Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَلَوْ) (وُهِبَ لَهُ مَاءٌ) أَوْ أُقْرِضَهُ فِي الْوَقْتِ (أَوْ أُعِيرُ دَلْوًا) أَوْ نَحْوَهُ مِنْ آلَاتِ الِاسْتِقَاءِ فِيهِ (وَجَبَ) عَلَيْهِ (الْقَبُولُ فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّ الْمُسَامَحَةَ بِهِ غَالِبَةٌ فَلَا تَعْظُمُ فِيهِ الْمِنَّةُ،

931

فَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ ذَلِكَ وَتَيَمَّمَ بَعْدَ فَقْدِهِ أَوْ امْتِنَاعِ مَالِكِهِ عَنْ هِبَتِهِ أَثِمَ وَلَا إعَادَةَ وَإِلَّا فَعَلَيْهِ الْإِعَادَةُ،

932

وَالثَّانِي لَا يَجِبُ قَبُولُ الْمَاءِ لِلْمِنَّةِ كَالثَّمَنِ وَلَا قَبُولُ الْعَارِيَّةِ إذَا زَادَتْ قِيمَةُ الْمُسْتَعَارِ عَلَى ثَمَنِ الْمَاءِ لِأَنَّهُ قَدْ يَتْلَفُ فَيَضْمَنُ زِيَادَةً عَلَى ثَمَنِ الْمَاءِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ يَلْزَمُهُ اتِّهَابُ الْمَاءِ وَاقْتِرَاضُهُ وَاسْتِعَارَةُ آلَةِ الِاسْتِقَاءِ إنْ تَعَيَّنَ طَرِيقًا وَلَمْ يَحْتَجْ لَهُ الْمَالِكُ وَقَدْ ضَاقَ الْوَقْتُ: أَيْ وَقَدْ جَوَّزَ بَذْلَهُ فِيمَا يَظْهَرُ،

933

وَلَوْ أُقْرِضَ ثَمَنَ الْمَاءِ لَمْ يَلْزَمْهُ الْقَبُولُ وَلَوْ مِنْ فَرْعِهِ أَوْ أَصْلَهُ، أَوْ كَانَ مُوسِرًا بِمَالِ غَائِبٍ لِمَا فِيهِ مِنْ الْحَرَجِ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ وَعَدِمَ أَمْنَ مُطَالَبَتِهِ قَبْلَ وُصُولِهِ إلَى مَالِهِ إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ إذْ لَا يَدْخُلْهُ أَجَلٌ،

934

بِخِلَافِ الشِّرَاءِ وَالِاسْتِئْجَارِ كَمَا مَرَّ،

935

وَلَوْ أَتْلَفَ الْمَاءَ قَبْلَ الْوَقْتِ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ مُطْلَقًا وَإِنْ أَتْلَفَهُ بَعْدَهُ لِغَرَضٍ كَتَبَرُّدٍ وَتَنْظِيفِ ثَوْبٍ فَلَا قَضَاءَ أَيْضًا،

936

وَكَذَا لِغَيْرِ غَرَضٍ فِي الْأَظْهَرِ لِأَنَّهُ فَاقِدٌ لِلْمَاءِ حَالَ التَّيَمُّمِ لَكِنَّهُ آثِمٌ فِي الشِّقِّ الْأَخِيرِ، وَيُقَاسُ بِهِ مَا لَوْ أَحْدَثَ فِي الْوَقْتِ عَبَثًا وَلَا مَاءَ ثَمَّ وَلَا يَلْزَمُ مَنْ مَعَهُ مَاءٌ بَذْلُهُ لِمُحْتَاجِ طَهَارَةٍ بِهِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ أَقْرَضَهُ فِي الْوَقْتِ) لَمْ يُبَيِّنْ مَفْهُومَ هَذَا الْقَيْدِ،

1,175

وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ لَوْ وَهَبَ لَهُ قَبْلَ الْوَقْتِ أَوْ أَقْرَضَهُ لَمْ يَجِبْ قَبُولُهُ وَإِنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ عَدَمُ وُجُودِهِ فِي الْوَقْتِ، وَقَدْ يُشْكِلُ بِمَا تَقَدَّمَ عَنْ الْخَادِمِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ تَوَقَّفَ اسْتِيعَابُ الرُّفْقَةِ عَلَى الطَّلَبِ قَبْلَ الْوَقْتِ وَجَبَ مَعَ أَنَّ حُصُولَهُ مِنْ جِهَتِهِمْ مُتَوَهَّمٌ وَهُوَ هُنَا مُحَقَّقٌ

(قَوْلُهُ: عَنْ هِبَتِهِ) أَيْ أَوْ وُصُولُهُ بَعْدَ مُفَارَقَةِ مَالِكِهِ إلَى حَدِّ الْبُعْدِ عَمِيرَةَ

(قَوْلُهُ اتِّهَابُ الْمَاءِ إلَخْ) أَيْ طَلَبَ ذَلِكَ مِنْ مَالِكِهِ

(قَوْلُهُ وَعَدَمُ أَمْنِ مُطَالَبَتِهِ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْ التَّعْلِيلِ أَنَّهُ لَوْ نَذَرَ أَنْ لَا يُطَالِبَهُ قَبْلَ وُصُولِهِ وَجَبَ عَلَيْهِ قَبُولُهُ، وَقَدْ يُقَالُ بِعَدَمِهِ لِأَنَّ النَّذْرَ لَا يُصَيِّرُهُ مُؤَجَّلًا وَيُمْكِنُهُ الطَّلَبُ بِوَكِيلِهِ أَوْ الْحَوَالَةِ عَلَيْهِ،

1,176

فَلَوْ نَذَرَ أَنْ لَا يُطَالِبَهُ بِنَفْسِهِ وَلَا بِوَكِيلِهِ وَلَا يُحِيلَ عَلَيْهِ وَلَا يَتَسَبَّبَ فِي أَخْذِهِ مِنْهُ بِحِيلَةٍ احْتَمَلَ الْوُجُوبَ

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ لِغَرَضٍ أَوْ لَا

1,177

(قَوْلُهُ: فِي الشِّقِّ الْأَخِيرِ) هُوَ قَوْلُهُ: وَكَذَا لِغَيْرِ غَرَضٍ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَيُقَاسُ بِهِ) أَيْ فِي الْإِثْمِ

(قَوْلُهُ وَلَا يَلْزَمُ مَنْ مَعَهُ مَاءٌ إلَخْ) وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ كَانَ مَعَهُ تُرَابٌ لَا يَلْزَمُهُ بَذْلُهُ لِطَهَارَةِ غَيْرِهِ، إذْ لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يُصَحِّحَ عِبَادَةَ غَيْرِهِ، وَحِينَئِذٍ فَهُوَ فَاقِدٌ لِلطَّهُورَيْنِ فَيُصَلِّي وَيُعِيدُ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْمُؤَلِّفُ.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَلَوْ وَهَبَ لَهُ مَاءً) أَوْ أُقْرِضَهُ (أَوْ أُعِيرَ دَلْوًا) أَوْ حَبْلًا (وَجَبَ الْقَبُولُ) . فِي الْوَقْتِ لَا قَبْلَهُ (فِي الْأَصَحِّ) ،

578

وَكَذَا يَجِبُ سُؤَالُ كُلٍّ مِنْ ذَلِكَ إنْ تَعَيَّنَ طَرِيقًا وَلَمْ يَحْتَجْ لَهُ الْمَالِكُ، وَقَدْ ضَاقَ الْوَقْتُ، وَقَدْ جَوَّزَ بَذْلَهُ لَهُ فِيمَا يَظْهَرُ لِغَلَبَةِ الْمُسَامَحَةِ فِي ذَلِكَ فَلَمْ تَعْظُمْ الْمِنَّةُ فِيهِ وَلِأَصْلِ غَلَبَةِ السَّلَامَةِ لَمْ يُنْظَرْ وَالِاحْتِمَالُ تَلَفُ نَحْوِ الدَّلْوِ وَلَا إلَى زِيَادَةِ قِيمَتِهِ عَلَى ثَمَنِ مِثْلِ الْمَاءِ فَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ أَثِمَ،

note

ثُمَّ إنْ تَيَمَّمَ وَالْمَاءُ مَوْجُودٌ بِحَدِّ الْقُرْبِ مَقْدُورٌ عَلَيْهِ لَمْ يَصِحَّ تَيَمُّمُهُ وَأَعَادَ وَإِلَّا بِأَنْ عُدِمَ أَوْ امْتَنَعَ مَالِكُهُ مِنْهُ صَحَّ وَلَا إعَادَةَ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَوْ أُقْرِضَهُ) إلَى قَوْلِهِ وَفَارَقَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَوْ آلَةَ الِاسْتِقَاءِ وَقَوْلُهُ إجْمَاعًا وَإِلَى قَوْلِهِ وَحَيْثُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَيْ إلَى الْغَلَبَةِ إلَخْ.

(قَوْلُهُ فِي الْوَقْتِ إلَخْ) الْأَوْلَى تَقْدِيمُهُ عَلَى وَجَبَ إلَخْ كَمَا فِي غَيْرِهِ.

(قَوْلُهُ لَا قَبْلَهُ) إذْ لَمْ يُخَاطَبْ وَمَرَّ أَنَّ لَهُ إعْدَامَهُ قَبْلَ الْوَقْتِ فَمَا هُنَا أَوْلَى رَشِيدِيٌّ.

(قَوْلُهُ سُؤَالُ كُلٍّ مِنْ ذَلِكَ) أَيْ مِنْ الْهِبَةِ وَالْقَرْضِ وَالْعَارِيَّةَ مُغْنِي

(قَوْلُهُ إنْ تَعَيَّنَ طَرِيقًا) وَقَوْلُهُ (وَقَدْ ضَاقَ الْوَقْتُ) بَلْ وَمَا بَيْنَهُمَا هَلَّا اعْتَبَرَهُ فِي وُجُوبِ قَبُولِ الْهِبَةِ وَالْإِعَارَةِ أَيْضًا، وَقَدْ يُقَالُ هُوَ مُعْتَبَرٌ فِي ذَلِكَ أَيْضًا فَهُوَ رَاجِعٌ لِلْجَمِيعِ سم أَقُولُ وَهُوَ أَيْ الرُّجُوعُ لِلْجَمِيعِ صَرِيحُ صَنِيعِ النِّهَايَةِ وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ لَكِنَّ الْمُغْنِيَ ذَكَرَ الْقَيْدَ الْأَوَّلَ عَقِبَ وُجُوبِ السُّؤَالِ وَلَعَلَّهُ عَلَى طَرِيقِ الِاحْتِبَاكِ وَصَنِيعُ الشَّارِحِ حَيْثُ قَيَّدَ الْمَتْنَ بِقَوْلِهِ فِي الْوَقْتِ إلَخْ، ثُمَّ عَقَّبَ هَذِهِ الْقُيُودَ بِقَوْلِهِ أَيْ، وَقَدْ جَوَّزَ إلَخْ ظَاهِرٌ فِي رُجُوعِهَا لِوُجُوبِ السُّؤَالِ فَقَطْ.

(قَوْلُهُ إنْ تَعَيَّنَ طَرِيقًا) أَيْ لَمْ يُمْكِنْ تَحْصِيلُهَا بِشِرَاءٍ أَوْ نَحْوِهِ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ وَلَمْ يَحْتَجْ لَهُ الْمَالِكُ إلَخْ) فَإِنْ احْتَاجَ إلَيْهِ الْوَاهِبُ لِعَطَشٍ حَالًا أَوْ مَآلًا أَوْ لِغَيْرِهِ حَالًا أَوْ اتَّسَعَ الْوَقْتُ لَمْ يَجِبْ اتِّهَابُهُ مُغْنِي وَأَسْنَى

(قَوْلُهُ، وَقَدْ ضَاقَ الْوَقْتُ) أَيْ عَنْ طَلَبِ الْمَاءِ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْ وَالْمُغْنِي يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ إنْ تَعَيَّنَ طَرِيقًا بَصْرِيٌّ.

(قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ) أَيْ أَوْ لَمْ يَسْأَلْ.

(قَوْلُهُ لَمْ يَصِحَّ تَيَمُّمُهُ) هَلْ الرَّادُّ مَا دَامَ مَقْدُورًا عَلَيْهِ نَظِيرَ مَا مَرَّ أَوْ بِالنِّسْبَةِ لِتِلْكَ الصَّلَاةِ الَّتِي وَقَعَتْ الْهِبَةُ مَثَلًا فِي وَقْتِهَا مَحَلُّ تَأَمُّلٍ وَعَلَى كُلٍّ فَهَلْ مَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ السُّؤَالُ كَذَلِكَ أَوْ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا مَحَلُّ نَظَرٍ كَذَلِكَ بَصْرِيٌّ أَقُولُ قَوْلُ الشَّارِحِ وَالْمَاءُ مَوْجُودٌ فِي حَدِّ الْقُرْبِ مَقْدُورٌ عَلَيْهِ صَرِيحٌ فِي الشِّقِّ الْأَوَّلِ مِنْ التَّرْدِيدِ الْأَوَّلِ وَيُصَرِّحُ بِكَوْنِهِ مِنْ التَّرْدِيدَيْنِ مُرَادًا قَوْلُ الْبِرْمَاوِيِّ فَإِنْ امْتَنَعَ مِنْ الْقَبُولِ وَالسُّؤَالِ لَمْ يَصِحَّ تَيَمُّمُهُ مَا دَامَ قَادِرًا عَلَيْهِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَإِلَّا بِأَنْ عَدِمَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِنْ تَعَذَّرَ الْوُصُولُ إلَيْهِ بِتَلَفٍ أَوْ غَيْرِهِ حَالَةَ تَيَمُّمِهِ فَلَا تَلْزَمُهُ الْإِعَادَةُ اهـ.

(قَوْلُهُ أَوْ امْتَنَعَ إلَخْ) هَلَّا زَادَ أَوْ جَاوَزَ حَدَّ الْقُرْبِ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ صَنِيعِهِ سم عِبَارَةُ ع ش أَيْ أَوْ وَصَلَ بَعْدَ مُفَارَقَةِ مَالِكِهِ إلَى حَدِّ الْبُعْدِ عَمِيرَةُ اهـ وَقَدْ يُقَالُ إنَّهُ دَاخِلٌ فِي قَوْلِهِ (بِأَنْ عَدِمَ) أَيْ الْمَاءَ بِحَدِّ الْقُرْبِ.

(قَوْلُهُ مِنْهُ) أَيْ مِمَّا ذُكِرَ مِنْ الْهِبَةِ وَالْقَرْضِ وَالْعَارِيَّةَ.

(قَوْلُهُ صَحَّ وَلَا إعَادَةَ) مُقْتَضَاهُ أَنَّ الْحُكْمَ كَذَلِكَ فِي صُورَتَيْ الْعَدَمِ وَالِامْتِنَاعِ حَتَّى بِالنِّسْبَةِ لِتِلْكَ الصَّلَاةِ الَّتِي وَقَعَ نَحْوُ الْهِبَةِ فِي وَقْتِهَا وَمُقْتَضَى مَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ يَجِبُ قَضَاؤُهَا فِي صُورَةِ الِامْتِنَاعِ فَلْيُرَاجَعْ وَلْيُحَرَّرْ بَصْرِيٌّ أَقُولُ أَشَارَ سم إلَى الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا بِمَا نَصُّهُ قَوْلُهُ أَوْ امْتَنَعَ مَالِكُهُ أَيْ

2,026

بِخِلَافِ امْتِنَاعِ الْمُشْتَرِي فِي مَسْأَلَةِ الْبَيْعِ السَّابِقِ فَلَا يَمْنَعُ وُجُوبَ الْإِعَادَةِ لِأَنَّ الْمَاءَ ثَمَّ عَلَى مِلْكِهِ اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ إنْ تَعَيَّنَ طَرِيقًا وَلَمْ يَحْتَجْ لَهُ الْمَالِكُ، وَقَدْ ضَاقَ الْوَقْتُ) بَلْ وَمَا بَيْنَهُمَا هَلَّا اعْتَبَرَهُ فِي وُجُوبِ قَبُولِ الْهِبَةِ وَالْإِعَارَةِ أَيْضًا وَقَدْ يُقَالُ هُوَ مُعْتَبَرٌ فِي ذَلِكَ أَيْضًا فَهُوَ رَاجِعٌ لِلْجَمِيعِ.

(قَوْلُهُ وَلَمْ يَحْتَجْ لَهُ الْمَالِكُ)

533

قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَإِنْ احْتَاجَ إلَيْهِ لِعَطَشٍ وَلَوْ مَآلًا أَوْ لِغَيْرِهِ حَالًا أَوْ اتَّسَعَ الْوَقْتُ لَمْ يَجِبْ اتِّهَابُهُ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ وَنَقَلَهُ الزَّرْكَشِيُّ عَنْ بَعْضِهِمْ وَأَقَرَّهُ اهـ.

(قَوْلُهُ وَالْأَصْلُ السَّلَامَةُ) أَيْ بَلْ وَغَلَبَتُهَا.

(قَوْلُهُ أَوْ امْتَنَعَ مَالِكُهُ) أَيْ

534

بِخِلَافِ امْتِنَاعِ الْمُشْتَرِي فِي مَسْأَلَةِ الْبَيْعِ السَّابِقِ فَلَا يَمْنَعُ وُجُوبَ الْإِعَادَةِ؛ لِأَنَّ الْمَاءَ ثَمَّ عَلَى مِلْكِهِ.

(قَوْلُهُ أَوْ امْتَنَعَ إلَخْ) هَلَّا زَادَ أَوْ جَاوَزَ حَدَّ الْقُرْبِ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ صَنِيعِهِ

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَلَوْ وُهِبَ لَهُ مَاءٌ) أَوْ أَقْرَضَهُ (أَوْ أُعِيرَ دَلْوٌ) أَوْ نَحْوُهُ مِنْ آلَاتِ الِاسْتِقَاءِ فِي الْوَقْتِ (وَجَبَ) عَلَيْهِ (الْقَبُولُ فِي الْأَصَحِّ) إذَا لَمْ يُمْكِنْهُ تَحْصِيلُهَا بِشِرَاءٍ أَوْ نَحْوِهِ؛ لِأَنَّ الْمُسَامَحَةَ بِذَلِكَ غَالِبَةٌ فَلَا تَعْظُمُ فِيهِ الْمِنَّةُ،

1,494

فَلَوْ خَالَفَ وَصَلَّى مُتَيَمِّمًا أَثِمَ، وَلَزِمَتْهُ الْإِعَادَةُ إلَّا أَنْ يَتَعَذَّرُ الْوُصُولُ إلَيْهِ بِتَلَفٍ أَوْ غَيْرِهِ حَالَةَ تَيَمُّمِهِ فَلَا تَلْزَمُهُ الْإِعَادَةُ.

1,495

وَالثَّانِي: لَا يَجِبُ قَبُولُ الْمَاءِ لِلْمِنَّةِ كَالثَّمَنِ وَلَا قَبُولُ الْعَارِيَّةِ إذَا زَادَتْ قِيمَةُ الْمُسْتَعَارِ عَلَى ثَمَنِ الْمَاءِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَتْلَفُ أَيْ فِي غَيْرِ الْمَأْذُونِ فِيهِ فَيَضْمَنُ زِيَادَةً عَلَى ثَمَنِ الْمَاءِ،

1,496

أَمَّا تَلَفُهُ فِي الْمَأْذُونِ فِيهِ فَإِنَّهُ لَا ضَمَانَ فِيهِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ يَجِبُ عَلَيْهِ سُؤَالُ الْهِبَةِ وَالْعَارِيَّةِ عَلَى الْأَصَحِّ إذَا لَمْ يَحْتَجْ وَاهِبُ الْمَاءِ وَالْمُعِيرُ إلَيْهِ وَضَاقَ الْوَقْتُ عَنْ طَلَبِ الْمَاءِ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يُعَدُّ وَاجِدًا لِلْمَاءِ وَلَا تَعْظُمُ فِيهِ الْمِنَّةُ، وَبِهَذَا فَارَقَ عَدَمَ وُجُوبِ اتِّهَابِ الرَّقَبَةِ فِي الْكَفَّارَةِ،

1,497

فَإِنْ احْتَاجَ إلَيْهِ الْوَاهِبُ لِعَطَشٍ حَالًا أَوْ مَآلًا وَلِغَيْرِهِ حَالًا، أَوْ اتَّسَعَ الْوَقْتُ لَمْ يَجِبْ اتِّهَابُهُ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ، وَنَقَلَهُ الزَّرْكَشِيُّ عَنْ بَعْضِهِمْ وَأَقَرَّهُ.

1,498

وَفِي الْمَجْمُوعِ: أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَى مَالِكِ الْمَاءِ الَّذِي لَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ بَذْلُهُ لِطَهَارَةِ الْمُحْتَاجِ إلَيْهِ بِبَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ قَرْضٍ فِي الْأَصَحِّ.

1,499

فَإِنْ قِيلَ: لِمَ وَجَبَ عَلَيْهِ قَبُولُ قَرْضِ الْمَاءِ، وَلَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ قَبُولُ ثَمَنِهِ وَهُوَ مُوسِرٌ بِهِ بِمَالِ غَائِبٍ كَمَا سَيَأْتِي.

أُجِيبَ بِأَنَّهُ إنَّمَا يُطَالَبُ بِالْمَاءِ عِنْدَ الْوَجْدَانِ، وَحِينَئِذٍ يَهُونُ الْخُرُوجُ عَنْ الْعُهْدَةِ كَذَا وَجَّهَهُ الرَّافِعِيُّ.

1,500

فَإِنْ قِيلَ: إنْ أُرِيدَ وِجْدَانُ الْمَاءِ فَقَدْ نَصَّ الشَّافِعِيُّ عَلَى أَنَّهُ إذَا أَتْلَفَ الْمَاءَ فِي مَفَازَةٍ وَلَقِيَهُ بِبَلَدٍ أَنَّ الْوَاجِبَ قِيمَتُهُ فِي الْمَفَازَةِ،

1,501

وَإِنْ أُرِيدَ قِيمَتُهُ فَقِيمَتُهُ وَثَمَنُهُ الَّذِي يُقْرِضُهُ إيَّاهُ سَوَاءٌ فِي الْمَعْنَى فَإِذَنْ لَا فَرْقَ.

أُجِيبَ بِأَنَّا إنَّمَا أَوْجَبْنَا عَلَى الْمُتْلِفِ ذَلِكَ لِتَعَدِّيهِ.

1,502

وَأَمَّا الْمُقْتَرِضُ فَلَمْ يَأْخُذَهُ إلَّا بِرِضًا مِنْ مَالِكِهِ، فَيَرُدُّ مِثْلَهُ مُطْلَقًا، سَوَاءٌ أَرَادَ فِي الْبَلَدِ أَمْ فِي الْمَفَازَةِ وَفَاءً بِقَاعِدَةِ الْقَرْضِ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ رَدُّ الْمِثْلِ، وَلِهَذَا يَقُولُ فِي عَقْدِ الْقَرْضِ: أَقْرَضْتُكَ هَذَا أَوْ خُذْهُ بِمِثْلِهِ، وَالْمَالِكُ قَدْ دَخَلَ عَلَى ذَلِكَ وَوَطَّنَ نَفْسَهُ عَلَيْهِ، وَمَعَ التَّصْرِيحِ بِذَلِكَ فَلَا يَغْلُظُ عَلَى الْمُقْتَرِضِ فِيمَا هُوَ عَقْدُ إرْفَاقٍ، وَأَيْضًا لَوْ قُلْنَا: إنَّهُ يَلْزَمُ الْمُقْتَرِضَ رَدُّ الْقِيمَةِ حَيْثُ تَكُونُ أَكْثَرَ مِنْ الْمِثْلِ لَدَخَلَ ذَلِكَ فِي نَهْيِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ الْقَرْضِ الَّذِي يَجُرُّ مَنْفَعَةً

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَلَوْ وُهِبَ لَهُ مَاءٌ أَوْ أُعِيرَ دَلْوًا) أَوْ رِشَاءً (وَجَبَ الْقَبُولُ فِي الْأَصَحِّ) وَلَوْ وُهِبَ ثَمَنَهُ فَلَا يَجِبُ قَبُولَهُ قَطْعًا لِعِظَمِ الْمِنَّةِ فِيهِ وَخِفَّتِهَا فِيمَا قَبْلَهُ، وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ فِيهِ يَنْظُرُ إلَى أَصْلِ الْمِنَّةِ فِي الْهِبَةِ، وَيَقُولُ فِي الْعَارِيَّةِ: إذَا زَادَتْ قِيمَةُ الْمُعَارِ عَلَى ثَمَنِ الْمَاءِ لَمْ يَجِبْ قَبُولُهَا لِأَنَّهُ قَدْ يَتْلَفُ فَيَضْمَنُهُ،

234

وَلَوْ وُهِبَ آلَةَ الِاسْتِقَاءِ لَمْ يَجِبْ قَبُولُهَا،

235

وَلَوْ أُقْرِضَ الْمَاءَ وَجَبَ قَبُولُهُ عَلَى الصَّحِيحِ.

236

وَفِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ بِنَاءً عَلَى وُجُوبِ الْقَبُولِ فِيمَا ذُكِرَ أَنَّهُ يَجِبُ سُؤَالُ الْهِبَةِ وَالْعَارِيَّةِ فِي الْأَصَحِّ، وَمِثْلُهُمَا الْقَرْضُ وَالْأَوْلَى فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا وَأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَقْبَلْ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ وَصَلَّى بِالتَّيَمُّمِ أَثِمَ وَلَزِمَتْهُ الْإِعَادَةُ، وَفِيهِ أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَى مَالِكِ الْمَاءِ الَّذِي لَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ بَذْلُهُ لِطَهَارَةِ الْمُحْتَاجِ إلَيْهِ بِبَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ قَرْضٍ فِي الْأَصَحِّ

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَوْ وُهِبَ لَهُ مَاءٌ) وَاجِبُ الْقَبُولِ،

754

وَكَذَا لَوْ أُعِيرَهُ لِصِحَّةِ إعَارَتِهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ،

755

وَكَذَا قَرْضُهُ كَمَا سَيَذْكُرُهُ.

قَوْلُهُ: (أَوْ أُعِيرَ دَلْوًا) لَا إنْ أُقْرِضَهُ أَوْ وُهِبَهُ أَوْ ثَمَنَهُ. نَعَمْ لَا يَسْتَعِيرُ وَلِيٌّ لِمَحْجُورِهِ عَارِيَّةً مُضَمَّنَةً بَلْ غَيْرَ مُضَمَّنَةٍ كَالْإِعَارَةِ مِنْ مُسْتَأْجِرٍ.

قَوْلُهُ: (إنَّهُ يَجِبُ سُؤَالُ الْهِبَةِ إلَخْ) فَالْمُرَادُ فِي جَمِيعِ مَا وَجَبَ مَا يَعُمُّ الْقَبُولَ وَالسُّؤَالَ.

قَوْلُهُ: (وَالْأَوْلَى) .

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْبُرُلُّسِيُّ: هِيَ قَبُولُ الْهِبَةِ،

756

وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَقِّ: هِيَ سُؤَالُ الْهِبَةِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ،

757

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يَجِبُ فِي الْمَاءِ الْهِبَةُ وَالْقَرْضُ وَالشِّرَاءُ وَالْإِجَارَةُ وَالْإِعَارَةُ،

758

وَفِي الْآلَةِ الْإِجَارَةُ وَالشِّرَاءُ وَالْإِعَارَةُ فَقَطْ،

759

وَلَا يَجِبُ فِي الثَّمَنِ شَيْءٌ، وَيَتَضَيَّقُ الْوُجُوبُ بِضِيقِ الْوَقْتِ،

760

وَلَا يَجُوزُ لَهُ سَعَتُهُ أَنْ يَتَيَمَّمَ حَتَّى يَسْأَلَ.

قَوْلُهُ: (لَوْ لَمْ يَقْبَلْ) أَوْ لَمْ يَسْأَلْ.

قَوْلُهُ: (إنَّهُ لَا يَجِبُ إلَخْ) دُفِعَ بِهِ تَوَهُّمُ وُجُوبِ الْهِبَةِ وَنَحْوِهَا عَلَى الْمَالِكِ بِسُؤَالِ غَيْرِهِ، وَخَرَجَ بِالطَّهَارَةِ الْعَطَشُ وَسَيَأْتِي.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَلَوْ وَهَبَ) يُقَالُ وَهَبَ لَهُ وَوَهَبَ مِنْهُ وَبَاعَ لَهُ وَبَاعَ مِنْهُ فَالْأَوْلَى لُغَةُ الْقُرْآنِ، وَالثَّانِيَةُ جَاءَتْ بِهَا أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَجَبَ الْقَبُولُ) أَيْ إذَا كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ.

قَوْلُ الشَّارِحِ: (وَالْأَوْلَى فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلُهَا) يُرِيدُ بِالْأَوْلَى قَبُولُ الْهِبَةِ وَالْعَارِيَّةِ وَالْقَرْضِ، وَبِالثَّانِيَةِ سُؤَالُ ذَلِكَ.

قَوْلُ الشَّارِحِ: (أَثِمَ وَلَزِمَتْهُ الْإِعَادَةُ) أَيْ مَا دَامَ إمْكَانُ الْوُضُوءِ بَاقِيًا،

111

فَإِنْ تَعَذَّرَ بِالرُّجُوعِ أَوْ التَّلَفِ فَلَا، مَا لَوْ أَتْلَفَ الْمَاءَ الَّذِي مَعَهُ بَعْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ وَلَوْ لِغَيْرِ غَرَضٍ شَرْعِيٍّ، قَالَهُ ابْنُ الْمُقْرِي

112

وَكَذَا لَوْ بَلَغَ فَوْقَ حَدِّ الْقُرْبِ

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ولو وهب له ماء أو أعير دلوا .. وجب القبول في الأصح) ؛ لأنه يعد واجدا والمنة فيه لا تعظم للمسامحة به غالبا، لكن لو عبر بـ (بذل) كان أعم ليشمل ما لو أقرض الماء؛

1,477

فإن الأصح: لزوم قبوله، كل هذا إذا بذل له في الوقت،

1,478

فإن كان قبله .. لم يجب قبوله.

1,479

والثاني: لا يجب عليه قبول هبة الماء مطلقا؛ لأنه نوع اكتساب ولا يجب كاكتساب ثمن الماء.

وعلى هذا .. لا يجب قبول العارية إذا زادت قيمة المستعار على ثمن مثل الماء؛ لأنها قد تتلف فيضمنها.

وموضع الخلاف: إذا لم يمكن تحصيل ذلك بشراء ونحوه.

وعلى الأصح .. يجب طلب اتهابه واستعارته واستقراضه،

1,480

فلو خالف عند وجوب القبول وتيمم .. لم يصح. وقوله:(وهب له)، هي لغة القرآن، ويقال أيضا: وهبت منه وجاءت بها أحاديث كثيرة،

1,481

ومثله: بعت له ومنه.

فروع:

معه ماء يصلح للطهارة فأتلفه قبل الوقت أو بعده لغرض - كشرب أو غسل ثوب أو تبرد - فلا إعادة عليه قطعا،

1,482

وكذا إذا أتلفه بلا غرض على الأصح.

1,483

ولو وهب الماء - في الوقت - أو باعه من غير حاجة .. فالأصح: بطلانهما؛ لعدم القدرة على التسليم شرعا، وهذا يشكل على ما لو وجبت عليه كفارة وهو يملك عبدا فباعه أو وهبه، أو طولب بديون فباع أو وهب ما يملكه ..

1,484

فإن ذلك يصح كما جزم به في (شرح المهذب)، مع أن التيمم له بدل.

قال الأصحاب: وإذا قلنا: لا تصح هبته هذا الماء، فتلف في يد الموهوب له .. فلا ضمان عليه على المذهب؛ لأن فاسد كل عقد كصحيحه في الضمان وعدمه، والهبة الصحيحة لا ضمان فيها.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.