ومن لا شعر برأسه يستحب إمرار الموصى عليه
Its commentaries
(وَمَنْ لَا شَعْرَ) كَائِنٌ (بِرَأْسِهِ) أَوْ بَعْضِهِ كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ بِأَنْ خُلِقَ كَذَلِكَ أَوْ كَانَ قَدْ حَلَقَ وَاعْتَمَرَ مِنْ سَاعَتِهِ كَمَا مَثَّلَهُ الْعُمْرَانِيُّ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ.
نَعَمْ (يُسْتَحَبُّ) لَهُ (إمْرَارُ الْمُوسَى عَلَيْهِ) إنْ كَانَ ذَكَرًا كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَلَوْ أَخَذَ مِنْ لِحْيَتِهِ أَوْ شَارِبِهِ شَيْئًا كَانَ أَحَبَّ إلَيَّ لِئَلَّا يَخْلُوَ عَنْ أَخْذِ الشَّعْرِ،
وَفِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْمُتَوَلِّي أَنَّ سَائِرَ مَا يُزَالُ لِلْفِطْرَةِ كَذَلِكَ، بَلْ الْوَجْهُ كَمَا أَفَادَهُ الشَّيْخُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - عَدَمُ التَّقْيِيدِ بِمَا يُزَالُ فِيهَا، وَصَرَّحَ الْقَاضِي بِأَنَّهُ يُنْدَبُ لِلْمُقَصِّرِ أَيْضًا مَا ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: وَصَحَّ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا حَلَقَ رَأْسَهُ قَصَّ أَظْفَارَهُ» : أَيْ فَيُسَنُّ لِلْحَالِقِ أَيْضًا، وَإِنَّمَا وَجَبَ مَسْحُ الرَّأْسِ فِي الْوُضُوءِ عِنْدَ فَقْدِ شَعْرِهِ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ تَعَلَّقَ ثَمَّ بِالرَّأْسِ وَهُنَا بِشَعْرِهِ،
وَلَوْ عَجَزَ عَنْ أَخْذِهِ لِنَحْوِ جِرَاحَةٍ صَبَرَ إلَى قُدْرَتِهِ وَلَا يَسْقُطُ عَنْهُ،
وَيُسَنُّ لِلْحَالِقِ الْبُدَاءَةُ بِشِقِّهِ الْأَيْمَنِ فَيَسْتَوْعِبُهُ بِالْحَلْقِ ثُمَّ الْأَيْسَرِ،
وَأَنْ يَسْتَقْبِلَ الْمَحْلُوقُ الْقِبْلَةَ وَأَنْ يُكَبِّرَ بَعْدَ فَرَاغِهِ وَأَنْ يَدْفِنَ شَعْرَهُ لَا سِيَّمَا الْحَسَنُ لِئَلَّا يُؤْخَذَ لِلْوَصْلِ،
وَأَنْ يَسْتَوْعِبَ الْحَلْقَ أَوْ التَّقْصِيرَ وَأَنْ يَكُونَ بَعْدَ كَمَالِ الرَّمْيِ، وَغَيْرُ الْمُحْرِمِ مِثْلُهُ فِيمَا ذُكِرَ غَيْرَ التَّكْبِيرِ،
وَأَنْ يَبْلُغَ بِالْحَلْقِ إلَى الْعَظْمَتَيْنِ مِنْ الْأَصْدَاغِ،
وَأَنْ لَا يُشَارِطَ عَلَيْهِ وَأَنْ يَأْخُذَ شَيْئًا مِنْ ظُفْرِهِ عِنْدَ فَرَاغِهِ،
وَأَنْ يَقُولَ بَعْدَ فَرَاغِهِ: اللَّهُمَّ آتِنِي بِكُلِّ شَعْرَةٍ حَسَنَةٍ، وَامْحُ عَنِّي بِهَا سَيِّئَةً، وَارْفَعْ لِي بِهَا دَرَجَةً، وَاغْفِرْ لِي وَلِلْمُحَلِّقِينَ وَالْمُقَصِّرِينَ وَجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ.
(قَوْلُهُ: إنْ كَانَ ذَكَرًا كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ) ظَاهِرُهُ أَنَّ الْأُنْثَى لَا تَفْعَلُ ذَلِكَ،
وَلَوْ قِيلَ بِأَنَّ لَهَا ذَلِكَ أَيْضًا كَالرَّجُلِ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا
(قَوْلُهُ لِلْفِطْرَةِ) أَيْ الْخِلْقَةِ وَالْمُرَادُ مَا يُزَالُ لِتَحْسِينِ الْهَيْئَةِ
(قَوْلُهُ: لِنَحْوِ جِرَاحَةٍ) أَيْ يُتَوَقَّعُ زَوَالُهَا عَنْ قُرْبٍ
(قَوْلُهُ: وَيُسَنُّ لِلْحَالِقِ) أَيْ مُطْلَقًا مُحْرِمًا أَوْ غَيْرَهُ كَمَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ: وَأَنْ يُكَبِّرَ بَعْدَ فَرَاغِهِ) أَفْهَمَ أَنَّهُ لَا يُكَبِّرُ حَالَ الْحَلْقِ.
وَفِي الدَّمِيرِيِّ مَا نَصُّهُ: وَأَنْ يُكَبِّرَ إلَى أَنْ يَفْرُغَ مِنْهُ،
ثُمَّ قَالَ: وَفِي مُثِيرِ الْغَرَامِ السَّاكِنِ عَنْ بَعْضِ الْأَئِمَّةِ أَنَّهُ قَالَ: أَخْطَأْت فِي حَلْقِ رَأْسِي فِي خَمْسَةِ أَحْكَامٍ عَلَّمَنِيهَا حَجَّامٌ، وَذَلِكَ أَنِّي أَتَيْت إلَى حَجَّامٍ بِمِنًى فَقُلْت لَهُ: بِكَمْ تَحْلِقُ رَأْسِي؟ فَقَالَ: أَعِرَاقِيٌّ أَنْتَ؟ قُلْت نَعَمْ، قَالَ: النُّسُكُ لَا يُشَارَطُ عَلَيْهِ، قَالَ فَجَلَسْت مُنْحَرِفًا عَنْ الْقِبْلَةِ فَقَالَ لِي: حَوِّلْ وَجْهَك إلَى الْقِبْلَةِ، فَحَوَّلْته وَأَدَرْتُهُ أَنْ يَحْلِقَ مِنْ الْجَانِبِ الْأَيْسَرِ فَقَالَ لِي: أَدِرْ الْيَمِينَ فَأَدَرْتُهُ فَجَعَلَ يَحْلِقُ وَأَنَا سَاكِتٌ، فَقَالَ: كَبِّرْ كَبِّرْ، فَكَبَّرْت فَلَمَّا فَرَغْت قُمْت لِأَذْهَبَ فَقَالَ: صَلِّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ امْضِ.
قُلْت لَهُ: مِنْ أَيْنَ مَا أَمَرْتنِي بِهِ؟ قَالَ: رَأَيْت عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ يَفْعَلُهُ اهـ شَرْحُ الرَّوْضِ.
(قَوْلُهُ: غَيْرُ التَّكْبِيرِ) أَيْ وَغَيْرُ الرَّمْيِ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ
(قَوْلُهُ: وَأَنْ لَا يُشَارِطَ عَلَيْهِ) أَيْ أَنْ لَا يَشْرِطَ لِلْحَالِقِ أُجْرَةً مَعْلُومَةً، وَعِبَارَةُ حَجّ كَذَا أَطْلَقُوهُ، وَيَنْبَغِي حَمْلُهُ عَلَى أَنَّ مُرَادَهُمْ أَنَّهُ يُعْطِيهِ ابْتِدَاءً مَا تَطِيبُ بِهِ نَفْسُهُ فَإِنْ رَضِيَ وَإِلَّا زَادَهُ، لَا أَنَّهُ يَسْكُتُ إلَى فَرَاغِهِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ رُبَّمَا تَوَلَّدَ مِنْهُ نِزَاعٌ إذَا لَمْ يَرْضَ الْحَلَّاقُ بِمَا يُعْطِيهِ لَهُ
(قَوْلُهُ: أَوْ بَعْضَهُ كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ) مُرَادُهُ بِذَلِكَ أَنَّ الشَّعْرَ لَوْ كَانَ بِبَعْضِ رَأْسِهِ فَقَطْ يُسَنُّ لَهُ إمْرَارُ الْمُوسَى عَلَى الْبَاقِي،
وَإِنْ كَانَ سِيَاقُهُ الْمَذْكُورُ غَيْرَ صَحِيحٍ كَمَا لَا يَخْفَى
(قَوْلُهُ: وَصَرَّحَ الْقَاضِي بِأَنَّهُ يُنْدَبُ لِلْمُقَصِّرِ أَيْضًا إلَخْ) هَذَا لَيْسَ فِي خُصُوصِ مَا نَحْنُ فِيهِ مِنْ كَوْنِهِ لَا شَعْرَ بِرَأْسِهِ، بَلْ هُوَ وَمَا بَعْدَهُ حُكْمٌ عَامٌّ.
(وَمَنْ لَا شَعْرَ بِرَأْسِهِ) خِلْقَةً، أَوْ لِحَلْقِهِ وَلِاعْتِمَارِهِ عَقِبَهُ (اُسْتُحِبَّ) لَهُ (إمْرَارُ الْمُوسَى عَلَيْهِ) إجْمَاعًا تَشَبُّهًا بِالْحَالِقِينَ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ اخْتِصَاصَ ذَلِكَ بِالذَّكَرِ؛ لِأَنَّ الْحَلْقَ لَيْسَ مَشْرُوعًا لِغَيْرِهِ وَالْإِسْنَوِيُّ أَنَّهُ لَوْ كَانَ بِبَعْضِ رَأْسِهِ شَعْرٌ سُنَّ إمْرَارُ الْمُوسَى عَلَى الْبَاقِي أَيْ سَوَاءٌ أَحَلَقَ ذَلِكَ الْبَعْضَ أَمْ قَصَّرَهُ عَلَى الْأَوْجَهِ لِلتَّشَبُّهِ الْمَذْكُورِ أَيْ إذْ هُوَ كَمَا يَكُونُ فِي الْكُلِّ يَكُونُ فِي الْبَعْضِ وَلَبَّسَ فِيهِ جَمْعٌ بَيْنَ أَصْلٍ وَبَدَلٍ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ لِاخْتِلَافِ مَحَلَّيْهِمَا عَلَى أَنَّ هَذَا الْإِمْرَارَ لَيْسَ بَدَلًا وَإِلَّا لَوَجَبَ فِي الْبَعْضِ حَيْثُ لَا شَعْرَ بِالْكُلِّيَّةِ وَلَا يَلْزَمُهُ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ أَيْضًا أَنَّهُ لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى التَّقْصِيرِ أَنْ يُمِرَّ الْمُوسَى عَلَى بَقِيَّةِ رَأْسِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: خِلْقَةً) إلَى قَوْلِهِ أَيْ سَوَاءٌ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَاعْتِمَارِهِ عَقِبَهُ) وَيَنْبَغِي أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ سم قَوْلُ الْمَتْنِ (اُسْتُحِبَّ لَهُ إلَخْ) أَيْ فَإِذَا نَبَتَ بَعْدُ فَلَا يُؤْمَرُ بِإِزَالَتِهِ وَلَا يَفْدِي عَاجِزًا عَنْهُ لِنَحْوِ جُرْحٍ كَأَلَمٍ يَمْنَعُ إزَالَةَ الشَّعْرِ الْمُجْزِئِ بَلْ يَصْبِرُ إلَى الْقُدْرَةِ وَلَا يُعْتَدُّ بِإِزَالَتِهِ مَعَ نَحْوِ نَوْمٍ كَجُنُونٍ وَإِغْمَاءٍ نَعَمْ إنْ اسْتَيْقَظَ أَوْ أَفَاقَ وَلَا شَعْرَ بِرَأْسِهِ لِكَوْنِهِ حَلَقَ، وَهُوَ نَائِمٌ مَثَلًا سَقَطَ عَنْهُ الْوَاجِبُ وَنَّائِيٌّ وَهَلْ يَدْخُلُ فِي نَحْوِ النَّوْمِ الْإِكْرَاهُ أَمْ لَا وَعَلَى الْأَوَّلِ فَهَلْ يُفَرَّقُ بَيْنَ حَلْقِ نَفْسِهِ وَحَلْقِ غَيْرِهِ بِإِكْرَاهٍ مِنْ غَيْرِ الْمُحْرِمِ وَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ فِي الْأَوَّلِ الْأَوَّلُ وَفِي الثَّانِي الثَّانِي فَلْيُرَاجَعْ قَوْلُ الْمَتْنِ (إمْرَارُ الْمُوسَى إلَخْ) وَيَنْبَغِي اسْتِحْبَابُ إمْرَارِ آلَةِ الْقَصِّ فِيمَنْ يُسْتَحَبُّ فِي حَقِّهِ التَّقْصِيرُ تَشْبِيهًا بِالْمُقَصِّرِينَ سم وَع ش قَوْلُهُ تَشْبِيهًا إلَخْ قَالَ السُّيُوطِيّ فِي الْأَشْبَاهِ وَالنَّظَائِرِ وَنَظِيرُهُ إمْرَارُهَا عَلَى ذَكَرِ مَنْ وُلِدَ مَخْتُونًا ذَكَرُهُ انْتَهَى اهـ بَصْرِيٌّ.
(قَوْلُهُ: تَشْبِيهًا بِالْحَالِقِينَ) وَيُسَنُّ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ شَارِبِهِ أَوْ شَعْرِ لِحْيَتِهِ شَيْئًا لِيَكُونَ قَدْ وَضَعَ مِنْ شَعْرِهِ شَيْئًا لِلَّهِ تَعَالَى وَالْمُوسَى بِأَلِفٍ فِي آخِرِهِ وَتُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ آلَةٌ مِنْ الْحَدِيدِ مُغْنِي عِبَارَةُ النِّهَايَةِ قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَلَوْ أَخَذَ مِنْ لِحْيَتِهِ أَوْ شَارِبِهِ شَيْئًا كَانَ أَحَبَّ إلَيَّ لِئَلَّا يَخْلُوَ عَنْ أَخْذِ الشَّعْرِ وَفِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْمُتَوَلِّي أَنَّ سَائِرَ مَا يُزَالُ لِلْفِطْرَةِ كَذَلِكَ بَلْ الْوَجْهُ كَمَا أَفَادَهُ الشَّيْخُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَدَمُ التَّقَيُّدِ بِمَا يُزَالُ فِيهَا وَصَرَّحَ الْقَاضِي بِأَنَّهُ يُنْدَبُ لِلْمُقَصِّرِ أَيْضًا مَا ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَصَحَّ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا حَلَقَ رَأْسَهُ قَصَّ أَظْفَارَهُ» أَيْ فَيُسَنُّ لِلْحَالِقِ أَيْضًا اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر لِلْفِطْرَةِ أَيْ الْخِلْقَةِ وَالْمُرَادُ مَا يُزَالُ لِتَحْسِينِ الْهَيْئَةِ وَقَوْلُهُ م ر فَيُسَنُّ لِلْحَالِقِ أَيْ مُطْلَقًا مُحْرِمًا أَوْ غَيْرَهُ اهـ وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ وَصَرَّحَ الْقَاضِي بِأَنَّهُ يُنْدَبُ إلَخْ هَذَا لَيْسَ فِي خُصُوصِ مَا نَحْنُ فِيهِ مِنْ كَوْنِهِ لَا شَعْرَ بِرَأْسِهِ بَلْ هُوَ وَمَا بَعْدَهُ حُكْمٌ عَامٌّ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَلَا يَلْزَمُهُ) عَطْفٌ عَلَى وَلَيْسَ فِيهِ إلَخْ أَيْ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ كَلَامِ الْإِسْنَوِيِّ أَنَّهُ لَوْ اقْتَصَرَ مَنْ بِجَمِيعِ رَأْسِهِ شَعْرٌ عَلَى التَّقْصِيرِ أَنْ يُمِرَّ الْمُوسَى عَلَى الْبَاقِي كُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: عَلَى التَّقْصِيرِ) أَيْ لِبَعْضِ رَأْسِهِ.
(قَوْلُهُ: أَنْ يُمِرَّ الْمُوسَى إلَخْ) أَيْ سُنَّ أَنْ يُمِرَّ إلَخْ .
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: لِاعْتِمَارِهِ) يَنْبَغِي أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ (قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ اُسْتُحِبَّ إمْرَارُ الْمُوسَى عَلَيْهِ)
قَالَ فِي الرَّوْضِ، وَإِنْ مِنْ لِحْيَتِهِ وَشَارِبِهِ
قَالَ فِي شَرْحِهِ وَالْوَاوُ فِي وَشَارِبِهِ بِمَعْنَى أَوْ وَلَوْ عَبَّرَ بِهَا كَأَصْلِهِ كَانَ أَوْلَى اهـ ثُمَّ قَالَ
قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ ثَبَتَ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا حَلَقَ رَأْسَهُ قَلَّمَ أَظَافِرَهُ» وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَأْخُذُ مِنْ لِحْيَتِهِ وَشَارِبِهِ وَأَظَافِرِهِ إذَا رَمَى الْجَمْرَةَ اهـ وَيَنْبَغِي اسْتِحْبَابُ إمْرَارِ آلَةِ الْقَصِّ فِيمَنْ يُسْتَحَبُّ فِي حَقِّهِ التَّقْصِيرُ تَشْبِيهًا بِالْمُقَصِّرِينَ .
(وَمَنْ لَا شَعْرَ) كَائِنٌ (بِرَأْسِهِ) أَوْ بِبَعْضِهِ كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ بِأَنْ حَلَقَ كَذَلِكَ أَوْ كَانَ قَدْ حَلَقَ، وَاعْتَمَرَ مِنْ سَاعَتِهِ كَمَا مَثَّلَهُ الْعِمْرَانِيُّ (يُسْتَحَبُّ) لَهُ (إمْرَارُ الْمُوسَى عَلَيْهِ) بِالْإِجْمَاعِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ كُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ تَشْبِيهًا بِالْحَالِقِينَ، وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ الْإِمْرَارُ، لِأَنَّ ذَلِكَ فَرْضٌ تَعَلَّقَ بِجُزْءِ آدَمِيٍّ فَسَقَطَ بِفَوَاتِهِ كَغَسْلِ الْيَدِ فِي الْوُضُوءِ.
وَأَمَّا خَبَرُ «الْمُحْرِمِ إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى رَأْسِهِ شَعْرٌ يُمِرُّ الْمُوسَى عَلَى رَأْسِهِ» فَضَعِيفٌ وَلَوْ صَحَّ حُمِلَ عَلَى النَّدْبِ.
فَإِنْ قِيلَ: قِيَاسُ وُجُوبِ مَسْحِ الرَّأْسِ فِي الْوُضُوءِ عِنْدَ فَقْدِ شَعْرِهِ الْوُجُوبُ هُنَا.
أُجِيبَ بِأَنَّ الْفَرْضَ ثَمَّ تَعَلَّقَ بِالرَّأْسِ، وَهُنَا بِشَعْرِهِ. وَبِأَنَّ مَنْ مَسَحَ بَشَرَةَ الرَّأْسِ يُسَمَّى مَاسِحًا.
وَمَنْ مَرَّ بِالْمُوسَى عَلَيْهِ لَا يُسَمَّى حَالِقًا وَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إنَّ هَذَا لِلرَّجُلِ دُونَ الْأُنْثَى؛ لِأَنَّ الْحَلْقَ لَيْسَ بِمَشْرُوعٍ لَهَا،
وَمِثْلُهَا الْخُنْثَى. وَيُسَنُّ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ شَارِبِهِ أَوْ شَعْرِ لِحْيَتِهِ شَيْئًا لِيَكُونَ قَدْ وَضَعَ مِنْ شَعَرِهِ شَيْئًا لِلَّهِ تَعَالَى. وَالْمُوسَى بِأَلِفٍ فِي آخِرِهِ وَتُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ: آلَةٌ مِنْ الْحَدِيدِ
(وَمَنْ لَا شَعْرَ بِرَأْسِهِ يُسْتَحَبُّ) لَهُ (إمْرَارُ الْمُوسَى عَلَيْهِ) تَشْبِيهًا بِالْحَالِقِينَ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (يُسْتَحَبُّ لَهُ إمْرَارُ الْمُوسَى عَلَيْهِ) وَلَوْ كَانَ بِهِ بَعْضُ شَعْرٍ نُدِبَ لَهُ مَعَ إزَالَتِهِ إمْرَارُ الْمُوسَى عَلَى بَقِيَّةِ رَأْسِهِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ الْإِمْرَارُ هُنَا لِفَوَاتِ مَا تَعَلَّقَ بِهِ الْوَاجِبُ وَهُوَ الشَّعْرُ لَا بَشَرَةَ الرَّأْسِ، وَبِذَلِكَ فَارَقَ الْمَسْحُ فِي الْوُضُوءِ،
وَلَوْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ الْحَلْقُ صَبَرَ إلَى إمْكَانِهِ، وَلَا يَسْقُطُ عَنْهُ الْحَلْقُ وَلَا تَكْفِيهِ الْفِدْيَةُ وَلَا يَجِبُ زَوَالُهُ إذَا نَبَتَ بَعْدَ إمْرَارِ الْمُوسَى عَلَيْهِ،
وَيُنْدَبُ لَهُ أَخْذُ شَيْءٍ مِنْ نَحْوِ شَارِبِهِ وَلِحْيَتِهِ، وَشَيْءٍ مِنْ أَظْفَارِهِ، وَلَا يُنْدَبُ الْإِمْرَارُ لِغَيْرِ الْمُحْرِمِ. وَقَدْ أَخْطَأَ مَنْ نَسَبَهُ لِشَرْحِ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَمَنْ لَا شَعْرَ بِرَأْسِهِ) لَوْ كَانَ عَدَمُ الشَّعْرِ نَاشِئًا عَنْ إزَالَتِهِ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِهِ، وَلَكِنَّهُ يَنْبُتُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَظَاهِرٌ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لَهُ إمْرَارُ الْمُوسَى الْآنَ، وَلَكِنْ مَتَى نَبَتَ هَلْ يَجِبُ حَلْقُهُ؟ ، هُوَ مُحْتَمَلٌ ثُمَّ رَأَيْت فِي الرَّوْضِ عَدَمَ الْوُجُوبِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (ومن لا شعر برأسه .. يستحب إمرار الموسى عليه) سواء كان له شعر وحلقه أم لم يكن له أصلًا؛ لأنه فرض تعلق بجزء من الآدمي فسقط بفوات ذلك الجزء كغسل اليد في الوضوء, وأوجب أبو حنيفة إمراره,
وقال داوود لا يستحب, وهو محجوج بالإجماع.
و (الموسى) من آلة الحديد, بألف في آخره, يذكر ويؤنث.
فروع:
إذا كان في بعض رأسه شعر .. الظاهر أنه يستحب إمرار الموسى على الباقي وفاء بالتشبيه بالحالقين.
وقال المتولي: يستحب أن يأخذ من الشعور التي يؤمر بإزالتها للفطرة كالشارب والإبط والعانة؛ لئلا يخلي نسكه من حلق.
ولو كان على رأسه شعرة أو شعرتان .. لزمه إزالة ذلك قطعًا.
قال ابن المنذر: وثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم لما حلق رأسه .. قلم أظفاره, وكان ابن عمر رضي الله عنهما يفعله.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.