Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَمَسْحُ وَجْهِهِ) أَوْ جَبْهَتِهِ وَظَاهِرِ لِحْيَتِهِ وَالْمُقْبِلِ مِنْ أَنْفِهِ عَلَى شَفَتِهِ وَلَوْ بِغَيْرِ يَدِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ} .

note

ثُمَّ أَشَارَ إلَى الرُّكْنِ الرَّابِعِ بِقَوْلِهِ (ثُمَّ) مَسْحُ (يَدَيْهِ مَعَ مِرْفَقَيْهِ) لِلْآيَةِ وَلِخَبَرِ ابْنِ عُمَرَ «التَّيَمُّمُ ضَرْبَتَانِ: ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ، وَضَرْبَةٌ لِلذِّرَاعَيْنِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ» وَبِالْقِيَاسِ عَلَى الْوُضُوءِ وَلِأَنَّهُ مَمْسُوحٌ فِي التَّيَمُّمِ فَكَانَ كَغَسْلِهِ، وَيَأْتِي هُنَا مَا مَرَّ فِي الْوُضُوءِ مِنْ غَسْلِ مَنْ قُطِعَتْ يَدُهُ أَوْ بَعْضُهَا وُجُوبًا أَوْ نَدْبًا،

1,059

وَكَذَا زِيَادُهُ يَدٍ أَوْ أُصْبُعٍ وَتَدَلِّي جَلْدَةٍ

note

وَأَشَارَ إلَى الرُّكْنِ الْخَامِسِ وَهُوَ التَّرْتِيبُ بِثُمَّ فَيُشْتَرَطُ تَقْدِيمُ مَسْحِ الْوَجْهِ عَلَى مَسْحِ الْيَدَيْنِ كَمَا فِي الْوُضُوءِ وَإِنْ كَانَ حَدَثُهُ أَكْبَرَ أَوْ تَيَمَّمَ عَنْ غُسْلٍ مَسْنُونٍ أَوْ وُضُوءٍ كَذَلِكَ،

1,060

بِخِلَافِ الْغُسْلِ مِنْ الْحَدَثِ الْأَكْبَرِ لِأَنَّ الْبَدَنَ فِيهِ كَعُضْوٍ وَاحِدٍ،

1,061

وَأَمَّا الْوَجْهُ وَالْيَدُ فَمُخْتَلِفَانِ وَمُقْتَضَاهُ وُجُوبُ التَّرْتِيبِ فِي التَّمَعُّكِ وَهُوَ كَذَلِكَ، إذْ تَعْمِيمُ الْبَدَنِ لَا يَجِبُ فِي حَالَةٍ حَتَّى يَكُونَ كَالْغُسْلِ.

1,062

أَمَّا تَقْدِيمُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى فَغَيْرُ وَاجِبٍ كَالْوُضُوءِ، وَلَا يَسْقُطُ التَّرْتِيبُ بِنِسْيَانِهِ كَسَائِرِ الْأَرْكَانِ،

1,063

وَلَوْ مُنِعَ شَخْصٌ مِنْ الْوُضُوءِ إلَّا مُنَكَّسًا حَصَلَ لَهُ غَسْلُ الْوَجْهِ وَتَيَمَّمَ لِلْبَاقِي لِعَجْزِهِ عَنْ الْمَاءِ، وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى مَنْ غُصِبَ مَاؤُهُ،

1,064

بِخِلَافِ مَا لَوْ أُكْرِهَ عَلَى الصَّلَاةِ مُحْدِثًا فَإِنَّهُ تَلْزَمُهُ الْإِعَادَةُ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ عَنْ وُضُوئِهِ بِبَدَلٍ فِي هَذِهِ بِخِلَافِهِ فِي الْأُولَى.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَمَسْحُ وَجْهِهِ) [فَرْعٌ] قَالَ فِي الرَّوْضِ: وَلَوْ مَسَحَ وَجْهَهُ بِيَدِهِ النَّجِسَةِ لَمْ يَجُزْ

1,261

قَالَ فِي شَرْحِهِ: وَيَجْرِي ذَلِكَ فِي تَنَجُّسِ سَائِرِ الْبَدَنِ انْتَهَى سم عَلَى مَنْهَجِ.

وَقَوْلُهُ لَمْ يَجُزْ: أَيْ لِمَا يَأْتِي مِنْ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ التَّيَمُّمِ زَوَالُ النَّجَاسَةِ عَنْ بَدَنِهِ لَا لِكَوْنِهِ مَسَحَ بِآلَةِ نَجِسَةٍ، وَعَلَيْهِ

1,262

فَلَوْ مَسَحَ بِثَوْبٍ نَجَسٍ مَعَ طَهَارَةِ بَدَنِهِ صَحَّ وَهُوَ ظَاهِرٌ.

(قَوْلُهُ: أَوْ وَجْهَيْهِ) أَيْ حَيْثُ وَجَبَ غَسَلَهُمَا بِأَنْ كَانَا أَصْلِيَّيْنِ أَوْ أَحَدُهُمَا زَائِدًا وَاشْتَبَهَ أَوْ تَمَيَّزَ وَكَانَ عَلَى سَمْتِ الْأَصْلِيِّ،

1,263

فَإِنْ تَمَيَّزَ وَلَمْ يَكُنْ عَلَى سَمْتِهِ لَمْ يَجِبْ غَسْلُهُ فَلَا يَجِبُ مَسْحُهُ.

(قَوْلُهُ وَلِأَنَّهُ) أَيْ مَا ذُكِرَ وَالْأَوْلَى حَذْفُ الْوَاوِ لِأَنَّهُ عِلَّةُ الْقِيَاسِ.

(قَوْلُهُ: كَذَلِكَ) مِنْ ذَلِكَ مِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ تَوَضَّأَ وَصَلَّى ثُمَّ أَرَادَ صَلَاةً قَبْلَ الْحَدَثِ وَعَدِمَ الْمَانِعَ أَوْ تَعَذَّرَ اسْتِعْمَالُهُ فَإِنَّهُ يُسَنُّ لَهُ أَنْ يَتَيَمَّمَ عَنْ الْوُضُوءِ الْمُجَدَّدِ نَقَلَهُ سم عَنْ م ر

(قَوْلُهُ: فِي حَالَةٍ) أَيْ مِنْ أَحْوَالِ التَّيَمُّمِ

(قَوْلُهُ: وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ بِمَحَلٍّ يَغْلِبُ فِيهِ وُجُودُ الْمَاءِ، وَقِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ بِالْهَامِشِ عَنْ سم فِيمَنْ كَانَ فِي سَفِينَةٍ وَتَيَمَّمَ فِيهَا لِخَوْفِ الْغَرَقِ أَنَّ مَحَلَّ عَدَمِ الْإِعَادَةِ حَيْثُ كَانَ بِمَحَلٍّ يَغْلِبُ فِيهِ فَقْدُ الْمَاءِ بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ الْبَحْرِ الَّذِي فِيهِ السَّفِينَةُ أَنَّ مَحَلَّ عَدَمِ الْإِعَادَةِ هُنَا حَيْثُ كَانَ بِمَحَلٍّ لَا يَغْلِبُ فِيهِ وُجُودُ الْمَاءِ، وَيُحْتَمَلُ عَدَمُ الْإِعَادَةِ مُطْلَقًا لِكَوْنِ الْمَانِعِ حِسِّيًّا فَأَشْبَهَ مَا لَوْ حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَاءِ سَبُعٌ وَلَعَلَّهُ الْأَقْرَبُ.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلِأَنَّهُ مَمْسُوحٌ إلَخْ) لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ الْوَاوِ؛ لِأَنَّهُ مَسْلَكٌ آخَرُ فِي الِاسْتِدْلَالِ بِالْقِيَاسِ خِلَافًا لِمَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ، لَكِنْ لَا بُدَّ مِنْ لَفْظٍ كَالْوَجْهِ بَعْدَ قَوْلِهِ كَغَسْلِهِ؛ لِأَنَّ الدَّلِيلَ لَا يَتَّضِحُ إلَّا بِهِ، وَلَعَلَّهُ سَقَطَ مِنْ النُّسَّاخِ

(قَوْلُهُ: مِنْ الْحَدَثِ الْأَكْبَرِ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ لَيْسَ بِقَيْدٍ، وَلَعَلَّهُ احْتَرَزَ بِهِ عَنْ الْغُسْلِ الْوَاقِعِ عَنْ الْوُضُوءِ بِالصَّبِّ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَ) ثَالِثُهَا وَرَابِعُهَا وَخَامِسُهَا سَوَاءٌ أَكَانَ عَنْ حَدَثٍ أَكْبَرَ أَمْ أَصْغَرَ (مَسْحُ) جَمِيعِ (وَجْهِهِ) السَّابِقِ بَيَانُهُ فِي الْوُضُوءِ إلَّا مَا يَأْتِي بِالتُّرَابِ أَيْ إيصَالِهِ إلَيْهِ،

632

وَلَوْ بِخِرْقَةٍ وَمِنْهُ ظَاهِرُ لِحْيَتِهِ الْمُسْتَرْسِلِ وَالْمُقْبِلِ مِنْ أَنْفِهِ عَلَى شَفَتِهِ وَيَنْبَغِي التَّفَطُّنُ لِهَذَا وَنَحْوِهِ فَإِنَّهُ كَثِيرًا مَا يُغْفَلُ عَنْهُ (ثُمَّ) مَسْحُ جَمِيعِ (يَدَيْهِ مَعَ مِرْفَقَيْهِ) لِلْآيَةِ مَعَ خَبَرِ الْحَاكِمِ وَصَحَّحَهُ «التَّيَمُّمُ ضَرْبَتَانِ ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ» لَكِنْ صَوَّبَ غَيْرُهُ وَقْفَهُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -،

633

وَمِنْ ثَمَّ اخْتَارَ الْمُؤَلِّفُ وَغَيْرُهُ الْقَدِيمَ أَنَّهُ يَكْفِي مَسْحُهُمَا إلَى الْكُوعَيْنِ لِحَدِيثِ الصَّحِيحَيْنِ الظَّاهِرِ فِيهِ وَلَكِنَّ الْبَدَلِيَّةَ الْمُقْتَضِيَةَ لِإِعْطَاءِ الْبَدَلِ حُكْمَ الْمُبْدَلِ مِنْهُ قَدْ تُرَجِّحُ الْأَوَّلَ عَلَى أَنَّهُ وَاقِعَةُ حَالٍ فِعْلِيَّةٌ مُحْتَمَلَةٌ فَقُدِّمَ مُقْتَضَى الْبَدَلِيَّةِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَحَقَّقْ لَهُ مُعَارِضٌ،

634

وَمِنْ ثَمَّ وَجَبَ التَّرْتِيبُ هُنَا كَهُوَ، ثُمَّ، وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ فِي الْغُسْلِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا وَجَبَ فِيهِ تَعْمِيمُ الْبَدَنِ صَارَ كُلُّهُ كَعُضْوٍ وَاحِدٍ،

635

وَمِنْ ثَمَّ يَجِبُ وَإِنْ تَمَعَّكَ؛ لِأَنَّ تَعْمِيمَ الْبَدَنِ بِالتُّرَابِ لَا يَجِبُ مُطْلَقًا فَلَمْ يُشْبِهْ الْغُسْلَ وَيَكْفِي غَلَبَةُ ظَنِّ تَعْمِيمِ الْعُضْوِ بِالتُّرَابِ، وَقَدْ يُعْتَرَضُ وُجُوبُ التَّرْتِيبِ بِأَنَّ فِي حَدِيثِ الْبُخَارِيِّ الْمَذْكُورِ مَا يُصَرِّحُ بِعَدَمِهِ لَوْلَا تَأْوِيلُ الْوَاوِ بِثُمَّ نَظَرًا لِلْبَدَلِيَّةِ الْمَذْكُورَةِ.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَثَالِثُهَا وَرَابِعُهَا إلَخْ) يَعْنِي أَنَّ قَوْلَ الْمَتْنِ (وَمَسْحُ وَجْهِهِ) إشَارَةٌ إلَى الرُّكْنِ الثَّالِثِ وَ

(قَوْلُهُ: ثُمَّ يَدَيْهِ إلَخْ) إشَارَةٌ إلَى الرَّابِعِ وَ

(قَوْلُهُ: ثُمَّ) الْمُفِيدُ لِلتَّرْتِيبِ إشَارَةٌ إلَى الْخَامِسِ وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ التَّيَمُّمِ عَنْ حَدَثٍ أَكْبَرَ أَوْ أَصْغَرَ وَغَسْلٍ مَسْنُونٍ أَوْ وُضُوءٍ مُجَدَّدٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُطْلَبُ لَهُ التَّيَمُّمُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ.

(قَوْلُهُ جَمِيعِ وَجْهِهِ) أَيْ أَوْ وَجْهَيْهِ نِهَايَةٌ أَيْ حَيْثُ وَجَبَ غَسْلُهُمَا بِأَنْ كَانَا أَصْلِيَّيْنِ أَوْ أَحَدُهُمَا زَائِدٌ وَاشْتَبَهَ أَوْ تَمَيَّزَ وَكَانَ عَلَى سَمْتِ الْأَصْلِيِّ فَإِنْ تَمَيَّزَ وَلَمْ يَكُنْ عَلَى سَمْتِهِ لَمْ يَجِبْ غَسْلُهُ فَلَا يَجِبُ مَسْحُهُ ع ش.

(قَوْلُهُ إلَّا مَا يَأْتِي) كَأَنَّهُ إشَارَةٌ إلَى عَدَمِ وُجُوبِ إيصَالِهِ مَنْبِتَ الشَّعْرِ الْخَفِيفِ فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ فَلِمَ لَمْ يَقُلْ نَظِيرَ ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ، ثُمَّ يَدَيْهِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ اكْتِفَاءً بِالْأَوَّلِ.

(قَوْلُهُ بِالتُّرَابِ) مُتَعَلِّقٌ بِمَسْحِ وَجْهِهِ.

(قَوْلُهُ وَمِنْهُ) إلَى قَوْلِهِ وَيَنْبَغِي فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: ثُمَّ مَسْحُ جَمِيعِ يَدَيْهِ إلَخْ) وَيَأْتِي هُنَا مَا مَرَّ فِي الْوُضُوءِ مِنْ غَسْلِ مَنْ قُطِعَتْ يَدُهُ أَوْ بَعْضُهَا وُجُوبًا أَوْ نَدْبًا

2,123

وَكَذَا زِيَادَةُ يَدٍ أَوْ أُصْبُعٍ وَتَدَلِّي جِلْدَةٍ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ لِأَجْلِ ذَلِكَ التَّصْوِيبِ.

(قَوْلُهُ اخْتَارَ الْمُؤَلِّفُ) . أَيْ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ وَالتَّنْقِيحِ

2,124

وَقَالَ فِي الْكِفَايَةِ إنَّهُ الَّذِي يَتَعَيَّنُ تَرْجِيحُهُ اهـ وَهَذَا مِنْ جِهَةِ الدَّلِيلِ وَإِلَّا فَالْمُرَجَّحُ فِي الْمَذْهَبِ مَا فِي الْمَتْنِ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ قَدْ تَرَجَّحَ الْأَوَّلُ) أَيْ مَا فِي الْمَتْنِ.

(قَوْلُهُ عَلَى أَنَّهُ) أَيْ مَا فِي حَدِيثِ الصَّحِيحَيْنِ.

(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ لِأَجْلِ تَقْدِيمِ مُقْتَضَى الْبَدَلِيَّةِ.

(قَوْلُهُ وَجَبَ) إلَى قَوْلِهِ وَيَكْفِي فِي النِّهَايَةِ.

(قَوْلُهُ وَجَبَ التَّرْتِيبُ) فَيُشْتَرَطُ تَقْدِيمُ مَسْحِ الْوَجْهِ عَلَى مَسْحِ الْيَدَيْنِ.

(قَوْلُهُ كَهُوَ ثَمَّ) أَيْ فِي الْوُضُوءِ وَلَوْ مُنِعَ شَخْصٌ مِنْ الْوُضُوءِ إلَّا مُنَكَّسًا حَصَلَ لَهُ غَسْلُ الْوَجْهِ وَيَتَيَمَّمُ لِلْبَاقِي لِعَجْزِهِ عَنْ الْمَاءِ وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى مَنْ غُصِبَ مَاؤُهُ

2,125

بِخِلَافِ مَا لَوْ أُكْرِهَ عَلَى الصَّلَاةِ مُحْدِثًا فَإِنَّهُ تَلْزَمُهُ الْإِعَادَةُ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ عَنْ وُضُوئِهِ بِبَدَلٍ فِي هَذِهِ

2,126

بِخِلَافِ الْأُولَى نِهَايَةٌ وَنَحْوُهُ فِي الْأَسْنَى أَيْ وَالْمُغْنِي وَقَضِيَّتُهُ عَدَمُ وُجُوبِ الْإِعَادَةِ فِي الْأُولَى وَإِنْ كَانَ تَيَمَّمَ بِمَحَلٍّ لَا يَسْقُطُ بِهِ الْفَرْضُ وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ التَّيَمُّمَ لَيْسَ لِعَدَمِ الْمَاءِ حِسًّا حَتَّى يُنْظَرَ لِمَا ذُكِرَ بَلْ لِوُجُودِ الْحَيْلُولَةِ نَعَمْ قَدْ يُنْظَرُ فِيهِ بِاعْتِبَارٍ آخَرَ وَهُوَ أَنَّ هَذَا الْعُذْرَ نَادِرٌ وَإِذَا وَقَعَ لَا يَدُومُ أَوْ لَيْسَ كَذَلِكَ يُتَأَمَّلْ بَصْرِيٌّ وَاسْتَقْرَبَ ع ش مَا قَبْلَ نَعَمْ إلَخْ عِبَارَتُهُ قَوْلُهُ م ر وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ إلَخْ ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ بِمَحَلٍّ يَغْلِبُ فِيهِ وُجُودُ الْمَاءِ وَقِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ عَنْ سم فِيمَنْ كَانَ فِي سَفِينَةٍ وَتَيَمَّمَ فِيهَا لِخَوْفِ الْغَرَقِ أَنَّ مَحَلَّ عَدَمِ الْإِعَادَةِ هُنَا حَيْثُ كَانَ بِمَحَلٍّ لَا يَغْلِبُ فِيهِ فَقْدُ الْمَاءِ بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ الْبَحْرِ الَّذِي فِيهِ السَّفِينَةُ أَنَّ مَحَلَّ عَدَمِ الْإِعَادَةِ هُنَا حَيْثُ كَانَ بِمَحَلٍّ لَا يَغْلِبُ فِيهِ وُجُودُ الْمَاءِ وَيُحْتَمَلُ عَدَمُ الْإِعَادَةِ مُطْلَقًا لِكَوْنِ الْمَانِعِ حَبْسًا فَأَشْبَهَ مَا لَوْ حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَاءِ سَبُعٌ وَلَعَلَّهُ الْأَقْرَبُ اهـ.

(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ قِيلَ لِمَ لَمْ يَجِبْ التَّرْتِيبُ فِي الْغُسْلِ وَوَجَبَ فِي التَّيَمُّمِ الَّذِي هُوَ بَدَلٌ مِنْهُ أُجِيبَ بِأَنَّ الْغُسْلَ لَمَّا وَجَبَ فِيهِ تَعْمِيمُ جَمِيعِ الْبَدَنِ صَارَ كَعُضْوٍ وَاحِدٍ وَالتَّيَمُّمُ يَجِبُ فِي عُضْوَيْنِ فَقَطْ فَأَشْبَهَ الْوُضُوءَ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ يَجِبُ إلَخْ) يَعْنِي مِنْ أَجْلِ عَدَمِ وُجُوبِ التَّعْمِيمِ فِي التَّيَمُّمِ وَجَبَ التَّرْتِيبُ فِيهِ وَإِنْ لَمْ تَفِ بِهِ عِبَارَتُهُ وَحَقُّ التَّعْبِيرِ وَهُنَا لَمَّا لَمْ يَجِبْ التَّعْمِيمُ أَصْلًا لَمْ يُشْبِهْ الْغُسْلَ فَوَجَبَ التَّرْتِيبُ وَإِنْ تَمَعَّكَ.

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ التَّيَمُّمُ عَنْ حَدَثٍ أَكْبَرَ أَمْ أَصْغَرَ

(قَوْلُهُ: وَقَدْ يُعْتَرَضُ إلَخْ) لَعَلَّ الْأَنْسَبَ تَقْدِيمُهُ عَلَى قَوْلِهِ وَيَكْفِي إلَخْ.

(قَوْلُهُ مَا يُصَرِّحُ بِعَدَمِهِ) أَيْ تَصْرِيحٌ مَعَ احْتِمَالِ الْوَاوِ لُغَةً وَشَرْعًا لِلتَّرْتِيبِ وَغَيْرِهِ سم.

(قَوْلُهُ نَظَرًا إلَخْ) مَفْعُولٌ لَهُ لِقَوْلِهِ تَأْوِيلُ إلَخْ.

.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ إلَّا مَا يَأْتِي) كَأَنَّهُ إشَارَةٌ إلَى عَدَمِ وُجُوبِ إيصَالِهِ مَنْبِتَ الشَّعْرِ الْخَفِيفِ فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ فَلِمَ لَمْ يَقُلْ نَطِيرَ ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ، ثُمَّ يَدَيْهِ فَلْيُتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: ثُمَّ يَدَيْهِ إلَخْ) هَذَا إشَارَةٌ إلَى رُكْنَيْنِ مَسْحِ الْيَدَيْنِ وَالتَّرْتِيبِ.

(قَوْلُهُ مَا يُصَرِّحُ بِعَدَمِهِ) أَيْ تَصْرِيحٌ مَعَ احْتِمَالِ الْوَاوِ لُغَةً وَشَرْعًا لِلتَّرْتِيبِ وَغَيْرِهِ.

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَ) الرُّكْنُ الثَّالِثُ (مَسْحُ وَجْهِهِ) حَتَّى ظَاهِرِ مُسْتَرْسِلِ لِحْيَتِهِ وَالْمُقْبِلِ مِنْ أَنْفِهِ عَلَى شَفَتِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ}[الْمَائِدَةُ] وَالرُّكْنُ الرَّابِعُ مَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ (ثُمَّ) مَسَحَ (يَدَيْهِ مَعَ مِرْفَقَيْهِ) عَلَى وَجْهِ الِاسْتِيعَابِ لِلْآيَةِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْجَبَ طَهَارَةَ الْأَعْضَاءِ الْأَرْبَعَةِ فِي الْوُضُوءِ فِي أَوَّلِ الْآيَةِ، ثُمَّ أَسْقَطَ مِنْهَا عُضْوَيْنِ فِي التَّيَمُّمِ فِي آخِرِ الْآيَةِ، فَبَقِيَ الْعُضْوَانِ فِي التَّيَمُّمِ عَلَى مَا ذُكِرَا فِي الْوُضُوءِ، إذْ لَوْ اخْتَلَفَا لَبَيَّنَهُمَا كَذَا قَالَهُ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَالْقَدِيمُ يَكْفِي مَسْحُهُمَا إلَى الْكُوعَيْنِ، وَرَجَّحَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ وَالتَّنْقِيحِ.

1,652

وَقَالَ فِي الْكِفَايَةِ: إنَّهُ الَّذِي يَتَعَيَّنُ تَرْجِيحُهُ اهـ.

وَهَذَا مِنْ جِهَةِ الدَّلِيلِ، وَإِلَّا فَالْمُرَجَّحُ فِي الْمَذْهَبِ مَا فِي الْمَتْنِ.

وَالرُّكْنُ الْخَامِسُ: التَّرْتِيبُ بَيْنَ الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ الْمُسْتَفَادُ مِنْ ثَمَّ،

note

وَلِمَا مَرَّ فِي الْوُضُوءِ، وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ التَّيَمُّمِ عَنْ حَدَثٍ أَكْبَرَ أَوْ أَصْغَرَ أَوْ غُسْلٍ مَسْنُونٍ أَوْ وُضُوءٍ مُجَدَّدٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُطْلَبُ لَهُ التَّيَمُّمُ.

1,653

فَإِنْ قِيلَ لِمَ لَمْ يَجِبْ التَّرْتِيبُ فِي الْغُسْلِ وَوَجَبَ فِي التَّيَمُّمِ الَّذِي هُوَ بَدَلٌ عَنْهُ؟ .

أُجِيبَ بِأَنَّ الْغُسْلَ لِمَا وَجَبَ فِيهِ تَعْمِيمُ جَمِيعِ الْبَدَنِ صَارَ كَعُضْوٍ وَاحِدٍ، وَالتَّيَمُّمُ يَجِبُ فِي عُضْوَيْنِ فَقَطْ فَأَشْبَهَ الْوُضُوءَ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَمَسْحُ وَجْهِهِ ثُمَّ يَدَيْهِ مَعَ مَرْفِقَيْهِ) عَلَى وَجْهِ الِاسْتِيعَابِ، وَمِمَّا يُغْفَلُ عَنْهُ مَا يُقْبِلُ مِنْ الْأَنْفِ عَلَى الشَّفَةِ، وَعَطَفَ بِثُمَّ لِإِفَادَةِ وُجُوبِ التَّرْتِيبِ كَمَا فِي الْوُضُوءِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَجْهِهِ) أَيْ جَمِيعِهِ وَإِنْ تَعَدَّدَ إلَّا زَائِدًا يَقِينًا لَيْسَ عَلَى سَمْتِ الْأَصْلِيِّ كَمَا مَرَّ فِي الْوُضُوءِ، وَاكْتَفَى أَبُو حَنِيفَةَ بِغَالِبِهِ.

قَوْلُهُ: (مَعَ مِرْفَقَيْهِ) خِلَافًا لِلْإِمَامِ مَالِكٍ وَإِنْ اخْتَارَهُ النَّوَوِيُّ،

825

وَقِيلَ إنَّهُ قَوْلٌ قَدِيمٌ عِنْدَنَا.

قَوْلُهُ: (مَا يُقْبِلُ إلَخْ) وَمِثْلُهُ مُسْتَرْسِلُ اللِّحْيَةِ.

قَوْلُهُ: (وُجُوبِ التَّرْتِيبِ) وَلَوْ فِي الْحَدَثِ الْأَكْبَرِ أَوْ الْغُسْلِ الْمَنْدُوبِ لِعَدَمِ اسْتِيعَابِ الْبَدَنِ فِيهِ.

قَوْلُهُ: (كَمَا فِي الْوُضُوءِ) يُفِيدُ أَنَّهُ لَا يَسْقُطُ بِجَهْلٍ وَلَا نِسْيَانٍ وَلَا إكْرَاهٍ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ومسح وجهه ثم يديه مع مرفقيه) .

تضمنت هذه الجملة ثلاثة أركان:

مسح الوجه بالتراب.

ومسح اليدين به.

والترتيب بين الوجه واليدين.

فالأول والثاني دليلهما قوله تعالى:{فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وأَيْدِيكُم مِّنْهُ}.

وروى أبو داود [٣٣٣]: (أن النبي صلى الله عليه وسلم تيمم، فمسح وجهه ويديه).

1,644

ويجب أن يستوعب مسح وجهه ويديه؛ لأن من مسح وجهه ويديه ولم يستوعب .. صح أن يقال: ما مسح وجهه وإنما مسح بعضه، وادعى المصنف في ذلك الإجماع.

وخلاف أبي حنيفة في استيعاب الوجه مشهور في (الرافعي) وغيره.

فعنه: أنه يجوز أن يترك منه الربع،

1,645

وعنه: يكتفى بمسح أكثره.

وعندنا: يجب مسحه كله، حتى النازل من اللحية عن الذقن في الأصح كالوضوء.

1,646

ويجب مسح القدر الذي أقبل من الأنف على الشفة.

وواجب اليدين أن يمسحهما إلى المرفقين كالوضوء.

وروى الحاكم [١/ ١٧٩]: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (التيمم ضربتان: ضربة للوجه، وضربة لليدين إلى المرفقين).

1,647

والصحيح: وقفه على ابن عمر.

والقديم - ورجحه في (شرح المهذب) و (الوسيط) -: أنه يكفي مسح اليدين إلى الكوعين؛ للحديث المذكور.

1,648

وفي (الكفاية): أنه الذي يتعين ترجيحه.

1,649

وأما الترتيب .. فسبق دليله في الوضوء، ولا فرق في ذلك بين أن يكون التيمم عن حدث أصغر أو أكبر.

وإنما لم يجب الترتيب في الغسل؛ لأنه لما وجب تعميمه .. صار كعضو واحد، والتيمم يجب في عضوين فأشبه الوضوء.

1,650

وفي (البخاري)[٣٤٧] و (سنن أبي داوود)[٣٢٥] من حديث عمار: (أن النبي صلى الله عليه وسلم ضرب بشماله على يمينه، وبيمينه على شماله على الكفين، ثم مسح وجهه)، وهو يقتضي: عدم الترتيب ولم أر أحداً من الأصحاب صار إليه، ويستدل بذلك على عدم الترتيب في الوضوء أيضاً.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.