Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّ) (الْعَرْضَ عَلَى الْبَيْعِ) وَإِنْكَارَهُ (وَالتَّوْكِيلَ فِيهِ) (لَيْسَ فَسْخًا مِنْ الْبَائِعِ وَلَا إجَازَةً مِنْ الْمُشْتَرِي) إذْ لَيْسَ فِيهِمَا إزَالَةُ مِلْكِهِ، وَلِأَنَّهُ قَدْ يَقْصِدُ أَنْ يَسْتَبِينَ مَا يَدْفَعُ فِيهِ لِيَعْلَمَ أَرَبِحَ أَمْ خَسِرَ.

6,894

وَالثَّانِي نَعَمْ قِيَاسًا عَلَى الرُّجُوعِ عَنْ الْوَصِيَّةِ، وَفَرْقُ الْأَوَّلِ بِضَعْفِ الْوَصِيَّةِ حَيْثُ إنَّهُ لَمْ يُوجَدْ فِي حَيَاةِ الْمُوصِي إلَّا أَحَدُ شِقَّيْ الْعَقْدِ،

6,895

وَلَوْ اشْتَرَى عَبْدًا بِجَارِيَةٍ وَالْخِيَارُ لَهُمَا فَأَعْتَقَهُمَا زَمَنَهُ مَعًا عَتَقَتْ الْجَارِيَةُ فَقَطْ، أَوْ كَانَ الْمُشْتَرِي الْعَبْدَ وَحْدَهُ عَتَقَ الْعَبْدُ أَوْ الْبَائِعُ فَقَطْ وَقَفَ الْعِتْقَ،

6,896

فَإِنْ فُسِخَ الْبَيْعُ نَفَذَ الْعِتْقُ فِي الْجَارِيَةِ وَإِلَّا فَفِي الْعَبْدِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِلْكَ مُعْتِقِهِ حَالَةَ إعْتَاقِهِ لِأَنَّ الْعِتْقَ لِقُوَّتِهِ، وَتَشَوُّفِ الشَّارِعِ إلَيْهِ لَمْ يُلْغِ فِي مِثْلِ ذَلِكَ بَلْ وَقَفَ نُفُوذَهُ عَلَى تَمَامِ الْبَيْعِ، كَذَا وُجِّهَ بِهِ كَلَامُ الشَّيْخَيْنِ لَكِنْ قَالَ الشَّيْخُ: إنَّ الْأَوْجُهَ عَدَمُ نُفُوذِهِ لِيُوَافِقَ مَا قَدَّمُوهُ مِنْ أَنَّ الْمُشْتَرِي إذَا أَعْتَقَ الْمَبِيعَ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ الْمَشْرُوطِ لِلْبَائِعِ لَمْ يَنْفُذْ وَإِنْ تَمَّ الْبَيْعُ لِوُقُوعِهِ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ، وَقَدْ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: مَا قَالَاهُ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ فَمِلْكُ الْمَبِيعِ لَهُ فَكَيْفَ يَنْفِ عِتْقَهُ بِإِعْتَاقِ الْمُشْتَرِي، وَرَدَّهُ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِأَنَّ مَا قَالَاهُ هُوَ الْمُسْتَقِيمُ وَلَا مُخَالَفَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا قَدَّمُوهُ لِأَنَّ ذَلِكَ مَحَلُّهُ فِي تَصَرُّفِ كُلٍّ مِنْ الْبَائِعِ أَوْ الْمُشْتَرِي فِي الْمَبِيعِ فَقَطْ وَمَا هُنَا مَفْرُوضٌ فِي تَصَرُّفِهِ فِيهِ وَفِي الثَّمَنِ كِلَيْهِمَا، وَإِنَّمَا لَمْ يَنْفُذْ إعْتَاقُ الْمُشْتَرِي فِي الثَّمَنِ وَإِنْ كَانَ مَمْلُوكًا لَهُ وَنَفَذَ إعْتَاقُهُ فِي الْمَبِيعِ وَإِنْ كَانَ مَمْلُوكًا لِبَائِعِهِ فِيمَا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لَهُ، وَأَجَازَ لِئَلَّا يَلْزَمَ عَلَيْهِ اعْتِبَارُ الْفَسْخِ الضِّمْنِيِّ مِمَّنْ لَا خِيَارَ لَهُ، وَإِنَّمَا لَمْ يَنْفُذْ إعْتَاقُ الْبَائِعِ فِي الْجَارِيَةِ وَإِنْ كَانَتْ مَمْلُوكَةً لَهُ وَنَفَذَ إعْتَاقُهُ فِي الْعَبْدِ وَإِنْ كَانَ مَمْلُوكًا لِمُشْتَرِيهِ فِيمَا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لَهُ وَأَجَازَ لِئَلَّا يَلْزَمَ إلْغَاءُ إجَازَةِ مَنْ انْفَرَدَ بِالْخِيَارِ وَكَلَامُهُمْ هُنَا مُصَرِّحٌ بِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْعَبْدِ وَالْجَارِيَةِ مَبِيعٌ وَثَمَنٌ، وَسَيَأْتِي أَنَّ الصَّحِيحَ فِي مِثْلِهِ أَنَّ الثَّمَنَ مَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ الْبَاءُ.

فَصْلٌ فِي خِيَارِ النَّقِيصَةِ وَهُوَ الْمُتَعَلِّقُ بِفَوَاتِ مَقْصُودٍ مَظْنُونٍ نَشَأَ الظَّنُّ فِيهِ مِنْ الْتِزَامٍ شَرْطِيٍّ أَوْ قَضَاءٍ عُرْفِيٍّ أَوْ تَغْرِيرٍ فِعْلِيٍّ، وَمَرَّ الْكَلَامُ عَلَى الْأَوَّلِ وَشَرَعَ يَتَكَلَّمُ عَلَى الثَّانِي فَقَالَ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلِأَنَّهُ قَدْ يَقْصِدُ) هَذَا التَّعْلِيلُ لَا يَظْهَرُ فِيمَا لَوْ أَذِنَ الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَبِيعَ عَنْ نَفْسِهِ مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ إجَازَةً كَمَا فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ

(قَوْلُهُ: وَالْخِيَارُ لَهُمَا) أَيْ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي

(قَوْلُهُ: فَأَعْتَقَهُمَا) أَيْ الْمُشْتَرِي

(قَوْلُهُ فَقَطْ) أَيْ لِأَنَّ عِتْقَهَا فَسْخٌ لِلْبَيْعِ

(قَوْلُهُ عَتَقَ الْعَبْدُ) أَيْ لِأَنَّ الْمِلْكَ فِيهِ لِلْمُشْتَرِي وَقَدْ أَجَازَ فَيَسْتَقِرُّ مِلْكُ الْبَائِعِ عَلَى الْجَارِيَةِ

(قَوْلُهُ: أَوْ الْبَائِعِ) هُوَ بَائِعُ الْعَبْدِ

(قَوْلُهُ: وَقْفُ الْعِتْقِ) أَيْ الصَّادِرِ مِنْ الْمُشْتَرِي وَهُوَ بَائِعُ الْجَارِيَةِ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ) غَايَةُ يَكُنْ أَيْ الْعَبْدُ مِلْكَ مُعْتِقِهِ أَيْ الْمُشْتَرِي

(قَوْلُهُ: عَدَمُ نُفُوذِهِ) أَيْ الْعِتْقِ لِلْعَبْدِ مِنْ الْمُشْتَرِي

(قَوْلُهُ: وَقَدْ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ مَا قَالَاهُ) مِنْ نُفُوذِ عِتْقِ الْعَبْدِ إذَا تَمَّ الْبَيْعُ وَالْخِيَارُ لِلْبَائِعِ

(قَوْلُهُ: بِأَنَّ مَا قَالَاهُ) أَيْ مِنْ النُّفُوذِ.

قَدْ يُقَالُ كَوْنُهُ فِيهِمَا مَعًا لَا يَقْتَضِي صِحَّةَ مَا ذَكَرَهُ الشَّيْخَانِ مِنْ نَفْدِ عِتْقِ الْعَبْدِ لِعَيْنِ مَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَهُوَ أَنَّهُ أَعْتَقَ مَا لَا يَمْلِكُ؛ إلَّا أَنْ يُقَالَ لَمَّا أَعْتَقَ مَا يَمْلِكُ وَمَا لَا يَمْلِكُ جُعِلَ إجَازَةٌ فِيمَا يَمْلِكُ وَهِيَ تَقْتَضِي نَقْلَ مَا لَا يَمْلِكُهُ إلَيْهِ وَحَيْثُ انْتَقَلَ إلَيْهِ نَفَذَ عِتْقُهُ لَهُ

(قَوْلُهُ: فِي الثَّمَنِ) وَهُوَ الْجَارِيَةُ فِي الْمِثَالِ الْمَذْكُورِ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ مَمْلُوكًا لَهُ) أَيْ الْمُشْتَرِي

(قَوْلُهُ: فِي الْمَبِيعِ) أَيْ وَهُوَ الْعَقْدُ

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا لَمْ يَنْفُذْ إعْتَاقُ الْبَائِعِ) أَيْ لَوْ فُرِضَ أَنَّهُ الْمُعْتِقُ دُونَ الْمُشْتَرِي

(قَوْلُهُ: مَمْلُوكَةً لَهُ) أَيْ الْبَائِعِ

(قَوْلُهُ فِيمَا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لَهُ) أَيْ الْمُشْتَرِي.

[فَصْلٌ فِي خِيَارِ النَّقِيصَةِ] (فَصْلٌ) فِي خِيَارِ النَّقِيصَةِ

(قَوْلُهُ: وَمَرَّ الْكَلَامُ عَلَى الْأَوَّلِ) هُوَ قَوْلُهُ الْتِزَامٌ شَرْطِيٌّ: أَيْ فِي قَوْلِهِ وَلَوْ شَرَطَ وَصْفًا يَقْصِدُ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَشَرَعَ يَتَكَلَّمُ عَلَى الثَّانِي) هُوَ قَوْلٌ أَوْ قَضَاءٌ عُرْفِيٌّ: أَيْ وَسَيَأْتِي الثَّالِثُ فِي فَصْلِ التَّصْرِيَةِ حَرَامٌ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَمَرَّ الْكَلَامُ عَلَى الْأَوَّلِ) أَيْ فِي الْكَلَامِ عَلَى مَا يُسْتَثْنَى مِنْ بَيْعٍ،

953

وَشَرْطٍ قَوْلُهُ: وَإِنْ قَدَرَ مَنْ خُيِّرَ عَلَى إزَالَةِ) غَايَةٌ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ قَوْلُهُ: يَغْلِبُ وُجُودُهُ فِيهَا) الْأَوْلَى فِيهِ

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّ الْعَرْضَ عَلَى الْبَيْعِ) وَإِنْكَارَهُ (وَالتَّوْكِيلَ فِيهِ لَيْسَ فَسْخًا مِنْ الْبَائِعِ وَلَا إجَازَةً مِنْ الْمُشْتَرِي) لِأَنَّهُ قَدْ يَسْتَبِينُ أَرَابِحٌ هُوَ أَمْ خَاسِرٌ وَإِنَّمَا حَصَلَ الرُّجُوعُ عَنْ الْوَصِيَّةِ بِذَلِكَ لِضَعْفِهَا إذْ لَمْ يُوجَدْ إلَّا أَحَدُ شِقَّيْ عَقْدِهَا (فَصْلٌ) فِي خِيَارِ النَّقِيصَةِ وَهُوَ الْمُتَعَلِّقُ بِفَوَاتِ مَقْصُودِ مَظْنُونٍ نَشَأَ الظَّنُّ فِيهِ مِنْ الْتِزَامٍ شَرْطِيٍّ أَوْ تَغْرِيرٍ فِعْلِيٍّ أَوْ قَضَاءٍ عُرْفِيٍّ وَمَرَّ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْأَوَّلِ وَيَأْتِي مَا يَتَعَلَّقُ بِالثَّانِي وَبَدَأَ بِالثَّالِثِ لِطُولِ الْكَلَامِ عَلَيْهِ فَقَالَ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: إذْ لَمْ يُوجَدْ) أَيْ فِي حَيَاةِ الْمُوصِي.

[فَصْلٌ فِي خِيَارِ النَّقِيصَةِ] (فَصْلٌ) فِي خِيَارِ النَّقِيصَةِ

(قَوْلُهُ: وَمَرَّ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْأَوَّلِ) هُوَ قَوْلُهُ: الْتِزَامٍ شَرْطِيٍّ أَيْ فِي قَوْلِهِ وَلَوْ شَرَطَ وَصْفًا يُقْصَدُ إلَخْ اهـ ع ش عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ فِي النَّهْيِ عَنْ بَيْعٍ وَشَرْطٍ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَيَأْتِي إلَخْ) أَيْ فِي فَصْلِ التَّصْرِيَةِ حَرَامٌ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَبَدَأَ بِالثَّالِثِ) هُوَ قَوْلُهُ: أَوْ قَضَاءٍ عُرْفِيٍّ أَيْ قَدَّمَهُ عَلَى الثَّانِي

(قَوْلُهُ: لِطُولِ الْكَلَامِ عَلَيْهِ) أَيْ فَيَحْتَاجُ إلَى تَوَفُّرِ الْهِمَّةِ وَعَدَمِ فُتُورِهَا بِالِاشْتِغَالِ بِغَيْرِهَا أَوَّلًا اهـ سم

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ أَذِنَ لَهُ الْبَائِعُ) قَضِيَّةُ سِيَاقِهِ أَنَّ هَذَا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لَهُمَا وَلَكِنْ أَطْلَقَ فِي الرَّوْضِ قَوْلَهُ وَإِذْنُهُ لِلْمُشْتَرِي فِي الْعِتْقِ وَالتَّصَرُّفِ وَالْوَطْءِ مَعَ تَصَرُّفِ الْمُشْتَرِي وَوَطْئِهِ إجَازَةٌ وَصَحِيحٌ نَافِذٌ انْتَهَى وَهُوَ شَامِلٌ لِمَا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ وَحْدَهُ وَعَلَيْهِ فَلِمَ لَمْ يَذْكُرُوا نَظِيرَهُ فِي جَانِبِ الْبَائِعِ بِأَنْ يَأْذَنَ الْمُشْتَرِي إذَا كَانَ الْخِيَارُ لَهُ وَحْدَهُ لِلْبَائِعِ فِيمَا ذُكِرَ فَيَكُونُ فَسْخًا وَصَحِيحًا نَافِذًا (فَصْلٌ فِي خِيَارِ النَّقِيصَةِ)

(قَوْلُهُ: وَبَدَأَ بِالثَّالِثِ) أَيْ قَدَّمَهُ عَلَى الثَّانِي وَقَوْلُهُ: لِطُولِ الْكَلَامِ أَيْ فَيَحْتَاجُ إلَى تَوَفُّرِ الْهِمَّةِ وَعَدَمِ فُتُورِهَا بِالِاشْتِغَالِ بِغَيْرِهِ أَوَّلًا

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّ الْعَرْضَ) لِلْمَبِيعِ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ (عَلَى الْبَيْعِ وَالتَّوْكِيلِ فِيهِ) وَالْهِبَةِ وَالرَّهْنِ إذَا لَمْ يَتَّصِلْ بِهِمَا قَبْضٌ (لَيْسَ فَسْخًا مِنْ الْبَائِعِ وَلَا إجَازَةً مِنْ الْمُشْتَرِي) لِعَدَمِ إشْعَارِهَا مِنْ الْبَائِعِ بِعَدَمِ الْبَقَاءِ عَلَيْهِ وَمِنْ الْمُشْتَرِي بِالْبَقَاءِ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَقْصِدُ أَنْ يَسْتَبِينَ مَا يَدْفَعُ فِيهِ لِيَعْلَمَ أَرَبِحَ أَمْ خَسِرَ؟ .

9,144

وَالثَّانِي أَنَّ ذَلِكَ فَسْخٌ وَإِجَازَةٌ.

9,145

فَإِنْ قِيلَ: إنْ ذَلِكَ رُجُوعٌ فِي الْوَصِيَّةِ فَهَلَّا كَانَ ذَلِكَ فَسْخًا؟ . أُجِيبَ بِضَعْفِ الْوَصِيَّةِ، لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ فِي حَيَاةِ الْمُوصِي إلَّا أَحَدُ شِقَّيْ الْعَقْدِ.

[فَصْلٌ فِي خِيَارِ النَّقِيصَةِ] ثُمَّ شَرَعَ فِي النَّوْعِ الثَّانِي مُتَرْجِمًا لَهُ بِفَصْلٍ، فَقَالَ فَصْلٌ فِي خِيَارِ النَّقِيصَةِ، وَهُوَ الْمُعَلَّقُ بِفَوَاتِ مَقْصُودٍ مَظْنُونٍ، نَشَأَ الظَّنُّ فِيهِ مِنْ قَضَاءٍ عُرْفِيٍّ أَوْ الْتِزَامٍ شَرْطِيٍّ أَوْ تَغْرِيرٍ فِعْلِيٍّ

note

ثُمَّ شَرَعَ فِي الْأَمْرِ الْأَوَّلِ، وَهُوَ مَا يُظَنُّ حُصُولُهُ بِالْعُرْفِ، وَهُوَ السَّلَامَةُ مِنْ الْعَيْبِ، فَقَالَ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّ الْعَرْضَ) لِلْمَبِيعِ (عَلَى الْبَيْعِ وَالتَّوْكِيلِ فِيهِ) فِي زَمَنِ الْخِيَارِ الْمَشْرُوطِ (لَيْسَ فَسْخًا مِنْ الْبَائِعِ وَلَا إجَازَةً مِنْ الْمُشْتَرِي) وَالثَّانِي أَنَّ ذَلِكَ فَسْخٌ وَإِجَازَةٌ مِنْهُمَا لِإِشْعَارِهِ مِنْ الْبَائِعِ بِعَدَمِ الْبَقَاءِ عَلَى الْبَيْعِ وَمِنْ الْمُشْتَرِي بِالْبَقَاءِ عَلَيْهِ، وَالْأَوَّلُ يَمْنَعُ إشْعَارَهُ بِذَلِكَ، وَيَقُولُ يُحْتَمَلُ مَعَهُ التَّرَدُّدُ فِي الْفَسْخِ وَالْإِجَازَةِ.

فَصْلٌ: لِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ فِي رَدِّ الْمَبِيعِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَهُمَا إلَخْ) الْمُعْتَمَدُ أَنَّ جَمِيعَ الْمَسَائِلِ مِنْ الْمُشْتَرِي إجَازَةٌ وَصَحِيحَةٌ إنْ كَانَ الْخِيَارُ لَهُ أَوْ لَهُمَا أَوْ لِلْبَائِعِ، وَأَذِنَ لَهُ عَلَى قِيَاسِ مَا تَقَدَّمَ وَقَدْ عُلِمَ أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِالْإِذْنِ فِي هَذِهِ التَّصَرُّفَاتِ قَبْلَ وُجُودِهَا خِلَافًا لِمُقْتَضَى كَلَامِ الْإِسْنَوِيِّ وَغَيْرِهِ.

قَوْلُهُ: (وَأَقْوَالِ الْمِلْكِ) الشَّامِلَةِ لِمَا لَوْ كَانَ الْمِلْكُ لِلْبَائِعِ وَحْدَهُ وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا مَرَّ.

قَوْلُهُ: (غَيْرُ نَافِذٍ) أَيْ إنْ لَمْ يَأْذَنْ الْبَائِعُ كَمَا مَرَّ.

قَوْلُهُ: (وَتَمَّ الْبَيْعُ نَفَذَ) يُفِيدُ أَنَّ الْعِتْقَ مَوْقُوفٌ كَالْمِلْكِ.

قَوْلُهُ: (حَرَامٌ قَطْعًا) أَيْ وَإِنْ أَذِنَ لَهُ الْبَائِعُ فِيهِ وَكَانَتْ زَوْجَةً لَهُ قَبْلَ ذَلِكَ لِأَنَّ الْحُرْمَةَ وَحَلَّ هُنَا مِنْ حَيْثُ الْخِيَارُ وَعَدَمُهُ،

4,104

وَإِنْ كَانَ حَرَامًا مُطْلَقًا قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ أَوْ حَلَالًا مُطْلَقًا مِنْ حَيْثُ الزَّوْجِيَّةُ.

قَوْلُهُ: (وَإِلَّا فَحَرَامٌ) فِيهِ مَا تَقَدَّمَ.

قَوْلُهُ: (الْعَرْضُ لِلْمَبِيعِ عَلَى الْبَيْعِ)

4,105

وَكَذَا الرَّهْنُ وَالْهِبَةُ بِلَا قَبْضِ مَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ.

4,106

تَنْبِيهٌ: الْوَلَدُ الْحَاصِلُ مِنْ الْوَطْءِ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا حُرٌّ نَسِيبٌ فِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ، وَلَا حَدَّ عَلَيْهِمَا لِلشُّبْهَةِ

4,107

وَيَلْزَمُ كُلًّا مِنْهُمَا الْمَهْرُ وَقِيمَةُ الْوَلَدِ إنْ وَطِئَ فِي مُدَّةِ خِيَارِ الْآخَرِ وَحْدَهُ وَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ عَلَى مَا مَرَّ سَوَاءٌ تَمَّ الْبَيْعُ أَوْ لَا فَإِنْ كَانَ الْخِيَارُ لَهُمَا فَهُمَا عَلَى الْبَائِعِ إنْ تَمَّ الْبَيْعُ أَوْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ الْمُشْتَرِي وَعَلَى الْمُشْتَرِي إنْ فُسِخَ الْبَيْعُ وَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ الْبَائِعُ كَمَا مَرَّ، وَيَثْبُتُ الِاسْتِيلَادُ حَيْثُ لَا مَهْرَ وَإِلَّا فَلَا فَرَاجِعْ ذَلِكَ وَحَرِّرْهُ.

فَصْلٌ فِي خِيَارِ الْعَيْبِ. وَيُقَالُ لَهُ خِيَارُ النَّقِيصَةِ كَمَا مَرَّ وَهُوَ الْمُتَعَلِّقُ بِفَوَاتِ مَقْصُودٍ مَظْنُونٍ نَشَأَ الظَّنُّ فِيهِ مِنْ الْتِزَامٍ شَرْطِيٍّ أَوْ قَضَاءٍ عُرْفِيٍّ أَوْ تَغْرِيرٍ فِعْلِيٍّ، وَتَقَدَّمَ الْأَوَّلُ وَالْكَلَامُ هُنَا فِي الثَّانِي وَسَيَأْتِي التَّالِفُ، وَكَالْعَيْبِ زَوَالُ وَصْفٍ كَانَ حَالَةَ الْعَقْدِ وَظَنُّ الْعَيْبِ لَا يَسْقُطُ الرَّدُّ بِهِ إلَّا إنْ كَانَ رَاجِحًا.

4,108

فَائِدَةٌ: الْعُيُوبُ فِي عُرْفِ الْفُقَهَاءِ ثَمَانِيَةُ أَقْسَامٍ فِي عَشَرَةِ أَبْوَابٍ: الْقِسْمُ الْأَوَّلُ: عَيْبُ الْمَبِيعِ وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا، وَسَيَأْتِي ضَابِطُهُ وَبَعْضُ أَفْرَادِهِ، الْقِسْمُ الثَّانِي: عَيْبُ الْغُرَّةِ وَهُوَ كَالْعَيْبِ الْمَذْكُورِ هُنَا، الْقِسْمُ الثَّالِثُ: عَيْبُ الْأُضْحِيَّةِ وَالْهَدْيِ وَالْعَقِيقَةِ، وَهُوَ مَا نَقَصَ اللَّحْمَ، الْقِسْمُ الرَّابِعُ: عَيْبُ الْإِجَارَةِ وَهُوَ مَا أَثَّرَ فِي الْمَنْفَعَةِ تَأْثِيرًا يَظْهَرُ بِهِ تَفَاوُتٌ فِي الْأُجْرَةِ، الْقِسْمُ الْخَامِسُ: عَيْبُ النِّكَاحِ وَهُوَ مَا يُخِلُّ بِمَقْصُودِهِ الْأَصْلِيِّ كَالتَّنْفِيرِ عَنْ الْوَطْءِ وَكَسْرِ الشَّهْوَةِ، وَالْقِسْمُ السَّادِسُ: عَيْبُ الصَّدَاقِ وَهُوَ قَبْلَ الطَّلَاقِ كَعَيْبِ الْمَبِيعِ هُنَا وَبَعْدَهُ وَقَبْلَ الدُّخُولِ مَا يَفُوتُ بِهِ غَرَضٌ صَحِيحٌ، سَوَاءٌ غَلَبَ فِي جِنْسِهِ عَدَمُهُ أَوْ لَا.

الْقِسْمُ السَّابِعُ: عَيْبُ الْكَفَّارَةِ وَهُوَ مَا يَضُرُّ بِالْعَمَلِ إضْرَارًا بَيِّنًا. الْقِسْمُ الثَّامِنُ: عَيْبُ الْمَرْهُونِ وَهُوَ مَا يُنْقِصُ الْقِيمَةَ فَقَطْ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَالْأَصَحُّ إلَخْ) الْخِلَافُ جَارٍ فِي الْهِبَةِ وَالرَّهْنِ غَيْرِ الْمَقْبُوضَيْنِ [فَصْلٌ لِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ فِي رَدِّ الْمَبِيعِ بِظُهُورِ عَيْبٍ قَدِيمٍ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْقَبْضِ] . فَصْلٌ فِي خِيَارِ الْعَيْبِ

قَوْلُ الْمَتْنِ: (لِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ إلَخْ) .

1,525

تَنْبِيهٌ: قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ يَجِبُ عَلَيْهِ إعْلَامُ الْمُشْتَرِي بِالْعَيْبِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْعَيْبُ مُثْبِتًا لِلْخِيَارِ،

1,526

وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ التَّعْيِينِ وَلَا يَكْفِي فِيهِ جَمِيعُ الْعُيُوبِ. ثُمَّ رَأَيْت فِي الْقُوتِ قَالَ الْإِمَامُ الضَّابِطُ فِيمَا يَحْرُمُ كِتْمَانُهُ أَنَّ مَنْ عَلِمَ شَيْئًا يُثْبِتُ الْخِيَارَ فَأَخْفَاهُ أَوْ سَعَى فِي تَدْلِيسٍ فِيهِ فَقَدْ فَعَلَ مُحَرَّمًا،

1,527

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الشَّيْءُ مُثْبِتًا لِلْخِيَارِ فَتَرْكُ التَّعَرُّضِ لَهُ لَا يَكُونُ مِنْ التَّدْلِيسِ الْمُحَرَّمِ. اهـ ثُمَّ لَوْ بَاعَ وَلَمْ يَعْلَمْهُ ثُمَّ أَعْلَمَهُ هَلْ يَخْرُجُ بِذَلِكَ مِنْ ظِلَامَةِ الْمُشْتَرِي هُوَ مُحْتَمَلٌ.

1,528

فَرْعٌ: قَالَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ لَوْ كَانَ الْغَزْلُ كَتَّانًا وَمُشَاقًّا فَإِنْ بَاعَ مِمَّنْ يَخْفَى عَلَيْهِ ذَلِكَ وَجَبَ إعْلَامُهُ، وَإِلَّا فَلَا قُلْت وَيَدُلُّ لِمَا سَلَفَ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ قَوْلُهُمْ يَجِبُ الْإِعْلَامُ بِالْغَبْنِ فِي الْمُرَابَحَةِ مَعَ أَنَّ الْغَبْنَ لَا خِيَارَ بِهِ، وَأَيْضًا تَلْطِيخُ ثَوْبِ الْعَبْدِ بِالْمِدَادِ وَالْعَلَفِ، وَإِرْسَالُ الزُّنْبُورِ عَلَى الضَّرْعِ كُلِّهَا لَا خِيَارَ بِهَا، وَجَوَازُ إخْفَائِهَا مُشْكِلٌ فَإِنَّ ضَرَرَ غَيْرِهَا يَرْتَفِعُ بِالْخِيَارِ بِخِلَافِ ضَرَرِهَا.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وأن العرض على البيع والتوكيل فيه ليس فسخًا من البائع، ولا إجازة من المشتري) ؛ لأنهما لا يقتضيان إزالة ملك.

9,419

والثاني: نعم؛ قياسًا على الرجوع عن الوصية.

ويجريان في الرهن والهبة إذا لم يقبضا.

9,420

تتمة:

الوجهان في التوكيل حكاهما المتولي تفريعًا على قولنا: البيع فسخ.

9,421

وفي (الرافعي): أن في العرض على البيع والإذن والتوكيل وجهين في كونهما فسخًا من البائع أو إجازة من المشتري،

9,422

فإن أراد بالإذن التوكيل .. فهو عطف الشيء على نفسه،

9,423

وإن أراد إذن البائع للمشتري في ذلك .. فهي مسألة الصيدلاني المتقدمة التي قطع فيها بأنه لا يكون بمجرده إجازة.

قال: (فصل: للمشتري الخيار بظهور عيب قديم) بالإجماع وبالقياس على المصراة.

وروى أحمد [٦/ ٨٠] وأبو داوود [٣٥٠٤] والترمذي [١٢٨٥] وابن ماجه [٢٢٤٣] والحاكم [٢/ ١٥] عن عائشة رضي الله عنها: (أن رجلًا ابتاع غلامًا فأقام عنده ما شاء الله ثم وجد به عيبًا فخاصمه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فرده عليه).

والمراد بـ (القديم) ما كان قبل القبض ولو حدث بعد العقد، بدليل قوله بعد ذلك:(سواء قارن العقد أو حدث قبل القبض).

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.