ويحجر بطلب المفلس في الأصح
Its commentaries
(وَيُحْجَرُ بِطَلَبِ الْمُفْلِسِ) وَلَوْ بِوَكِيلِهِ (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّ لَهُ غَرَضًا ظَاهِرًا وَهُوَ صَرْفُ مَالِهِ إلَى دُيُونِهِ. وَرُوِيَ أَنَّ الْحَجْرَ عَلَى مُعَاذٍ كَانَ بِطَلَبِهِ، قَالَهُ الرَّافِعِيُّ،
وَفِي النِّهَايَةِ أَنَّهُ كَانَ بِسُؤَالِ الْغُرَمَاءِ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَالْأَوَّلُ أَصْوَبُ اهـ. وَلَا مَانِعَ مِنْ مُوَافَقَةِ سُؤَالِهِمْ لِسُؤَالِهِ وَمِنْ كَوْنِ الْوَاقِعَةِ مُتَعَدِّدَةً. قَالَ السُّبْكِيُّ: وَصُورَتُهُ أَنْ يَثْبُتَ الدَّيْنُ بِدَعْوَى الْغُرَمَاءِ وَالْبَيِّنَةِ أَوْ الْإِقْرَارِ أَوْ عِلْمِ الْقَاضِي وَطَلَبَ الْمَدْيُونُ الْحَجْرَ دُونَ الْغُرَمَاءِ وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ لَهُ طَلَبُهُ، وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ لَا يَحْجُرُ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُمْ فِي ذَلِكَ وَالْحَجْرُ يُنَافِي الْحُرِّيَّةَ وَالرُّشْدَ، وَإِنَّمَا حَجَرَ بِطَلَبِ الْغُرَمَاءِ لِلضَّرُورَةِ، وَأَنَّهُمْ لَا يَتَمَكَّنُونَ مِنْ تَحْصِيلِ مَقْصُودِهِمْ إلَّا بِالْحَجَرِ خَشْيَةَ الضَّيَاعِ، بِخِلَافِهِ فَإِنَّ غَرَضَهُ الْوَفَاءُ وَهُوَ مُتَمَكِّنٌ مِنْهُ بِبَيْعِ أَمْوَالِهِ وَقِسْمَتِهَا عَلَى غُرَمَائِهِ.
(قَوْلُهُ: وَيَحْجُرُ) أَيْ وُجُوبًا. قَوْلُهُ: وَالْأَوَّلُ أَصْوَبُ) أَيْ أَقْرَبُ لِلصَّوَابِ مِنْ حَيْثُ النَّقْلِ
(قَوْلُهُ: وَمِنْ كَوْنِ الْوَاقِعَةِ) أَيْ السُّؤَالِ وَإِلَّا فَبَعِيدٌ أَنَّهُ حَجَرَ عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ فَإِنَّهُ لَوْ تَكَرَّرَ لِنَقْلٍ
(قَوْلُهُ: وَصُورَتُهُ) أَيْ الْحَجْرِ بِسُؤَالٍ
(قَوْلُهُ: وَطَلَبَ الْمَدْيُونُ) لَا حَاجَةَ لِذِكْرِ هَذَا الْقَيْدِ لِأَنَّ الْكَلَامَ مَفْرُوضٌ فِيمَا لَوْ طَلَبَ، وَعَلَيْهِ فَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ لِلْحَاكِمِ الْحَجْرُ
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا حَجَرَ) مِنْ تَتِمَّةِ الْمُقَابِلِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَيُحْجَرُ) وُجُوبًا عَلَى مَا وَقَعَ لِشَيْخِنَا فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَاَلَّذِي صَرَّحَ بِهِ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ الْجَوَازُ (بِطَلَبِ الْمُفْلِسِ) أَوْ وَكِيلِهِ بَعْدَ ثُبُوتِ الدَّيْنِ عَلَيْهِ وَلَوْ بِعِلْمِ الْقَاضِي وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ تَوَقُّفُ ثُبُوتِهِ عَلَى دَعْوَى الْغَرِيمِ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ ثُمَّ رَأَيْت السُّبْكِيَّ قَالَ صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنْ يَثْبُتَ الدَّيْنُ بِدَعْوَى الْغُرَمَاءِ وَإِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ مَثَلًا وَلَمْ يَطْلُبُوا الْحَجْرَ وَيَطْلُبَهُ هُوَ
أَمَّا بِدُونِ ذَلِكَ فَلَا يَكْفِي طَلَبُ الْمُفْلِسِ اهـ وَهُوَ صَرِيحٌ فِيمَا ذَكَرْته (فِي الْأَصَحِّ) لِظُهُورِ غَرَضِهِ فِيهِ مِنْ وَفَاءِ دُيُونِهِ بِصَرْفِ مَالِهِ فِيهَا.
(قَوْلُهُ وُجُوبًا) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ) أَيْ: قَوْلُهُ وَلَوْ بِعِلْمِ الْقَاضِي
(قَوْلُهُ تَوَقَّفَ ثُبُوتُهُ إلَخْ) أَيْ: الدَّيْنِ وَلَعَلَّ الْأَوْلَى تَوَقُّفُ الْحَجْرِ عَلَى ثُبُوتِهِ إلَخْ
(قَوْلُهُ قَالَ صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ إلَخْ) أَيْ: مَسْأَلَةِ الْحَجْرِ بِسُؤَالِهِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ مَثَلًا) أَيْ: أَوْ الْإِقْرَارِ أَوْ عِلْمِ الْقَاضِي نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ بِدُونِ ذَلِكَ) أَيْ: ثُبُوتِ الدَّيْنِ بِمَا ذُكِرَ
(قَوْلُهُ فَلَا يَكْفِي) أَيْ: فِي جَوَازِ الْحَجْرِ
(قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ: مَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ
(قَوْلُهُ فِيمَا ذَكَرْته) أَيْ: فِي تَوَقُّفِ ثُبُوتِ الدَّيْنِ عَلَى دَعْوَى الْغَرِيمِ إلَخْ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَيُحْجَرُ بِطَلَبِ الْمُفْلِسِ) وَلَوْ بِوَكِيلِهِ (فِي الْأَصَحِّ) ، لِأَنَّ لَهُ فِيهِ غَرَضًا ظَاهِرًا وَهُوَ صَرْفُ مَالِهِ إلَى دُيُونِهِ. وَرُوِيَ أَنَّ الْحَجْرَ عَلَى مُعَاذٍ كَانَ بِالْتِمَاسٍ مِنْهُ قَالَهُ الرَّافِعِيُّ. قَالَ السُّبْكِيُّ: وَصُورَتُهُ أَنَّهُ يَثْبُتُ الدَّيْنُ بِدَعْوَى الْغُرَمَاءِ وَالْبَيِّنَةِ أَوْ الْإِقْرَارِ أَوْ عِلْمِ الْقَاضِي، وَطَلَبِ الْمَدْيُونِ الْحَجْرَ دُونَ الْغُرَمَاءِ، وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ لَهُ طَلَبُهُ،
وَالثَّانِي: لَا يُحْجَرُ، لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُمْ فِي ذَلِكَ وَالْحَجْرُ يُنَافِي الْحُرِّيَّةَ وَالرُّشْدَ، وَإِنَّمَا حَجَرَ بِطَلَبِ الْغُرَمَاءِ لِلضَّرُورَةِ فَإِنَّهُمْ لَا يَتَمَكَّنُونَ مِنْ تَحْصِيلِ مَقْصُودِهِمْ إلَّا بِالْحَجْرِ خَشْيَةَ الضَّيَاعِ، بِخِلَافِهِ فَإِنَّ غَرَضَهُ الْوَفَاءُ وَهُوَ مُتَمَكِّنٌ مِنْهُ بِبَيْعِ أَمْوَالِهِ وَقَسْمِهَا عَلَى غُرَمَائِهِ، وَتَقَدَّمَ أَنَّ الْحَجْرَ وَاجِبٌ بِسُؤَالِهِ كَسُؤَالِ الْغُرَمَاءِ، فَالْخِلَافُ فِي الْوُجُوبِ لَا فِي الْجَوَازِ خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ.
(وَيُحْجَرُ بِطَلَبِ الْمُفْلِسِ فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهُ لَهُ فِيهِ غَرَضًا ظَاهِرًا.
وَالثَّانِي يَقُولُ الْحَقُّ لَهُمْ فِي ذَلِكَ قَالَ الرَّافِعِيُّ: رُوِيَ أَنَّ الْحَجْرَ عَلَى مُعَاذٍ كَانَ بِالْتِمَاسٍ مِنْهُ
قَوْلُهُ: (بِطَلَبِ الْمُفْلِسِ) وَلَوْ بِوَكِيلِهِ لَكِنْ بَعْدَ دَعْوَى الْغُرَمَاءِ بِالدَّيْنِ، وَثُبُوتِهِ بِبَيِّنَةٍ أَوْ إقْرَارٍ وَلَا يَكْفِي عِلْمُ الْقَاضِي.
قَوْلُهُ: (أَوْ بِدُونِهِ) كَمَا فِي الْمَحْجُورِ السَّابِقِ وَمَا أُلْحِقَ بِهِ.
قَوْلُهُ: (قَالَ الرَّافِعِيُّ إلَخْ) قَالَ السُّبْكِيُّ: وَهُوَ أَصْوَبُ مِمَّا تَقَدَّمَ عَنْ النِّهَايَةِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي يَقُولُ) أَيْ وَأَيْضًا فَالْحُرِّيَّةُ وَالرُّشْدُ يُنَافِيَانِ الْحَجْرَ، وَإِنَّمَا اُرْتُكِبَ عِنْدَ سُؤَالِ الْغُرَمَاءِ لِلضَّرُورَةِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (ويحجر بطلب المفلس في الأصح) ؛ لأن له فيه غرضًا ظاهرًا.
وفي (الرافعي): أنه الحجر على معاذ رضي الله عنه كان بسؤاله، وهذا لم يثبت، بل في (النهاية): أنه كان بسؤال الغرماء.
والثاني: لا يحجر؛ لأن الحرية والرشد ينافيان الحجر، وإنما جوز بسؤال الغرماء للضرورة، واختاره الشيخ، قال: وصورة المسألة: أن يثبت الدين بدعوى الغرماء وإقامتهم البينة على إقراره ولم يطلبوا الحجر، ويطلب هو، أو كان القاضي عالمًا بثبوت الدين وقلنا: يعتمد العلم،
أما بدون ذلك .. فلا يكفي طلب المفلس.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.