Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَلَوْ) (مَشَى عَلَى الشَّاذَرْوَانِ) بِفَتْحِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَهُوَ الْخَارِجُ عَنْ عَرْضِ جِدَارِ الْبَيْتِ قَدْرَ ثُلُثَيْ ذِرَاعٍ تَرَكَتْهُ قُرَيْشٌ لِضِيقِ النَّفَقَةِ وَهُوَ كَمَا فِي الْمَنَاسِكِ وَغَيْرِهَا عَنْ الْأَصْحَابِ ظَاهِرٌ فِي جَوَانِبِ الْبَيْتِ لَكِنْ لَا يَظْهَرُ عِنْدَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ، وَكَأَنَّهُمْ تَرَكُوا رَفْعَهُ لِتَهْوِينِ الِاسْتِلَامِ، وَقَدْ حَدَثَ فِي هَذِهِ الْأَزْمَانِ عِنْدَهُ شَاذَرْوَانُ (أَوْ) أَدْخَلَ جُزْءًا مِنْ بَدَنِهِ فِي جُزْءٍ مِنْ الْبَيْتِ كَأَنْ (مَسَّ الْجِدَارَ) الْكَائِنَ (فِي مُوَازَاتِهِ) أَيْ الشَّاذَرْوَانِ أَوْ أَدْخَلَ جُزْءًا مِنْهُ فِي هَوَاءِ الشَّاذَرْوَانِ أَوْ هَوَاءِ غَيْرِهِ مِنْ أَجْزَاءِ الْبَيْتِ (أَوْ دَخَلَ مِنْ إحْدَى فَتْحَتَيْ الْحِجْرِ) بِكَسْرِ الْحَاءِ وَإِسْكَانِ الْجِيمِ الْمَحُوطِ بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ الشَّامِيَّيْنِ بِجِدَارٍ قَصِيرٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ كُلٍّ مِنْ الرُّكْنَيْنِ فَتْحَةً أَوْ خَلَفَ مِنْهُ قَدْرَ الَّذِي مِنْ الْبَيْتِ وَاقْتَحَمَ الْجِدَارَ (وَخَرَجَ مِنْ) الْجَانِبِ (الْآخَرِ لَمْ تَصِحَّ طَوْفَتُهُ) أَيْ بَعْضُهَا فِي الْمَسَائِلِ الْمَذْكُورَةِ؛

لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إنَّمَا طَافَ خَارِجَ الْحَجَرِ،

5,800

وَفِي الصَّحِيحَيْنِ «أَنَّ عَائِشَةَ سَأَلَتْ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ الْجَدْرِ» ،

5,801

وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ «عَنْ الْحَجَرِ: أَمِنَ الْبَيْتِ هُوَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَتْ: فَمَا بَالُهُمْ لَمْ يُدْخِلُوهُ فِي الْبَيْتِ؟ قَالَ: إنَّ قَوْمَك قَصَّرَتْ بِهِمْ النَّفَقَةُ، قَالَتْ: فَمَا شَأْنُ بَابِهِ مُرْتَفِعًا؟ قَالَ: فَعَلَ ذَلِكَ قَوْمُك لِيُدْخِلُوا مَنْ شَاءُوا وَيَمْنَعُوا مَنْ شَاءُوا، وَلَوْلَا أَنَّ قَوْمَك حَدِيثُو عَهْدٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَأَخَافُ أَنْ تُنْكِرَ قُلُوبُهُمْ أَنْ أُدْخِلَ الْجَدْرَ فِي الْبَيْتِ وَأَنْ أُلْصِقَ بَابَهُ فِي الْأَرْضِ لَفَعَلْت»

5,802

وَظَاهِرُهُ أَنَّ جَمِيعَ الْحَجَرِ مِنْ الْبَيْتِ.

5,803

قَالَ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ: وَهُوَ قَضِيَّةُ كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ أَصْحَابِنَا وَظَاهِرُ نَصِّ الْمُخْتَصَرِ، لَكِنَّ الصَّحِيحَ أَنَّ الَّذِي فِيهِ مِنْ الْبَيْتِ قَدْرُ سِتَّةِ أَذْرُعٍ تَتَّصِلُ بِالْبَيْتِ،

5,804

وَقِيلَ سِتَّةٌ أَوْ سَبْعَةٌ، وَلَفْظُ الْمُخْتَصَرِ مَحْمُولٌ عَلَى هَذَا، وَمَعَ ذَلِكَ يَجِبُ الطَّوَافُ خَارِجَهُ لِمَا مَرَّ وَعُلِمَ مِنْ مَنْعِ مُرُورِ بَعْضِ الْبَدَنِ عَلَى الشَّاذَرْوَانِ أَنَّ مُرُورَ بَعْضِ ثِيَابِهِ لَا يَضُرُّ وَهُوَ كَذَلِكَ،

5,805

وَلَوْ مَسَّ الْجِدَارَ الَّذِي فِي جِهَةِ الْبَابِ لَمْ يَضُرَّ؛ لِأَنَّهُ لَا يُوَازِيهِ شَاذَرْوَانُ كَمَا قَالَهُ الشَّيْخُ وَيَلْحَقُ بِذَلِكَ كُلُّ جِدَارٍ لَا شَاذَرْوَانَ بِهِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فِي جَوَانِبِ الْبَيْتِ) مُعْتَمَدٌ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ فِي جَمِيعِ جَوَانِبِ الْبَيْتِ وَبِذَلِكَ صَرَّحَ حَجّ وَعِبَارَتُهُ: وَهُوَ مِنْ الْجِهَةِ الْغَرْبِيَّةِ وَالْيَمَانِيَةِ،

5,018

وَكَذَا مِنْ جِهَةِ الْبَابِ كَمَا حَرَّرْتُهُ فِي الْحَاشِيَةِ، فَفِي مُوَازَنَتِهِ الْآتِيَةِ بَيَانٌ لِلْوَاقِعِ وَاسْتِثْنَاءِ مَا عِنْدَ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ عَلَى الْقَوَاعِدِ يُرَدُّ بِأَنَّ كَوْنَهُ كَذَلِكَ لَا يَمْنَعُ النَّقْصَ مِنْ عَرْضِهِ عِنْدَ ارْتِفَاعِ الْبِنَاءِ، وَهَذَا هُوَ الْمُرَادُ بِالشَّاذَرْوَانِ فِي الْجَمِيعِ فَهُوَ عَامٌّ فِي كُلِّهَا حَتَّى عِنْدَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَعِنْدَ الْيَمَانِيِ اهـ

(قَوْلُهُ: لَكِنْ لَا يَظْهَرُ) أَيْ وَإِلَّا فَهُوَ فِيهِ لَكِنَّهُ غَيْرُ ظَاهِرٍ

(قَوْلُهُ: الْأَزْمَانُ عِنْدَهُ) أَيْ الْحَجَرِ

(قَوْلُهُ فِي مُوَازَاتِهِ) يُفْهَمُ أَنَّ الشَّاذَرْوَانَ لَيْسَ فِي جَمِيعِ الْجَوَانِبِ، وَهُوَ مُخَالِفٌ لِقَوْلِ الشَّارِحِ قَبْلُ ظَاهِرٌ فِي جَوَانِبِ الْبَيْتِ الظَّاهِرِ فِي الْجَمِيعِ عَلَى مَا مَرَّ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّ تَقْيِيدَ الْمُصَنِّفِ بِمَا ذُكِرَ لِبَيَانِ الْوَاقِعِ كَمَا قَالَهُ حَجّ لَا لِلِاحْتِرَازِ، لَكِنْ يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَيَلْحَقُ بِذَلِكَ كُلُّ جِدَارٍ إلَخْ مَا يُوَافِقُ كَلَامَ الْمَتْنِ يَأْتِي مَا فِيهِ

(قَوْلُهُ: بِجِدَارٍ قَصِيرٍ) أَيْ يَزِيدُ عَلَى الْقَامَةِ

(قَوْلُهُ: قَدْرَ الَّذِي مِنْ الْبَيْتِ) وَقَدْرُهُ سِتَّةُ أَذْرُعٍ كَمَا يَأْتِي فِي كَلَامِهِ

(قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إنَّمَا طَافَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ كَذَلِكَ) أَيْ خِلَافًا لَحَجّ

(قَوْلُهُ: وَيَلْحَقُ بِذَلِكَ كُلُّ جِدَارٍ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ هَذَا مَعَ قَوْلِهِ فِيمَا مَرَّ وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي جَوَانِبِ الْبَيْتِ، وَعِبَارَةُ ابْنِ قَاسِمٍ الْعَبَّادِيِّ فِي شَرْحِ أَبِي شُجَاعٍ: وَقَوْلُ جَمْعٍ مِنْهُمْ شَيْخُ الْإِسْلَامِ لَوْ مَسَّ الْجِدَارَ الَّذِي فِي جِهَةِ الْبَاب؛ لِأَنَّهُ لَا يُوَازِيهِ شَاذَرْوَانُ مَمْنُوعٍ.

5,019

[فَائِدَةٌ] قَالَ حَجّ: وَيَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِي الرَّفْرَفِ الَّذِي بِحَائِطِ الْحَجَر هَلْ هُوَ مِنْهُ أَوْ لَا؟ ثُمَّ رَأَيْت ابْنَ جَمَاعَةٍ حَدَّدَ عَرْضَ جِدَارِ الْحَجَرِ بِمَا لَا يُطَابِقُ الْخَارِجَ الْآنَ إلَّا بِدُخُولِ ذَلِكَ الرَّفْرَفِ، فَلَا يَصِحُّ طَوَافُ مَنْ جَعَلَ أُصْبُعَهُ عَلَيْهِ وَلَا مَنْ مَسَّ جِدَارَ الْحَجَرِ الَّذِي تَحْتَ ذَلِكَ الرَّفْرَفِ، وَقَدْ أَطْلَقَ فِي الْمَجْمُوعِ وَغَيْرِهِ وُجُوبَ الْخُرُوجِ عَنْ جِدَارِ الْحَجَرِ وَهُوَ يُؤَيِّدُ ذَلِكَ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَلَوْ مَشَى عَلَى الشَّاذَرْوَانِ) ، وَهُوَ عَرْضُ جِدَارِ الْبَيْتِ نَقَصَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - مِنْ عَرْضِ الْأَسَاسِ لَمَّا وَصَلَ أَرْضَ الْمَطَافِ لِمَصْلَحَةِ الْبِنَاءِ ثُمَّ سُنِّمَ بِالرُّخَامِ؛ لِأَنَّ أَكْثَرَ الْعَامَّةِ كَانَ يَطُوفُ عَلَيْهِ وَمِنْ ثَمَّ صَنَّفَ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ فِي وُجُوبِ ذَلِكَ التَّسْلِيمِ لِطَوَافِ الْعَامَّةِ، وَهُوَ مِنْ الْجِهَةِ الْغَرْبِيَّةِ وَالْيَمَانِيَّةِ

3,251

وَكَذَا مِنْ جِهَةِ الْبَابِ كَسَرَ فِي الْحَاشِيَةِ فَفِي مُوَازَاتِهِ الْآتِيَةِ بَيَانٌ لِلْوَاقِعِ وَاسْتِثْنَاءُ مَا عِنْدَ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ عَلَى الْقَوَاعِدِ يُرَدُّ بِأَنَّ كَوْنَهُ كَذَلِكَ لَا يَمْنَعُ النَّقْصَ مِنْ عَرْضِهِ عِنْدَ ارْتِفَاعِ الْبِنَاءِ وَهَذَا هُوَ الْمُرَادُ بِالشَّاذَرْوَانِ فِي الْجَمِيعِ فَهُوَ عَامٌّ فِي كُلِّهَا حَتَّى عِنْدَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَعِنْدَ الْيَمَانِيِّ (أَوْ مَسُّ الْجِدَارِ) الْمَوْصُوفِ بِكَوْنِهِ (فِي مُوَازَاتِهِ) أَيْ الشَّاذَرْوَانِ أَيْ مُسَامَتَتُهُ لَهُ أَوْ دَخَلَ شَيْءٌ مِنْ بَدَنِهِ

3,252

وَكَذَا مَلْبُوسُهُ عَلَى أَحَدِ احْتِمَالَيْنِ لِي فِيهِ فِي هَوَاءِ الشَّاذَرْوَانِ،

3,253

وَإِنْ لَمْ يَمَسَّ الْجِدَارَ ثُمَّ رَأَيْت بَعْضَهُمْ جَزَمَ بِأَنَّهُ لَا يَضُرُّ دُخُولُ مَلْبُوسِهِ فِي هَوَائِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ.

وَقِيَاسُ إلْحَاقِهِمْ الطَّوَافَ بِالصَّلَاةِ فِي أَكْثَرِ أَحْكَامِهَا، وَمِنْهَا أَنَّ الْمَلْبُوسَ كَالْبَدَنِ يَرُدُّ ذَلِكَ الْجَزْمَ (أَوْ دَخَلَ مِنْ إحْدَى فَتْحَتَيْ الْحِجْرِ) ، وَهُوَ بِكَسْرِ أَوَّلِهِ مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ الشَّامِيَّيْنِ عَلَيْهِ جِدَارٌ قَصِيرٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ كُلٍّ مِنْ الرُّكْنَيْنِ فَتْحَةٌ كَانَ زَرِيبَةً لِغَنَمِ إسْمَاعِيلَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَرُوِيَ أَنَّهُ دُفِنَ فِيهِ وَيُسَمَّى حَطِيمًا لَكِنَّ الْأَشْهَرَ أَنَّ الْحَطِيمَ مَا بَيْنَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَمَقَامِ إبْرَاهِيمَ، وَهُوَ كَمَا يَأْتِي فِي اللِّعَانِ أَفْضَلُ مَحَلٍّ بِالْمَسْجِدِ بَعْدَ الْكَعْبَةِ وحِجْرِهَا بِكَسْرِ أَوَّلِهِ (وَخَرَجَ مِنْ لِأُخْرَى) أَوْ وَضَعَ أُنْمُلَتَهُ عَلَى طَرَفِ جِدَارِ الْحَجِّ الْقَصِيرِ كَمَا يَفْعَلُهُ كَثِيرٌ مِنْ الْعَامَّةِ (لَمْ تَصِحَّ طَوْفَتُهُ) أَيْ بَعْضُهَا الَّذِي قَارَنَهُ ذَلِكَ الْمَسُّ أَوْ الدُّخُولُ؛

لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ طَائِفٌ فِي الْبَيْتِ لَا بِهِ الْمَذْكُورُ فِي الْآيَةِ

3,254

وَأَمَّا فِي الْأُولَى فَلِأَنَّ هَوَاءَ الشَّاذَرْوَانِ مِنْ الْبَيْتِ كَمَا عُلِمَ مِنْ تَعْرِيفِهِ،

3,255

وَأَمَّا فِي الْحِجْرِ فَهُوَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مِنْ الْبَيْتِ إلَّا سِتَّةُ أَذْرُعٍ أَوْ سَبْعَةٌ لَكِنَّ الْغَالِبَ عَلَى الْحَجِّ التَّعَبُّدُ، وَهُوَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ لَمْ يَطُوفُوا إلَّا خَارِجَهُ فَوَجَبَ اتِّبَاعُهُمْ فِيهِ وَجُعِلَ فِي مُوَازَاتِهِ حَالًا مِنْ فَاعِلِ مَسَّ الَّذِي سَلَكَهُ شَارِحٌ يَسْتَلْزِمُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ لَهُ مَفْهُومَ الْمَبْنِيِّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ فِي جِهَةِ الْبَابِ أَنَّ مَسَّهُ لِجِدَارٍ لَا شَاذَرْوَانَ تَحْتَهُ يَضُرُّ إذَا كَانَ مُسَامِتًا لِجِدَارٍ تَحْتَهُ شَاذَرْوَانُ،

3,256

وَلَوْ قَبْلَ الْوُصُولِ إلَيْهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَيَنْبَغِي لِمُقَبِّلِ الْحَجَرِ أَنْ يُقِرَّ قَدَمَيْهِ حَتَّى يَعْتَدِلَ قَائِمًا؛ لِأَنَّهُ حَالَ التَّقْبِيلِ فِي هَوَاءِ الْبَيْتِ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ إنْ ثَمَّ شَاذَرْوَانُ فَمَتَى زَالَتْ قَدَمُهُ عَنْ مَحَلِّهَا قَبْلَ اعْتِدَالِهِ كَانَ قَدْ قَطَعَ جُزْءًا مِنْ الْبَيْتِ، وَهُوَ فِي هَوَائِهِ فَلَا يُحْسَبُ لَهُ

3,257

وَكَذَا يُقَالُ فِي مُسْتَلِمِ الْيَمَانِيِّ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَهُوَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ، وَهُوَ بِفَتْحِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ الْخَارِجُ عَنْ عَرْضِ جِدَارِ الْبَيْتِ مُرْتَفِعًا عَنْ وَجْهِ الْأَرْضِ قَدْرَ ثُلُثَيْ ذِرَاعٍ تَرَكَتْهُ قُرَيْشٌ لِضَيْقِ النَّفَقَةِ، وَهُوَ كَمَا فِي الْمَنَاسِكِ وَغَيْرِهَا عَنْ الْأَصْحَابِ ظَاهِرٌ فِي جَوَانِبِ الْبَيْتِ لَكِنْ لَا يَظْهَرُ عِنْدَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَكَأَنَّهُمْ تَرَكُوا رَفْعَهُ لِتَهْوِينِ الِاسْتِلَامِ وَقَدْ حَدَثَ فِي هَذِهِ الْأَزْمَانِ عِنْدَهُ شَاذَرْوَانُ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر فِي جَوَانِبِ الْبَيْتِ مُعْتَمَدٌ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ فِي جَمِيعِ جَوَانِبِ الْبَيْتِ وَبِذَلِكَ صَرَّحَ ابْنُ حَجَرٍ وَقَوْلُهُ م ر لَكِنْ لَا يَظْهَرُ إلَخْ أَيْ وَإِلَّا فَهُوَ فِيهِ لَكِنَّهُ غَيْرُ ظَاهِرٍ وَقَوْلُهُ م ر عِنْدَهُ أَيْ الْحَجَرِ اهـ.

(قَوْلُهُ: ثُمَّ سُنِّمَ إلَخْ) أَيْ سَنَّمَهُ الْإِمَامُ الطَّبَرِيُّ وَكَانَ قَبْلَهُ مِثْلَ الدِّكَّةِ مُحَمَّدٌ صَالِحٌ

(قَوْلُهُ: وَكَذَا مِنْ جِهَةِ الْبَابِ) قَالَ النِّهَايَةُ وَلَوْ مَسَّ الْجِدَارَ الَّذِي فِي جِهَةِ الْبَابِ لَمْ يَضُرَّ؛ لِأَنَّهُ لَا يُوَازِيهِ شَاذَرْوَانُ كَمَا قَالَهُ الشَّيْخُ وَيُلْحَقُ بِذَلِكَ كُلُّ جِدَارٍ لَا شَاذَرْوَانَ بِهِ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَيُلْحَقُ بِذَلِكَ إلَخْ يُتَأَمَّلُ هَذَا مَعَ قَوْلِهِ فِيمَا مَرَّ، وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي جَوَانِبِ الْبَيْتِ وَعِبَارَةُ ابْنِ قَاسِمٍ الْعَبَّادِيِّ فِي شَرْحِ أَبِي شُجَاعٍ وَقَوْلِ جَمْعٍ مِنْهُمْ شَيْخُ الْإِسْلَامِ وَلَوْ مَسَّ الْجِدَارَ الَّذِي فِي جِهَةِ الْبَابِ لَمْ يَضُرَّ؛

لِأَنَّهُ لَا يُوَازِيهِ شَاذَرْوَانُ مَمْنُوعٌ انْتَهَتْ اهـ عِبَارَةُ الْإِمْدَادِ كَذَا قَالَهُ شَيْخُنَا، وَهُوَ وَهْمٌ بَلْ الصَّوَابُ أَنَّهُ عَامٌّ فِي الْجِهَاتِ الثَّلَاثِ كَمَا أَوْضَحْته فِي الْحَاشِيَةِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَهَذَا إلَخْ) أَيْ النَّقْصُ الْمَذْكُورُ

(قَوْلُهُ: وَكَذَا مَلْبُوسُهُ إلَخْ) خِلَافًا لِلشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عِبَارَةُ الْوَنَائِيِّ

8,858

وَكَذَا ثَوْبُهُ الْمُتَحَرِّكُ بِحَرَكَتِهِ كَمَا فِي شَرْحَيْ الْإِرْشَادِ وَمُخْتَصَرِ الْإِيضَاحِ وَشَرْحِهِ وَجَزَمَ النِّهَايَةُ أَيْ وَالْمُغْنِي بِعَدَمِ الضَّرَرِ وَلَا يَضُرُّ دُخُولُ عُودٍ بِيَدِهِ وَدَابَّتِهِ وَحَامِلِهِ اهـ أَيْ إذَا كَانَ الرَّاكِبُ وَالْمَحْمُولُ خَارِجًا بِجَمِيعِ الْبَدَنِ

8,859

وَكَذَا بِثَوْبِهِ عِنْدَ حَجَرٍ

(قَوْلُهُ: ثُمَّ رَأَيْت بَعْضَهُمْ إلَخْ) ، وَهُوَ الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَتَبِعَهُ وَلَدُهُ الْخَطِيبُ وَغَيْرُهَا بَاعَشَنٍ وَبَصْرِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ (أَوْ دَخَلَ إلَخْ) أَيْ أَوْ خَلَّفَ مِنْ الْحَجَرِ قَدْرُ الَّذِي مِنْ الْبَيْتِ، وَهُوَ سِتَّةُ أَذْرُعٍ واقْتَحَمَ الْجِدَارَ وَخَرَجَ مِنْ الْجَانِبِ الْآخَرِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: جِدَارٌ قَصِيرٌ) أَيْ يَزِيدُ عَلَى الْقَامَةِ ع ش وَلَعَلَّهُ أَرَادَ بِالْقَامَةِ الْبَدَنَ الْمُتَوَسِّطَ إلَى الْكَتِفَيْنِ فَقَطْ

note

وَلَوْ قَالَ دُونَ الْقَامَةِ لَاسْتَغْنَى عَنْ التَّكَلُّفِ

(قَوْلُهُ: كَانَ زَرِيبَةً إلَخْ) اسْتَشْكَلَ الْمُحَشِّي سم كَوْنَهُ زَرِيبَةً مَعَ كَوْنِ بَعْضِهِ مِنْ الْبَيْتِ وَأَجَابَ بِاحْتِمَالِ جَوَازِ ذَلِكَ فِي شَرْعِ إسْمَاعِيلَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أَوْ أَنَّ إيوَاءَ الدَّوَابِّ فِي بَعْضِهِ وَلَك أَنْ تَقُولَ إنَّمَا يَحْتَاجُ إلَى ذَلِكَ إنْ ثَبَتَ كَوْنُهُ زَرِيبَةً بَعْدَ بِنَاءِ الْبَيْتِ وَإِلَّا فَلَا إشْكَالَ بَصْرِيٌّ وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ أَصْلُ بِنَاءِ الْبَيْتِ مُقَدَّمٌ عَلَى بِنَاءِ إبْرَاهِيمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: وَرُوِيَ أَنَّهُ دُفِنَ إلَخْ)

8,860

(فَائِدَةٌ) قَالَ ابْنُ أَسْبَاطٍ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ وَزَمْزَمَ قُبُورُ تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ نَبِيًّا وَأَنَّ قَبْرَ هُودٍ وَصَالِحٍ وَشُعَيْبٍ وَإِسْمَاعِيلَ فِي تِلْكَ الْبُقْعَةِ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَهُوَ إلَخْ) أَيْ مَا بَيْنَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَالْمَقَامِ

(قَوْلُهُ: أَوْ وَضْعِ أُنْمُلَتِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْوَنَائِيِّ

8,861

فَلَوْ أَدْخَلَ نَحْوَ يَدِهِ فِي هَوَاءِ جِدَارِ الْحِجْرِ أَوْ عَلَى أَعْلَى جِدَارِهِ أَوْ فِي هَوَاءِ الشَّاذَرْوَانِ،

8,862

وَإِنْ لَمْ يَمَسَّ الْجِدَارَ لَمْ يَصِحَّ مِنْ حِينَئِذٍ لَا مَا مَضَى فَلْيَرْجِعْ لِذَلِكَ الْمَوْضِعِ فَيَطُوفَ خَارِجًا عَنْ الْبَيْتِ وَتُحْسَبُ طَوْفَتُهُ حِينَئِذٍ اهـ.

(قَوْلُهُ: الْقَصِيرُ) قَدْ يُقَالُ مَا

8,863

فَائِدَةُ التَّقْيِيدِ بِهِ وَقَدْ يُقَالُ هُوَ صِفَةٌ لِلطَّرَفِ لَا لِلْجِدَارِ وَيَكُونُ الْمُرَادُ بِهِ الرَّفْرَفَ الْآتِيَ لَكِنْ يُبْعِدُهُ الْجَزْمُ هُنَا وَالتَّرَدُّدُ فِيمَا يَأْتِي فَلْيُتَأَمَّلْ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ: أَوْ الدُّخُولُ) أَيْ أَوْ الْمَشْيُ أَوْ الْوَضْعُ

(قَوْلُهُ: الْمَذْكُورُ إلَخْ) أَيْ بِالْبَيْتِ

(قَوْلُهُ: إلَّا سِتَّةَ أَذْرُعٍ إلَخْ) الصَّحِيحُ أَنَّ الَّذِي فِيهِ مِنْ الْبَيْتِ قَدْرُ سِتَّةِ أَذْرُعٍ تَتَّصِلُ بِالْبَيْتِ

8,864

وَقِيلَ سِتَّةٌ أَوْ سَبْعَةٌ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَجُعِلَ إلَخْ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ بَصْرِيٌّ لَعَلَّ وَجْهَ التَّأَمُّلِ مَنْعُ الِاسْتِلْزَامِ الْمَذْكُورِ بَلْ الَّذِي يَسْتَلْزِمُهُ الْجَعْلُ الْمَذْكُورُ إنْ مَسَّهُ الْجِدَارُ تَحْتَهُ شَاذَرْوَانُ لَا يَضُرُّ إذَا لَمْ يَكُنْ حِينَ الْمَسِّ مُسَاوِيًا لَهُ بَلْ لِجِدَارٍ لَا شَاذَرْوَانَ تَحْتَهُ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ وَجْهَ التَّأَمُّلِ مَا يَأْتِي عَنْ سم آنِفًا

(قَوْلُهُ: بِنَاءً عَلَى أَنَّ لَهُ) أَيْ لِلشَّاذَرْوَانِ يَعْنِي أَنَّ هَذَا الِاسْتِلْزَامَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنْ يَكُونَ لِلشَّاذَرْوَانِ مَفْهُومٌ مُخَالِفٌ، وَهُوَ غَيْرُ الشَّاذَرْوَانِ، وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنْ لَا يَكُونَ الشَّاذَرْوَانُ فِي جِهَةِ الْبَابِ لَا عَلَى مَا سَبَقَ مِنْ الشَّارِحِ فَقَوْلُهُ الْمَبْنِيِّ مَجْرُورٌ عَلَى أَنَّهُ صِفَةٌ لِقَوْلِهِ أَنَّ لَهُ مَفْهُومًا وَقَوْلُهُ إنْ مَسَّهُ إلَخْ مَفْعُولُ يَسْتَلْزِمُ وَضَمِيرُ إلَيْهِ يَرْجِعُ إلَى جِدَارِ الشَّاذَرْوَانِ كُرْدِيٌّ وَقَوْلُهُ أَيْ لِلشَّاذَرْوَانِ الْأَوْلَى أَيْ لَفِي مُوَازَاتِهِ وَقَوْلُهُ إلَى الْجِدَارِ، الشَّاذَرْوَانُ أَيْ جِدَارٌ تَحْتَهُ شَاذَرْوَانُ.

(قَوْلُهُ: إذَا كَانَ مُسَامِتًا لِجِدَارٍ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ إنْ كَانَ الْمَاسُّ مُسَامِتًا أَيْ مُحَاذِيًا لِلشَّاذَرْوَانِ؛ لِأَنَّ الْهَاءَ فِي مُوَازَاتِهِ لِلشَّاذَرْوَانِ فَلْيُتَأَمَّلْ فَإِذَا أَحْسَنْت التَّأَمُّلَ عَلِمْت أَنَّ مَا أَوْرَدَهُ عَلَى هَذَا الشَّرْحِ وَارِدٌ عَلَى مَا قَدَّرَهُ هُوَ أَيْضًا فَتَأَمَّلْهُ تَعْرِفْهُ سم أَقُولُ لَمْ يَظْهَرْ لِي وَجْهُ الْوُرُودِ عَلَى مَا قَدَّرَهُ الشَّارِحُ فَلْيُحَرَّرْ

(قَوْلُهُ: وَيَنْبَغِي) إلَى قَوْلِهِ وَكَذَا إلَخْ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ بِنَاءً إلَى فَمَتَى

(قَوْلُهُ: لِمُقَبِّلِ الْحَجَرِ إلَخْ) أَيْ وَمُسْتَلِمِهِ وَ

(قَوْلُهُ: أَنْ يُقِرَّ قَدَمَيْهِ) أَيْ فِي مَحَلِّهِمَا مِنْ الْمَطَافِ وَ

(قَوْلُهُ: حَتَّى يَعْتَدِلَ إلَخْ) أَيْ وَيُخْرِجُ رَأْسَهُ وَنَحْوَهُ مِنْ هَوَاءِ الشَّاذَرْوَانِ وَنَّائِيٌّ

(قَوْلُهُ: بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ إلَخْ) أَقُولُ بَلْ وَبِنَاءً عَلَى مُقَابِلِهِ أَيْضًا؛ لِأَنَّ الْحَجَرَ حَصَلَ فِيهِ انْبِرَاءٌ بِحَيْثُ دَخَلَ فِي الْجِدَارِ كَمَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ الْمُشَاهَدَةُ سم

(قَوْلُهُ: قَبْلَ اعْتِدَالِهِ) أَيْ وَقَبْلَ جَعْلِ الْبَيْتِ عَنْ يَسَارِهِ بَاعَشَنٍ.

(قَوْلُهُ: كَانَ قَدْ قَطَعَ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ الْمُلَازَمَةُ مَمْنُوعَةٌ إذْ يُتَصَوَّرُ تَقْدِيمُ الْقَدَمِ مَعَ عَدَمِ مُفَارَقَةِ مَا فِي هَوَاءِ الْبَيْتِ لِمَحَلِّهِ كَمَا تَشْهَدُ بِهِ الْمُشَاهَدَةُ بَصْرِيٌّ أَقُولُ بَلْ الَّذِي تَشْهَدُ بِهِ الْمُشَاهَدَةُ حُصُولُ الْقَطْعِ الْمَذْكُورِ بِالِاعْتِدَالِ بَعْدَ التَّقَدُّمِ بِخُطْوَةٍ عَادِيَةٍ الَّذِي هُوَ مُرَادُ الشَّارِحِ لَا مَا يَشْمَلُ التَّقَدُّمَ بِنَحْوِ أُصْبُوعَيْنِ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ فِي هَوَائِهِ) أَيْ جَزْءٍ مِنْهُ كَرَأْسِهِ وَنَحْوِهِ فِي هَوَاءِ الشَّاذَرْوَانِ

(قَوْلُهُ: فَلَا يُحْسَبُ لَهُ) أَيْ فَلَا بُدَّ مِنْ عَوْدِهِ لِذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَلَا يَرِدُ أَنَّهُ خَفِيٌّ تَجْهَلُهُ الْعَامَّةُ فَيُغْتَفَرُ لَهُمْ؛ لِأَنَّ الِاغْتِفَارَ إنَّمَا هُوَ فِي الْمَنْهِيِّ عَنْهُ

8,865

أَمَّا الْوَاجِبُ مِنْ رُكْنٍ أَوْ شَرْطٍ فَلَا يُغْتَفَرُ لِأَحَدٍ بَاعَشَنٍ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَكَذَا مِنْ جِهَةِ الْبَابِ إلَخْ) وَلَوْ مَسَّ الْجِدَارَ الَّذِي فِي جِهَةِ الْبَابِ لَمْ يَضُرَّ؛ لِأَنَّهُ لَا يُوَازِيهِ شَاذَرْوَانُ كَمَا قَالَهُ الشَّيْخُ وَيُلْحَقُ بِهِ كُلُّ جِدَارٍ لَا شَاذَرْوَانَ بِهِ كَذَا فِي شَرْحِ م ر.

(قَوْلُهُ: كَانَ زَرِيبَةً لِغَنَمِ إسْمَاعِيلَ) قَدْ يُشْكَلُ عَلَى أَنَّ بَعْضَهُ مِنْ الْبَيْتِ؛ لِأَنَّ الْبَيْتَ مَسْجِدٌ وَيَمْتَنِعُ إيوَاءُ الدَّوَابِّ فِيهِ الْمُسْتَلْزِمُ لِتَنَجُّسِهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ لَعَلَّ هَذَا الْحُكْمَ فِيهِ ثَابِتٌ فِي شَرْعِ إسْمَاعِيلَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أَوْ لَعَلَّ الْإِيوَاءَ كَانَ فِي بَعْضِهِ

(قَوْلُهُ: إذَا كَانَ مُسَامِتًا لِجِدَارٍ تَحْتَهُ شَاذَرْوَانُ) قَدْ يُقَالُ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ إنْ كَانَ الْمَاسُّ مُسَامِتًا أَيْ مُحَاذِيًا الشَّاذَرْوَانَ؛ لِأَنَّ الْهَاءَ فِي مُوَازَاتِهِ لِلشَّاذَرْوَانِ فَلْيُتَأَمَّلْ.

2,950

فَإِذَا أَحْسَنْت التَّأَمُّلَ عَلِمْت أَنَّ مَا أَوْرَدَهُ عَلَى هَذَا الشَّرْحِ وَارِدٌ عَلَى مَا قَدَّرَهُ هُوَ أَيْضًا فَتَأَمَّلْهُ تَعْرِفْهُ

(قَوْلُهُ: بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ) أَقُولُ بَلْ وَبِنَاءً عَلَى مُقَابِلِهِ أَيْضًا؛ لِأَنَّ الْحَجَرَ حَصَلَ فِيهِ انْبِرَاءٌ بِحَيْثُ دَخَلَ فِي الْجِدَارِ كَمَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ الْمُشَاهَدَةُ

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَلَوْ مَشَى عَلَى الشَّاذَرْوَانِ) وَهُوَ بِفَتْحِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ الْخَارِجُ عَنْ عُرْضِ جِدَارِ الْبَيْتِ مُرْتَفِعًا عَنْ وَجْهِ الْأَرْضِ قَدْرَ ثُلُثَيْ ذِرَاعٍ تَرَكَتْهُ قُرَيْشٌ لِضِيقِ النَّفَقَةِ. قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي مَنَاسِكِهِ وَغَيْرُهُ عَنْ أَصْحَابِنَا وَغَيْرِهِمْ: وَالشَّاذَرْوَانُ ظَاهِرٌ فِي جَوَانِبِ الْبَيْتِ، لَكِنْ لَا يَظْهَرُ عِنْدَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ: أَيْ وَكَأَنَّهُمْ تَرَكُوا رَفْعَهُ لِتَهْوِينِ الْإِسْلَامِ، وَقَدْ أُحْدِثَ فِي هَذِهِ الْأَزْمَانِ عِنْدَهُ شَاذَرْوَانُ قَالَ: وَيَنْبَغِي أَنْ يُتَفَطَّنَ لِدَقِيقَةٍ، وَهِيَ أَنَّ مَنْ قَبَّلَ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ فَرَأْسُهُ فِي حَالِ التَّقْبِيلِ فِي جُزْءٍ مِنْ الْبَيْتِ، فَيَلْزَمُهُ أَنْ يُقِرَّ قَدَمَيْهِ فِي مَحَلِّهِمَا حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ التَّقْبِيلِ وَيَعْتَدِلَ قَائِمًا (أَوْ) أَدْخَلَ جُزْءًا مِنْ بَدَنِهِ فِي جُزْءٍ مِنْ الْبَيْتِ كَأَنْ (مَسَّ الْجِدَارَ) الْكَائِنَ (فِي مُوَازَاتِهِ) أَيْ الشَّاذَرْوَانِ، أَوْ أَدْخَلَ جُزْءًا مِنْهُ فِي هَوَاءِ الشَّاذَرْوَانِ، أَوْ هَوَاءِ غَيْرِهِ مِنْ أَجْزَاءِ الْبَيْتِ (أَوْ دَخَلَ مِنْ إحْدَى فَتْحَتَيْ الْحِجْرِ) بِكَسْرِ الْحَاءِ وَإِسْكَانِ الْجِيمِ الْمَحُوطِ بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ الشَّامِيَّيْنِ بِجِدَارٍ قَصِيرٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ كُلِّ الرُّكْنَيْنِ فَتْحَةٌ (وَخَرَجَ مِنْ) الْفَتْحَةِ (الْأُخْرَى) أَوْ خَلَّفَ مِنْهُ قَدْرَ الَّذِي مِنْ الْبَيْتِ وَهُوَ سِتَّةُ أَذْرُعٍ وَاقْتَحَمَ الْجِدَارَ وَخَرَجَ مِنْ الْجَانِبِ الْآخَرِ (لَمْ يَصِحَّ طَوَافُهُ) فِي الْمَسَائِلِ الْمَذْكُورَةِ.

7,537

أَمَّا فِي غَيْرِ الْحِجْرِ فَلِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ}[الْحَجَّ] وَإِنَّمَا يَكُونُ طَائِفًا بِهِ إذَا كَانَ خَارِجًا عَنْهُ وَإِلَّا فَهُوَ طَائِفٌ فِيهِ.

7,538

وَأَمَّا الْحِجْرُ فَلِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إنَّمَا طَافَ خَارِجَهُ.

7,539

وَقَالَ «خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ» وَلِخَبَرِ مُسْلِمٍ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - «سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ الْجَدْرِ أَمِنَ الْبَيْتِ هُوَ؟ قَالَ نَعَمْ، قُلْت: فَمَا بَالُهُمْ لَمْ يُدْخِلُوهُ فِي الْبَيْتِ؟ قَالَ: إنَّ قَوْمَك قَصَّرَتْ بِهِمْ النَّفَقَةُ. قُلْت: فَمَا شَأْنُ بَابِهِ مُرْتَفِعًا؟ قَالَ: فَعَلَ ذَلِكَ قَوْمُك لِيُدْخِلُوا مَنْ شَاءُوا وَيَمْنَعُوا مِنْ شَاءُوا، وَلَوْلَا أَنَّ قَوْمَك حَدِيثُو عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ فَأَخَافُ أَنْ تُنْكِرَ قُلُوبُهُمْ أَنْ أُدْخِلَ الْجِدَارَ فِي الْبَيْتِ وَأَنْ أُلْصِقَ بَابَهُ بِالْأَرْضِ لَفَعَلْت» وَظَاهِرُ الْخَبَرِ أَنَّ الْحِجْرَ جَمِيعَهُ مِنْ الْبَيْتِ.

7,540

قَالَ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ: وَهُوَ قَضِيَّةُ كَلَامِ الْأَكْثَرِينَ مِنْ الْأَصْحَابِ وَظَاهِرُ نَصِّ الْمُخْتَصَرِ، لَكِنَّ الصَّحِيحَ أَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ الَّذِي هُوَ مِنْ الْبَيْتِ قَدْرُ سِتَّةِ أَذْرُعٍ تَتَّصِلُ بِالْبَيْتِ،

7,541

وَقِيلَ: سِتَّةٌ أَوْ سَبْعَةٌ، وَلَفْظُ الْمُخْتَصَرِ مَحْمُولٌ عَلَى هَذَا، وَمَعَ ذَلِكَ يَجِبُ الطَّوَافُ خَارِجَهُ لِمَا مَرَّ لِأَنَّ الْحَجَّ بَابُ اتِّبَاعٍ، وَعُلِمَ مِنْ مَنْعِ مُرُورِ بَعْضِ الْبَدَنِ عَلَى الشَّاذَرْوَانِ أَنَّ مُرُورَ بَعْضِ ثِيَابِهِ لَا يَضُرُّ وَهُوَ كَذَلِكَ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَلَوْ مَشَى عَلَى الشَّاذَرْوَانِ) بِفَتْحِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَهُوَ الْجِدَارُ الْبَارِزُ عَنْ عُلُوِّهِ بَيْنَ رُكْنِ الْبَابِ وَالرُّكْنِ الشَّامِيِّ (أَوْ مَسَّ الْجِدَارَ) الْكَائِنَ (فِي مُوَازَاتِهِ) أَيْ الشَّاذَرْوَانِ (أَوْ دَخَلَ مِنْ إحْدَى فَتْحَتَيْ الْحِجْرِ) بِكَسْرِ الْحَاءِ (وَخَرَجَ مِنْ الْأُخْرَى) وَهُوَ بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ الشَّامِيَّيْنِ عَلَيْهِ جِدَارٌ قَصِيرٌ (لَمْ تَصِحَّ طَوْفَتُهُ) فِي الْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ لِأَنَّهُ فِيهَا طَائِفٌ فِي الْبَيْتِ لَا بِهِ وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} وَالْحَجَرُ قِيلَ جَمِيعُهُ مِنْ الْبَيْتِ

1,989

وَالصَّحِيحُ قَدْرُ سِتَّةِ أَذْرُعٍ فَقَطْ

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَهُوَ الْجِدَارُ الْبَارِزُ إلَخْ) وَارْتِفَاعُهُ مُطْلَقًا رُبْعُ وَثُمْنُ ذِرَاعٍ وَعَرْضُهُ فِي جِهَةِ الْبَابِ نِصْفُ وَرُبْعُ ذِرَاعٍ وَفِي غَيْرِهَا نِصْفُ ذِرَاعٍ، وَكَلَامُهُمْ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَيْسَ لِلْبَيْتِ شاذروان قَدِيمٌ غَيْرُ الَّذِي فِي جِهَةِ الْبَابِ، فَالْمَوْجُودُ فِي غَيْرِهَا حَادِثٌ فَلَا يَضُرُّ الْمَشْيُ فَوْقَهُ وَلَا مَسُّ الْجِدَارِ فَوْقَهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ جُزْءًا مِنْ الطَّائِفِ فِي هَوَاءِ الْبَيْتِ. وَمَا فِي شَرْحِ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ عَنْ النَّوَوِيِّ لَا يُخَالِفُ ذَلِكَ لِمَنْ تَأَمَّلَهُ.

قَوْلُهُ: (أَوْ مَسَّ الْجِدَارَ) أَيْ يُجْزِئُ مِنْ بَدَنِهِ وَلَا يَضُرُّ مَسُّهُ بِمَلْبُوسِهِ أَوْ بِشَيْءٍ فِي يَدِهِ كَمَا لَا يَضُرُّ مَسُّ جِدَارِ الشاذروان مِنْ أَسْفَلِهِ بِبَدَنِهِ وَلَا مَسُّ جِدَارِ الْبَيْتِ فِي غَيْرِ جِهَةِ الشاذروان كَمَا مَرَّ.

قَوْلُهُ: (وَهُوَ) أَيْ الْحَجَرُ وَفَتْحَتَاهُ مُلَاصِقَتَانِ لِجِدَارِ الْبَيْتِ فَهُمَا مِنْهُ وَإِنْ كَانَ لَا يَصِحُّ اسْتِقْبَالُ الْمُصَلِّي لَهُمَا قَالُوا لِعَدَمِ الْيَقِينِ فِي كَوْنِهِمَا مِنْهُ.

قَوْلُهُ: (عَلَيْهِ جِدَارٌ قَصِيرٌ) وَحُكْمُ هَذَا الْجِدَارِ حُكْمُ جِدَارِ الْبَيْتِ فَيَضُرُّ جَعْلُ جُزْءٍ مِنْ بَدَنِهِ فَوْقَهُ أَوْ فِي رَفْرَفِهِ،

3,468

وَلَوْ فِيمَا زَادَ عَلَى السِّتَّةِ أَذْرُعٍ خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ كَمَا يَأْتِي.

قَوْلُهُ: (وَالْحِجْرُ) أَيْ بِكَسْرِ الْحَاءِ كَمَا مَرَّ، وَيُسَمَّى الْحَطِيمَ لِمَا قِيلَ إنَّهُ حُطِّمَ أَيْ مَاتَ فِيهِ أُلُوفٌ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ وَغَيْرِهِمْ وَفِيهِ قَبْرُ إسْمَاعِيلَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

3,469

وَقِيلَ وَأُمِّهِ هَاجَرَ وَكَانَ مَحَلُّ مَأْوَى غَنَمِهِ لَيْلًا. وَيُسَمَّى مَا بَيْنَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَالْمَقَامِ حَطِيمًا أَيْضًا كَمَا فِي اللِّعَانِ.

قَوْلُهُ: (سِتَّةِ أَذْرُعٍ) فَقَطْ أَيْ تَقْرِيبًا لِمَا قِيلَ إنَّهَا سِتَّةُ أَذْرُعٍ وَنَحْوُ شِبْرٍ وَذَلِكَ مِنْ جُمْلَةِ مَا بَيْنَ صَدْرِهِ وَجِدَارِ الْبَيْتِ، وَهُوَ خَمْسَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا تَقْرِيبًا وَعَرْضُ جِدَارِهِ ذِرَاعَانِ وَثُلُثُ ذِرَاعٍ، وَارْتِفَاعُهُ فَوْقَ ذِرَاعَيْنِ وَسَعَةُ كُلِّ فَتْحَةٍ مِنْهُ فَوْقَ أَرْبَعَةِ أَذْرُعٍ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (عَلَى الشَّاذَرْوَانِ إلَخْ) فَلَا يَصِحُّ مَا بَعْدَ ذَلِكَ، وَبِهِ تَعْلَمُ أَنَّ التَّرْتِيبَ يُعْتَبَرُ بَيْنَ الْأَشْوَاطِ

1,220

وَكَذَا بَيْنَ أَجْزَاءِ كُلِّ شَوْطٍ.

قَوْلُهُ: (وَهُوَ الْجِدَارُ إلَخْ) كَذَا فِي الْإِسْنَوِيِّ وَبِهِ تَعْلَمُ أَنَّ قَوْلَ الْكَمَالِ الْمَقْدِسِيَّ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ هُوَ الْقَدْرُ الَّذِي تَرَكَتْهُ قُرَيْشٌ مِنْ عَرْضِ الْأَسَاسِ خَارِجًا عَنْ عَرْضِ الْجِدَارِ، فِيمَا عَدَا جِهَةَ الْحَجَرِ غَيْرُ صَوَابٍ، وَمِنْهُ تَعْلَمُ أَنَّ الْبِنَاءَ الَّذِي يُشْبِهُ الشاذروان الْكَائِنَ الْآنَ مِنْ الْأَسْوَدِ إلَى الْيَمَانِيِّ، ثُمَّ مِنْهُ إلَى الشَّامِيِّ مُحْدَثٌ، وَلَعَلَّهُ مَنْشَأُ وَهْمِ شَارِحِ الْإِرْشَادِ عَلَى أَنَّ الَّذِي قَالَهُ هُوَ مَا فِي نُفُوسِ النَّاسِ فَلْيُتَنَبَّهْ لَهُ، وَقَدْ يُعْتَذَرُ لَهُ بِأَنَّهُ فِي تَيْنَكِ الْجِهَتَيْنِ أَيْضًا، وَلَكِنَّ جِهَةَ الْبَابِ أَظْهَرُ ثُمَّ رَأَيْت الْعِرَاقِيَّ تَعَرَّضَ لِلْمَسْأَلَةِ.

1,221

وَقَالَ: إنَّ اخْتِصَاصَهُ بِجِهَةِ الْبَابِ. قَالَهُ الرَّافِعِيُّ تَبَعًا لِلْإِمَامِ، وَهُوَ خِلَافُ الْمُشَاهَدِ مِنْ تَعْمِيمِ الْجُدُرِ الثَّلَاثِ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَزْرَقِيُّ فِي تَارِيخِ مَكَّةَ اهـ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (فِي مُوَازَاتِهِ) اُحْتُرِزَ عَنْ مَشْيِهِ لَا فِي مُوَازَاةِ الشَّاذَرْوَانِ كَمَا فِي الْجِهَةِ الَّتِي بَيْنَ الْيَمَانِيِّ وَالرُّكْنِ الْأَسْوَدِ،

1,222

وَكَذَا الَّتِي بَيْنَ الْيَمَانِيِّ وَالشَّامِيِّ.

قَوْلُهُ: (وَالصَّحِيحُ قَدْرُ سِتَّةِ أَذْرُعٍ) إلَى آخِرِ الْفَتْحَةِ مِنْهَا.

1,223

فَرْعٌ: لَوْ اسْتَقْبَلَ هَذَا الْمِقْدَارَ فِي الصَّلَاةِ لَمْ تَصِحَّ، لِأَنَّهُ غَيْرُ قَطْعِيٍّ وَقَدْ يُشْكِلُ عَلَيْهِ اسْتِقْبَالُ الْمُسْلِمِينَ لَهُ بَعْدَ بِنَاءِ ابْنِ الزُّبَيْرِ،

1,224

فَإِنْ قِيلَ: ذَلِكَ إجْمَاعٌ قِيلَ فَهَلَّا دَامَ حُكْمُهُ بَعْدَ هَدْمِ الْحَجَّاجِ لَهُ.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ولو مشى على الشاذروان، أو مس الجدار في موازاته، أو دخل من إحدى فتحتي الحجر وخرج من الأخرى .. لم تصح طوفته) ؛ لأن الشرط أن يكون جميع بدنه خارجًا عن البيت لقوله تعالى:{وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ العَتِيقِ}.

وهو في المسألة الأولى والثالثة داخل كله،

7,819

وفي الثانية بعضه، ومن طاف كذلك .. طاف فيه لا به، ولهاذا لو طاف في البيت أو على سطحه .. لم يصح ..

و (الشاذروان) بفتح الشين والذال المعجمتين وإسكان الراء: هو القدر الذي ترك من عرض الأساس خارجًا عن عرض الجدار مرتفعًا عن وجه الأرض قدر ثلثي ذراع، وهو ظاهر من جوانب البيت، لاكن لا يظهر عند الحجر الأسود، كأنهم تركوا رفعه لتهوين الاستلام، وهو من البيت،

7,820

فلو طاف عليه .. لم يصح طوافه،

7,821

وكذلك لو طاف خارجه وكان يضع رجله أحيانًا ويثب بالأخرى ..

7,822

وأما الحجر .. فهو محوط بين الركنين الشاميين على صورة نصف دائرة خارج عن جدار البيت، عليه جدار قصير،

7,823

فإذا دخل من إحدى الفتحتين وخرج من الأخرى .. كان طائفًا في البيت،

وللأصحاب فيه وجهان:

(أحدهما: أنه جميعه من البيت، وهو ظاهر لفظ) المختصر وأصحهما: أن بعضه من البيت ..

7,824

وفي قدره ثلاثة أوجه::

أشهرها وأصحها: ستة أذرع.

7,825

والثاني: سبعة أذرع، وبه قطع جماعة.

7,826

والثالث- وبه قطع آخرون- أنه ست أو سبع.

7,827

وفي الحديث: أنه خمس.

قال ابن الرافعة: ولم أر من قال به،

7,828

فإذا قلنا: جميع الحجر من البيت .. لم يصح الطواف على جداره،

7,829

وإن قلنا: بعضه منه فترك منه مقدار ما قيل: إنه منه، واستظهر ثم اقتحم الجار وارء ذلك، ثم طاف فيه على هذا السمت .. فالأصح: صحة طوافه عند الرافعي، وعدمها عند المصنف، ونقله عن النص وجماهير الأصحاب؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم طاف خارج الحجر، والخلفاء والصحابة ومن بعدهم.

7,830

ولا يلزم كون بعضه ليس من البيت أن لا يحب الطواف بجميعه؛ لأن الحج باب اتباع.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.