Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَإِنْ) (أَحْرَمَ بِعُمْرَةِ) صَحِيحَةٍ (فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ثُمَّ) أَحْرَمَ (بِحَجٍّ قَبْلَ) الشُّرُوعِ فِي (الطَّوَافِ) (كَانَ قَارِنًا) إجْمَاعًا فَيَكْفِيهِ عَمَلُ الْحَجِّ لِخَبَرِ عَائِشَةَ «أَنَّهَا أَحْرَمَتْ بِعُمْرَةٍ فَدَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَوَجَدَهَا تَبْكِي، فَقَالَ: مَا شَأْنُك؟ قَالَتْ: حِضْت وَقَدْ حَلَّ النَّاسُ وَلَمْ أَحِلَّ وَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أَهِلِّي بِالْحَجِّ، فَفَعَلَتْ وَوَقَفَتْ الْمَوَاقِفَ حَتَّى إذَا طَهُرَتْ طَافَتْ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: قَدْ حَلَلْت مِنْ حَجِّك وَعُمْرَتِك جَمِيعًا» وَلَوْ أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ قَبْلَ أَشْهُرِ الْحَجِّ ثُمَّ أَدْخَلَ عَلَيْهَا الْحَجَّ فِي أَشْهُرِهِ صَحَّ وَكَانَ قَارِنًا كَمَا صَحَّحَهُ فِي زَوَائِدِ الرَّوْضَةِ وَالْمَجْمُوعِ، وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ قَبْلَ الطَّوَافِ عَمَّا لَوْ طَافَ ثُمَّ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ أَوْ شَرَعَ فِيهِ وَلَوْ بِخُطْوَةٍ ثُمَّ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ لِاتِّصَالِ إحْرَامِهَا بِمَقْصُودِهِ وَهُوَ أَعْظَمُ أَفْعَالِهَا فَلَا يَنْصَرِفُ بَعْدَ ذَلِكَ إلَى غَيْرِهَا؛

وَلِأَنَّهُ أَخَذَ فِي التَّحَلُّلِ الْمُقْتَضِي لِنُقْصَانِ الْإِحْرَامِ فَلَا يَلِيقُ بِهِ إدْخَالُ الْإِحْرَامِ الْمُقْتَضِي لِفَوَاتِهِ،

6,095

وَلَوْ اسْتَلَمَ الْحَجَرَ بِنِيَّةِ الطَّوَافِ فَفِي صِحَّةِ الْإِدْخَالِ وَجْهَانِ: أَوْجَهُهُمَا كَمَا بَحَثَهُ فِي الْمَجْمُوعِ الْجَوَازُ إذْ هُوَ مُقَدِّمَتُهُ لَا بَعْضُهُ، وَعُلِمَ مِنْ تَقْيِيدِ الْعُمْرَةِ بِالصَّحِيحَةِ أَنَّهُ لَوْ أَفْسَدَ الْعُمْرَةَ ثُمَّ أَدْخَلَ عَلَيْهَا الْحَجَّ أَنَّهُ يَنْعَقِدُ إحْرَامُهُ بِهِ فَاسِدًا وَهُوَ الْأَصَحُّ وَنَقَلَ الْمَاوَرْدِيُّ عَنْ الْأَصْحَابِ أَنَّهُ لَوْ شَكَّ هَلْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِيهِ أَوْ بَعْدَهُ صَحَّ إحْرَامُهُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ جَوَازُ إدْخَالِ الْحَجِّ عَلَى الْعُمْرَةِ حَتَّى يَتَعَيَّنَ الْمَنْعُ فَصَارَ كَمَنْ أَحْرَمَ وَتَزَوَّجَ وَلَمْ يَدْرِ هَلْ كَانَ إحْرَامُهُ قَبْلَ تَزَوُّجِهِ أَوْ بَعْدَهُ فَإِنَّهُ يَصِحُّ تَزَوُّجُهُ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَقَالَ مَا شَأْنُك) أَيْ أَيُّ شَيْءٍ شَأْنُك؟ فَهُوَ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ

(قَوْلُهُ: وَعُمْرَتُك جَمِيعًا) أَيْ وَعَلَيْهِ فَالْعُمْرَةُ الَّتِي أَمَرَهَا بِالْخُرُوجِ فِيهَا إلَى التَّنْعِيمِ كَانَتْ تَطَوُّعًا

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَوْ أَفْسَدَ) أَيْ بِأَنْ جَامَعَ

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ يَنْعَقِدُ إحْرَامُهُ بِهِ فَاسِدًا) أَيْ فَيَجِبُ عَلَيْهِ الْمُضِيُّ فِيهِ ثُمَّ قَضَاؤُهُ مِنْ قَابِلٍ

(قَوْلُهُ: قَبْلَ الشُّرُوعِ فِيهِ) أَيْ الطَّوَافِ

(قَوْلُهُ: صَحَّ إحْرَامُهُ) أَيْ بِالْحَجِّ وَيَبْرَأُ بِذَلِكَ مِنْ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، وَقَدْ يُقَالُ: قِيَاسُ مَا مَرَّ مِنْ أَنْ أَحْرَمَ كَإِحْرَامِ زَيْدٍ وَتَعَذَّرَتْ عَلَيْهِ مَعْرِفَةُ مَا أَحْرَمَ بِهِ أَنْ يَنْوِيَ الْقِرَانَ وَلَا يَبْرَأَ بِهِ مِنْ الْعُمْرَةِ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ وَيَمْتَنِعُ إدْخَالُهَا عَلَيْهِ، كَمَا لَوْ شَكَّ فِي إحْرَامِ نَفْسِهِ هَلْ قَرَنَ أَوْ أَحْرَمَ بِأَحَدِ النُّسُكَيْنِ حَيْثُ لَا يَبْرَأُ مِنْ الْعُمْرَةِ أَنَّهُ لَا يَبْرَأُ هُنَا مِنْ الْحَجِّ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ إحْرَامُهُ بَعْدَ طَوَافِ الْعُمْرَةِ، فَلَا يَصِحُّ إلَّا أَنْ يُقَالَ قُوِّيَ جَانِبُ الْبَرَاءَةِ بِكَوْنِ الْأَصْلِ عَدَمُ الطَّوَافِ عَنْ الْعُمْرَةِ فَصَحَّ إحْرَامُهُ بِالْحَجِّ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ وَعُلِمَ مِنْ تَقْيِيدِ الْعُمْرَةِ بِالصَّحِيحَةِ أَنَّهُ لَوْ أَفْسَدَ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ خُصُوصَ الِانْعِقَادِ فَاسِدًا لَمْ يُعْلَمْ مِنْ هَذَا التَّقْيِيدِ عَلَى أَنَّهُ كَانَ الْأَصْوَبُ عَدَمَ التَّقْيِيدِ لِيَشْمَلَ الْمَتْنُ الْقِرَانَ الصَّحِيحَ وَالْفَاسِدَ كَمَا صَنَعَ الشِّهَابُ ابْنُ حَجَرٍ

(قَوْلُهُ: قَبْلَ الشُّرُوعِ فِيهِ) أَيْ فِي الطَّوَافِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْأَصْلَ جَوَازُ إدْخَالِ الْحَجِّ عَلَى الْعُمْرَةِ) يَعْنِي أَنَّ الْأَصْلَ أَنَّ مَا أَتَى بِهِ مِنْ إدْخَالِ الْحَجِّ عَلَى الْعُمْرَةِ وَقَعَ جَائِزًا

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَلَوْ) (أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ) ، أَوْ قَبْلَهَا (ثُمَّ يَحُجُّ) فِي أَشْهُرِهِ فِي الثَّانِيَةِ (قَبْلَ) الشُّرُوعِ فِي (الطَّوَافِ) (كَانَ قَارِنًا) إجْمَاعًا

3,428

بِخِلَافِ مَا إذَا شَرَعَ فِي الطَّوَافِ وَلَوْ بِخُطْوَةٍ، فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ إدْخَالُهُ حِينَئِذٍ لِأَخْذِهِ فِي أَسْبَابِ التَّحَلُّلِ وَلَا يُؤَثِّرُ نَحْوُ اسْتِلَامِهِ الْحَجَرَ بِنِيَّةِ الطَّوَافِ؛ لِأَنَّهُ مُقَدِّمَتُهُ وَلَيْسَ مِنْهُ ذَكَرَهُ فِي الْمَجْمُوعِ وَنَقْلُ شَارِحٍ عَنْهُ خِلَافَهُ سَهْوٌ وَقَدْ يَشْمَلُ الْمَتْنُ مَا لَوْ أَفْسَدَ الْعُمْرَةَ ثُمَّ أَدْخَلَ عَلَيْهَا الْحَجَّ فَيَنْعَقِدُ إحْرَامُهُ بِهِ فَاسِدًا وَيَلْزَمُهُ الْمُضِيُّ وَقَضَاءُ النُّسُكَيْنِ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ قَبْلَهَا) عِبَارَةُ الْمُغْنِي

9,311

تَنْبِيهٌ قَضِيَّةُ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَوْ أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ قَبْلَ أَشْهُرِ الْحَجِّ ثُمَّ أَدْخَلَ عَلَيْهَا الْحَجَّ فِي أَشْهُرِهِ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ وَلَا يَكُونُ قَارِنًا وَلَيْسَ مُرَادًا،

9,312

فَإِنَّ الْأَصَحَّ فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ وَفِي الْمَجْمُوعِ أَنَّهُ يَصِحُّ أَيْ وَيَكُونُ قَارِنًا فَكَانَ يَنْبَغِي تَأْخِيرُ الْقَيْدِ فَيَقُولُ وَلَوْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ ثُمَّ بِحَجٍّ قَبْلَ الطَّوَافِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ كَانَ قَارِنًا اهـ.

9,313

وَفِي النِّهَايَةِ مَا يُوَافِقُهُ.

(قَوْلُهُ: فِي الثَّانِيَةِ) هِيَ مَا لَوْ أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ قَبْلَ أَشْهُرِ الْحَجِّ فَالْمُرَادُ الْإِشْعَارُ بِأَنَّهُ لَوْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ قَبْلَ أَشْهُرِهِ لَغَا وَلَمْ يَكُنْ قَارِنًا وَلَك أَنْ تَقُولَ كَمَا أَنَّهَا مُحْتَاجَةٌ إلَى هَذَا الْقَيْدِ فَكَذَا الْأُولَى لِيَخْرُجَ مَا لَوْ اسْتَمَرَّ عَلَى إحْرَامِهِ بِالْعُمْرَةِ حَتَّى خَرَجَتْ أَشْهُرُ الْحَجِّ،

9,314

فَإِنَّ إحْرَامَهُ حِينَئِذٍ بِهِ لَاغٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ثُمَّ رَأَيْت الْمُحَشِّيَ سم قَالَ قَوْلُهُ فِي الثَّانِيَةِ هَلَّا قَالَ فِيهِمَا بَصْرِيٌّ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ بِخُطْوَةٍ) أَيْ كَأَنْ انْفَتَلَ بَعْدَ الِاسْتِلَامِ وَنَّائِيٌّ.

(قَوْلُهُ: نَحْوَ اسْتِلَامِهِ الْحَجَرَ) أَيْ كَتَقْبِيلِهِ سم.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَفْسَدَ الْعُمْرَةَ إلَخْ) وَنَقَلَ الْمَاوَرْدِيُّ عَنْ الْأَصْحَابِ أَنَّهُ لَوْ شَكَّ هَلْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِيهِ أَيْ فِي الطَّوَافِ أَوْ بَعْدَهُ صَحَّ إحْرَامُهُ لِأَنَّ الْأَصْلَ جَوَازُ إدْخَالِ الْحَجِّ عَلَى الْعُمْرَةِ حَتَّى يَتَعَيَّنَ الْمَنْعُ فَصَارَ كَمَنْ أَحْرَمَ وَتَزَوَّجَ وَلَمْ يَدْرِ هَلْ كَانَ إحْرَامُهُ قَبْلَ تَزَوُّجِهِ أَوْ بَعْدَهُ، فَإِنَّهُ يَصِحُّ تَزَوُّجُهُ نِهَايَةٌ وَوَنَّائِيٌّ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر صَحَّ إحْرَامُهُ أَيْ بِالْحَجِّ وَيَبْرَأُ بِذَلِكَ مِنْ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: نَحْوُ اسْتِلَامِهِ الْحَجَرَ) أَيْ كَتَقْبِيلِهِ .

(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ بِأَنْ) (يُحْرِمَ بِالْعُمْرَةِ) أَيْ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ أَيْ الشَّارِحِ فِي الْجَمْعِ السَّابِقِ وَعَلَى مَا إذَا اعْتَمَرَ قَبْلَ أَشْهُرِ الْحَجِّ ثُمَّ قَوْلُهُ فَهُوَ مِنْ صُوَرِ الْإِفْرَادِ الْأَفْضَلِ مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي فِي شُرُوطِ دَمِ التَّمَتُّعِ وَمَرَّ مَا يُعْلَمْ مِنْهُ أَنَّ هَذَا لَا يُنَافِي كَوْنَهُ مِنْ صُوَرِ الْإِفْرَادِ الْأَفْضَلِ.

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَلَوْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ) صَحِيحَةٍ (فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ثُمَّ) أَحْرَمَ (بِحَجٍّ قَبْلَ) الشُّرُوعِ فِي (الطَّوَافِ كَانَ قَارِنًا) بِإِجْمَاعٍ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ فَيَكْفِيه عَمَلُ الْحَجِّ لِمَا رَوَى مُسْلِمٌ أَنَّ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - «أَحْرَمَتْ بِعُمْرَةٍ فَدَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَوَجَدَهَا تَبْكِي، فَقَالَ مَا شَأْنُك؟ قَالَتْ: حِضْت وَقَدْ حَلَّ النَّاسُ وَلَمْ أَحِلَّ وَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أَهِلِّي بِالْحَجِّ فَفَعَلَتْ وَوَقَفَتْ الْمَوَاقِفَ حَتَّى إذَا طَهُرَتْ طَافَتْ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ حَلَلْت مِنْ حَجِّك وَعُمْرَتِك جَمِيعًا» .

.

تَنْبِيهٌ: قَضِيَّةُ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَوْ أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ قَبْلَ أَشْهُرِ الْحَجِّ ثُمَّ أَدْخَلَ عَلَيْهَا الْحَجَّ فِي أَشْهُرِهِ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ وَلَا يَكُونُ قَارِنًا، وَلَيْسَ مُرَادًا.

7,957

فَإِنْ الْأَصَحَّ فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ وَفِي الْمَجْمُوعِ أَنَّهُ يَصِحُّ: أَيْ وَيَكُونُ قَارِنًا فَكَانَ يَنْبَغِي تَأْخِيرُ الْقَيْدِ فَيَقُولُ:

7,958

وَلَوْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ ثُمَّ بِحَجٍّ قَبْلَ الطَّوَافِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ كَانَ قَارِنًا، وَقَوْلُهُ: قَبْلَ الطَّوَافِ اُحْتُرِزَ بِهِ عَمَّا إذَا طَافَ ثُمَّ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ أَوْ شَرَعَ فِيهِ وَلَوْ بِخُطْوَةٍ ثُمَّ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ؛ لِاتِّصَالِ إحْرَامِهَا بِمَقْصُودِهِ، وَهُوَ أَعْظَمُ أَفْعَالِهَا فَلَا يَنْصَرِفُ بَعْدَ ذَلِكَ إلَى غَيْرِهَا، وَلِأَنَّهُ أَخَذَ فِي التَّحَلُّلِ الْمُقْتَضِي لِنُقْصَانِ الْإِحْرَامِ فَلَا يَلِيقُ بِهِ إدْخَالُ الْإِحْرَامِ الْمُقْتَضِي لِقُوَّتِهِ،

7,959

وَلَوْ اسْتَلَمَ الْحَجَرَ بِنِيَّةِ الطَّوَافِ فَفِي صِحَّةِ الْإِدْخَالِ وَجْهَانِ.

7,960

قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: يَنْبَغِي تَصْحِيحُ الْجَوَازِ لِأَنَّهُ مُقَدِّمَتُهُ لَا بَعْضُهُ، وَكَلَامُهُ يَشْمَلُ مَا لَوْ أَفْسَدَ الْعُمْرَةَ ثُمَّ أَدْخَلَ الْحَجَّ عَلَيْهَا،

7,961

وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَنْعَقِدُ إحْرَامُهُ بِالْحَجِّ فَاسِدًا، وَلِذَا قُيِّدَتْ الْعُمْرَةُ بِالصَّحِيحَةِ،

7,962

وَقِيلَ يَنْعَقِدُ صَحِيحًا ثُمَّ يَفْسُدُ،

7,963

وَقِيلَ يَنْعَقِدُ صَحِيحًا وَيَسْتَمِرُّ، وَكَلَامُهُ كَمَا قَالَ الْإِسْنَوِيُّ مُحْتَمِلٌ لِكُلٍّ مِنْ الثَّلَاثَةِ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَلَوْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ لَمْ يَحُجَّ قَبْلَ الطَّوَافِ كَانَ قَارِنًا) يَكْفِيهِ عَمَلُ الْحَجِّ، رَوَى مُسْلِمٌ «أَنَّ عَائِشَةَ أَحْرَمَتْ بِعُمْرَةٍ فَدَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَوَجَدَهَا تَبْكِي، فَقَالَ: مَا شَأْنُك؟ قَالَتْ: حِضْت وَقَدْ حَلَّ النَّاسُ وَلَمْ أَحْلِلْ وَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أَهِلِّي بِالْحَجِّ. فَفَعَلَتْ وَوَقَفَتْ الْمَوَاقِفَ حَتَّى إذَا طَهُرَتْ طَافَتْ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: قَدْ حَلَلْت مِنْ حَجِّك وَعُمْرَتِك جَمِيعًا» .

وَقَوْلُهُ قَبْلَ الطَّوَافِ أَيْ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِيهِ،

2,099

فَلَوْ شَرَعَ فِيهِ لَمْ يَصِحَّ الْإِحْرَامُ بِالْحَجِّ لِأَنَّهُ اشْتَغَلَ بِعَمَلٍ مِنْ أَعْمَالِ الْعُمْرَةِ.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ) هُوَ غَيْرُ قَيْدٍ فِي الْإِحْرَامِ وَالْعُمْرَةِ.

قَوْلُهُ: (قَبْلَ الشُّرُوعِ فِيهِ) وَلَا يَضُرُّ تَقْبِيلُ الْحَجَرِ وَمَسُّهُ مَثَلًا.

قَوْلُهُ: (فَلَوْ شَرَعَ فِيهِ) وَلَوْ بِخُطْوَةٍ وَلَوْ شَكَّ هَلْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الطَّوَافِ أَوْ بَعْدَهُ صَحَّ إحْرَامُهُ وَكَانَ قَارِنًا.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ولو أحرم بعمرة في أشهر الحج، ثم بحج قبل الطواف) أي: قبل الشروع فيه (... كان قارنًا)؛ لما روى مسلم [١٢١٣]: أن عائشة رضي الله عنها أجرمت بع مرة، فدخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم: فوجدها تبكي فقال: (ما شأنك؟) فقالت: حضت وقد أحل الناس ولم أحلل ولم أطف بالبيت، فقال لها صلى الله عليه وسلم : (أهلي بالحج) ففعلت، ووقفت المواقف، حتى إذا طهرت .. طافت بالبيت وبالصفا والمروة، فقال لها صلى الله عليه وسلم:(قد حللت من حجك وعمرتك جميعًا).

تنبيهان:

أحدهما: قوله: (في أشهر الحج) يفهم: أن تقديم الإحرام بالعمرة على أشهره مانع من إدخال الحج عليها وليس كذلك، فالأصح: أنه يجوز،

8,290

فكان الصواب: تأخير هذا القيد عن ذكر الحج فيقول: ولو أحرم بعمرة ثم بحج في أشهر الحج.

الثاني: قوله: (قبل الطواف) احترز به عما إذا طاف ثم أحرم بالحج؛ فإنه لا يصح؛ لشروعه في أسباب التحلل.

8,291

وقال مالك وأبو حنيفة: يجوز إدخال الحج على العمرة بعد أن يفتتح الطواف.

كل هذا في العمرة الصحيحة،

8,292

فلو أفسدها ثم أدخل عليها الحج .. فالأصح: أنه ينعقد فاسدًا،

8,293

وقيل: صحيحًا ثم يفسد، وقيل: صحيحًا ويستمر،

8,294

وقيل: لا ينعقد أصلًا.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.