Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَالْمَذْهَبُ تَكْمِيلُ الدَّمِ فِي ثَلَاثِ حَصَيَاتٍ) لِوُقُوعِ الْجَمْعِ عَلَيْهَا كَمَا لَوْ أَزَالَ ثَلَاثَ شَعَرَاتٍ مُتَوَالِيَةٍ لِمَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «مَنْ تَرَكَ نُسُكًا فَعَلَيْهِ دَمٌ»

6,034

وَقِيلَ إنَّمَا يُكْمِلُ فِي وَظِيفَةِ جَمْرَةٍ كَمَا يُكْمِلُ فِي وَظِيفَةِ جَمْرَةٍ يَوْمَ النَّحْرِ،

6,035

وَفِي الْحَصَاةِ أَوْ الْحَصَاتَيْنِ عَلَى الطَّرِيقَيْنِ الْأَقْوَالُ فِي حَلْقِ الشَّعْرَةِ وَالشَّعْرَتَيْنِ أَظْهَرُهَا أَنَّ فِي الْحَصَاةِ الْوَاحِدَةِ مُدَّ طَعَامٍ وَالثَّانِي دِرْهَمًا وَالثَّالِثُ ثُلُثَ دَمٍ عَلَى الْأَوَّلِ وَسُبْعَهُ عَلَى الثَّانِي.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَالْمَذْهَبُ تَكْمِيلُ الدَّمِ فِي ثَلَاثِ حَصَيَاتٍ) فَأَكْثَرَ حَتَّى لَوْ تَرَكَ الرَّمْيَ مِنْ أَصْلِهِ كَفَاهُ دَمٌ وَاحِدٌ لِاتِّحَادِ الْجِنْسِ كَحَلْقِ الرَّأْسِ كُلِّهِ مَعَ اتِّحَادِ الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ فَلَا يُنَافِي ذَلِكَ أَنَّ رَمْيَ كُلِّ يَوْمٍ عِبَادَةٌ بِرَأْسِهَا وَفِي الْحَصَاةِ مِنْ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ رَمْيِهِ أَوْ اللَّيْلَةِ مُدٌّ وَفِي الْحَصَاتَيْنِ مِنْ ذَلِكَ، أَوْ اللَّيْلَتَيْنِ لِمَنْ بَاتَ الثَّالِثَةَ مُدَّانِ،

3,406

فَإِنْ عَجَزَ فَفِيهِ خَبْطٌ طَوِيلٌ بَيْنَ الْمُتَأَخِّرِينَ بَيَّنْته مَعَ مَا فِيهِ وَمَعَ بَيَانِ الْمُعْتَمَدِ فِي الْحَاشِيَةِ فَرَاجِعْهُ

3,407

وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ يَجِبُ فِي الْوَاحِدَةِ يَوْمَانِ

3,408

وَيَجِبُ كَوْنُهُمَا عَقِبَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ إنْ تَعَدَّى بِالتَّرْكِ وَثَلَاثَةٌ إذَا رَجَعَ وَفِي الثِّنْتَيْنِ ثَلَاثَةٌ قَبْلَ رُجُوعِهِ كَذَلِكَ وَخَمْسَةٌ بَعْدَهُ

3,409

أَمَّا تَرْكُ حَصَاةٍ مِنْ غَيْرِ مَا ذُكِرَ وَلَمْ يَقَعْ عَنْهُ تَدَارُكٌ مِنْ يَوْمٍ بَعْدَهُ سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ يَوْمُ النَّحْرِ وَغَيْرُهُ فَيَلْزَمُهُ بِهِ دَمٌ لِإِلْغَاءِ مَا بَعْدَهُ لِمَا مَرَّ مِنْ وُجُوبِ التَّرْتِيبِ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَفِي الْحَصَاةِ إلَخْ) وَلَوْ أَخْرَجَ ثُلُثَ الدَّمِ فِي الْحَصَاةِ أَوْ ثُلُثَيْهِ فِي الْحَصَاتَيْنِ أَجْزَأَ

9,236

وَقَالَ فِي الْفَتْحِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ وُجُوبُ الْمُدِّ فِي الْحَصَاةِ أَيْ وَاللَّيْلَةِ،

9,237

وَإِنْ قَدَرَ عَلَى الشَّاةِ انْتَهَى اهـ وَنَّائِيٌّ.

(قَوْلُهُ: لِمَنْ بَاتَ الثَّالِثَةَ) أَيْ أَوْ تَرَكَ مَبِيتَهَا لِعُذْرٍ وَنَّائِيٌّ.

(قَوْلُهُ: وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ يَجِبَ إلَخْ) يُوَضِّحُ ذَلِكَ مَا قَالَهُ فِي الْحَاشِيَةِ أَنَّ الْقِيَاسَ تَنْزِيلُ الْمُدِّ مَنْزِلَةَ مَا نَابَ عَنْهُ، وَهُوَ ثُلُثُ الدَّمِ فِي كَوْنِهِ مُرَتَّبًا فَلَا يَجُوزُ لِلْقَادِرِ عَلَى إخْرَاجِهِ الْعُدُولُ لِثُلُثِ الصَّوْمِ

9,238

بِخِلَافِ الْعَاجِزِ فَيَصُومُ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ؛ لِأَنَّهَا ثُلُثُ الْعَشَرَةِ الَّتِي هِيَ بَدَلُ الدَّمِ أَصَالَةً مَعَ جَبْرِ الْمُنْكَسِرِ لَكِنَّ تِلْكَ الْعَشَرَةَ مِنْهَا ثَلَاثَةٌ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٌ إذَا رَجَعَ فَيَصُومُ ثَلَاثَةَ أَعْشَارِ الْأَرْبَعَةِ فِي الْحَجِّ أَيْ قَبْلَ رُجُوعِهِ؛ لِأَنَّهَا إنَّمَا وَجَبَتْ بَعْدَ انْقِضَاءِ حَجِّهِ وَسَبْعَةَ أَعْشَارِهَا إذَا رَجَعَ فَالْمُعَجَّلُ يَوْمٌ وَعُشْرَا يَوْمٍ وَالْمُؤَخَّرُ يَوْمَانِ وَثَمَانِيَةُ أَعْشَارِ يَوْمٍ فَيُعَجِّلُ يَوْمَيْنِ وَيُؤَخِّرُ ثَلَاثَةً إلَخْ وَقَوْلَهُ؛ لِأَنَّهَا ثُلُثُ الْعَشَرَةِ مَعَ جَبْرِ الْمُنْكَسِرِ يُتَأَمَّلُ لِمَ وَجَبَ جَبْرُ الْمُنْكَسِرِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ عَلَى مَا يَكُونُ فِي الْحَجِّ وَمَا يَكُونُ إذَا رَجَعَ وَهَلَّا قَسَمَ قَبْلَ الْجَبْرِ ثُمَّ جَبْرُ مَا يَقَعُ مِنْ الْمُنْكَسِرِ فِي كُلٍّ مِنْ الْقِسْمَيْنِ لِيَكُونَ الْوَاجِبُ فِي كُلٍّ مِنْ الْقِسْمَيْنِ بَعْدَ الْجَبْرِ مَا ذَكَرَهُ فَلْيُحَرَّرْ بُرْهَانُ مَا ذَكَرَهُ الْمُسْتَلْزِمُ لِلْجَبْرِ أَوَّلًا وَثَانِيًا سم عِبَارَةُ الْوَنَائِيِّ فَإِذَا عَجَزَ عَنْ الْمُدِّ صَامَ ثُلُثَ الْعَشَرَةِ، وَهُوَ أَرْبَعَةُ أَيَّامٍ بِتَكْمِيلِ الْمُنْكَسِرِ، وَإِنَّمَا جَبَرْنَاهَا قَبْلَ الْقِسْمَةِ أَعْشَارًا؛

لِأَنَّ الصَّوْمَ لَمْ يُعْهَدْ إيجَابُ بَعْضِهِ فَثَلَاثَةُ أَعْشَارِهَا يَوْمَانِ بِتَكْمِيلِ الْمُنْكَسِرِ عَقِبَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ إنْ تَعَدَّى بِالتَّرْكِ وَسَبْعَةُ أَعْشَارِهَا ثَلَاثَةٌ فِي وَطَنِهِ أَوْ مَا يُرِيدُ تَوَطُّنَهُ هَذَا مَا جَرَى عَلَيْهِ حَجّ

9,239

وَقِيلَ يَصُومُ ثُلُثَ الْعَشَرَةِ، وَهُوَ ثَلَاثَةٌ وَثُلُثٌ فَتُبْسَطُ أَثْلَاثًا فَيَلْزَمُهُ يَوْمٌ فِي الْحَجِّ وَثَلَاثَةٌ إذَا رَجَعَ فَفِي ذَلِكَ الْجَبْرُ بَعْدَ الْقِسْمَةِ وَرَدَّهُ فِي الْإِمْدَادِ وَعَلَى الْأَوَّلِ فَيَجِبُ فِي الْمُدَّيْنِ الْوَاجِبَيْنِ ثُلُثَا الْعَشَرَةِ وَهُمَا سَبْعَةُ أَيَّامٍ بِالتَّكْمِيلِ فَثَلَاثَةُ أَعْشَارِهَا ثَلَاثَةٌ عَقِبَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَسَبْعَةُ أَعْشَارِهَا خَمْسَةٌ بِوَطَنِهِ أَوْ مَا يُرِيدُ تَوَطُّنَهُ أَفَادَهُ فِي التُّحْفَةِ وَذَكَرَ الشَّمْسُ الرَّمْلِيُّ فِي فَتَاوِيهِ مَا نَصُّهُ سُئِلَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِي حَاجٍّ تَرَكَ حَصَاةً أَوْ حَصَاتَيْنِ وَقُلْتُمْ يَلْزَمُهُ فِي الْحَصَاةِ مُدٌّ فَأَعْسَرَ فَمَاذَا يَلْزَمُهُ فَأَجَابَ يَصُومُ عَنْ كُلِّ مُدٍّ يَوْمًا اهـ انْتَهَتْ.

(قَوْلُهُ: كَذَلِكَ) أَيْ عَقِبَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ إنْ تَعَدَّى بِالتَّرْكِ

(قَوْلُهُ: أَمَّا تَرْكُ حَصَاةٍ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (وَإِذَا)(أَرَادَ) أَيْ بَعْدَ قَضَاءِ مَنَاسِكِهِ الْخُرُوجَ مِنْ مَكَّةَ لِسَفَرٍ وَلَوْ مَكِّيًّا طَوِيلٍ أَوْ قَصِيرٍ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ طَافَ لِلْوَدَاعِ طَوَافًا كَامِلًا فَلَا وَدَاعَ عَلَى مُرِيدِ الْإِقَامَةِ،

9,240

وَإِنْ أَرَادَ السَّفَرَ بَعْدَهُ وَلَا عَلَى مُرِيدِ السَّفَرِ قَبْلَ فَرَاغِ الْأَعْمَالِ وَلَا الْمُقِيمِ بِمَكَّةَ الْخَارِجِ لِلتَّنْعِيمِ وَنَحْوِهِ وَهَذَا فِيمَنْ خَرَجَ لِحَاجَةٍ ثُمَّ يَعُودُ وَمَا مَرَّ عَنْ الْمَجْمُوعِ فِيمَنْ أَرَادَ دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ فِيمَنْ خَرَجَ إلَى مَنْزِلِهِ أَوْ مَحَلٍّ يُقِيمُ فِيهِ كَمَا يَقْتَضِيهِ كَلَامُ الْعِمْرَانِيِّ وَغَيْرِهِ فَلَا تَنَافِيَ بَيْنَهُمَا مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ فَعُلِمَ أَنَّهُ لَوْ أَرَادَ الرُّجُوعَ إلَى بَلَدِهِ مِنْ مِنًى لَزِمَهُ طَوَافُ الْوَدَاعِ،

9,241

وَإِنْ كَانَ قَدْ طَافَهُ قَبْلَ عَوْدِهِ مِنْ مَكَّةَ إلَى مِنًى كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَالْمَذْهَبُ تَكْمِيلُ الدَّمِ فِي ثَلَاثِ حَصَيَاتٍ) لِوُقُوعِ الْجَمْعِ عَلَيْهَا كَمَا لَوْ أَزَالَ ثَلَاثَ شَعَرَاتٍ مُتَوَالِيَةً كَمَا سَيَأْتِي. وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ أَنَّهُ قَالَ:«مَنْ تَرَكَ نُسُكًا فَعَلَيْهِ دَمٌ» وَفِي الْحَصَاةِ الْوَاحِدَةِ مُدٌّ،

7,876

وَفِي الثِّنْتَيْنِ مُدَّانِ. وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنْ الْجَمْرَةِ الْأَخِيرَةِ مِنْ الْيَوْمِ الْأَخِيرِ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ.

7,877

أَمَّا لَوْ تَرَكَ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ الْجَمْرَةِ الْأَخِيرَةِ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَعَلَيْهِ دَمٌ لِبُطْلَانِ مَا بَعْدَهُ حَتَّى يَأْتِيَ بِهِ لِوُجُوبِ التَّرْتِيبِ بَيْنَ الْجَمَرَاتِ كَمَا مَرَّ.

7,878

وَقِيلَ إنَّمَا يَكْمُلُ الدَّمُ فِي وَظِيفَةِ جَمْرَةٍ كَمَا يَكْمُلُ فِي وَظِيفَةِ يَوْمِ النَّحْرِ،

7,879

وَفِي الْحَصَاةِ وَالْحَصَاتَيْنِ عَلَى الطَّرِيقَيْنِ الْأَقْوَالُ فِي حَقِّ الشَّعْرَةِ وَالشَّعْرَتَيْنِ أَظْهَرُهُمَا أَنَّ فِي الْحَصَاةِ الْوَاحِدَةِ مُدَّ طَعَامٍ وَالثَّانِي دِرْهَمًا،

7,880

وَالثَّالِثُ ثُلُثُ دَمٍ عَلَى الْأَوَّلِ وَسُبْعَهُ عَلَى الثَّانِي،

7,881

وَفِي الْحَصَاتَيْنِ ضِعْفُ ذَلِكَ. .

7,882

تَنْبِيهٌ: قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ مَبِيتَ لَيَالِي مِنًى يَسْقُطُ عَنْ الْمَعْذُورِينَ.

7,883

وَأَمَّا غَيْرُهُمْ فَيَجِبُ عَلَيْهِ فِي تَرْكِ مَبِيتِ لَيَالِي التَّشْرِيقِ دَمٌ.

7,884

وَفِي قَوْلٍ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ دَمٌ وَعَلَى الْأَوَّلِ فِي اللَّيْلَةِ مُدٌّ.

7,885

وَفِي قَوْلٍ: دِرْهَمٌ. وَفِي آخَرَ: ثُلُثُ دِرْهَمٍ.

7,886

وَفِي اللَّيْلَتَيْنِ ضِعْفُ ذَلِكَ إنْ لَمْ يَنْفِرْ قَبْلَ الثَّالِثِ،

7,887

فَإِنْ نَفَرَ قَبْلَهَا فَفِي وَجْهٍ الْحُكْمُ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتْرُكْ إلَّا لَيْلَتَيْنِ،

7,888

وَالْأَصَحُّ وُجُوبُ الدَّمِ بِكَمَالِهِ لِتَرْكِ جِنْسِ الْمَبِيتِ بِمِنًى.

7,889

قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَتَرْكُ الْمَبِيتِ نَاسِيًا كَتَرْكِهِ عَامِدًا وَصَرَّحَ بِهِ الدَّارِمِيُّ وَغَيْرُهُ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَالْمَذْهَبُ تَكْمِيلُ الدَّمِ فِي) تَرْكِ (ثَلَاثِ حَصَيَاتٍ) أَيْضًا كَمَا يُكْمِلُ فِي حَلْقِ ثَلَاثِ شَعَرَاتٍ،

2,066

وَقِيلَ: إنَّمَا يُكْمِلُ فِي وَظِيفَةِ جَمْرَةٍ كَمَا يُكْمِلُ فِي وَظِيفَةِ جَمْرَةِ يَوْمِ النَّحْرِ،

2,067

وَفِي الْحَصَاةِ وَالْحَصَاتَيْنِ عَلَى الطَّرِيقَيْنِ الْأَقْوَالُ فِي حَلْقِ الشَّعْرَةِ وَالشَّعْرَتَيْنِ أَظْهَرُهَا أَنَّ فِي الْحَصَاةِ الْوَاحِدَةِ مُدَّ طَعَامٍ،

2,068

وَالثَّانِي دِرْهَمًا، وَالثَّالِثُ ثُلُثَ دَمٍ عَلَى الْأَوَّلِ وَسُبْعَهُ عَلَى الثَّانِي،

2,069

وَفِي الْحَصَاتَيْنِ ضِعْفَ ذَلِكَ. تَتِمَّةٌ: يَجِبُ،

2,070

وَفِي قَوْلٍ: يُسْتَحَبُّ فِي تَرْكِ الْمَبِيتِ لَيَالِيَ التَّشْرِيقِ دَمٌ،

2,071

وَفِي قَوْلٍ: فِي كُلِّ لَيْلَةٍ دَمٌ، وَعَلَى الْأَوَّلِ فِي اللَّيْلَةِ مُدٌّ

2,072

وَفِي قَوْلٍ دِرْهَمٌ، وَفِي آخَرَ ثُلُثُ دَمٍ،

2,073

وَفِي اللَّيْلَتَيْنِ ضِعْفُ ذَلِكَ إنْ لَمْ يَنْفِرْ قَبْلَ الثَّالِثَةِ،

2,074

فَإِنْ نَفَرَ قَبْلَهَا فَفِي وَجْهِ الْحُكْمِ كَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمْ يَتْرُكْ إلَّا لَيْلَتَيْنِ،

2,075

وَالْأَصَحُّ وُجُوبُ الدَّمِ بِكَمَالِهِ، لِتَرْكِ جِنْسِ الْمَبِيتِ بِمِنًى.

2,076

قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ: وَتَرْكُ الْمَبِيتِ نَاسِيًا كَتَرْكِهِ عَامِدًا، صَرَّحَ بِهِ الدَّارِمِيُّ وَغَيْرُهُ هَذَا كُلُّهُ فِي غَيْرِ الْمَعْذُورِينَ

2,077

أَمَّا مَنْ هُمْ كَأَهْلِ سِقَايَةِ الْعَبَّاسِ وَرِعَاءِ الْإِبِلِ فَلَهُمْ تَرْكُ الْمَبِيتِ لَيَالِيَ مِنًى مِنْ غَيْرِ دَمٍ، رَوَى الشَّيْخَانِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَخَّصَ لِلْعَبَّاسِ، أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى لِأَجْلِ السِّقَايَةِ» ، وَرَوَى مَالِكٌ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ وَغَيْرُهُمْ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَخَّصَ لِرِعَاءِ الْإِبِلِ أَنْ يَتْرُكُوا الْمَبِيتَ بِمِنًى» ، الْحَدِيثَ. قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

2,078

وَإِذَا رَمَى يَوْمَ النَّحْرِ فَفِي تَدَارُكِهِ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ طَرِيقَانِ أَصَحُّهُمَا أَنَّهُ عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِي تَدَارُكِ رَمْيِهَا،

2,079

وَالثَّانِي لَا يَتَدَارَكُ قَطْعًا لِأَنَّ لَهُ أَثَرًا فِي التَّحَلُّلِ

2,080

بِخِلَافِ رَمْيِهَا وَعَلَى التَّدَارُكِ يَأْتِي فِيهِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ كَوْنِهِ أَدَاءً وَجَوَازُهُ قَبْلَ الزَّوَالِ وَوُجُوبُ التَّرْتِيبِ بَعْدَهُ كَمَا صَرَّحَ بِذَلِكَ الْمُصَنِّفُ كَابْنِ الصَّلَاحِ فِي مَنَاسِكِهِمَا.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (ثَلَاثِ حَصَيَاتٍ) أَيْ فَأَكْثَرَ

3,619

قَالَ فِي الْمَنْهَجِ: وَلَوْ مِنْ الْأَيَّامِ الْأَرْبَعَةِ. قَالَ شَيْخُنَا: الْغَايَةُ رَاجِعَةٌ لِقَوْلِهِ فَأَكْثَرَ فِي بَعْضِ أَفْرَادِهِ كَتَرْكِ وَاحِدَةٍ مِنْ الْيَوْمِ الثَّانِي وَمَا بَعْدَهُ أَوْ مِنْ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ وَمَا بَعْدَهُ أَوْ مِنْ يَوْمِ الْعِيدِ وَمَا بَعْدَهُ، إذْ لَا يُتَصَوَّرُ تَرْكُ عِشْرِينَ رَمْيَةً فَأَقَلَّ فِي أَكْثَرَ مِنْ يَوْمٍ فَتَأَمَّلْ.

قَوْلُهُ: (أَظْهَرُهَا أَنَّ فِي الْحَصَاةِ الْوَاحِدَةِ مُدُّ طَعَامٍ) وَفِي الِاثْنَيْنِ مُدَّانِ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَعَلَيْهِ لَوْ عَجَزَ عَنْ الْمُدِّ صَامَ خَمْسَةَ أَيَّامٍ يُجْبَرُ الْمُنْكَسِرُ. كَذَا قَالَهُ النَّشِيلِيُّ وَمَنْ تَبِعَهُ وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ الْمُدُّ مُقَابِلٌ لِثُلُثِ الْعَشَرَةِ أَيَّامٍ وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَثُلُثُ يَوْمٍ وَذَلِكَ عَشْرُ أَثْلَاثٍ مِنْهَا ثَلَاثَةُ أَعْشَارِهَا فِي الْحَجِّ وَهِيَ يَوْمٌ وَاحِدٌ، وَبَاقِيهِ إذَا رَجَعَ إلَى أَهْلِهِ وَهُوَ سَبْعَةُ أَثْلَاثٍ فَهِيَ يَوْمَانِ وَثُلُثُ يَوْمٍ فَيَكْمُلُ الثُّلُثُ يَوْمًا، فَالْجُمْلَةُ أَرْبَعَةُ أَيَّامٍ فَقَطْ، وَلَعَلَّ النَّشِيلِيُّ اعْتَبَرَ أَنَّ ثُلُثَ الْعَشَرَةِ وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَثُلُثٌ تَكْمُلُ أَرْبَعَةً وَثُلُثُهَا فِي الْحَجِّ، وَهُوَ يَوْمٌ وَثُلُثٌ فَيَكْمُلُ الثُّلُثُ يَوْمًا فَهِيَ يَوْمَانِ، وَبَاقِيهِ إذَا رَجَعَ وَهُوَ يَوْمَانِ وَثُلُثَانِ فَيَكْمُلُ يَوْمًا فَهِيَ ثَلَاثَةٌ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ بَلْ الصَّوَابُ الْأَوَّلُ فَتَأَمَّلْهُ.

وَعَلَى هَذَا فَفِي الْمُدَّيْنِ سَبْعَةُ أَيَّامٍ يَوْمَانِ فِي الْحَجِّ وَخَمْسَةٌ إذَا رَجَعَ إلَى أَهْلِهِ.

قَوْلُهُ: (يَجِبُ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ.

قَوْلُهُ: (فَفِي اللَّيْلَةِ مُدٌّ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ.

قَوْلُهُ: (وَالْأَصَحُّ وُجُوبُ الدَّمِ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ.

قَوْلُهُ: (فَلَهُمْ تَرْكُ الْمَبِيتِ لَيَالِي مِنَى) مِنْ غَيْرِ دَمٍ بِشَرْطِ أَنْ يَخْرُجَ الرِّعَاءُ مِنْ مِنًى قَبْلَ الْغُرُوبِ،

3,620

بِخِلَافِ أَهْلِ السِّقَايَةِ لِأَنَّ عَمَلَهُمْ لَيْلًا. وَخَرَجَ بِالْمَبِيتِ الرَّمْيُ وَلَوْ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ فَلَيْسَ لَهُمْ تَرْكُهُ وَيَتَدَارَكُونَهُ مَا بَقِيَ الْوَقْتُ وَإِلَّا فَفِيهِ الدَّمُ عَلَى قِيَاسِ مَا مَرَّ فِي غَيْرِهِمْ.

قَوْلُهُ: (كَأَهْلِ إلَخْ) فَمِثْلُهُمْ مَنْ يَخَافُ عَلَى نَفْسٍ أَوْ مَالٍ أَوْ فَوْتِ مَطْلُوبٍ كَآبِقٍ أَوْ ضَيَاعِ مَرِيضٍ بِلَا مُتَعَهِّدٍ أَوْ مَوْتِ نَحْوِ قَرِيبٍ فِي غَيْبَتِهِ،

3,621

فَلَوْ تَرَكَ الْمَبِيتَ بِلَا دَمٍ لَا الرَّمْيَ، وَسِقَايَةُ الْعَبَّاسِ لَيْسَتْ قَيْدًا بَلْ كُلُّ سِقَايَةٍ كَذَلِكَ، وَسَوَاءٌ رِعَاءُ إبِلِ الْحَاجِّ وَغَيْرِهَا.

3,622

تَنْبِيهٌ: اسْتَنْبَطَ الْبُلْقِينِيُّ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ بَاتَ مَنْ شُرِطَ مَبِيتُهُ فِي مَدْرَسَتِهِ مَثَلًا خَارِجَهَا لِنَحْوِ خَوْفٍ عَلَى نَفْسٍ أَوْ مَالٍ أَوْ زَوْجَةٍ لَمْ يَسْقُطْ مِنْ مَعْلُومِهِ شَيْءٌ.

3,623

فَرْعٌ: ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ الْمَبِيتَ لَا يَسْقُطُ بِالسَّهْوِ وَالْغَفْلَةِ وَالنِّسْيَانِ كَمَا مَرَّ فِي الرَّمْيِ، فَفِيهِ الدَّمُ فَرَاجِعْهُ.

قَوْلُهُ: (أَصَحُّهُمَا) هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَالْمُعْتَمَدُ مِنْ الْقَوْلَيْنِ جَوَازُ التَّدَارُكِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي غَيْرِهِ.

3,624

فَرْعٌ: يُنْدَبُ لِمَنْ نَفَرَ مِنْ مِنًى فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ،

3,625

وَكَذَا فِي الثَّانِي عَلَى مَا بَحَثَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَنْ يَنْزِلَ بِالْمُحَصَّبِ وَيُصَلِّيَ بِهِ الْعَصْرَيْنِ وَالْمَغْرِبَيْنِ وَيَبِيتَ بِهِ لِلِاتِّبَاعِ، وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ الْمَنَاسِكِ وَهُوَ بِضَمِّ الْمِيمِ ثُمَّ مُهْمَلَتَيْنِ مَفْتُوحَتَيْنِ، وَتَشْدِيدِ الثَّانِيَةِ مِنْهُمَا وَآخِرُهُ مُوَحَّدَةٌ، وَادٍ مُتَّسِعٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَمِنًى وَإِلَى مِنًى أَقْرَبُ، وَيُقَالُ لَهُ: الْأَبْطُحُ وَالْبَطْحَاءُ وَخَيْفُ بَنِي كِنَانَةَ وَحْدَهُ مَا بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ إلَى الْمَقْبَرَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (كَمَا يُكَمَّلُ) أَيْ بِالِاتِّفَاقِ

قَوْلُهُ: (فِي وَظِيفَةِ جَمْرَةٍ) أَيْ وَهِيَ سَبْعَةٌ وَهَذَا سَاقَهُ الْإِسْنَوِيُّ قَوْلًا خَامِسًا، وَجُعِلَ الثَّانِي أَنَّ لِوَظِيفَةِ كُلِّ يَوْمٍ دَمًا كَامِلًا،

1,282

وَالثَّالِثُ لِيَوْمِ النَّحْرِ دَمٌ وَلِلْبَاقِي دَمٌ، وَالرَّابِعُ أَنَّ الثَّلَاثَ جَمَرَاتٍ كَالشَّعَرَاتِ الثَّلَاثِ،

1,283

فَإِذَا تَرَكَ جَمِيعَهَا مِنْ يَوْمٍ وَاحِدٍ كَمَّلَ الدَّمَ،

1,284

وَفِي الْجَمْرَةِ وَالْجَمْرَتَيْنِ الْأَقْوَالُ فِي الشَّعْرَةِ وَالشَّعْرَتَيْنِ انْتَهَى. وَكُلُّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -.

قَوْلُهُ: (فَلَهُمْ تَرْكُ الْمَبِيتِ) لَهُمْ أَيْضًا أَنْ يَدْعُوَا فِي يَوْمٍ، وَيَأْتُوا بِهِ فِي الثَّانِي قَبْلَ رَمْيِهِ نَعَمْ لَا يُرَخَّصُ لَهُمْ فِي تَرْكِ رَمْيِ يَوْمِ النَّحْرِ قَالَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ.

1,285

وَقَالَ الْإِسْنَوِيُّ فِي مَحَلٍّ آخَرَ بَعْدَ ذَلِكَ إنَّ هَذَا لَا يُعْقَلُ مَعَ تَصْرِيحِهِمْ بِجَوَازِ تَأْخِيرِ الرَّمْيِ لِغَيْرِ أَرْبَابِ الْأَعْذَارِ، وَأُجِيبَ بِأَنَّ مَسْأَلَةَ الْمَعْذُورِ فِيهَا ضَمُّ تَرْكِ الرَّمْيِ إلَى تَرْكِ الْمَبِيتِ،

1,286

وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ: سَبَبُ الْإِشْكَالِ خَلْطُ طَرِيقَةٍ بِطَرِيقَةٍ،

1,287

فَإِنَّ طَرِيقَةَ الْبَغَوِيّ أَنَّ التَّدَارُكَ قَضَاءٌ وَالْجُمْهُورِ أَدَاءٌ وَالْبَغَوِيُّ مَعَ أَرْبَابِ الْعُذْرِ مَعَ الزِّيَادَةِ عَلَى يَوْمٍ فَتَبِعَهُ الرَّافِعِيُّ، وَغَفَلَ عَنْ كَوْنِهِ مُفَرَّعًا عَلَى طَرِيقَتِهِ مِنْ الْقَضَاءِ فِي الْإِشْكَالِ،

1,288

وَقَالَ السُّبْكِيُّ: الْأَدَاءُ أَوْ الْقَضَاءُ أَمْرٌ اصْطِلَاحِيٌّ، فَلَا يَصِحُّ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُمَا حُكْمُ جَوَازِ التَّأْخِيرِ وَعَدَمِهِ وَاخْتَارَ أَنَّهُ يَحْرُمُ تَأْخِيرُ رَمْيِ كُلِّ يَوْمٍ عَنْ غُرُوبِهِ لِغَيْرِ الْمَعْذُورِ مَعَ الْقَوْلِ بِأَنَّ التَّدَارُكَ يَكُونُ أَدَاءً.

قَوْلُهُ: (وَرِعَاءِ الْإِبِلِ) حَاوَلَ بَعْضُهُمْ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ إبِلَ الْحَاجِّ، وَالْوَجْهُ خِلَافُهُ أَخْذًا مِنْ مَسْأَلَةِ الْخَوْفِ عَلَى الْمَالِ.

قَوْلُهُ: (لِأَنَّ لَهُ أَثَرًا فِي التَّحَلُّلِ) أَيْ فَلَا يُقَاسُ عَلَيْهَا.

قَوْلُهُ: (وَوُجُوبُ التَّرْتِيبِ بَعْدَهُ) الضَّمِيرُ فِيهِ رَاجِعٌ لِلزَّوَالِ مِنْ قَوْلِهِ. وَجَوَازُهُ قَبْلَ الزَّوَالَ.

.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (والمذهب: تكميل الدم في ثلاث حصيات) ؛ ولا تلزمه زيادة عليه لو زاد في الترك على ثلاث, حتى إنه يلزمه دم كامل بترك يوم النحر وأيام منى؛ لاتحاد جنس الرمي فأشبه حلق الرأس.

وعلى هذا: ففي الحصاة والحصاتين الأقوال الثلاثة الآتية في حلق الشعرة والشعرتين:

أصحهما: مد.

8,185

والثاني: درهم.

والثالث: ثلث دم.

والقول الثاني: أنه يلزمه كل يوم دم كامل؛ لأنها عبادة مستقلة.

فعلى هذا: يلزمه في الأيام الأربعة أربعة دماء إذا لم يتعجل.

والقول الثالث: يلزمه ليوم النحر دم ولأيام التشريق كلها دم آخر؛ لاختلاف الرميين في القدر والوقت والحكم, وما ذكرناه من الخلاف في الحصاة والحصاتين محله في آخر جمرة من أيام التشريق.

8,186

فلو تركها من الجمرة الأخيرة يوم القر أو النفر الأول ولم ينفر .. فلأصح: يتم المتروك بما أتى به في اليوم الذي بعده, لكنه يكون تاركًا لرمي الجمرة الأولى والثانية في ذلك اليوم فعليه دم.

8,187

وإن تركها من إحدى الجمرتين الأوليين في أي يوم كان .. فعليه دم؛ لأن ما بعدها غير صحيح لوجوب الترتيب في المكان، هذا في المتروك في أيام التشريق

8,188

فأما إذا كان من رمي النحر .. فيلزمه به دم كامل على الأصح عند المتولي والأصحاب؛ لأنها من أسباب التحلل، فهذا ترك منها حصاة واحدة .. لم يتحلل إلا ببدل كامل.

8,189

وفي (النهاية) وجه غريب ضعيف: أن الدم يكمل في حصاة واحدة مطلقًا،

فاجتمع فيما يكمل به الدم ستة أوجه:

أصحها: ثلاث حصيات.

8,190

والثاني: جمرة.

والثالث: ثلاثة أيام التشريق.

والخامس: حصاة واحدة.

والسادس: يكمل في الحصاة الواحدة من يوم النحر دون غيره.

تذنيب:

قال الشافعي رضي الله عنه في القديم: أحب للإنسان أن ينزل بمنيً في الخيف الأيمن منزل رسول الله صلى الله عليه وسلم.

8,191

ويستحب إذا نفر من منىً أن ينصرف من جمرة العقبة راكبًا مهللًا مكبرًا.

8,192

وأن ينزل بالمُحَصَّب، وهو اسم لما بين الجبلين إلى المقبرة، ويقال له الأبطح وخيف بني كنانة، فيصلي به الظهر والعصر والمغرب والعشاء، ويبيت به ليلة الرابع عشر.

8,193

فلو تركه .. لم يؤثر في نسكه؛ لأنه سنة مستقلة ليست من مناسك الحج.

8,194

وقال القاضي عياض: إنه مستحب عند جميع العلماء،

8,195

وكذلك صرح به جماعة من الأصحاب.

8,196

وقال الماوردي: إنه ليس بسنة وإنما هو منزل استراحة.

وعلى هذا: يحمل ما ثبت في (الصحيحين)[خ ١٧٦٥، ١٧٦٦ - م١٣١١، ١٣١٢] عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: (ليس التحصيب بشيء، إنما هو منزل نزله النبي صلى الله عليه وسلم).

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.