ويباع مسكنه وخادمه في الأصح وإن احتاج إلى خادم لزمانته ومنصبه
Its commentaries
(وَيُبَاعُ مَسْكَنُهُ) وَإِنْ احْتَاجَ إلَيْهِ (وَخَادِمُهُ) وَمَرْكُوبُهُ (فِي الْأَصَحِّ وَإِنْ احْتَاجَ إلَى خَادِمٍ) أَوْ مَرْكُوبٍ (لِزَمَانَتِهِ وَمَنْصِبِهِ) ؛ لِأَنَّ تَحْصِيلَهَا بِالْكِرَاءِ أَسْهَلُ،
بِخِلَافِ مَا يَأْتِي فَإِنْ تَعَذَّرَ فَعَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَقَضِيَّتُهُ لُزُومُ الْمَيَاسِيرِ أُجْرَةَ مَرْكُوبٍ وَخَادِمٍ، وَفِيهِ وَقْفَةٌ؛ إذْ لَا يَلْزَمُهُمْ إلَّا الضَّرُورِيُّ أَوْ مَا قَرُبَ مِنْهُ، وَلَيْسَ هَذَا كَذَلِكَ إلَّا أَنَّ أُبَّهَةَ الْمَنْصِبِ بِهِمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا مَصْلَحَةٌ عَامَّةٌ فَنُزِّلَتْ مَنْزِلَةَ الْحَاجَةِ.
وَالثَّانِي يَبْقَيَانِ لِلْمُحْتَاجِ إذَا كَانَا لَائِقَيْنِ بِهِ دُونَ النَّفِيسَيْنِ وَهُوَ مُخْرَجُ نَصِّهِ فِي الْكَفَّارَاتِ، وَفَرْقُ الْأَوَّلِ بِأَنَّ حُقُوقَ اللَّهِ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْمُسَاهَلَةِ
بِخِلَافِ حُقُوقِ الْآدَمِيِّينَ مَعَ كَوْنِهَا لَا بَدَلَ لَهَا، وَتُبَاعُ أَيْضًا الْبُسُطُ وَالْفُرُشُ وَيُتَسَامَحُ فِي حَصِيرٍ وَلُبَدٍ قَلِيلِ الْقِيمَةِ وَكِسَاءٍ خَلِيعٍ
(قَوْلُهُ: لِزَمَانَتِهِ) هِيَ كُلُّ دَاءٍ يُزْمِنُ الْإِنْسَانَ فَيَمْنَعُهُ عَنْ الْكَسْبِ كَالْعَمَى وَشَلَلِ الْيَدَيْنِ انْتَهَى شَيْخُنَا زِيَادِيٌّ
(قَوْلُهُ فَإِنْ تَعَذَّرَ إلَخْ) أَيْ بِأَنْ لَا يَتَيَسَّرَ لَهُ مِنْ كَسْبِهِ وَلَا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ
(قَوْلُهُ: وَقَضِيَّتُهُ لُزُومُ الْمَيَاسِيرِ) مُعْتَمَدٌ
(قَوْلُهُ: أُجْرَةَ مَرْكُوبٍ وَخَادِمٍ) وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ قَرْضًا عَلَى بَيْتِ الْمَالِ
(قَوْلُهُ: وَكِسَاءٍ خَلِيعٍ) وَيَظْهَرُ أَنَّ آلَةَ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ التَّافِهَةِ الْقِيمَةِ كَذَلِكَ اهـ حَجّ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ تَعَذَّرَ) أَيْ: الْكِرَاءُ أَيْ بِفَقْدِ الْأُجْرَةِ.
(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ أُبَّهَةَ الْمَنْصِبِ إلَخْ) صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمَنْصِبِ مَنْصِبُ الْحُكْمِ فَانْظُرْ هَلْ هُوَ كَذَلِكَ.
(قَوْلُهُ: وَتُبَاعُ أَيْضًا الْبُسُطُ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ ذَا مَنْصِبٍ وَانْظُرْ هَلْ يَأْتِي فِيهِ مَا مَرَّ فِي الْمَرْكُوبِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَيُبَاعُ مَسْكَنُهُ) وَإِنْ احْتَاجَ إلَيْهِ (وَخَادِمُهُ) وَمَرْكُوبُهُ (فِي الْأَصَحِّ وَإِنْ احْتَاجَ إلَى) مَرْكُوبٍ وَ (خَادِمٍ لِزَمَانَتِهِ وَمَنْصِبِهِ) لِضِيقِ حَقِّ الْآدَمِيِّ مَعَ سُهُولَةِ تَحْصِيلِ ذَلِكَ بِالْأُجْرَةِ فَإِنْ فَقَدَهَا فَعَلَى مَيَاسِيرِ الْمُسْلِمِينَ كَذَا ذَكَرَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يَلْزَمُ الْمَيَاسِيرَ أُجْرَةُ الْخَادِمِ وَالْمَرْكُوبِ لِلْمَنْصِبِ وَفِيهِ وَقْفَةٌ؛ إذْ لَا يَلْزَمُهُمْ إلَّا الضَّرُورِيُّ أَوْ الْقَرِيبُ مِنْهُ وَلَيْسَ هَذَا كَذَلِكَ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ أُبَّهَةَ الْمَنْصِبِ بِهِمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا مَصْلَحَةٌ عَامَّةٌ فَنُزِّلَتْ مَنْزِلَةَ الْحَاجَةِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ لِضِيقٍ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ فَإِنْ فَقَدَهَا) أَيْ: بِأَنْ لَا تَتَيَسَّرَ لَهُ مِنْ كَسْبِهِ وَلَا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ فَعَلَى مَيَاسِيرِ الْمُسْلِمِينَ) وَيَقُومُ عَلَيْهِمْ بَيْتُ الْمَالِ كَمَا ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ اهـ سم وَمَرَّ آنِفًا عَنْ ع ش مَا يُوَافِقُهُ
(قَوْلُهُ أَنَّهُ يَلْزَمُ الْمَيَاسِيرَ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ أُجْرَةُ الْخَادِمِ وَالْمَرْكُوبِ) وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ قَرْضًا عَلَى بَيْتِ الْمَالِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّ أُبَّهَةَ الْمَنْصِبِ إلَخْ) صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمَنْصِبِ الْحُكْمُ فَانْظُرْ هَلْ هُوَ كَذَلِكَ اهـ رَشِيدِيٌّ وَفِي الْقَامُوسِ الْأُبَّهَةُ كَسُكَّرَةٍ الْعَظَمَةُ وَالْبَهْجَةُ وَالْكِبْرُ وَالنَّخْوَةُ اهـ.
(قَوْلُهُ بِهِمَا) أَيْ: بِالْخَادِمِ وَالْمَرْكُوبِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَيُبَاعُ مَسْكَنُهُ وَخَادِمُهُ) وَمَرْكُوبُهُ (فِي الْأَصَحِّ) الْمَنْصُوصِ (وَإِنْ احْتَاجَ إلَى خَادِمٍ) وَمَرْكُوبٍ (لِزَمَانَتِهِ وَمَنْصِبِهِ) ؛ لِأَنَّ تَحْصِيلَهُمَا بِالْكِرَاءِ يَسْهُلُ،
فَإِنْ تَعَذَّرَ فَعَلَى الْمُسْلِمِينَ. وَالثَّانِي: يَبْقَيَانِ لِلْمُحْتَاجِ إذَا كَانَا لَائِقَيْنِ بِهِ دُونَ النَّفِيسَيْنِ، وَهُوَ مُخْرَجٌ مِنْ نَصِّهِ فِي الْكَفَّارَاتِ أَيْضًا، وَفُرِّقَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ حُقُوقَ الْآدَمِيِّينَ أَضْيَقُ، وَلَا بَدَلَ لَهَا، وَتُبَاعُ الْبُسُطُ وَالْفُرُشُ، وَيُسَامَحُ فِي حَصِيرٍ وَلِبْدٍ قَلِيلَيْ الْقِيمَةِ
(وَيُبَاعُ مَسْكَنُهُ وَخَادِمُهُ فِي الْأَصَحِّ وَإِنْ احْتَاجَ إلَى خَادِمٍ لِزَمَانَتِهِ وَمَنْصِبِهِ) أَيْ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا وَالثَّانِي يَبْقَيَانِ لَهُ لِحَاجَتِهِ إذَا كَانَا لَائِقَيْنِ بِهِ دُونَ النَّفِيسَيْنِ وَالثَّالِثُ يَبْقَى الْمَسْكَنُ فَقَطْ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَيُبَاعُ مَسْكَنُهُ) وَإِنْ احْتَاجَ إلَيْهِ كَمَا فِي الْخَادِمِ الْمَذْكُورِ،
فَلَوْ أَبْدَلَ لَفْظَ خَادِمٍ بِضَمِيرٍ لَكَانَ أَخْصَرَ وَأَعَمَّ،
وَمِثْلُهُ الْمَرْكُوبُ نَعَمْ، يَنْبَغِي أَنْ يَجِبَ بَقَاءُ الْمَسْكَنِ لَائِقًا بِهِ إنْ عَجَزَ عَنْ السُّكْنَى فِي غَيْرِهِ.
قَوْلُهُ: (أَيْ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا) لَوْ أَبْقَى كَلَامَ الْمُصَنِّفِ عَلَى ظَاهِرِهِ لَفَهِمْت مِنْهُ، هَذِهِ بِالْأَوْلَى إلَّا أَنْ يُقَالَ لِأَجْلِ الْمُقَابِلِ، وَإِنَّمَا بِيعَتْ الْمَذْكُورَاتُ، لِإِمْكَانِ تَحْصِيلِهَا بِأُجْرَةٍ فَإِنْ تَعَذَّرَتْ فَعَلَى أَغْنِيَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَقَيَّدَهُ شَيْخُنَا فِي الْخَادِمِ وَنَحْوِهِ بِمَا فِيهِ مَصْلَحَةٌ عَامَّةٌ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ مُلْحَقٌ بِالضَّرُورِيِّ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي يَلْزَمُهُمْ فَرَاجِعْهُ، وَفَارَقَ عَدَمَ لُزُومِ بَيْعِ الْمَسْكَنِ، وَالْخَادِمِ وَالْمَرْكُوبِ فِي الْكَفَّارَةِ الْمُرَتَّبَةِ لِوُجُودِ الْبَدَلِ الْمُنْتَقِلِ إلَيْهِ فِيهَا وَهُوَ الصَّوْمُ بِخِلَافِهِ هُنَا.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَيُبَاعُ مَسْكَنُهُ إلَخْ) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: لِأَنَّ تَحْصِيلَهُمَا بِالْكِرَاءِ أَسْهَلُ،
فَإِنْ تَيَسَّرَ وَإِلَّا فَعَلَى كَافَّةِ الْمُسْلِمِينَ.
قال: (ويباع مسكنه وخادمه في الأصح وإن احتاج إلى خادم لزمانته ومنصبه) ؛ لأنه يسهل تحصيلهما بالأجرة،
فإن تعذر .. فعلى المسلمين.
والثاني: يبقيان إن لاقا بحاله.
والثالث: يبقى المسكن دون الخادم، وكل ما يترك له لو كان موجودًا .. يشترى له إذا لم يكن.
وقال البغوي: يباع مركوبه وإن كان ذا مروءة.
وقال العبادي: تبقى للعالم كتبه؛ لأنها علم يحتاج الناس إليه.
و (الزمانة) بفتح الزاي والميم: يأتي بيانها في (قسم الصدقات) إن شاء الله تعالى.
فائدة:
قال الشيخ: اضطرب حكم المسكن والخادم، فهنا يباعان على الأصح،
وفي الكفارة: إن كانا لائقين به لزمانة أو منصب .. بقيا، وإلا .. فلا في الأصح. ويباع النفيسان إن لم يؤلفا،
وفي الفطرة ونكاح الأمة يبقيان في الأصح،
وفي زكاة المال لا يسلبان اسم الفقر،
وفي الحج يبقيان لزمانة أو منصب، ويبدل النفيسان ونفقة القريب والزوجة وسراية العتق كالدين،
وفي العاقلة يبقيان، وفي ستر العورة يبقيان وفاقًا لابن كج وخلافًا لابن القطان. اهـ والصواب: عزو المنع لابن كج ومقابله لابن القطان.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.