وأن تخضب المرأة للإحرام يديها
Its commentaries
(وَ) يُسَنُّ (أَنْ) (تُخَضِّبَ الْمَرْأَةُ) غَيْرَ الْمُحِدَّةِ (لِلْإِحْرَامِ) أَيْ لِإِرَادَتِهِ (يَدَهَا) أَيْ كُلَّ يَدٍ مِنْهَا إلَى الْكُوعِ فَقَطْ بِالْحِنَّاءِ وَلَوْ خَلِيَّةً وَشَابَّةً لِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -: إنَّ ذَلِكَ مِنْ السُّنَّةِ، وَلِأَنَّهُمَا قَدْ يَنْكَشِفَانِ، وَتَمْسَحُ وَجْهَهَا بِشَيْءٍ مِنْهُ؛ لِأَنَّهَا مَأْمُورَةٌ بِكَشْفِهِ فَتَسْتُرُ بَشَرَتَهُ بِلَوْنِ الْحِنَّاءِ، وَمَحَلُّ الِاسْتِحْبَابِ بِالْحِنَّاءِ إذَا كَانَ تَعْمِيمًا دُونَ التَّطْرِيفِ وَالنَّقْشِ وَالتَّسْوِيدِ
أَمَّا بَعْدَ الْإِحْرَامِ فَيُكْرَهُ لَهَا ذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنْ الزِّينَةِ وَإِزَالَةِ الشُّعْثِ، لَكِنْ لَا فِدْيَةَ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِطِيبٍ وَخَرَجَ الرَّجُلُ وَالْخُنْثَى فَيَحْرُمُ عَلَيْهِمَا ذَلِكَ إلَّا لِضَرُورَةٍ وَالْمُحِدَّةُ فَيَحْرُمُ عَلَيْهَا أَيْضًا.
وَيُسَنُّ لِغَيْرِ الْمُحْرِمَةِ أَيْضًا لَكِنَّهُ لِلْمُحْرِمَةِ آكَدُ. نَعَمْ يُكْرَهُ لِلْخَلِيَّةِ مِنْ زَوْجٍ أَوْ سَيِّدٍ.
(قَوْلُهُ: وَتَمْسَحُ وَجْهَهَا) أَيْ نَدْبًا
(قَوْله وَالتَّسْوِيدُ) زَادَ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ وَتَحْمِيرُ الْوَجْنَةِ بَلْ يَحْرُمُ وَاحِدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمُورِ عَلَى خَلِيَّةٍ وَمَنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهَا حَلِيلُهَا
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(و) يُسَنُّ (أَنْ تُخَضِّبَ) الْمَرْأَةُ غَيْرُ الْمُحِدَّةِ (لِلْإِحْرَامِ يَدَهَا) أَيْ كُلَّ يَدٍ مِنْهَا إلَى كُوعِهَا بِالْحِنَّاءِ تَعْمِيمًا
وَكَذَلِكَ وَجْهُهَا وَلَوْ خَلِيَّةً شَابَّةً؛ لِأَنَّهَا تَحْتَاجُ لِكَشْفِهِمَا وَذَلِكَ يَسْتُرُ لَوْنَهُمَا
وَيُكْرَهُ لَهَا بِهِ بَعْدَ الْإِحْرَامِ؛ لِأَنَّهُ زِينَةٌ وَلَا فِدْيَةَ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِطِيبٍ نَعَمْ إنْ تَرَكَتْهُ قَبْلُ عَمْدًا أَوْ نِسْيَانًا اُحْتُمِلَ أَنْ تَفْعَلَهُ بَعْدَهُ خَشْيَةَ الْمَفْسَدَةِ لَا لِلزِّينَةِ
وَأَمَّا الْمُحِدَّةُ فَيَحْرُمُ عَلَيْهَا وَكَذَا الرَّجُلُ إلَّا لِضَرُورَةٍ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ وَبِهِ رَدَدْت فِي مُؤَلَّفٍ مَبْسُوطٍ عَلَى جَمْعٍ يَمَنِيِّينَ أَطَالُوا الِاعْتِرَاضَ عَلَى الْمُصَنِّفِ وَالِاسْتِدْلَالَ لِلْحِلِّ فِي مُؤَلَّفَاتٍ حَتَّى ادَّعَى بَعْضُهُمْ فِيهَا الِاجْتِهَادَ وَلِذَا سَمَّيْته شَنَّ الْغَارَةِ عَلَى مَنْ أَظْهَر مَعَرَّةَ تَقَوُّلِهِ فِي الْحِنَّاءِ وَعَوَارَهُ وَالْخُنْثَى كَالرَّجُلِ
وَيُسَنُّ لِغَيْرِ الْمُحْرِمَةِ أَيْضًا إنْ كَانَتْ حَلِيلَةً وَإِلَّا كُرِهَ وَلَا يُسَنُّ لَهَا نَقْشٌ وَتَسْوِيدٌ وَتَطْرِيفٌ وَتَحْمِيرُ وَجْنَةٍ بَلْ يَحْرُمُ وَاحِدٌ مِنْ هَذِهِ عَلَى خَلِيَّةٍ وَمَنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهَا حَلِيلُهَا
(قَوْلُهُ: غَيْرُ الْمُحِدَّةِ) يَنْبَغِي وَالْمَبْتُوتَةُ عَلَى قِيَاسِ مَا تَقَدَّمَ فَيَحْرُمُ عَلَى الْأُولَى وَلَا يُسَنُّ لِلثَّانِيَةِ بَصْرِيٌّ وَبَاعَشَنٍ
(قَوْلُهُ: إلَى كُوعِهَا) أَيْ فَقَطْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَذَلِكَ يَسْتُرُ لَوْنَهُمَا) الْغَرَضُ حُصُولُ السَّتْرِ فِي الْجُمْلَةِ وَإِلَّا فَنَظَرُهَا مَعَ ذَلِكَ حَرَامٌ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ هُنَاكَ جُرْمٌ سَاتِرٌ فَلَا حُرْمَةَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ أَيْضًا سم
(قَوْلُهُ: وَيُكْرَهُ) أَيْ أَنْ تُخَضِّبَ وَ
(قَوْلُهُ: بِهِ) أَيْ بِالْحِنَّاءِ، وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِالضَّمِيرِ الْمَرْفُوعِ بِيُكْرَهُ فَفِيهِ مَا فِيهِ سم.
(قَوْلُهُ: وَاحْتُمِلَ إلَخْ) أَيْ بِلَا كَرَاهَةٍ
(قَوْلُهُ: وَكَذَا الرَّجُلُ إلَخْ) فِي فَتَاوَى السُّيُوطِيّ فِي بَابِ اللِّبَاسِ خِضَابُ الشَّعْرِ مِنْ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ بِالْحِنَّاءِ جَائِزٌ لِلرَّجُلِ بَلْ سُنَّةٌ صَرَّحَ بِهِ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ نَقْلًا عَنْ اتِّفَاقِ أَصْحَابِنَا
وَأَمَّا خِضَابُ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ بِالْحِنَّاءِ فَمُسْتَحَبٌّ لِلْمَرْأَةِ الْمُتَزَوِّجَةِ وَحَرَامٌ عَلَى الرِّجَالِ انْتَهَى وَقَضِيَّةُ التَّقْيِيدِ بِالْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ عَدَمُ حُرْمَةِ خِضَابِ غَيْرِهِمَا لَكِنْ يَنْبَغِي اسْتِثْنَاءُ مَا فِي مَعْنَى الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ كَالْعُنُقِ وَالْوَجْهِ فَلْيُرَاجَعْ سم
(قَوْلُهُ: إلَّا لِضَرُورَةٍ) أَيْ لِخَبَرِ أَبِي دَاوُد فِي سُنَنِهِ عَنْ سَلْمَى خَادِمِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «مَا كَانَ أَحَدٌ يَشْتَكِي إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجَعًا فِي رَأْسِهِ إلَّا قَالَ احْتَجِمْ وَلَا وَجَعًا فِي رِجْلَيْهِ إلَّا قَالَ خَضِّبْهُمَا» اهـ زَادَ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ «بِالْحِنَّاءِ» فَتْحُ الْوَدُودِ
(قَوْلُهُ: وَبِهِ إلَخْ) أَيْ بِذَلِكَ النَّصِّ
(قَوْلُهُ: عَلَى الْمُصَنِّفِ) أَيْ فِي غَيْرِ الْمِنْهَاجِ
(قَوْلُهُ: شَنُّ الْغَارَةِ) أَيْ تَفْرِقَتُهَا (عَلَى مَنْ أَظْهَرَ مَعَرَّةَ تَقَوُّلِهِ) أَيْ عَلَى ضُرِّ مَنْ أَظْهَرَ إثْمَ قَوْلِهِ الْبَاطِلِ فِي الْحِنَّاءِ وَ
(قَوْلُهُ: وَعَوَارَهُ) عُطِفَ عَلَى مَعَرَّةٍ إلَخْ أَيْ وَأَظْهَرَ عَيْبَ تَقَوُّلٍ كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ الْأُقْيَانُوسِ يُقَالُ شَنَّ الْمَاءَ عَلَى الشَّرَابِ إذَا فَرَّقَهُ وَيُقَالُ شَنَّ الْغَارَةَ عَلَيْهِمْ إذَا صَبَّهَا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَيُسَنُّ لِغَيْرِ الْمُحْرِمَةِ إلَخْ) أَيْ لَكِنَّهُ لِلْمُحْرِمَةِ آكَدُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَلَا) أَيْ بِأَنْ كَانَتْ خَلِيَّةً مِنْ زَوْجٍ أَوْ سَيِّدٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَلَا يُسَنُّ لَهَا نَقْشٌ إلَخْ) عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ عَلَى بَافَضْلٍ
وَأَمَّا النَّقْشُ وَالتَّسْوِيدُ وَخَضْبُ أَطْرَافِ الْأَصَابِعِ فَمَكْرُوهٌ حَيْثُ كَانَ لَهَا حَلِيلٌ وَأَذِنَ لَهَا فِيهِ وَإِلَّا حَرُمَ حَيْثُ لَمْ تَعْلَمَ رِضَاهُ وَيَجْرِي ذَلِكَ فِي التَّنْمِيصِ كَمَا فِي الْأَسْنَى وَكَلَامِ الشَّارِح حَجّ فِي الزَّوَاجِرِ يُفِيدُ كَرَاهَتَهُ مُطْلَقًا وَيَجْرِي التَّفْصِيلُ الْمَذْكُورُ فِي وَشْرِ الْأَسْنَانِ أَيْ تَحْدِيدِهَا وَفِي الْوَصْلِ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَتَطْرِيفُ) قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَالْمُرَادُ بِالتَّطْرِيفِ الْمُحَرَّمِ تَطْرِيفُ الْأَصَابِعِ بِالْحِنَّاءِ مَعَ السَّوَادِ
أَمَّا بِالْحِنَّاءِ وَحْدَهُ فَلَا شَكَّ فِي جَوَازِهِ شَرْحُ الْعُبَابِ
وَكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ فِي النَّقْشِ سم
(قَوْلُهُ: وَمَنْ لَمْ يَأْذَنْ إلَخْ) أَيْ وَلَا عَلِمَتْ رِضَاهُ وَنَّائِيٌّ وَبَصْرِيٌّ وَكُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ
(قَوْلُهُ: حَلِيلُهَا) أَيْ مِنْ زَوْجٍ أَوْ سَيِّدٍ .
(قَوْلُهُ: وَذَلِكَ بِسَتْرِ لَوْنِهِمَا) الْغَرَضُ حُصُولُ السَّتْرِ فِي الْجُمْلَةِ وَإِلَّا فَنَظَرُهَا مَعَ ذَلِكَ حَرَامٌ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ هُنَاكَ جُرْمٌ سَائِرٌ فَلَا حُرْمَةَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ أَيْضًا فَلْيُتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: وَيُكْرَهُ) أَيْ أَنْ تُخَضِّبَ
(قَوْلُهُ: بِهِ) أَيْ بِالْحِنَّاءِ، وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِالضَّمِيرِ الْمَرْفُوعِ بِيُكْرَهُ فَفِيهِ مَا فِيهِ
(قَوْلُهُ: فَيَحْرُمُ عَلَيْهَا وَكَذَا الرَّجُلُ إلَّا لِضَرُورَةٍ إلَخْ) فِي فَتَاوَى السُّيُوطِيّ فِي بَابِ اللِّبَاسِ خِضَابُ الشَّعْرِ مِنْ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ بِالْحِنَّاءِ جَائِزٌ لِلرَّجُلِ بَلْ سُنَّةٌ صَرَّحَ بِهِ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ نَقْلًا عَنْ اتِّفَاقِ أَصْحَابِنَا قَالَ السُّيُوطِيّ
وَأَمَّا خِضَابُ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ بِالْحِنَّاءِ فَمُسْتَحَبٌّ لِلْمَرْأَةِ الْمُتَزَوِّجَةِ وَحَرَامٌ عَلَى الرِّجَالِ اهـ وَقَضِيَّةُ التَّقْيِيدِ بِالْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ عَدَمُ حُرْمَةِ خِضَابِ غَيْرِهِمَا لَكِنْ يَنْبَغِي اسْتِثْنَاءُ مَا فِي مَعْنَى الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ كَالْعُنُقِ وَالْوَجْهِ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ: وَتَطْرِيفٌ) قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَالْمُرَادُ بِالتَّطْرِيفِ الْمُحَرَّمِ تَطْرِيفُ الْأَصَابِعِ بِالْحِنَّاءِ مَعَ السَّوَادِ
أَمَّا الْحِنَّاءُ وَحْدَهُ فَلَا شَكَّ فِي جَوَازِهِ اهـ هَكَذَا فِي شَرْحِ الْعُبَابِ
وَكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ فِي النَّقْشِ
(وَ) يُسَنُّ (أَنْ تُخَضِّبَ الْمَرْأَةُ) غَيْرُ الْمُحِدَّةِ (لِلْإِحْرَامِ يَدَيْهَا) أَيْ كُلَّ يَدٍ مِنْهَا إلَى الْكُوعِ فَقَطْ بِالْحِنَّاءِ خَلِيَّةً كَانَتْ أَوْ مُزَوَّجَةً، شَابَّةً أَوْ عَجُوزًا؛ لِمَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - أَنَّ ذَلِكَ مِنْ السُّنَّةِ، وَلِأَنَّهُمَا قَدْ يَنْكَشِفَانِ وَتَمْسَحُ وَجْهَهَا بِشَيْءٍ مِنْهُ لِأَنَّهَا تُؤْمَرُ بِكَشْفِهِ فَتَسْتَتِرُ بَشَرَتُهُ بِلَوْنِ الْحِنَّاءِ، وَإِنَّمَا يُسْتَحَبُّ بِالْحِنَّاءِ تَعْمِيمًا دُونَ التَّطْرِيفِ وَالتَّنْقِيشِ وَالتَّسْوِيدِ.
أَمَّا بَعْدَ الْإِحْرَامِ فَيُكْرَهُ لَهَا ذَلِكَ مَا فِيهِ مِنْ الزِّينَةِ وَإِزَالَةِ الشَّعَثِ، وَلَا فِدْيَةَ فِيهِ عَلَى الْمَذْهَبِ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِطِيبٍ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَخَرَجَ بِالْمَرْأَةِ الرَّجُلُ وَالْخُنْثَى فَيَحْرُمُ عَلَيْهِمَا ذَلِكَ إلَّا لِضَرُورَةٍ، وَبِغَيْرِ الْمُحِدَّةِ الْمُحِدَّةُ فَيَحْرُمُ عَلَيْهَا أَيْضًا،
وَيُنْدَبُ لِغَيْرِ الْمُحْرِمَةِ أَيْضًا وَإِنْ أَفْهَمَتْ عِبَارَتُهُ اخْتِصَاصَ النَّدْبِ بِالْمُحْرِمَةِ لَكِنَّهُ لِلْمُحْرِمَةِ آكَدُ. نَعَمْ يُكْرَهُ لِلْخَلِيَّةِ مِنْ زَوْجٍ أَوْ سَيِّدٍ.
(وَأَنْ تُخَضِّبَ الْمَرْأَةُ لِلْإِحْرَامِ يَدَهَا) أَيْ كُلَّ يَدٍ مِنْهَا إلَى الْكُوعِ بِالْحِنَّاءِ لِأَنَّهُمَا قَدْ يَنْكَشِفَانِ وَأَنْ تَمْسَحَ وَجْهَهَا بِشَيْءٍ مِنْ الْحِنَّاءِ لِأَنَّهَا تُؤْمَرُ بِكَشْفِهِ فَلْتَسْتُرْ لَوْنَ الْبَشَرَةِ بِلَوْنِ الْحِنَّاءِ.
وَيُكْرَهُ لَهَا الْخِضَابُ بَعْدَ الْإِحْرَامِ لِمَا فِيهِ مِنْ إزَالَةِ الشَّعَثِ وَلَا يُخَضِّبُ الرَّجُلُ وَالْخُنْثَى لِلْإِحْرَامِ
قَوْلُهُ: (وَأَنْ تُخَضِّبَ الْمَرْأَةُ) أَيْ غَيْرُ الْمُحِدَّةِ كَمَا مَرَّ.
قَوْلُهُ: (بِالْحِنَّاءِ) خَرَجَ بِهَا التَّسْوِيدُ وَالتَّطْرِيفُ وَالنَّقْشُ فَحَرَامٌ.
قَوْلُهُ: (فَلْتَسْتُرْ) أَيْ تُغَيِّرْ وَهَذَا التَّغَيُّرُ لَا يَمْنَعُ مِنْ حُرْمَةِ رُؤْيَةِ الْأَجْنَبِيِّ.
قَوْلُهُ: (وَلَا يُخَضِّبُ الرَّجُلُ وَالْخُنْثَى) فَيَحْرُمُ عَلَيْهِمَا فِي الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّشَبُّهِ بِالنِّسَاءِ إلَّا لِحَاجَةٍ وَلَا يَحْرُمُ فِي غَيْرِهِمَا وَلَوْ فِي غَيْرِ الْإِحْرَامِ وَتَجُوزُ الْحِنَّاءُ لِلصَّبِيِّ كَالْحَرِيرِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُمَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْإِسْنَوِيِّ لِأَنَّهَا مَأْمُورَةٌ بِكَشْفِهِمَا اهـ. وَالْأَوَّلُ أَحْسَنُ. قَوْلُهُ: (وَيَتَجَرَّدُ بِالرَّفْعِ إلَخْ) أَيْ فَيَكُونُ التَّجَرُّدُ وَاجِبًا وَجَوَّزَ غَيْرُهُ أَنْ يَكُونَ مَنْصُوبًا عَطْفًا عَلَى مَا سَلَفَ، فَيَكُونُ مُسْتَحَبًّا وَيُبَادِرُ بِالنَّزْعِ عَقِبَ الْإِحْرَامِ،
وَفِي الْمَسْأَلَةِ كَلَامٌ طَوِيلٌ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ، وَشَرْحِ الْأَذْرَعِيِّ وَغَيْرِهِمَا.
قال: (وأن تخضب المرأة للإحرام يديها) ؛ لما روى الدارقطني [٢/ ٢٧٢] عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يقول: (من السنة أن تدلك المرأة بشي من حناء عشية الإحرام).
وسواء في ذلك الخلية والمتزوجة والشابة والعجوز, فتخضب يديها تعميمًا إلى الكوعين ولا تزيد عليه, ولا تطرف الإصابع ولا تنتقش ولا تسود.
ويستحب لها أيضًا أن تمسح وجهها بشيء من الحناء؛ لتستر لون ما يظهرمن بشرتها.
والرجل والخنثى منهيان عن الخضاب وإن كان الخنثى مأمورًا بالتستر كالمرأة.
واحترز بقوله:(للإحرام) عما إذا كانت محرمة,
فإن يكره لها الخضاب؛ لأنه زينة للمحرم, والمقصود أن يكون أشعث أغبر,
فإن اختضبت في الإحرام .. فلا فدية على المذهب؛ لأنه ليس بطيب على المشهور.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.