وليس له أن يتد فيه وتدا أو يفتح كوة بلا إذن
Its commentaries
(وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَتِدَ فِيهِ وَتِدًا) بِكَسْرِ التَّاءِ فِيهِمَا (أَوْ يَفْتَحَ) مِنْهُ (كَوَّةً بِلَا إذْنٍ) كَبَقِيَّةِ الْمُشْتَرَكَاتِ،
وَكَذَا لَا يُتَرِّبُ الْكُتَّابَ بِتُرَابِهِ إنْ لَمْ يَعْلَمْ رِضَاهُ كَكُلِّ مَا يُضَايَقُ فِيهِ عَادَةً،
فَإِنْ أَذِنَ جَازَ لَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَكُونَ بِعِوَضٍ فِي مَسْأَلَةِ الْكَوَّةِ، وَإِلَّا كَانَ صُلْحًا عَنْ الضَّوْءِ وَالْهَوَاءِ الْمُجَرَّدِ، ذَكَرَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ.
قَالَ: وَإِذَا فَتَحَ بِالْإِذْنِ فَلَيْسَ لَهُ السَّدُّ أَيْضًا إلَّا بِهِ؛ لِأَنَّهُ تَصَرُّفٌ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ. .
(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَتِدَ فِيهِ) أَيْ؛ لِأَنَّ كُلَّ جُزْءٍ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّ لِكُلٍّ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ الْوَجْهَ الْمُقَابِلَ لِمِلْكِهِ حَتَّى يَتَصَرَّفَ فِيهِ.
وَمِنْ ثَمَّ لَوْ اسْتُهْدِمَ مِنْ إحْدَى الْجِهَتَيْنِ كَانَ كَمَا لَوْ انْهَدَمَ بِكَمَالِهِ عَلَى مَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ: فَإِنْ أَذِنَ) أَيْ فِي وَضْعِ الْجُذُوعِ فَهُوَ مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ بِغَيْرِ إذْنٍ
(قَوْلُهُ: جَازَ) أَيْ ثُمَّ إنْ كَانَ بِعِوَضٍ فَلَا رُجُوعَ لَهُ،
وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِهِ فَلَهُ الرُّجُوعُ قَبْلَ الْوَضْعِ مُطْلَقًا،
وَكَذَا بَعْدَهُ لَكِنْ لِأَخْذِ الْأُجْرَةِ لَا لِقَلْعِهِ مَعَ غَرَامَةِ أَرْشِ النَّقْصِ؛ لِأَنَّهُ شَرِيكٌ فَلَا يُكَلَّفُ إزَالَةَ مِلْكِهِ عَنْ مِلْكِهِ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا كَانَ صُلْحًا) أَيْ وَهُوَ لَا يَجُوزُ.
Says nothing on this mas’ala.
(وَلَيْسَ لَهُ) وَمِثْلُهُ الْجَارُ بَلْ أَوْلَى (أَنْ يَتِدَ فِيهِ وَتِدًا) بِكَسْرِ التَّاءِ فِيهِمَا (أَوْ يَفْتَحَ) فِيهِ (كَوَّةً) أَوْ يُتَرِّبُ مِنْهُ كِتَابًا (بِلَا إذْنٍ) إلَّا إنْ ظَنَّ رِضَاهُ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ فِي الْأَخِيرِ وَقِيَاسُهُ مَا قَبْلَهُ وَلَا يَجُوزُ الْفَتْحُ بِعِوَضٍ؛ لِأَنَّ الضَّوْءَ وَالْهَوَاءَ لَا يُقَابَلَانِ بِهِ وَإِذَا فَتَحَ بِإِذْنٍ لَمْ يَجُزْ لَهُ السَّدُّ إلَّا بِإِذْنٍ وَقَدْ يُعَارِضُ مَا ذُكِرَ فِي التَّتْرِيبِ إطْلَاقُهُمْ جَوَازَ أَخْذِ خِلَالٍ وَخِلَالَيْنِ مِنْ مَالِ الْغَيْرِ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهُ مِثْلُهُ فَإِنْ ظَنَّ رِضَاهُ جَازَ وَإِلَّا فَلَا تَوَهُّمُ فَرْقٍ بَيْنَهُمَا بَعِيدٌ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ بِكَسْرِ التَّاءِ فِيهِمَا) وَفَتْحِهَا فِي الثَّانِي اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ أَوْ يُتَرِّبُ) إلَى قَوْلِهِ وَقَدْ يُعَارَضُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ كَمَا إلَى وَلَا يَجُوزُ
(قَوْلُهُ كِتَابًا) أَيْ لِتَجْفِيفِ حَبْرِهِ اهـ كُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ فِي الْأَخِيرِ) أَيْ فِي التَّتْرِيبِ
(قَوْلُهُ إلَّا بِإِذْنٍ) أَيْ:؛ لِأَنَّهُ تَصَرَّفَ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ اهـ نِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ وَقَدْ يُعَارَضُ إلَخْ) وَيُعَارِضُهُ أَيْضًا مَا تَقَدَّمَ مِنْ جَوَازِ الشُّرْبِ مِنْ الْأَنْهَارِ إلَّا أَنْ يُقَالَ اطَّرَدَتْ الْعَادَةُ ثَمَّ بِالْمُسَامَحَةِ فِيهِ مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ
بِخِلَافِ مَا هُنَا وَفِيهِ مَا فِيهِ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ.
(قَوْلُهُ أَنَّهُ مِثْلُهُ) أَيْ: أَخْذِ الْخِلَالِ مِثْلُ التَّتْرِيبِ قَوْلُ الْمَتْنِ (لَا يَضُرُّ)
أَمَّا مَا يَضُرُّ فَلَا يَجُوزُ فِعْلُهُ إلَّا بِإِذْنٍ وَعَلَيْهِ
فَلَوْ أَسْنَدَ جَمَاعَةٌ أَمْتِعَةً مُتَعَدِّدَةً وَكَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا لَا يَضُرُّ وَجُمْلَتُهَا تَضُرُّ فَإِنْ وَقَعَ فِعْلُهُمْ مَعًا مُنِعُوا كُلُّهُمْ؛ لِأَنَّهُ لَا مَزِيَّةَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى غَيْرِهِ وَإِنْ وَقَعَ مُرَتَّبًا مُنِعَ مَنْ حَصَلَ بِفِعْلِهِ الضَّرَرُ دُونَ غَيْرِهِ
وَمِثْلُهُ يُقَالُ فِيمَا لَوْ اسْتَنَدُوا لِلْجِدَارِ وَمِثْلُ ذَلِكَ أَيْضًا يُقَالُ فِي الِاسْتِنَادِ إلَى أَثْقَالِ الْغَيْرِ اهـ ع ش
Says nothing on this mas’ala.
(وَلَيْسَ لَهُ) أَيْ أَحَدِهِمَا (أَنْ يَتِدَ فِيهِ وَتِدًا) بِكَسْرِ التَّاءِ فِيهِمَا وَفَتْحِهَا فِي الثَّانِي (أَوْ يَفْتَحَ) فِيهِ (كَوَّةً) أَوْ يُتَرِّبَ كِتَابَهُ مِنْهُ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا يُضَايَقُ فِيهِ عَادَةً (إلَّا بِإِذْنِهِ) أَوْ عِلْمِهِ بِرِضَاهُ كَغَيْرِهِ مِنْ الْمُشْتَرَكَاتِ، وَأَفْهَمَ جَوَازُ الْفَتْحِ وَغَيْرُهُ بِالْإِذْنِ، لَكِنْ يُشْتَرَطُ فِي الْفَتْحِ أَنْ لَا يَكُونَ بِعِوَضٍ وَإِلَّا كَانَ صُلْحًا عَلَى الضَّوْءِ وَالْهَوَاءِ الْمُجَرَّدِ.
قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: وَإِذَا فَتَحَ بِالْإِذْنِ فَلَيْسَ لَهُ السَّدُّ إلَّا بِالْإِذْنِ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ تَصَرُّفٌ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ
(وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَتِدَ فِيهِ وَتِدًا) بِكَسْرِ التَّاءِ فِيهِمَا (أَوْ يَفْتَحَ) فِيهِ (كَوَّةً بِلَا إذْنٍ) كَسَائِرِ الْأَمْلَاكِ الْمُشْتَرَكَةِ لَا يَسْتَقِلُّ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ بِالِانْتِفَاعِ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (بِكَسْرِ التَّاءِ فِيهِمَا) وَهُوَ اسْمُ عَيْنٍ فِي الثَّانِي وَسُكُونِهَا فِيهِ مَصْدَرٌ مَاضِيهِ وَتَدَ كَضَرَبَ.
قَوْلُهُ: (بِلَا إذْنٍ) وَمِثْلُهُ عَلِمَ الرِّضَا وَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ بِالْإِذْنِ لَمْ تَجُزْ إزَالَتُهُ لِقَلْعِ الْوَتِدِ وَسَدِّ الْكَوَّةِ، إلَّا بِإِذْنٍ أَيْضًا وَلَا يَجُوزُ تَتْرِيبُ كِتَابٍ مِنْهُ إلَّا بِعِلْمِ الرِّضَا.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (يَتِدُ) يُقَالُ وَتَدَ يَتِدُ وَتَدًا كَوَسَمَ يَسِمُ وَسْمًا.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (بِلَا إذْنٍ) أَيْ بِخِلَافِهِ بِالْإِذْنِ لَكِنْ لَا يَجُوزُ أَخْذُ عِوَضٍ عَلَى فَتْحِ الْكَوَّةِ،؛ لِأَنَّهُ يَكُونُ فِي نَظِيرِ الضَّوْءِ وَالْهَوَاءِ.
قَوْلُهُ: (لَا يَسْتَقِلُّ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ بِالِانْتِفَاعِ) وَفَارَقَ وَضْعَ الْجُذُوعِ عَلَى الْقَدِيمِ، بِأَنَّ وَضْعَ أَطْرَافِهَا فِي مِلْكِ صَاحِبِهَا، قَدْ لَا يَتِمُّ إلَّا بِوَضْعِ الطَّرَفِ الْآخَرِ عَلَى جِدَارِ جَارِهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (وليس له أن يتد فيه وتدًا أو يفتح كوة بلا إذن) هذا لا خلاف فيه قياسًا على منع الانتفاع بسائر الأملاك المشتركة بغير إذن،
وكذا يمتنع أن يترب الكتاب من ترابه إلا بإذن،
أما بالإذن .. فيجوز، لكن يشترط عدم العوض؛ لئلا يكون صلحًا على الضوء والهواء المجرد.
و (الوتد) بكسر التاء على المشهور: واحد الأوتاد، وبالفتح لغة.
فرع:
إذا فتح بابًا بالإذن .. فليس له السد أيضًا إلا بالإذن؛ لأنه تصرف في ملك الغير.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.