فلو استخدم العبد أو ترك على الدابة سرجها وإكافها بطل حقه
Its commentaries
(فَلَوْ اسْتَخْدَمَ الْعَبْدَ) أَيْ طَلَبَ مِنْهُ أَنْ يَخْدُمَهُ كَقَوْلِهِ نَاوِلْنِي كَذَا وَإِنْ لَمْ يَمْتَثِلْ، أَوْ اسْتَعْمَلَهُ كَأَنْ أَعْطَاهُ الْكُوزَ مِنْ غَيْرِ طَلَبٍ فَأَخَذَهُ ثُمَّ رَدَّهُ لَهُ،
بِخِلَافِ مُجَرَّدِ أَخْذِهِ مِنْهُ مِنْ غَيْرِ رَدٍّ لِأَنَّ وَضْعَهُ بِيَدِهِ كَوَضْعِهِ بِالْأَرْضِ (أَوْ تَرَكَ) مَنْ لَا يُعْذَرُ بِجَهْلِ ذَلِكَ (عَلَى الدَّابَّةِ سَرْجَهَا أَوْ إكَافَهَا) وَلَوْ مِلْكًا لِلْبَائِعِ أَوْ اشْتَرَاهُ مَعَهَا كَمَا جَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي فِي رَوْضِهِ فِي سَيْرِهِ لِلرَّدِّ أَوْ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي اُغْتُفِرَ لَهُ التَّأْخِيرُ فِيهَا، وَالْإِكَافُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ أَشْهَرُ مِنْ ضَمِّهَا مَا تَحْتَ الْبَرْذعَةِ
وَقِيلَ نَفْسُهَا وَقِيلَ غَيْرُهُمَا (بَطَلَ حَقُّهُ) مِنْ الرَّدِّ وَالْأَرْشِ لِإِشْعَارِهِ بِالرِّضَا لِأَنَّهُ انْتِفَاعٌ بِهِ، إذْ لَوْ لَمْ يَتْرُكْهُ لَاحْتَاجَ إلَى حَمْلِهِ أَوْ تَحْمِيلِهِ.
وَلَوْ كَانَ نَزْعُهُ يَضُرُّهَا كَأَنْ عُرِفَتْ وَخَشِيَ مِنْ النَّزْعِ تَعِيبَهَا لَمْ يَسْقُطْ حَقُّهُ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَارْتَضَاهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ، إذْ لَا إشْعَارَ حِينَئِذٍ، وَالْأَوْجَهُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي أَنْ يَكُونَ مِثْلُ مَا تَقَرَّرَ مَا لَوْ تَرَكَهُ لِمَشَقَّةِ حَمْلِهِ أَوْ لِكَوْنِهِ لَا يَلِيقُ بِهِ
أَمَّا لَوْ كَانَ مِمَّنْ يَعْذِرُهُ فِي مِثْلِهِ لِجَهْلِهِ لَمْ يَبْطُلْ بِهِ فِي حَقِّهِ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ، وَمَا نَقَلَهُ الرُّويَانِيُّ مِنْ حِلِّ الِانْتِفَاعِ فِي الطَّرِيقِ مُطْلَقًا حَتَّى بِوَطْءِ الثَّيِّبِ مَرْدُودٌ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَلْبِ الْآتِي ظَاهِرٌ، وَخَرَجَ بِالسَّرْجِ وَالْإِكَافِ الْعِذَارُ وَاللِّجَامُ فَلَا يُؤَثِّرُ تَرْكُهُمَا لِتَوَقُّفِ حِفْظِهَا عَلَيْهِمَا
(قَوْلُهُ: فَلَوْ اسْتَخْدَمَ الْعَبْدَ) أَيْ مَنْ لَا يُعْذَرُ بِجَهْلِ ذَلِكَ كَمَا يَأْتِي عَنْ سم،
وَفِي كَلَامِ حَجّ أَنَّ مُقْتَضَى الْمَتْنِ كَالرَّوْضَةِ أَنَّهُ لَوْ جَهِلَ أَنَّ لَهُ الرَّدَّ فَاسْتَعْمَلَ الْمَبِيعَ لِيَأْسِهِ مِنْ الرَّدِّ فِي ظَنِّهِ ثُمَّ عَلِمَ أَنَّ لَهُ الرَّدَّ لَمْ يُعْذَرْ، وَشَمِلَ قَوْلُهُ لَوْ اسْتَخْدَمَ الْعَبْدَ إلَخْ مَا لَوْ احْتَاجَ إلَى ذَلِكَ لِصَلَاتِهِ كَأَنْ كَانَ لَا يُمْكِنُهُ الِاسْتِنَادُ إلَّا بِمُعَيَّنٍ،
وَمِنْ الِاسْتِخْدَامِ مَا لَوْ صَالَ شَخْصٌ عَلَى الْمُشْتَرِي فَطَلَبَ مِنْهُ الْمُعَاوَنَةَ فِي دَفْعِهِ عَنْهُ فَيَسْقُطُ لِأَنَّهُ لِحِفْظِ نَفْسِهِ،
بِخِلَافِ مَا لَوْ صَالَ عَلَى الْعَبْدِ فَطَلَبَ مِنْهُ ذَلِكَ فَلَا يَسْقُطُ رَدُّهُ قِيَاسًا عَلَى مَا لَوْ رَكِبَ الدَّابَّةَ لِلْهَرَبِ بِهَا خَوْفًا عَلَيْهَا مِنْ إغَارَةٍ أَوْ نَهْبِ الْآتِي
(قَوْلُهُ: أَنْ يَخْدُمَهُ) بِضَمِّ الدَّالِ اهـ مُخْتَارٌ
(قَوْلُهُ: كَقَوْلِهِ نَاوِلْنِي كَذَا) وَهَلْ مِثْلُ ذَلِكَ الْإِشَارَةِ مِنْ النَّاطِقِ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ فَيُحْتَمَلُ، وَهُوَ الظَّاهِرُ بَلْ الْمُتَعَيِّنُ أَنَّ الْإِشَارَةَ هُنَا كَالنُّطْقِ فَتُسْقِطُ الرَّدَّ قِيَاسًا عَلَى الِاعْتِدَادِ بِهَا فِي الْإِذْنِ فِي دُخُولِ الدَّارِ وَفِي الْإِفْتَاءِ،
وَأَمَّا الْكِنَايَةُ فَيَنْبَغِي إنْ نَوَى بِهَا طَلَبَ الْعَمَلِ مِنْ الْعَبْدِ امْتَنَعَ الرَّدُّ لِأَنَّهَا كِنَايَةٌ وَإِلَّا فَلَا
(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَمْتَثِلْ) فِيهِ رَدَّ عَلَى مَا فِي الرَّوْضِ مِنْ أَنَّ سُقُوطَ الرَّدِّ فِيمَا إذَا اسْتَدْعَى الشُّرْبَ مِنْ الْعَبْدِ مُقَيَّدٌ بِمَا لَوْ سَقَاهُ
(قَوْلُهُ: كَأَنْ أَعْطَاهُ) أَيْ أَعْطَى الرَّقِيقُ سَيِّدَهُ الْكُوزَ
(قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ رَدٍّ) أَيْ أَوْ بِتَعْرِيضِهِ فَأَتَى لَهُ بِهِ
(قَوْلُهُ لَأَنْ وَضَعَهُ) أَيْ الْكُوزَ
(قَوْلُهُ: بِيَدِهِ) أَيْ السَّيِّدِ
(قَوْلُهُ: أَوْ تَرَكَ مَنْ لَا يُعْذَرُ بِجَهْلِ ذَلِكَ) لَمْ يُقَيَّدْ بِهِ فِيمَا قَبْلَهُ وَلَا يَبْعُدُ التَّقْيِيدُ بِهِ فِيهِ أَيْضًا اهـ سم عَلَى حَجّ.
وَعَلَيْهِ فَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا تَقَدَّمَ عَنْ حَجّ أَنَّهُ مُقْتَضَى كَلَامِ الْمَتْنِ كَالرَّوْضَةِ
(قَوْلُهُ مَا تَحْتَ الْبَرْذَعَةِ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَفَتْحِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ أَوْ الْمُهْمَلَةِ اهـ كَذَا فِي حَاشِيَةِ غزي عَلَى الشَّافِيَةِ
(قَوْلُهُ وَقِيلَ غَيْرُهُمَا) عِبَارَةُ حَجّ بَدَلُ هَذَا
وَقِيلَ مَا فَوْقَهَا، وَالْمُرَادُ هُنَا وَاحِدٌ مِمَّا ذُكِرَ فِيمَا يَظْهَرُ
(قَوْلُهُ: وَخَشِيَ مِنْ النَّزْعِ) أَيْ وَلَوْ بِمُجَرَّدِ التَّوَهُّمِ لِأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى مَا لَا يَشْعُرُ بِقَصْدِ انْتِفَاعِهِ وَتَوَهُّمِهِ الْعَيْبَ الْمَذْكُورَ مَانِعٌ مِنْ إرَادَتِهِ الِانْتِفَاعَ،
وَلَوْ اخْتَلَفَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي فِي ذَلِكَ فَيَنْبَغِي تَصْدِيقُ الْمُشْتَرِي لِأَنَّ الْبَائِعَ يَدَّعِي عَلَيْهِ مُسْقِطَ الرَّدِّ وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ لَا يُعْلَمُ إلَّا مِنْهُ
(قَوْلُهُ: مِثْلُ مَا تَقَرَّرَ) فِي عَدَمِ سُقُوطِ الرَّدِّ
(قَوْلُهُ: مِمَّنْ يُعْذَرُ فِي مِثْلِهِ) أَيْ بِأَنْ كَانَ عَامِّيًّا لَمْ يُخَالِطْ الْفُقَهَاءَ مُخَالَطَةً تَقْتَضِي الْعَادَةُ فِي مِثْلِهَا بِعَدَمِ خَفَاءِ ذَلِكَ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: ظَاهِرٌ) وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ الْحَلْبَ تَفْرِيغٌ لِلدَّابَّةِ مِنْ اللَّبَنِ الْمَمْلُوكِ لِلْمُشْتَرِيَّ فَلَيْسَ فِيهِ مَا يُشْعِرُ بِالرِّضَا بِبَقَاءِ الْعَيْنِ وَلَا كَذَلِكَ الْوَطْءُ وَنَحْوُهُ
(قَوْلُهُ فَلَا يُؤَثِّرُ تَرْكُهُمَا) أَيْ وَلَا وَضْعُهُمَا فِي الدَّابَّةِ لِأَنَّ الْغَرَضَ حِفْظُهُمَا
(قَوْلُهُ: أَوْ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي اُغْتُفِرَ لَهُ التَّأْخِيرُ فِيهَا) أَيْ: وَإِلَّا فَالرَّدُّ سَاقِطٌ بِالتَّأْخِيرِ لَا بِالتَّرْكِ الْمَذْكُورِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قَوْلُهُ: بَلْ كُلُّ يَدٍ ضَامِنَةٌ إلَخْ) عُلِمَ مِنْهُ أَنَّ الْيَدَ بَعْدَ الْفَسْخِ يَدُ ضَمَانٍ وَهُوَ كَذَلِكَ .
Adds nothing on this mas’ala.
(فَلَوْ اسْتَخْدَمَ الْعَبْدَ) أَيْ طَلَبَ مِنْهُ أَنْ يَخْدُمَهُ كَقَوْلِهِ اسْقِنِي أَوْ اغْلِقْ الْبَابَ وَإِنْ لَمْ يُطْعِمْهُ أَوْ اسْتَعْمَلَهُ كَأَنْ أَعْطَاهُ الْكُوزَ مِنْ غَيْرِ طَلَبٍ فَأَخَذَهُ ثُمَّ أَعَادَهُ إلَيْهِ
بِخِلَافِ مُجَرَّدِ أَخْذِهِ مِنْهُ مِنْ غَيْرِ رَدِّهِ لِأَنَّ وَضْعَهُ بِيَدِهِ كَوَضْعِهِ بِالْأَرْضِ (أَوْ تَرَكَ) مَنْ لَا يُعْذَرُ بِجَهْلِ ذَلِكَ (عَلَى الدَّابَّةِ سَرْجَهَا أَوْ إكَافَهَا) الْمَبِيعَيْنِ مَعَهَا أَوْ اللَّذَيْنِ لَهُ أَوْ فِي يَدِهِ فِي مَسِيرِهِ لِلرَّدِّ أَوْ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي اُغْتُفِرَ لَهُ التَّأْخِيرُ فِيهَا وَالْإِكَافُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ أَشْهَرُ مِنْ ضَمِّهَا مَا تَحْتَ الْبَرْذعَةِ
وَقِيلَ نَفْسُهَا وَقِيلَ مَا فَوْقَهَا وَالْمُرَادُ هُنَا وَاحِدٌ مِمَّا ذُكِرَ فِيمَا يَظْهَرُ (بَطَلَ حَقُّهُ) لِإِشْعَارِهِ بِالرِّضَا لِأَنَّهُ انْتِفَاعٌ إذْ لَوْ لَمْ يَتْرُكْهُ لَاحْتَاجَ لِحَمْلِهِ أَوْ تَحْمِيلِهِ وَلَوْ كَانَ تَرَكَهُ لِإِضْرَارِ نَزْعِهِ لَهَا لَمْ يُؤَثِّرْ إذْ لَا إشْعَارَ حِينَئِذٍ
وَمِثْلُهُ فِيمَا يَظْهَرُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي مَا لَوْ تَرَكَهُ لِمَشَقَّةِ حَمْلِهِ أَوْ لِكَوْنِهِ لَا يَلِيقُ بِهِ وَنَقْلُ الرُّويَانِيِّ حِلَّ الِانْتِفَاعِ فِي الطَّرِيقِ مُطْلَقًا حَتَّى بِوَطْءِ الثَّيِّبِ ضَعِيفٌ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَلْبِ الْآتِي غَيْرُ خَفِيٍّ وَخَرَجَ بِالسَّرْجِ وَالْإِكَافِ الْعِذَارُ وَاللِّجَامُ فَلَا يَضُرُّ تَرْكُهُمَا لِتَوَقُّفِ حِفْظِهِمَا عَلَيْهِمَا. (تَنْبِيهٌ) مُقْتَضَى صَنِيعِ الْمَتْنِ وَظَاهِرُ قَوْلِ الرَّوْضَةِ كَمَا أَنَّ تَأْخِيرَ الرَّدِّ مَعَ الْإِمْكَانِ تَقْصِيرٌ فَكَذَا الِاسْتِعْمَالُ وَالِانْتِفَاعُ وَالتَّصَرُّفُ لِإِشْعَارِهَا بِالرِّضَا أَنَّهُ لَوْ عَلِمَ بِالْعَيْبِ وَجَهِلَ أَنَّ لَهُ الرَّدَّ بِهِ وَعُذِرَ بِجَهْلِهِ ثُمَّ اسْتَعْمَلَهُ سَقَطَ رَدُّهُ لِتَقْصِيرِهِ بِاسْتِعْمَالِهِ الدَّالِّ عَلَى الرِّضَا بِهِ فَإِنْ قُلْت لَا نُسَلِّمُ الِاقْتِضَاءَ وَالظَّاهِرَ الْمَذْكُورَيْنِ لِأَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ مِنْهُ الرِّضَا إلَّا بِاسْتِعْمَالِهِ بَعْدَ عِلْمِهِ بِأَنَّ لَهُ الرَّدَّ
وَأَمَّا مَعَ جَهْلِهِ فَهُوَ يَقُولُ إنَّمَا اسْتَعْمَلْتُهُ لِيَأْسِي مِنْ رَدِّي لَهُ لَا لِرِضَائِي بِهِ قُلْت مَا ذَكَرْتَ ظَاهِرٌ مَدْرَكًا وَإِنْ أَمْكَنَ تَوْجِيهُ مُقَابِلِهِ بِأَنَّ مُبَادَرَتَهُ إلَى الِاسْتِعْمَالِ قَبْلَ تَعَرُّفِ خَبَرِ هَذَا النَّقْصِ الَّذِي اطَّلَعَ عَلَيْهِ تَقْصِيرٌ فَعُومِلَ بِقَضِيَّتِهِ
(قَوْلُهُ: أَنْ يَخْدُمَهُ) بِضَمِّ الدَّالِ انْتَهَى مُخْتَارٌ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: كَقَوْلِهِ اسْقِنِي) إلَى قَوْلِهِ وَنَقَلَ الرُّويَانِيُّ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: كَقَوْلِهِ اسْقِنِي إلَخْ) وَالظَّاهِرُ بَلْ الْمُتَعَيِّنُ أَنَّ الْإِشَارَةَ هُنَا كَالنُّطْقِ فَتُسْقِطُ الرَّدَّ قِيَاسًا عَلَى الِاعْتِدَادِ بِهَا فِي الْإِذْنِ فِي دُخُولِ الدَّارِ وَفِي الْإِفْتَاءِ
وَأَمَّا الْكِتَابَةُ فَيَنْبَغِي أَنَّهُ إنْ نَوَى بِهَا طَلَبَ الْعَمَلِ مِنْ الْعَبْدِ امْتَنَعَ الرَّدُّ لِأَنَّهَا كِنَايَةٌ وَإِلَّا فَلَا اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: كَأَنْ أَعْطَاهُ) أَيْ أَعْطَى الرَّقِيقَ الْمُشْتَرَى
(قَوْلُهُ: أَخَذَهُ مِنْهُ) أَيْ أَخَذَ الْمُشْتَرِي الْكُوزَ مِنْ الرَّقِيقِ
(قَوْلُهُ: وَضَعَهُ بِيَدِهِ) أَيْ وَضَعَ الرَّقِيقُ الْكُوزَ بِيَدِ الْمُشْتَرِي
(قَوْلُهُ: مَنْ لَا يُعْذَرُ إلَخْ) لَمْ يُقَيِّدْ بِهِ فِيمَا قَبْلَهُ وَلَا يَبْعُدُ التَّقْيِيدُ بِهِ فِيهِ أَيْضًا سم عَلَى حَجّ وَعَلَيْهِ فَهُوَ مُخَالِفٌ لِقَوْلِ حَجّ
تَنْبِيهٌ: مُقْتَضَى كَلَامِ الْمَتْنِ وَالرَّوْضَةِ إلَخْ اهـ ع ش وَقَدْ يَدَّعِي أَنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ مَنْ لَا يُعْذَرُ إلَخْ رَاجِعٌ لِكُلِّ مَنْ اسْتَخْدَمَ وَتَرَكَ عَلَى التَّنَازُعِ
(قَوْلُهُ: وَاَللَّذَيْنِ لَهُ إلَخْ) أَيْ الْمُشْتَرِي
(قَوْلُهُ: أَوْ فِي يَدِهِ) أَيْ وَلَوْ مِلْكًا لِلْبَائِعِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: أَوْ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي اُغْتُفِرَ لَهُ إلَخْ) أَيْ وَإِلَّا فَالرَّدُّ سَاقِطٌ بِالتَّأْخِيرِ لَا بِالتَّرْكِ الْمَذْكُورِ اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: مَا تَحْتَ الْبَرْذعَةِ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَفَتْحِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ أَوْ الْمُهْمَلَةِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: لِإِضْرَارِ نَزْعِهِ) أَيْ كَأَنْ عَرِقَتْ وَخَشِيَ مِنْ النَّزْعِ تَعْيِيبَهَا اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش أَيْ وَلَوْ بِمُجَرَّدِ التَّوَهُّمِ لِأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى مَا لَا يُشْعِرُ بِقَصْدِ انْتِفَاعِهِ، وَتَوَهُّمُهُ الْعَيْبَ الْمَذْكُورَ مَانِعٌ مِنْ إرَادَتِهِ الِانْتِفَاعَ وَلَوْ اخْتَلَفَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي فِي ذَلِكَ فَيَنْبَغِي تَصْدِيقُ الْمُشْتَرِي لِأَنَّ الْبَائِعَ يَدَّعِي عَلَيْهِ مُسْقِطَ الرَّدِّ وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ لَا يُعْلَمُ إلَّا مِنْهُ اهـ.
(قَوْلُهُ: مِمَّا يَأْتِي) أَيْ فِي شَرْحِ وَيُعْذَرُ فِي رُكُوبِ جَمُوحٍ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: وَنَقَلَ الرُّويَانِيُّ) أَيْ مَا نَقَلَهُ الرُّويَانِيُّ إلَخْ قَالَ سم أَقَرَّ الرُّويَانِيُّ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ فَإِنَّهُ بَعْدَ تَفْصِيلِ الْحَلْبِ قَالَ وَيَجْرِي ذَلِكَ فِي وَطْءِ الْأَمَةِ الثَّيِّبِ فَإِنْ كَانَتْ وَاقِفَةً ضَرَّ وَإِلَّا فَلَا كَمَا نَقَلَهُ الرُّويَانِيُّ عَنْ وَالِدِهِ اهـ ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَ هَذِهِ الْمَسَائِلِ وَنَظَائِرِهَا فَرَاجِعْهُ اهـ سم
(قَوْلُهُ: حِلَّ الِانْتِفَاعِ) لَا يَخْفَى أَنَّ الْمُرَادَ بِحِلِّ الِانْتِفَاعِ عَدَمُ سُقُوطِ حَقِّ الرَّدِّ وَإِلَّا فَلَا وَجْهَ لِحُرْمَةِ الِانْتِفَاعِ الْمَذْكُورِ قَبْلَ الْفَسْخِ؛ لِأَنَّهُ انْتِفَاعٌ بِمِلْكِهِ، غَايَةُ الْأَمْرِ سُقُوطُ الرَّدِّ اهـ سم
(قَوْلُهُ: غَيْرُ خَفِيٍّ) وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ الْحَلْبَ تَفْرِيغٌ لِلدَّابَّةِ مِنْ اللَّبَنِ الْمَمْلُوكِ لِلْمُشْتَرِي فَلَيْسَ فِيهِ مَا يُشْعِرُ بِالرِّضَا بِبَقَاءِ الْعَيْنِ وَلَا كَذَلِكَ الْوَطْءُ وَنَحْوُهُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: الْعِذَارُ وَاللِّجَامُ) مِنْ عَطْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي الْعِذَارُ مَا عَلَى خَدِّ الدَّابَّةِ مِنْ اللِّجَامِ أَوْ الْمِقْوَدِ اهـ
(قَوْلُهُ: فَلَا يَضُرُّ تَرْكُهُمَا) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ أَيْ وَالْمُغْنِي وَلَا تَعْلِيقُهُمَا اهـ سم عِبَارَةُ ع ش أَيْ وَلَا وَضْعُهُمَا فِي الدَّابَّةِ؛ لِأَنَّ الْغَرَضَ حِفْظُهَا اهـ.
(قَوْلُهُ: وَظَاهِرُ قَوْلِ الرَّوْضَةِ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ مُقْتَضَى إلَخْ (وَقَوْلُهُ: كَمَا أَنَّ تَأْخِيرَ الرَّدِّ إلَخْ) مَقُولُ قَوْلِ الرَّوْضَةِ (وَقَوْلُهُ: أَنَّهُ لَوْ عَلِمَ إلَخْ) خَبَرُ قَوْلِهِ مُقْتَضَى صَنِيعُ الْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ: قُلْت مَا ذَكَرْتَ إلَخْ) أَقُولُ هُوَ الظَّاهِرُ مُدْرَكًا وَنَقْلًا وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ مُقْتَضَى صَنِيعِ الْمَتْنِ وَغَيْرِهِ غَايَتُهُ أَنَّهُ إطْلَاقٌ وَهُوَ قَابِلٌ لِلتَّقْيِيدِ وَلَعَلَّهُمْ اكْتَفَوْا عَنْ التَّنْبِيهِ عَلَى اغْتِفَارِ الْجَهْلِ فِي كُلِّ
فَرْعٍ مِنْ فُرُوعِ الْبَابِ بِتَصْرِيحِهِمْ بِهِ فِي بَعْضِهَا كَمَسْأَلَةِ الْجَهْلِ بِالْفَوْرِيَّةِ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الَّذِي نَدِينُ اللَّهَ بِهِ أَنَّ كَثِيرًا مِنْ فُرُوعِ هَذَا الْبَابِ مِمَّا يَخْفَى تَحْرِيرُهُ عَلَى كَثِيرٍ مِنْ الْمُتَفَقِّهَةِ فَضْلًا عَنْ الْعَامَّةِ وَلِهَذَا وَقَعَ الِاخْتِلَافُ وَالتَّنَازُعُ فِي فَهْمِ بَعْضِهَا بَيْنَ فُحُولِ الْأَئِمَّةِ فَضْلًا عَنْ غَيْرِهِمْ فَإِلْزَامُ الْعَامَّةِ بِقَضِيَّةِ بَعْضِ الْإِطْلَاقَاتِ لَا سِيَّمَا مَعَ غَلَبَةِ الْجَهْلِ وَانْدِرَاسِ مَعَالِمِ الْعِلْمِ فِي زَمَانِنَا بَعِيدٌ مِنْ مَحَاسِنِ الشَّرِيعَةِ الْغَرَّاءِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ثُمَّ رَأَيْتُ فِي حَاشِيَةِ النُّورِ الزِّيَادِيِّ مَا نَصُّهُ قَوْلُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَأَغْلَقَ الْبَابَ أَيْ وَإِنْ لَمْ يَمْتَثِلْ أَمْرَهُ إلَّا إنْ جَهِلَ الْحُكْمَ وَكَانَ مِمَّنْ يَخْفَى عَلَيْهِ ذَلِكَ فَيُعْذَرُ انْتَهَى وَرَأَيْتُ غَيْرَ نَقْلٍ عَنْ الْأَذْرَعِيِّ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُعْذَرَ غَيْرُ الْفَقِيهِ بِالْجَهْلِ بِهَذَا قَطْعًا فَلِلَّهِ الْحَمْدُ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ وَتَقَدَّمَ عَنْ سم وَع ش مَا يُوَافِقُهُ بَلْ مَا سَبَقَ فِي الشَّرْحِ وَالنِّهَايَةِ مِنْ قَوْلِهِمَا مَنْ لَا يُعْذَرُ إلَخْ رَاجِعٌ لِلِاسْتِخْدَامِ أَيْضًا وَقَالَ النِّهَايَةُ فِي مُحْتَرَزِهِ
أَمَّا لَوْ كَانَ مِمَّنْ يُعْذَرُ فِي مِثْلِهِ لِجَهْلِهِ لَمْ يَبْطُلْ بِهِ حَقُّهُ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ اهـ وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر مِمَّنْ يُعْذَرُ إلَخْ أَيْ بِأَنْ كَانَ عَامِّيًّا لَمْ يُخَالِطْ الْفُقَهَاءَ مُخَالَطَةً تَقْضِي الْعَادَةُ فِي مِثْلِهَا بِعَدَمِ خَفَاءِ ذَلِكَ عَلَيْهِ اهـ.
(قَوْلُهُ: مَنْ لَا يُعْذَرُ بِجَهْلِ ذَلِكَ) أَيْ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَلَمْ يُقَيِّدْ بِهِ فِيمَا قَبْلَهُ وَلَا يَبْعُدُ التَّقْيِيدُ بِهِ فِيهِ أَيْضًا
(قَوْلُهُ: وَنَقَلَ الرُّويَانِيُّ إلَخْ) أَقَرَّ الرُّويَانِيُّ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ فَإِنَّهُ بَعْدَ تَفْصِيلِ الْحَلْبِ قَالَ وَيَجْرِي ذَلِكَ فِي وَطْءِ الْأَمَةِ الثَّيِّبِ فَإِنْ كَانَتْ وَاقِفَةً ضَرَّ وَإِلَّا فَلَا كَمَا نَقَلَهُ الرُّويَانِيُّ عَنْ وَالِدِهِ اهـ ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَ هَذِهِ الْمَسَائِلِ وَنَظَائِرِهَا فَرَاجِعْهُ
(قَوْلُهُ: حِلَّ الِانْتِفَاعِ) لَا يَخْفَى أَنَّ الْمُرَادَ بِحَلَّ الِانْتِفَاعِ عَدَمُ سُقُوطِ حَقِّ الرَّدِّ وَإِلَّا فَلَا وَجْهَ لِحُرْمَةِ الِانْتِفَاعِ الْمَذْكُورِ قَبْلَ الْفَسْخِ لِأَنَّهُ انْتِفَاعٌ بِمِلْكِهِ، غَايَةُ الْأَمْرِ سُقُوطُ الرَّدِّ
(قَوْلُهُ: فَلَا يَضُرُّ تَرْكُهُمَا) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَلَا تَعْلِيقُهُمَا قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُ النُّزُولُ عَنْ الدَّابَّةِ إلَخْ) فَالْحَاصِلُ أَنَّ حُكْمَ الرُّكُوبِ وَلُبْسِ الثَّوْبِ وَاحِدٌ فَإِنْ شَقَّ تَرْكُهُمَا لِنَحْوِ عَدَمِ لِيَاقَةِ الْمَشْيِ أَوْ الْعَجْزِ عَنْهُ أَوْ عَدَمِ لِيَاقَةِ نَزْعِ الثَّوْبِ بِهِ لَمْ يَمْنَعَا الرَّدَّ وَإِلَّا مَنَعَاهُ م ر
(أَوْ تَرَكَ عَلَى الدَّابَّةِ سَرْجَهَا أَوْ إكَافَهَا) وَإِنْ كَانَ مِلْكًا لِلْبَائِعِ، أَوْ ابْتَاعَهُ مَعَهَا كَمَا جَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي فِي رَوْضِهِ وَلَمْ يَحْصُلْ بِالنَّزْعِ ضَرَرٌ أَوْ رَكِبَهَا (بَطَلَ حَقُّهُ) مِنْ الرَّدِّ لِإِشْعَارِ ذَلِكَ بِالرِّضَا، وَإِنَّمَا جَعَلَ التَّرْكَ انْتِفَاعًا؛ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَتْرُكْهُ عَلَى الدَّابَّةِ لَاحْتَاجَ إلَى حَمْلِهِ أَوْ تَحْمِيلِهِ،
وَقِيلَ لَا يَضُرُّ الِاسْتِعْمَالُ الْخَفِيفُ كَقَوْلِهِ: أَغْلِقْ الْبَابَ، وَعَلَى الْأَوَّلِ لَا يَضُرُّ تَرْكُ اللِّجَامِ وَالْعِذَارِ لِخِفَّتِهِمَا فَلَا يُعَدُّ تَرْكُهُمَا وَلَا تَعْلِيقُهُمَا انْتِفَاعًا، وَلِأَنَّ سَوْقَ الدَّابَّةِ يَعْسُرُ بِدُونِهِمَا.
فَائِدَةٌ: الْعِذَارُ مَا عَلَى خَدِّ الدَّابَّةِ مِنْ اللِّجَامِ أَوْ الْمِقْوَدِ، وَالْإِكَافُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ أَشْهَرُ مِنْ ضَمِّهَا، وَيُقَالُ أَيْضًا: الْوِكَافُ بِكَسْرِ الْوَاوِ، وَهُوَ مَا تَحْتَ الْبَرْذَعَةِ،
وَقِيلَ: نَفْسُهَا، وَقِيلَ: مَا فَوْقَهَا، وَلَا يَضُرُّ عَلَفُهَا وَسَقْيُهَا أَوْ حَلْبُهَا فِي الطَّرِيقِ إذَا حَلَبَهَا وَهِيَ سَائِرَةٌ،
فَإِنْ حَلَبَهَا وَاقِفَةً بَطَلَ حَقُّهُ كَمَا جَزَمَ بِهِ السُّبْكِيُّ وَنَقَلَهُ فِي الْبَحْرِ عَنْ الْأَصْحَابِ،
وَإِنْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ فِيهِ وَقْفَةٌ.
تَنْبِيهٌ أَفْهَمَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الرَّقِيقَ لَوْ خَدَمَ الْمُشْتَرِي وَهُوَ سَاكِتٌ لَمْ يُؤَثِّرْ؛ لِأَنَّ الِاسْتِخْدَامَ طَلَبُ الْعَمَلِ، وَهُوَ مُتَّجَهٌ كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ فَفِي زَوَائِدِ الرَّوْضَةِ أَنَّهُ لَوْ جَاءَهُ الْعَبْدُ بِكُوزٍ فَأَخَذَ الْكُوزَ مِنْهُ لَمْ يَضُرَّ؛ لِأَنَّ وَضْعَ الْكُوزِ فِي يَدِهِ كَوَضْعِهِ عَلَى الْأَرْضِ،
فَإِنْ شَرِبَ وَرَدَّ الْكُوزَ إلَيْهِ فَهُوَ اسْتِعْمَالٌ،
وَأَنَّ مُجَرَّدَ الطَّلَبِ يُؤَثِّرُ وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ الْعَمَلُ، وَهُوَ ظَاهِرٌ لِدَلَالَةِ الطَّلَبِ عَلَى الرِّضَا سَوَاءٌ أَعَمِلَ أَمْ لَمْ يَعْمَلْ
(أَوْ تَرَكَ عَلَى الدَّابَّةِ سَرْجَهَا أَوْ إكَافَهَا) أَيْ الْبَرْذعَةَ (بَطَلَ حَقُّهُ) مِنْ الرَّدِّ لِإِشْعَارِ ذَلِكَ بِالرِّضَا بِالْعَيْبِ وَإِضَافَةُ السَّرْجِ أَوْ الْإِكَافِ إلَى الدَّابَّةِ لِمُلَابَسَتِهِ لَهَا وَعِبَارَةُ الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا لَوْ كَانَ عَلَيْهَا سَرْجٌ أَوْ إكَافٌ فَتَرَكَهُ عَلَيْهَا بَطَلَ حَقُّهُ لِأَنَّهُ انْتِفَاعٌ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (أَوْ تَرَكَ عَلَى الدَّابَّةِ سَرْجَهَا) وَلَوْ حَالَ الرَّدِّ إلَّا لِخَوْفٍ عَلَيْهِ أَوْ عَلَيْهَا أَوْ كَوْنِهِ لَا يَلِيقُ بِهِ حَمْلُهُ وَلَمْ يَجِدْ مَنْ يَحْمِلُهُ وَلَهُ الرُّكُوبُ عَلَيْهِ، إنْ لَمْ يَلِقْ بِهِ الْمَشْيُ وَلَمْ يَجِدْ مَا يَرْكَبُهُ.
قَوْلُهُ: (لِمُلَابَسَتِهِ لَهَا) أَيْ فَيَشْمَلُ مَا لَيْسَ لَهُ وَمَا اشْتَرَاهُ مِنْهَا، وَغَيْرَ ذَلِكَ وَعِبَارَةُ الرَّوْضَةِ صَادِقَةٌ بِذَلِكَ وَخَرَجَ بِمَا ذَكَرَ اللِّجَامُ وَالْعِذَارُ وَالْمِقْوَدُ وَنَحْوُ الْقَيْدِ سَوَاءٌ تَرَكَ ذَلِكَ فِيهَا أَوْ أَلْبَسَهُ لَهَا فَلَا يَضُرُّ، لِأَنَّهُ لِحِفْظِهَا وَلَوْ حَلَبَهَا أَوْ جَزَّ صُوفَهَا أَوْ عَلَفَهَا أَوْ سَقَاهَا أَوْ رَعَاهَا فِي الطَّرِيقِ وَاقِفَةً مَعَ إمْكَانِ ذَلِكَ. وَهِيَ سَائِرَةٌ بَطَلَ حَقُّهُ لِأَنَّهُ لِغَيْرِ عُذْرٍ وَفِعْلُهَا كَذَلِكَ
بِخِلَافِ، خَلْعِ نَعْلِهَا إنْ لَمْ يَعِبْهَا خَلْعُهُ وَيُكَلَّفُ خَلْعَ ثَوْبٍ يَلِيقُ بِمِثْلِهِ خَلْعُهُ أَوْ عَلَيْهِ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ.
قَوْلُهُ: (إكَافَهَا) هُوَ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ أَشْهَرُ مِنْ ضَمِّهَا اسْمٌ لِمَا تَحْتَ الْبَرْذَعَةِ
وَقِيلَ لِمَا فَوْقَهَا وَهُوَ الْمَعْرُوفُ الْآنَ
وَقِيلَ هُوَ اسْمٌ لِلْبَرْذَعَةِ وَلَعَلَّ اخْتِيَارَ الشَّارِحِ لِهَذَا لِانْضِمَامِهِ إلَى السَّرْجِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (أَوْ إكَافَهَا) وَيُقَالُ: أَيْضًا وِكَافٌ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (بَطَلَ حَقُّهُ) وَلَوْ حَلَبَهَا وَهِيَ سَائِرَةٌ لَمْ يَضُرَّ،
فَإِنْ أَوْقَفَهَا لِذَلِكَ ضَرَّ، وَعِبَارَةُ الْإِسْنَوِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: وَلَوْ سَقَى الدَّوَابَّ وَعَلَفَهَا وَحَلَبَهَا إذَا لَمْ يُوقِفْهَا لِذَلِكَ.
قَوْلُهُ: (سَرْجٌ أَوْ إكَافٌ) أَيْ فَهُوَ شَامِلٌ لِلْمَمْلُوكِ لَهُ وَلَوْ بِالشِّرَاءِ مَعَهَا، فِيمَا يَظْهَرُ،
وَكَذَا يَشْمَلُ مَا كَانَ فِي يَدِهِ بِعَارِيَّةٍ وَنَحْوِهَا.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.