فلو بذر بعد ذلك حجر عليه
Its commentaries
(فَلَوْ) (بَذَّرَ بَعْدَ ذَلِكَ) أَيْ بَعْدَ بُلُوغِهِ رَشِيدًا (حُجِرَ) أَيْ حَجَرَ الْحَاكِمُ (عَلَيْهِ) دُونَ غَيْرِهِ مِنْ أَبٍ أَوْ جَدٍّ لِوُقُوعِهِ فِي مَحَلِّ الِاجْتِهَادِ، وَإِنَّمَا حَجَرَ عَلَيْهِ لِآيَةِ {وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ} أَيْ أَمْوَالَهُمْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ} وَخَبَرِ «خُذُوا عَلَى أَيْدِي سُفَهَائِكُمْ» نَعَمْ نَقَلَ الرُّويَانِيُّ عَنْ الشَّافِعِيِّ اسْتِحْبَابَ رَدِّ الْحَاكِمِ أَمْرَهُ بَعْدَ الْحَجْرِ عَلَيْهِ إلَى أَبِيهِ أَوْ جَدِّهِ،
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَلِعَصَبَاتِهِ لِشَفَقَتِهِمْ،
وَيُسْتَحَبُّ الْإِشْهَادُ عَلَى حَجْرِ السَّفِيهِ وَلَوْ رَأَى النِّدَاءَ عَلَيْهِ لِيَجْتَنِبَ فِي الْمُعَامَلَةِ فَعَلَ، وَعَلَى هَذَا لَوْ عَادَ رَشِيدًا لَمْ يَنْفَكَّ إلَّا بِرَفْعِ الْحَاكِمِ كَمَا لَا يَثْبُتُ إلَّا بِهِ
(قَوْلُهُ: أَيْ أَمْوَالَهُمْ) هَذَا بَيَانٌ لِحَقِيقَةِ الْمَعْنَى الْمُرَادِ مِنْ اللَّفْظِ، وَإِلَّا فَتَقَدَّمَ أَوَّلَ الْبَابِ أَنَّ الضَّمِيرَ لِلْأَوْلِيَاءِ وَأَنَّ الْإِضَافَةَ فِيهِ إلَيْهِمْ لِتَصَرُّفِهِمْ فِيهِ
(قَوْلُهُ: فَعَلَ) أَيْ نَدْبًا
(قَوْلُهُ: وَهَذَا) أَيْ السَّفِيهُ الَّذِي بَذَّرَ وَلَمْ يُحْجَرْ عَلَيْهِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(فَلَوْ بَذَّرَ) أَيْ زَالَ صَلَاحُ تَصَرُّفِهِ فِي مَالِهِ (بَعْدَ ذَلِكَ) أَيْ: بَعْدَ رُشْدِهِ (حُجِرَ عَلَيْهِ) مِنْ جِهَةِ الْحَاكِمِ فَقَطْ؛ لِأَنَّهُ مَحَلُّ اجْتِهَادٍ فَإِنْ لَمْ يَحْجُرْ عَلَيْهِ الْقَاضِي أَثِمَ وَنَفَذَ تَصَرُّفُهُ وَيُسَمَّى السَّفِيهُ الْمُهْمَلُ وَلَهُمْ سَفِيهٌ مُهْمَلٌ لَا يَصِحُّ تَصَرُّفُهُ وَهُوَ مَنْ بَلَغَ مُسْتَمِرَّ السَّفَهِ وَلَمْ يَحْجُرْ عَلَيْهِ وَلِيُّهُ وَالْأَوَّلُ الْمُرَادُ بِالْمُهْمَلِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ غَالِبًا.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ أَثِمَ) أَيْ إذَا تَصَرَّفَ وَلَعَلَّهُ إذَا عَلِمَ أَنَّهُ مُبَذِّرٌ وَأَنَّ تَصَرُّفَ الْمُبَذِّرِ حَرَامٌ وَإِنْ خَالَطَ الْعُلَمَاءَ
(قَوْلُهُ وَلَمْ يُحْجَرْ عَلَيْهِ إلَخْ) هَذَا غَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ شَرْعًا فَلَا يَحْتَاجُ إلَى حَجْرِ الْوَلِيِّ؛ إذْ لَا
فَائِدَةَ فِيهِ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ
(قَوْلُهُ غَالِبًا) وَفِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عَلَى الْمَشْهُورِ اهـ.
Says nothing on this mas’ala.
(فَلَوْ بَذَّرَ بَعْدَ ذَلِكَ) أَيْ بَعْدَ بُلُوغِهِ رَشِيدًا (حُجِرَ) أَيْ حَجَرَ الْقَاضِي (عَلَيْهِ) لَا غَيْرُهُ مِنْ أَبٍ وَجَدٍّ لِأَنَّهُ فِي مَحَلِّ الِاجْتِهَادِ، وَإِنَّمَا حُجِرَ عَلَيْهِ لِآيَةِ {وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ} أَيْ أَمْوَالَهُمْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ} وَلِخَبَرِ «خُذُوا عَلَى يَدِ سُفَهَائِكُمْ» رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، وَنَقَلَ الرُّويَانِيُّ عَنْ الشَّافِعِيِّ أَنَّ الْقَاضِيَ إذَا حَجَرَ عَلَيْهِ اُسْتُحِبَّ أَنْ يَرُدَّ أَمْرَهُ إلَى الْأَبِ وَالْجَدِّ،
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَسَائِرُ الْعَصَبَاتِ؛ لِأَنَّهُمْ أَشْفَقُ.
وَيُسَنُّ لَهُ أَنْ يُشْهِدَ عَلَى حَجْرِ السَّفِيهِ وَإِنْ رَأَى النِّدَاءَ عَلَيْهِ لِيُتَجَنَّبَ فِي الْمُعَامَلَةِ فَعَلَ، وَعَلَى هَذَا لَوْ عَادَ رَشِيدًا لَمْ يَرْتَفِعْ الْحَجْرُ إلَّا بِرَفْعِ الْقَاضِي لَهُ كَمَا لَا يَثْبُتُ إلَّا بِهِ
(فَلَوْ بَذَّرَ بَعْدَ ذَلِكَ حُجِرَ عَلَيْهِ) أَيْ حَجَرَ الْقَاضِي فَقَطْ. قِيلَ: وَالْأَبُ وَالْجَدُّ أَيْضًا.
وَفِي الْمَطْلَبِ وَالْوَصِيِّ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (حُجِرَ عَلَيْهِ) أَيْ حَجَرَ الْقَاضِي خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي أَنَّهُ لَا يُحْجَرُ عَلَيْهِ، وَقَبْلَ الْحَجْرِ يَصِحُّ تَصَرُّفُهُ كَالرَّشِيدِ. وَيُقَالُ لَهُ السَّفِيهُ الْمُهْمِلُ أَيْضًا.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَلَوْ بَذَرَ بَعْدَ ذَلِكَ إلَخْ) خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةُ لَنَا آيَة: {وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ} أَيْ أَمْوَالَهُمْ بِدَلِيلِ بَاقِي الْآيَةِ.
فَرْعٌ: تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْحِسْبَةِ فِي السَّفَهِ.
قال: (فلو بذر بعد ذلك .. حجر عليه) خلافًا لأبي حنيفة.
لنا: قوله تعالى: {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم} والمراد: أموالهم لقوله: {وارزقوهم فيها}.
وروى الطبراني من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه بسند صحيح: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (خذوا على أيدي سفهائكم).
وروى الشافعي [١/ ٣٨٤] والبيهقي [٦/ ٦١] بإسناد حسن: أن عبد الله بن جعفر رضي الله عنه اشترى سبخة بثلاثين ألفًا
-وفي رواية: بست مئة ألف- فبلغ ذلك عليًا رضي الله عنه فقال: ما يسرني أنها لي بنعلي، فقال علي: لآتين أمير المؤمنين عثمان وأسأله أن يحجر عليه، فذكر عبد الله بن جعفر ذلك للزبير فقال: إني شريكك فيها، ثم بلغ ذلك عثمان فقال: كيف أحجر على رجل شريكه الزبير؟
وإنما قال عثمان ذلك؛ لأن الزبير كان معروفًا بالضبط في التجارة ووجوه الربح والخسران. وقوله:(حجر) المراد: أعيد عليه الحجر، فلا يعود بدون إعادة.
وعلى هذا: من يعيده؟
قال الرافعي: لا خلاف أن للقاضي أن يعيده.
وكان أبو يحيى البلخي يقول: يعيده الأب والجد أيضًا، ونقل عنه: أن الوصي يعيده أيضًا،
والمشهور: تخصيصه بالحاكم؛ لأنه محل نظر واجتهاد،
فإن عاد رشيدًا .. لم ينفك إلا بالحاكم على المذهب.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.