Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَإِنْ لَمْ يَقُلْ هُوَ مُبْطِلٌ) مَعَ قَوْلِهِ: وَهُوَ مُنْكِرٌ وَصَالَحَ لِنَفْسِهِ وَلِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ (لَغَا الصُّلْحُ) ؛ لِأَنَّهُ اشْتَرَى مِنْهُ مَا يُثْبِتُ مِلْكَهُ لَهُ، وَكَلَامُهُ شَامِلٌ لِمَا لَوْ قَالَ: هُوَ مُحِقٌّ أَوْ لَا أَعْلَمُ أَوْ سَكَتَ، وَهَذِهِ الْأَخِيرَةُ لَمْ يُصَرِّحْ بِهَا فِي الرَّوْضَةِ، وَالْأَمْرُ فِيهَا كَمَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ مَا أَفْهَمَهُ إطْلَاقُ الْكِتَابِ.

8,335

وَلَوْ وَقَفَ مَكَانًا وَأَقَرَّ بِهِ لِمُدَّعٍ لَهُ غَرِمَ لَهُ قِيمَتَهُ لِحَيْلُولَتِهِ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ بِوَقْفِهِ،

8,336

وَلَوْ صَالَحَ مُتْلِفُ الْعَيْنِ مَالِكَهَا فَإِنْ كَانَ بِأَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهَا مِنْ جِنْسِهَا أَوْ بِمُؤَجَّلٍ لَمْ يَصِحَّ الصُّلْحُ؛ لِأَنَّ الْوَاجِبَ قِيمَةُ الْمُتْلَفِ حَالَّةً، فَلَمْ يَصِحَّ عَلَى أَكْثَرَ مِنْهَا وَلَا عَلَى مُؤَجَّلٍ لِمَا فِيهِ مِنْ الرِّبَا،

8,337

وَإِنْ كَانَ بِأَقَلَّ مِنْ قِيمَتِهَا أَوْ بِأَكْثَرَ بِغَيْرِ جِنْسِهَا جَازَ لِانْتِفَاءِ الْمَانِعِ،

8,338

وَلَوْ أَقَرَّ بِمُجْمَلٍ ثُمَّ صَالَحَ عَنْهُ صَحَّ إنْ عَرَفَاهُ وَإِنْ لَمْ يُسَمِّهِ أَحَدٌ مِنْهُمَا،

8,339

وَلَوْ وَكَّلَ الْمُنْكِرُ فِي الصُّلْحِ عَنْهُ أَجْنَبِيًّا جَازَ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي، وَإِنْكَارُ حَقِّ الْغَيْرِ حَرَامٌ

8,340

فَلَوْ بَذَلَ لِلْمُنْكِرِ مَالًا لِيُقِرَّ فَفَعَلَ لَمْ يَصِحَّ الصُّلْحُ بَلْ يَحْرُمُ بَذْلُهُ وَأَخْذُهُ لِذَلِكَ وَلَا يَكُونُ بِهِ مُقِرًّا كَمَا جَزَمَ بِهِ ابْنُ كَجٍّ وَغَيْرُهُ وَرَجَّحَهُ صَاحِبُ الْأَنْوَارِ؛ لِأَنَّهُ إقْرَارٌ بِشَرْطٍ،

8,341

قَالَ فِي الْخَادِمِ: يَنْبَغِي التَّفْصِيلُ بَيْنَ أَنْ يَعْتَقِدَ فَسَادَ الصُّلْحِ فَيَصِحَّ أَوْ يَجْهَلَهُ فَلَا كَمَا فِي نَظَائِرِهِ مِنْ الْمُنْشَآتِ عَلَى الْعُقُودِ الْفَاسِدَةِ. (فَصْلٌ) فِي التَّزَاحُمِ عَلَى الْحُقُوقِ الْمُشْتَرَكَةِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: مَا أَفْهَمَهُ إطْلَاقُ الْكِتَابِ) أَيْ مِنْ إبْقَاءِ الصُّلْحِ.

(قَوْلُهُ بِوَقْفِهِ) أَيْ وَيُحْكَمُ بِصِحَّةِ الْوَقْفِ ظَاهِرًا،

6,827

وَأَمَّا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ فَالْمَدَارُ عَلَى الصِّدْقِ وَعَدَمِهِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ وَكَّلَ الْمُنْكِرُ) يُتَأَمَّلُ مُغَايَرَةُ هَذِهِ لِقَوْلِ الْمَتْنِ فِيمَا سَبَقَ فَإِنْ قَالَ: وَكَّلَنِي إلَخْ، إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ التَّوْكِيلَ فِيمَا سَبَقَ بَعْدَ إقْرَارِهِ لَهُ بَاطِنًا وَمَا هُنَا قَبْلَهُ ثُمَّ يَقَعُ الْإِقْرَارُ بَعْدَ التَّوْكِيلِ

(قَوْلُهُ: حَرَامٌ) أَيْ بَلْ هُوَ كَبِيرَةٌ

(قَوْلُهُ: لَمْ يَصِحَّ) وَقِيَاسُ مَا ذَكَرَ أَنَّهُ لَوْ دَفَعَ لَهُ مَالًا لِيُبْرِئَهُ مِمَّا لَهُ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى غَيْرِهِ مِنْ الْحَقِّ لَمْ يَصِحَّ الْبَذْلُ وَلَا الْأَخْذُ، وَأَنَّهُ يَأْتِي فِي الْإِبْرَاءِ الْمُتَرَتِّبِ عَلَى ذَلِكَ مَا ذَكَرَ مِنْ التَّفْصِيلِ هُنَا وَهُوَ أَنَّهُ إنْ عَلِمَ فَسَادَ الشَّرْطِ ثُمَّ أَبْرَأَ صَحَّ الْإِبْرَاءُ وَإِلَّا بَطَلَ، فَتَنَبَّهْ لَهُ فَإِنَّهُ يَقَعُ كَثِيرًا

(قَوْلُهُ: عَلَى الْعُقُودِ) الْمُرَادُ مِنْ الْعُقُودِ الْمُتَرَتِّبَةِ عَلَى الْعُقُودِ الْفَاسِدَةِ.

(فَصْلٌ) فِي التَّزَاحُمِ عَلَى الْحُقُوقِ

(قَوْلُهُ: فِي التَّزَاحُمِ) أَيْ وَمَا يَتْبَعُهَا كَمَا لَوْ صَالَحَهُ عَلَى إجْرَاءِ مَاءِ الْغُسَالَةِ إلَخْ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يُثْبِتْ مِلْكَهُ لَهُ) هُوَ بِضَمِّ الْيَاءِ التَّحْتِيَّةِ وَكَسْرِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ، وَعِبَارَةُ التُّحْفَةِ: لِأَنَّهُ اشْتَرَى مِنْهُ مَا لَمْ يَعْتَرِفْ لَهُ بِأَنَّهُ مِلْكُهُ .

(قَوْلُهُ: بِغَيْرِ جِنْسِهَا) قَيْدٌ فِي مَسْأَلَةِ الْأَكْثَرِ

(قَوْلُهُ: جَازَ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي) أَيْ: حَلَّ التَّوْكِيلُ

1,213

وَقِيلَ لَا يَحِلُّ.

. (فَصْلٌ) فِي التَّزَاحُمِ عَلَى الْحُقُوقِ

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَإِنْ لَمْ يَقُلْ هُوَ مُبْطِلٌ) بِأَنْ قَالَ هُوَ مُحِقٌّ أَوْ لَا أَعْلَمُ أَوْ لَمْ يَزِدْ عَلَى قَوْلِهِ صَالِحْنِي (لَغَا الصُّلْحُ) ؛ لِأَنَّهُ اشْتَرَى مِنْهُ مَا لَمْ يَعْرِفْ لَهُ بِأَنَّهُ مِلْكُهُ وَخَرَجَ بِالْعَيْنِ فِيمَا ذَكَرَ الدَّيْنُ فَلَا يَصِحُّ الصُّلْحُ عَنْهُ بِدَيْنٍ ثَابِتٍ قَبْلَ ذَلِكَ

4,795

وَيَصِحُّ بِغَيْرِهِ إنْ قَالَ وَهُوَ مُقِرٌّ أَوْ وَهُوَ لَك أَوْ وَهُوَ مُبْطِلٌ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ السَّابِقِ مِنْ صِحَّةِ بَيْعِ الدَّيْنِ لِغَيْرِ مَنْ هُوَ عَلَيْهِ. (فَصْلٌ) فِي التَّزَاحُمِ عَلَى الْحُقُوقِ الْمُشْتَرَكَةِ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ بِأَنْ قَالَ) إلَى قَوْلِهِ وَخَرَجَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ فِيمَا ذَكَرَ) أَيْ: فِي صُورَتَيْ صُلْحِ الْأَجْنَبِيِّ لِنَفْسِهِ.

(قَوْلُهُ أَوْ وَهُوَ مُبْطِلٌ) هَلْ يُشْتَرَطُ فِي هَذِهِ الْقُدْرَةُ عَلَى الِانْتِزَاعِ كَمَا فِي جَانِبِ الْعَيْنِ اهـ سم وَفِي الْبُجَيْرَمِيِّ الْوَجْهُ الِاسْتِوَاءُ سم اهـ.

12,205

(تَنْبِيهٌ) وَلَوْ وَقَفَ مَكَانًا وَأَقَرَّ بِهِ لِمُدَّعٍ لَهُ غَرِمَ لَهُ قِيمَتَهُ لِحَيْلُولَتِهِ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ بِوَقْفِهِ وَلَوْ صَالَحَ مُتْلِفُ الْعَيْنِ مَالِكَهَا فَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهَا مِنْ جِنْسِهَا أَوْ بِمُؤَجَّلٍ لَمْ يَصِحَّ الصُّلْحُ؛ لِأَنَّ الْوَاجِبَ قِيمَةُ الْمُتْلِفِ حَالَةً فَلَمْ يَصِحَّ عَلَى أَكْثَرَ مِنْهَا وَلَا عَلَى مُؤَجَّلٍ لِمَا فِيهِ مِنْ الرِّبَا وَإِنْ كَانَ بِأَقَلَّ مِنْ قِيمَتِهَا أَوْ بِأَكْثَرَ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهَا جَازَ لِانْتِفَاءِ الْمَانِعِ وَلَوْ أَقَرَّ بِمُجْمَلٍ ثُمَّ صَالَحَ عَنْهُ صَحَّ إنْ عَرَفَاهُ وَإِنْ لَمْ يُسَمِّهِ أَحَدٌ مِنْهُمَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ بِوَقْفِهِ أَيْ: وَيُحْكَمُ بِصِحَّةِ الْوَقْفِ ظَاهِرًا

12,206

وَأَمَّا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ فَالْمَدَارُ عَلَى الصِّدْقِ وَعَدَمِهِ اهـ.

[فَصْلٌ فِي التَّزَاحُمِ عَلَى الْحُقُوقِ الْمُشْتَرَكَةِ] (فَصْلٌ فِي التَّزَاحُمِ عَلَى الْحُقُوقِ)

(قَوْلُهُ فِي التَّزَاحُمِ) إلَى قَوْلِهِ وَفِي بِنْيَاتٍ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ قِيلَ وَقَوْلُهُ كَمَا يَصِيرُ إلَى بِأَنْ يَقِفَهُ إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا مَا ذَكَرَ

(قَوْلُهُ فِي التَّزَاحُمِ إلَخْ) أَيْ: وَمَا يَتْبَعُهَا كَمَا لَوْ صَالَحَهُ عَلَى إجْرَاءِ مَاءِ الْغُسَالَةِ إلَخْ اهـ ع ش.

12,207

وَفِي الْبُجَيْرَمِيِّ أَيْ: فِي مَنْعِ مَا يُؤَدِّي إلَى التَّزَاحُمِ اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَهُوَ مُبْطِلٌ) هَلْ يُشْتَرَطُ فِي هَذِهِ الْقُدْرَةُ عَلَى الِانْتِزَاعِ كَمَا فِي جَانِبِ الْعَيْنِ.

(فَصْلٌ)

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَإِنْ لَمْ يَقُلْ هُوَ مُبْطِلٌ) مَعَ قَوْلِهِ هُوَ مُنْكِرٌ وَصَالَحَ لِنَفْسِهِ أَوْ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ (لَغَا الصُّلْحُ) ؛ لِأَنَّهُ اشْتَرَى مِنْهُ مَا لَمْ يَثْبُتْ مِلْكُهُ لَهُ.

11,200

تَنْبِيهٌ: شَمِلَ كَلَامُهُ امْتِنَاعَ ثَلَاثِ صُوَرٍ: إحْدَاهَا: أَنْ يَقُولَ هُوَ مُحِقٌّ. الثَّانِيَةُ: لَا أَعْلَمُ. الثَّالِثَةُ: لَمْ يَذْكُرْ شَيْئًا وَهَذِهِ الثَّالِثَةُ. قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: لَمْ يُصَرِّحْ بِهَا فِي الرَّوْضَةِ وَلَا فِي أَصْلِهَا.

11,201

وَقَالَ السُّبْكِيُّ: إنَّ الْأَمْرَ فِيهَا كَمَا يُفْهِمُهُ إطْلَاقُ الْكِتَابِ.

11,202

وَلَوْ وَقَفَ مَكَانًا وَأَقَرَّ بِهِ لِمُدَّعٍ غَرِمَ لَهُ قِيمَتَهُ لِإِحَالَتِهِ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ بِوَقْفِهِ،

11,203

فَإِنْ أَنْكَرَ وَصَالَحَ عَنْهُ أَجْنَبِيٌّ جَازَ الصُّلْحُ؛ لِأَنَّهُ بَذْلُ مَالٍ فِي قُرْبَةٍ.

11,204

وَلَوْ صَالَحَ مُتْلِفُ الْعَيْنِ مَالِكَهَا نُظِرَ،

11,205

فَإِنْ كَانَ بِأَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهَا مِنْ جِنْسِهَا أَوْ بِمُؤَجَّلٍ لَمْ يَصِحَّ الصُّلْحُ؛ لِأَنَّ الْوَاجِبَ قِيمَةُ الْمُتْلَفِ حَالَّةً فَلَمْ يَصِحَّ الصُّلْحُ عَلَى أَكْثَرَ مِنْهَا وَلَا عَلَى مُؤَجَّلٍ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ الرِّبَا؛

11,206

وَإِنْ كَانَ بِأَقَلَّ مِنْ قِيمَتِهَا أَوْ بِأَكْثَرَ بِغَيْرِ جِنْسِهَا جَازَ لِفَقْدِ الْمَانِعِ.

، وَلَوْ أَقَرَّ بِمَحْمَلٍ فَصَالَحَ عَنْهُ وَهُمَا يَعْرِفَانِهِ صَحَّ الصُّلْحُ وَإِنْ لَمْ يُسَمِّهِ أَحَدٌ مِنْهُمَا كَمَا لَوْ قَالَ: بِعْتُك الشَّيْءَ الَّذِي أَعْرِفُهُ أَنَا وَأَنْتَ.

11,207

وَلَوْ وَكَّلَ الْمُنْكِرُ فِي الصُّلْحِ عَنْهُ أَجْنَبِيًّا جَازَ كَمَا قَالَهُ أَبُو الْعَبَّاسِ، وَجَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي، لِأَنَّ الْإِنْكَارَ حَرَامٌ لِلْكَذِبِ وَالْإِضْرَارِ،

11,208

فَإِنْ أَرَادَ إزَالَةَ الضَّرَرِ جَازَ كَمَنْ أَذْنَبَ ذَنْبَيْنِ وَأَرَادَ التَّوْبَةَ مِنْ أَحَدِهِمَا، وَكَالْوَارِثِ يَجْهَلُ أَمْرَ التَّرِكَةِ فَلَهُ التَّوْكِيلُ فِي الصُّلْحِ لِإِزَالَةِ الشُّبْهَةِ عَنْهُ،

11,209

وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ وَجَرَى عَلَيْهِ أَبُو إِسْحَاقَ، لِأَنَّهُ مَعَ الْإِنْكَارِ أُلْجِئَ إلَى بَيْعِهِ مِنْهُ، وَلَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يُلْجِئَ غَيْرَهُ إلَى بَيْعِ مَالِهِ، وَإِنْكَارُ حَقِّ الْغَيْرِ حَرَامٌ،

11,210

فَلَوْ بَذَلَ لِلْمُنْكِرِ مَالًا لِيُقِرَّ بِالْمُدَّعَى فَفَعَلَ لَمْ يَصِحَّ الصُّلْحُ لِبِنَائِهِ عَلَى فَاسِدٍ وَلَا يَلْزَمُ الْمَالُ وَبَذْلُهُ لِذَلِكَ وَأَخْذُهُ حَرَامٌ، وَلَا يَكُونُ مُقِرًّا بِذَلِكَ فِي أَحَدِ وَجْهَيْنِ يَظْهَرُ تَرْجِيحُهُ كَمَا جَزَمَ بِهِ ابْنُ كَجٍّ وَغَيْرُهُ.

[فَصْلٌ فِي التَّزَاحُمِ عَلَى الْحُقُوقِ الْمُشْتَرَكَةِ] ِ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَإِنْ لَمْ يَقُلْ هُوَ مُبْطِلٌ) مَعَ قَوْلِهِ هُوَ مُنْكِرٌ وَفِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا. وَأَنَا لَا أَعْلَمُ صِدْقَكَ وَصَالَحَ لِنَفْسِهِ أَوْ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ (لَغَا الصُّلْحُ) لِعَدَمِ الِاعْتِرَافِ لِلْمُدَّعِي بِالْمِلْكِ وَلَوْ كَانَ الْمُدَّعَى دَيْنًا وَقَالَ الْأَجْنَبِيُّ لِلْمُدَّعِي وَكَّلَنِي الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِمُصَالَحَتِكَ عَنْ نِصْفِ الْمُدَّعَى أَوْ عَلَى هَذَا الثَّوْبِ مِنْ مَالِهِ فَصَالَحَهُ بِذَلِكَ صَحَّ لِلْمُوَكِّلِ وَلَوْ صَالَحَ الْأَجْنَبِيُّ لِنَفْسِهِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ أَوْ حَالَةِ الْإِنْكَارِ بِعَيْنٍ أَوْ دَيْنٍ فِي ذِمَّتِهِ فَهُوَ ابْتِيَاعُ دَيْنٍ فِي ذِمَّةِ غَيْرِهِ فَلَا يَصِحُّ عَلَى الْأَظْهَرِ السَّابِقِ فِي بَابِهِ.

.

فَصْلٌ الطَّرِيقُ النَّافِذُ بِالْمُعْجَمَةِ وَيُعَبَّرُ عَنْهُ بِالشَّارِعِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (مَعَ قَوْلِهِ هُوَ مُنْكِرٌ) لَيْسَ قَيْدًا كَمَا مَرَّ.

قَوْلُهُ: (وَأَنَا لَا أَعْلَمُ إلَخْ) لَيْسَ قَيْدًا أَيْضًا فَعِبَارَةُ الْمِنْهَاجِ أَوْلَى لِشُمُولِهَا مَا لَوْ قَالَ وَهُوَ مُحِقٌّ فِي إنْكَارِهِ، أَوْ لَمْ يَزِدْ عَلَى صَالِحْنِي.

قَوْلُهُ: (أَوْ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ) مُسْتَدْرَكٌ إذْ الْكَلَامُ فِي صُلْحِ الْأَجْنَبِيِّ لِنَفْسِهِ، بَلْ إنَّ ذِكْرَ هَذِهِ رُبَّمَا يُوهِمُ مَا لَا يَصِحُّ إرَادَتُهُ فَتَأَمَّلْ.

قَوْلُهُ: (وَكَّلَنِي الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إلَخْ) أَيْ وَهُوَ صَادِقٌ كَمَا مَرَّ، وَلَا بُدَّ أَنْ يَقُولَ: وَهُوَ مُقِرٌّ لَكَ أَوْ وَهِيَ لَكَ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْعَيْنِ،

4,929

فَإِنْ كَانَ كَاذِبًا فِي دَعْوَى الْوَكَالَةِ، فَهُوَ فُضُولِيٌّ وَلَوْ لَمْ يَدَّعِ الْوَكَالَةَ وَلَا إقْرَارَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا قَالَ: هُوَ مُنْكِرٌ وَلَكِنَّهُ مُبْطِلٌ فِي إنْكَارِهِ فَصَالِحْنِي عَنْهُ لِقَطْعِ الْخُصُومَةِ بَيْنَكُمَا فَإِنْ صَالَحَ عَلَى عَيْنٍ لَمْ يَصِحَّ إنْ كَانَ الْمُصَالَحُ عَنْهُ عَيْنًا لِعَدَمِ إمْكَانِ تَمْلِيكِهِ غَيْرَ مَالِهِ،

4,930

فَإِنْ كَانَ دَيْنًا وَصَالَحَ عَنْهُ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ صَحَّ؛ لِأَنَّهُ مِنْ قَضَاءِ دَيْنِ الْغَيْرِ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَهُوَ صَحِيحٌ، أَوْ كَاذِبًا فِي دَعْوَى الْإِقْرَارِ فَهُوَ صُلْحٌ عَلَى إنْكَارٍ فَلَا يَصِحُّ كَمَا مَرَّ.

قَوْلُهُ: (فِي هَذِهِ الْحَالَةِ) أَيْ حَالَةِ دَعْوَاهُ الْإِقْرَارَ بِقَوْلِهِ، وَهُوَ مُقِرٌّ لَكَ، وَلَعَلَّ الشَّارِحَ تَوَهَّمَ أَنَّهُ ذَكَرَهَا قَبْلُ فَأَحَالَ عَلَيْهَا.

قَوْلُهُ: (أَوْ حَالَةَ الْإِنْكَارِ) أَيْ مَعَ ذِكْرِهِ أَنَّهُ مُبْطِلٌ إنْكَارَهُ كَمَا مَرَّ وَإِلَّا لَغَا كَمَا مَرَّ فِي الْعَيْنِ.

قَوْلُهُ: (فَلَا يَصِحُّ) تَقَدَّمَ فِي بَابِهِ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ الصِّحَّةُ، كَمَا فِي الرَّوْضَةِ خِلَافًا لِمَا فِي الْمِنْهَاجِ، وَعُلِمَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالدَّيْنِ مَا يُنْشِئُهُ الْآنَ لَا دَيْنٌ ثَابِتٌ قِيلَ: وَلَا بُدَّ مِنْ قُدْرَتِهِ عَلَى انْتِزَاعِ الدَّيْنِ كَمَا فِي الْعَيْنِ فَصْلٌ فِي التَّزَاحُمِ عَلَى الْحُقُوقِ الْمُشْتَرَكَةِ عُمُومًا وَخُصُوصًا

قَوْلُهُ: (وَيُعَبَّرُ عَنْهُ) أَيْ عَنْ الطَّرِيقِ بِقَيْدِ كَوْنِهِ نَافِذًا أَوْ فِي بُنْيَانٍ أَخْذًا مِنْ النُّفُوذِ بِالشَّارِعِ، وَتُطْلَقُ الطَّرِيقُ عَلَى غَيْرِ النَّافِذِ، كَمَا يَأْتِي وَعَلَى مَا فِي الصَّحْرَاءِ فَهِيَ أَعَمُّ مُطْلَقًا وَتُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ فَقَوْلُ الْمَنْهَجِ، وَبَيْنَهُمَا افْتِرَاقٌ هُوَ مِنْ الِافْتِعَالِ الْكَافِي فِيهِ مُفَارَقَةُ أَحَدِهِمَا لَا مِنْ التَّفَاعُلِ الْمُقْتَضِي، لِمُفَارَقَةِ كُلٍّ مِنْهُمَا فَافْهَمْ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَوْ كَانَ الْمُدَّعَى دَيْنًا) هُوَ قَسِيمُ قَوْلِ الشَّارِحِ فِي الْعَيْنِ.

قَوْلُهُ: (أَوْ حَالَةَ الْإِنْكَارِ إلَخْ) أَيْ مَعَ قَوْلِهِ مُبْطِلٌ فِي إنْكَارِهِ.

قَوْلُهُ: (عَلَى الْأَظْهَرِ) اُعْتُرِضَ بِأَنَّ شَرْطَ الْقَوْلِ بِصِحَّتِهِ اعْتِرَافُ الْمَدِينِ، وَهُوَ هُنَا مُنْكِرٌ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَصِحَّ جَزْمًا وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُ وَإِنْ أَنْكَرَ الْمُدَّعِي جَازَ أَنْ لَا يُقِرَّ لِأَجْنَبِيٍّ، وَحِينَئِذٍ تُعْتَبَرُ قُدْرَتُهُ عَلَى الِانْتِزَاعِ.

[فَصْل الطَّرِيق النَّافِذُ لَا يُتَصَرَّفُ فِيهِ بِمَا يَضُرّ الْمَارَّة فِي مُرُورِهِمْ] فَصْلٌ الطَّرِيقُ النَّافِذُ إلَخْ وَالطَّرِيقُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَوَجْهُ عَدَمِ جَوَازِ التَّصَرُّفِ عَدَمُ الِاخْتِصَاصِ، وَقَوْلُهُ وَلَا يَشْرَعُ إلَخْ دَاخِلٌ فِيمَا قَبْلَهُ ذَكَرَهُ لِيَبْنِيَ عَلَيْهِ مَا بَعْدَهُ،

1,779

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا عِبْرَةَ بِالضَّرَرِ وَعَدَمِهِ بَلْ إنْ نَازَعَهُ شَخْصٌ مُنِعَ، وَإِلَّا فَلَا.

1,780

وَقَالَ أَحْمَدُ: لَا يَجُوزُ إلَّا بِإِذْنِ الْإِمَامِ.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وإن لم يقل: هو مبطل .. لغا الصلح) ؛ لأنه اشترى منه ما لم يثبت له ملكه)،

وهذه العبارة تشمل ثلاث صور:

إحداها: أن يقول: وهو محق.

والثانية: لا أعلم حاله.

والثالثة: أن يقول: صالحني ولا يذكر شيئًا، وهذه الثالثة ليست في (الشرح) ولا في (الروضة)، وإطلاق الكتاب و (المحرر) يقتضي البطلان فيها وهو كذلك.

11,281

تتمة:

قال أبو إسحاق: لا يحل للمنكر فيما بينه وبين الله تعالى أن يوكل في المصالحة؛ لأنه مع الإنكار إلجاء إلى بيعه منه، ولا يحل لأحد أن يلجئ غيره إلى بيع ماله.

11,282

وقال أبو العباس: يجوز؛ لأن إنكاره حرام للكذب والإضرار،

11,283

فإذا أراد إزالة الضرر .. جاز كمن أذنب ذنبين وأراد التوبة من أحدهما، والأشبه: أن الخلاف في الحل والقطع بالصحة.

11,284

ولو صالح الأجنبي من الدين على عين، ثم جحد الأجنبي وحلف هل يعود إلى من كان عليه الدين؟ فيه وجهان، صحح في زوائد (الروضة) في (باب الحوالة) العود وينفسخ الصلح.

قال: (فصل: الطريق النافذ لا يتصرف فيه بما يضر المارة)؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:(لا ضرر ولا ضرار في الإسلام) وهو حديث حسن رواه ابن ماجه [٢٣٤٠ عن عبادة] والدارقطني [٣/ ٧٧] وغيرهما عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، ورواه مالك في (الموطأ)[٢/ ٧٤٥] مرسلًا كما قاله المصنف في (الأربعين).

ورورى حرملة عن الشافعي رضي الله عنه: أنه صحح حديث: (لا ضرر ولا ضرار).

ولأن الحق فيه ليس له خاصة بل لجميع المسلمين.

و (الطريق) يذكر ويؤنث.

و (النافذ) بالذال المعجمة، وبين الطريق والشارع اجتماع وافتراق فالطريق يكون في الصحارى والبنيان، والشوارع مختصة بالبنيان، والشارع لا يكون إلا نافذًا، والطريق يكون نافذًا وغير نافذ.

وقوله:(لا يتصرف) بضم الياء والتعبير بـ (يضر المارة) أولى من تعبير (الشرحين) و (الروضة) بما يبطل المرور؛ لأن كل ما يبطل يضر من غير عكس.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.