وأن يوالي طوافه
Its commentaries
(وَ) سَابِعُهَا (أَنْ يُوَالِيَ) الطَّائِفُ (طَوَافَهُ) لِلِاتِّبَاعِ وَخُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ أَوْجَبَهُ،
وَيَجُوزُ الْكَلَامُ فِيهِ وَلَا يَبْطُلُ بِهِ لِخَبَرِ «إلَّا أَنَّ اللَّهَ أَحَلَّ فِيهِ الْمَنْطِقَ» غَيْرَ أَنَّ الْأَوْلَى تَرْكُهُ إلَّا فِي خَيْرٍ كَأَمْرٍ بِمَعْرُوفٍ وَنَهْيٍ عَنْ مُنْكَرٍ وَتَعْلِيمِ جَاهِلٍ وَجَوَابِ مُسْتَفْتٍ،
وَيُكْرَهُ الْبَصْقُ فِيهِ بِلَا عُذْرٍ وَجَعْلُ يَدَيْهِ خَلْفَ ظَهْرِهِ مُتَكَتِّفًا وَوَضْعُ يَدِهِ عَلَى فِيهِ إلَّا فِي حَالَةِ تَثَاؤُبِهِ فَيُسْتَحَبُّ وَتَشْبِيكُ أَصَابِعِهِ أَوْ تَفَرْقُعُهَا وَكَوْنُهُ حَاقِبًا أَوْ حَاقِنًا أَوْ بِحَضْرَةِ طَعَامٍ تَتُوقُ نَفْسُهُ لَهُ وَكَوْنُ الْمَرْأَةِ مُتَنَقِّبَةً وَلَيْسَتْ مُحْرِمَةً وَيَظْهَرُ حَمْلُهُ عَلَى تَنْقِيبٍ بِلَا حَاجَةٍ بِخِلَافِهِ لَهَا كَوُجُودِ مَنْ يَحْرُمُ نَظَرُهُ إلَيْهَا وَالْأَكْلُ وَالشُّرْبُ فِيهِ وَكَرَاهَةُ الشُّرْبِ أَخَفُّ وَتَطَوُّعُهُ فِي الْمَسْجِدِ بِالصَّلَاةِ أَفْضَلُ مِنْ مِثْلِ ذَلِكَ مِنْ الطَّوَافِ. .
(قَوْلُهُ: لِخَبَرِ إلَّا أَنَّ اللَّهَ أَحَلَّ فِيهِ الْمَنْطِقَ) عِبَارَةُ الْمُحَلَّى إلَّا أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَلَّ فِيهِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَيُكْرَهُ الْبَصْقُ فِيهِ) أَيْ فِي الطَّوَافِ وَإِذَا فَعَلَهُ فَلْيَكُنْ بِطَرَفِ ثَوْبِهِ.
أَمَّا إلْقَاؤُهُ فِي أَرْضِ الْمَطَافِ فَحُرِّمَ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ
(قَوْلُهُ: وَجَعْلُ يَدَيْهِ خَلْفَ ظَهْرِهِ إلَخْ) وَهَلْ يُكْرَهُ ذَلِكَ فِي غَيْرِهِ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّ فِيهِ مُنَافَاةٌ لِمَا كَانَ عَلَيْهِ هَيْئَةُ الْمُتَقَدِّمِينَ
(قَوْلُهُ: وَالْأَكْلُ وَالشُّرْبُ) أَيْ مَا لَمْ تَدْعُ إلَيْهِ ضَرُورَةٌ
(قَوْلُهُ: مِنْ مِثْلِ ذَلِكَ) أَيْ بِاعْتِبَارِ الزَّمَنَيْنِ
Says nothing on this mas’ala.
(وَأَنْ يُوَالِيَ) عُرْفًا الذَّكَرُ وَغَيْرُهُ (طَوَافَهُ) اتِّبَاعًا وَخُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مُوجِبِهِ، وَدَلِيلُ عَدَمِ وُجُوبِهِ الْقِيَاسُ عَلَى الْوُضُوءِ بِجَامِعِ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا عِبَادَةٌ يَجُوزُ أَنْ يَتَخَلَّلَهَا مَا لَيْسَ مِنْهَا وَسَيُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي أَوَّلَ الْفَصْلِ نَدْبُ الْمُوَالَاةِ بَيْنَ الطَّوَافِ وَالرَّكْعَتَيْنِ وَبَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الِاسْتِلَامِ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّعْيِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَخُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مُوجِبِهِ) أَيْ كَالْحَنَابِلَةِ وَيَتَلَخَّصُ مِمَّا ذَكَرْته فِي الْأَصْلِ أَنَّ الرَّاجِحَ أَنَّ مَنْ فَرَّقَ كَثِيرًا نُدِبَ لَهُ الِاسْتِئْنَافُ مُطْلَقًا
ثُمَّ إنْ كَانَ لِعُذْرٍ فَلَا كَرَاهَةَ بَلْ فِي الْإِيعَابِ وَلَا خِلَافُ الْأَوْلَى أَيْضًا،
وَإِنْ كَانَ لِغَيْرِ عُذْرٍ مِنْ الْأَعْذَارِ الَّتِي ذَكَرُوهَا فَهُوَ مَكْرُوهٌ وَقَيَّدَ فِي الْإِمْدَادِ الْكَرَاهَةَ بِطَوَافِ الْفَرْضِ
وَقَالَ فِي الْإِيعَابِ قَطْعُ طَوَافِ النَّفْلِ وَتَفْرِيقُهُ لَا يُكْرَهُ مُطْلَقًا
قَالَ فِي حَاشِيَةِ الْإِيضَاحِ وَلَا يَخْلُو عَنْ نَظَرٍ؛ لِأَنَّ مَلْحَظَ كَرَاهَةِ التَّفْرِيقِ الْوُقُوعُ فِي الْخِلَافِ، وَهُوَ جَارٍ فِي الْفَرْضِ وَالنَّفَلِ وَاسْتَوْجَهَ فِي الْمِنَحِ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ تَخَلُّلِ إغْمَاءٍ أَوْ جُنُونٍ أَثْنَاءَ الطَّوَافِ،
وَأَنَّ النَّصَّ بِخِلَافِهِ مَبْنِيٌّ عَلَى اشْتِرَاطِ الْمُوَالَاةِ قَالَ ابْنُ الْجَمَّالِ فِي شَرْحِ الْإِيضَاحِ تَبَعًا لِحَاشِيَةِ الشَّارِحِ وَحَيْثُ أَرَادَ الْقَطْعَ فَالْأَوْلَى أَنْ يَقْطَعَهُ عَنْ وِتْرٍ وَأَنْ يَكُونَ مِنْ عِنْدِ الْحَجَرِ الْأَسْوَد وَحَيْثُ قَطَعَهُ لِعُذْرٍ أُثِيبَ عَلَى مَا مَضَى وَإِلَّا فَلَا وَلَا يَسْجُدُ فِيهِ سَجْدَةَ ص
بِخِلَافِ سَجْدَةِ التِّلَاوَةِ اهـ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ وَقَوْلُهُ نُدِبَ لَهُ الِاسْتِئْنَافُ مُطْلَقًا يَأْتِي فِي شَرْحٍ
وَفِي قَوْلٍ تَجِبُ الْمُوَالَاةُ إلَخْ مَا يُخَالِفُ دَعْوَى الْإِطْلَاقِ وَيُقَيَّدُ النَّدْبُ بِعَدَمِ الْعُذْرِ وَقَوْلُهُ وَاسْتَوْجَهَ فِي الْمِنَحِ إلَخْ اعْتَمَدَهُ بَاعَشَنٍ عِبَارَتُهُ بَعْدَ كَلَامٍ طَوِيلٍ وَالْأَوْجَهُ عِنْدِي أَنَّ لِلْمُغْمَى عَلَيْهِ وَالْمَجْنُونِ الْبِنَاءُ بَعْدَ الْإِفَاقَةِ وَأَنَّ النَّصَّ الْمُتَقَدِّمَ مَبْنِيٌّ عَلَى الْقَوْلِ بِاشْتِرَاطِ الْمُوَالَاةِ اهـ وَتَقَدَّمَ عَنْ ع ش تَرْجِيحُ خِلَافِهِ.
(قَوْلُهُ: نُدِبَ الْمُوَالَاةُ بَيْنَ الطَّوَافِ وَالرَّكْعَتَيْنِ)
وَيُسَنُّ لَهُ إذَا أَخَّرَهُمَا إرَاقَةُ دَمٍ أَيْ كَدَمِ التَّمَتُّعِ وَيُصَلِّيهِمَا الْأَجِيرُ عَنْ الْمُسْتَأْجِرِ وَلَوْ مَعْضُوبًا وَالْوَلِيِّ عَنْ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَقَوْلُهُمَا إذَا أَخَّرَهُمَا إلَخْ وَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ ضَبْطُ التَّأْخِيرِ بِنَظِيرِ مَا مَرَّ فِي رَكْعَتَيْ الْوُضُوءِ بَصْرِيٌّ وَقَوْلُهُمَا وَيُصَلِّيهِمَا الْأَجِيرُ عَنْ الْمُسْتَأْجِرِ إلَخْ
فَلَوْ تَرَكَهُمَا الْوَلِيُّ وَالْأَجِيرُ فَيَنْبَغِي أَنْ يُسَنَّ دَمٌ وَيَسْقُطُ مِنْ أُجْرَةِ الْأَجِيرِ مَا يُقَابِلُ الرَّكْعَتَيْنِ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (وَأَنْ يُصَلِّيَ بَعْدَهُ رَكْعَتَيْنِ) وَيُجْزِئُ عَنْهُمَا غَيْرُهُمَا بِتَفْصِيلِهِ السَّابِقِ فِي رَكْعَتَيْ الْإِحْرَامِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (خَلْفَ الْمَقَامِ) أَفْضَلِيَّتُهُ بِالنِّسْبَةِ لِسُنَّةِ الطَّوَافِ خَاصَّةً اهـ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ.
Says nothing on this mas’ala.
(وَ) سَابِعُهَا (أَنْ يُوَالِيَ) الطَّائِفُ (طَوَافَهُ) اتِّبَاعًا وَخُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ أَوْجَبَهُ،
وَيَجُوزُ الْكَلَامُ فِيهِ وَلَا يَبْطُلُ بِهِ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إلَّا أَنَّ اللَّهَ أَحَلَّ فِيهِ النُّطْقَ» وَلَكِنَّ الْأَوْلَى تَرْكُهُ إلَّا فِي خَيْرٍ كَأَمْرٍ بِمَعْرُوفٍ، وَنَهْيٍ عَنْ مُنْكَرٍ، وَتَعْلِيمِ جَاهِلٍ، وَجَوَابِ مُسْتَفْتٍ.
وَيُكْرَهُ أَنْ يُبْصَقَ فِيهِ، وَأَنْ يَجْعَلَ يَدَيْهِ وَرَاءَ ظَهْرِهِ مُكْتَنِفًا،
وَأَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى فَمِهِ إلَّا فِي حَالَةِ التَّثَاؤُبِ فَإِنَّ ذَلِكَ يُسْتَحَبُّ،
وَأَنْ يُشَبِّكَ أَصَابِعَهُ أَوْ يُفَرْقِعَهَا،
وَأَنْ يَكُونَ حَاقِنًا أَوْ حَاقِبًا أَوْ بِحَضْرَةِ طَعَامٍ تَتُوقُ إلَيْهِ نَفْسُهُ،
وَأَنْ تَكُونَ الْمَرْأَةُ مُنْتَقِبَةً وَيُكْرَهُ فِيهِ الْأَكْلُ وَالشُّرْبُ وَكَرَاهَةُ الشُّرْبِ أَخَفُّ. وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِي طَوَافِهِ خَاشِعًا خَاضِعًا، حَاضِرَ الْقَلْبِ، مُلَازِمًا لِلْأَدَبِ بِظَاهِرِهِ وَبَاطِنِهِ مُسْتَحْضِرًا فِي قَلْبِهِ عَظَمَةَ مَنْ هُوَ طَائِفٌ بِبَيْتِهِ، وَيَلْزَمُهُ أَنْ يَصُونَ نَظَرَهُ عَمَّا لَا يَحِلُّ نَظَرُهُ إلَيْهِ، وَقَلْبَهُ عَنْ احْتِقَارِ مَنْ يَرَاهُ مِنْ الضُّعَفَاءِ وَالْمَرْضَى، وَيُعَلِّمَ السَّائِلَ بِرِفْقٍ، وَهَلْ الْأَفْضَلُ التَّطَوُّعُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ بِالطَّوَافِ أَوْ الصَّلَاةِ؟ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: الطَّوَافُ أَفْضَلُ، وَظَاهِرُ قَوْلِ غَيْرِهِ أَنَّ الصَّلَاةَ أَفْضَلُ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الصَّلَاةُ لِأَهْلِ مَكَّةَ وَالطَّوَافُ لِلْغُرَبَاءِ.
(وَأَنْ يُوَالِيَ طَوَافَهُ) وَفِي قَوْلٍ: تَجِبُ مُوَالَاتُهُ، كَمَا سَيَأْتِي، فَيَبْطُلُ بِالتَّفْرِيقِ الْكَثِيرِ بِلَا عُذْرٍ، قَالَ الْإِمَامُ: وَهُوَ مَا يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ تَرْكُهُ الطَّوَافَ وَلَوْ أُقِيمَتْ الْمَكْتُوبَةُ وَهُوَ فِيهِ فَتَفْرِيقُهُ فِيهَا تَفْرِيقٌ بِعُذْرٍ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَأَنْ يُوَالِيَ إلَخْ) وَجْهُ عَدَمِ الْوُجُوبِ أَنَّهَا عِبَادَةٌ يَجُوزُ أَنْ يَتَخَلَّلَهَا مَا لَيْسَ مِنْهَا فَلَمْ تَجِبْ مُوَالَاتُهَا كَالْوُضُوءِ.
فَرْعٌ: لَوْ فَرَّقَ الْأَشْوَاطَ عَلَى الْأَيَّامِ أَوْ جَزَّأَ الشَّوْطَ. قَالَ السُّبْكِيُّ: جَازَ وَمَنَعَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَذَكَرَ نُصُوصًا عَنْ الشَّافِعِيِّ صَرِيحَةً فِي الْمَنْعِ.
قَوْلُهُ: (وَفِي قَوْلٍ تَجِبُ مُوَالَاتُهُ إلَخْ) إنْ قُلْت مَا وَجْهُ ذِكْرِ هَذَا هُنَا مَعَ أَنَّهُ سَيَأْتِي
قُلْت: لِيُعْلِمَك أَنَّ مَحَلَّ الْقَوْلَيْنِ فِي التَّفْرِيقِ الْكَثِيرِ بِلَا عُذْرٍ.
قال: (وأن يوالي طوافه) كما فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم،
ولا يجب ذلك، حتى لو طاف كل يوم شوطًا أو بعض شوط .. جاز، لكن الأولى الموالاة خروجًا من الخلاف الآتي.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.