وإذا استعمل ما ظنه أراق الآخر
Its commentaries
(وَإِذَا اسْتَعْمَلَ) أَيْ أَرَادَ أَنْ يَسْتَعْمِلَ (مَا ظَنَّهُ) الطَّهُورَ مِنْ الْمَاءَيْنِ بِالِاجْتِهَادِ (أَرَاقَ الْآخَرَ) اسْتِحْبَابًا لِئَلَّا يَتَشَوَّشَ بِتَغَيُّرِ ظَنِّهِ فِيهِ مَا لَمْ يَحْتَجْ إلَيْهِ لِنَحْوِ عَطَشٍ، وَعَلِمَ أَنَّ الْإِرَاقَةَ مُقَدَّمَةٌ عَلَى الِاسْتِعْمَالِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: لِنَحْوِ عَطَشٍ) لَعَلَّ الْمُرَادَ لِعَطَشِ دَابَّةٍ،
وَكَذَا آدَمِيٌّ خَافَ مِنْ الْعَطَشِ تَلَفَ نَفْسٍ أَوْ عُضْوٍ أَوْ مَنْفَعَتِهِ، وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ لَهُ شُرْبُهُ؛ لِأَنَّ لَهُ حُكْمَ النَّجَسِ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ
(قَوْلُهُ: وَعَلِمَ أَنَّ الْإِرَاقَةَ إلَخْ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ: أَيْ أَرَادَ أَنْ يَسْتَعْمِلَ لَكِنْ قَالَ سم عَلَى مَنْهَجٍ عِنْدَ قَوْلِهِ قَبْلَ اسْتِعْمَالِهِ: هَذَا الْقَيْدُ مُسْتَفَادٌ مِنْ عِبَارَةِ الْأَصْلِ إنْ حَمَلَ اسْتَعْمَلَ مَا ظَنَّهُ عَلَى إرَادَةِ اسْتِعْمَالِهِ تَأَمَّلْ اهـ بِحُرُوفِهِ.
قَالَ حَجّ: وَيُمْكِنُ بَقَاءُ اسْتَعْمَلَ عَلَى ظَاهِرِهِ وَعِبَارَتِهِ وَقُيِّدَ بِالِاسْتِعْمَالِ بِفَرْضِ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِاسْتَعْمَلَ، أَرَادَ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَحَقَّقُ الْإِعْرَاضُ عَنْ الْآخَرِ إلَّا بِهِ غَالِبًا، فَلَا يُنَافِي أَنَّ الْمُعْتَمَدَ نَدَبَ الْإِرَاقَةَ قَبْلَهُ لِئَلَّا يَغْلَطَ وَيَتَشَوَّشَ ظَنُّهُ
Says nothing on this mas’ala.
(وَإِذَا اسْتَعْمَلَ مَا ظَنَّهُ) الطَّاهِرَ مِنْ الْمَاءَيْنِ بِالِاجْتِهَادِ أَيْ كُلَّهُ أَوْ بَعْضَهُ (أَرَاقَ) نَدْبًا (الْآخَرَ) إنْ لَمْ يَحْتَجْهُ وَقَيَّدَ بِالِاسْتِعْمَالِ بِفَرْضِ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِاسْتِعْمَالِ أَرَادَ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَحَقَّقُ الْإِعْرَاضُ عَنْ الْآخَرِ إلَّا بِهِ غَالِبًا فَلَا يُنَافِي أَنَّ الْمُعْتَمَدَ نَدْبُ الْإِرَاقَةِ قَبْلَهُ لِئَلَّا يَغْلَطَ وَيَتَشَوَّشَ ظَنُّهُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ الطَّاهِرُ) إلَى قَوْلِهِ فَلَا يَجُوزُ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ الطَّاهِرُ) أَيْ الطَّهُورُ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ نَدْبًا) وَقِيلَ وُجُوبًا مُغْنِي
(قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَحْتَجْهُ) أَيْ لِنَحْوِ عَطَشٍ نِهَايَةٌ لَعَلَّ الْمُرَادَ لِعَطَشِ دَابَّةٍ
وَكَذَا آدَمِيٌّ خَافَ مِنْ الْعَطَشِ تَلَفَ نَفْسٍ أَوْ عُضْوٍ أَوْ مَنْفَعَتِهِ وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ شُرْبُهُ؛ لِأَنَّهُ لَهُ حُكْمُ النَّجِسِ سم عَلَى الْمَنْهَجِ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي إذَا لَمْ يَخَفْ الْعَطَشَ لِيَشْرَبْهُ إذَا اُضْطُرَّ اهـ.
(قَوْلُهُ بِفَرْضِ أَنَّهُ لَوْ يُرَدُّ إلَخْ) أَشَارَ بِهِ إلَى إمْكَانِ حَمْلِ كَلَامِ الْمَتْنِ عَلَيْهِ كَقَوْلِهِ فَإِذَا قَرَأْت الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ كَمَا صَرَّحَ بِهِ أَيْ الْإِمْكَانِ الْمُغْنِي، وَحَمَلَهُ عَلَيْهِ أَيْ مَعْنَى الْإِرَادَةِ النِّهَايَةُ
(قَوْلُهُ إلَّا بِهِ) أَيْ بِالِاسْتِعْمَالِ
(قَوْلُهُ لِئَلَّا يَغْلَطَ إلَخْ) عَلَّلَ الْمُغْنِي نَدْبَ الْإِرَاقَةِ قَبْلَ الِاسْتِعْمَالِ بِلِئَلَّا يَغْلَطَ فَيَسْتَعْمِلَهُ وَنَدَبَهَا بَعْدَ الِاسْتِعْمَالِ بِلِئَلَّا يَتَغَيَّرَ اجْتِهَادُهُ فَيَشْتَبِهُ عَلَيْهِ الْأَمْرُ اهـ.
وَظَاهِرٌ أَنَّ كُلًّا مِنْ التَّعْلِيلَيْنِ يَجْرِي فِي كُلٍّ مِنْ الْإِرَاقَتَيْنِ
Says nothing on this mas’ala.
(وَإِذَا) اجْتَهَدَ وَ (اسْتَعْمَلَ مَا ظَنَّهُ) الطَّاهِرَ كُلَّهُ أَوْ بَعْضَهُ مِنْ الْمَاءَيْنِ (أَرَاقَ الْآخَرَ) نَدْبًا
وَقِيلَ وُجُوبًا إذَا لَمْ يَخَفْ الْعَطَشَ لِيَشْرَبَهُ إذَا اُضْطُرَّ لِئَلَّا يَتَغَيَّرَ اجْتِهَادُهُ فَيَشْتَبِهَ عَلَيْهِ الْأَمْرُ كَمَا يُنْدَبُ لَهُ ذَلِكَ قَبْلَ الِاسْتِعْمَالِ أَيْضًا كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ وَالتَّحْقِيقِ وَهُوَ أَوْلَى لِئَلَّا يَغْلَطَ فَيَسْتَعْمِلَهُ، وَيُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِ الْمَتْنِ عَلَيْهِ عَلَى قَصْدِ الْإِرَادَةِ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى:{فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ}[النَّحْلُ]
(وَإِذَا اسْتَعْمَلَ مَا ظَنَّهُ) الطَّاهِرَ مِنْ الْمَاءَيْنِ بِالِاجْتِهَادِ (أَرَاقَ الْآخَرَ) نَدْبًا لِئَلَّا يَتَشَوَّشَ بِتَغَيُّرِ ظَنِّهِ فِيهِ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (أَرَاقَ الْآخَرَ نَدْبًا) وَالْأَفْضَلُ إرَاقَتُهُ قَبْلَ الِاسْتِعْمَالِ مَا لَمْ يَحْتَجْ إلَيْهِ.
قَوْلُهُ: (يَتَشَوَّشُ) هَكَذَا فِي الصَّحَاحِ،
وَفِي اخْتِيَارِ الشَّارِحِ لَهُ رَدٌّ عَلَى الْقَامُوسِ هُوَ لَحْنٌ وَالصَّوَابُ يَتَهَوَّشُ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (إذَا اسْتَعْمَلَ مَا ظَنَّهُ) أَيْ جَمِيعَهُ بِقَرِينَةِ قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي،
وَلَوْ بَقِيَ مِنْ الْأَوَّلِ شَيْءٌ وَحِينَئِذٍ فَنَقُولُ وَتَغَيَّرَ ظَنُّهُ إنَّمَا يَأْتِي عَلَى طَرِيقَةِ الرَّافِعِيِّ بِمَعْنَى أَنَّهُ يَجُوزُ الِاجْتِهَادُ وَلَا يَجِبُ لِأَنَّهُ عَلَى تَقْدِيرِ مُخَالَفَتِهِ لِلْأَوَّلِ لَا يُعْمَلُ بِالثَّانِي فَلَا
فَائِدَةَ فِيهِ، وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ هِيَ الْمُرَادَةُ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي
بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَبْقَ مِنْهُ شَيْءٌ،
أَمَّا لَوْ تَلِفَ أَحَدُ الْإِنَاءَيْنِ قَبْلَ الِاجْتِهَادِ فَلَا إشْكَالَ فِي وُجُوبِ الِاجْتِهَادِ وَجَوَازِهِ عِنْدَ الرَّافِعِيِّ، وَمِثْلُ ذَلِكَ فِيمَا يَظْهَرُ مَا لَوْ اجْتَهَدَ وَتَحَيَّرَ أَوْ ظَنَّ طَهَارَةَ أَحَدِهِمَا ثُمَّ تَلِفَ أَحَدُهُمَا فِي الْأُولَى أَوْ الَّذِي ظَنَّ طَهَارَتَهُ قَبْلَ اسْتِعْمَالِهِ فِي الثَّانِيَةِ، فَإِنَّهُ يَنْبَغِي إذَا تَيَمَّمَ وَصَلَّى ثُمَّ حَضَرَتْ صَلَاةٌ أُخْرَى أَنْ يَجِبَ الِاجْتِهَادُ،
وَيَجُوزَ عِنْدَ الْإِمَامِ الرَّافِعِيِّ لِأَنَّ الْمَحْذُورَ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى أَعْنِي مَسْأَلَةَ التَّلَفِ بِالِاسْتِعْمَالِ مُنْتَفٍ هُنَا، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: هَذَا أَعْطَى مَا ثَبَتَ لَهُ مِنْ الِاجْتِهَادِ فَلَا تَجِبُ إعَادَةُ الِاجْتِهَادِ فِيهِ.
قال: (وإذا استعمل ما ظنه .. أراق الآخر) ؛ لئلا يغلط فيستعمله، أو يتغير اجتهاده فيتهوس بذلك.
قال الشيخ: وهذه الإراقة مستحبة بلا خلاف، وبقية الخلاف فيه نظر، فقد حكى الماوردي وجوبه إذا لم يخف العش،
فإن خافه .. فله إمساكه ليشربه إذا اضطر.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.