Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(فَلَوْ فَاتَ مِلْكُهُ) عَنْهُ حِسًّا كَالْمَوْتِ أَوْ حُكْمًا كَالْعِتْقِ وَالْوَقْفِ وَالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ (أَوْ كَاتَبَ الْعَبْدَ) أَوْ الْأَمَةَ كِتَابَةً صَحِيحَةً (فَلَا رُجُوعَ) لِخُرُوجِهِ عَنْ مِلْكِهِ فِي الْفَوَاتِ وَفِي الْكِتَابَةِ هُوَ كَالْخَارِجِ عَنْ مِلْكِهِ وَلَيْسَ لِلْبَائِعِ فَسْخُ هَذِهِ التَّصَرُّفَاتِ،

8,097

بِخِلَافِ الشَّفِيعِ لِسَبْقِ حَقِّهِ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّ حَقَّ الشُّفْعَةِ كَانَ ثَابِتًا حِينَ تَصَرَّفَ الْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّهُ يَثْبُتُ بِنَفْسِ الْبَيْعِ، وَحَقُّ الرُّجُوعِ لَمْ يَكُنْ ثَابِتًا حِينَ تَصَرَّفَ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَثْبُتُ بِالْإِفْلَاسِ وَالْحَجْرِ.

نَعَمْ لَوْ أَقْرَضَهُ الْمُشْتَرِي لِغَيْرِهِ وَأَقْبَضَهُ إيَّاهُ ثُمَّ حُجِرَ عَلَيْهِ أَوْ بَاعَهُ وَحُجِرَ عَلَيْهِ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ فَلِلْبَائِعِ الرُّجُوعُ فِيهِ كَالْمُشْتَرِي، ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيُّ.

وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ صُورَتَهَا أَنْ يَكُونَ الْخِيَارُ لِبَائِعِهِ أَوْ لَهُمَا وَهُوَ كَذَلِكَ.

قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: وَيَتَخَرَّجُ عَلَيْهِ مَا لَوْ وَهَبَ الْمُشْتَرِي الْمَتَاعَ لِوَلَدِهِ وَأَقْبَضَهُ لَهُ ثُمَّ أَفْلَسَ فَلِلْبَائِعِ الرُّجُوعُ فِيهِ كَالْوَاهِبِ لَهُ،

8,098

قَالَ: وَيَلْزَمُ عَلَى مَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ أَنَّهُ لَوْ بَاعَهُ الْمُشْتَرِي لِآخَرَ ثُمَّ أَفْلَسَا وَحُجِرَ عَلَيْهِمَا كَانَ لِلْبَائِعِ الْأَوَّلِ الرُّجُوعُ وَلَا بُعْدَ فِي الْتِزَامِهِ اهـ.

وَيَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا ذُكِرَ أَنَّهُ لَوْ وُهِبَ لِأَجْنَبِيٍّ وَلَمْ يَقْبِضْهُ لَكَانَ لِلْبَائِعِ الرُّجُوعُ صَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ، لَكِنْ هُنَا لَمْ يَمْلِكْ الْمَوْهُوبُ لَهُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ تِلْكَ الْعَيْنَ وَلَمْ تَخْرُجْ عَنْ مِلْكِ الْمُشْتَرِي بِحَالٍ.

قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: الرُّجُوعُ فِيمَا وَهَبَهُ لِوَلَدِهِ وَأَقْبَضَهُ بِعَبْدٍ، وَلَعَلَّ مَنْ اخْتَارَهُ فِي الْقَرْضِ بَنَاهُ عَلَى أَنَّهُ لَا يُمْلَكُ إلَّا بِالتَّصَرُّفِ.

اهـ وَأَفَادَهُ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّ الرَّاجِحَ فِي مَسْأَلَةِ الْقَرْضِ عَدَمُ الرُّجُوعِ،

8,099

وَفِي الْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ عَدَمُ الرُّجُوعِ إنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي فِي الثَّانِيَةِ وَإِلَّا فَفِي الْأُولَى وَالثَّالِثَةِ، وَقَدْ ذَكَرَ الرَّافِعِيُّ فِي نَظِيرِ الْمَسْأَلَةِ مِنْ الصَّدَاقِ أَنَّ لِلزَّوْجِ الرُّجُوعَ إنْ قُلْنَا: الْمِلْكُ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ لِلْبَائِعِ،

8,100

وَإِنْ قُلْنَا لِلْمُشْتَرِي فَلَا، فَلَوْ زَالَ مِلْكُ الْمُشْتَرِي عَنْ الْمَبِيعِ ثُمَّ عَادَ لَهُ وَلَوْ بِعِوَضٍ وَحَجْرُهُ بَاقٍ أَوْ حُجِرَ عَلَيْهِ لَمْ يَرْجِعْ بَائِعُهُ كَمَا رَجَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ وَهُوَ الْمُرَجَّحُ فِي نَظِيرِهِ مِنْ الْهِبَةِ لِلْوَلَدِ وَإِنْ صَحَّ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ الرُّجُوعُ وَأَشْعَرَ كَلَامُ الْكَبِيرِ بِرُجْحَانِهِ، وَادَّعَى الْإِسْنَوِيُّ أَنَّهُ الْأَصَحُّ، وَعَلَيْهِ

8,101

فَلَوْ عَادَ الْمِلْكُ بِعِوَضٍ وَلَمْ يُوَفِّ الثَّمَنَ إلَى بَائِعِهِ الثَّانِي فَهَلْ الْأَوَّلُ أَوْلَى لِسَبْقِ حَقِّهِ أَوْ الثَّانِي لِقُرْبِ حَقِّهِ أَوْ يَشْتَرِكَانِ وَيُضَارِبُ كُلٌّ بِنِصْفِ الثَّمَنِ إنْ تَسَاوَى الثَّمَنَانِ؟ فِيهِ أَوْجُهٌ فِي الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ بِلَا تَرْجِيحٍ، رَجَّحَ مِنْهَا ابْنُ الرِّفْعَةِ الثَّانِيَ وَبِهِ قَطَعَ الْمَاوَرْدِيُّ وَابْنُ كَجٍّ وَغَيْرُهُمَا، وَالِاسْتِيلَادُ كَالْكِتَابَةِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا، وَمَا وَقَعَ فِي فَتَاوَى الْمُصَنِّفِ مِنْ الرُّجُوعِ لَعَلَّهُ غَلَطٌ مِنْ نَاقِلِهِ عَنْهُ فَإِنَّهُ

8,102

قَالَ فِي التَّصْحِيحِ: إنَّهُ لَا خِلَافَ فِي عَدَمِ الرُّجُوعِ فِي الِاسْتِيلَادِ، وَمِنْهَا أَنْ لَا يَتَعَلَّقَ بِالْمَبِيعِ حَقٌّ لَازِمٌ كَرَهْنٍ مَقْبُوضٍ وَجِنَايَةٍ تُوجِبُ مَالًا مُعَلَّقًا بِالرَّقَبَةِ،

8,103

فَلَوْ زَالَ التَّعَلُّقُ جَازَ الرُّجُوعُ،

8,104

وَكَذَا لَوْ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ فَلَوْ قَالَ الْبَائِعُ لِلْمُرْتَهِنِ أَنَا أَدْفَعُ إلَيْك حَقَّك وَآخُذُ عَيْنَ مَالِي فَهَلْ يُجْبَرُ الْمُرْتَهِنُ أَوْ لَا؟ وَجْهَانِ.

قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَيَجِبُ طَرْدُهُمَا فِي الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ، وَقِيَاسُ الْمَذْهَبِ تَرْجِيحُ الْمَنْعِ،

8,105

وَلَوْ كَانَ الْعِوَضُ صَيْدًا وَالْبَائِعُ مُحْرِمٌ امْتَنَعَ الرُّجُوعُ لِانْتِفَاءِ أَهْلِيَّتِهِ لِتَمَلُّكِهِ حِينَئِذٍ وَعِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ فِي تَصْحِيحِهِ لَمْ يَرْجِعْ مَا دَامَ مُحْرِمًا فَاقْتَضَتْ جَوَازَ رُجُوعِهِ إذَا حَلَّ مِنْ إحْرَامِهِ وَلَمْ يَبِعْ لِحَقِّ الْغُرَمَاءِ. وَهُوَ كَذَلِكَ وَقَالَ الْبُلْقِينِيُّ: إنَّهُ قِيَاسُ الْفِقْهِ.

8,106

وَلَوْ كَانَ الْمَبِيعُ كَافِرًا فَأَسْلَمَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي، وَالْبَائِعُ كَافِرٌ رَجَعَ كَمَا جَزَمَ بِهِ الْمَحَامِلِيُّ وَغَيْرُهُ وَهُوَ نَظِيرُ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ لِمَا فِي الْمَنْعِ مِنْهُ مِنْ الضَّرَرِ

8,107

بِخِلَافِ الشِّرَاءِ، وَقَدْ جَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي فِي أَوَائِلِ الْبَيْعِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّيْدِ قُرْبُ زَوَالِ الْمَانِعِ فِيهِ

8,108

بِخِلَافِ هَذِهِ، وَأَيْضًا فَالْعَبْدُ الْمُسْلِمُ يَدْخُلُ فِي مِلْكِ الْكَافِرِ وَلَا يَزُولُ بِنَفْسِهِ قَطْعًا.

8,109

بِخِلَافِ الصَّيْدِ مَعَ الْمُحْرِمِ فَلَا فَائِدَةَ فِي الرُّجُوعِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الشَّفِيعِ) أَيْ حَيْثُ قُلْنَا لَهُ فَسْخُ التَّصَرُّفِ الصَّادِرِ مِنْ الْمُشْتَرِي وَإِعَادَةُ الشِّقْصِ إلَى مِلْكِهِ لِيَأْخُذَهُ مِنْهُ بِالشُّفْعَةِ

(قَوْلُهُ: لَسَبَقَ حَقُّهُ عَلَيْهَا) أَيْ التَّصَرُّفَاتِ

(قَوْلُهُ: ثُمَّ حُجِرَ عَلَيْهِ) أَيْ الْمُشْتَرِي

(قَوْلُهُ: فِي زَمَنِ الْخِيَارِ) أَيْ لِلْبَائِعِ أَوْ لَهُمَا كَمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ: فَلِلْبَائِعِ) أَيْ بَائِعِ الْمُفْلِسِ

(قَوْلُهُ: كَالْمُشْتَرِي) أَيْ وَهُوَ الْمُفْلِسُ

(قَوْلُهُ: وَيَتَخَرَّجُ عَلَيْهِ) أَيْ كَلَامُ الْمَاوَرْدِيِّ

(قَوْلُهُ: وَحُجِرَ عَلَيْهِمَا) أَيْ عَلَى الْمُشْتَرِي

(قَوْلُهُ: وَيَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا ذُكِرَ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ لَوْ بَاعَهُ الْمُشْتَرِي لِآخَرَ ثُمَّ إلَخْ قَوْلُهُ: إنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي) وَقَدْ عَلِمَ التَّقْيِيدَ بِمَا ذُكِرَ فِي الثَّانِيَةِ مِنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ صُورَتَهَا إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي بِأَنْ كَانَ لِلْبَائِعِ أَوْ لَهُمَا، وَقَوْلُهُ فَفِي الْأُولَى: أَيْ مِنْ الْمَسْأَلَتَيْنِ الْبَاقِيَتَيْنِ بَعْدَ الثَّانِيَةِ وَهِيَ مَا لَوْ وَهَبَ الْمُشْتَرِي الْمَتَاعَ لِوَلَدِهِ وَإِلَّا فَالرَّاجِحُ عَدَمُ الرُّجُوعِ فِي الْأُولَى وَالثَّالِثَةِ

(قَوْلُهُ: وَالثَّالِثَةِ) أَيْ مِمَّا بَعْدَ الْقَرْضِ وَهِيَ مَا لَوْ بَاعَهُ الْمُشْتَرِي لِآخَرَ ثُمَّ أَفْلَسَا

(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْمُرَجَّحُ فِي نَظِيرِهِ) مُعْتَمَدٌ

(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ) أَيْ وَعَلَى مَا صَحَّحَهُ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ وَهُوَ مَرْجُوحٌ

(قَوْلُهُ: وَالِاسْتِيلَادُ) أَيْ الْحَاصِلُ قَبْلَ الْحَجْرِ،

6,693

أَمَّا الْحَاصِلُ بَعْدَهُ فَلَا يَنْفُذُ كَمَا تَقَدَّمَ

(قَوْلُهُ: لَعَلَّهُ غَلَطٌ) أَيْ أَوْ يُحْمَلُ عَلَى الِاسْتِيلَادِ بَعْدَ الْحَجْرِ

(قَوْلُهُ: تَرْجِيحُ الْمَنْعِ) أَقُولُ: تَرْجِيحُ الْمَنْعِ هُنَا لَا يُنَافِيهِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ الْغُرَمَاءَ لَوْ قَدَّمُوا الْمُرْتَهِنَ بِدَيْنِهِ سَقَطَ حَقُّهُ مِنْ الْمَرْهُونِ، وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ فِي دَفْعِ الْبَائِعِ مِنْهُ قَوِيَّةً وَتَقْدِيمُ الْغُرَمَاءِ لَا مِنَّةَ فِيهِ أَوْ فِيهِ مِنَّةٌ ضَعِيفَةٌ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ بِالْمَالِ الْمُقَدَّمِ مِنْهُ أَيْضًا اهـ سم عَلَى حَجّ

(قَوْلُهُ: وَالْبَائِعُ) أَيْ وَالْحَالُ

(قَوْلُهُ: امْتَنَعَ الرُّجُوعُ) أَيْ وَلَوْ فَعَلَ لَمْ يَنْفُذْ

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَبِعْ) الْوَاوُ لِلْحَالِ، وَهُوَ يُفِيدُ أَنَّهُ لَوْ بَاعَهُ الْقَاضِي فِي زَمَنِ إحْرَامِ الْبَائِعِ نَفَذَ بَيْعُهُ وَالْأَصْلُ فِيمَا يَنْفُذُ مِنْ الْقَاضِي جَوَازُهُ،

6,694

وَلَوْ أَرَادَ الْبَائِعُ فَسْخَ بَيْعِ الْقَاضِي لَمْ يَنْفُذْ كَمَا شَمِلَهُ قَوْلُهُ السَّابِقُ وَلَيْسَ لِلْبَائِعِ فَسْخُ هَذِهِ التَّصَرُّفَاتِ

6,695

بِخِلَافِ الشَّفِيعِ إلَخْ، وَلَوْ قِيلَ بِجَوَازِ فَسْخِ الْبَائِعِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَنُفُوذِهِ لَمْ يَبْعُدْ؛ لِأَنَّهُ ثَبَتَ لَهُ جَوَازُ الْفَسْخِ بِالْحَجْرِ، وَإِنَّمَا امْتَنَعَ فَسْخُهُ لِلْإِحْرَامِ وَقَدْ زَالَ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ مُنِعَ الشَّفِيعُ مِنْ الْأَخْذِ لِعَارِضٍ ثُمَّ زَالَ بَعْدَ تَصَرُّفِ الشَّرِيكِ الْحَادِثِ وَهُوَ لَهُ فَسْخُ الْفَسْخِ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ كَذَلِكَ) أَيْ وَيَكُونُ الْإِحْرَامُ عُذْرًا فِي التَّأْخِيرِ

(قَوْلُهُ: الْفِقْهِ) أَيْ مَسَائِلِ الْمَذْهَبِ

(قَوْلُهُ: وَلَا يَزُولُ) أَيْ الْمِلْكُ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ حُكْمًا كَالْعِتْقِ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ فَوَاتَ الْمِلْكِ فِي الْعِتْقِ وَالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ حِسِّيٌّ لَا حُكْمِيٌّ،

1,173

فَلَوْ عَبَّرَ بِقَوْلِهِ أَوْ شَرْعًا بَدَلَ قَوْلِهِ أَوْ حُكْمًا أَوْ أَبْقَى الْمَتْنَ عَلَى ظَاهِرِهِ مِنْ رُجُوعِ الضَّمِيرِ فِي فَاتَ إلَى ذَاتِ الْمَبِيعِ لَكَانَ وَاضِحًا.

نَعَمْ فَوَاتُ الْمِلْكِ فِي الْكِتَابَةِ حُكْمِيٌّ وَمِنْ ثَمَّ كَانَ مَعْطُوفًا عَلَى فَاتَ.

(قَوْلُهُ: لِخُرُوجِهِ عَنْ مِلْكِهِ فِي الْفَوَاتِ) أَيْ: حَقِيقَةً وَحِسًّا كَمَا عُلِمَ مِمَّا قَدَّمْنَاهُ.

(قَوْلُهُ: أَنْ يَكُونَ الْخِيَارُ لِبَائِعِهِ) يَعْنِي الْمُفْلِسَ،

1,174

وَلَوْ أَضْمَرَ لَكَانَ أَظْهَرَ.

(قَوْلُهُ: وَيَلْزَمُ عَلَى مَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ) أَيْ: فِي مَسْأَلَةِ الْقَرْضِ إذْ هِيَ الَّتِي خَرَجَ فِيهَا عَنْ مِلْكِ الْمُفْلِسِ؛ لِأَنَّ الْقَرْضَ يُمْلَكُ بِالْقَبْضِ فَهِيَ الَّتِي تُوَافِقُ مَا هُنَا

1,175

بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ الْخِيَارِ قَوْلُهُ: الْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ) يَعْنِي مَسَائِلَ الْقَرْضِ وَالْخِيَارِ وَالْهِبَةِ لِلْوَلَدِ بِقَرِينَةِ بَقِيَّةِ كَلَامِهِ وَسَكَتَ عَمَّا بَعْدَ ذَلِكَ.

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَفِي الْأُولَى وَالثَّالِثَةِ) أَيْ: وَإِلَّا فَعَدَمُ الرُّجُوعِ فِي الْأُولَى وَالثَّالِثَةِ وَفَهِمَ الشَّيْخُ فِي الْحَاشِيَةِ أَنَّ الْمُرَادَ وَإِلَّا فَالرُّجُوعُ فِي الْأُولَى، وَالثَّالِثَةِ؛ وَلِهَذَا تَكَلَّفَ فِي مُرَادِ الشَّارِحِ بِالْأُولَى وَالثَّالِثَةِ بِمَا هُوَ فِي حَاشِيَتِهِ مِمَّا يَأْبَاهُ السِّيَاقُ.

وَاعْلَمْ أَنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ وَإِلَّا فَفِي الْأُولَى وَالثَّالِثَةِ قَضِيَّةٌ اتِّفَاقِيَّةٌ كَقَوْلِكَ إنْ كَانَ الْإِنْسَانُ نَاطِقًا فَالْحِمَارُ نَاهِقٌ؛ إذْ عَدَمُ الرُّجُوعِ فِي الْأُولَى وَالثَّالِثَةِ ثَابِتٌ سَوَاءٌ أَكَانَ الْخِيَارُ فِي الثَّانِيَةِ لِلْمُشْتَرِي أَمْ لِغَيْرِهِ وَلَا مُلَازَمَةَ بَيْنَهُمَا.

(قَوْلُهُ: وَقِيَاسُ الْمَذْهَبِ) هُوَ مِنْ كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَ الْعِوَضُ) يَعْنِي الْمَبِيعَ قَوْلُهُ: سَادِسُهَا كَوْنُ الْعِوَضِ دَيْنًا) يَعْنِي: الثَّمَنَ: أَيْ

1,176

بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ عَيْنًا بِأَنْ اشْتَرَى مِنْهُ الْمُفْلِسُ هَذَا الْعَبْدَ بِهَذَا الثَّوْبِ فَهُوَ مُقَدَّمٌ بِالثَّوْبِ عَلَى الْغُرَمَاءِ .

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(فَلَوْ) بَاعَهُ ثُمَّ حُجِرَ عَلَيْهِ فِي زَمَنِ خِيَارِ الْبَائِعِ أَوْ خِيَارِهِمَا أَوْ أَقْرَضَهُ أَوْ وَهَبَهُ لِوَلَدِهِ جَازَ لَهُ الرُّجُوعُ تَنْزِيلًا لِقُدْرَتِهِ عَلَى رَدِّهِ لِمِلْكِهِ مَنْزِلَةَ بَقَائِهِ بِمِلْكِهِ أَوْ زَالَ مِلْكُهُ عَنْهُ ثُمَّ عَادَ فَلَا رُجُوعَ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَاقْتَضَاهُ كَلَامُ الْمَتْنِ وَهُوَ نَظِيرُ مَا يَأْتِي فِي الْهِبَةِ لِلْوَلَدِ وَفَارَقَ الرَّدَّ بِالْعَيْبِ وَرُجُوعُ الصَّدَاقِ بِالطَّلَاقِ بِأَنَّ الرُّجُوعَ فِي الْأَوَّلَيْنِ خَاصٌّ بِالْعَيْنِ دُونَ الْبَدَلِ وَبِالزَّوَالِ زَالَتْ الْعَيْنُ فَاسْتُصْحِبَ زَوَالُهَا بِخِلَافِهِ فِي الْأَخِيرَيْنِ فَإِنَّهُ عَامٌّ فِي الْعَيْنِ وَبَدَلِهَا فَلَمْ يَزُلْ بِالزَّوَالِ وَعَلَى الرُّجُوعِ الَّذِي انْتَصَرَ لَهُ جَمْعٌ لَوْ زَالَ ثُمَّ عَادَ بِمُعَاوَضَةٍ مَحْضَةٍ قُدِّمَ الثَّانِي؛

لِأَنَّ حَقَّهُ أَقْوَى؛ إذْ لَا خِلَافَ فِي جَوَازِ رُجُوعِهِ

4,699

بِخِلَافِ الْأَوَّلِ وَاسْتُثْنِيَ مِنْ هَذَا الشَّرْطِ مَسَائِلُ فِيهَا نَظَرٌ أَوْ (فَاتَ) حِسًّا بِنَحْوِ مَوْتٍ أَوْ شَرْعًا بِنَحْوِ عِتْقٍ أَوْ وَقْفٍ (أَوْ كَاتَبَ الْعَبْدَ) مَثَلًا وَكِتَابَةً صَحِيحَةً وَلَمْ يُعَدْ لِلرِّقِّ أَوْ اسْتَوْلَدَ الْأَمَةَ اتِّفَاقًا كَمَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ وَإِنْ أَفْتَى بِمَا يُخَالِفُهُ (فَلَا رُجُوعَ) لِخُرُوجِهِ عَنْ مِلْكِهِ حِسًّا فِيمَا عَدَا الْأَخِيرَيْنِ وَحُكْمًا فِيهِمَا وَلَيْسَ لِلْبَائِعِ فَسْخُ هَذِهِ التَّصَرُّفَاتِ وَفَارَقَ الشَّفِيعَ بِقُوَّةِ حَقِّهِ بِثُبُوتِهِ مُقَارِنًا لِعَقْدِ الشِّرَاءِ وَلَا كَذَلِكَ هُنَا

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فَلَوْ بَاعَهُ) أَيْ: الْمُشْتَرِي عَيْنًا

(قَوْلُهُ أَوْ أَقْرَضَهُ) أَيْ: وَأَقْبَضَهُ ثُمَّ حُجِرَ عَلَيْهِ وَ

(قَوْلُهُ أَوْ وَهَبَهُ إلَخْ) أَيْ: وَأَقْبَضَهُ ثُمَّ حُجِرَ عَلَيْهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي زَادَ سم؛ إذْ بَعْدَ الْحَجْرِ لَا يَصِحُّ تَصَرُّفٌ بِإِقْرَاضٍ أَوْ هِبَةٍ اهـ أَيْ: فَفِي كَلَامِهِ حَذْفٌ مِنْ الثَّانِي لِدَلَالَةِ الْأَوَّلِ

(قَوْلُهُ جَازَ لَهُ الرُّجُوعُ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ فِي الْقَرْضِ وَالْهِبَةِ وَوِفَاقًا لَهُمْ فِي الْبَيْعِ

(قَوْلُهُ جَازَ لَهُ) أَيْ: لِبَائِعِ الْمُفْلِسِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَعِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ فِي صُورَةِ الْبَيْعِ فَلِلْبَائِعِ الرُّجُوعُ فِيهِ كَالْمُشْتَرِي اهـ سم وَمَا نَقَلَهُ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ نَقَلَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ

(قَوْلُهُ أَوْ زَالَ مِلْكُهُ) أَيْ: قَبْلَ الْحَجْرِ؛ إذْ بَعْدَهُ لَا يَصِحُّ إزَالَتُهُ اهـ سم ثُمَّ قَوْلُهُ الْمَذْكُورُ إلَى قَوْلِهِ وَفَارَقَ فِي الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ ثُمَّ عَادَ) وَلَوْ بِعِوَضٍ وَحَجْرُهُ بَاقٍ أَوْ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ الرَّدُّ بِالْعَيْبِ) أَيْ حَيْثُ زَالَ الْمَبِيعُ عَنْ مِلْكِ الْمُشْتَرِي ثُمَّ عَادَ إلَيْهِ ثُمَّ عُلِمَ الْعَيْبُ الْقَدِيمُ فَلَهُ الرَّدُّ بِهِ

(قَوْلُهُ وَرُجُوعُ الصَّدَاقِ) أَيْ: فِيمَا إذَا أَصْدَقَهَا شَيْئًا ثُمَّ زَالَ مِلْكُهَا عَنْهُ ثُمَّ عَادَ إلَيْهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ فَلَهُ الرُّجُوعُ إلَى ذَلِكَ الشَّيْءِ

(قَوْلُهُ فِي الْأَوَّلَيْنِ) أَيْ: فِي الْإِفْلَاسِ وَالْهِبَةِ لِلْوَلَدِ

(قَوْلُهُ فِي الْأَخِيرَيْنِ) أَيْ: فِي الْمَعِيبِ وَالصَّدَاقِ

(قَوْلُهُ وَبَدَلِهَا) اُنْظُرْهُ فِي صُورَةِ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَيُجَابُ بِأَنَّهُ لَوْ عُلِمَ الْعَيْبُ وَقَدْ تَلِفَ أَوْ عَتَقَ مَثَلًا رَجَعَ بِالْأَرْشِ اهـ سم.

(قَوْلُهُ وَعَلَى الرُّجُوعِ) أَيْ: عَلَى الْقَوْلِ الْمَرْجُوحِ مِنْ جَوَازِ الرُّجُوعِ اهـ ع ش أَيْ: فِي الزَّائِدِ الْعَائِدِ

(قَوْلُهُ وَعَلَى الرُّجُوعِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَا يُمْنَعُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ وَاسْتَثْنَى إلَى الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ بِمُعَاوَضَةٍ إلَخْ) أَيْ: وَلَمْ يُوفِ الثَّمَنَ إلَى بَائِعِهِ الثَّانِي نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ مِنْ هَذَا الشَّرْطِ) أَيْ: شَرْطِ الْبَقَاءِ فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي

(قَوْلُهُ أَوْ فَاتَ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بَاعَهُ

(قَوْلُهُ بِنَحْوِ عِتْقٍ أَوْ وَقْفٍ) أَيْ: كَالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ مَثَلًا) أَيْ أَوْ الْأَمَةِ

12,005

(قَوْلُهُ وَلَمْ يَعُدْ لِلرِّقِّ) أَيْ: فَلَوْ عَادَ لَهُ بِأَنْ عَجَزَ جَازَ الرُّجُوعُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ أَوْ اسْتَوْلَدَ إلَخْ) أَيْ: قَبْلَ الْحَجْرِ؛ إذْ لَا تَنْفُذُ هَذِهِ الْأُمُورُ بَعْدَهُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ سم وَعِ ش وَقَوْلُهُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ لَعَلَّهُ إشَارَةٌ إلَى نُفُوذِهِ بَعْدَهُ عِنْدَ الشَّارِحِ دُونَ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي تَبَعًا لِلشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ كَمَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالِاسْتِيلَادِ كَالْكِتَابَةِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلُهَا وَمَا وَقَعَ فِي فَتَاوَى الْمُصَنِّفِ مِنْ الرُّجُوعِ لَعَلَّهُ غَلَطٌ مِنْ نَاقِلِهِ عَنْهُ فَإِنَّهُ

12,006

قَالَ فِي التَّصْحِيحِ إنَّهُ لَا خِلَافَ فِي عَدَمِ الرُّجُوعِ فِي الِاسْتِيلَادِ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ لَعَلَّهُ غَلَطٌ أَيْ: أَوْ يُحْمَلُ عَلَى الِاسْتِيلَادِ بَعْدَ الْحَجْرِ اهـ.

(قَوْلُهُ الْأَخِيرَيْنِ) أَيْ: الِاسْتِيلَادِ وَالْكِتَابَةِ

(قَوْلُهُ وَلَا كَذَلِكَ هُنَا) أَيْ وَحَقُّ الرُّجُوعِ لَمْ يَكُنْ ثَابِتًا حِينَ تَصَرَّفَ الْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا ثَبَتَ بِالْإِفْلَاسِ وَالْحَجْرِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَوْ وَهَبَهُ لِوَلَدِهِ) أَيْ: ثُمَّ حُجِرَ عَلَيْهِ؛ إذْ بَعْدَ الْحَجْرِ لَا يَصِحُّ تَصَرُّفٌ بِإِقْرَاضٍ أَوْ هِبَةٍ

(قَوْلُهُ جَازَ لَهُ) أَيْ: لِبَائِعِ الْمُفْلِسِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَعِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ فِي صُورَةِ الْبَيْعِ فَلِلْبَائِعِ الرُّجُوعُ فِيهِ كَالْمُشْتَرِي انْتَهَى

(قَوْلُهُ أَوْ زَالَ مِلْكُهُ) أَيْ: قَبْلَ الْحَجْرِ؛ إذْ بَعْدَهُ لَا يَصِحُّ إزَالَتُهُ.

(قَوْلُهُ وَبَدَلِهَا) اُنْظُرْهُ فِي صُورَةِ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَيُجَابُ بِأَنَّهُ لَوْ عُلِمَ الْعَيْبُ وَقَدْ تَلِفَ أَوْ عَتَقَ مَثَلًا رَجَعَ بِالْأَرْشِ

(قَوْلُهُ قَدَّمَ الثَّانِي) وَإِذَا عَادَ فَهَلْ لِلْأَوَّلِ الرُّجُوعُ حِينَئِذٍ

(قَوْلُهُ أَوْ اسْتَوْلَدَ الْأَمَةَ) أَيْ: قَبْلَ الْحَجْرِ؛ إذْ لَا تَنْفُذُ هَذِهِ الْأُمُورُ بَعْدَهُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ قَوْلُهُ أَوْ رَهْنٍ)

note

فَلَوْ قَالَ الْبَائِعُ لِلْمُرْتَهِنِ أَنَا أَدْفَعُ إلَيْك حَقَّك وَآخُذُ عَيْنَ مَالِي فَهَلْ يُجْبَرُ الْمُرْتَهِنُ أَوْ لَا وَجْهَانِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ

4,156

وَيَجِبُ طَرْدُهُمَا فِي الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ وَقِيَاسُ الْمَذْهَبِ تَرْجِيحُ الْمَنْعِ شَرْحُ م ر أَقُولُ تَرْجِيحُ الْمَنْعِ هُنَا لَا يُنَافِيهِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ الْغُرَمَاءَ لَوْ قَدَّمُوا الْمُرْتَهِنَ بِدَيْنِهِ سَقَطَ حَقُّهُ مِنْ الْمَرْهُونِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ فِي دَفْعِ الْبَائِعِ مِنَّةً قَوِيَّةً وَتَقْدِيمُ الْغُرَمَاءِ لَا مِنَّةَ فِيهِ أَوْ فِيهِ مِنَّةٌ ضَعِيفَةٌ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ بِالْمَالِ الْمُقَدَّمِ مِنْهُ أَيْضًا

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(فَلَوْ فَاتَ) مِلْكُهُ عَنْهُ حِسًّا كَالْمَوْتِ أَوْ حُكْمًا كَالْعِتْقِ وَالْوَقْفِ وَالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ (أَوْ كَاتَبَ الْعَبْدَ) أَوْ الْأَمَةَ كِتَابَةً صَحِيحَةً (فَلَا رُجُوعَ) لِخُرُوجِهِ عَنْ مِلْكِهِ فِي الْفَوَاتِ،

10,863

وَفِي الْكِتَابَةِ هُوَ كَالْخَارِجِ عَنْ مِلْكِهِ، وَلَيْسَ لِلْبَائِعِ فَسْخُ هَذِهِ التَّصَرُّفَاتِ

10,864

بِخِلَافِ الشَّفِيعِ؛ لِأَنَّ حَقَّ الشُّفْعَةِ كَانَ ثَابِتًا حِينَ تَصَرُّفِ الْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّهُ يَثْبُتُ بِنَفْسِ الْبَيْعِ وَحَقُّ الرُّجُوعِ لَمْ يَكُنْ ثَابِتًا حِينَ تَصَرَّفَ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَثْبُتُ بِالْإِفْلَاسِ وَالْحَجْرِ.

10,865

تَنْبِيهٌ قَدْ يُفْهِمُ كَلَامُهُ أَنَّهُ لَوْ زَالَ مِلْكُهُ ثُمَّ عَادَ لَا رُجُوعَ، وَهُوَ الْأَصَحُّ فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ كَمَا هُوَ الْمُصَحَّحُ فِي الْهِبَةِ لِلْوَلَدِ وَإِنْ صَحَّحَ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ الرُّجُوعَ، وَأَشْعَرَ بِرُجْحَانِهِ كَلَامُ الْكَبِيرِ.

10,866

وَقَالَ الْإِسْنَوِيُّ: إنَّهُ الْأَصَحُّ، وَعَلَى هَذَا لَوْ عَادَ الْمِلْكُ بِعِوَضٍ وَلَمْ يُوَفِّ الثَّمَنَ إلَى بَائِعِهِ الثَّانِي فَهَلْ الْأَوَّلُ أَوْلَى لِسَبْقِ حَقِّهِ أَوْ الثَّانِي لِقُرْبِ حَقِّهِ أَوْ يَشْتَرِكَانِ وَيُضَارِبُ كُلٌّ بِنِصْفِ الثَّمَنِ إنْ تَسَاوَى الثَّمَنَانِ؟ فِيهِ أَوْجُهٌ فِي الشَّرْحَيْنِ وَالرَّوْضَةِ بِلَا تَرْجِيحٍ رَجَّحَ مِنْهَا ابْنُ الرِّفْعَةِ الثَّانِيَ، وَبِهِ قَطَعَ الْمَاوَرْدِيُّ وَابْنُ كَجٍّ وَغَيْرُهُمَا، وَالِاسْتِيلَادُ كَالْكِتَابَةِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا، وَوَقَعَ فِي فَتَاوَى الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ يَرْجِعُ وَلَعَلَّهُ غَلَطٌ مِنْ نَاقِلِهِ عَنْهُ فَإِنَّهُ

10,867

قَالَ فِي التَّصْحِيحِ إنَّهُ لَا خِلَافَ فِي عَدَمِ الرُّجُوعِ فِي الِاسْتِيلَادِ، وَمِنْهَا أَنْ لَا يَتَعَلَّقَ بِالْمَبِيعِ حَقٌّ لَازِمٌ: كَرَهْنٍ وَجِنَايَةٍ تُوجِبُ مَالًا مُعَلَّقًا بِالرَّقَبَةِ،

10,868

فَلَوْ زَالَ التَّعَلُّقُ جَازَ الرُّجُوعُ،

10,869

وَكَذَا لَوْ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ، فَلَوْ قَالَ الْبَائِعُ لِلْمُرْتَهِنِ: أَنَا أَدْفَعُ إلَيْك حَقَّك وَآخُذُ عَيْنَ مَالِي فَهَلْ يُجْبَرُ الْمُرْتَهِنُ أَوْ لَا؟ وَجْهَانِ.

10,870

قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَيَجِبُ طَرْدُهُمَا فِي الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ، وَقِيَاسُ الْمَذْهَبِ تَرْجِيحُ الْمَنْعِ،

10,871

وَلَوْ أَقْرَضَهُ الْمُشْتَرِي لِغَيْرِهِ وَأَقْبَضَهُ إيَّاهُ ثُمَّ حَجَرَ عَلَيْهِ أَوْ بَاعَهُ وَحَجَرَ عَلَيْهِ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ. قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: فَلِلْبَائِعِ الرُّجُوعُ فِيهِ كَالْمُشْتَرِي. قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: وَيَتَخَرَّجُ عَلَيْهِ مَا لَوْ وَهَبَ الْمُشْتَرِي الْمَتَاعَ لِوَلَدِهِ وَأَقْبَضَهُ لَهُ ثُمَّ أَفْلَسَ فَلِلْبَائِعِ الرُّجُوعُ فِيهِ كَالْوَاهِبِ لَهُ. قَالَ

10,872

وَيَلْزَمُ عَلَى مَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ أَنَّهُ لَوْ بَاعَ الْمُشْتَرِي لِآخَرَ ثُمَّ أَفْلَسَا وَحُجِرَ عَلَيْهِمَا كَانَ لِلْبَائِعِ الْأَوَّلِ الرُّجُوعُ وَلَا بُعْدَ فِي الْتِزَامِهِ اهـ.

هَذَا وَالْمُعْتَمَدُ كَمَا قَالَهُ شَيْخِي أَنَّهُ لَا رُجُوعَ فِي الْقَرْضِ وَلَا فِي الْهِبَةِ لِوَلَدِهِ؛ لِأَنَّهُ زَالَ عَنْ مِلْكِهِ فَهُوَ دَاخِلٌ فِي كَلَامِ الْأَصْحَابِ.

10,873

وَأَمَّا الْبَيْعُ بِشَرْطِ الْخِيَارِ، فَإِنْ كَانَ لِلْمُشْتَرِي فَكَذَلِكَ لِمَا ذُكِرَ وَإِلَّا فَلَهُ الرُّجُوعُ لِعَدَمِ خُرُوجِهِ عَنْ مِلْكِهِ،

10,874

وَكَذَا لَا رُجُوعَ لَوْ كَانَ الْعِوَضُ صَيْدًا فَأَحْرَمَ الْبَائِعُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ أَهْلًا لِتَمَلُّكِهِ حِينَئِذٍ. وَعِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ فِي التَّصْحِيحِ لَمْ يَرْجِعْ مَا دَامَ مُحْرِمًا، وَهُوَ يَقْتَضِي أَنَّ لَهُ الرُّجُوعَ إذَا حَلَّ مِنْ إحْرَامِهِ.

10,875

وَقَالَ الْبُلْقِينِيُّ: إنَّهُ قِيَاسُ الْفِقْهِ.

10,876

قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَلَوْ كَانَ الْمَبِيعُ كَافِرًا فَأَسْلَمَ بِيَدِ الْمُشْتَرِي وَالْبَائِعُ كَافِرٌ رَجَعَ عَلَى الْأَصَحِّ، وَبِهِ جَزَمَ الْمَحَامِلِيُّ وَغَيْرُهُ كَمَا فِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ لِمَا فِي الْمَنْعِ مِنْهُ مِنْ الضَّرَرِ

10,877

بِخِلَافِ الْمُشْتَرِي اهـ.

فَإِنْ قِيلَ: هَلَّا كَانَ الْحُكْمُ فِي الصَّيْدِ كَذَلِكَ؟ .

أُجِيبَ بِقُرْبِ زَوَالِ الْمَانِعِ فِي تِلْكَ

10,878

بِخِلَافِ هَذِهِ، وَبِأَنَّ الْعَبْدَ الْمُسْلِمَ يَدْخُلُ فِي مِلْكِ الْكَافِرِ وَلَا يَزُولُ بِنَفْسِهِ قَطْعًا،

10,879

بِخِلَافِ الصَّيْدِ مَعَ الْمُحْرِمِ فَلَا فَائِدَةَ فِي الرُّجُوعِ

كنز الراغبينal-Mahalli

(أَوْ كَاتَبَ الْعَبْدَ) أَوْ اسْتَوْلَدَ الْأَمَةَ (فَلَا رُجُوعَ) وَلَوْ زَالَ الْمِلْكُ، ثُمَّ عَادَ قَبْلَ الْحَجْرِ فَوَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا فِي الرَّوْضَةِ لَا رُجُوعَ اسْتِصْحَابًا لِحُكْمِ الزَّوَالِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَوْ كَاتَبَ الْعَبْدَ) أَيْ كِتَابَةً صَحِيحَةً

4,791

وَمِثْلُهَا الْهِبَةُ لِلْفَرْعِ، وَالْقَرْضِ، وَإِنْ أَمْكَنَهُ الرُّجُوعُ فِيهِمَا،

4,792

وَكَذَا الْبَيْعُ لَا بِشَرْطِ الْخِيَارِ لَهُ أَوْ لَهُمَا،

4,793

وَكَذَا الشُّفْعَةُ تَمْنَعُ الرُّجُوعَ فِيهِمَا بَعْدَ الْأَخْذِ، وَمَا يُؤْخَذُ مِنْ الْمَالِ أَيْ مِنْ الشَّفِيعِ يَكُونُ بَيْنَ الْغُرَمَاءِ، وَمَا فِي الْمَنْهَجِ ضَعِيفٌ،

4,794

وَفِي شَرْحِ شَيْخِنَا مَا يَقْتَضِي أَنَّهُ يَمْتَنِعُ الرُّجُوعُ عَلَى الْبَائِعِ قَبْلَ أَخْذِ الشَّفِيعِ أَيْضًا، وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ فَلْيُرَاجَعْ.

4,795

تَنْبِيهٌ: عُلِمَ مِمَّا ذُكِرَ أَنَّهُ لَيْسَ لِلْبَائِعِ نَقْضُ تَصَرُّفِ الْمُفْلِسِ وَالرُّجُوعُ فِي مَبِيعِهِ، وَفَارَقَ نَقْضُ الشَّفِيعِ ذَلِكَ لِسَبْقِ اسْتِحْقَاقِهِ عَلَى تِلْكَ التَّصَرُّفَاتِ،

4,796

بِخِلَافِ الْبَائِعِ هُنَا فَتَأَمَّلْ.

قَوْلُهُ: (وَلَوْ زَالَ إلَخْ) هِيَ مِنْ أَفْرَادِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ، وَذَكَرَهَا لِأَجْلِ الْخِلَافِ.

قَوْلُهُ: (قَبْلَ الْحَجَرِ) وَكَذَا بَعْدَهُ.

قَوْلُهُ: (أَصَحُّهُمَا) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ لِأَنَّ الزَّائِلَ الْعَائِدُ كَاَلَّذِي لَمْ يُعَدَّ وَقَدْ نَظَّمَ السُّبْكِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - ذَلِكَ وَضِدَّهُ فِي جَمِيعِ أَبْوَابِ الْفِقْهِ فَلْيُرَاجَعْ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

its words on this mas’ala come with mas’ala 3261 before it

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (فلو مات أو كاتب العبد .. فلا رجوع) سواء كان الفوات بموت أو جناية أو أكل أو بيع أو هبة أو إعتاق أو صدقة أو وقف أو غيرها، لأنه كالخارج عن ملكه، وليس له نقض هذه التصرفات؛ لأنها صدرت من أهلها في محلها.

والاستيلاد كالكتابة، كذا في (الروضة) و (الشرح)، ووقع في (فتاوى المصنف): أنه لا يمنع، وهو سبق قلم،

10,969

فلو باعه ثم حجر عليه في زمن الخيار .. فله الرجوع وإن قلنا: يزول ملكه، كما يجوز للمفلس، قاله الماوردي.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.