Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَمَا قَبَضَ) الْحَاكِمُ مِنْ ثَمَنِ الْمَبِيعِ لِلْمُفْلِسِ (قَسَّمَهُ) عَلَى التَّدْرِيجِ نَدْبًا (بَيْنَ الْغُرَمَاءِ) لِتَبْرَأَ ذِمَّتُهُ مِنْهُ وَيَصِلَ إلَى مُسْتَحِقِّهِ،

7,991

فَإِنْ طَلَبَ الْغُرَمَاءُ قِسْمَتَهُ وَجَبَتْ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ السُّبْكِيّ الْآتِي (إلَّا أَنْ يَعْسُرَ لِقِلَّتِهِ) وَكَثْرَةِ الدُّيُونِ (فَيُؤَخِّرَ) الْحَاكِمُ ذَلِكَ (لِيَجْتَمِعَ) مَا تَسْهُلُ قِسْمَتُهُ،

7,992

فَلَوْ طَلَبَهَا الْغُرَمَاءُ لَمْ يُجِبْهُمْ كَمَا بَحَثَاهُ بَعْدَ نَقْلِهِمَا عَنْ النِّهَايَةِ إجَابَتَهُمْ، وَبِمَا بَحَثَاهُ صَرَّحَ الْمَاوَرْدِيُّ، لَكِنَّ كَلَامَ السُّبْكِيّ يُفِيدُ حَمْلَ هَذَا عَلَى مَا إذَا ظَهَرَتْ مَصْلَحَةٌ فِي التَّأْخِيرِ وَمَا قَبْلَهُ عَلَى خِلَافِهِ وَلَهُ اتِّجَاهٌ وَلَوْ اتَّحَدَ الْغَرِيمُ قَسَمَهُ أَوَّلًا فَأَوَّلًا، وَيُسْتَثْنَى مِنْ الْقِسْمَةِ مُكَاتَبٌ عَلَيْهِ دَيْنُ مُعَامَلَةٍ وَدَيْنُ جِنَايَةٍ وَنُجُومُ كِتَابَةٍ ثُمَّ حُجِرَ عَلَيْهِ فَيُقَدَّمُ الْأَوَّلُ ثُمَّ الثَّانِي ثُمَّ الثَّالِثُ، وَلِلْمَدْيُونِ غَيْرِ الْمَحْجُورِ أَنْ يَقْسِمَ كَيْفَ شَاءَ، لَكِنْ بَحَثَ السُّبْكِيُّ أَنَّ الْغُرَمَاءَ إذَا اسْتَوَوْا وَطَالَبُوا بِحَقِّهِمْ عَلَى الْفَوْرِ وَجَبَ التَّسْوِيقُ.

قَالَ الْجَوْجَرِيُّ: وَهُوَ مُتَّجَهٌ جِدًّا فِرَارًا مِنْ التَّرْجِيحِ بِلَا مُرَجِّحٍ وَمِنْ إضْرَارِ بَعْضِهِمْ بِالتَّأْخِيرِ أَوْ الْحِرْمَانِ إنْ ضَاقَ الْمَالُ،

7,993

وَإِذَا تَأَخَّرَتْ قِسْمَةُ مَا قَبَضَهُ الْحَاكِمُ فَالْأَوْلَى أَنْ لَا يَجْعَلَهُ عِنْدَهُ لِلتُّهْمَةِ بَلْ يُقْرِضُهُ أَمِينًا مُوسِرًا يَرْتَضِيهِ الْغُرَمَاءُ غَيْرَ مُمَاطِلٍ وَلَا يُكَلَّفُ رَهْنًا؛ لِأَنَّهُ لَا حَاجَةَ بِهِ إلَيْهِ وَإِنَّمَا قَبِلَهُ لِمَصْلَحَةِ الْمُفْلِسِ،

7,994

وَفِي تَكْلِيفِهِ الرَّهْنَ سَدٌّ لَهَا، وَبِهِ فَارَقَ اعْتِبَارُهُ فِي التَّصَرُّفِ فِي مَالِ نَحْوِ الطِّفْلِ،

7,995

فَإِنْ فُقِدَ أَوْدَعَهُ ثِقَةً يَرْضَوْنَهُ،

7,996

فَإِنْ اخْتَلَفُوا أَوْ عَيَّنُوا غَيْرَ ثِقَةٍ فَمَنْ رَآهُ الْقَاضِي مِنْ الْعُدُولِ، وَتَلَفُهُ عِنْدَهُ مِنْ ضَمَانِ الْمُفْلِسِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَهُ اتِّجَاهٌ) مُعْتَمَدٌ

(قَوْلُهُ: سَلَّمَهُ) أَيْ وُجُوبًا إنْ طَلَبَ وَإِلَّا فَنَدْبًا

(قَوْلُهُ: دَيْنُ مُعَامَلَةٍ) وَصُورَةُ الْحَجْرِ عَلَى الْمُكَاتَبِ أَنْ يَحْجُرَ عَلَيْهِ لِغَيْرِ نُجُومِ الْكِتَابَةِ وَمُعَامَلَةِ السَّيِّدِ فَيَتَعَدَّى الْحَجْرُ إلَيْهِمَا تَبَعًا

(قَوْلُهُ: وَطَالَبُوا) أَيْ وَإِنْ تَرَتَّبُوا فِي الطَّلَبِ وَتَأَخَّرَ الدَّفْعُ عَنْ مُطَالَبَةِ الْجَمِيعِ

(قَوْلُهُ: وَحَقُّهُمْ) أَيْ وَالْحَالُ

(قَوْلُهُ وَجَبَ التَّسْوِيَةُ) وَمَعَ ذَلِكَ لَوْ فَاضَلَ نَفَذَ فِعْلُهُ لِبَقَاءِ الْحَقِّ فِي ذِمَّتِهِ وَعَدَمِ تَعَلُّقِهِ بِعَيْنِ مَالِهِ

(قَوْلُهُ: وَلَا يُكَلَّفُ رَهْنًا) أَيْ بِأَنْ لَا يَرْضَى بِالِاقْتِرَاضِ وَالرَّهْنِ

(قَوْلُهُ: فِي مَالٍ نَحْوِ الطِّفْلِ) فَإِنَّهُ يُشْتَرَطُ لِصِحَّتِهِ أَخْذُ رَهْنٍ عَلَى مَا أَقْرَضَهُ مَثَلًا حَيْثُ رَأَى ذَلِكَ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْقَرْضِ،

6,648

وَعِبَارَتُهُ ثُمَّ بَعْدَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَفِي الْمُقْرِضِ أَهْلِيَّةُ تَبَرُّعٍ: أَمَّا الْحَاكِمُ فَيَجُوزُ لَهُ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ لِكَثْرَةِ أَشْغَالِهِ خِلَافًا لِلسُّبْكِيِّ بِشَرْطِ يَسَارِ الْمُقْرِضِ وَأَمَانَتِهِ وَعَدَمِ الشُّبْهَةِ فِي مَالِهِ إنْ سَلَّمَ مِنْهَا مَالَ الْمَوْلَى عَلَيْهِ، وَالْإِشْهَادُ عَلَيْهِ وَيَأْخُذُ رَهْنًا إنْ رَأَى ذَلِكَ فَقُيِّدَ بِمَا إذَا رَأَى ذَلِكَ وَعُمِّمَ عَدَمُ أَخْذِهِ هُنَا، لَكِنْ تَقَدَّمَ الشَّارِحُ فِي أَوَّلِ بَابِ الرَّهْنِ مَا يُفِيدُ وُجُوبَ أَخْذِ الرَّهْنِ عَلَى مَا أَقْرَضَهُ مُطْلَقًا وَيُوَافِقُهُ مَا هُنَا،

6,649

وَأَنَّ قَوْلَهُ: إنْ رَأَى ذَلِكَ لَيْسَ رَاجِعًا لِلرَّهْنِ بَلْ لِأَصْلِ تَصَرُّفِ الْحَاكِمِ

(قَوْلُهُ: مِنْ الْعُدُولِ) أَيْ وَلَوْ مِنْ الْغُرَمَاءِ

(قَوْلُهُ: وَتَلَفُهُ عِنْدَهُ) أَيْ أَوْ أَمِينِهِ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَمَا قَبَضَهُ قَسَمَهُ) نَدْبًا إنْ لَمْ يَطْلُبُوا وَإِلَّا فَوُجُوبًا (بَيْنَ الْغُرَمَاءِ) بِنِسْبَةِ دُيُونِهِمْ مُسَارَعَةً لِلْبَرَاءَةِ (إلَّا أَنْ يَعْسُرَ) قَسَمَهُ (لِقِلَّتِهِ) وَكَثْرَةِ الدُّيُونِ (فَيُؤَخَّرُ لِيَجْتَمِعَ) وَإِنْ أَبَى الْغُرَمَاءُ وِفَاقًا لَهُمَا وَإِنْ اعْتَرَضَا دَفْعًا لِلْمَشَقَّةِ كَمَا لَوْ ظَهَرَتْ الْمَصْلَحَةُ فِي التَّأْخِيرِ وَيُقْرِضُهُ أَيْ: نَدْبًا لَا وُجُوبًا فِيمَا يَظْهَرُ لِمُوسِرٍ أَمِينٍ غَيْرِ مُمَاطِلٍ وَجَدَهُ وَقَدْ ارْتَضَاهُ الْغُرَمَاءُ وَلَا يَجِبُ هُنَا رَهْنٌ؛ لِأَنَّ الْحَظَّ لِلْمُفْلِسِ بِخِلَافِهِ فِي مَالِ الْمَحْجُورِ الْآتِي وَإِلَّا أَوْدَعَهُ أَمِينًا يَرْتَضُونَهُ؛

لِأَنَّ بِبَقَائِهِ بِيَدِهِ تُهْمَةً مَا وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّ إبْقَاءَهُ بِذِمَّةِ مُشْتَرٍ أَمِينٍ مُوسِرٍ أَوْلَى مِنْ أَخْذِهِ مِنْهُ وَإِقْرَاضِهِ لِمِثْلِهِ وَعَلَيْهِ فَهَذِهِ مُسْتَثْنَاةٌ مِنْ الْمَتْنِ أَيْضًا.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَإِنْ أَبَى الْغُرَمَاءُ وِفَاقًا لَهُمَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ قَالَ الشَّيْخَانِ فَإِنْ طَلَبَ الْغُرَمَاءُ الْقِسْمَةَ فَفِي النِّهَايَةِ إطْلَاقُ الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يُجِيبُهُمْ وَالظَّاهِرُ خِلَافُهُ وَالْأَوْجَهُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا مَا أَفَادَهُ كَلَامُ السُّبْكِيّ مِنْ حَمْلِ هَذَا عَلَى مَا إذَا ظَهَرَتْ مَصْلَحَةٌ فِي التَّأْخِيرِ وَمَا فِي النِّهَايَةِ عَلَى خِلَافِهِ

11,943

فَلَوْ كَانَ الْغَرِيمُ وَاحِدًا سَلَّمَهُ إلَيْهِ أَوَّلًا فَأَوَّلًا؛ لِأَنَّ إعْطَاءَهُ لِلْمُسْتَحِقِّ أَوْلَى مِنْ إقْرَاضِهِ وَإِيدَاعِهِ، وَهَذَا

11,944

بِخِلَافِ الْمَدْيُونِ غَيْرِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يَقْسِمُ كَيْفَ شَاءَ، وَهُوَ بِالنِّسْبَةِ لِصِحَّةِ التَّصَرُّفِ

11,945

أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلْجَوَازِ فَيَنْبَغِي كَمَا قَالَ السُّبْكِيُّ أَنَّهُمْ إذَا اسْتَوَوْا وَطَالَبُوا وَحَقُّهُمْ عَلَى الْفَوْرِ أَنْ تَجِبَ التَّسْوِيَةُ اهـ. قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَطَالَبُوا أَيْ وَإِنْ تَرَتَّبُوا فِي الطَّلَبِ وَتَأَخَّرَ الدَّفْعُ عَنْ مُطَالَبَةِ الْجَمِيعِ وَقَوْلُهُ م ر وَحَقُّهُمْ أَيْ: وَالْحَالُ وَقَوْلُهُ م ر أَنْ تَجِبَ التَّسْوِيَةُ وَمَعَ ذَلِكَ لَوْ فَاضَلَ نَفَذَ فِعْلُهُ لِبَقَاءِ الْحَقِّ فِي ذِمَّتِهِ وَعَدَمِ تَعَلُّقِهِ بِعَيْنِ مَالِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَيُقْرِضُهُ) وَكَانَ الْأَوْلَى الْفَاءَ بَدَلَ الْوَاوِ تَفْرِيعًا عَلَى الْمَتْنِ كَمَا فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ وَيُقْرِضُهُ) إلَى قَوْلِهِ وَبَحَثَ فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ وَلَا يَجِبُ إلَى وَإِلَّا

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الْحَظَّ لِلْمُقْتَرِضِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ أَنَّهُ لَا حَاجَةَ بِهِ أَيْ: بِالْمُوسِرِ الْمَذْكُورِ إلَيْهِ أَيْ: الْقَرْضِ وَإِنَّمَا قَبْلَهُ لِمَصْلَحَةِ الْمُفْلِسِ وَفِي تَكْلِيفِهِ الرَّهْنَ سَدٌّ لَهَا وَبِهِ فَارَقَ اعْتِبَارَهُ أَيْ: الرَّهْنِ فِي التَّصَرُّفِ فِي مَالِ نَحْوِ الطِّفْلِ اهـ

(قَوْلُهُ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) وَهُوَ بَحْثٌ حَسَنٌ وَلَوْ اخْتَلَفَ الْغُرَمَاءُ فِيمَنْ يُقْرِضُهُ أَوْ يُودَعُ عِنْدَهُ أَوْ عَيَّنُوا غَيْرَ ثِقَةٍ فَمَنْ رَآهُ الْقَاضِي مِنْ الْعُدُولِ أَوْلَى فَإِنْ تَلِفَ عِنْدَ الْمُودَعِ مِنْ غَيْرِ تَقْصِيرٍ فَمِنْ ضَمَانِ الْمُفْلِسِ اهـ مُغْنِي وَقَوْلُهُ وَلَوْ اخْتَلَفَ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ مِثْلُهُ قَالَ ع ش

11,946

قَوْلُهُ مِنْ الْعُدُولِ أَيْ: وَلَوْ مِنْ الْغُرَمَاءِ اهـ.

(قَوْلُهُ مِنْ الْمَتْنِ) أَيْ: قَوْلُهُ وَلَا يُسَلِّمُ مَبِيعًا إلَخْ اهـ سم

(قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ: مِثْلُ بَحْثِهِ السَّابِقِ فِي شَرْحِ وَلَا يُسَلِّمُ مَبِيعًا إلَخْ.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَمَا قَبَضَهُ) الْحَاكِمُ مِنْ ثَمَنِ أَمْوَالِ الْمُفْلِسِ (قَسَمَهُ) نَدْبًا عَلَى التَّدْرِيجِ (بَيْنَ الْغُرَمَاءِ) لِتَبْرَأَ مِنْهُ ذِمَّتُهُ وَيَصِلَ إلَيْهِ الْمُسْتَحَقُّ،

10,729

فَإِنْ طَلَبَ الْغُرَمَاءُ الْقِسْمَةَ وَجَبَتْ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ السُّبْكِيّ الْآتِي (إلَّا أَنْ يَعْسُرَ لِقِلَّتِهِ) وَكُثْرِ الدُّيُونِ (فَيُؤَخِّرُهُ) أَيْ الْحَاكِمُ ذَلِكَ (لِيَجْتَمِعَ) مَا يَسْهُلُ قِسْمَتُهُ دَفْعًا لِلْمَشَقَّةِ فَيُقْرِضُهُ أَمِينًا مُوسِرًا. قَالَ السُّبْكِيُّ: تَرْتَضِيهِ الْغُرَمَاءُ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَغَيْرُهُ مُمَاطِلٌ،

10,730

فَإِنْ فُقِدَ أَوْدَعَهُ ثِقَةً تَرْتَضِيهِ الْغُرَمَاءُ، وَلَا يَضَعُهُ عِنْدَ نَفْسِهِ لَمَا فِيهِ مِنْ التُّهْمَةِ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَلَك أَنْ تَقُولَ إذَا كَانَ الْحَالُ يَقْتَضِي تَأْخِيرَ الْقِسْمَةِ، وَأَنَّهُ إذَا أَخَذَهُ أَقْرَضَهُ، فَيَنْبَغِي أَنَّهُ إذَا كَانَ الْمُشْتَرِي مِمَّنْ يَجُوزُ إقْرَاضُهُ مِنْهُ أَنْ يُتْرَكَ فِي ذِمَّتِهِ إلَى وَقْتِ الْقِسْمَةِ، وَلَا وَجْهَ لِقَبْضِهِ مِنْهُ ثُمَّ السَّعْيِ فِي إقْرَاضِهِ وَقَدْ لَا يَجِدُ مُقْتَرِضًا أَهْلًا اهـ.

وَهُوَ بَحْثٌ حَسَنٌ، وَلَوْ اخْتَلَفَتْ الْغُرَمَاءُ فِيمَنْ يُقْرِضُهُ أَوْ يُودَعُ عِنْدَهُ أَوْ عَيَّنُوا غَيْرَ ثِقَةٍ،

10,731

فَمَنْ رَآهُ الْقَاضِي مِنْ الْعُدُولِ أَوْلَى،

10,732

فَإِنْ تَلِفَ عِنْدَ الْمُودِعِ مِنْ غَيْرِ تَقْصِيرٍ فَمِنْ ضَمَانِ الْمُفْلِسِ.

10,733

قَالَ الشَّيْخَانِ: فَإِنْ طَلَبَ الْغُرَمَاءُ الْقِسْمَةَ فَفِي النِّهَايَةِ إطْلَاقُ الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يُجِيبُهُمْ، وَالظَّاهِرُ خِلَافُهُ اهـ.

وَالْأَوْجَهُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا: مَا أَفَادَهُ كَلَامُ السُّبْكِيّ مِنْ حَمْلِ هَذَا عَلَى مَا إذَا ظَهَرَتْ مَصْلَحَةٌ فِي التَّأْخِيرِ، وَمَا فِي النِّهَايَةِ عَلَى خِلَافِهِ،

10,734

فَلَوْ كَانَ الْغَرِيمُ وَاحِدًا سَلَّمَهُ إلَيْهِ أَوَّلًا فَأَوَّلًا؛ لِأَنَّ إعْطَاءَهُ لِلْمُسْتَحِقِّ أَوْلَى مِنْ إقْرَاضِهِ أَوْ إيدَاعِهِ.

10,735

تَنْبِيهٌ يُسْتَثْنَى مِنْ الْقِسْمَةِ عَلَيْهِمْ الْمُكَاتَبُ إذَا حُجِرَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ نُجُومُ كِتَابَةٍ وَأَرْشُ جِنَايَةٍ وَدَيْنُ مُعَامَلَةٍ فَالْأَصَحُّ تَقْدِيمُ دَيْنِ الْمُعَامَلَةِ ثُمَّ الْأَرْشِ ثُمَّ النُّجُومِ، وَإِنَّمَا قَدَّمَ دَيْنَ الْمُعَامَلَةِ عَلَيْهِمَا؛ لِأَنَّ لَهُمَا تَعَلُّقًا آخَرَ بِتَقْدِيرِ الْعَجْزِ عَنْهُمَا، وَهُوَ الرَّقَبَةُ، وَإِنَّمَا قَدَّمَ الْأَرْشَ عَلَى النُّجُومِ؛ لِأَنَّهُ مُسْتَقِرٌّ وَالنُّجُومُ مُعَرَّضَةٌ لِلسُّقُوطِ، وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا حَجْرَ بِالنُّجُومِ، وَهَذَا

10,736

بِخِلَافِ الْمَدْيُونِ وَغَيْرُ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يَقْسِمُ كَيْفَ شَاءَ، وَهُوَ ظَاهِرٌ بِالنِّسْبَةِ لِصِحَّةِ التَّصَرُّفِ.

10,737

أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلْجَوَازِ فَيَنْبَغِي كَمَا قَالَ السُّبْكِيُّ: إنَّهُمْ إذَا اسْتَوَوْا وَطَالَبُوا وَحُقُوقُهُمْ عَلَى الْفَوْرِ أَنْ تَجِبَ التَّسْوِيَةُ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَمَا قَبَضَ) بِفَتْحِ الْقَافِ (قَسَّمَهُ بَيْنَ الْغُرَمَاءِ إلَّا أَنْ يُعْسِرَ) قَسَّمَهُ (لِقِلَّتِهِ فَيُؤَخَّرَ لِيَجْتَمِعَ) فَإِنْ أَبَوْا التَّأْخِيرَ فَفِي النِّهَايَةِ إطْلَاقُ الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يُجِيبُهُمْ قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَالظَّاهِرُ خِلَافُهُ وَسَكَتَ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (قَسَّمَهُ) أَيْ نَدْبًا بَيْنَ الْغُرَمَاءِ نَعَمْ يُقَدَّمُ مُرْتَهِنٌ عَلَى غَيْرِهِ لِتَعَلُّقِهِ بِالْعَيْنِ، وَمُسْتَحِقُّ أُجْرَةٍ عَلَى عَمَلٍ فِي عَيْنٍ كَقِصَارَةٍ؛ لِأَنَّ لَهُ الْحَبْسَ وَيُقَدَّمُ فِي مُكَاتَبٍ حُجِرَ عَلَيْهِ دَيْنُ مُعَامَلَةٍ، ثُمَّ أَرْشُ جِنَايَةٍ ثُمَّ نُجُومُ كِتَابَةٍ وَأُجْرَةُ الْقَاسِمِ فِي مَالِ الْمَصَالِحِ،

4,738

فَإِنْ تَعَذَّرَ فَعَلَى الْمُفْلِسِ وَالْمَدْيُونِ غَيْرِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ، يَقْسِمُ مَالَهُ النَّاقِصَ بَيْنَ غُرَمَائِهِ بِالنِّسْبَةِ لِدُيُونِهِمْ أَيْضًا لِعَدَمِ الْمُرَجَّحِ.

قَوْلُهُ: (فَيُؤَخِّرُ) بِأَنْ يَبْقَى فِي ذِمَّةِ الْمُشْتَرِي، إنْ كَانَ مَلِيًّا مُوسِرًا وَيُسَلِّمُ لَهُ الْمَبِيعَ، أَوْ يُقْرِضُهُ الْحَاكِمُ بَعْدَ قَبْضِهِ عَدْلًا أَمِينًا مُوسِرًا يَرْتَضِيهِ الْغُرَمَاءُ، وَلَا يَحْتَاجُ إلَى رَهْنٍ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ أَوْدَعَهُ نَفْسَهُ كَذَلِكَ، وَلَا يَضَعُهُ الْقَاضِي عِنْدَهُ لِلتُّهْمَةِ،

4,739

فَإِنْ اخْتَلَفُوا فَعِنْدَ عَدْلٍ يَرَاهُ الْحَاكِمُ،

4,740

وَإِذَا تَلِفَ عِنْدَ الْعَدْلِ كَانَ مِنْ ضَمَانِ الْمُفْلِسِ.

قَوْلُهُ: (فَفِي النِّهَايَةِ إلَخْ) وَيَجْمَعُ بَيْنَهُمَا بِفِعْلِ مَا فِيهِ الْمَصْلَحَةُ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (قَسَّمَهُ بَيْنَ إلَخْ) أَيْ لِتَبْرَأَ مِنْهُ الذِّمَّةُ، وَيَصِلُ إلَيْهِ الْمُسْتَحِقُّ ثُمَّ الْقِسْمَةُ الْمَذْكُورَةُ عَلَى وَجْهِ الْأَوْلَوِيَّةِ.

1,733

فَلَوْ عَكَسَ جَازَ قَالَهُ الرَّافِعِيُّ.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وما قبض .. قسمه بين الغرماء) ؛ لتبرأ بذلك ذمته، ويصل الحق إلى أهله، وهذا مندوب.

قال: (إلا أن يعسر لقلته فيؤخر ليجتمع) فذلك أولى، فيودعه أمينًا إن لم يجد أمينًا موسرًا يقرضه،

10,855

فإن لم يرض الغرماء بالتأخير .. ففي (النهاية) أنه يجيبهم واختاره الشيخ.

قال الرافعي: الظاهر خلافه، فإن كان الغريم واحدًا .. سلم إليه ما يتحصل؛ لأن ذلك أولى من إقراضه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.