Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَفِي قَوْلٍ) (تَجِبُ الْمُوَالَاةُ) بَيْنَ أَشْوَاطِهِ وَأَبْعَاضِهَا (وَ) تَجِبُ (الصَّلَاةُ) ؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَتَى بِالْأَمْرَيْنِ وَقَالَ خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ»

5,848

وَالْأَصَحُّ الْأَوَّلُ. أَمَّا الْمُوَالَاةُ فَلِمَا مَرَّ فِي الْوُضُوءِ لِاتِّحَادِ الْخِلَافِ فِيهِمَا، وَمَحَلُّ الْخِلَافِ فِي تَفْرِيقِ كَثِيرٍ بِلَا عُذْرٍ،

5,849

فَلَوْ كَانَ يَسِيرًا أَوْ كَثِيرًا بِعُذْرٍ لَمْ يَضُرَّ جَزْمًا كَالْوُضُوءِ.

قَالَ الْإِمَامُ: وَالْكَثِيرُ مَا يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ بِتَرْكِهِ تَرْكُ الطَّوَافِ،

5,850

إمَّا بِالْإِضْرَابِ عَنْهُ أَوْ بِظَنِّ أَنَّهُ أَتَمَّهُ،

5,851

وَمِنْ الْعُذْرِ إقَامَةُ مَكْتُوبَةٍ لَا جِنَازَةٍ وَرَاتِبَةٍ بَلْ يُكْرَهُ قَطْعُ الطَّوَافِ الْوَاجِبِ لَهُمَا.

5,852

وَأَمَّا الصَّلَاةُ فَلِلْخَبَرِ الْمَارِّ وَالْقَوْلَانِ فِي وُجُوبِ رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ إذَا كَانَ فَرْضًا،

5,853

فَإِنْ كَانَ نَفْلًا فَسُنَّةٌ قَطْعًا، وَعَلَى الْوُجُوبِ يَصِحُّ الطَّوَافُ بِدُونِهِمَا لِانْتِفَاءِ رُكْنِيَّتِهِمَا وَشَرْطِيَّتِهِمَا، وَلَا يَتَعَيَّنُ عَلَى الْمُحْرِمِ أَنْ يَطُوفَ بِنَفْسِهِ.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لَا جِنَازَةَ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ تَعَيَّنَ وَيُعْذَرُ فِي التَّأْخِيرِ إلَى فَرَاغِهِ،

5,032

فَإِنْ خِيفَ تَغَيُّرُ الْمَيِّتِ فَيَنْبَغِي وُجُوبُ قَطْعِهِ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَفِي قَوْلٍ تَجِبُ الْمُوَالَاةُ) بَيْنَ أَشْوَاطِهِ وَبَعْضِهَا (وَالصَّلَاةُ) عَقِبَ الطَّوَافِ الْفَرْضِ

3,301

وَكَذَا النَّفَلُ عِنْدَ جَمْعٍ؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَتَى بِهِمَا وَقَالَ «خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ» وَجَوَابُهُ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَكْفِي فِي الْوُجُوبِ، وَإِلَّا لَوَجَبَ جَمِيعُ السُّنَنِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ عَدَمِ دَالٍّ عَلَى النَّدْبِ، وَقَدْ دَلَّ عَلَيْهِ فِي الْمُوَالَاةِ مَا مَرَّ وَفِي الصَّلَاةِ الْخَبَرُ الْمَشْهُورُ «هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا قَالَ لَا إلَّا أَنْ تَطَوَّعَ» وَمَحَلُّ الْخِلَافِ فِي تَفْرِيقِ كَثِيرٍ بِأَنْ يَغْلِبَ عَلَى الظَّنِّ أَنَّهُ أَضْرَبَ عَنْ الطَّوَافِ بِلَا عُذْرٍ وَمِنْهُ إقَامَةُ جَمَاعَةٍ مَكْتُوبَةٍ وَفَوْتُ جِنَازَةٍ رَاتِبَةٍ لَا فِعْلُ جِنَازَةٍ وَمَكْتُوبَةٍ اتَّسَعَ وَقْتُهَا، وَهُوَ فَرْضٌ فَيُكْرَهُ قَطْعُهُ عَلَى الْأَوَّلِ تَسْقُطُ بِغَيْرِهَا أَيْ

note

ثُمَّ إنْ نُوِيَتْ أُثِيبَ عَلَيْهَا وَإِلَّا سَقَطَ الطَّلَبُ فَقَطْ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي تَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ وَنَحْوِهَا وَاسْتُشْكِلَ هَذَا بِقَوْلِهِمْ لَا يَسْقُطُ طَلَبًا مَا دَامَ حَيًّا وَأُجِيبَ بِأَنَّ مَحَلَّهُ إذَا نَفَاهَا عِنْدَ فِعْلِ غَيْرِهَا وَبِأَنَّهُمْ صَرَّحُوا بِأَنَّ الِاحْتِيَاطَ أَنْ يُصَلِّيَهَا بَعْدَ فِعْلِ الْفَرِيضَةِ وَالْأَفْضَلُ لِمَنْ طَافَ أَسَابِيعَ فِعْلُهَا عَقِبَ كُلٍّ وَيَلِيهِ مَا لَوْ أَخَّرَهَا إلَى مَا بَعْدَ الْكُلِّ ثُمَّ صَلَّى لِكُلٍّ رَكْعَتَيْنِ وَيَلِيهِ مَا لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى رَكْعَتَيْنِ لِلْكُلِّ وَعَلَى الثَّانِي يَجِبُ تَعَدُّدُهَا بِعَدَدِ الْأَسَابِيعِ، وَالْقِيَامُ فِيهَا وَيَتَوَقَّفُ التَّحَلُّلُ عَلَيْهَا عَلَى وَجْهٍ الْأَصَحُّ خِلَافُهُ

3,302

وَيَصِحُّ السَّعْيُ قَبْلَهَا اتِّفَاقًا. (فَرْعٌ) مِنْ سُنَنِ الطَّوَافِ السَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ وَعَدَمُ الْكَلَامِ إلَّا فِي خَيْرٍ كَتَعْلِيمِ جَاهِلٍ بِرِفْقٍ إنْ قَلَّ وَسَجْدَةِ التِّلَاوَةِ لَا الشُّكْرِ عَلَى الْأَوْجَهِ؛ لِأَنَّهُ صَلَاةٌ، وَهِيَ تَحْرُمُ فِيهَا وَلَا تُطْلَبُ فِيمَا يُشْبِهُهَا وَرَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الدُّعَاءِ كَمَا فِي الْخِصَالِ وَمِنْهُ مَعَ تَشْبِيهِهِمْ الطَّوَافَ بِالصَّلَاةِ فِي كَثِيرٍ مِنْ وَاجِبَاتِهِ وَسُنَنِهِ الظَّاهِرَة فِي أَنَّهُ يُسَنُّ

3,303

وَيُكْرَهُ فِيهِ كُلُّ مَا يُتَصَوَّرُ مِنْ سُنَنِ الصَّلَاةِ وَمَكْرُوهَاتِهَا يُؤْخَذُ أَنَّ السُّنَّةَ فِي يَدَيْ الطَّائِفِ إنْ دَعَا رَفَعَهُمَا وَإِلَّا فَجَعَلَهُمَا تَحْتَ صَدْرِهِ بِكَيْفِيَّتِهِمَا ثَمَّ وَأَفْتَى بَعْضُهُمْ بِأَنَّ الطَّوَافَ بَعْدَ الصُّبْحِ أَفْضَلُ مِنْ الْجُلُوسِ ذَاكِرًا إلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ وَصَلَاةُ رَكْعَتَيْنِ وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ بَلْ الصَّوَابُ أَنَّ هَذَا الثَّانِيَ أَفْضَلُ؛ لِأَنَّهُ صَحَّ فِي الْأَخْبَارِ أَنَّ لِفَاعِلِهِ ثَوَابَ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ تَامَّتَيْنِ وَلَمْ يَرِدْ فِي الطَّوَافِ فِي الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ مَا يُقَارِبُ ذَلِكَ وَلِأَنَّ بَعْضَ الْأَئِمَّةِ كَرِهَ الطَّوَافَ بَعْدَ الصُّبْحِ وَلَمْ يَكْرَهْ أَحَدٌ تِلْكَ الْجِلْسَةَ بَلْ أَجْمَعُوا عَلَى نَدْبِهَا وَعَظِيمِ فَضْلِهَا، وَالِاشْتِغَالُ بِالْعُمْرَةِ أَفْضَلُ مِنْهُ بِالطَّوَافِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ إذَا اسْتَوَى زَمَانُهُمَا كَمَا مَرَّ وَالْوُقُوفُ أَفْضَلُ مِنْهُ عَلَى الْأَوْجَهِ لِخَبَرِ «الْحَجُّ عَرَفَةَ» أَيْ مُعْظَمُهُ كَمَا قَالُوهُ وَلِتَوَقُّفِ صِحَّةِ الْحَجِّ عَلَيْهِ وَلِأَنَّهُ جَاءَ فِيهِ مِنْ حَقَائِقِ الْقُرَبِ وَعُمُومِ الْمَغْفِرَةِ وَسَعَةِ الْإِحْسَانِ مَا لَمْ يَرِدْ فِي الطَّوَافِ وَاغْتِفَارُ الصَّارِفِ فِيهِ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَفْضَلِيَّتِهِ؛

لِأَنَّهُ لِعَظِيمِ الْعِنَايَةِ بِحُصُولِهِ رِفْقًا بِالنَّاسِ لِصُعُوبَةِ قَضَاءِ الْحَجِّ لَا لِكَوْنِهِ قُرْبَةً غَيْرِ مُسْتَقِلَّةٍ بَلْ عَدَمُ اسْتِقْلَالِهِ مِمَّا يَدُلُّ لِذَلِكَ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ لِعِزَّتِهِ لَا يُوجَدُ إلَّا مُقَوَّمًا لِلْحَجِّ الَّذِي هُوَ مِنْ أَفْضَلِ الْعِبَادَاتِ بَلْ هُوَ أَفْضَلُهَا عِنْدَ جَمَاعَةٍ فَانْدَفَعَ ادِّعَاءُ أَفْضَلِيَّةِ الطَّوَافِ مُطْلَقًا أَوْ مِنْ حَيْثُ تَوَقُّفُهُ عَلَى شُرُوطِ الصَّلَاةِ وَشُرُوطِ التَّطَوُّعِ بِهِ فَتَأَمَّلْهُ.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: بَيْنَ أَشْوَاطِهِ) إلَى قَوْلِهِ وَعَلَى الْأَوَّلِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ

8,958

وَكَذَا إلَى؛ لِأَنَّهُ وَقَوْلُهُ وَفَوَّتَ رَاتِبَةً وَقَوْلُهُ وَمَكْتُوبَةً اتَّسَعَ وَقْتُهَا

(قَوْلُهُ: وَبَعْضُهَا) الْأَنْسَبُ وَأَبْعَاضُهَا بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَكَذَا النَّفَلُ إلَخْ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عِبَارَتُهُمَا وَالْقَوْلَانِ فِي وُجُوبِ رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ إذَا كَانَ فَرْضًا،

8,959

فَإِنْ كَانَ نَفْلًا فَسُنَّةٌ قَطْعًا وَعَلَى الْوُجُوبِ يَصِحُّ الطَّوَافُ بِدُونِهِمَا لِانْتِفَاءِ رُكْنِيَّتِهِمَا وَشَرْطِيَّتِهِمَا اهـ.

(قَوْلُهُ: وَقَدْ دَلَّ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى النَّدْبِ

(قَوْلُهُ: مَا مَرَّ) أَيْ مِنْ الْقِيَاسِ عَلَى الْوُضُوءِ

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ أَضْرَبَ عَنْ الطَّوَافِ) أَيْ أَوْ أَنَّهُ أَتَمَّهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: بِلَا عُذْرٍ) أَيْ، فَإِنْ فَرَّقَ يَسِيرًا أَوْ كَثِيرًا بِعُذْرٍ لَمْ يَضُرَّ جَزْمًا كَالْوُضُوءِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: وَمِنْهُ إقَامَةُ جَمَاعَةٍ إلَخْ) أَيْ وَعُرُوضُ حَاجَةٍ لَا بُدَّ مِنْهَا شَرْحُ بَافَضْلٍ أَيْ كَشُرْبِ مِنْ ذَهَبَ خُشُوعُهُ بِعَطَشِهِ وَنَّائِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَفَوْتُ رَاتِبَةٍ) خِلَافًا لِصَرِيحِ الْإِيعَابِ وَظَاهِرِ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: لَا فِعْلُ جِنَازَةٍ) قَيَّدَهَا فِي الْإِيعَابِ وَابْنِ الْجَمَّالِ بِمَا إذَا لَمْ تَتَعَيَّنْ عَلَيْهِ

8,960

وَيُنْدَبُ قَطْعُ النَّفْلِ لِذَلِكَ اهـ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ كَذَا قَيَّدَهَا بِذَلِكَ الْمُغْنِي وَالْوَنَّائِيُّ وَقَالَ ع ش،

8,961

وَإِنْ تَعَيَّنَ وَيُعْذَرُ فِي التَّأْخِيرِ إلَى فَرَاغِهِ،

8,962

فَإِنْ خِيفَ تَغَيُّرُ الْمَيِّتِ فَيَنْبَغِي وُجُوبُ قَطْعِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَعَلَى الْأَوَّلِ) أَيْ الْقَائِلِ بِكَوْنِ هَذِهِ الصَّلَاةِ سُنَّةً وَ

(قَوْلُهُ: بِغَيْرِهَا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الْغَيْرُ فَرْضًا أَوْ نَفْلًا اهـ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا سَقَطَ الطَّلَبُ) وَقَالَ م ر أَيْ وَالْخَطِيبُ يَحْصُلُ الثَّوَابُ،

8,963

وَإِنْ لَمْ تَنْوِ وَنَّائِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَاسْتُشْكِلَ هَذَا) أَيْ سُقُوطُ صَلَاةِ الطَّوَافِ بِغَيْرِهَا

(قَوْلُهُ: بِأَنَّ مَحَلَّهُ إذَا نَفَاهَا) أَيْ أَوْ لَمْ يُصَلِّ بَعْدَ الطَّوَافِ أَصْلًا ع ش وَوَنَّائِيٌّ

(قَوْلُهُ: وبِأَنَّهُمْ صَرَّحُوا إلَخْ) عُطِفَ عَلَى بِأَنَّ مَحَلَّهُ إلَخْ عِبَارَةُ الْوَنَائِيِّ أَوْ بِأَنْ يَحْمِلَ قَوْلَهُمْ أَيْ لَا يَسْقُطُ إلَخْ عَلَى أَنَّهُ لَا يَسْقُطُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ؛ لِأَنَّهُ،

8,964

وَإِنْ سَقَطَ طَلَبُهَا نَظَرًا إلَى قَوَاعِدِ مَذْهَبِنَا لَكِنَّهُ لَمْ يَسْقُطْ بِالنِّسْبَةِ لِقَوَاعِدِ مَذْهَبِ مَنْ أَوْجَبَهَا فَيُسَنُّ فِعْلُهَا بَعْدَ فِعْلِ الْفَرِيضَةِ احْتِيَاطًا نَظَرًا لِذَلِكَ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِهِ اهـ وَبِحَمْلِ كَلَامِ الشَّارِحِ عَلَى هَذَا يَنْدَفِعُ اسْتِشْكَالُ السَّيِّدِ الْبَصْرِيّ وَيَسْتَغْنِي عَمَّا تَكَلَّفَهُ فِي الْجَوَابِ عَنْهُ عِبَارَتُهُ قَوْلُهُ وَبِأَنَّهُمْ صَرَّحُوا إلَخْ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ فَقَدْ يُقَالُ إنَّهُ مُقَوٍّ لِلْإِشْكَالِ؛ لِأَنَّ الطَّلَبَ إذَا سَقَطَ فَأَنَّى تَنْعَقِدُ الصَّلَاةُ بِتِلْكَ النِّيَّةِ فَضْلًا عَنْ أَنْ تَكُونَ الِاحْتِيَاطَ وَقَدْ يُجَابُ عَلَى بُعْدٍ بِأَنَّ قَوْلَهُ وَبِأَنَّهُمْ إلَخْ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِقَوْلِهِمْ إلَخْ وَسَكَتَ عَنْ جَوَابِهِ لِلْعِلْمِ مِنْ الْجَوَابِ الْمَذْكُورِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَبِأَنَّهُمْ صَرَّحُوا بِأَنَّ الِاحْتِيَاطَ إلَخْ) قَدْ يُجَابُ بِأَنَّ مَحَلَّهُ مَا ذُكِرَ أَيْضًا أَيْ مِنْ النَّفْيِ وَبِأَنَّ السَّاقِطَ بِغَيْرِهَا أَصْلُ الطَّلَبِ لَا كَمَالُهُ سم وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى مَا تَقَدَّمَ عَنْ الْبَصْرِيِّ مِنْ الْعَطْفِ عَلَى بِقَوْلِهِمْ إلَخْ وَتَقَدَّمَ آنِفًا مَا يُغْنِي عَنْهُ

(قَوْلُهُ: وَالْأَفْضَلُ) إلَى قَوْلِهِ وَعَلَى الثَّانِي فِي الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: وَيَلِيهِ مَا لَوْ أَخَّرَهَا إلَخْ) أَيْ بِلَا كَرَاهَةٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَيَلِيهِ مَا لَوْ اقْتَصَرَ إلَخْ) أَيْ بِلَا كَرَاهَةٍ فَهُوَ خِلَافُ الْأَفْضَلِ وَنَّائِيٌّ

(قَوْلُهُ: مَا لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى رَكْعَتَيْنِ إلَخْ) يَظْهَرُ أَنْ يُقَالَ أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى قَصْدِ كَوْنِهِمَا عَنْ الْجَمِيعِ بِالنِّسْبَةِ لِسُقُوطِ الطَّلَبِ

8,965

وَأَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِحُصُولِ الثَّوَابِ فَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ اشْتِرَاطُهُ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ: لِلْكُلِّ) أَيْ لِلْمَجْمُوعِ

(قَوْلُهُ: وَعَلَى الثَّانِي) أَيْ الْقَائِلِ بِوُجُوبِ صَلَاةِ الطَّوَافِ

(قَوْلُهُ: وَالْقِيَامُ فِيهَا) يُخَالِفُهُ قَوْلُ الْوَنَائِيِّ

8,966

وَيَجُوزُ فِعْلُهُمَا مَعَ الْقُعُودِ، وَإِنْ قِيلَ بِالْوُجُوبِ قَالَهُ فِي الْمَجْمُوعِ اهـ

8,967

[فَرْعٌ فِي سُنَنِ الطَّوَافِ] .

(قَوْلُهُ: السَّكِينَةُ إلَخْ) وَمِنْهَا أَيْضًا نِيَّتُهُ إنْ كَانَ طَوَافَ نُسُكٍ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ

8,968

فَلَوْ كَانَ عَلَيْهِ طَوَافُ إفَاضَةٍ أَوْ نَذْرٍ وَلَوْ لَمْ يَتَعَيَّنْ زَمَنُهُ وَدَخَلَ وَقْتُ مَا عَلَيْهِ فَنَوَى غَيْرَهُ عَنْ غَيْرِهِ أَوْ عَنْ نَفْسِهِ تَطَوُّعًا أَوْ قُدُومًا أَوْ وَدَاعًا وَقَعَ عَنْ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ أَوْ النَّذْرِ كَمَا فِي وَاجِبَاتِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فَقَوْلُهُمْ إنَّ الطَّوَافَ يَقْبَلُ الصَّرْفَ أَيْ إذَا صَرَفَهُ لِغَيْرِ طَوَافٍ آخَرَ كَطَلَبِ غَرِيمٍ كَمَا مَرَّتْ الْإِشَارَةُ لِذَلِكَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَعَدَمُ الْكَلَامِ إلَّا فِي خَيْرٍ إلَخْ) قَالَ ابْنُ الْجَمَّالِ عَلَى الْإِيضَاحِ

8,969

وَيُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يَتَكَلَّمَ فِيهِ بِغَيْرِ الذِّكْرِ إلَّا كَلَامًا هُوَ مَحْبُوبٌ كَأَمْرٍ بِمَعْرُوفٍ وَاجِبٍ أَوْ مَنْدُوبٍ أَوْ نَهْيٍ عَنْ مُنْكَرٍ مَكْرُوهٍ أَوْ مُحَرَّمٍ أَوْ إفَادَةِ عِلْمٍ لَا يَطُولُ الْكَلَامُ فِيهِ وَهَذَا الْقَيْدُ مَخْصُوصٌ بِغَيْرِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ الْوَاجِبَيْنِ؛ لِأَنَّهُ يَجِبُ فِعْلُ ذَلِكَ وَإِزَالَةُ هَذَا بِمَا قَدَرَ عَلَيْهِ،

8,970

وَإِنْ طَالَ زَمَنُهُ انْتَهَى اهـ وَنَّائِيٌّ.

(قَوْلُهُ: كَتَعْلِيمِ جَاهِلٍ إلَخْ) أَيْ وَجَوَابِ مُسْتَفْتٍ

8,971

وَيُكْرَهُ الْبَصْقُ فِيهِ بِلَا عُذْرٍ وَجَعْلُ يَدَيْهِ خَلْفَ ظَهْرِهِ مُتَكَتِّفًا وَوَضْعُ يَدَيْهِ عَلَى فِيهِ إلَّا فِي حَالَةِ تَثَاؤُبِهِ فَيُسْتَحَبُّ وَتَشْبِيكُ أَصَابِعِهِ أَوْ تَفَرْقُعُهَا وَكَوْنُهُ حَاقِبًا أَوْ حَاقِنًا أَوْ بِحَضْرَةِ طَعَامٍ تَتُوقُ نَفْسُهُ لَهُ وَكَوْنُ الْمَرْأَةِ مُنْتَقِبَةً وَلَيْسَتْ مُحْرِمَةً وَيَظْهَرُ حَمْلُهُ عَلَى تَنْقِيبٍ بِلَا حَاجَةٍ بِخِلَافِهِ لَهَا كَوُجُودِ مَنْ يَحْرُمُ نَظَرُهُ إلَيْهَا وَالْأَكْلُ وَالشُّرْبُ فِيهِ وَكَرَاهَةُ الشُّرْبِ أَخَفُّ نِهَايَةٌ

8,972

وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَيْسَتْ إلَى قَوْلِهِ وَالْأَكْلُ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر

8,973

وَيُكْرَهُ الْبَصْقُ فِيهِ أَيْ فِي الطَّوَافِ وَإِذَا فَعَلَهُ فَلْيَكُنْ بِطَرَفِ ثَوْبِهِ

8,974

أَمَّا إلْقَاؤُهُ فِي أَرْضِ الْمَطَافِ فَحَرَامٌ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ وَقَوْلُهُ م ر وَجَعْلُ يَدَيْهِ إلَخْ وَهَلْ يُكْرَهُ ذَلِكَ فِي غَيْرِهِ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّ فِيهِ مُنَافَاةً لِمَا كَانَ عَلَيْهِ هَيْئَةُ الْمُتَقَدِّمِينَ

(قَوْلُهُ: وَالْأَكْلُ وَالشُّرْبُ) أَيْ مَا لَمْ تَدْعُ إلَيْهِ ضَرُورَةٌ اهـ.

(قَوْلُهُ: لَا الشُّكْرُ إلَخْ) أَقَرَّهُ ابْنُ الْجَمَّالِ وَالْوَنَّائِيُّ وَالْكُرْدِيُّ عَلَى بَافَضْلٍ وَقَالَ الْبَصْرِيُّ قَدْ يُتَوَقَّفُ فِيمَا ذَكَرَهُ وَمِمَّا يَدْفَعُ قَوْلَهُ؛ لِأَنَّهُ صَلَاةٌ إلَخْ قَوْلُهُمْ يُسَنُّ تَعْلِيمُ الْجَاهِلِ مَعَ أَنَّ التَّعْلِيمَ فِي الصَّلَاةِ حَرَامٌ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ.

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ) أَيْ الطَّوَافَ

(قَوْلُهُ: وَهِيَ) أَيْ سَجْدَةُ الشُّكْرِ

(قَوْلُهُ فِي الْخِصَالِ) اسْمُ كِتَابِ كُرْدِيٍّ

(قَوْلُهُ: وَمِنْهُ) أَيْ سُنَّ رَفْعُ الْيَدَيْنِ فِي الدُّعَاءِ فِي الطَّوَافِ وَالْجَارُّ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ الْآتِي يُؤْخَذُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: الظَّاهِرُ إلَخْ) أَيْ التَّشْبِيهُ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: كُلَّمَا يُتَصَوَّرُ إلَخْ) وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِي طَوَافِهِ خَاشِعًا خَاضِعًا حَاضِرَ الْقَلْبِ مُلَازِمًا لِلْأَدَبِ بِظَاهِرِهِ وَبَاطِنِهِ مُسْتَحْضِرًا فِي قَلْبِهِ عَظَمَةَ مَنْ هُوَ طَائِفٌ بِبَيْتِهِ وَيَلْزَمُهُ أَنْ يَصُونَ نَظَرَهُ عَمَّا لَا يَحِلُّ نَظَرُهُ إلَيْهِ وَقَلْبَهُ عَنْ احْتِقَارِ مَنْ يَرَاهُ مِنْ الضُّعَفَاءِ وَالْمَرْضَى مُغْنِي

(قَوْلُهُ: مِنْ سُنَنِ الصَّلَاةِ) وَمِنْ سُنَنِ الطَّوَافِ كَمَا قَالَهُ الطَّبَرِيُّ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَى أَخِيهِ وَيَسْأَلَهُ عَنْ حَالِهِ وَأَهْلِهِ أَيْ إذَا لَمْ يَطُلْ زَمَنُهُ كَإِفَادَةِ الْعِلْمِ بَلْ أَوْلَى وَبَحَثَ ابْنُ جَمَاعَةَ تَقْيِيدَهُ أَيْضًا بِغَيْرِ الْمُشْتَغِلِ بِالذِّكْرِ وَإِلَّا لَمْ يُسَلِّمْ عَلَيْهِ كَالْمُلَبِّي بَلْ أَوْلَى، وَإِنَّمَا تَأْتِي الْأَوْلَوِيَّةُ إنْ كَانَ مُسْتَغْرِقًا فِيهِ أَخْذًا مِمَّا ذَكَرُوهُ فِي جَوَابِ السَّلَامِ عَلَى الْقَارِئِ

8,975

وَيُسَنُّ لِلطَّائِفِ وَمَنْ قَرُبَ مِنْهُ أَنْ لَا يَرْفَعَ صَوْتَهُ بِقِرَاءَةٍ أَوْ ذِكْرٍ لِئَلَّا يُشَوِّشَ عَلَى غَيْرِهِ،

8,976

فَإِنْ شَوَّشَ عَلَيْهِ وَلَوْ بِإِخْبَارِ السَّامِعِ لَهُ بِذَلِكَ فِيمَا يَظْهَرُ إذْ لَا يُعْلَمُ إلَّا مِنْ جِهَتِهِ كُرِهَ لَهُ عَلَى مَا يُصَرِّحُ بِهِ كَلَامُ الْمَجْمُوعِ وَغَيْرِهِ وَلَا تَبْعُدُ الْحُرْمَةُ إنْ تَحَقَّقَ تَأَذِّيهِ بِذَلِكَ وَلَا يَبْعُدُ أَيْضًا كَرَاهَةُ الضَّحِكِ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ خِلَافُ الْأَدَبِ فَهُوَ أَوْلَى مِنْ كَرَاهَةِ جَعْلِ يَدَيْهِ وَرَاءَ ظَهْرِهِ مُكْتَتِفًا اهـ حَاشِيَةُ الْإِيضَاحِ لِلشَّارِحِ.

(قَوْلُهُ: وَمَكْرُوهَاتُهَا) أَيْ كَوَضْعِ الْيَدِ عَلَى الْخَاصِرَة وَالْمَشْيِ عَلَى رِجْلٍ وَالنَّظَرِ إلَى السَّمَاءِ وَنَّائِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَأَفْتَى بَعْضُهُمْ إلَخْ) سُئِلَ الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ هَلْ الْأَفْضَلُ لِمُصَلِّي الصُّبْحِ بِمَكَّةَ الْمُكْثُ ذَاكِرًا حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ أَمْ الطَّوَافُ فَأَجَابَ بِأَنَّ الْأَفْضَلَ الطَّوَافُ انْتَهَى وَيَشْهَدُ لَهُ مَا فِي الْقُرَى لِلْمُحِبِّ الطَّبَرِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَسَعِيدِ بْنِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - قَالَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «طَوَافَانِ لَا يُوَافِقُهُمَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ إلَّا خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ يُغْفَرُ لَهُ ذُنُوبُهُ كُلُّهَا بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ طَوَافٌ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ فَرَاغُهُ مَعَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَطَوَافٌ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ فَرَاغُهُ مَعَ غُرُوبِ الشَّمْسِ» أَخْرَجَهُ الْأَزْرَقِيُّ وَأَبُو سَعِيدٍ الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُنْدِيُّ انْتَهَى ثُمَّ رَأَيْت بِخَطِّ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ نَقَلَ إفْتَاءَ بَعْضِ الْمَشَايِخِ بِمَا أَفْتَى بِهِ الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَاسْتَدَلَّ لَهُ بِالْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ ثُمَّ أَبْدَى فِي الْمُرَادِ بِالْبَعْدِيَّةِ فِي الْحَدِيثِ احْتِمَالَيْنِ أَحَدُهُمَا مُطْلَقُ الْبَعْدِيَّةِ فَيَشْمَلُ مَنْ أَتَى بِأُسْبُوعٍ قُبَيْلَ الطُّلُوعِ أَوْ الْغُرُوبِ ثَانِيهِمَا اسْتِيعَابُ الزَّمَنِ ثُمَّ قَالَ وَلَعَلَّهُ الْأَظْهَرُ وَإِلَّا لَقَالَ قَبْلَ الطُّلُوعِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ انْتَهَى اهـ بَصْرِيٌّ.

(قَوْلُهُ: وَالِاشْتِغَالُ بِالْعُمْرَةِ إلَخْ) وَهَلْ الْأَفْضَلُ التَّطَوُّعُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ بِالطَّوَافِ أَوْ الصَّلَاةُ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ الطَّوَافُ أَفْضَلُ وَظَاهِرُ قَوْلِ غَيْرِهِ أَنَّ الصَّلَاةَ أَفْضَلُ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ الصَّلَاةُ لِأَهْلِ مَكَّةَ وَالطَّوَافُ لِلْغُرَبَاءِ مُغْنِي

8,977

وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَقَالَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَالْوُقُوفُ أَفْضَلُ إلَخْ) قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَالْمَرْوَةُ أَفْضَلُ مِنْ الصَّفَا وَالطَّوَافُ أَفْضَلُ الْأَرْكَانِ حَتَّى الْوُقُوفِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ أَفْضَلُهَا الْوُقُوفُ وَالْأَوْجَهُ مَا قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ أَسْنَى وَنَحْوُهُ فِي الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ زَادَ فِيهَا وَقَدْ يُقَالُ الطَّوَافُ أَفْضَلُ مِنْ حَيْثُ ذَاتُهُ وَالْوُقُوفُ أَفْضَلُ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ رُكْنًا لِلْحَجِّ لِفَوَاتِهِ بِهِ وَتَوَقُّفِ صِحَّتِهِ عَلَيْهِ، وَيُحْمَلُ كَلَامُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ عَلَى الْأَوَّلِ وَكَلَامُ الزَّرْكَشِيّ عَلَى الثَّانِي بَصْرِيٌّ.

(قَوْلُهُ: وَلِتَوَقُّفِ صِحَّةِ الْحَجِّ عَلَيْهِ) أَيْ بِحَيْثُ لَا يُجْبَرُ بِشَيْءٍ بِاتِّفَاقٍ

8,978

بِخِلَافِ الطَّوَافِ وَبِهِ يَنْدَفِعُ قَوْلُ سم وَقَدْ يُقَالُ بَقِيَّةُ الْأَرْكَانِ كَذَلِكَ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَاغْتِفَارُ إلَخْ) رَدٌّ لِدَلِيلِ الْمُخَالِفِ

(قَوْلُهُ: لِعَظِيمِ إلَخْ) خَبَرُ أَنَّ (وَقَوْلُهُ: رِفْقًا) عِلَّةٌ لَهُ وَ

(قَوْلُهُ: لِصُعُوبَةٍ إلَخْ) عِلَّةٌ لِلْعِلَّةِ، وَ

(قَوْلُهُ: لَا لِكَوْنِهِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى لِعَظِيمٍ إلَخْ

(قَوْلُهُ: لِذَلِكَ) أَيْ لِأَفْضَلِيَّةِ الْوُقُوفِ

(قَوْلُهُ: أَوْ مِنْ حَيْثُ تَوَقُّفُهُ إلَخْ) أَيْ مِنْ حَيْثُ مُشَابَهَتُهُ لِلصَّلَاةِ فِي الْمَشْرُوطِ وَمَشْرُوعِيَّةِ التَّطَوُّعِ بِهِ.

قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَوْ حَمَلَ الْحَلَالُ إلَخْ) أَيْ لِمَرَضٍ أَوْ صِغَرٍ أَوْ لَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: لَمْ يَطُفْ) إلَى قَوْلِهِ لَكِنْ بُحِثَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ حَتَّى قَالَ إلَى وَيَأْتِي

8,979

وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا مَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَبِأَنَّهُمْ صَرَّحُوا بِأَنَّ الِاحْتِيَاطَ أَنْ يُصَلِّيَهَا بَعْدَ فِعْلِ الْفَرِيضَةِ) قَدْ يُجَابُ بِأَنَّ مَحَلَّهُ مَا ذُكِرَ أَيْضًا وَبِأَنَّ السَّاقِطَ بِغَيْرِهَا أَصْلُ الطَّلَبِ لَا كَمَالُهُ

(قَوْلُهُ: وَلِتَوَقُّفِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ بَقِيَّةُ الْأَرْكَانِ كَذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ.

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَفِي قَوْلٍ تَجِبُ الْمُوَالَاةُ) بَيْنَ أَشْوَاطِهِ وَأَبْعَاضِهَا (وَ) تَجِبُ (الصَّلَاةُ) لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَتَى بِالْأَمْرَيْنِ وَقَالَ: خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ»

7,619

وَالْأَصَحُّ الْأَوَّلُ. أَمَّا الْمُوَالَاةُ: فَلِمَا مَرَّ فِي الْوُضُوءِ فَإِنَّ الْخِلَافَ هُنَا هُوَ الْخِلَافُ الْمَذْكُورُ هُنَاكَ، وَمَحَلُّ الْخِلَافِ فِي التَّفْرِيقِ الْكَثِيرِ بِلَا عُذْرٍ،

7,620

فَإِنْ فَرَّقَ يَسِيرًا أَوْ كَثِيرًا بِعُذْرٍ لَمْ يَضُرَّ جَزْمًا كَالْوُضُوءِ.

7,621

قَالَ الْإِمَامُ: وَالْكَثِيرُ هُوَ مَا يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ بِتَرْكِهِ تَرْكُ الطَّوَافِ: إمَّا بِالْإِضْرَابِ عَنْهُ، أَوْ بِظَنٍّ أَنَّهُ أَتَمَّهُ.

7,622

وَمِنْ الْعُذْرِ إقَامَةُ الْمَكْتُوبَةِ لَا صَلَاةِ الْجِنَازَةِ وَالرَّوَاتِبِ بَلْ يُكْرَهُ قَطْعُ الطَّوَافِ الْوَاجِبِ لَهُمَا.

7,623

وَأَمَّا الصَّلَاةُ فَلِخَبَرِ " هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: لَا إلَّا أَنْ تَطَوَّعَ " وَالْقَوْلَانِ فِي وُجُوبِ رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ إذَا كَانَ فَرْضًا،

7,624

فَإِنْ كَانَ نَفْلًا فَسُنَّةٌ قَطْعًا،

7,625

وَقِيلَ عَلَى الْقَوْلَيْنِ وَصَحَّحَهُ الْغَزَالِيُّ، وَلَا بُعْدَ فِي اشْتِرَاطِ فَرْضٍ فِي نَفْلٍ كَالطَّهَارَةِ وَالسِّتْرِ فِي النَّافِلَةِ، وَعَلَى الْوُجُوبِ يَصِحُّ الطَّوَافُ بِدُونِهِمَا، إذْ لَيْسَا بِشَرْطٍ وَلَا رُكْنٍ لَهُ، وَتَقَدَّمَ أَنَّ مِنْ سُنَنِ الطَّوَافِ إذَا دَخَلَ تَحْتَ نُسُكِ النِّيَّةِ،

7,626

فَلَوْ كَانَ عَلَيْهِ طَوَافُ إفَاضَةٍ أَوْ نَذْرٍ لَمْ يَتَعَيَّنْ زَمَنُهُ وَدَخَلَ وَقْتَ مَا عَلَيْهِ فَنَوَى غَيْرُهُ عَنْ غَيْرِهِ أَوْ عَنْ نَفْسِهِ تَطَوُّعًا أَوْ قُدُومًا أَوْ وَدَاعًا وَقَعَ عَنْ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ أَوْ النَّذْرِ كَمَا فِي وَاجِبِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَقَوْلُهُمْ: إنَّ الطَّوَافَ يَقْبَلُ الصَّرْفَ: أَيْ إذَا صَرَفَهُ لِغَيْرِ طَوَافٍ آخَرَ كَطَلَبِ غَرِيمٍ كَمَا مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَى ذَلِكَ. وَذَكَرَ صَاحِبُ الْخِصَالِ أَنَّ سُنَنَ الطَّوَافِ تَصِلُ إلَى نَيِّفٍ وَعِشْرِينَ خَصْلَةً وَفِيمَا ذَكَرْته لَكَ كِفَايَةٌ لِمَنْ وَفَّقَهُ اللَّهُ تَعَالَى، نَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى مِنْ فَضْلِهِ أَنْ يَجْعَلَنَا مِنْ الْمُتَّبِعِينَ وَلَا يَجْعَلَنَا مِنْ الْمُبْتَدِعِينَ،

7,627

وَلَا يُشْتَرَطُ فِي الْمُحْرِمِ أَنْ يَطُوفَ بِنَفْسِهِ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَفِي قَوْلٍ: تَجِبُ الْمُوَالَاةُ) كَمَا تَقَدَّمَ (وَالصَّلَاةُ) «لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا فَعَلَهَا تَلَا قَوْله تَعَالَى {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} [البقرة: ١٢٥] » رَوَاهُ مُسْلِمٌ فَأَفْهَمَ أَنَّ الْآيَةَ آمِرَةٌ بِهَا وَالْأَمْرُ لِلْوُجُوبِ، وَعُورِضَ بِمَا فِي حَدِيثِ الصَّحِيحَيْنِ الْمَشْهُورِ هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا قَالَ:«لَا إلَّا أَنْ تَطَوَّعَ» وَعَلَى الْوُجُوبِ يَصِحُّ الطَّوَافُ بِدُونِهَا، وَلَا يُجْبَرُ تَرْكُهَا بِدَمٍ.

2,008

تَتِمَّةٌ: لَا تَجِبُ النِّيَّةُ فِي الطَّوَافِ فِي الْأَصَحِّ لِأَنَّ نِيَّةَ الْحَجِّ أَوْ الْعُمْرَةِ تَشْمَلُهُ نَعَمْ يُشْتَرَطُ أَنْ لَا يَصْرِفَهُ إلَى غَرَضٍ آخَرَ كَطَلَبِ غَرِيمٍ فِي الْأَصَحِّ،

2,009

وَلَوْ نَامَ فِيهِ عَلَى هَيْئَةٍ لَا تَنْقُضُ الْوُضُوءَ صَحَّ طَوَافُهُ فِي الْأَصَحِّ،

2,010

أَمَّا الطَّوَافُ فِي غَيْرِ حَجٍّ وَعُمْرَةٍ فَلَا يَصِحُّ بِغَيْرِ نِيَّةٍ بِلَا خِلَافٍ، ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

its words on this mas’ala come with mas’ala 2356 before it

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَعُورِضَ بِمَا فِي إلَخْ) اُنْظُرْ هَلْ تَتَوَقَّفُ الْمُعَارَضَةُ عَنْ تَأَخُّرِ تَارِيخِ هَذَا الْحَدِيثِ، وَأَيْضًا اُنْظُرْ هَلْ تَعَارُضُ ذَيْنِ مِنْ تَعَارُضِ الْخَاصِّ وَالْعَامِّ فَيَكُونُ الْخَاصُّ مَخْصُوصًا أَمْ لَا؟ أَقُولُ إنْ كَانَتْ السُّورَةُ مَكِّيَّةً وَقَوْلُهُ لِلْأَعْرَابِيِّ فِي سَنَةِ الْوُفُودِ وَهِيَ السَّنَةُ التَّاسِعَةُ فَالْحَدِيثُ خَاصٌّ، وَلَيْسَ هَذَا مِنْ تَعَارُضِ الْخَاصِّ وَالْعَامِّ، بَلْ قَوْلُهُ: لَيْسَ عَلَيْك غَيْرُهَا إخْبَارٌ لَا يُمْكِنُ صُدُورُهُ، وَالصَّلَوَاتُ الْوَاجِبَةُ أَكْثَرُ مِنْ خَمْسٍ فَلْيُتَأَمَّلْ.

قَوْلُهُ: (تَتِمَّةٌ لَا تَجِبُ النِّيَّةُ فِي الطَّوَافِ فِي الْأَصَحِّ) هَذَا الْخِلَافُ يَجْرِي فِي غَيْرِهِ كَالرَّمْيِ وَالْوُقُوفِ وَنَحْوِهِمَا.

قَوْلُهُ: (أَمَّا الطَّوَافُ فِي غَيْرِ حَجٍّ وَعُمْرَةٍ) ظَاهِرُ هَذَا دُخُولُ طَوَافِ الْقُدُومِ فِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ مَا قُلْنَاهُ مِنْ أَنَّ الْقُدُومَ كَالرُّكْنِ. قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: لَمْ يُصَرِّحُوا بِهِ وَلَكِنَّهُ الْقِيَاسُ، لِأَنَّ الْإِحْرَامَ شَمِلَهُ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى نِيَّةٍ، وَتَوَقَّفَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِي طَوَافِ الْوَدَاعِ لِوُقُوعِهِ بَعْدَ التَّحَلُّلِ التَّامِّ. ثُمَّ قَالَ: تَجِبُ نِيَّةٌ بِلَا شَكٍّ وَنَازَعَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَقَالَ: الْقِيَاسُ تَخْرِيجُهُ عَلَى أَنَّهُ مِنْ الْمَنَاسِكِ أَمْ لَا.

قَوْلُهُ: (فَلَا يَصِحُّ بِغَيْرِ نِيَّةٍ) .

1,239

فَرْعٌ: لَوْ نَوَى أُسْبُوعَيْنِ بِنِيَّةٍ وَاحِدَةٍ لَمْ يَصِحَّ، فِيمَا يَظْهَرُ

1,240

بِخِلَافِ الصَّلَاةِ، لِأَنَّ لَهَا تَحَلُّلًا

1,241

بِخِلَافِ هَذَا فَإِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْهُ بِتَمَامِ السَّبْعِ فَلَا بُدَّ مِنْ نِيَّةٍ لِلطَّوَافِ الْآخَرِ.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وفي قول: تجب الموالاة والصلاة) ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أتى بهما وقال:(خذوا عني مناسككم)،

7,893

والأصح: الأول.

والخلاف في وجوب ركعتي الطواف محله: إذا كان فرضًا،

7,894

فإن كان سنة كطواف القدوم .. فطريقان.

أصحهما عند الخراسانيين: القطع بأنها سنة.

7,895

والثاني - وهو ظاهر كلام العراقيين وينسب إلى ابن الحداد -: فيه القولان ..

7,896

وإذا قلنا بوجوبهما .. فليستا بشرط في صحة الطواف على الأصح، ولا بركن أيضًا.

وهذه الصلاة لا تفوت ما دام حيًا، ولا يجبر تأخيرها ولا تركها بدم، لكن المنصوص: استحباب إراقة دم إذا أخر.

والأشهر: أن الركعتين تقعان للمستأجر،

7,897

وقيل: للأجر.

فروع:

الطواف إن لم يكن في حج أو عمرة .. فلابد من النية فيه بلا خلاف، نفلا كان أو منذورًا،

7,898

وإن كان في حج أو عمرة .. فالنية مستحبة فيه، وهل تجب؟ فيه وجهان: أصحهما: لا؛ لأن النية الحج تشمله، وهل يشترط أن لا يصرفه إلى غرض آخر من طلب غريم ونحوه؟ وجهان: أصحهما: نعم.

7,899

ويكره قطع الطواف المفروض بصلاة الجنازة والرواتب؛ إذ لا يحسن ترك فرض العين للكفاية والتطوع.

7,900

ولو نام في الطواف أو بعضه على هيئة لا تنقض الوضوء .. فالأصح: صحة طواقه، وأجمعوا على جوازه في أوقات النهى، واختلفوا في ركعتيه، فمذهبنا: الجواز؛ لما تقدم في أول (الصلاة).

7,901

وإذا أراد أن يطوف طوافين أو أكثر .. استحب أن يصلي عقب كل إسبوع ركعتين؛ لما روى البخاري تعليقًا عن الزهري أنه قال: لم يطف النبي صلى الله عليه وسلم أسبوعًا إلا صلى ركعتين.

7,902

فإن طاف أسبوعين أو أكثر ثم صلى لكل طواف ركعتيه .. جاز؛ لما روى العقيلي [٣/ ٦٦] وابن شاهين وابن أبي حاتم: (أن النبي صلى الله عليه وسلم قرن بين ثلاثة أسابيع ثم صلى لكل أسبوع ركعتين) لكن فيه ضعف، فلذلك كان فاعله تاركًا للأفضل،

7,903

ولا يكره ذلك؛ لوروده عن عائشة والمسوَر بن مَخرمة رضي الله عنهما.

7,904

وقال الصميري: لو طاف أسابيع متصلة ثم صلى ركعتين .. جاز.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.