ولو كان المبيع حنطة فخلطها بمثلها أو دونها فله أخذ قدر المبيع من المخلوط
Its commentaries
(وَلَوْ) (كَانَ الْمَبِيعُ) لَهُ مِثْلِيًّا كَأَنْ كَانَ (حِنْطَةً فَخَلَطَهَا) الْمُشْتَرِي (بِمِثْلِهَا أَوْ دُونَهَا) قَبْلَ الْحَجْرِ أَوْ بَعْدَهُ (فَلَهُ) أَيْ لِلْبَائِعِ بَعْدَ الْفَسْخِ (أَخْذُ قَدْرِ الْمَبِيعِ مِنْ الْمَخْلُوطِ) وَيَكُونُ فِي الدُّونِ مُسَامَحًا بِنَقْصِهِ كَنَقْصِ الْعَيْبِ قَبْلَ الْحَجْرِ أَوْ بَعْدَهُ وَلَا يُجَابُ طَالِبُ الْبَيْعِ وَقِسْمَةِ الثَّمَنِ كَمَا لَا يُجْبَرُ الشَّرِيكُ عَلَى الْبَيْعِ، هَذَا إذَا خَلَطَهُ الْمُشْتَرِي،
فَلَوْ خَلَطَهُ أَجْنَبِيٌّ ضَارَبَ الْبَائِعُ بِنَقْصِ الْخَلْطِ كَمَا فِي الْعَيْبِ.
قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ، وَنَاقَضَ الْإِسْنَوِيُّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْلِهِمْ فِي بَابِ الْغَصْبِ وَالْخَلْطِ هَلَاكٌ إنْ لَمْ يَتَمَيَّزْ، وَفَرْقُ غَيْرِهِ بِأَنَّا إذَا لَمْ نُثْبِتْ الشَّرِكَةَ هُنَا لَمْ يَحْصُلْ لِلْبَائِعِ تَمَامُ حَقِّهِ بَلْ يَحْتَاجُ إلَى الْمُضَارَبَةِ بِهِ،
وَفِي الْغَصْبِ يَحْصُلُ لِلْمَالِكِ تَمَامُ الْبَدَلِ
(قَوْلُهُ فَلَهُ) أَيْ وَاحِدًا أَوْ مُتَعَدِّدًا، وَهَلْ الْمُرَادُ أَنَّهُ إذَا طَلَبَ ذَلِكَ أُجِيبَ إلَيْهِ وَلَيْسَ لَهُ الِاسْتِقْلَالُ بِأَخْذِهِ؛ لِأَنَّهُ بِالرُّجُوعِ تَصِيرُ الْحِنْطَةُ مُشْتَرَكَةً بَيْنَ الْبَائِعِ وَالْمُفْلِسِ، وَأَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ لَيْسَ لَهُ الِاسْتِقْلَالُ بِأَخْذِ حِصَّتِهِ مِنْ الْمُشْتَرَكِ فَيَطْلُبُ قَدْرَ مَا تَخُصُّهُ مِنْ الْقَاضِي فَيُفْرِزُهُ لَهُ
(قَوْلُهُ: وَلَا يُجَابُ طَالِبُ الْبَيْعِ) مُشْتَرِيًا كَانَ أَوْ بَائِعًا
(قَوْلُهُ: فَلَوْ خَلَطَهُ أَجْنَبِيٌّ) أَيْ أَوْ الْبَائِعُ؛ لِأَنَّهُ حِينَ خَالَطَهُ تَعَدَّى بِهِ: أَيْ فَيَغْرَمُ أَرْشَ النَّقْصِ لِلْغُرَمَاءِ حَالًا،
ثُمَّ إنْ رَجَعَ فِي الْعَيْنِ بَعْدَ الْحَجْرِ ضَارَبَهُ بِمَا غَرِمَ،
وَإِنْ لَمْ يَرْجِعْ فِيهَا ضَارَبَ بِكُلِّ الثَّمَنِ.
وَبَقِيَ مَا لَوْ اخْتَلَطَ بِنَفْسِهِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مِثْلَ مَا لَوْ خَلَطَهُ الْمُشْتَرِي
Says nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ كَانَ الْمَبِيعُ حِنْطَةً فَخَلَطَهَا) الْمُشْتَرِي (بِمِثْلِهَا أَوْ دُونَهَا) قَبْلَ الْحَجْرِ أَوْ بَعْدَهُ (فَلَهُ) أَيْ: الْبَائِعِ بَعْدَ الْفَسْخِ (أَخْذُ قَدْرِ الْمَبِيعِ مِنْ الْمَخْلُوطِ) ؛ لِأَنَّ مِثْلَ الشَّيْءِ بِمَنْزِلَتِهِ وَمِنْ ثَمَّ جَازَتْ قِسْمَةُ الْمُخْتَلِطِ بِمِثْلِهِ وَلِأَنَّهُ سَامَحَ فِي الدُّونِ وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ أَخَذَ أَنَّهُ لَوْ طَلَبَ الْبَيْعَ وَقِسْمَةَ الثَّمَنِ لَمْ يَجِبْ
أَمَّا إذَا خَلَطَهَا أَجْنَبِيٌّ فَيُضَارِبُ الْبَائِعُ بِنَقْصِ الْخَلْطِ كَمَا فِي الْعَيْبِ
(قَوْلُهُ الْمُشْتَرِي) وَلَوْ بِمَأْذُونِهِ أَوْ اخْتَلَطَ بِنَفْسِهِ أَوْ خَلَطَهُ نَحْوُ بَهِيمَةٍ قَلْيُوبِيٌّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ ثُمَّ هُوَ إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ أَوْ بِأَجْوَدَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ،
وَمِنْ ثَمَّ جَازَتْ قِسْمَةُ الْمُخْتَلِطِ بِمِثْلِهِ
(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ جَازَتْ قِسْمَتُهُ)
قَالَ فِي الرَّوْضِ وَلَهُ إجْبَارٌ عَلَى قِسْمَةِ مَا رَجَعَ فِيهِ لَا عَلَى بَيْعِهِ انْتَهَى اهـ سم
(قَوْلُهُ لَوْ طَلَبَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَا يُجَابُ طَالِبُ الْبَيْعِ وَقِسْمَةُ الثَّمَنِ اهـ أَيْ: مُشْتَرِيًا كَانَ أَوْ بَائِعًا ع ش
(قَوْلُهُ أَجْنَبِيٌّ) أَيْ: يَضْمَنُ اهـ مُغْنِي قَوْلُهُ أَجْنَبِيٌّ) أَيْ: أَوْ الْبَائِعُ؛ لِأَنَّهُ حَيْثُ خَلَطَهُ تَعَدَّى بِهِ أَيْ: فَيَغْرَمُ أَرْشَ النَّقْصِ لِلْغُرَمَاءِ حَالًا
ثُمَّ إنْ رَجَعَ فِي الْعَيْنِ بَعْدَ الْحَجْرِ ضَارَبَ بِمَا غَرِمَ وَإِنْ لَمْ يَرْجِعْ فِيهَا ضَارَبَ بِكُلِّ الثَّمَنِ وَبَقِيَ مَا لَوْ اخْتَلَطَ بِنَفْسِهِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مِثْلَ مَا لَوْ خَلَطَهُ الْمُشْتَرِي اهـ ع ش
(قَوْلُهُ كَمَا فِي الْعَيْبِ) أَيْ: بِأَجْنَبِيٍّ يَضْمَنُ فَإِنَّ لِلْبَائِعِ حِينَئِذٍ الْمُضَارَبَةَ بِالثَّمَنِ وَأَخْذَ الْمَبِيعِ وَالْمُضَارَبَةَ مِنْ ثَمَنِهِ بِنِسْبَةِ نَقْصِ الْقِيمَةِ
Says nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ كَانَ الْمَبِيعُ) لَهُ مِثْلِيًّا كَأَنْ كَانَ (حِنْطَةً فَخَلَطَهَا بِمِثْلِهَا أَوْ دُونِهَا فَلَهُ) أَيْ لِلْبَائِعِ بَعْدَ الْفَسْخِ (أَخْذُ قَدْرِ الْمَبِيعِ مِنْ الْمَخْلُوطِ)
أَمَّا فِي الْخَلْطِ بِالْمِثْلِ فَظَاهِرٌ.
وَأَمَّا فِي الدُّونِ فَيَكُونُ مُسَامِحًا كَنَقْصِ الْعَيْبِ،
وَلَوْ طَلَبَ الْبَيْعَ وَقِسْمَةَ الثَّمَنِ لَمْ يُجَبْ إلَيْهِ فِي الْأَصَحِّ كَمَا لَا يُجْبَرُ الشَّرِيكُ عَلَى الْبَيْعِ، هَذَا إذَا خَلَطَهُ الْمُشْتَرِي،
فَلَوْ خَلَطَهُ أَجْنَبِيٌّ: أَيْ يَضْمَنُ ضَارَبَ الْبَائِعُ بِنَقْصِ الْخَلْطِ كَمَا فِي الْعَيْبِ، قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ
(وَلَوْ كَانَ الْمَبِيعُ) لَهُ (حِنْطَةً فَخَلَطَهَا بِمِثْلِهَا أَوْ دُونِهَا) ثُمَّ حَجَرَ عَلَيْهِ (فَلَهُ) أَيْ لِلْبَائِعِ بَعْدَ الْفَسْخِ (أَخْذُ قَدْرِ الْمَبِيعِ مِنْ الْمَخْلُوطِ) وَيَكُونُ فِي الدُّونِ مُسَامِحًا بِنَقْصِهِ كَنَقْصِ الْعَيْبِ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (حِنْطَةٌ) أَيْ مَثَلًا فَالْمُرَادُ كُلُّ مِثْلِيٍّ وَخَصَّ الْحِنْطَةَ بِالذِّكْرِ لِمَا سَيَذْكُرُهُ.
قَوْلُهُ: (فَخَلَطَهَا) أَيْ الْمُشْتَرِي وَلَوْ بِإِذْنِهِ أَوْ اخْتَلَطَتْ بِنَفْسِهَا أَوْ خَلَطَهَا نَحْوُ بَهِيمَةٍ، وَخَرَجَ مَا لَوْ خَلَطَهَا أَجْنَبِيٌّ فَيَرْجِعُ الْبَائِعُ بِالْأَرْشِ عَلَى الْمُفْلِسِ، وَيُضَارِبُ بِهِ، وَيَرْجِعُ بِهِ الْمُفْلِسُ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ لِئَلَّا يَلْزَمَ الضَّرَرُ عَلَى الْمُفْلِسِ وَالْغُرَمَاءِ.
قَوْلُهُ: (بِمِثْلِهَا أَوْ دُونِهَا) وَلَوْ لِبَائِعٍ آخَرَ إذْ لِكُلٍّ الرُّجُوعُ فِي حَقِّهِ، فَلَهُ أَخْذُ قَدْرِ الْمَبِيعِ مِنْ الْمَخْلُوطِ.
قَوْلُهُ: (ثُمَّ حُجِرَ) لَيْسَ التَّرْتِيبُ مُعْتَبَرًا كَمَا مَرَّ.
قَوْلُهُ: (أَيْ لِلْبَائِعِ ذَلِكَ) وَإِنَّمَا لَمْ يُجْعَلْ كَالتَّالِفِ كَمَا فِي الْغَصْبِ لِئَلَّا يَلْزَمَ ضَرَرُ الْبَائِعِ لِأَنَّ سَبِيلَهُ الْمُضَارَبَةُ، وَأَمْوَالُ الْمُفْلِسِ لَا تَفِي بِدُيُونِهِ نَعَمْ. لَوْ لَمْ يَتَمَيَّزْ وَاخْتَلَفَ الْجِنْسُ كَزَيْتٍ بِشَيْرَجٍ، ضَمِنَ التَّالِفُ وَعَلِمَ مِنْ جَوَازِ الْأَخْذِ أَنَّ الْمُفْلِسَ، وَالْغُرَمَاءَ لَا يُجْبَرُونَ عَلَى بَيْعِ الْمَخْلُوطِ، وَقَسَّمَ ثَمَنَهُ لَوْ طَلَبَهُ الْبَائِعُ.
قَوْلُهُ: (مُسَامِحًا) فَإِنْ لَمْ يُسَامِحْ لَمْ يَرْجِعْ وَيُضَارِبْ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (ولو كان المبيع حنطة فخلطها بمثلها أو دونها .. فله أخذ قدر المبيع من المخلوط) أي: بعد الفسخ؛ لأنه في المثل واجد حكمًا،
وفي الخلط بالدون مسامح بعيب حدث بالخلط،
وفي قول مخرج من الخلط بالأجود: إنه فاقد فيهما،
فلو طلب البيع وقسمة الثمن .. لم يجب إليه في الأصح.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.