وثمرة النخل المبيع إن شرطت للبائع أو المشتري عمل به
Its commentaries
ثُمَّ شَرَعَ فِي ذِكْرِ ثَمَرِ الْمَبِيعِ وَهُوَ الْمَقْصُودُ مِنْهُ وَلَوْ مَشْمُومًا كَمَا لَوْ رَدَّ فَقَالَ: (وَثَمَرَةُ النَّخْلِ الْمَبِيعِ إنْ شَرَطَتْ) جَمِيعَهَا أَوْ بَعْضَهَا الْمُعَيَّنَ كَالنِّصْفِ (لِلْبَائِعِ وَلِلْمُشْتَرِي عَمِلَ بِهِ) سَوَاءٌ فِيمَا قَبْلَ التَّأْبِيرِ وَبَعْدَهُ وَفَاءً بِالشَّرْطِ،
وَلَوْ شَرَطَ غَيْرَ الْمُؤَبَّرَةِ لِلْمُشْتَرِي كَانَ تَأْكِيدًا كَمَا قَالَهُ الْمُتَوَلِّي أَوْ لِلْبَائِعِ صَحَّ أَيْضًا وَإِنْ قِيلَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ كَشَرْطِ الْحَمْلِ.
لِأَنَّا نَقُولُ: إنَّمَا بَطَلَ الْبَيْعُ بِشَرْطِ اسْتِثْنَاءِ الْبَائِعِ الْحَمْلَ أَوْ مَنْفَعَتَهُ شَهْرًا لِنَفْسِهِ لِأَنَّ الْحَمْلَ لَا يُفْرَدُ بِالْبَيْعِ وَالطَّلْعَ يُفْرَدُ بِهِ، وَلِأَنَّ عَدَمَ الْمَنْفَعَةِ يُؤَدِّي لِخَلْقِ الْمَبِيعِ عَنْهَا وَهُوَ مُبْطِلٌ
(قَوْلُهُ: وَثَمَرَةُ النَّخْلِ) أَيْ الْمَوْجُودَةُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ
(قَوْلُهُ: قَبْلَ التَّأْبِيرِ وَبَعْدَهُ) وَكَذَا لَوْ شَرَطَ الظَّاهِرَ لِلْمُشْتَرِي وَغَيْرِهِ وَقَدْ انْعَقَدَ لِلْبَائِعِ اهـ حَجّ فَإِنْ لَمْ يَنْعَقِدْ لَمْ يَصِحَّ شَرْطُهُ وَيَنْبَغِي بُطْلَانُ الْبَيْعِ بِهَذَا الشَّرْطِ اهـ سم عَلَيْهِ. أَقُولُ: وَلَعَلَّ وَجْهَ الْبُطْلَانِ أَنَّهَا قَبْلَ انْعِقَادِهَا كَالْمَعْدُومَةِ، لَكِنَّ هَذَا يُشْكِلُ عَلَى إطْلَاقِهِمْ قَوْلَهُمْ إنَّ الثَّمَرَةَ: أَيْ بَعْدَ وُجُودِهَا إذَا شُرِطَتْ لِلْبَائِعِ فَهِيَ لَهُ فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ انْعِقَادِهَا وَعَدَمِهِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ شَرَطَ غَيْرَ الْمُؤَبَّرَةِ) أَيْ الثَّمَرَةِ الَّتِي لَمْ يَتَأَبَّرُ مِنْهَا شَيْءٌ أَصْلًا،
أَمَّا لَوْ تَأَبَّرَ بَعْضُهَا دُونَ بَعْضٍ لَمْ يَكُنْ تَأْكِيدًا لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَتَعَرَّضْ كَانَتْ كُلَّهَا لِلْبَائِعِ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ مُبْطِلٌ) وَقَدْ يُقَالُ الْمُبْطِلُ خُلُوُّهُ عَنْهَا مُطْلَقًا لَا فِي مُدَّةٍ كَمَا هُنَا اهـ سم عَلَى حَجّ.
وَفِيهِ أَنَّ خُلُوَّهُ عَنْهَا إنَّمَا يُغْتَفَرُ إذَا كَانَتْ الْمَنْفَعَةُ مُسْتَحَقَّةً لِغَيْرِ الْبَائِعِ كَبَيْعِ الدَّارِ الْمُؤَجَّرَةِ وَاسْتَثْنَى الْبَائِعُ لِنَفْسِهِ مَنْفَعَةَ الدَّارِ الْمَبِيعَةِ مُدَّةً لَمْ يَجُزْ وَإِنْ قُلْت
Says nothing on this mas’ala.
(وَثَمَرَةُ النَّخْلِ) مَثَلًا وَذُكِرَ؛ لِأَنَّهُ مَوْرِدُ النَّصِّ (الْمَبِيعِ) بَعْدَ وُجُودِهَا وَكَالْبَيْعِ غَيْرُهُ عَلَى مَا يَأْتِي فِي أَبْوَابِهِ مُفَصَّلًا (إنْ شُرِطَتْ) كُلُّهَا أَوْ بَعْضُهَا الْمُعَيَّنُ كَالرُّبْعِ (لِلْبَائِعِ أَوْ لِلْمُشْتَرِي عُمِلَ بِهِ) تَأَبَّرَ أَمْ لَا،
وَكَذَا لَوْ شُرِطَ الظَّاهِرُ لِلْمُشْتَرِي وَغَيْرُهُ، وَقَدْ انْعَقَدَ لِلْبَائِعِ وَفَاءً بِالشَّرْطِ وَإِنَّمَا بَطَلَ الْبَيْعُ بِشَرْطِ اسْتِثْنَاءِ الْبَائِعِ الْحَمْلَ، أَوْ مَنْفَعَةَ شَهْرٍ لِنَفْسِهِ؛ لِأَنَّ الْحَمْلَ لَا يُفْرَدُ بِالْبَيْعِ، وَالطَّلْعُ يُفْرَدُ بِهِ وَلِأَنَّ عَدَمَ الْمَنْفَعَةِ يُؤَدِّي لِخُلُوِّ الْمَبِيعِ عَنْهَا، وَهُوَ مُبْطِلٌ
(قَوْلُهُ: وَذَكَرَ) أَيْ: وَخَصَّ النَّخْلَ بِالذِّكْرِ
(قَوْلُهُ: مَوْرِدُ النَّصِّ) يَعْنِي حَدِيثَ الشَّيْخَيْنِ الْآتِي وَأُلْحِقَ بِالنَّخْلِ سَائِرُ الثِّمَارِ اهـ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: فِي أَبْوَابِهِ) أَيْ: الْغَيْرِ
(قَوْلُهُ: تَأَبَّرَتْ أَمْ لَا) وَلَوْ شَرَطَ غَيْرَ الْمُؤَبَّرَةِ لِلْمُشْتَرِي كَانَ تَأْكِيدًا كَمَا قَالَهُ الْمُتَوَلِّي نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ: غَيْرُ الْمُؤَبَّرَةِ أَيْ الثَّمَرَةُ الَّتِي لَمْ يَتَأَبَّرْ مِنْهَا شَيْءٌ أَصْلًا
أَمَّا لَوْ تَأَبَّرَ بَعْضُهَا دُونَ بَعْضٍ لَمْ يَكُنْ تَأْكِيدًا؛ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَتَعَرَّضْ لَهَا كَانَتْ كُلُّهَا لِلْبَائِعِ اهـ
(قَوْلُهُ: وَغَيْرِهِ) أَيْ: وَشَرْطُ غَيْرِ الظَّاهِرِ
(قَوْلُهُ: وَقَدْ انْعَقَدَ) فَإِنْ لَمْ يَنْعَقِدْ لَمْ يَصِحَّ شَرْطُهُ لِلْبَائِعِ وَيَنْبَغِي بُطْلَانُ الْبَيْعِ بِهَذَا الشَّرْطِ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ وَلَعَلَّ وَجْهَ الْبُطْلَانِ أَنَّهَا قَبْلَ انْعِقَادِهَا كَالْمَعْدُومَةِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: لِلْبَائِعِ) مُتَعَلِّقٌ بِشَرْطِ الْمُقَدَّرِ بِالْعَطْفِ
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا بَطَلَ إلَخْ) جَوَابُ سُؤَالٍ مُنْشَؤُهُ قَوْلُهُ: وَغَيْرِهِ، وَقَدْ انْعَقَدَ لِلْبَائِعِ
(قَوْلُهُ: وَفَاءً بِالشَّرْطِ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ وَالشَّرْحِ مَعًا
(قَوْلُهُ: لِخُلُوِّ الْمَبِيعِ إلَخْ) لِيُتَأَمَّلَ فَإِنَّ الْخُلُوَّ مُدَّةً لَوْ كَانَ يُؤَدِّي إلَى الْخُلُوِّ الْمَانِعِ مِنْ صِحَّةِ الْبَيْعِ لَبَطَلَ بَيْعُ الدَّارِ الْمُسْتَأْجَرَةِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ: وَهُوَ مُبْطِلٌ، وَقَدْ يُقَالُ الْمُبْطِلُ خُلُوُّهُ عَنْهَا مُطْلَقًا لَا فِي مُدَّةٍ كَمَا هُنَا سم عَلَى حَجّ، وَفِيهِ أَنَّ خُلُوَّهُ عَنْهَا مُدَّةً إنَّمَا يُغْتَفَرُ إذَا كَانَتْ الْمَنْفَعَةُ مُسْتَحَقَّةً لِغَيْرِ الْبَائِعِ كَبَيْعِ الدَّارِ الْمُؤَجَّرَةِ،
وَلَوْ اسْتَثْنَى الْبَائِعُ لِنَفْسِهِ مَنْفَعَةَ الدَّارِ الْمَبِيعَةِ مُدَّةً لَمْ يَجُزْ، وَإِنْ قَلَّتْ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَقَدْ انْعَقَدَ لِلْبَائِعِ) فَإِنْ لَمْ يَنْعَقِدْ لَمْ يَصِحَّ شَرْطُهُ لِلْبَائِعِ وَيَنْبَغِي بُطْلَانُ الْبَيْعِ بِهَذَا الشَّرْطِ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ مُبْطِلٌ) كَذَا شَرْحُ م ر وَقَدْ يُقَالُ الْمُبْطِلُ خُلُوُّهُ عَنْهَا مُطْلَقًا لَا فِي مُدَّةٍ كَمَا هُنَا
Adds nothing on this mas’ala.
(وَثَمَرَةُ النَّخْلِ الْمَبِيعِ إنْ شُرِطَتْ لِلْبَائِعِ أَوْ الْمُشْتَرِي عُمِلَ بِهِ) سَوَاءٌ أَكَانَتْ قَبْلَ التَّأْبِيرِ أَمْ بَعْدَهُ وَفَاءً بِالشَّرْطِ،
وَلَوْ شَرَطَ غَيْرَ الْمُؤَبَّرَةِ لِلْمُشْتَرِي كَانَ تَأْكِيدًا كَمَا قَالَهُ الْمُتَوَلِّي وَإِنْ قَالَ السُّبْكِيُّ: يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ كَشَرْطِ الْحَمْلِ
(وَثَمَرَةُ النَّخْلِ الْمَبِيعِ) أَيْ طَلْعُهُ (إنْ شُرِطَتْ لِلْبَائِعِ أَوْ الْمُشْتَرِي عَمِلَ بِهِ) تَأَبَّرَتْ أَوْ لَا
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (أَيْ طَلْعُهُ) الْأَوْلَى وَلَوْ طَلْعًا لِأَنَّ غَيْرَ الطَّلْعِ مِثْلُهُ وَلَعَلَّهُ رَاعَى قَوْلَ الْمُصَنِّفِ الْآتِي، مُطْلِعَةً أَوْ لِأَنَّ التَّأْبِيرَ وَعَدَمَهُ ظَاهِرٌ فِي حَالَةِ كَوْنِهِ طَلْعًا فَقَطْ. قَوْلُهُ (إنْ شُرِطَتْ) كُلًّا أَوْ بَعْضًا مُعَيَّنًا كَالنِّصْفِ.
قَوْلُهُ: (أَوْ لَا) وَشَرْطُهَا قَبْلَ التَّأْبِيرِ لِلْمُشْتَرِي تَأْكِيدٌ وَلَا يَبْطُلُ الْعَقْدُ كَالْحَمْلِ بَلْ أَوْلَى وَلِتَحَقُّقِهَا فَعُلِمَ أَنَّهَا مَوْجُودَةٌ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (وثمرة النخل المبيع إن شرطت للبائع أو للمشتري .. عمل به) سواء كانت قبل التأبير أو بعده وفاء بالشرط.
قال المتولي: وكذلك إذا شرط غير المؤبر للمشتري .. فهو تأكيد.
قال الشيخ: وينبغي أن يكون كشرط الحمل.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.