وفي وجوبه القولان
Its commentaries
(الْقَوْلَانِ) السَّابِقَانِ فِي وُجُوبِهِ عَلَى مَنْ لَمْ يَجْمَعْ بَيْنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ بِعَرَفَةَ، وَقَضِيَّةُ هَذَا الْبِنَاءِ عَدَمُ وُجُوبِ الدَّمِ فَيَكُونُ مُسْتَحَبًّا كَمَا لَوْ تَرَكَ الْمَبِيتَ بِمِنًى لَيْلَةَ عَرَفَةَ، لَكِنْ رَجَّحَ الْمُصَنِّفُ فِي بَقِيَّةِ كُتُبِهِ الْوُجُوبَ،
وَقَالَ السُّبْكِيُّ: إنَّهُ الْمَنْصُوصُ فِي الْأُمِّ
وَالصَّحِيحُ مِنْ جِهَةِ الْمَذْهَبِ: أَيْ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ الْبِنَاءِ الِاتِّحَادُ فِي التَّرْجِيحِ وَيَسْقُطُ الْمَبِيتُ بِهَا فَلَا إثْمَ بِتَرْكِهِ وَلَا دَمَ لِعُذْرٍ مِمَّا يَأْتِي فِي مَبِيتِ مِنًى قِيَاسًا عَلَيْهِ،
وَمِنْ الْعُذْرِ هُنَا الِاشْتِغَالُ بِالْوُقُوفِ بِأَنْ انْتَهَى إلَى عَرَفَةَ لَيْلَةَ النَّحْرِ وَاشْتَغَلَ بِالْوُقُوفِ بِهَا لِاشْتِغَالِهِ بِالْأَهَمِّ، وَقَيَّدَهُ الزَّرْكَشِيُّ بِمَا إذَا لَمْ يُمْكِنْهُ الدَّفْعُ إلَى مُزْدَلِفَةَ لَيْلًا وَإِلَّا وَجَبَ جَمْعًا بَيْنَ الْوَاجِبَيْنِ وَهُوَ ظَاهِرٌ،
وَلَوْ أَفَاضَ مِنْ عَرَفَةَ إلَى مَكَّةَ لِطَوَافِ الرُّكْنِ بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ وَفَاتَ الْمَبِيتُ لِأَجْلِ ذَلِكَ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ لِاشْتِغَالِهِ بِالطَّوَافِ كَاشْتِغَالِهِ بِالْوُقُوفِ، وَنَظَرَ فِيهِ الْإِمَامُ بِأَنَّهُ غَيْرُ مُضْطَرٍّ إلَيْهِ
بِخِلَافِ الْوُقُوفِ، وَيَأْتِي فِيهِ مَا مَرَّ عَنْ الزَّرْكَشِيّ وَإِنْ رُدَّ ذَلِكَ بِأَنَّ كَثْرَةَ الْأَعْمَالِ عَلَيْهِ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ وَيَوْمِهَا اقْتَضَتْ مُسَامَحَتَهُ بِذَلِكَ لِجَرَيَانِ ذَلِكَ فِي الْأُولَى أَيْضًا. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: ظَاهِرُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَمُرَّ بِمُزْدَلِفَةَ أَمْ لَا: أَيْ قَبْلَ النِّصْفِ، وَإِلَّا فَمُرُورُهُ بِهَا بَعْدَهُ يَحْصُلُ الْمَبِيتُ، وَبَحَثَ أَنَّ الْأَعْذَارَ هُنَا تُحَصِّلُ ثَوَابَ الْحُضُورِ كَمَا مَرَّ فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ، وَاَلَّذِي مَرَّ أَنَّ الْمَذْهَبَ عَدَمُ الْحُصُولِ
وَالْمُخْتَارُ الْحُصُولُ، عَلَى أَنَّ الْفَرْقَ أَنَّ فَرْضَ الْكِفَايَةِ أَوْ السُّنَّةِ يُسَامَحُ فِيهِ مَا لَا يُسَامَحُ فِي فَرْضِ الْعَيْنِ فَلَا قِيَاسَ وَمِنْ ثَمَّ كَثُرَتْ الْأَعْذَارُ ثُمَّ لَا هُنَا.
وَلَوْ بَادَرَتْ الْمَرْأَةُ إلَى مَكَّةَ لِطَوَافِ الرُّكْنِ خَوْفًا مِنْ طُرُوِّ حَيْضِهَا أَوْ نِفَاسِهَا لَمْ يَلْزَمْهَا دَمٌ أَيْضًا كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْمُلَقِّنِ وَهُوَ مُتَّجِهٌ
(قَوْلُهُ: لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ) مُعْتَمَدٌ
(قَوْلُهُ وَيَأْتِي فِيهِ مَا مَرَّ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ وَقَيَّدَهُ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَيَأْتِي فِيهِ مَا مَرَّ إلَخْ) أَيْ فَيُقَيَّدُ هُنَا عَدَمُ لُزُومِ الدَّمِ بِمَا إذَا لَمْ يُمْكِنْهُ الْعَوْدُ لِمُزْدَلِفَةَ بَعْدَ الطَّوَافِ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ رُدَّ ذَلِكَ) أَيْ مَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ
(قَوْلُهُ: لِجَرَيَانِ ذَلِكَ فِي الْأُولَى) أَيْ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى وَهِيَ الِاشْتِغَالُ بِالْوُقُوفِ
(قَوْلُهُ: وَالْمُخْتَارُ الْحُصُولُ) أَيْ هُنَاكَ فَيَكُونُ مَا هُنَا مِثْلُهُ
(قَوْلُهُ فِي فَرْضِ الْعَيْنِ) أَيْ كَالْمَبِيتِ فَإِنَّهُ وَاجِبٌ عَلَى الْمُحْرِمِ قَوْلُهُ (وَلَوْ بَادَرَتْ الْمَرْأَةُ إلَخْ) هَذَا مَعْلُومٌ مِنْ قَوْلِهِ قَبْلُ وَلَوْ أَفَاضَ مِنْ عَرَفَةَ إلَخْ فَلَا حَاجَةَ إلَى ذِكْرِهِ، وَقَدْ يُقَالُ أَشَارَ بِذِكْرِهِ إلَى أَنَّهُ لَا يَأْتِي فِيهِ تَنْظِيرُ الْإِمَامِ السَّابِقِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَيَأْتِي فِيهِ) أَيْ فِي أَصْلِ الْحُكْمِ الْمُنَظَّرِ فِيهِ وَكَانَ الْأَوْلَى تَقْدِيمَ هَذَا عَلَى النَّظَرِ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ رُدَّ) أَيْ النَّظَرُ وَالرَّادُّ لَهُ هُوَ الشِّهَابُ حَجّ فِي إمْدَادِهِ، وَهَذَا مِنْ الشَّارِحِ تَصْرِيحٌ بِالرِّضَا بِالنَّظَرِ
(قَوْلُهُ: وَالْمُخْتَارُ الْحُصُولُ) أَيْ هُنَاكَ، وَعِبَارَةُ الشَّارِحِ هُنَاكَ وَلَا تَحْصُلُ فَضِيلَةُ الْجَمَاعَةِ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ، وَاخْتَارَ غَيْرُهُ مَا عَلَيْهِ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ مِنْ حُصُولِهَا إنْ قَصَدَهَا لَوْلَا الْعُذْرُ
(قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّ الْفَرْقَ إلَخْ) هَذَا تَرَقٍّ فِي الْقَوْلِ بِعَدَمِ الْحُصُولِ هُنَا: أَيْ وَإِنْ قُلْنَا بِالْحُصُولِ هُنَاكَ عَلَى مَا اخْتَارَهُ غَيْرُ صَاحِبِ الْمَجْمُوعِ فَلَا نَقُولُ بِهِ هُنَا لِلْفَرْقِ الْمَذْكُورِ
Adds nothing on this mas’ala.
(الْقَوْلَانِ) السَّابِقَانِ فِي الْفَصْلِ الَّذِي قَبْلَهُ فِي وُجُوبِهِ عَلَى مَنْ لَمْ يَجْمَعْ بَيْنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ بِعَرَفَةَ، وَقَضِيَّةُ هَذَا الْبِنَاءِ عَدَمُ وُجُوبِ الدَّمِ فَيَكُونُ مُسْتَحَبًّا كَمَا لَوْ تَرَكَ الْمَبِيتَ بِمِنًى لَيْلَةَ عَرَفَةَ. لَكِنْ رَجَّحَ الْمُصَنِّفُ فِيمَا عَدَا الْمِنْهَاجَ مِنْ كُتُبِهِ الْوُجُوبَ.
وَقَالَ السُّبْكِيُّ: إنَّهُ الْمَنْصُوصُ فِي الْأُمِّ
وَالصَّحِيحُ جِهَةُ الْمَذْهَبِ: أَيْ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ الْبِنَاءِ الِاتِّحَادُ فِي التَّرْجِيحِ، وَمَحِلُّ الْقَوْلَيْنِ حَيْثُ لَا عُذْرَ،
أَمَّا الْمَعْذُورُ بِمَا سَيَأْتِي فِي مَبِيتِ مِنًى فَلَا دَمَ عَلَيْهِ جَزْمًا وَمِنْ الْمَعْذُورِينَ. مَنْ جَاءَ عَرَفَةَ لَيْلًا فَاشْتَغَلَ بِالْوُقُوفِ عَنْهُ،
وَمَنْ أَفَاضَ مِنْ عَرَفَةَ إلَى مَكَّةَ وَطَافَ لِلرُّكْنِ وَفَاتَهُ.
قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَيَنْبَغِي حَمْلُهُ عَلَى مَنْ لَمْ يُمْكِنْهُ الدَّفْعُ إلَى الْمُزْدَلِفَةِ: أَيْ بِلَا مَشَقَّةٍ فَإِنْ أَمْكَنَهُ وَجَبَ جَمْعًا بَيْنَ الْوَاجِبَيْنِ وَهَذَا ظَاهِرٌ، وَمِنْهُ مَا لَوْ خَافَتْ الْمَرْأَةُ طُرُوَّ الْحَيْضِ أَوْ النِّفَاسِ فَبَادَرَتْ إلَى مَكَّةَ بِالطَّوَافِ
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.