والأصح اعتبار أقل قيمة من يوم البيع إلى القبض
Its commentaries
(وَالْأَصَحُّ اعْتِبَارُ أَقَلِّ قِيَمِهِ) أَيْ الْمَبِيعِ الْمُتَقَوِّمِ جَمْعُ قِيمَةِ وَمِنْ ثَمَّ ضَبَطَهُ بِخَطِّهِ بِفَتْحِ الْيَاءِ
وَمِثْلُهُ الثَّمَنُ الْمُتَقَوِّمُ (مِنْ يَوْمِ) أَيْ وَقْتِ (الْبَيْعِ إلَى) وَقْتِ (الْقَبْضِ) لِأَنَّ قِيمَتَهُمَا إنْ كَانَتْ وَقْتَ الْبَيْعِ أَقَلَّ فَالزِّيَادَةُ فِي الْمَبِيعِ حَدَثَتْ فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي وَفِي الثَّمَنِ حَدَثَتْ فِي مِلْكِ الْبَائِعِ فَلَا تَدْخُلُ فِي التَّقْوِيمِ، أَوْ كَانَتْ وَقْتَ الْقَبْضِ أَوْ بَيْنَ الْوَقْتَيْنِ أَقَلَّ، فَالنَّقْصُ فِي الْمَبِيعِ مِنْ ضَمَانِ الْبَائِعِ وَفِي الثَّمَنِ مِنْ ضَمَانِ الْمُشْتَرِي فَلَا يَدْخُلُ فِي التَّقْوِيمِ، وَمَا صَرَّحَ بِهِ مِنْ اعْتِبَارِ مَا بَيْنَ الْوَقْتَيْنِ هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ الْإِسْنَوِيُّ إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ التَّخْيِيرِ الَّذِي فِي ثُبُوتِهِ رَفْعُ الْعَقْدِ عَدَمُ الضَّمَانِ الَّذِي لَيْسَ فِي ثُبُوتِهِ ذَلِكَ.
وَالطَّرِيقُ الثَّانِي فِي الْمَسْأَلَةِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ أَصَحُّهَا هَذَا،
وَالثَّانِي أَنَّ الِاعْتِبَارَ بِيَوْمِ الْعَقْدِ لِأَنَّ الثَّمَنَ قَدْ قَابَلَ الْمَبِيعَ يَوْمَئِذٍ وَالثَّالِثُ بِيَوْمِ الْقَبْضِ لِأَنَّهُ وَقْتُ دُخُولِ الْمَبِيعِ فِي ضَمَانِهِ.
وَاعْلَمْ أَنَّا إذَا اعْتَبَرْنَا قِيَمَ الْمَبِيعِ أَوْ الثَّمَنَ
فَإِمَّا أَنْ تَتَّحِدَ قِيمَتَاهُ سَلِيمًا وَقِيمَتَاهُ مَعِيبًا، أَوْ يَتَّحِدَا سَلِيمًا وَيَخْتَلِفَا مَعِيبًا وَقِيمَتُهُ وَقْتَ الْعَقْدِ أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ، أَوْ يَتَّحِدَا مَعِيبًا لَا سَلِيمًا وَهِيَ وَقْتَ الْعَقْدِ أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ، أَوْ يَخْتَلِفَا سَلِيمًا وَمَعِيبًا وَهِيَ وَقْتَ الْعَقْدِ سَلِيمًا وَمَعِيبًا أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ، أَوْ سَلِيمًا أَقَلُّ وَمَعِيبًا أَكْثَرُ وَبِالْعَكْسِ، فَهِيَ تِسْعَةُ أَقْسَامٍ أَمْثِلَتُهَا عَلَى التَّرْتِيبِ فِي الْمَبِيعِ اشْتَرَى قِنًّا بِأَلْفٍ وَقِيمَتُهُ وَقْتَ الْعَقْدِ وَالْقَبْضِ سَلِيمًا مِائَةٌ وَمَعِيبًا تِسْعُونَ فَالنَّقْصُ عَشْرٌ قِيمَتُهُ سَلِيمًا فَلَهُ عُشْرُ الثَّمَنِ مِائَةٌ، أَوْ قِيمَتَاهُ سَلِيمًا مِائَةٌ وَقِيمَتُهُ مَعِيبًا وَقْتَ الْعَقْدِ ثَمَانُونَ وَالْقَبْضُ تِسْعُونَ وَعَكْسُهُ فَالتَّفَاوُتُ بَيْنَ قِيمَتِهِ سَلِيمًا وَأَقَلُّ قِيمَتِهِ مَعِيبًا عِشْرُونَ وَهِيَ خُمْسُ قِيمَتِهِ سَلِيمًا فَلَهُ خُمْسُ الثَّمَنِ، أَوْ قِيمَتَاهُ مَعِيبًا ثَمَانُونَ وَسَلِيمًا وَقْتَ الْعَقْدِ تِسْعُونَ وَوَقْتَ الْقَبْضِ مِائَةٌ أَوْ عَكْسُهُ فَالتَّفَاوُتُ بَيْنَ قِيمَتِهِ مَعِيبًا وَأَقَلُّ قِيمَتِهِ سَلِيمًا عَشَرَةٌ وَهِيَ تِسْعٌ أَقَلُّ قِيمَتِهِ سَلِيمًا فَلَهُ تُسْعُ الثَّمَنِ.
لَا يُقَالُ: صَرَّحَ الْإِمَامُ بِأَنَّ اعْتِبَارَ الْأَقَلِّ فِي الْأَقْسَامِ كُلِّهَا إنَّمَا هُوَ لِإِضْرَارِ الْبَائِعِ لِمَا مَرَّ مِنْ التَّعْلِيلِ، وَحِينَئِذٍ فَالْقِيَاسُ أَنَّا نَعْتَبِرُ مَا بَيْنَ الثَّمَانِينَ وَالْمِائَةِ وَهُوَ الْخُمْسُ لِأَنَّهُ الْأَضَرُّ بِالْبَائِعِ. لَأَنْ نَقُولَ: لَيْسَ الْقِيَاسُ ذَلِكَ لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ نِسْبَةُ مَا نَقَصَ مِنْ الْعَيْبِ مِنْ الْقِيمَةِ إلَيْهَا وَاَلَّذِي نَقَصَهُ الْعَيْبُ مِنْ الْقِيمَةِ هُوَ مَا بَيْنَ الثَّمَانِينَ وَالتِّسْعِينَ،
وَأَمَّا مَا بَيْنَ التِّسْعِينَ وَالْمِائَةِ فَإِنَّمَا هُوَ لِتَفَاوُتِ الرَّغْبَةِ بَيْنَ الْيَوْمَيْنِ فَتَعَيَّنَ اعْتِبَارُ مَا نَقَصَهُ الْعَيْبُ مِنْ التِّسْعِينَ إلَيْهَا وَهُوَ التُّسْعُ كَمَا تَقَرَّرَ فَتَأَمَّلْهُ، أَوْ قِيمَتُهُ وَقْتَ الْعَقْدِ سَلِيمًا مِائَةٌ وَمَعِيبًا ثَمَانُونَ وَوَقْتَ الْقَبْضِ سَلِيمًا مِائَةٌ وَعِشْرُونَ وَمَعِيبًا تِسْعُونَ أَوْ بِالْعَكْسِ، أَوْ قِيمَتُهُ وَقْتَ الْعَقْدِ سَلِيمًا مِائَةٌ وَمَعِيبًا تِسْعُونَ وَوَقْتَ الْقَبْضِ سَلِيمًا مِائَةٌ وَعِشْرُونَ وَمَعِيبًا ثَمَانُونَ أَوْ بِالْعَكْسِ فَالتَّفَاوُتُ بَيْنَ أَقَلِّ قِيمَتَيْهِ سَلِيمًا وَأَقَلِّ قِيمَتَيْهِ مَعِيبًا عِشْرُونَ وَهِيَ خُمْسُ أَقَلِّ قِيمَتَيْهِ سَلِيمًا فَلَهُ خُمْسُ الثَّمَنِ.
وَخَصَّ الْبَارِزِيُّ بَحْثًا اعْتِبَارُ الْأَقَلِّ فِيمَا إذَا اتَّحَدَتَا سَلِيمًا لَا مَعِيبًا وَهِيَ وَقْتَ الْقَبْضِ أَكْثَرُ بِمَا إذَا كَانَ ذَلِكَ لِكَثْرَةِ الرَّغَبَاتِ فِي الْمَعِيبِ لِقِلَّةِ ثَمَنِهِ لَا لِنَقْصِ الْعَيْبِ وَإِلَّا اُعْتُبِرَ أَكْثَرُ الْقِيمَتَيْنِ لِأَنَّ زَوَالَ الْعَيْبِ يُسْقِطُ الرَّدَّ.
وَرُدَّ بِأَنَّ الزَّائِدَ مِنْ الْعَيْبِ يُسْقِطُ أَثَرَهُ مُطْلَقًا كَمَا لَوْ زَالَ الْعَيْبُ كُلُّهُ، فَكَمَا يُقَوَّمُ الْمَعِيبُ يَوْمَ الْقَبْضِ نَاقِصَ الْعَيْبِ فَكَذَا يَوْمَ الْعَقْدِ فَلَمْ يُعْتَبَرْ الْأَكْثَرُ أَصْلًا عَلَى أَنَّ تَقْيِيدَهُ بِمَا إذَا اتَّحَدَتْ قِيمَتَاهُ سَلِيمًا غَيْرُ صَحِيحٍ وَإِنْ سَلِمَ مَا ذَكَرَهُ.
(قَوْلُهُ: فَالزِّيَادَةُ فِي الْمَبِيعِ حَدَثَتْ إلَخْ) هَذَا لَا يَأْتِي إنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ وَحْدَهُ لِأَنَّ مِلْكَ الْمَبِيعِ لَهُ حِينَئِذٍ وَلَا يَزُولُ إلَّا مِنْ حِينِ الْإِجَازَةِ أَوْ انْقِطَاعِ الْخِيَارِ اهـ سم.
وَقَوْلُهُ وَفِي الثَّمَنِ حَصَلَتْ فِي مِلْكِ الْبَائِعِ هَذَا لَا يَأْتِي إنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ وَحْدَهُ لِأَنَّ مِلْكَ الْمَبِيعِ حِينَئِذٍ لَهُ فَمِلْكُ الثَّمَنِ لِلْمُشْتَرِي اهـ سم عَلَى حَجّ: أَيْ فَيَنْبَغِي أَنْ يُعْتَبَرَ أَقَلُّ الْقِيَمِ مِنْ وَقْتِ لُزُومِ الْعَقْدِ مِنْ جِهَةِ الْبَائِعِ إلَى وَقْتِ الْقَبْضِ
(قَوْلُهُ: إذْ لَا يَلْزَمُ) رَدٌّ لِمُنَازَعَةِ الْإِسْنَوِيِّ مِنْ أَنَّ النُّقْصَانَ الْحَاصِلَ قَبْلَ الْقَبْضِ إذَا زَالَ قَبْلَ الْقَبْضِ أَيْضًا لَا يَثْبُتُ لِلْمُشْتَرِي بِهِ خِيَارٌ فَكَيْفَ يَكُونُ مِنْ ضَمَانِ الْبَائِعِ عَمِيرَةُ
(قَوْلُهُ: وَالطَّرِيقُ الثَّانِي) إشَارَةٌ إلَى أَنَّ مَا فِي الْمَتْنِ طَرِيقَةٌ قَاطِعَةٌ وَأَنَّهُ كَانَ يَنْبَغِي لِلْمُصَنِّفِ التَّعْبِيرُ بِالْمَذْهَبِ، لَكِنْ كَانَ يَنْبَغِي لِلشَّارِحِ التَّصْدِيرُ بِأَنَّ هَذِهِ هِيَ الطَّرِيقَةُ الْقَاطِعَةُ كَأَنْ يَقُولَ وَمَا عَبَّرَ عَنْهُ بِالْأَصَحِّ طَرِيقَةٌ قَاطِعَةٌ، ثُمَّ يَقُولَ وَالطَّرِيقُ الثَّانِي إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَمَعِيبًا تِسْعُونَ) أَيْ وَقْتَ الْعَقْدِ وَالْقَبْضِ
(قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ مِنْ التَّعْلِيلِ) أَيْ فِي قَوْلِهِ لِأَنَّ قِيمَتَهُمَا إنْ كَانَتْ وَقْتَ الْبَيْعِ أَقَلَّ إلَخْ
(قَوْلُهُ: فَالْقِيَاسُ أَنَّا نَعْتَبِرُ) أَيْ فِي قَوْلِهِ أَوْ قِيمَتَاهُ مَعِيبًا ثَمَانُونَ إلَخْ
(قَوْلُهُ مَا بَيْنَ الثَّمَانِينَ وَالْمِائَةِ) أَيْ لَا مَا بَيْنَ الثَّمَانِينَ وَالتِّسْعِينَ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّا نَقُولُ) هَذَا الْجَوَابُ فِي غَايَةِ الْحُسْنِ وَالدِّقَّةِ، لَكِنْ قَدْ يَخْدِشُهُ أَمْرَانِ: أَحَدُهُمَا أَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ اعْتِبَارَ الْأَقَلِّ لَا لِأَنَّهُ أَضَرُّ بِالْبَائِعِ لِأَنَّ النَّقْصَ إنَّمَا هُوَ عِنْدَهُ.
وَالثَّانِي أَنَّهُ كَمَا يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ الْقِيمَةُ سَلِيمًا تِسْعِينَ وَالزِّيَادَةُ إلَى الْمِائَةِ لِلرَّغْبَةِ يَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ مِائَةً وَالنَّقْصُ لِقِلَّةِ الرَّغْبَةِ فَلِمَ تَعَيَّنَ الْأَوَّلُ الَّذِي هُوَ مَبْنَى الْجَوَابِ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: كَوْنُ الْقِيمَةِ تِسْعِينَ مُتَيَقَّنٌ وَالزِّيَادَةُ مَشْكُوكَةٌ فَلَمْ تُعْتَبَرْ اهـ سم عَلَى حَجّ
(قَوْلُهُ لَا لِنَقْصِ الْعَيْبِ) أَيْ إيَّاهُ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ سَلِمَ مَا ذُكِرَ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَهِيَ وَقْتَ الْقَبْضِ أَكْثَرُ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: أَيْ الْمَبِيعِ الْمُتَقَوِّمِ) اُنْظُرْ مَا وَجْهُ هَذَا التَّقْيِيدِ وَمَاذَا يُفْعَلُ لَوْ كَانَ الْمَبِيعُ مِثْلِيًّا.
(قَوْلُهُ: فَلَا تَدْخُلُ فِي التَّقْوِيمِ)
الضَّمِيرُ يَرْجِعُ إلَى الزِّيَادَةِ أَيْضًا قَوْلُهُ: وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ الْإِسْنَوِيُّ) صُورَةُ مُنَازَعَتِهِ الَّتِي سَبَقَهُ إلَيْهَا السُّبْكِيُّ أَنَّ النَّقْصَ الْحَادِثَ قَبْلَ الْقَبْضِ إذَا زَالَ قَبْلَ الْقَبْضِ لَا يُخَيَّرُ بِهِ الْمُشْتَرِي فَكَيْفَ يَضْمَنُهُ الْبَائِعُ.
(قَوْلُهُ: وَالطَّرِيقُ الثَّانِي إلَخْ) يُفِيدُ أَنَّ الْخِلَافَ فِي الْمَسْأَلَةِ طُرُقٌ وَهُوَ كَذَلِكَ، لَكِنَّ الَّذِي فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ هُوَ أَصَحُّ الْأَوْجُهِ مِنْ الطَّرِيقَةِ الْحَاكِيَةِ خِلَافًا لِمَا سَلَكَهُ الشَّارِحُ وَمِنْ ثَمَّ عَبَّرَ بِالْأَصَحِّ فَهُوَ سَاكِتٌ عَنْ التَّعَرُّضِ لِلطَّرِيقَةِ الْقَاطِعَةِ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ فِي الْمَسْأَلَةِ طَرِيقَتَيْنِ: إحْدَاهُمَا: قَاطِعَةٌ بِالْوَجْهِ الَّذِي صَحَّحَهُ وَهَذِهِ لَمْ يَتَعَرَّضْ لَهَا الْمُصَنِّفُ، وَالطَّرِيقَةُ الثَّانِيَةُ حَاكِيَةٌ لِأَقْوَالٍ ثَلَاثَةٍ: أَحَدُهَا: مَا صَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ،
وَالثَّانِي: اعْتِبَارُ الْعَقْدِ مُطْلَقًا، وَالثَّالِثُ: اعْتِبَارُ يَوْمِ الْقَبْضِ مُطْلَقًا. نَعَمْ فِي عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ مُؤَاخَذَةٌ أَشَارَ إلَيْهَا الْجَلَالُ الْمَحَلِّيُّ وَهِيَ أَنَّ الْوَاقِعَ فِي عِبَارَةِ الْجُمْهُورِ كَالْمُحَرَّرِ وَالشَّارِحِ وَالرَّوْضَةِ أَقَلُّ الْقِيمَتَيْنِ لَا أَقَلُّ الْقِيَمِ الَّذِي عَبَّرَ بِهِ الْمُصَنِّفُ
(قَوْلُهُ: فَإِمَّا أَنْ تَتَّحِدَ قِيمَتَاهُ) سَكَتَ عَنْ حَالِهِ بَيْنَ الْعَقْدِ وَالْقَبْضِ وَبِاعْتِبَارِهَا تَزِيدُ الصُّوَرُ عَنْ تِسْعٍ.
[تَلِفَ الثَّمَنُ حِسًّا أَوْ شَرْعًا] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قَوْلُهُ: أَوْ بَعْدَ نَحْوِ رَهْنِهِ عِنْدَ غَيْرِ الْبَائِعِ) التَّقْيِيدُ بِغَيْرِ الْبَائِعِ إنَّمَا تَظْهَرُ ثَمَرَتُهُ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ بَعْدُ:
فَإِنْ عَادَ الْمِلْكُ فَلَهُ الرَّدُّ؛ إذْ مَفْهُومُهُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَعُدْ الْمِلْكُ: أَيْ أَوْ نَحْوِهِ كَانْفِكَاكِ الرَّهْنِ لَيْسَ لَهُ الرَّدُّ فَكَأَنَّهُ يَقُولُ مَحَلُّ هَذَا إذَا كَانَ الرَّهْنُ عِنْدَ غَيْرِ الْبَائِعِ
وَكَذَا يُقَالُ فِي قَوْلِهِ أَوْ إجَارَتِهِ وَلَمْ يَرْضَ الْبَائِعُ بِأَخْذِهِ مُؤَجَّرًا فَلَا أَثَرَ لَهُمَا بِالنِّسْبَةِ لِنَفْيِ الْأَرْشِ، إذْ لَا أَرْشَ سَوَاءٌ أَكَانَ الرَّهْنُ عِنْدَ غَيْرِ الْبَائِعِ وَهُوَ ظَاهِرٌ أَوْ عِنْدَ الْبَائِعِ؛ لِأَنَّهُ مُتَمَكِّنٌ مِنْ الرَّدِّ فِي الْحَالِ، وَسَوَاءٌ رَضِيَ الْبَائِعُ بِمُؤَجَّرٍ مَسْلُوبِ الْمَنْفَعَةِ لِذَلِكَ أَوْ لَمْ يَرْضَ بِهِ؛ لِعَدَمِ الْيَأْسِ مِنْ الرَّدِّ فَتَأَمَّلْ.
(وَالْأَصَحُّ اعْتِبَارُ أَقَلِّ قِيَمِهِ) أَيْ الْمَبِيعِ الْمُتَقَوِّمِ جَمْعُ قِيمَةٍ وَمِنْ ثَمَّ ضَبَطَهُ بِخَطِّهِ بِفَتْحِ الْيَاءِ
وَمِثْلُهُ الثَّمَنُ الْمُتَقَوِّمُ (مِنْ يَوْمِ) أَيْ وَقْتِ (الْبَيْعِ إلَى) وَقْتِ (الْقَبْضِ) لِأَنَّ قِيمَتَهُمَا إنْ كَانَتْ وَقْتَ الْبَيْعِ أَقَلَّ فَالزِّيَادَةُ فِي الْمَبِيعِ حَدَثَتْ فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي وَفِي الثَّمَنِ حَدَثَتْ فِي مِلْكِ الْبَائِعِ فَلَا تَدْخُلُ فِي التَّقْوِيمِ أَوْ كَانَتْ وَقْتَ الْقَبْضِ أَوْ بَيْنَ الْوَقْتَيْنِ أَقَلَّ فَالنَّقْصُ فِي الْمَبِيعِ مِنْ ضَمَانِ الْبَائِعِ وَفِي الثَّمَنِ مِنْ ضَمَانِ الْمُشْتَرِي فَلَا تَدْخُلُ فِي التَّقْوِيمِ وَمَا صَرَّحَ بِهِ مِنْ اعْتِبَارِ مَا بَيْنَ الْوَقْتَيْنِ هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ جَمْعٌ. (تَنْبِيهٌ) إذَا اُعْتُبِرَتْ قِيَمُ الْمَبِيعِ أَوْ الثَّمَنِ
فَإِمَّا أَنْ تَتَّحِدَ قِيمَتَاهُ مَعِيبًا أَوْ يَتَّحِدَا سَلِيمًا وَيَخْتَلِفَا مَعِيبًا وَقِيمَةُ وَقْتِ الْعَقْدِ أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ أَوْ يَتَّحِدَا مَعِيبًا لَا سَلِيمًا وَهِيَ وَقْتَ الْعَقْدِ أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ أَوْ يَخْتَلِفَا سَلِيمًا وَمَعِيبًا وَهِيَ وَقْتَ الْعَقْدِ سَلِيمًا وَمَعِيبًا أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ أَوْ سَلِيمًا أَقَلُّ وَمَعِيبًا أَكْثَرُ أَوْ بِالْعَكْسِ فَهِيَ تِسْعَةُ أَقْسَامٍ أَمْثِلَتُهَا عَلَى التَّرْتِيبِ فِي الْمَبِيعِ: اشْتَرَى قِنًّا بِأَلْفٍ وَقِيمَتُهُ وَقْتَ الْعَقْدِ وَالْقَبْضِ سَلِيمًا مِائَةٌ وَمَعِيبًا تِسْعُونَ فَالنَّقْصُ عُشْرُ قِيمَتِهِ سَلِيمًا فَلَهُ عُشْرُ الثَّمَنِ مِائَةٌ أَوْ قِيمَتَاهُ سَلِيمًا مِائَةُ وَقِيمَتُهُ مَعِيبًا وَقْتَ الْعَقْدِ ثَمَانُونَ وَالْقَبْضِ تِسْعُونَ أَوْ عَكْسُهُ فَالتَّفَاوُتُ بَيْنَ قِيمَتِهِ سَلِيمًا وَأَقَلُّ قِيمَتَيْهِ مَعِيبًا عِشْرُونَ وَهِيَ خُمُسُ قِيمَتِهِ سَلِيمًا فَلَهُ خُمُسُ الثَّمَنِ أَوْ قِيمَتَاهُ مَعِيبًا ثَمَانُونَ وَسَلِيمًا وَقْتَ الْعَقْدِ تِسْعُونَ وَوَقْتَ الْقَبْضِ مِائَةٌ أَوْ عَكْسُ فَالتَّفَاوُتُ بَيْنَ قِيمَتِهِ مَعِيبًا وَأَقَلِّ قِيمَتِهِ سَلِيمًا عَشَرَةٌ وَهِيَ تِسْعٌ أَقَلُّ قِيمَتِهِ سَلِيمًا فَلَهُ تُسْعُ الثَّمَنِ فَإِنْ قُلْت صَرَّحَ الْإِمَامُ بِأَنَّ اعْتِبَارَ الْأَقَلِّ فِي الْأَقْسَامِ كُلِّهَا إنَّمَا هُوَ لِإِضْرَارِ الْبَائِعِ لِمَا مَرَّ مِنْ التَّعْلِيلِ وَحِينَئِذٍ فَالْقِيَاسُ اعْتِبَارُ مَا بَيْنَ الثَّمَانِينَ وَالْمِائَةِ وَهُوَ الْخُمُسُ لِأَنَّهُ الْأَضَرُّ بِالْبَائِعِ قُلْت لَيْسَ الْقِيَاسُ ذَلِكَ لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ نِسْبَةُ مَا نَقَصَ الْعَيْبُ مِنْ الْقِيمَةِ إلَيْهَا وَاَلَّذِي نَقَصَهُ الْعَيْبُ مِنْ الْقِيمَةِ هُوَ مَا بَيْنَ الثَّمَانِينَ وَالتِّسْعِينَ
وَأَمَّا مَا بَيْنَ التِّسْعِينَ وَالْمِائَةِ فَإِنَّمَا هُوَ لِتَفَاوُتِ الرَّغْبَةِ بَيْنَ الْيَوْمَيْنِ فَتَعَيَّنَ اعْتِبَارُ مَا نَقَصَهُ الْعَيْبُ مِنْ التِّسْعِينَ إلَيْهَا وَهُوَ التُّسْعُ كَمَا تَقَرَّرَ فَتَأَمَّلْهُ.
أَوْ قِيمَتُهُ وَقْتَ الْعَقْدِ سَلِيمًا مِائَةٌ وَمَعِيبًا ثَمَانُونَ وَوَقْتَ الْقَبْضِ سَلِيمًا مِائَةٌ وَعِشْرُونَ وَمَعِيبًا تِسْعُونَ أَوْ بِالْعَكْسِ أَوْ قِيمَتُهُ وَقْتَ الْعَقْدِ سَلِيمًا مِائَةٌ وَمَعِيبًا تِسْعُونَ وَوَقْتَ الْقَبْضِ سَلِيمًا مِائَةٌ وَعِشْرُونَ وَمَعِيبًا ثَمَانُونَ وَبِالْعَكْسِ فَالتَّفَاوُتُ بَيْنَ أَقَلِّ قِيمَتَيْهِ سَلِيمًا وَأَقَلِّ قِيمَتَيْهِ مَعِيبًا عِشْرُونَ وَهِيَ خُمُسُ أَقَلِّ قِيمَتَيْهِ سَلِيمًا فَلَهُ خُمُسُ الثَّمَنِ وَخَصَّ الْبَارِزِيُّ بَحْثًا اعْتِبَارَ الْأَقَلِّ فِيمَا إذَا اتَّحَدَتَا سَلِيمًا لَا مَعِيبًا وَهِيَ وَقْتَ الْقَبْضِ أَكْثَرُ بِمَا إذَا كَانَ ذَلِكَ لِكَثْرَةِ الرَّغَبَاتِ فِي الْمَعِيبِ لِقِلَّةِ ثَمَنِهِ لَا لِنَقْصِ بَعْضِ الْعَيْبِ وَإِلَّا اُعْتُبِرَ أَكْثَرُ الْقِيمَتَيْنِ لِأَنَّ زَوَالَ الْعَيْبِ يُسْقِطُ الرَّدَّ وَرُدَّ بِأَنَّ الزَّائِلَ مِنْ الْعَيْبِ يَسْقُطُ أَثَرُهُ مُطْلَقًا كَمَا لَوْ زَالَ الْعَيْبُ كُلُّهُ فَكَمَا يُقَوَّمُ الْمَعِيبُ يَوْمَ الْقَبْضِ نَاقِصَ الْعَيْبِ فَكَذَا يَوْمُ الْعَقْدِ فَلَمْ يُعْتَبَرْ الْأَكْثَرُ أَصْلًا عَلَى أَنَّ تَقْيِيدَهُ بِمَا إذَا اتَّحَدَتْ قِيمَتَاهُ سَلِيمًا غَيْرُ صَحِيحٍ وَإِنْ سَلِمَ مَا ذَكَرَهُ
(قَوْلُهُ: أَيْ الْمَبِيعِ الْمُتَقَوِّمِ) اُنْظُرْ مَا وَجْهُ هَذَا التَّقْيِيدِ وَمَاذَا يَفْعَلُ لَوْ كَانَ الْمَبِيعُ مِثْلِيًّا فَلْيُرَاجَعْ اهـ رَشِيدِيٌّ وَيَظْهَرُ أَنَّ التَّقْيِيدَ الْمَذْكُورَ إنَّمَا هُوَ لِأَجْلِ أَنَّ الْمَنْظُورَ هُنَا نَقْصُ الْمَبِيعِ مِنْ حَيْثُ الْقِيمَةُ وَلَوْ كَانَ مِثْلِيًّا إذْ الْكَلَامُ فِي نَقْصِ الصِّفَةِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي شَرْحِ ثُمَّ عَلِمَ الْعَيْبَ وَحَاشِيَتِهِ
(قَوْلُهُ: فَالزِّيَادَةُ فِي الْمَبِيعِ حَدَثَتْ إلَخْ) هَذَا لَا يَأْتِي إنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ وَحْدَهُ لِأَنَّ مِلْكَ الْمَبِيعِ لَهُ حِينَئِذٍ وَلَا يَزُولُ إلَّا مِنْ حِينِ الْإِجَازَةِ أَوْ انْقِطَاعِ الْخِيَارِ
وَقَوْلُهُ: وَفِي الثَّمَنِ حَدَثَتْ فِي مِلْكِ الْبَائِعِ هَذَا لَا يَأْتِي إنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ وَحْدَهُ؛ لِأَنَّ مِلْكَ الْمَبِيعِ حِينَئِذٍ لَهُ فَمِلْكُ الثَّمَنِ لِلْمُشْتَرِي سم عَلَى حَجّ أَيْ فَيَنْبَغِي أَنْ يُعْتَبَرَ أَقَلُّ الْقِيَمِ مِنْ وَقْتِ لُزُومِ الْعَقْدِ مِنْ جِهَةِ الْبَائِعِ إلَى وَقْتِ الْقَبْضِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: فَإِمَّا أَنْ تَتَّحِدَ إلَخْ) هُوَ الْقِسْمُ الْأَوَّلُ
(قَوْلُهُ: قِيمَتَاهُ) أَيْ قِيمَتُهُ وَقْتَ الْعَقْدِ وَقِيمَتُهُ وَقْتَ الْقَبْضِ
(قَوْلُهُ: أَوْ يَتَّحِدَا سَلِيمًا وَيَخْتَلِفَانِ إلَخْ) تَحْتَهُ قِسْمَانِ أَشَارَ إلَيْهِمَا بِقَوْلِهِ أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ وَكَانَ الظَّاهِرُ تَأْنِيثُ الْفِعْلَيْنِ (وَقَوْلُهُ: أَوْ تَتَّحِدَا مَعِيبًا إلَخْ) تَحْتَهُ قِسْمَانِ أَيْضًا
(قَوْلُهُ: أَوْ يَخْتَلِفَا سَلِيمًا وَمَعِيبًا إلَخْ) تَحْتَهُ أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ أَشَارَ إلَى اثْنَيْنِ مِنْهَا بِقَوْلِهِ سَلِيمًا وَمَعِيبًا إلَخْ وَإِلَى الْبَاقِيَيْنِ بِقَوْلِهِ أَوْ سَلِيمًا أَقَلُّ إلَخْ فَهِيَ تِسْعَةُ أَقْسَامٍ سَكَتَ عَنْ حَالِهِ بَيْنَ الْعَقْدِ وَالْقَبْضِ وَبِاعْتِبَارِهَا تَزِيدُ الصُّوَرُ عَنْ تِسْعٍ رَشِيدِيٌّ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: اشْتَرَى قِنًّا إلَخْ) خَبَرُ قَوْلِهِ أَمْثِلَتُهَا بِاعْتِبَارِ الرَّبْطِ بَعْدَ الْعَطْفِ
(قَوْلُهُ: فَلَهُ عُشْرُ الثَّمَنِ) أَيْ مِائَةٌ
(قَوْلُهُ: أَوْ عَكْسُهُ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَقِيمَتُهُ مَعِيبًا إلَخْ
(قَوْلُهُ: خُمُسُ الثَّمَنِ) وَهُوَ مِائَتَانِ
(قَوْلُهُ: أَوْ عَكْسُهُ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَسَلِيمًا وَقْتَ الْعَقْدِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: فَلَهُ تُسْعُ الثَّمَنِ) أَيْ فَلَهُ مِائَةٌ وَأَحَدَ عَشَرَةَ وَتِسْعٌ.
(قَوْلُهُ: مِنْ التَّعْلِيلِ) أَيْ بِقَوْلِهِ لِأَنَّ قِيمَتَهُمَا إلَخْ سم وَع ش (فَالْقِيَاسُ إلَخْ) أَيْ فِي قَوْلِهِ أَوْ قِيمَتَاهُ مَعِيبًا ثَمَانُونَ إلَخْ (وَقَوْلُهُ: بَيْنَ الثَّمَانِينَ وَالْمِائَةِ) أَيْ لَا بَيْنَ الثَّمَانِينَ وَالتِّسْعِينَ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: قُلْت إلَخْ) هَذَا الْجَوَابُ فِي غَايَةِ الْحُسْنِ وَالدِّقَّةِ لَكِنْ قَدْ يَخْدِشُهُ أَمْرَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ اعْتِبَارُ الْأَقَلِّ لَا لِأَنَّهُ أَضَرُّ بِالْبَائِعِ بَلْ لِأَنَّ النَّقْصَ إنَّمَا هُوَ عِنْدَهُ وَالثَّانِي أَنَّهُ كَمَا يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ الْقِيمَةُ سَلِيمًا تِسْعِينَ وَالزِّيَادَةُ إلَى الْمِائَةِ لِلرَّغْبَةِ يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ مِائَةً وَالنَّقْصُ لِقِلَّةِ الرَّغْبَةِ فَلِمَ تَعَيَّنَ الْأَوَّلُ الَّذِي هُوَ مَبْنَى الْجَوَابِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ كَوْنُ الْقِيمَةِ تِسْعِينَ مُتَيَقَّنٌ وَالزِّيَادَةُ مَشْكُوكَةٌ فَلَمْ تُعْتَبَرْ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: وَهِيَ إلَخْ) أَيْ مَا نَقَصَهُ إلَخْ وَالتَّأْنِيثُ لِرِعَايَةِ الْمَعْنَى
(قَوْلُهُ: أَوْ قِيمَتُهُ وَقْتَ الْعَقْدِ سَلِيمًا مِائَةٌ وَمَعِيبًا ثَمَانُونَ إلَخْ) مِثَالُ الْقِسْمِ السَّادِسِ (وَقَوْلُهُ: أَوْ بِالْعَكْسِ) أَيْ عَكْسِ قَوْلِهِ أَوْ قِيمَتُهُ إلَخْ مِثَالُ السَّابِعِ
(قَوْلُهُ: أَوْ قِيمَتُهُ وَقْتَ الْعَقْدِ سَلِيمًا مِائَةٌ وَمَعِيبًا إلَخْ) مِثَالُ الثَّامِنِ (وَقَوْلُهُ: أَوْ بِالْعَكْسِ) أَيْ عَكْسِ الْقَوْلِ الْمَذْكُورِ مِثَالُ التَّاسِعِ
(قَوْلُهُ: فِيمَا إذَا اتَّحَدَتَا إلَخْ) وَهُوَ الْقِسْمُ الثَّانِي
(قَوْلُهُ: ذَلِكَ) أَيْ اخْتِلَافُ قِيمَتَيْهِ مَعِيبًا وَهِيَ وَقْتَ الْقَبْضِ أَكْثَرُ
(قَوْلُهُ: لَا لِنَقْصِ بَعْضِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي لَا لِنَقْصِ الْعَيْبِ اهـ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ زَوَالَ الْعَيْبِ إلَخْ) أَيْ قَبْلَ الْقَبْضِ
(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ رَدًّا كَانَ أَوْ أَرْشًا
(قَوْلُهُ: وَإِنْ سَلِمَ مَا ذَكَرَهُ) أَيْ قَوْلُهُ: وَهِيَ وَقْتَ الْقَبْضِ أَكْثَرُ إلَخْ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَوْ تَلِفَ الثَّمَنُ) أَيْ الْمَقْبُوضُ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَالْأَصَحُّ اعْتِبَارُ أَقَلِّ قِيَمِهِ إلَخْ) أَيْ لِأَنَّ الْفَرْضَ إضْرَارُ الْبَائِعِ كَمَا سَيَأْتِي عَنْ الْإِمَامِ وَاعْتِبَارُ الْأَقَلِّ يُوجِبُ زِيَادَةَ الْأَرْشِ الْمُضِرِّ بِهِ كَمَا يَظْهَرُ بِامْتِحَانِ ذَلِكَ فِي الْأَمْثِلَةِ عَلَى مَا سَيَأْتِي انْتَهَى
(قَوْلُهُ: الْمُتَقَوِّمِ) كَأَنَّهُ إشَارَةٌ إلَى مَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ الْآتِي وَلَوْ تَلِفَ الثَّمَنُ دُونَ الْمَبِيعِ رَدَّهُ وَأَخَذَ مِثْلَ الثَّمَنِ أَوْ قِيمَتَهُ وَقَدْ يَتَعَلَّقُ أَيْضًا بِقَوْلِهِ آنِفًا أَوْ وَجَدَ عَيْبًا قَدِيمًا بِالثَّمَنِ فَلْيُتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: حَدَثَتْ فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي) هَذَا لَا يَأْتِي إنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ وَحْدَهُ لِأَنَّ مِلْكَ الْمَبِيعِ لَهُ حِينَئِذٍ وَلَا يَزُولُ إلَّا مِنْ حِينِ الْإِجَازَةِ أَوْ انْقِطَاعِ الْخِيَارِ
(قَوْلُهُ: حَدَثَتْ فِي مِلْكِ الْبَائِعِ) هَذَا لَا يَأْتِي إنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ وَحْدَهُ؛ لِأَنَّ مِلْكَ الْمَبِيعِ حِينَئِذٍ لَهُ فَمِلْكُ الثَّمَنِ لِلْمُشْتَرِي
(قَوْلُهُ: فَهِيَ تِسْعَةُ أَقْسَامٍ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَإِذَا نَظَرْتَ إلَى قِيمَتِهِ فِيمَا بَيْنَ الْوَقْتَيْنِ أَيْضًا زَادَتْ الْأَقْسَامُ انْتَهَى.
(قَوْلُهُ: مِنْ التَّعْلِيلِ) أَيْ بِقَوْلِهِ لِأَنَّ قِيمَتَهَا إلَخْ
(قَوْلُهُ: قُلْت إلَخْ) هَذَا الْجَوَابُ فِي غَايَةِ الْحُسْنِ وَالدِّقَّةِ لَكِنْ قَدْ يَخْدِشُهُ أَمْرَانِ أَحَدُهُمَا أَنْ يَلْزَمَ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ اعْتِبَارُ الْأَقَلِّ لَا لِأَنَّهُ أَضَرَّ بِالْبَائِعِ بَلْ لِأَنَّ النَّقْصَ إنَّمَا هُوَ عِنْدَهُ وَالثَّانِي أَنَّهُ كَمَا يَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ الْقِيمَةُ سَلِيمًا تِسْعِينَ وَالزِّيَادَةُ إلَى الْمِائَةِ لِلرَّغْبَةِ يَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ مِائَةً وَالنَّقْصُ لِقِلَّةِ الرَّغْبَةِ فَلَمْ يَتَعَيَّنْ الْأَوَّلُ الَّذِي هُوَ مَبْنَى الْجَوَابِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ كَوْنُ الْقِيمَةِ تِسْعِينَ مُتَيَقَّنٌ وَالزِّيَادَةُ مَشْكُوكَةٌ فَلَمْ تُعْتَبَرْ
(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ أَوْ قِيمَتَهُ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَقِيمَتُهُ فِي الْمُتَقَوِّمِ لَكِنْ فِي الْمُعَيَّنِ يَرُدُّ قِيمَتَهُ أَقَلَّ مَا كَانَتْ مِنْ الْعَقْدِ إلَى الْقَبْضِ انْتَهَى
قَالَ فِي شَرْحِهِ وَقَوْلُهُ: فِي الْمُعَيَّنِ مِنْ زِيَادَتِهِ وَلَا حَاجَةَ إلَيْهِ بَلْ قَدْ يُوهِمُ خِلَافَ الْمُرَادِ؛ لِأَنَّ التَّلَفَ إنَّمَا يَكُونُ فِي مُعَيَّنٍ انْتَهَى وَقَضِيَّةُ هَذَا الِاعْتِرَاضِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الثَّمَنُ مُتَقَوِّمًا فِي الذِّمَّةِ عِنْدَ الْعَقْدِ ثُمَّ عَيَّنَهُ وَأَقْبَضَهُ ثُمَّ تَلِفَ رَدَّ قِيمَتَهُ أَقَلَّ مَا كَانَتْ مِنْ الْعَقْدِ إلَى الْقَبْضِ
(وَالْأَصَحُّ اعْتِبَارُ أَقَلِّ قِيَمِهِ) أَيْ الْمَبِيعِ (مِنْ يَوْمِ) أَيْ وَقْتِ (الْبَيْعِ إلَى) وَقْتِ (الْقَبْضِ) ؛ لِأَنَّ الْقِيمَةَ إنْ كَانَتْ وَقْتَ الْبَيْعِ أَقَلَّ فَالزِّيَادَةُ حَدَثَتْ فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي فَلَا تَدْخُلُ فِي التَّقْوِيمِ وَإِنْ كَانَتْ وَقْتَ الْقَبْضِ أَوْ بَيْنَ الْوَقْتَيْنِ أَقَلَّ فَمَا نَقَصَ كَانَ مِنْ ضَمَانِ الْبَائِعِ، وَالزِّيَادَةُ فِي الثَّانِيَةِ حَدَثَتْ فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي فَلَا تَدْخُلُ فِي التَّقْوِيمِ.
وَالثَّانِي: اعْتِبَارُ قِيمَةِ وَقْتِ الْبَيْعِ؛ لِأَنَّهُ وَقْتُ مُقَابَلَةِ الثَّمَنِ بِالْمَبِيعِ.
وَالثَّالِثُ: قِيمَةُ وَقْتِ الْقَبْضِ؛ لِأَنَّهُ وَقْتُ دُخُولِ الْمَبِيعِ فِي ضَمَانِ الْمُشْتَرِي.
تَنْبِيهٌ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ أَقَلَّ قِيَمِهِ.
قَالَ فِي الدَّقَائِقِ: وَهُوَ جَمْعُ قِيمَةٍ، وَعَلَى هَذَا يُقْرَأُ بِفَتْحِ الْيَاءِ، وَبِذَلِكَ ضَبَطَهُ الْمُصَنِّفُ فِي أَصْلِهِ.
وَقَالَ: إنَّهُ أَصْوَبُ مِنْ قَوْلِ الْمُحَرَّرِ: أَقَلُّ قِيمَتَيْ الْعَقْدِ وَالْقَبْضِ لِاعْتِبَارِهِ الْوَسَطَ: أَيْ بَيْنَ قِيمَتَيْ الْيَوْمَيْنِ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَمَا فِي الْكِتَابِ غَرِيبٌ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مَحْكِيًّا فِي أُصُولِهِ الْمَبْسُوطَةِ وَجْهًا فَضْلًا عَنْ اخْتِيَارِهِ؛ وَلِأَنَّ النُّقْصَانَ الْحَاصِلَ قَبْلَ الْقَبْضِ إذَا زَالَ قَبْلَ الْقَبْضِ لَا يَثْبُتُ لِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ فَكَيْفَ يَكُونُ مَضْمُونًا عَلَى الْبَائِعِ؟ . اهـ.
وَعَبَّرَ بِالْأَصَحِّ دُونَ الْأَظْهَرِ لِيُوَافِقَ الطَّرِيقَةَ الرَّاجِحَةَ وَإِنْ لَمْ يُشْعِرْ بِهَا.
وَلَوْ عَبَّرَ بِالْمَذْهَبِ كَانَ أَوْلَى؛ لِأَنَّ هَذِهِ أَقْوَالٌ مَحْكِيَّةٌ فِي طَرِيقَةٍ فِيمَا عَدَا مَا بَيْنَ الْوَقْتَيْنِ، وَالطَّرِيقَةُ الرَّاجِحَةُ الْقَطْعُ بِاعْتِبَارِ أَقَلِّ قِيمَتَيْ وَقْتِ الْعَقْدِ وَالْقَبْضِ،
وَإِذَا اُعْتُبِرَتْ قِيَمُ الْمَبِيعِ.
فَإِمَّا أَنْ تَتَّحِدَ قِيمَتَاهُ سَلِيمًا مِائَةً وَقِيمَتُهُ مَعِيبًا وَقْتَ الْعَقْدِ ثَمَانِينَ وَوَقْتَ الْقَبْضِ تِسْعِينَ أَوْ وَقْتَ الْقَبْضِ ثَمَانِينَ فَالتَّفَاوُتُ بَيْنَ قِيمَتَيْهِ سَلِيمًا وَأَقَلِّ قِيمَتَيْهِ مَعِيبًا عِشْرُونَ: وَهِيَ خُمْسُ قِيمَتِهِ سَلِيمًا فَيَرْجِعُ بِخُمْسِ الثَّمَنِ،
وَلَوْ كَانَتْ قِيمَتَاهُ مَعِيبًا ثَمَانِينَ وَسَلِيمًا وَقْتَ الْعَقْدِ تِسْعِينَ وَوَقْتَ الْقَبْضِ مِائَةً أَوْ وَقْتَ الْعَقْدِ مِائَةً وَوَقْتَ الْقَبْضِ تِسْعِينَ فَالتَّفَاوُتُ بَيْنَ قِيمَتِهِ مَعِيبًا، وَأَقَلِّ قِيمَتَيْهِ سَلِيمًا عَشَرَةٌ: وَهِيَ تُسْعُ أَقَلِّ قِيمَتَيْهِ سَلِيمًا فَيَرْجِعُ بِتُسْعِ الثَّمَنِ.
وَلَوْ كَانَتْ قِيمَتُهُ وَقْتَ الْعَقْدِ سَلِيمًا مِائَةً وَمَعِيبًا ثَمَانِينَ وَوَقْتَ الْقَبْضِ سَلِيمًا مِائَةً وَعِشْرِينَ وَمَعِيبًا تِسْعِينَ أَوْ بِالْعَكْسِ أَوْ قِيمَتُهُ وَقْتَ الْعَقْدِ سَلِيمًا مِائَةً وَمَعِيبًا تِسْعِينَ وَوَقْتَ الْقَبْضِ سَلِيمًا مِائَةً وَعِشْرِينَ وَمَعِيبًا ثَمَانِينَ أَوْ بِالْعَكْسِ، فَالتَّفَاوُتُ بَيْنَ أَقَلِّ قِيمَتَيْهِ سَلِيمًا وَأَقَلِّ قِيمَتَيْهِ مَعِيبًا عِشْرُونَ: وَهِيَ خُمْسُ أَقَلِّ قِيمَتَيْهِ سَلِيمًا فَيَرْجِعُ بِخُمْسِ الثَّمَنِ،
وَإِذَا نَظَرْتَ إلَى قِيمَتِهِ فِيمَا بَيْنَ الْوَقْتَيْنِ أَيْضًا زَادَتْ الْأَقْسَامُ.
(وَالْأَصَحُّ اعْتِبَارُ أَقَلِّ قِيمَةٍ) أَيْ الْمَبِيعِ (مِنْ يَوْمِ الْبَيْعِ إلَى الْقَبْضِ) عِبَارَةُ الْمُحَرِّرِ كَالشَّرْحِ وَتَبِعَهُ فِي الرَّوْضَةِ أَقَلُّ الْقِيمَتَيْنِ مِنْ يَوْمِ الْبَيْعِ وَالْقَبْضِ وَلَهُ مُقَابِلَانِ أَحَدُهُمَا اعْتِبَارُ قِيمَةِ يَوْمِ الْبَيْعِ لِأَنَّهُ يَوْمُ مُقَابَلَةِ الثَّمَنِ بِالْمَبِيعِ وَالثَّانِي قِيمَةُ يَوْمِ الْقَبْضِ لِأَنَّهُ يَوْمُ دُخُولِ الْمَبِيعِ فِي ضَمَانِ الْمُشْتَرِي، وَوَجْهُ أَقَلِّ الْقِيمَتَيْنِ أَنَّ الْقِيمَةَ إنْ كَانَتْ يَوْمَ الْبَيْعِ أَقَلَّ فَمَا زَادَ حَدَثَ فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي،
وَإِنْ كَانَتْ يَوْمَ الْقَبْضِ أَقَلَّ فَمَا نَقَصَ مِنْ ضَمَانِ الْبَائِعِ، وَهَذِهِ أَقْوَالٌ مَحْكِيَّةٌ فِي طَرِيقَةٍ وَالطَّرِيقَةُ الرَّاجِحَةُ الْقَطْعُ بِاعْتِبَارِ أَقَلِّ الْقِيمَتَيْنِ وَحُمِلَ قَوْلُ: يَوْمَ الْبَيْعِ عَلَى مَا إذَا كَانَتْ الْقِيمَةُ فِيهِ أَقَلَّ،
وَكَذَا قَوْلُ: يَوْمَ الْقَبْضِ وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ: أَقَلُّ قِيمَةٍ
قَالَ فِي الدَّقَائِقِ: إنَّهُ أَصْوَبُ مِنْ قَوْلِ الْمُحَرِّرِ لِاعْتِبَارِهِ الْوَسَطَ أَيْ بَيْنَ قِيمَتَيْ الْيَوْمَيْنِ وَعَبَّرَ بِالْأَصَحِّ دُونَ الْأَظْهَرِ لِيُوَافِقَ الطَّرِيقَةَ الرَّاجِحَةَ وَإِنْ لَمْ يَشْعُرْ بِهَا،
وَلَوْ عَبَّرَ بِالْمَذْهَبِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ كَانَ أَوْلَى
قَوْلُهُ: (وَلَهُ) أَيْ لِلْقَائِلِ بِأَقَلِّ الْقِيمَتَيْنِ سَوَاءٌ كَانَ قَوْلًا أَوْ وَجْهًا أَوْ طَرِيقَةً فَلَا يُخَالِفُهُ مَا سَيَأْتِي.
قَوْلُهُ: (لِاعْتِبَارِهِ الْوَسَطَ) أَيْ فَيَكُونُ الْأَصَحُّ اعْتِبَارُ أَقَلِّ قِيمَةٍ مَعِيبًا فِي الْأَوْقَاتِ الثَّلَاثَةِ وَأَقَلُّ قِيمَةٍ سَلِيمًا فِيهَا فَالْعَيْبُ مُسْتَمِرٌّ إلَى وَقْتِ الْقَبْضِ، لَا أَنَّهُ زَالَ ثُمَّ عَادَ كَمَا تُوُهِّمَ،
وَلَوْ لَمْ تَنْقُصْ الْقِيمَةُ فَلَا أَرْشَ كَمَا مَرَّ، وَالْكَلَامُ هُنَا فِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ الْمَعْلُومِ مِنْهُ أَنَّهُ لَيْسَ بِخِيَارِ مَجْلِسٍ وَلَا شَرْطٍ.
قَوْلُهُ: (وَعَبَّرَ إلَخْ) أَيْ فَالْمُرَادُ بِالْأَصَحِّ الرَّاجِحُ مِنْ الطُّرُقِ وَهُوَ طَرِيقُ الْقَطْعِ وَكَلَامُهُ غَيْرُ مُشْعِرٍ بِهَا لِأَنَّهُ لَمْ يُعَبِّرْ بِالْمَذْهَبِ جَرْيًا عَلَى اصْطِلَاحِهِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (قِيمَةً) يَجُوزُ أَنْ يُقْرَأَ مُفْرَدًا أَوْ جَمْعًا وَهُوَ الَّذِي اعْتَمَدَهُ الشَّارِحُ.
قَوْلُهُ: (أَنَّهُ أَصْوَبُ) اعْتَرَضَهُ الْإِسْنَوِيُّ بِأَنَّ النُّقْصَانَ الْحَاصِلَ قَبْلَ الْقَبْضِ إذَا زَالَ قَبْلَ الْقَبْضِ أَيْضًا، لَا يَثْبُتُ لِلْمُشْتَرِي بِهِ خِيَارٌ فَكَيْفَ يَكُونُ مِنْ ضَمَانِ الْبَائِعِ اهـ.
وَعِبَارَةُ السُّبْكِيُّ أَوْضَحُ مِنْهُ فَإِنَّهُ قَالَ: عِبَارَةُ الْمِنْهَاجِ تَقْتَضِي أَنَّهُ لَوْ نَقَصَ بَيْنَ الْعَقْدِ وَالْقَبْضِ، وَكَانَ فِيهِمَا سَوَاءً يُعْتَبَرُ النَّقْصُ فِيهِ وَفِيهِ، نَظَرٌ لِأَنَّ النَّقْصَ الْحَادِثَ قَبْلَ الْقَبْضِ إذَا زَالَ قَبْلَ الْقَبْضِ لَمْ يُضْمَنْ لِأَنَّهُ لَا خِيَارَ بِهِ اهـ.
قَوْلُهُ: (لِيُوَافِقَ الطَّرِيقَةَ الرَّاجِحَةَ) كَأَنَّهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ مِنْ حَيْثُ إنَّ الْقَاطِعَةَ لَا أَقُولُ فِيهَا
بِخِلَافِ مَا لَوْ عَبَّرَ بِالْأَظْهَرِ فَإِنَّهُ يَكُونُ الْمَعْنَى الْأَظْهَرُ مِنْ الْأَقْوَالِ وَذَلِكَ طَرِيقَةُ الْخِلَافِ.
قال: (والأصح: اعتبار أقل قيَمه من يوم البيع إلى القبض) ؛ لأنه لو كان يوم البيع أكثر .. فما نقص مضمون على البائع،
وإن كان أقل .. فما زاد على ملك المشتري فلا يدخل في التقويم.
والطريق الثاني في المسألة ثلاثة أقوال:
أصحها: هذا.
والثاني: أن الاعتبار بيوم العقد؛ لأن الثمن قد قابل المبيع يومئذ.
والثالث: بقيمة يوم القبض؛ لأنه وقت دخول المبيع في ضمانه فكان الصواب التعبير بالمذهب.
وقوله:(قيمه) يجوز أن يقرأ بالتنوين على أنه مفرد،
وأن يقرأ بفتح الياء وترك التنوين على أنه جمع.
ولو أبرأ البائع المشتري من بعض الثمن .. فهل يكون الأرش منسوبًا إلى كل الثمن أو إلى الباقي؟ فيه وجهان.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.