وللزوج تحليلها من حج تطوع لم يأذن فيه
Its commentaries
(وَلِلزَّوْجِ تَحْلِيلُهَا) أَيْ زَوْجَتِهِ (مِنْ حَجِّ تَطَوُّعٍ لَمْ يَأْذَنْ فِيهِ) لِئَلَّا يَتَعَطَّلَ حَقُّهُ مِنْ الِاسْتِمْتَاعِ وَالْعُمْرَةُ كَالْحَجِّ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَلِلزَّوْجِ تَحْلِيلُهَا) أَيْ زَوْجَتِهِ وَلَوْ أَمَةً أَذِنَ لَهَا سَيِّدُهَا (مِنْ حَجٍّ) أَوْ عُمْرَةٍ (تَطَوُّعٍ لَمْ يَأْذَنْ) لَهَا (فِيهِ) لِئَلَّا يَفُوتَ تَمَتُّعُهُ وَمِنْ ثَمَّ أَثِمَتْ بِذَلِكَ
بِخِلَافِ مَا إذَا أَذِنَ لِرِضَاهُ بِالضَّرَرِ وَالتَّحْلِيلِ هُنَا الْأَمْرُ بِالتَّحَلُّلِ كَمَا مَرَّ فِي السَّيِّدِ لَكِنَّهُ فِي الْحُرَّةِ يَكُونُ بِالذَّبْحِ مَعَ مَا مَرَّ فِي الْمُحْصَرِ فَإِنْ أَبَتْ وَطِئَهَا وَالْإِثْمُ عَلَيْهَا وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَحُرْمَةِ وَطْءِ الْمُرْتَدَّةِ بِأَنَّ حُرْمَةَ الْمُرْتَدِّ أَقْوَى؛ لِأَنَّ الرِّدَّةَ تُزَلْزِلُ الْعِصْمَةَ وَتَئُولُ بِهَا إلَى الْفِرَاقِ وَلَا كَذَلِكَ الْإِحْرَامُ فَانْدَفَعَ مَا لِلرَّافِعِيِّ كَالْإِمَامِ هُنَا وَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَتَحَلَّلَ حَتَّى يَأْمُرَهَا بِهِ؛ لِأَنَّ الْإِحْرَامَ شَدِيدُ التَّشَبُّثِ وَالتَّعَلُّقِ مَعَ صَلَاحِيَّتِهَا لِلْمُخَاطَبَةِ بِفَرْضِهِ فَلَمْ تَقْتَضِ حُرْمَةُ ابْتِدَائِهِ جَوَازَ الْخُرُوجِ مِنْهُ وَلَيْسَ لَهُ تَحْلِيلُ رَجْعِيَّةٍ نَعَمْ لَهُ حَبْسُهَا كَالْبَائِنِ لِانْقِضَاءِ عِدَّتِهِ
(قَوْلُهُ: أَيْ زَوْجَتُهُ إلَخْ) وَلِوَلِيٍّ زَوْجٍ أَوْ سَيِّدٍ الْمَنْعُ مُطْلَقًا،
وَإِنْ صَغُرَ الزَّوْجُ وَلَمْ يَتَأَتَّ مِنْهُ اسْتِمْتَاعُ وَكَانَتْ مَكِّيَّةً كَمَا فِي الْإِمْدَادِ وَنَّائِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَمَةً) إلَى قَوْلِهِ،
وَإِنْ طَالَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَيُفَرَّقُ إلَى وَلَيْسَ لَهَا وَقَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ الْإِحْرَامَ إلَى وَلَيْسَ لَهُ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَمَةً إلَخْ) فَإِنْ كَانَتْ أَمَةً تَوَقَّفَ إحْرَامُهَا عَلَى إذْنِهِ مَعَ إذْنِ السَّيِّدِ؛ لِأَنَّ لِكُلٍّ مِنْهُمَا حَقًّا فَإِنْ أَذِنَ أَحَدُهُمَا فَلِلْآخَرِ الْمَنْعُ فَإِنْ أَحْرَمَتْ بِغَيْرِ إذْنِهِمَا فَلَهُمَا وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا تَحْلِيلُهَا ذَكَرَهُ فِي الْمَجْمُوعِ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: بِذَلِكَ) أَيْ بِإِحْرَامِهَا بِالنَّفْلِ بِغَيْرِ إذْنِهِ
وَيُسْتَحَبُّ لِلزَّوْجِ أَنْ يَحُجَّ بِامْرَأَتِهِ لِلْأَمْرِ بِهِ فِي خَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا إذَا أَذِنَ) أَيْ لَهَا فِي الْإِحْرَامِ أَوْ فِي إتْمَامِهِ فَلَيْسَ لَهُ تَحْلِيلُهَا نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: وَالتَّحْلِيلُ هُنَا الْأَمْرُ بِالتَّحَلُّلِ إلَخْ)
وَيَجِبُ عَلَيْهَا أَنْ تَتَحَلَّلَ بِأَمْرِ زَوْجِهَا كَتَحَلُّلِ الْمُحْصَرِ وَتَقَدَّمَ بَيَانُهُ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ أَبَتْ إلَخْ) أَيْ فَإِنْ امْتَنَعَتْ مِنْ تَحَلُّلِهَا مَعَ تَمَكُّنِهَا مِنْهُ جَازَ لَهُ وَطْؤُهَا وَسَائِرُ الِاسْتِمْتَاعَاتِ بِهَا نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ أَبَتْ إلَخْ) يُتَّجَهُ أَنَّ مِنْ الْإِبَاءِ مَا لَوْ أَمَرَهَا بِالتَّحَلُّلِ فَسَكَتَتْ وَلَمْ تَشْرَعْ فِي التَّحَلُّلِ بَعْدَ مُضِيِّ إمْكَانِ الشُّرُوعِ فَلَهُ حِينَئِذٍ وَطْؤُهَا
وَيَبْطُلُ بِهِ نُسُكُهَا حَيْثُ لَمْ تَكُنْ مُكْرَهَةً. م ر اهـ سم.
(قَوْلُهُ: وَالْإِثْمُ عَلَيْهَا) أَيْ لَا عَلَيْهِ وَيَفْسُدُ بِذَلِكَ حَجُّهَا قَالَ عَمِيرَةُ وَعَلَيْهَا الْكَفَّارَةُ، وَقِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ عَنْ سم نَقْلًا عَنْ م ر أَنَّهُ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهَا ع ش عِبَارَةُ الْوَنَائِيِّ وَالْإِثْمُ وَالْكَفَّارَةُ عَلَيْهَا فَقَطْ كَمَا فِي الْفَتْحِ وَلَمْ يَذْكُرْ الْكَفَّارَةَ فِي النِّهَايَةِ بِنَاءً عَلَى مَا رَجَّحَهُ مِنْ أَنَّهُ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهَا مُطْلَقًا، وَأَسْقَطَهَا فِي التُّحْفَةِ أَيْضًا فَيُحْمَلُ عَلَى مَا إذَا وَطِئَهَا مُكْرَهَةً وَيُحْمَلُ مَا فِي الْفَتْحِ عَلَى الْمُطَاوِعَةِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: بَيَّنَ هَذَا) أَيْ جَوَازَ وَطْءِ الْمُمْتَنِعَةِ مِنْ التَّحَلُّلِ
(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَتَحَلَّلَ حَتَّى يَأْمُرَهَا بِهِ) وَتُفَارِقُ الرَّقِيقَ كَمَا مَرَّ؛ لِأَنَّ إحْرَامَهُ بِغَيْرِ إذْنِ مَوْلَاهُ مُحَرَّمٌ كَمَا مَرَّ بِخِلَافِهَا وَيُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ الزَّرْكَشِيّ الْمُتَقَدِّمِ أَنَّ هَذَا أَيْ الْفَرْقَ فِي الْفَرْضِ دُونَ النَّفْلِ مُغْنِي عِبَارَةُ الْوَنَائِيِّ
وَيُسَنُّ لَهَا اسْتِئْذَانُهُ فِي الْإِحْرَامِ بِالْفَرْضِ
أَمَّا النَّفَلُ فَيَحْرُمُ عَلَى الزَّوْجَةِ الْحُرَّةِ إحْرَامُهَا بِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ كَمَا فِي التُّحْفَةِ وَالنِّهَايَةِ وَيَمْتَنِعُ الْفَرْضُ أَيْضًا عَلَى أَمَةٍ مُزَوَّجَةٍ إلَّا بِإِذْنِ زَوْجٍ وَسَيِّدٍ. اهـ.
(قَوْلُهُ: مَعَ صَلَاحِيَّتِهَا لِلْمُخَاطَبَةِ إلَخْ) قَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّ هَذَا فِي الْحُرَّةِ حَتَّى يَجُوزَ لِلْأَمَةِ التَّحَلُّلُ قَبْلَ أَمْرِ الزَّوْجِ كَقَبْلِ أَمْرِ السَّيِّدِ سم وَلَكِنْ قَضِيَّةُ إطْلَاقِهِمْ عَدَمَ الْفَرْقِ بَيْنَ الْحُرَّةِ وَالْأَمَةِ الْمَأْذُونَةِ مِنْ السَّيِّدِ فَقَطْ فِي تَوَقُّفِ التَّحَلُّلِ عَلَى أَمْرِ الزَّوْجِ بِهِ
(قَوْلُهُ: حُرْمَةُ ابْتِدَائِهِ) أَيْ الْإِحْرَامِ بِالنَّفْلِ
(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ لَهُ تَحْلِيلُ رَجْعِيَّةٍ) أَيْ إلَّا إنْ رَاجَعَهَا نِهَايَةٌ وَرَوْضٌ زَادَ الْمُغْنِي إنْ أَحْرَمَتْ بِغَيْرِ إذْنِهِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَهُ حَبْسُهَا كَالْبَائِنِ) أَيْ،
وَإِنْ خَشِيَتْ الْفَوَاتَ أَوْ أَحْرَمَتْ بِإِذْنِهِ نِهَايَةٌ وَرَوْضٌ زَادَ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى هَذَا إنْ طَلَقَتْ الزَّوْجَةُ قَبْلَ الْإِحْرَامِ؛ لِأَنَّ لُزُومَهَا أَيْ الْعِدَّةَ سَبَقَ الْإِحْرَامَ فَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا أَتَمَّتْ عُمْرَتَهَا أَوْ حَجَّهَا إنْ بَقِيَ الْوَقْتُ، وَإِلَّا تَحَلَّلَتْ بِعَمَلِ عُمْرَةٍ وَلَزِمَهَا الْقَضَاءُ وَدَمُ الْفَوَاتِ فَإِنْ طَلَقَتْ بَعْدَهُ وَلَوْ كَانَ إحْرَامُهَا بِغَيْرِ إذْنِهِ وَجَبَ عَلَيْهَا الْخُرُوجُ مُعْتَدَّةً إنْ خَافَتْ الْفَوَاتَ لِتَقَدُّمِ الْإِحْرَامِ،
وَإِنْ لَمْ تَخَفْ الْفَوَاتَ جَازَ الْخُرُوجُ إلَى ذَلِكَ. اهـ.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: وَلِلزَّوْجِ تَحْلِيلُهَا)
قَالَ فِي الرَّوْضِ هُنَا فَرْعٌ لَهُ حَبْسُ الْمُعْتَدَّةِ أَيْ مَنْعُهَا مِنْ الْخُرُوجِ إذَا أَحْرَمَتْ وَهِيَ مُعْتَدَّةٌ،
وَإِنْ خَشِيَتْ الْفَوَاتَ أَوْ أَحْرَمَتْ بِإِذْنِهِ وَلَا يُحَلِّلْهَا إلَّا إنْ رَاجَعَهَا وَالْأَمَةُ الْمُزَوَّجَةُ تَسْتَأْذِنُ الزَّوْجَ وَالسَّيِّدَ. اهـ.
وَقَالَ فِي بَابِ الْعِدَدِ: فَرْعٌ: أَذِنَ فِي الْإِحْرَامِ ثُمَّ طَلَّقَهَا أَوْ مَاتَ قَبْلَهُ بَطَلَ الْإِذْنُ وَلَا تَحْرُمُ فَإِنْ أَحْرَمَتْ لَمْ تَخْرُجْ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ،
وَإِنْ فَاتَ الْحَجُّ، وَإِنْ أَحْرَمَتْ بِإِذْنٍ أَوْ غَيْرِهِ ثُمَّ طَلَّقَهَا أَيْ أَوْ مَاتَ وَجَبَ الْخُرُوجُ إنْ خَافَتْ الْفَوَاتَ، وَإِلَّا جَازَ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَلِلزَّوْجِ تَحْلِيلُهَا إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَوْ أَذِنَ الزَّوْجُ لِزَوْجَتِهِ كَانَ لِأَبَوَيْهَا مَنْعُهَا وَهُوَ ظَاهِرٌ إلَّا أَنْ يُسَافِرَ مَعَهَا الزَّوْجُ. اهـ. وَمِثْلُ ذَلِكَ أَوْ هُوَ دَاخِلٌ فِيهِ مَا لَوْ سَافَرَ الزَّوْجُ لِلْحَجِّ فَخَرَجَتْ مَعَهُ وَلَمْ يَصْدُرْ مِنْهُ إذْنٌ لَهَا وَلَا مَنْعٌ فَلَيْسَ لِلْأَبَوَيْنِ الْمَنْعُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ أَيْضًا فِيمَا يَظْهَرُ؛ لِأَنَّهَا مُسَافِرَةٌ مَعَهُ سَفَرًا جَائِزًا وَلِهَذَا وَجَبَتْ نَفَقَتُهَا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَصَدَقَ أَنَّهُ مُسَافِرٌ مَعَهَا أَيْ مُصَاحِبٌ لَهَا فِي السَّفَرِ.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ أَبَتْ وَطِئَهَا) أَيْ وَلَمْ يُبْطِلْ حَجَّهَا هَذَا الْوَطْءُ حَيْثُ لَمْ تَكُنْ مُكْرَهَةً عَلَيْهِ م ر
(قَوْلُهُ: فَإِنْ أَبَتْ) وَلَوْ مَعَ سُكُوتِهَا عَنْ الْجَوَابِ حَيْثُ مَضَى إمْكَانُ شُرُوعِهَا فِي التَّحَلُّلِ وَلَمْ تَشْرَعْ فَلَهُ حِينَئِذٍ وَطْؤُهَا م ر
(قَوْلُهُ: فَإِنْ أَبَتْ وَطِئَهَا) يُتَّجَهُ أَنَّ مِنْ الْآبَاءِ مَا لَوْ أَمَرَهَا بِالتَّحَلُّلِ فَسَكَتَتْ وَلَمْ تَشْرَعْ فِي التَّحَلُّلِ بَعْدَ مُضِيِّ إمْكَانِ الشُّرُوعِ فَلَهُ حِينَئِذٍ وَطْؤُهَا
وَيَبْطُلُ بِهِ نُسُكُهَا حَيْثُ لَمْ تَكُنْ مُكْرَهَةً م ر.
(قَوْلُهُ: مَعَ صَلَاحِيَّتِهَا لِلْمُخَاطَبَةِ بِفَرْضِهِ) قَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّ هَذَا فِي الْحُرَّةِ حَتَّى يَجُوزَ لِلْآمِرِ التَّحَلُّلُ قَبْلَ أَمْرِ الزَّوْجِ كَقَبْلِ أَمْرِ السَّيِّدِ.
(وَلِلزَّوْجِ) الْحَلَالُ أَوْ الْمُحْرِمُ (تَحْلِيلُهَا) أَيْ زَوْجَتِهِ كَمَا لَهُ مَنْعُهَا ابْتِدَاءً (مِنْ حَجٍّ) أَوْ عُمْرَةِ (تَطَوُّعٍ لَمْ يَأْذَنْ فِيهِ) لِئَلَّا يَتَعَطَّلَ حَقُّهُ مِنْ الِاسْتِمْتَاعِ كَمَا لَهُ أَنْ يُخْرِجَهَا مِنْ صَوْمِ النَّفْلِ وَإِنْ أَذِنَ لَهَا لَمْ يَجُزْ لِرِضَاهُ بِالضَّرَرِ.
وَيُسَنُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَحُجَّ بِزَوْجَتِهِ لِلْأَمْرِ بِهِ فِي الصَّحِيحَيْنِ.
وَيُسَنُّ لِلْحُرَّةِ أَنْ لَا تُحْرِمَ بِنُسُكِهَا بِغَيْرِ إذْنِهِ، وَلَا يُخَالِفُ هَذَا مَا يَأْتِي مِنْ أَنَّ الْأَمَةَ الْمُزَوَّجَةَ يَمْتَنِعُ عَلَيْهَا الْإِحْرَامُ بِغَيْرِ إذْنِ زَوْجِهَا وَسَيِّدِهَا؛ لِأَنَّ الْحَجَّ لَازِمٌ لِلْحُرَّةِ فَتَعَارَضَ فِي حَقِّهَا وَاجِبَانِ: الْحَجُّ وَطَاعَةُ زَوْجِهَا فَجَازَ لَهَا الْإِحْرَامُ، وَنُدِبَ لَهَا الِاسْتِئْذَانُ
بِخِلَافِ الْأَمَةِ لَا يَجِبُ عَلَيْهَا الْحَجُّ؛ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَا يَأْتِي فِي النَّفَقَاتِ مِنْ أَنَّ الزَّوْجَةَ يَحْرُمُ عَلَيْهَا الشُّرُوعُ فِي صَوْمِ النَّفْلِ بِغَيْرِ إذْنِ الزَّوْجِ
بِخِلَافِ الْفَرْضِ، ذَكَرَ ذَلِكَ الزَّرْكَشِيُّ، وَقِيَاسُهُ أَنْ يَحْرُمَ عَلَى الزَّوْجَةِ الْحُرَّةِ إحْرَامُهَا بِالنَّفْلِ بِغَيْرِ إذْنِهِ،
فَإِنْ كَانَتْ أَمَةً تَوَقَّفَ إحْرَامُهَا عَلَى إذْنِهِ مَعَ إذْنِ السَّيِّدِ؛ لِأَنَّ لِكُلٍّ مِنْهُمَا حَقًّا،
فَإِنْ أَذِنَ أَحَدُهُمَا فَلِلْآخَرِ الْمَنْعُ،
فَإِنْ أَحْرَمَتْ بِغَيْرِ إذْنِهِمَا فَلَهُمَا وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا تَحْلِيلُهَا ذَكَرَهُ فِي الْمَجْمُوعِ
(وَلِلزَّوْجِ تَحْلِيلُهَا) أَيْ زَوْجَتِهِ (مِنْ حَجِّ تَطَوُّعٍ لَمْ يَأْذَنْ فِيهِ وَكَذَا مِنْ) الْحَجِّ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَلِلزَّوْجِ) الْمُمْكِنِ وَطْؤُهُ وَلَوْ بِوَلِيِّهِ فِي نَحْوِ مَجْنُونٍ أَوْ رَقِيقٍ أَوْ سَفِيهٍ تَحْلِيلُ زَوْجَتِهِ وَلَوْ أَمَةً وَأَذِنَ لَهَا سَيِّدُهَا فِيهِ وَمَحَلُّهُ إنْ أَمْكَنَ وَطْؤُهَا وَحَلَّ لَهُ وَلَمْ يَكُنْ لَهَا عُذْرٌ وَكَانَ لَهُ سَلْطَنَةٌ عَلَيْهَا فَلَا يُحْلِلُ صَغِيرَةً أَحْرَمَ عَنْهَا وَلِيُّهَا مَثَلًا وَلَا مُحْرِمَةً حَالَ إحْرَامِهِ أَيْضًا وَلَا مَنْ وَقَعَ حَجُّهَا فِي زَمَنِ خُرُوجِهَا لِلنَّفَقَةِ فِي مُعْسِرٍ، وَلَا مَنْ أَخْبَرَ طَبِيبَانِ أَنَّهَا إذَا لَمْ تُكْمِلْ حَجَّهَا عَضَبَتْ وَلَا مُطَلَّقَةً وَلَوْ رَجْعِيَّةً،
وَإِنْ رَاجَعَهَا وَكَانَ قَدْ أَذِنَ لَهَا، نَعَمْ إنْ أَحْرَمَتْ حَالَ الطَّلَاقِ بِلَا إذْنٍ ثُمَّ رَاجَعَهَا فَلَهُ تَحْلِيلُهَا وَلَهُ حَبْسُ مُعْتَدَّةٍ وَلَوْ بَائِنًا فِي الْعِدَّةِ.
وَإِنْ أَحْرَمَتْ بِإِذْنِهِ أَوْ خَافَتْ الْفَوَاتَ وَيَلْزَمُهَا بِهِ الْقَضَاءُ وَالْفِدْيَةُ وَإِنْ تَحَلَّلَتْ بِعَمَلِ الْعُمْرَةِ.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (وللزوج تحليلها من حج تطوع لم يأذن فيه)
وكذلك العمرة لاستيفاء حقه، كما له أن يخرجها من صوم النفل.
والمراد: أن يأمرها به، فإن أبت ...... فله الوطء على المذهب كما تقدم،
أما إذا أذن ..... فليس له تحليلها جزما.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.