ) أَيْ إلَى أَدْنَى الْحِلِّ وَأَتَى بِأَفْعَالِ الْعُمْرَةِ أَيْ: بَعْدَ إحْرَامِهِ بِهَا فِي الْحَرَمِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَلَا أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ) يُمْكِنُ مَنْعُهُ بِأَنَّ مِنْ جُمْلَةِ الْأَقَلِّ مِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ زَحْزَحَ قَدَمَيْهِ الْمُلَاصِقَتَيْنِ لِآخِرِ جُزْءٍ مِنْ الْحَرَمِ حَتَّى خَرَجَتْ رُءُوسُ أَصَابِعِهِمَا فَقَطْ عَنْ الْحَرَمِ ثُمَّ اعْتَمَدَ عَلَى رُءُوسِ أَصَابِعِهِمَا وَرَفَعَ مَا عَدَاهَا، فَإِنَّهُ يَكْفِي ذَلِكَ وَلَا يُعَدُّ خُطْوَةً وَلَوْ سُلِّمَ أَنَّهُ يُعَدُّ فَيَرِدُ مَا لَوْ كَانَتْ الْقَدَمَانِ ابْتِدَاءً مَوْضُوعَتَيْنِ بِحَيْثُ خَرَجَتْ رُءُوسُ أَصَابِعِهِمَا فَقَطْ فَرَفَعَ مَا عَدَا رُءُوسَهُمَا وَاعْتَمَدَ عَلَيْهَا مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ، فَإِنَّهُ يَكْفِي ذَلِكَ؛
لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ خَارِجٌ وَلَا يُمْكِنُ الْقَوْلُ بَعْدَ ذَلِكَ خُطْوَةً كَمَا لَا يَخْفَى وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ عَنْ الْمُصَنِّفِ بِأَنَّ تِلْكَ الْخُطْوَةَ كِنَايَةٌ عَنْ مُطْلَقِ الْقِلَّةِ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ «- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى بِهَا وَأَرَادَ الدُّخُولَ لِعُمْرَتِهِ مِنْهَا» ) أَيْ فَصَلَاتُهُ بِهَا وَإِرَادَتُهُ الدُّخُولَ مِنْهَا دَالًّا عَلَى شَرَفٍ لَهَا وَمَزِيَّةٍ عَلَى بَقِيَّةِ بِقَاعِ الْحِلِّ مِمَّا لَمْ يَدُلَّ الدَّلِيلُ عَلَى مَزِيَّتِهِ عَلَيْهَا فَفَضَلَ الْإِحْرَامُ مِنْهَا عَلَى الْإِحْرَامِ مِنْ غَيْرِهَا مِمَّا ذُكِرَ (بَابُ الْإِحْرَامِ) (قَوْلُهُ: يُطْلَقُ عَلَى نِيَّةِ الدُّخُولِ فِي النُّسُكِ) مَا هُوَ النُّسُكُ الَّذِي الدُّخُولُ فِيهِ بِالنِّيَّةِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَمَنْ) هُوَ (بِالْحَرَمِ) مَكِّيٌّ أَوْ غَيْرُهُ (يَلْزَمُهُ الْخُرُوجُ إلَى أَدْنَى الْحِلِّ وَلَوْ بِخُطْوَةٍ) أَوْ أَقَلَّ مِنْ أَيِّ جِهَةٍ شَاءَ مِنْ جِهَاتِ الْحَرَمِ؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَرْسَلَ عَائِشَةَ بَعْدَ قَضَاءِ الْحَجِّ إلَى التَّنْعِيمِ فَاعْتَمَرَتْ» ،
فَلَوْ لَمْ يَكُنْ الْخُرُوجُ وَاجِبًا لَمَا أَمَرَهَا لِضِيقِ الْوَقْتِ بِرَحِيلِ الْحَاجِّ، وَسَبَبُهُ أَنْ يَجْمَعَ فِي إحْرَامِهِ بَيْنَ الْحِلِّ وَالْحَرَمِ.
تَنْبِيهٌ: لَوْ اقْتَصَرَ الْمُصَنِّفُ عَلَى قَوْلِهِ: إلَى أَدْنَى الْحِلِّ أَوْ زَادَ بَدَلَ " وَلَوْ بِخُطْوَةٍ " بِقَلِيلٍ كَانَ أَوْلَى لِيَشْمَلَ مَا قَدَّرْته وَلِمَنْ بِمَكَّةَ الْقِرَانُ تَغْلِيبًا لِلْحَجِّ
(وَمَنْ بِالْحَرَمِ يَلْزَمُهُ الْخُرُوجُ إلَى أَدْنَى الْحِلِّ وَلَوْ بِخُطْوَةٍ) مِنْ أَيِّ جِهَةٍ شَاءَ فَيُحْرِمُ بِهَا لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَرْسَلَ عَائِشَةَ بَعْدَ قَضَاءِ الْحَجِّ إلَى التَّنْعِيمِ فَاعْتَمَرَتْ مِنْهُ» . رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتَّنْعِيمُ أَقْرَبُ أَطْرَافِ الْحِلِّ إلَى مَكَّةَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ مِنْهَا
وَقِيلَ أَرْبَعَةٌ فَلَوْ لَمْ يَكُنْ الْخُرُوجُ وَاجِبًا لَمَا أَمَرَهَا بِهِ لِضِيقِ الْوَقْتِ بِرَحِيلِ الْحَاجِّ
قَوْلُهُ: (وَمَنْ بِالْحَرَمِ) أَيْ وَأَرَادَ الْإِحْرَامَ بِالْعُمْرَةِ فَقَطْ فَإِنْ أَرَادَ الْقِرَانَ فَمِنْ مَسْكَنِهِ أَوْ مِنْ مَكَّةَ.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ بِخُطْوَةٍ) وَلَوْ بِرِجْلٍ اعْتَمَدَ عَلَيْهَا فَقَطْ.
تَنْبِيهٌ: عُلِمَ مِمَّا ذُكِرَ أَنَّ تَقْدِيمَ الْإِحْرَامِ عَلَى مِيقَاتِهِ الْمَكَانِيِّ جَائِزٌ بِخِلَافِهِ فِي الزَّمَانِيِّ لِأَنَّ تَعَلُّقَ الْعِبَادَةِ بِالزَّمَانِيِّ أَشَدُّ كَمَا فِي بُطْلَانِ الصَّلَاةِ فِي الْأَوْقَاتِ الْمَكْرُوهَةِ دُونَ الْأَمَاكِنِ الْمَكْرُوهَةِ. وَأَيْضًا الْمِيقَاتُ الْمَكَانِيُّ مُخْتَلِفٌ بِالنَّوَاحِي.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (ومن بالحرم: يلزمه الخروج إلى أدنى الحل ولو بخطوة) أي: أو أقل منها؛ لأن عائشة رضي الله عنها خرج بها عبد الرحمن رضي الله عنه إلى التنعيم،
فلو لم يكن الخروج واجبًا .. لأحرمت من موضعها؛ لضيق الوقت.
والمرد بـ (الخطوة): القدر اليسير مطلقًا،
أما إذا أراد القران .. فالأصح أنه يكفيه الإحرام من مكة تغليبًا للحج.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.