Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَإِذَا تَحَالَفَا فِي الصَّحِيحِ أَنَّ الْعَقْدَ لَا يَنْفَسِخُ) بِنَفْسِ التَّحَالُفِ لِأَنَّ الْبَيِّنَةَ أَقْوَى مِنْ الْيَمِينِ، وَلِلْخَبَرِ الثَّانِي فَإِنَّ تَخْيِيرَهُ فِيهِ بَعْدَ الْحَلِفِ صَرِيحٌ فِي عَدَمِ الِانْفِسَاخِ بِهِ،

7,346

وَلَوْ أَقَامَ كُلٌّ مِنْهُمَا بَيِّنَةً لَمْ يَنْفَسِخْ فَبِالتَّحَالُفِ أَوْلَى (بَلْ إنْ) أَعْرَضَا عَنْ الْخُصُومَةِ أُعْرِضَ عَنْهُمَا وَلَا يَنْفَسِخُ.

7,347

وَإِنْ (تَرَاضَيَا) عَلَى مَا قَالَهُ أَحَدُهُمَا أَقَرَّ الْعَقْدَ، وَيَنْبَغِي لِلْحَاكِمِ نَدْبُهُمَا لِلتَّوَافُقِ مَا أَمْكَنَ،

7,348

وَلَوْ رَضِيَ أَحَدُهُمَا بِدَفْعِ مَا طَلَبَهُ صَاحِبُهُ أُجْبِرَ الْآخَرُ عَلَيْهِ (وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يَتَّفِقَا عَلَى شَيْءٍ وَاسْتَمَرَّا عَلَى النِّزَاعِ (فَيَفْسَخَانِهِ أَوْ أَحَدِهِمَا) لِأَنَّهُ فَسْخٌ لِاسْتِدْرَاكِ الظُّلَامَةِ فَأَشْبَهَ الْفَسْخَ بِالْعَيْبِ (أَوْ الْحَاكِمُ) لِقَطْعِ الْمُنَازَعَةِ ثُمَّ فَسْخُ الْحَاكِمِ، وَالصَّادِقُ مِنْهُمَا يَنْفُذُ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا كَالْإِقَالَةِ وَغَيْرِهِ يَنْفُذُ ظَاهِرًا فَقَطْ، وَرَجَّحَ ابْنُ الرِّفْعَةِ عَدَمَ وُجُوبِ الْفَوْرِ هُنَا، وَلَا يُشْكِلُ عَلَيْهِ مَا مَرَّ مِنْ إلْحَاقِهِ بِالْعَيْبِ فَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ التَّأْخِيرَ غَيْرُ مُشْعِرٍ بِالرِّضَا لِلِاخْتِلَافِ فِي وُجُودِ الْمُقْتَضَى بِخِلَافِهِ ثُمَّ وَمُنَازَعَةُ الْإِسْنَوِيِّ فِي قِيَاسِ مَا تَقَرَّرَ عَلَى الْإِقَالَةِ الَّذِي نَقَلَاهُ وَأَقَرَّاهُ بِأَنَّ كُلًّا لَوْ قَالَ وَلَوْ بِحُضُورِ صَاحِبِهِ بَعْدَ الْبَيْعِ فَسَخْته لَمْ يَنْفَسِخْ وَلَمْ يَكُنْ إقَالَةً، إذْ لَا تَحْصُلُ إلَّا إنْ صَدَرَتْ بِإِيجَابٍ وَقَبُولٍ بِشَرْطِهِ الْمَارِّ مَرْدُودَةٌ بِأَنَّ تَمْكِينَ كُلٍّ بَعْدَ التَّحَالُفِ مِنْ الْفَسْخِ كَتَرَاضِيهِمَا بِهِ: أَيْ بِلَفْظِ الْإِقَالَةِ فَالْقِيَاسُ صَحِيحٌ وَأَنَّ لِكُلٍّ الِابْتِدَاءَ بِالْفَسْخِ، وَبِهِ صَرَّحَ الرَّافِعِيُّ وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ السُّبْكِيُّ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَإِذَا تَحَالَفَا) عِنْدَ الْحَاكِمِ وَأَلْحَقَ بِهِ الْمُحَكِّمُ فَخَرَجَ تَحَالُفُهُمَا بِأَنْفُسِهِمَا فَلَا يُؤَثِّرُ فَسْخًا وَلَا لُزُومًا،

6,117

وَمِثْلُهُ فِيمَا ذَكَرَ جَمِيعُ الْأَيْمَانِ الَّتِي يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا فَصْلُ الْخُصُومَةِ فَلَا يُعْتَدُّ بِهَا إلَّا عِنْدَ الْحَاكِمِ أَوْ الْمُحَكِّمِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَقَامَ كُلٌّ مِنْهُمَا بَيِّنَةً إلَخْ) قَدْ يَتَوَقَّفُ فِي أَنَّ هَذَا مُقْتَضًى لِقُوَّةِ الْبَيِّنَةِ عَلَى الْيَمِينِ لِتَعَارُضِ الْبَيِّنَتَيْنِ فِي هَذِهِ وَتَسَاقُطِهِمَا فَكَانَ لَا بَيِّنَةَ.

(قَوْلُهُ: أُجْبِرَ الْآخَرُ عَلَيْهِ) قَالَ الْقَاضِي: وَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ عَنْ رِضَاهُ كَمَا لَوْ رَضِيَ بِالْعَيْبِ اهـ حَجّ

(قَوْلُهُ: وَاسْتَمَرَّا عَلَى النِّزَاعِ) يُشْعِرُ بِأَنَّهُ لَوْ بَادَرَ أَحَدُهُمَا لِلْفَسْخِ عَقِبَ التَّحَالُفِ لَمْ يَنْفَسِخْ،

6,118

وَفِي كَلَامِ حَجّ أَنَّ الِاسْتِمْرَارَ لَيْسَ بِشَرْطٍ، وَعِبَارَتُهُ وَأَنْ لَا يَتَّفِقَا عَلَى شَيْءٍ وَلَا أَعْرَضَا عَنْ الْخُصُومَةِ وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي أَنَّهُ إذَا بَادَرَ أَحَدُهُمَا وَفَسَخَ انْفَسَخَ

(قَوْلُهُ: مَا تَقَرَّرَ) أَيْ مِنْ أَنَّ لِكُلٍّ الْفَسْخَ بَعْدَ التَّحَالُفِ

(قَوْلُهُ: بِشَرْطِهِ الْمَارِّ فِي الْبَيْعِ) مِنْ كَوْنِ الْقَبُولِ مُتَّصِلًا بِالْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ بِأَنْ لَا يَتَخَلَّلَ بَيْنَهُمَا كَلَامُ أَجْنَبِيٍّ وَسُكُوتٌ طَوِيلٌ عَلَى مَا مَرَّ

(قَوْلُهُ: بِأَنَّ تَمْكِينَ كُلٍّ) أَيْ هُنَا

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَقَامَ كُلٌّ مِنْهُمَا بَيِّنَةً لَمْ يَنْفَسِخْ فَبِالتَّحَالُفِ أَوْلَى) مِنْ

1,043

تَتِمَّةِ قَوْلِهِ؛ لِأَنَّ الْبَيِّنَةَ أَقْوَى مِنْ الْيَمِينِ فَالْوَاوُ فِيهِ لِلْحَالِ، وَكَانَ يَنْبَغِي لَهُ ذِكْرُهُ عَقِبَهُ كَمَا صَنَعَ الشِّهَابُ حَجّ .

(قَوْلُهُ: وَمُنَازَعَةُ الْإِسْنَوِيِّ فِي قِيَاسِ مَا تَقَرَّرَ عَلَى الْإِقَالَةِ) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِجَوَازِ اسْتِقْلَالِ أَحَدِهِمَا بِالْفَسْخِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ جَوَابِهِ.

(قَوْلُهُ: أَيْ بِلَفْظِ الْإِقَالَةِ) أَشَارَ بِهِ إلَى رَدِّ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ الشِّهَابُ حَجّ تَبَعًا لِمَا نَقَلَهُ الشَّيْخَانِ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ مِنْ أَنَّ لَهُمَا التَّرَاضِيَ عَلَى الْفَسْخِ مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ، وَعِبَارَتُهُ هُنَا وَرَدَّ: أَيْ الْإِسْنَوِيُّ بِأَنَّ تَمْكِينَ كُلٍّ بَعْدَ التَّحَالُفِ مِنْ الْفَسْخِ كَتَرَاضِيهِمَا بِهِ مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ، وَقَدْ مَرَّ أَنَّهُ فِي مَعْنَى الْإِقَالَةِ فَصَحَّ الْقِيَاسُ.

(قَوْلُهُ: أَوْ؛ لِأَنَّ لِكُلٍّ الِابْتِدَاءَ بِالْفَسْخِ إلَخْ) صَرِيحُ هَذَا السِّيَاقِ أَنَّ هَذَا جَوَابٌ ثَانٍ عَنْ مُنَازَعَةِ الْإِسْنَوِيِّ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَإِنَّهُ لَا يَتَأَتَّى، إذْ مَعْنَى كَلَامِ الرَّافِعِيِّ أَنَّ لِكُلٍّ مِنْهُمَا الْبُدَاءَةَ بِالْفَسْخِ فَلَا يُقَالُ إنَّهُ يُبْدَأُ بِالْبَائِعِ فِيمَا إذَا كَانَ الْمَبِيعُ مُعَيَّنًا وَالثَّمَنُ فِي الذِّمَّةِ وَبِالْمُشْتَرَى فِي عَكْسِهِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ التُّحْفَةِ فَلَا يَصِحُّ جَوَابًا عَنْ مُنَازَعَةِ الْإِسْنَوِيِّ الَّتِي حَاصِلُهَا أَنَّ قِيَاسَ الْإِقَالَةِ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ الْفَسْخُ مِنْ أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ وَأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ فَسْخِهِمَا مَعًا.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَإِذَا تَحَالَفَا) عِنْدَ الْحَاكِمِ وَأُلْحِقَ بِهِ الْمُحَكَّمُ فَخَرَجَ تَحَالُفُهُمَا بِأَنْفُسِهِمَا فَلَا يُؤَثِّرُ فَسْخًا وَلَا لُزُومًا (فَالصَّحِيحُ أَنَّ الْعَقْدَ لَا يَنْفَسِخُ) بِنَفْسِ التَّحَالُفِ لِلْخَبَرِ الثَّانِي فَإِنَّ تَخْيِيرَهُ فِيهِ بَعْدَ الْحَلِفِ صَرِيحٌ فِي عَدَمِ الِانْفِسَاخِ بِهِ وَلِأَنَّ الْبَيِّنَةَ أَقْوَى مِنْ الْيَمِينِ،

4,306

وَلَوْ أَقَامَ كُلٌّ مِنْهُمَا بَيِّنَةً لَمْ يَنْفَسِخْ فَالتَّحَالُفُ أَوْلَى (بَلْ إنْ) أَعْرَضَا عَنْ الْخُصُومَةِ أَعْرَضَ عَنْهُمَا، وَلَا يُفْسَخُ،

4,307

وَإِنْ (تَرَاضَيَا) عَلَى مَا قَالَهُ أَحَدُهُمَا أُقِرَّ الْعَقْدُ وَيَنْبَغِي لِلْحَاكِمِ نَدْبُهُمَا لِلتَّوَافُقِ مَا أَمْكَنَ،

4,308

وَلَوْ رَضِيَ أَحَدُهُمَا بِدَفْعِ مَا طَلَبَهُ صَاحِبُهُ أُجْبِرَ الْآخَرُ عَلَيْهِ قَالَ الْقَاضِي، وَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ عَنْ رِضَاهُ كَمَا لَوْ رَضِيَ بِالْعَيْبِ (وَإِلَّا) يَتَّفِقَا عَلَى شَيْءٍ وَلَا أَعْرَضَا عَنْ الْخُصُومَةِ (فَيَفْسَخَانِهِ، أَوْ أَحَدُهُمَا) ؛ لِأَنَّهُ فَسْخٌ لِاسْتِدْرَاكِ الظُّلَامَةِ فَأَشْبَهَ الْفَسْخَ بِالْعَيْبِ (أَوْ الْحَاكِمُ) لِقَطْعِ النِّزَاعِ ثُمَّ فَسْخُ الْقَاضِي وَالصَّادِقُ مِنْهُمَا يَنْفُذُ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا كَمَا لَوْ تَقَايَلَا وَغَيْرُهُ يَنْفُذُ ظَاهِرًا فَقَطْ وَرَجَّحَ ابْنُ الرِّفْعَةِ أَنَّهُ لَا يَجِبُ هُنَا فَوْرٌ فِي الْفَسْخِ وَيُشْكِلُ عَلَيْهِ مَا تَقَرَّرَ مِنْ إلْحَاقِهِ بِالْعَيْبِ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ التَّأْخِيرَ هُنَا لَا يُشْعِرُ بِالرِّضَا لِلِاخْتِلَافِ فِي وُجُودِ الْمُقْتَضِي بِخِلَافِهِ ثَمَّ وَنَازَعَ الْإِسْنَوِيُّ فِي الْقِيَاسِ عَلَى الْإِقَالَةِ الَّذِي نَقَلَهُ الشَّيْخَانِ وَأَقَرَّاهُ بِأَنَّ كُلًّا لَوْ قَالَ وَلَوْ بِحَضْرَةِ صَاحِبِهِ بَعْدَ الْبَيْعِ فَسَخْتُهُ لَمْ يَنْفَسِخْ وَلَمْ يَكُنْ إقَالَةً، وَإِنَّمَا تَحْصُلُ الْإِقَالَةُ إنْ صَدَرَتْ بِإِيجَابٍ وَقَبُولٍ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ الْمُتَأَخِّرُ جَوَابًا مُتَّصِلًا.

وَرُدَّ بِأَنَّ تَمْكِينَ كُلٍّ بَعْدَ التَّحَالُفِ مِنْ الْفَسْخِ كَتَرَاضِيهِمَا بِهِ مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ وَقَدْ مَرَّ أَنَّهُ فِي مَعْنَى الْإِقَالَةِ فَصَحَّ الْقِيَاسُ. (تَنْبِيهٌ) ظَاهِرُ قَوْلِهِ بَلْ إلَخْ أَنَّهُ لَوْ بَادَرَ أَحَدُهُمَا عَقِبَ التَّحَالُفِ بِالْفَسْخِ لَمْ يَنْفُذْ وَيُوَافِقُهُ اشْتِرَاطُ غَيْرِهِ لِلْفَسْخِ إصْرَارُ أَحَدِهِمَا بَعْدَ التَّحَالُفِ عَلَى تَنَازُعِهِمَا وَقَضِيَّةُ تَعْبِيرِ بَعْضِهِمْ بِأَنَّ لَهُمَا الْفَسْخَ مَا لَمْ يَتَرَاضَيَا نُفُوذَهُ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا تَقَرَّرَ فِي أَنَّ الْفَسْخَ هُنَا كَهُوَ بِالْعَيْبِ،

4,309

وَفِي رَدِّ كَلَامِ الْإِسْنَوِيِّ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ، وَعَلَيْهِ فَقَدْ يُقَالُ الْمَتْنُ لَا يُنَافِي هَذَا؛ لِأَنَّهُ يَصْدُقُ مَعَ تِلْكَ الْمُبَادَرَةِ أَنَّهُمَا لَمْ يَتَرَاضَيَا عَلَى شَيْءٍ وَإِذَا جَازَ الْفَسْخُ فَلِكُلٍّ الِابْتِدَاءُ بِهِ كَمَا أَفْهَمَتْهُ، أَوْ، وَبِهِ صَرَّحَ الرَّافِعِيُّ وَنَازَعَ فِيهِ السُّبْكِيُّ وَكَأَنَّهُ أَخَذَ نِزَاعَهُ مِمَّا مَرَّ فِي الِابْتِدَاءِ بِأَحَدِهِمَا فِي التَّحَالُفِ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ التَّحَالُفَ هُوَ السَّبَبُ الْمُجَوِّزُ لِلْفَسْخِ فَاخْتَلَفَ الْغَرَضُ فِي الِابْتِدَاءِ بِهِ

4,310

بِخِلَافِ الْفَسْخِ الْمُتَفَرِّعِ عَلَيْهِ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: عِنْدَ الْحَاكِمِ) إلَى قَوْلِهِ وَيُشْكِلُ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: فَخَرَجَ تَحَالُفُهُمَا بِأَنْفُسِهِمَا إلَخْ)

11,364

وَمِثْلُهُ فِيمَا ذُكِرَ جَمِيعُ الْأَيْمَانِ الَّتِي يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا فَصْلُ الْخُصُومَةِ فَلَا يُعْتَدُّ بِهَا إلَّا عِنْدَ الْحَاكِمِ، أَوْ الْمُحَكَّمِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: بِنَفْسِ التَّحَالُفِ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: قَالَ الْقَاضِي إلَى الْمَتْنِ، وَقَوْلَهُ: مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ إلَى فَصَحَّ

(قَوْلُهُ: لِلْخَبَرِ الثَّانِي) أَيْ: مِنْ الْخَبَرَيْنِ السَّابِقَيْنِ أَوَّلَ الْبَابِ

(قَوْلُهُ: فَإِنَّ تَخْيِيرَهُ فِيهِ) أَيْ: تَخْيِيرَ الْمُشْتَرِي فِي الْخَبَرِ الثَّانِي

(قَوْلُهُ: بَعْدَ الْحَلِفِ) قَدْ يُقَالُ التَّخْيِيرُ بَعْدَ الْحَلِفِ لَا يَقْتَضِي التَّخْيِيرَ بَعْدَ التَّحَالُفِ اهـ سم، وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْحَلِفَ أَقْوَى مِنْ التَّحَالُفِ فَيُقَاسُ الثَّانِي عَلَى الْأَوَّلِ بِالْأَوْلَى

(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَقَامَ كُلٌّ إلَخْ) مِنْ

11,365

تَتِمَّةِ قَوْلِهِ وَلِأَنَّ الْبَيِّنَةَ أَقْوَى إلَخْ فَالْوَاوُ فِيهِ لِلْحَالِ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: فَالتَّحَالُفُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي فَبِالتَّحَالُفِ بِالْبَاءِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَلَا أَعْرَضَا عَنْ الْخُصُومَةِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَاسْتَمَرَّ النِّزَاعُ

(قَوْلُهُ: أَقَرَّ الْعَقْدَ) جَوَابُ، وَإِنْ تَرَاضَيَا

(قَوْلُهُ: وَلَوْ رَضِيَ أَحَدُهُمَا إلَخْ) أَيْ: وَبَقِيَ الْآخَرُ عَلَى النِّزَاعِ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ: أُجْبِرَ الْآخَرُ) فَإِنْ قُلْت كَيْفَ يُجْبَرُ عَلَيْهِ مَعَ أَنَّهُ مُدَّعَاهُ وَمَطْلُوبُهُ أُجِيبَ بِأَنَّ مَعْنَى إجْبَارِهِ إجْبَارُهُ عَلَى بَقَاءِ الْعَقْدِ فَلَيْسَ لَهُ الْفَسْخُ حِينَئِذٍ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ قَالَ ع ش هَذَا يُشْعِرُ بِأَنَّهُ لَوْ بَادَرَ أَحَدُهُمَا لِلْفَسْخِ عَقِبَ التَّحَالُفِ لَمْ يَنْفَسِخْ،

11,366

وَفِي كَلَامِ حَجّ أَنَّ الِاسْتِمْرَارَ لَيْسَ بِشَرْطٍ

11,367

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ إذَا بَادَرَ أَحَدُهُمَا وَفَسَخَ انْفَسَخَ اهـ،

11,368

وَقَوْلُهُ: وَفِي كَلَامِ حَجّ إلَخْ يَعْنِي بِهِ مَا يَأْتِي فِي التَّنْبِيهِ

(قَوْلُهُ: فَسْخُ الْقَاضِي وَالصَّادِقُ مِنْهُمَا إلَخْ) أَيْ: وَفَسْخُهُمَا مَعًا اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَغَيْرُهُ) يَعْنِي فَسْخَ غَيْرِ الصَّادِقِ مِنْهُمَا.

(قَوْلُهُ: يَنْفُذُ ظَاهِرًا فَقَطْ) أَيْ: لَا بَاطِنًا لِتَرَتُّبِهِ عَلَى أَصْلٍ كَاذِبٍ، وَطَرِيقُ الصَّادِقِ إنْشَاءُ الْفَسْخِ إنْ أَرَادَ الْمِلْكَ فِيمَا عَادَ إلَيْهِ فَإِنْ أَنْشَأَهُ أَيْضًا فَذَاكَ، وَإِلَّا فَقَدْ ظَفِرَ بِمَالِ مَنْ ظَلَمَهُ فَيَتَمَلَّكُهُ إنْ كَانَ مِنْ جِنْسِ حَقِّهِ، وَإِلَّا فَيَبِيعُهُ وَيَسْتَوْفِي حَقَّهُ مِنْ ثَمَنِهِ، وَلِلْمُشْتَرِي وَطْءُ الْجَارِيَةِ حَالَ النِّزَاعِ وَقَبْلَ التَّحَالُفِ عَلَى الْأَصَحِّ لِبَقَاءِ مِلْكِهِ،

11,369

وَفِي جَوَازِهِ فِيمَا بَعْدَهُ وَجْهَانِ أَوْجَهُهُمَا كَمَا قَالَ شَيْخُنَا جَوَازُهُ اهـ مُغْنِي، قَوْلُهُ: وَلِلْمُشْتَرِي إلَخْ فِي النِّهَايَةِ مِثْلُهُ وَظَاهِرٌ أَنَّ جَوَازَ الْوَطْءِ إنَّمَا هُوَ إذَا لَمْ يَتَعَمَّدْ الْكَذِبَ، وَاعْتَقَدَ أَنَّهَا الْمُشْتَرَاةُ

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَا يَجِبُ هُنَا فَوْرٌ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةُ أَيْضًا

(قَوْلُهُ: لِلِاخْتِلَافِ فِي وُجُودِ الْمُقْتَضِي) أَيْ: مُقْتَضِي الْفَسْخِ فَإِنَّ الِاخْتِلَافَ فِيهِ يَكُونُ سَبَبًا لِلتَّأْخِيرِ اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَنَازَعَ الْإِسْنَوِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَمُنَازَعَةُ الْإِسْنَوِيِّ فِي قِيَاسِ مَا تَقَرَّرَ عَلَى الْإِقَالَةِ الَّذِي إلَخْ مَرْدُودَةٌ بِأَنَّ إلَخْ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر وَمَا تَقَرَّرَ أَيْ: مِنْ أَنَّ لِكُلٍّ الْفَسْخُ بَعْدَ التَّحَالُفِ اهـ قَالَ الرَّشِيدِيُّ حَاصِلُ مُنَازَعَتِهِ أَنَّ قِيَاسَ الْإِقَالَةِ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ الْفَسْخُ مِنْ أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ وَأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ فَسْخِهِمَا مَعًا اهـ.

(قَوْلُهُ: فِي الْقِيَاسِ عَلَى الْإِقَالَةِ) أَيْ: بِالنِّسْبَةِ لِجَوَازِ اسْتِقْلَالِ أَحَدِهِمَا بِالْفَسْخِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ جَوَابِهِ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: لَمْ يَنْفَسِخْ) أَيْ: وَالْحَالُ أَنَّهُ لَا خِيَارَ وَلَا عَيْبَ اهـ سم

(قَوْلُهُ: بِإِيجَابٍ) أَيْ: خَاصٍّ بِالْإِقَالَةِ اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: جَوَابًا مُتَّصِلًا) أَيْ بِالْإِيجَابِ بِأَنْ لَا يَتَخَلَّلَ بَيْنَهُمَا كَلَامٌ أَجْنَبِيٌّ وَسُكُوتٌ طَوِيلٌ عَلَى مَا مَرَّ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ بِأَنَّ تَمْكِينَ كُلٍّ) أَيْ: هُنَا ع ش

(قَوْلُهُ: مِنْ الْفَسْخِ) مُتَعَلِّقٌ بِالتَّمْكِينِ

(قَوْلُهُ: كَتَرَاضِيهِمَا) زَادَ النِّهَايَةُ أَيْ: بِلَفْظِ الْإِقَالَةِ اهـ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ: أَيْ بِلَفْظِ الْإِقَالَةِ أَشَارَ بِهِ إلَى رَدِّ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ الشِّهَابُ ابْنُ حَجَرٍ تَبَعًا لِمَا نَقَلَهُ الشَّيْخَانِ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ مِنْ أَنَّ لَهُمَا التَّرَاضِيَ عَلَى الْفَسْخِ مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَقَدْ مَرَّ أَنَّهُ) أَيْ: تَرَاضِيهِمَا بِالْفَسْخِ مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ

(قَوْلُهُ: لَمْ يَنْفُذْ إلَخْ) هَذَا ظَاهِرُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ إصْرَارَهُمَا) مَفْعُولُ الِاشْتِرَاطِ

وَقَوْلُهُ: (عَلَى تَنَازُعِهِمَا) مُتَعَلِّقٌ بِالْإِصْرَارِ

قَوْلُهُ: (وَيُؤَيِّدُهُ) أَيْ: النُّفُوذَ، وَكَذَا قَوْلُهُ: وَهُوَ مُتَّجِهٌ،

وَقَوْلُهُ: (وَعَلَيْهِ) ، وَقَوْلُهُ: لَا يُنَافِي هَذَا

(قَوْلُهُ وَلِكُلٍّ الِابْتِدَاءُ بِهِ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: وَكَأَنَّهُ أَخَذَ نِزَاعَهُ إلَخْ) إنْ كَانَ النِّزَاعُ فِي النَّدْبِ اُتُّجِهَ أَنْ يَكُونَ مَأْخَذُهُ مَا مَرَّ لِمَا مَرَّ أَنَّ الْخِلَافَ ثَمَّ فِي النَّدْبِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ: وَيُفَرَّقُ) أَيْ: بَيْنَ الِابْتِدَاءِ بِالْحَلِفِ وَالِابْتِدَاءِ بِالْفَسْخِ

(قَوْلُهُ: فَاخْتَلَفَ الْغَرَضُ إلَخْ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: بَعْدَ الْحَلِفِ) قَدْ يُقَالُ التَّخْيِيرُ بَعْدَ الْحَلِفِ لَا يَقْتَضِي التَّخْيِيرَ بَعْدَ التَّحَالُفِ قَوْلُهُ: لَمْ يَنْفَسِخْ) أَيْ: وَالْحَالُ أَنَّهُ لَا خِيَارَ، وَلَا عَيْبَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

(قَوْلُهُ: كَتَرَاضِيهِمَا بِهِ) عِبَارَةُ الْمَنْهَجِ ثُمَّ أَيْ بَعْدَ تَحَالُفِهِمَا إنْ أَعْرَضَا، أَوْ تَرَاضَيَا، وَإِلَّا فَإِنْ سَمَحَ أَحَدُهُمَا أُجْبِرَ الْآخَرُ، وَإِلَّا فَسَخَاهُ أَوْ أَحَدُهُمَا، أَوْ الْحَاكِمُ انْتَهَى

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَإِذَا تَحَالَفَا فَالصَّحِيحُ أَنَّ الْعَقْدَ لَا يَنْفَسِخُ) بِنَفْسِ التَّحَالُفِ؛ لِأَنَّ الْبَيِّنَةَ أَقْوَى مِنْ الْيَمِينِ وَلَوْ أَقَامَ كُلٌّ مِنْهُمَا بَيِّنَةً لَمْ يَنْفَسِخْ فَبِالتَّحَالُفِ أَوْلَى (بَلْ إنْ تَرَاضَيَا) عَلَى مَا قَالَهُ أَحَدُهُمَا أُقِرَّ الْعَقْدُ.

قَالَ الْقَاضِي: وَلَا رُجُوعَ لِمَنْ رَضِيَ صَاحِبُهُ وَإِنْ سَمَحَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ بِمَا ادَّعَاهُ أُجْبِرَ الْآخَرُ وَإِنْ أَعْرَضَا عَنْ الْخُصُومَةِ أَعْرَضَ عَنْهُمَا كَمَا نَقَلَهُ الْإِسْنَوِيُّ عَنْ الْقَاضِي، وَيُفْهِمُهُ كَلَامُ ابْنِ الْمُقْرِي فِي شَرْحِ إرْشَادِهِ وَإِنْ فَهِمَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ عَنْهُ خِلَافَهُ (وَإِلَّا) بِأَنْ اسْتَمَرَّ نِزَاعُهُمَا (فَيَفْسَخَانِهِ أَوْ أَحَدُهُمَا) ؛ لِأَنَّهُ فَسْخٌ لِاسْتِدْرَاكِ الظُّلَامَةِ فَأَشْبَهَ الرَّدَّ بِالْعَيْبِ (أَوْ الْحَاكِمُ) لِقَطْعِ النِّزَاعِ وَحَقُّ الْفَسْخِ بَعْدَ التَّحَالُفِ لَيْسَ عَلَى الْفَوْرِ

9,869

فَلَوْ لَمْ يَفْسَخَا فِي الْحَالِ كَانَ لَهُمَا بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى الْأَشْبَهِ فِي الْمَطْلَبِ لِبَقَاءِ الضَّرَرِ الْمُحْوِجِ لِلْفَسْخِ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَإِذَا تَحَالَفَا فَالصَّحِيحُ أَنَّ الْعَقْدَ لَا يَنْفَسِخُ بَلْ إنْ تَرَاضَيَا) بِمَا قَالَهُ أَحَدُهُمَا فَظَاهِرٌ بَقَاءُ الْعَقْدِ بِذَلِكَ (وَإِلَّا فَيَفْسَخَانِهِ أَوْ أَحَدُهُمَا أَوْ الْحَاكِمُ) أَيْ لِكُلٍّ مِنْهُمْ الْفَسْخُ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (إنْ تَرَاضَيَا) أَوْ رَضِيَ أَحَدُهُمَا بِدَفْعِ مَا ادَّعَاهُ الْآخَرُ، وَيُجْبَرُ عَلَى الْقَبُولِ وَلَيْسَ لَهُمَا بَعْدَ التَّرَاضِي الْعَوْدُ لِلْفَسْخِ.

قَوْلُهُ: (أَيْ لِكُلٍّ مِنْهُمْ الْفَسْخُ) وَإِنْ لَمْ تَرْضَ الْبَقِيَّةُ كَالْكِتَابَةِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَلِكُلٍّ قَبْلَ الْفَسْخِ، لِأَنَّهُ عَلَى التَّرَاخِي أَنْ يَتَصَرَّفَ فِيمَا فِي يَدِهِ وَلَوْ بِالْوَطْءِ وَالْفَسْخُ يَنْفُذُ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا إنْ فَسَخَهُ الْحَاكِمُ أَوْ هُمَا أَوْ الصَّادِقُ مِنْهُمَا، وَإِلَّا فَظَاهِرًا فَقَطْ وَلِلْآخَرِ إنْشَاءُ فَسْخٍ بَعْدَهُ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَالصَّحِيحُ إلَخْ) لِأَنَّ غَايَةَ الْيَمِينَيْنِ أَنْ يَكُونَا كَالْبَيِّنَتَيْنِ الْمُتَعَارِضَيْنِ.

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وإذا تحالفا .. فالصحيح: أن العقد لا ينفسخ) ؛ لأن كلًا منهما قصد بيمينه إثبات الملك فلم يجز أن يكون موجبه الفسخ، ولأن البينة أقوى من اليمين،

9,986

ولو أقام كل منهما بينة على ما يقوله .. لم ينفسخ العقد فباليمين أولى، ولأن العقد وقع صحيحًا باتفاقهما فلا ينفسخ إلا بالفسخ كسائر العقود.

9,987

والثاني -ونسب إلى اختيار المزني-: أنه ينفسخ بنفس التحالف كما ينفسخ النكاح بتحالف المتلاعنين.

قال: (بل إن تراضيا، وإلا .. فيفسخانه أو أحدهما أو الحاكم)

9,988

أما الجواز لهما .. فلأنه فسخ لاستدراك الظلامة في البيع، فأشبه الرد بالعيب،

9,989

وأما الجواز للحاكم .. فلقطع المنازعة.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.